منوعات السبت: دووم مرة أخرى

نقاش سياسي، الرسام: إميل فريانت

(1)
بدء من 1 مايو (بعد غد) سأنشر موضوع يومي إلى 11 مايو وفي كل يوم سأختار بعض ما نشرته في مدوناتي من الماضي، وفي 12 مايو أكتب عن مناسبة عشرين عاماً من التدوين، وأكرر رغبتي في أن يكتب كل مدون عن المناسبة.

بعد ذلك أتفرغ لمشروع أرشفة مجلة بايت الشرق الأوسط، قد أستعير حاسوب من أحد أفراد العائلة لأنني أود إنجاز الأرشفة على طاولة ثانية لدي، وضعه على طاولة حاسوبي المكتبي ممكن لكن هذا يعني الكثير من الأسلاك.

(2)
بالأمس كنت أفكر في برنامج للتدوين لكن محلي يعمل على الحاسوب وبدون مزود، لو كان هناك برنامج مثل هذا* فهل سأشعر برغبة في نشر مواضيع صغيرة؟ ذكرت سابقاً أنني أجد المدونات هي الوسيلة الأفضل لحفظ الأفكار والملاحظات ويمكن البحث فيها بسهولة ويمكن تنظيمها بالوسوم أيضاً، إن كانت المدونات هي الوسيلة الأفضل لي فبرامج تنظيم الملاحظات التي جربتها لا تناسبني والبرنامج الذي أستخدمه (Zim) أيضاً لا يناسبني مع أنني أستخدمه منذ سنوات، لأنه ليس مدونة بل ويكي وأسلوبه في تنظيم الملاحظات مختلف.

* جربت برامج عديدة اقترحها الناس وكلها لا تعمل مثل المدونة، الاختلاف يكمن في الواجهة، أنا على قناعة أن علي صنع هذا البرنامج ولا أنتظر أن يصنعه شخص آخر.

(3)
سبق أن كتبت عن لعبة دووم في 2019 وأكتب عنها الآن لسبب بسيط وهي توفرها في بنسخة حديثة:

هذه النسخ تدعم الشاشات الحديثة وتقدم تجربة أفضل، أذكر أن اللعبتين كانتا تعملان من خلال برنامج DOSBox ولم تكن هذه النسخ جيدة.

ما يعجبني في اللعبتين الآن ليس ذكريات الماضي فقد جربت اللعبتين مرة أخرى ولم أجدهما ممتعتين، غالباً لأنني أعرف اللعبتين جيداً وأتذكر تفاصيلهما من الماضي، ما يعجبني الآن هو استخدام محرك دووم لصنع ألعاب أخرى، هناك عدد كبير من الناس يفعلون ذلك ومنذ ثلاثين عاماً وبعضهم صنع ألعاب رائعة وغير عنيفة وألعاب عنيفة لكن بأفكار أخرى، يمكن لأي شخص أن يجرب هذه الألعاب مجاناً وكل ما عليك فعله هو تنزيل محرك لعبة مثل ZDoom ثم تنزل ملفات صنعها آخرون تسمى WAD ومصادر هذه الملفات كثيرة، أود أن أكتب عن ذلك بالتفصيل لكن علي تجربة الأمر بنفسي أولاً.

في حال كنت مهتماً بتطوير ألعاب الفيديو فربما البدء بصنع مراحل للعبة دووم قد تكون بداية جيدة.

روابط: من مفضلة تويتر

أمارس التنظيف والتنظيم الرقمي وهذا يشمل حذف بعض ما حفظته في مواقع مختلفة ومنها تويتر، الموقع يسمح بحفظ التغريدات بأسلوبين أحدهما بالضغط على زر الإعجاب والثاني بإضافة التغريدة للمفضلة وهذا أسلوب يحفظ التغريدة دون أن ينبه صاحبها، لكنها خاصية مخفية حيث يجب أن تضغط على زر المشاركة ثم تختار إضافتها للمفضلة، على أي حال أردت حذف كل التغريدات ورأيت أن أضع المفيد منها في موضوع روابط:

تعليق في نقاش عن هايبركارد، التعليق يذكر حقيقة أن رؤية الحوسبة الشخصية في الماضي لم تكن تفرق بين المستخدم والمبرمج فالمستخدم يتوقع منه أن يبرمج وهذا استمر لفترة لكن الفكرة ماتت وهذا أمر مؤسف.

علينا استبدال فايسبوك بالمواقع الشخصية.

البطاقات تشبه قطع ليغو للأفكار، هذا يذكرني برغبتي في العودة لاستخدام البطاقات.

برنامج Scribus للنشر المكتبي، وقوالب للبرنامج، لماذا حفظت الرابطين؟ لا أذكر.

التغير المناخي هو بقايا الاستعمار والاستغلال والعبودية

كتب تأسيسية لفهم الحاسوب والبرمجة، رابط لتغريدة، صورة لكتب وعناوين جيدة.

تصميم الويب من 1990 وإلى اليوم، دار النشر هذه لديها العديد من الكتب التي أود شراءها لكنها غالية السعر، أحياناً يكون لديهم تنزيلات

حول مدونتك لملف PDF، إضافة لووردبريس لتحويل المواضيع لملفات PDF يمكن طباعتها.

كتاب Designing an Internet، كتاب تقني جيد عن كيف صممت وصنعت الشبكة.

كتاب Memory Machines، كتاب عن النص المترابط.

عرض تقديمي عن النص المترابط، نزلته وشغلته في برنامج LibreOffice ثم ضغطت على الزر F5 لعرضه على كامل الشاشة، هذا أعاد لي ذكريات جميلة عندما ألقيت بعض المحاضرات عن الحاسوب والإنترنت، هذا العرض أخمن بأنه استخدم لمحاضرة لكن لم أجد تسجيل لها في يوتيوب أو مواقع أخرى.

 

استمع: دارث فيدر يريد شطيرة جبن! حفظت هذه التغريدة لأنها مضحكة.

شاهد: وثائقي عن بدايات موزيلا، شاهدته في الماضي وعلي إعادة مشاهدته مرة أخرى، نسيت كل تفاصيله.


لا زال لدي المزيد من التغريدات في المفضلة وسأعود لها لاحقاً، لاحظت بعد تصفحي أنني جمعت العديد من الأفكار الرائعة على شكل صور وهذه تحتاج لعرضها بأسلوب مختلف، المفضلة تجعلني أتحسر أكثر على شراء إلون للموقع، اجتماع العديد من الناس في مكان واحد له مميزاته (وسلبياته بالطبع) وقد اخترت من أتابعهم واخترت ما أحفظه من تغريدات أجدني سعيداً بتصفحها، بدائل تويتر تنمو بالتدريج لكنها لن تستبدله، ستكون لها تجربة استخدام مختلفة وآمل أن تكون تجربة استخدام أفضل.

المدير لا يستطيع التوقف عن الكذب

يوتيوب اقترح الفيديو أعلاه مرة بعد مرة ولأشهر وتجاهلته لأنه فيديو طويل وعن موضوع لا يهمني، ثم رأيت تغريدة للأخ محمد أبو طاهر عن الفيديو فبدأت أشاهده وعند الدقيقة الثامنة كنت على وشك إغلاق الفيديو لأرى وجهاً مألوفاً ثم رأيت أن الفيديو سيتحدث عن جهاز ألعاب فيديو اسمه Intellivision Amico وهنا قررت مشاهدة الفيديو بالكامل، لأنني كتبت عن هذه اللعبة في 2021.

ما كتبته كان سطحياً، لم أتعمق فيما فعلته الشركة أو تصرفات مديرها، زرت موقعهم ورأيت بعض المقاطع من قناتهم واكتفيت بذلك، المنتج لم يطرح في السوق بعد وما زال يطور ورأيت أن أنتظر حتى يصل للسوق، لكن الآن يبدو أنه لن يصل وإن وصل فتصرفات مدير الشركة (الآن أصبح المدير السابق) أضرت بسمعة الشركة، والفيديو أعلاه معظمه عن مدير الشركة وأكاذيبه وهجومه على الآخرين، بعد 30 دقيقة تقريباً المتحدث في الفيديو ينصح بأن تتوقف عن المشاهدة وأظن أن هذه نقطة مناسبة لفعل ذلك لأن كل شيء بعد هذه النقطة هي عن شخص واحد وهو مدير الشركة السابقة تومي تالاريكو، لكن خاتمة الفيديو كانت رائعة ومهمة وتستحق مشاهدة الفيديو بالكامل.

عندما كتبت موضوعي في 2021 كان علي الانتباه لتومي تالاريكو ولو فعلت ذلك ففي الغالب لن أكتب الموضوع، لذلك أصحح خطأي هنا وسأحاول الاختصار.

أبدأ بجهاز الألعاب Intellivision الذي طرح في 1979 واستمر صنعه إلى 1990، الجهاز من صنع شركة الألعاب متيل التي لم تستطع منافسة الشركات الأخرى في السوق مثل أتاري ونينتندو وتعرضت لخسائر واضطرت لتسريح عدد من الموظفين، أحد مدراء ميتل السابقين أسس شركة اسمها INTV اشترت حقوق الجهاز في 1984 واستمرت في صنع الجهاز وتطويره حتى العام 1990 حيث أعلنت إفلاسها وأغلقت الشركة في العام التالي.

مبرمجان سابقان في الشركة اشتروا حقوق الجهاز وألعابه في 1997 وأسسوا شركة اسمها Intellivision Productions أحدهما توفي في 2017 وهنا يأتي دور تومي الذي اشترى حقوق الشركة وأسس شركة Intellivision Entertainment أما Intellivision Productions فقد غيرت اسمها إلى Blue Sky Rangers Inc.

هنا تحتاج أن تشاهد الفيديو لتعرف من هو تومي تالاريكو، فقد كان مؤسس شركة صوتيات ساهمت في ألعاب فيديو مختلفة وكان مقدم برنامج عن ألعاب الفيديو، لكنه شخص يحب جذب انتباه الآخرين على حساب الحقيقة ويضخم ذاته وإنجازاته وينسب لنفسه ما فعله آخرون.

أخمن بأن تومي تالاريكو كان ينوي حقاً صنع جهاز ألعاب فيديو ووظف أناس لهم خبرة في مجال ألعاب الفيديو ومطورين من مشروع جهاز Intellivision لكنه ليس الشخص المناسب ليقود مشروعاً كهذا ولا أن يكون واجهة الشركة، هذا كان له أثر سلبي على الشركة وسمعتها وقد يكون السبب الأساسي لتدميرها كلياً، تأخر مشروع صعب مثل تطوير منصة ألعاب فيديو ليس مشكلة هنا المشكلة عندما يصبح مدير الشركة هو الشخص الذي يتسبب في الإضرار بها، بعض موظفي الشركة خرجوا كما شرح الفيديو ومع ذلك استخدم تومي أسمائهم لجذب استثمارات للشركة وهذا شيء غير قانوني.

وكما يوضح الفيديو الرجل لديه اهتمام وفخر بفتح مكتبين في مدينتين من أغلى المدن الأمريكية وكلاهما يأخذان مساحة كبيرة وحدث هذا أثناء جائحة كوفيد عندما كان الناس يعملون في منازلهم، عندما تعتمد شركة على تمويل من الناس فمن المفترض إنفاق معظم المبلغ على تطوير المنتج والمسارعة بصنعه وطرحه، افتتاح مكاتب بمساحات كبيرة لا يخدم هذا الهدف بل يخدم نرجسية تومي وحاجته أن ينظر له الناس نظرة إيجابية ومعجبة به.

أتسائل لم بعض الناس لديهم عطش لا يروى لانتباه الناس وقبولهم بأي طريقة؟ أفهم هذه حاجة في نفوس الجميع لكنها لدى البعض تصبح شغلهم الشاغل، لماذا؟

لا شك لدي أن هناك موظفين في شركة تومي يريدون نجاح المشروع وصنع الجهاز وطرحه لكن مديرهم (أو مديرهم السابق الآن) لم يكن يساعدهم بتصرفاته وعدوانيته تجاه أي نقد صغير أو كبير وحاجته للكذب كذلك كانت مشكلة أخرى، مثل هذا المشروع يحتاج للصراحة والتواصل مع الجمهور بدون أي مجاملات وأيضاً القدرة على تغيير أهداف المشروع عندما ينتقدها عدد كبير من الناس، هذا يحتاج للتواضع وهو شيء لا يعرفه تومي.

ما وضع الجهاز الآن؟ لم يصل للسوق بعد، والجهاز يستخدم مكونات قديمة  وضعيفة وعدم قدرة الجهاز على الاتصال بالإنترنت تعتبرها الشركة إيجابية لكن بعض الناس يرون ذلك سلبية، كذلك جذب مطوري ألعاب للمنصة قد يكون صعباً خصوصاً بعد الإضرار بسمعتها والأهم من ذلك أنها قد لا تكون مربحة لهم فالشركة مصرة على أن تكون أسعار الألعاب أقل من عشرة دولار.

شخصياً لا زلت أتمنى ظهور منصة ألعاب مختلفة عن المألوف ولا تحاول منافسة الشركات الكبيرة نينتندو ومايكروسوفت وسوني، هناك جهاز حقق ذلك ومتوفر ويمكن شراءه وصنعته شركة محبوبة ومعروفة ببرامجها لنظام ماك، الجهاز هو Playdate وهو جهاز يعجبني كثيراً لبساطته وصغر حجمه، يمكن لشركة أميكو أن تتعلم شيئاً من هذا الجهاز الناجح.

ما بعد رمضان

بعد كل رحلة هناك فترة انتقالية ما بين الرحلة والعودة للحياة العادية، لا شك لدي أن أي شخص سافر لأسبوع أو أكثر ثم عاد يجد نفسه بين أيام الرحلة وأيام الحياة المألوفة، في الرحلة يتغير شعور اليوم حتى لو كنت تفعل نفس الأشياء مثل الاستيقاظ صباحاً وشرب قهوة، في الأيام العادية هذه عادة مألوفة لا تفكر فيها أما إن كنت في سفر يصبح شرب القهوة مناسبة احتفالية صغيرة تسعدك، القهوة نفسها لم تتغير لكن أنت في حالة نفسية مختلفة، وعندما تعود من السفر يبقى شيء منه في نفسك ولأيام.

رمضان هذا العام كان مثل رحلة وبعد الشهر أشعر بالتيه ولا أعرف كيف أعيش الأيام بدون رمضان، كأنني نسيت كيف يسير اليوم العادي، لكن أدرك أن هذه حالة مؤقتة وسأعود للروتين اليومي قريباً، الآن أشعر بالضياع، أعلم ما الذي علي فعله ولدي قائمة أعمال ومشاريع وليست المشكلة هنا، هو مجرد شعور عابر وسيذهب.

هذا الشعور العابر قد يكون مصدراً للضيق والتعب خصوصاً عندما تغير شيئاً جذرياً في حياتك، كان جزء من يومك والآن لم يعد كذلك وتغيير العادة يترك فراغاً مزعجاً، كنت في هذا الوقت تفعل ذلك الشيء الذي تفعله منذ سنوات أو عشرات منها ثم رأيت أن الاستمرار لا يفيدك بل ويضرك والآن تريد التغيير، مع التغيير يأتي الشعور بالتيه فنفسك تحب تلك العادة المألوفة والآن أنت تحرمها من ذلك، هذا الشعور يبدأ قوياً ثم يتلاشى مع الأيام ويحتاج الفرد أن يصبر حتى يرى نتيجة التغيير، عادة جديدة يسهل تغييرها أما عادة عاشت معك عشرين عاماً فهذه تحتاج لصبر جميل.

لا أدري ما الذي أريد أن أقوله هنا سوى أنني أشعر بالتيه بعد رمضان، أسأل الله أن يبلغنا رمضان العام المقبل.

البرامج يجب أن تعمل بدون شبكة أولاً

هذه كلمة تقنية عن مواضيع تقنية تهمني، أن تصنع البرامج للناس وتبنى على أساس بسيط بدلاً من استخدام أدوات صنعتها شركات تقنية ضخمة لمشاريع ضخمة، أن تصنع البرامج لتعمل أولاً محلياً على جهازك دون حاجة للاتصال بالشبكة وتعمل بالاتصال مع الشبكة عند الحاجة، أن تتصل البرامج للشبكة وتقدم خصائص للتعاون مع الآخرين دون أن تحتاج للاعتماد على طرف ثالث مثل الشركات التقنية الكبرى.

قبل أن تتصل الحواسيب بالإنترنت كان بعضها يتصل بشبكات محلية، مثلاً مؤسسة لديها عشرون حاسوباً ومزود تطبيقات وآخر للطباعة مثلاً، موظفي هذه الشركة يمكنهم التعاون فيما بينهم من خلال برامج محلية ويمكنهم التشارك بالموارد من خلال مزود الملفات والطباعة والتطبيقات، كل هذا يحدث محلياً فلم تغير الوضع وأصبح البعض لا يمكنه حتى تخيل ما كان يحدث في الماضي؟ أقول هذا لأنني أقرأ النقاشات التقنية في بعض المواقع أرى العديد من الناس يرون استحالة أن يعمل حاسوبان مع بعضهما البعض وهما في نفس الغرفة دون توصيلهما بالإنترنت والاعتماد على مزود من طرف ثالث.

بالمناسبة يمكن وصل الحواسيب مع بعضهما البعض ودون مزود، لينكس وويندوز ولا شك أنظمة أخرى بإمكانها فعل ذلك لكن في الغالب الناس لا يفكرون بهذه الخاصية، يمكن تبادل الملفات بين الحواسيب ومشاركة الموارد مثل طابعة.

فلسفة سيد الخواتم: الأمل

مؤلف سيد الخواتم والهوبيت وكتب أخرى عن الأرض الوسطى لم يكتب هذه القصص للتسلية فقط فقد كان لغوياً صنع لغات عدة استخدمت في القصص وأضاف لقصصه بعداً أخلاقياً قد لا يلاحظه من يقرأ الكتب لأول مرة، شخصياً قرأت القصص في الماضي ولم أنتبه للجانب الفلسفي والأخلاقي ولعل ضعف لغتي الإنجليزية كان جزء من السبب في ذلك، المتحدث في الفيديو يعرض عدة جوانب أخلاقية من القصص، منها النصر الأخلاقي مقابل المجد العسكري، وأيضاً وجود الأمل كدافع للناس يحركهم نحو تحقيق ما يظنونه أفكاراً غير معقولة وربما حمقاء لأن اليأس يبدو أقوى وأكبر منهم، لكن الأمل يجد طريقه في لحظات صغيرة.

روابط: زراعة الأخوات الثلاث

موضوع روابط في رمضان؟ نعم، لدي روابط وأود التخلص منها، بإمكاني حذفها لكن هذا غير مفيد لأي شخص، لذلك أشارك بها ولأنني لا أود كتابة مواضيع روابط بعد رمضان كذلك، أود الانشغال الكامل بأرشفة مجلة بايت الشرق الأوسط وكتابة مواضيع مختلفة، لن يكون هناك وقت للروابط وتصفح الشبكة.

نقطة ثانية: بقي أقل من شهر على مناسبة 20 عاماً من التدوين العربي، إلى الآن لا أعرف ما الذي سأفعله لأنني شخص ممل وكل ما سأفعله هو كتابة موضوع والسلام، ربما أصنع شاي وأشتري بعض الكعك ويكون هذا احتفالي بالمناسبة 😂 أفكر بمن نراهم في الشبكات الاجتماعية ولديهم قدرة على صنع مناسبة من أصغر حدث (مثل: اشتريت قميصاً!) وأود محاكاتهم لكن لا أستطيع، أعلم أن هذا ليس أسلوبي، ما يناسبني هو الإشارة للحدث ثم الاستمرار في الكتابة كأن شيئاً لم يحدث.

عن الحنين الدائم إلى محتوى يأخذنا بعيداً عن كل الضجيج

لا تسمح للرجل المسن بالدخول إلى داخلك، علي أن أعترف بأنني لم أهتم بمظهري منذ كنت مراهقاً وإلى اليوم، ربما علي أن أهتم قليلاً الآن.

طريقة بديلة للعلم أتنمى أن تنتشر، موضوع آخر من نفس المدونة وموضوع يهمني، أسلوب التوظيف يحتاج أن يتغير ليهتم بالمهارات بغض النظر عن الشهادات.

النيرديية (هوس المعرفة) من الناحية العلمية

امرأة عاشت 500 يوم في كهف، عزلة تامة عن العالم، تجربة وتقول أنها لم تفتقد الشمس، هذا ضايقني أكثر مما ينبغي، أحتاج لرؤية الشمس وغيابها لأيام يجعلني في حالة مزاجية سيئة.

قطع أثاث مميزة، مصنع أسباني يصنع قطع بنسخة واحدة، ستكون غالي الثمن بالطبع.

قصة الساعات السوفيتية، الاتحاد السوفيتي اشترى مصنعاً أمريكياً ونقله بمعداته وعماله إلى روسيا، كنت مرة على وشك شراء ساعة سوفيتية قديمة فقط لأنني معجب بتلك الفترة التاريخية ولأنني تخيلت أن أبدأ جمع الساعات، ما زلت أرى الفكرة تستحق التطبيق.

متحف ساعات سوفيتية، موقع متخصص يعرض أكثر من 3000 منها.

غوغل توقف دعم الشاشات\السماعات الذكية من مصنعين آخرين، فكرة هذه المنتجات تعجبني لكن ارتباطها بغوغل أو أي شركة أخرى يمنعني من شراء شيء منها، أي منتجات من غوغل يجب أن يطبع عليها تاريخ انتهاء.

النباتات المنزلية يمكنها حمايتنا من البرد والإنفلونزا

حلقات أورانوس، زحل ليس الوحيد هنا.

إضافة لتصفح شبكة جيميناي، لفايرفوكس ولا شك أن كروم لديه إضافة مماثلة، سبق أن كتبت عن جيميناي وهي شبكة أبسط من الويب.

رسومات جميلة لأراضي، اقرأ وشاهد لتفهم، الصورة أعلاه مأخوذة من هذا الموضوع.

زراعة الأخوات الثلاث، أسلوب زراعة من سكان أمريكا الأصليين، ثلاث محاصيل تزرع في نفس المكان وكل واحد يقدم فائدة للآخر.

شاهد:

مستقبل الهاتف الذكي سيكون مملاً

أزو حسوب I/O بين حين وآخر وأقرأ العناوين وبعض المواضيع، بالأمس رأيت سؤال عن مستقبل الهاتف الذكي ولدي بعض الأفكار، كنت سأكتب رداً في الموضوع لكن رأيت أن أكتبه هنا لأن رداً قصيراً لا يكفي. يمكن توقع المستقبل بطريقتين: مستقبل واقعي ومستقبل أريده.

(1)
توقع المستقبل الواقعي ممل، الهواتف الذكية ستسمر في التحسن التدريجي، كل جيل جديد منها أفضل بقليل من سابقه، كاميرا أفضل، معالج أسرع قليلاً وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، البطاريات قد تجد تقنية جديدة ترفع كفاءتها وتمكن الهواتف من العمل لأيام دون شحن، لكن في النهاية هذا لن يغير الكثير، الهاتف الذكي لم يتغير في أساسه منذ ظهور آيفون الأول، شاشة كبيرة تأخذ معظم وجه الجهاز، نظام تشغيل بواجهة تعمل باللمس وتوفر إمكانية تثبيت التطبيقات والواجهة هنا أساسها التطبيقات.

شاشة أفضل أو شفافة لن تغير الكثير، كاميرا أفضل لن تغير شيئاً فهناك كاميرات أفضل تسمى … كاميرات وربطها بالهاتف قد يكون عملياً أكثر من محاولة صنع هاتف ينافس الكاميرات الكبيرة، مساحة أكبر للذاكرة أو للتخزين لن تغير شيئاً، واقعياً يمكن للشخص أن يشتري هاتفاً ويبقى معه لخمس سنوات على الأقل دون أن يفقد شيئاً بسبب عدم شراء أحدث هاتف، لأن الهواتف وصلت مرحلة من الثبات ولم يعد هناك تغيير جذري جديد، صنع هواتف تطوى ليس تغيير كبيراً.

هذا ما حدث مع الحواسيب الشخصية ومنذ وقت طويل، حواسيب اليوم مواصفاتها أفضل لكنها ما زالت تعمل مثل حواسيب صنعت قبل ثلاثين عاماً، وهذا ما أتوقع أن يكون عليه مستقبل الهواتف الذكية.

(2)
ما هو المستقبل الذي أريده شخصياً؟ دعني أتحدث أولاً عن محبي التقنيات الرقمية فهؤلاء (وأنا منهم) يحبون الأجهزة الرقمية ويرون في الأجهزة نفسها متعة وبعضهم يظن أن الآخرين يشاركون معهم نفس الشعور وهذا غير صحيح، علينا أن ندرك بأن معظم الناس لا يستخدمون الهواتف لأنهم يحبونها بل لأنهم مجبرون عليها أو يستخدمونها لأن الجميع يستخدمها، لو كان لديهم خيار لتخلوا عن الهاتف.

الحياة بدون هاتف ذكي تصبح صعبة حقاً في مجتمعات عديدة وتزداد صعوبة بمرور السنوات مع اعتماد المؤسسات الحكومية والخاصة على الهاتف كوسيلة وحيدة لتقديم خدماتها وإن لم يكن الوسيلة الوحيدة فالوسيلة الأسهل وأي وسيلة أخرى تكون أصعب لأن المؤسسات تريد من الناس استخدام الهاتف.

لنتذكر أن الهاتف أو الحاسوب ليس غاية بل وسيلة، لماذا نستخدم هذه الأجهزة؟ لنفعل الكثير، المستقبل الذي أريده هو أن يتمكن الناس من فعل ما يريدون دون الحاجة للهاتف الذكي، من يهتم بمجال واجهات الاستخدام ففي الغالب لديه اطلاع على فكرة أن الواجهة الأفضل هي عدم وجود أي واجهة، بمعنى أن الهاتف الذكي الأفضل هو عدم الحاجة للهاتف الذكي، أعلم أن هذا غير عملي حالياً لكن يمكنني تخيل عالم يمكنه أن يعمل بدون هاتف ذكي وهو ما أتمناه.

محبي التقنية عليهم عدم تجاهل سلبيات الهواتف الذكية أو أي أجهزة رقمية أخرى، كونك تحب التقنية يجب ألا يعميك عن مشاكلها، ولا تظن أن الهاتف مجرد أداة محايدة فهذا غير صحيح، التقنية ليست شراً ولا خيراً وليست محايدة كذلك.

(3)
ماذا عن الذكاء الاصطناعي؟ عن الواقع الافتراضي أو الواقع المحسن؟ ماذا عن ما يسمى البلوكتشين والعملات الرقمية؟ كل هذه التقنيات تجعلني أسأل: لماذا؟

دعني أسأل بطريقة أخرى: تصور أن العالم فقد كل المعرفة حول هذه التقنيات ونسيناها كلياً، هل سنفقد شيئاً؟

حالياً الناس لديهم كل التقنيات والأدوات التي يحتاجونها للوصول لحياة طيبة مريحة، المشاكل التي يواجهها العالم ليست تقنية بل سياسية واقتصادية واجتماعية وهذه لن يحلها حاسوب أو هاتف ذكي أو ذكاء اصطناعي أو أي شخص من وادي السيليكون، بل على العكس هناك مشاكل صنعتها التقنية ولن يحلها مزيد من التقنية.

ظهور أي تقنية ووجود ضجة حولها لا يعني أن علينا استخدامها، يمكننا تجاهلها والانتظار حتى تصبح تقنية جيدة، الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي كلاهما قديم والوعود بأن التقنية ستكون جاهزة قريباً قديم كذلك ويعود لأكثر من ثلاثين عاماً للواقع الافتراضي وأكثر من خمسين عاماً للذكاء الاصطناعي، قد تقول بأن الآن لدينا قوة المعالجة القادرة على تحقيق الفكرة وهذا بالضبط ما قاله أناس في الماضي، ما المختلف اليوم؟

مشكلة أخرى للذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة وتقنيات البلوكتشين بأنها تستهلك الكثير من الطاقة، هذا بالإضافة إلى البنية التحتية للكثير من الخدمات تتطلب مراكز بيانات كبيرة تستهلك الكثير من الطاقة والماء، العالم بحاجة لتقليل الاستهلاك وهذا يشمل التقنية.

أدرك بأن كل ما أقوله هنا مثاليات وأن محبي التقنية سيتجاهلون هذا الكلام فأنا لا أقول جديداً هنا فقد قاله قبلي آخرون.

لا تستهن بهذا السلاح

هذا الفيديو يعيد لي بعض ذكريات الطفولة، في ويكيبيديا العربية تسمى مقلاع وهذا اسم كما أعرف لما تسميه ويكيبيديا القاذفة، لا أدري لم قرروا اختيار هذه الأسماء بهذا الشكل، هنا في الإمارات نسميها نشّابه وقد كانت متوفرة في البقالات لكنها رخيصة السعر ورخيصة الصنع كذلك، كانت لا تدوم طويلاً وخصوصاً خيوط المطاط التي تتقطع بسهولة مع الاستخدام لأيام قليلة، لكن في هذه الأيام القليلة كل شيء يصبح هدفاً يمكن ضربه.

القذائف هي أي حجر صغير وما أكثرها في أيام الطفولة، أبحث عن أي مكان وستجد الكثير منها، كنا نحملها في جيوبنا فترى الجيب منتفخاً وله وزن ثقيل، كنا نضع الأشياء لضربها وأحياناً نحاول ضرب حشرات وسحالي، سحلية البيت أو البرص كانت هدفاً لهذه الأسلحة الصغيرة ولا زلت أتذكر أننا كنا نفعل ذلك جماعياً، نرى ضحيتنا على جدار ما وبعيداً عنا، نجتمع ونوجه أسلحتنا نحو العدو المتسلق، أحدنا يعد: واحد اثنين ثلاثة! وتنطلق خمس أو ست قذائف بسرعة كبيرة نحو الضحية، لا أود وصف المنظر بعد ذلك.

كما يقول المتحدث في الفيديو، هذه الأسلحة خطيرة وإن اشتريت أحدها فعليك أن تتعامل معها بحذر، المقلاع أحد أقدم الأسلحة التي صنعها الناس ويمكنه قذف الحجارة لمسافة تزيد عن 300 متر، وبعض الشعوب صنعت له قذائف خاصة من الفخار أو الرصاص، بعضها كروي الشكل وأخرى تأتي بشكل انسيابي مثل هذا:

المصدر: ويكيميديا

هذه الأسلحة على قدمها ما زالت تستخدم اليوم، تذكرني بالانتفاضة الفلسطينية وصور لأطفال وكبار يستخدمونها لضرب جنود العدو الصهيوني، واليوم قد تراها في أي احتجاجات عنيفة في أي مكان من العالم.

سيارة مرسيدس العائلية الرخيصة

كتبت عن سيارة بورش العائلية الرخيصة واليوم أكمل الموضوع مع سيارة أخرى، الحكومة الصينية استضافة عشرين شركة غربية وللأسف ليس هناك توثيق لأكثرها وأنا أعتمد على موقع واحد هنا، السيارة الثانية التي عرضت مع سيارة بورش كانت من مرسيدس واسمها FCC، سيارة بورش كان تصميمها تقليدياً ومألوفاً، سيارة مرسيدس جاءت بتصميم جديد وغير مألوف ومن صندوق واحد، الشركة حاولت استغلال أكبر قدر ممكن من المساحة للركاب وما يحملونه والنتيجة كانت سيارة أصغر حجماً من نفس السيارات في فئتها وبمساحة أكبر في الداخل وذلك لارتفاع السقف.

مرسيدس كانت في وضع مختلف عن بورش فهي لم تعاني من خسائر مالية لكنها أرادت طرح سيارات بأحجام أصغر والتنافس مع شركات أخرى في هذا السوق، مرسيدس كانت معروفة بصناعتها لسيارات عالية الجودة وإلى اليوم يمكن أن ترى سيارات صنعتها في الستينات وحتى الثمانينات تعمل اليوم وبعضها يباع بأسعار مرتفعة في المزادات، هذه السمعة ستتغير لاحقاً عندما قررت مرسيدس زيادة أنواع السيارات التي تبيعها وهذا ما أدى إلى انخفاض جودتها لكن الشركة استطاعت النمو والتوسع.

مرسيدس صممت السيارة لكي تكون مرنة ويمكن صنع أنواع مختلفة مثل واحدة بصندوق خلفي أو بيك أب أو واحدة لتعمل كسيارة تجارية للنقل أو واحدة أطول تضم سبع كراسي، لكن كل هذه الأفكار لم تصل للإنتاج، الحكومة الصينية قررت صنع السيارة بنفسها، وهناك من يتهمها باستضافة الشركات الغربية لكي تأخذ منهم الأفكار، ربما هذا ما حدث لكن في الغالب الحكومة الصينية كانت جادة في سعيها ثم غيرت رأيها لاحقاً.

من ناحية أخرى مرسيدس كانت تعمل على تحقيق فكرة هذا التصميم وصنعت نموذج سيارة أخرى قبلها واسمها A93 لأنها صنعت في 1993:

هذا النموذج تحول لاحقاً إلى مرسيدس الفئة أي وهذا أفضل فيديو يحكي قصتها:

لاحقاً مرسيدس تخلت عن التصميم الصندوقي وجيلها الحالي يأتي بتصميم تقليدي ممل.

 

سيارة بورش العائلية الرخيصة

المصدر: ويكيميديا

في 1994 أعلنت الحكومة الصينية عن مشروع جديد لتحقيق رؤيتها وتغيير المجتمع الصيني، المشروع هو صنع سيارة عائلية صينية وقد استضافت عشرين شركة غربية لتتنافس فيما بينها على صنع نموذج لما يمكن أن تكون عليه السيارة التي ستصنع في الصين وتبدأ عصراً جديداً بعدما كان الناس يعتمدون على الدراجات الهوائية.

هذا المشروع لم يروج للسيارات فقط بل صور الدراجات الهوائية على أنها شيء من الماضي وغير مقبول، وقد حققت الرؤية هدفها وأصبح الناس ينظرون للدراجات الهوائية بنظرة سلبية والسيارات أصبح متطلب كل عائلة صينية، والعائلة هنا محدودة بطفل واحد الذي يجد كل الاهتمام من الأجداد والوالدين.

بعض الشركات الغربية كان لها وجود في السوق الصيني مثل فولسفاجن لكن سياسة الحكومة الصينية تمنع أي شركة خارجية من بيع سياراتها دون تصنيعها في الصين وبالشراكة مع شركة صينية، والسوق الصيني فرصة كبيرة للمصنعين فقد يصبح السوق الأكبر للسيارات أو ثاني أكبر سوق بعد أمريكا، لن تفوت أي شركة هذه الفرصة.

شركة بورش المعروفة بسياراتها الرياضية صنعت نموذجاً تصورياً لما يمكن أن تكون عليه السيارة الصينية وسمتها بورش C88، إن رأيت صور السيارة ولم يخبرك أحد أنها من صنع وتصميم بورش ففي الغالب لن تستطيع تخمين ذلك حتى لو نظرت لكل الصور المتوفرة للسيارة، الشركة لم تضع شعارها واسمها على السيارة.

الشركة كانت في مأزق مالي فمبيعاتها في تراجع خصوصاً في السوق الأمريكي ومشروع مثل هذا قد يكون المنقذ لها، السيارة صممت في أقل من أربعة أشهر وعرضت في معرض الصين للسيارات في 1994، لكن الحكومة الصينية قررت إلغاء المشروع لكنها لم تتوقف عن السعي في أن يزداد عدد مالكي السيارات في الصين، بورش حاولت بيع فكرتها لمصنعي سيارات من الهند ولم تنجح في ذلك ووضعت السيارة في متحفها وهو متحف أتمنى زيارته في يوم ما.

تصميم السيارة الخارجي بسيط وبدون خطوط حادة، تصميم الإضاءة الأمامي غريب بعض الشيء لأن مصباح الالتفاف منعزل عنها، عندما ترى وجه سيارة ومصابيحها لا شك لدي أنك تعتبر المصابيح مثل العينين ولذلك هذه السيارة تبدو لي وكأنها تبكي! التصميم الداخلي غريب بعض الشيء مثلاً فتحات المكيف ليست في منتصف السيارة والتصميم يبدو اختبارياً ولو وصلت السيارة لمرحلة التصنيع سيتغير التصميم الداخلي ليصبح تقليدياً وعملياً أكثر.

بورش خرجت من مأزقها المالي لاحقاً بعدما صنعت سيارات أخرى والآن هذه السيارات هي المصدر الأساسي للأرباح والسوق الصيني يأخذ الحصة الأكبر من هذه السيارات، سيارات الدفع الرباعي أصبحت الأكثر انتشاراً حول العالم وبورش لديها سيارتان من هذا النوع، السيارة الرياضية التي تعرف بها بورش وهي 911 ما زالت رمزاً للشركة وما زالت الشركة تصنعها منذ ستين عاماً تقريباً وتصميمها الحالي أجده واحد من أجمل تصاميم السيارات، أنظر لهذا التصميم وخصوصاً بهذا اللون الأخضر مع اللون الفضي:

المصدر: ويكيميديا

لا يهمني كون السيارة رياضية أو فخمة أو حتى تاريخها أو العلامة التجارية، التصميم فقط ما يعجبني هنا.

أن تكون جنياً

كنت أقف خلف الستائر السوداء منتظراً سماع عبارة لكي أعلن عن وجودي وأخرج، وجهي مصبوغ بألوان مخيفة ولم تكن هناك مرآة لأرى نفسي قبل المسرحية ولا وقت للبحث عن واحدة، كنت في غاية التوتر وأحاول تشجيع نفسي دون الحديث لنفسي، علي أن أكون صامتاً تماماً.

المشهد في أول المسرحية: يدخل شاب إلى خشبة المسرح التي لم تحوي سوى علبة فول ويصطدم بآخر، المشهد يريد تصوير أن الشاب كان يمشي في سوق ولم يكن لينتبه لعلبة الفول لولا اصطدامه بشخص آخر، علبة الفول قديمة ومغبرة فيمسح عنها الغبار ويأتي دوري، التقنية في ذلك الوقت لم تكن تسمح بوضع شخص بحجمي في علبة فول لذلك خرجت من منتصف المسرح قائلاً وبصوت عالي: ها ها ها!

استقبلني الجمهور بالصراخ من المفاجأة، انتظرت حتى يهدأ الجمهور ثم قلت “شبيك لبيك … ساكن القوطي بين إيديك!” وأخبرت الشاب أن لديه ثلاث أمنيات فكانت أمنيته الأولى الحصول على بيت وهذا ما جعلني أسخر منه، أنا أسكن علبة فول ويطلب مني بيتاً كاملاً، أنا ألعب دور جني فقير لا يملك حتى مصباحه ويطلب مني منزلاً؟! كان علي أن أعرف بأن هذا المشهد سيصبح واقعاً أو جزء منه على الأقل، الآن وبعد أكثر من خمس وعشرين عاماً من المسرحية أتمنى لو أنني أملك مكاناً خاصاً بي، منزل صغير ولست أسأل أكثر من ذلك أو حتى شقة، هذه واحدة من الأمنيات التي أعرف أنها لن تتحقق وأنا في سلام مع ذلك.

وهناك أمنيات عدة أعلم أنها لن تتحقق، لكن أتخيلها ولا أستطيع التوقف عن تخيل المواقف على اختلافها وهذه عادة بدأت منذ عرفت الدنيا وإلى اليوم وهي العادة التي تجعلني أتحدث لنفسي وأدخل في نقاشات كثيرة مع نسخ مختلفة من نفسي ويحدث أحياناً أن ندخل في خلاف ثم نتخاصم ولا نتحدث لفترة، ليس لدي اضطراب تعدد الشخصيات بل لدي رغبة في الحديث عن ألف موضوع لا يهتم به أحد غيري، ومع اتصالي بالإنترنت عرفت أن الحديث مع النفس أمر طبيعي لبعض الناس وأن له إيجابيات وأن الجميع يتحدثون مع أنفسهم في عقولهم.

أظن أن انتظار أمنيات بعيدة المنال هو السبب الفعلي لكتابة القصص والروايات أو على الأقل لكتابة قصص الأبطال الخارقين، لأننا نريد الطيران ونحلم به ونرى الطيور ونتمنى لو أننا نستطيع فعل ما تفعله، بعض الناس حاولوا تقليد الطيور وأحياناً عندما نشعر بالغضب نريد أن نمارس العنف كما نشاهد في الأفلام ونحل المشكلة بالعنف، بضع لكمات ورفسات ونعالج الأوضاع السياسية والاقتصادية التي يعاني منها الناس، أحياناً نتمنى السفر عبر الزمن لكي نرى إن كانت الحياة في الماضي أفضل أو نحاول رؤية المستقبل.

رأيت على الشبكة سؤالاً يتكرر: إن كنت ستختار قوة خارقة واحدة فما هو اختيارك؟ أجبت على السؤال مرة بعد مرة ووصلت أخيراً لجواب يرضيني، مرة تمنيت لو أنني أستطيع شفاء الناس لأنني أرى معاناة الآخرين وأنا عاجز عن فعل شيء تجاههم، لو كان بإمكاني فقط أن أضع يدي عليهم وتحدث معجزة، ثم فكرت كيف سأتعامل مع هذه القوة إن عرف الناس أنني أملكها؟ لن يكون هذا سهلاً ولن أستطيع أن أكون في كل مكان في نفس الوقت، هذه أمنية غير عملية.

الطيران أمنية أخرى وأعني الطيران مثل سوبرمان لكن يبدو لي هذا مضحكاً لذلك غيرتها إلى الانتقال الآني وهذه أمنية أساسها الرغبة في الهروب، العالم صاخب ومزعج وأود الهروب إلى مكان هادئ، أمنيتي أن أقضي يوماً في مكان هادئ بدون بشر حولي، إن كان بإمكاني الانتقال الآني لأي بقعة على الأرض فهذا يعني إمكانية السفر بلا حدود، يمكن الانتقال لأي مكان وعبور الحدود بدون عبورها، لا حاجة لجواز السفر وتكاليفه، البيت هو الفندق المثالي، يمكن خوض مغامرة في أي بقعة من العالم ثم العودة للمنزل في ثانية، يمكنني كذلك العمل في التوصيل لكن مقابل أسعار مرتفعة، توصيل البضاعة في خمس دقائق لأي نطقة من العالم.

لكن هذا مجرد لعب بالخيال، ما أتمناه حقاً هو إيجاد مكان طبيعي وهادئ وبعيداً عن الناس، قد يكون في وسط الصحراء ولا مشكلة في ذلك، هل رأيت الغروب في الصحراء؟ هل رأيت السماء في الليل في وسط الصحراء؟ منظر لن أنساه وأتمنى رؤيته مرة أخرى.

بعد سنوات من تخيل هذه القوى الخارقة وصلت لإجابة، أريد أن أفهم لغات البشر كلهم، أود السفر لأي مكان والقدرة على الحديث مع الناس كأنني واحد منهم، أود أن أتصفح المواقع على اختلاف لغاتها وشراء الكتب من كل ثقافة، أود قراءة الروايات كما كتبت أول مرة دون ترجمتها.

الأخ عامر حريري كتب عن السؤال وإجابته وذكر في آخر موضوعه قدرة خارقة يملكها كل البشر وهي الإبداع وهو محق في ذلك، عندما نكسر القيود ونعطي لأنفسنا فرصة سنجد في أنفسنا ما لم نكن نتخيل وجوده من قبل، إن كنت تظن أنك غير قادر على أن تكون مبدعاً فترسم أو تكتب أو تصنع شيئاً ما فعليك أن تكسر القيود وتعطي لنفسك فرصة وتدرك أنك لن تنجح من أول مرة، لا أحد يصنع ناطحة سحاب بوضع حجر واحد، ضع حجراً كل يوم وستنطح السحاب في يوم ما.

لقطات من ماضي لينكس

موضوع اليوم فيه الكثير من الصور، وأكمل ما بدأته بالأمس بالحديث عن ذكريات لينكس، أضغط على الصور لتصل إلى مصدرها وتراها مكبرة، الصورة أعلاه لأوبونتو وقد كنت ولا زلت لا أحب الألوان التي تختارها التوزيعة، لكنها ألوان مميزة ومختلفة عن المألوف، أوبونتو كان نظام التشغيل الذي أعتمد عليه لسنوات حتى قرروا تغيير سطح المكتب وهذا ما جعلني أتوقف عن استخدام لينكس وهو قرار متسرع، كان علي الانتقال لتوزيعة مختلفة.

Continue reading “لقطات من ماضي لينكس”

ذكريات من ماضي لينكس

بطريق لينكس مستعد لضرب فراشة مايكروسوفت!تعجبني قصة البطريق كشعار لنظام لينكس أو لنواة لينكس، مطور نواة لينكس عضه بطريق في حديقة حيوانات وهذا ما جعله معجباً بهذه الطيور التي لا تطير وأصبح لاحقاً شعار لينكس، هذا الشعار يمكن أن يكون موضوع مقال خاص له لكن لن أفعل ذلك هنا، أود الحديث عن لينكس في الماضي وبعض الذكريات.

أول توزيعة جربتها كانت سلاكوير وهي حالياً أقدم توزيعة لينكس ما زالت تطور، كنت ولا زلت معجباً بفلسفة سلاكوير التي تهتم بالبساطة والثبات وأذكر سعادتي بتمكني من تثبيتها على حاسوب وهذا ما جعلني أظن أن لينكس سهل وليس صعب كما تردد مقالات عدة في ذلك الوقت وحتى اليوم، كل ما فعلته هو قراءة ما أراه على الشاشة بعناية ثم كتابة أوامر أو اختيار واحد من الخيارات المتاحة، أذكر أنني التقطت لقطة شاشة للنظام بعد إجراء تعديلات وانضممت لمنتدى أجنبي (لا أذكره) ونشرت الصورة، أذكر الردود التي كانت معجبة بما فعلته مع أن التعديلات كانت بسيطة.

أتذكر كذلك توزيعة فريدة من نوعها وقد توقفت في 2004 وإلى اليوم أتذكرتها بين حين وآخر بسبب واجهتها، التوزيعة هي ByzantineOS وهذه لقطة لها:

الهدف من التوزيعة هو تحويل الحاسوب لجهاز إنترنت مع وسائط متعددة واستخدم متصفح موزيلا كواجهة وهناك برامج أخرى، من الإيقونات أرى مشغل صوتيات وبرنامج مراسلة أو دردشة، هناك مشغل فيديو ومشغل أقراص DVD، هناك حزمة برامج مكتبية اسمها ستار أوفيس (Star Office) ويمكن تثبيت برامج لينكس مثل أي توزيعة لكن لا أدري إن كان هناك نظام إدارة حزم، التوزيعة يمكنها أن تعمل بدون تثبيتها على القرص الصلب.

فكرة هذه التوزيعة عادت بشكل آخر فنظام كروم من غوغل ما هو إلا متصفح كروم مع تعديلات، مع أنني معجب بأجهزة كروم والنظام لكن عيبه الأساسي سيبقى دائماً ارتباطه بغوغل، أعلم أن هناك توزيعات منه تزيل كل شيء مرتبط بالشركة وهذه تستحق أن أجربها.

توزيعة أخرى فريدة من نوعها أو بدقة أكثر درس عن صنع توزيعة اسمها Linux from Scratch، هذه التوزيعة ما زالت مستمرة ويبدو أنني سأفكر فيها مرة أو مرتين كل عام، الفكرة هنا أن تقرأ درس عن صنع توزيعة وتصنعها بنفسك ثم بعد ذلك يمكنك أن تخصصها أكثر من خلال درس BLFS، ومنذ عرفتها وإلى اليوم وأنا أفكر في تنفيذ الدرس لكن لم أفعل لأنني أعلم أنه يأخذ وقتاً وجهداً وأعلم أنني إن بدأت سأتوقف بعد حماس البداية لذلك قررت أنني لن أبدأ ما لم أكن متأكداً أنني أريد الوصول للنهاية.

ولدي ذكريات أخرى لكن أختصر:

هذا كل شيء، لا شك لدي ذكريات كثيرة لكن تلاشت مع الأيام وقد تعود إن رأيت ما يذكرني بها، هذا يعني الحاجة لتصفح صفحات ومواقع قديمة … هل لديك ذكريات مع لينكس؟

آخر الأقراص المرنة

تقنيات التخزين لن تتوقف عن إثارة خيالي، اليوم يمكن شراء قرص صلب بسعة 4 تيرابايت وبسعر سبعين دولار تقريباً وهذا أرخص من تقنيات التخزين في الماضي التي كانت تأتي بسعة 100 ميغابايت مثلاً، وأعلى سعة لقرص صلب وجدتها هي 22 تيرابايت، للمقارنة لدي جهاز SSD بسعة 1 تيرابايت فقط وهذا كثير علي، أما أجهزة SSD فتصل سعاتها ما بين 2 إلى 4 تيرابايت، لا أتحدث عن الأجهزة الموجهة للمؤسسات والتي تأتي بسعات أكبر وأسعار أعلى بل ما هو معروض للأفراد.

مقطعي الفيديو اليوم يتحدثان عن تقنيات قديمة وأتمنى حقاً لو تعود وتطور، كم ستكون سعتها اليوم؟ اليوم ومع وجود سعات تخزين عالية واتصال دائم بالشبكة تصبح هذه التقنيات غير عملية أو ضرورية، الناس يرفعون صور ومقاطع فيديو بحجم لا يمكن وضعه على أقراص مرنة من الماضي حتى مع ارتفاع سعتها إلى 750 ميغابايت.