
معرض منتجات المستهلكين CES أو لأكون أكثر دقة معرض الإلكترونيات الاستهلاكية يفتتح بداية كل عام لأيام وهو مناسبة أحب متابعتها لأنها تحدد ما ستكون عليه التقنية في باقي العام، ما يعلن هنا من منتجات سيطرح خلال العام وهناك أفكار لا تطرح لكن تعرض وقد نراها في المستقبل، ولا زال هناك شيء من الإعجاب بالتقنية وأجهزتها تجعلني أتطلع لرؤية شيء مثير للإعجاب، في العام الماضي كنت مشغول بالانتقال إلى المنزل الجديد لذلك لم أتابع أخبار المعرض أو أكتب عنها، ويبدو أنني لم أكتب عنه في الأعوام من 2021 وحتى 2024، لذلك هذه عودة للكتابة عنه.
الذكاء الاصطناعي كان في كل شيء هذا العام وهذا امتداد لما حدث في العام الماضي، الذكاء الاصطناعي أصبح مصطلح تسويقي بغض النظر عن فائدة التقنية أو حتى كونها ذكاء اصطناعي فالمصطلح سيسخدم لتسويق أي منتج حتى لو لم يحتج المنتج لهذه التقنية، هذه الحمى التسويقية ليست غريبة ومن يتابع أخبار التقنية رأى نفس الشيء يحدث مع تقنيات أخرى في الماضي.
لنلقي نظرة على بعض ما عرض في المعرض.
حاسوب نقال بشاشة قابلة للطي، من لينوفو وهذا ليس نموذج اختباري بل منتج سيطرح في الأشهر القليلة القادمة، الشاشة يمكن تمديدها ليزداد قياسها من 14 إنش إلى 16 إنش (لماذا نقيس الشاشات بالإنش؟!) لكن المقياس لا يكفي كما أرى، الشاشة بدون تمديد تقدم 2000 بكسل للعرض و1600 بكسل للارتفاع وبتمديدها يصبح الارتفاع 2350، وهذا يعطي المستخدم مساحة طويلة لعرض الوثائق وتصفح المواقع، السعر سيكون 3500 دولار وهذا سعر مرتفع.
بطارية كبيرة للمنزل، مصممة لتشغيل أجهزة منزلية في حال انقطاع الكهرباء وتركيبها سهل، يمكن استخدامها لتشغيل ثلاجة مثلاً عندما تنقطع الكهرباء ويمكن للبطارية العمل لأكثر من 24 ساعة بحسب عدد الأجهزة التي تشغلها وحجم البطارية، هذه فكرة أعجبتني، يبقى أن السعر مرتفع، وأتوقع أن تظهر منتجات مماثلة بسعر أرخص.
لوحة مفاتيح للكتّاب، من الشركة التي صنعت أجهزة كتابة غالية السعر، اللوحة تحوي عداد ميكانيكي وهناك مؤقت ميكانيكي وزر أحمر يمكن الضغط عليه وتدويره أو تحريكه في الجهات الأربع ويمكن استخدامه للوصول لعدة خصائص، هناك سطر من الأزرار التي يمكن تخصيصها لوظائف محددة
شاهد فيديو قصير: جهاز نسخ احتياطي، من شركة معروفة بحواسيبها الصغيرة، الجهاز يسع خمس أقراص صلبة وثلاث منافذ لأجهزة SSD، واللوحة الأم يمكن إخراجها بسهولة من الجهاز وهذا يبسط عملية فك وتركيب الأجهزة وكذلك تنظيف الجهاز.
شاشة من ديل بسماعات، الشاشة بمقياس 32 إنش وتعمل بتقنية OLED، فكرة السماعات في الشاشات تعجبني، هذه الشاشة لديها كاميرا تراقب المستخدم وتوجه له الصوت، ما فائدة ذلك؟ لا أدري هناك منتج مماثل عبارة عن سماعة فقط ووجدت من المراجعات أن الخاصية ليست عملية أو لا تقدم أداء يبرر وجودها.
روبت، روبوت اجتماعي لطيف بشاشتين للعينين ويمكنه أن يستخدم تشات جي بي تي! الأنف كاميرا ويمكن للروبوت التعرف على ملكه والآخرين ويحفظ البيانات محلياً ويمكن تشغيله بدون اتصال بالإنترنت، لدي اهتمام بفكرة الروبوت الاجتماعي مع أنني لا أرغب في استخدامها، ربما لو جربتها سيتغير رأيي، هذه الفئة من الروبوت صنعت لكي يرتبط بها الناس عاطفياً وهناك لا شك من يمكنه الشعور بذلك، شخصياً أفضل القطط لكن لا أستطيع جلب واحد للمنزل لأن هناك من لديه حساسية من الحيوانات.
حاسوب ذكاء اصطناعي من إنفيديا، سعره 3000 دولار ويقدم إمكانية تشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً، هذه فكرة يرددها العديد من المهتمين بالتقنية، يرون فائدة الذكاء الاصطناعي ومشكلة أن شركات كبيرة تحتكره وحاجته للاتصال بالشبكة لاستخدامه، هذا ما سنراه في السنوات القليلة القادمة، محاولات لصنع محركات ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها محلياً.
عصا للمكفوفين تحوي ذكاء اصطناعي، العصا تتصل بالشبكة وتستخدم تشات جي بي تي ويمكن وصلها بالهاتف الذكي لتقدم توجيهات للمستخدم حول وجهته، أو يسأل العصا لتجيبه، هذا مثال لإضافة الذكاء الاصطناعي لجهاز لكن لن أنتقد هذه الخاصية لأنها قد تكون مفيدة، الجهاز بحاجة للاختبار من الناس الذين يحتاجونه وهؤلاء فقط من يمكنهم الحكم على فائدة الجهاز.
مصباح فيليبس الذكي، أضيف له الذكاء الاصطناعي، هل يحتاج لذلك؟ بالطبع لا، الجهاز يمكن التحكم به من خلال الهاتف الذكي وأظن أن إضافة “الذكاء الاصطناعي” محاولة لتسويقه فقط.
أكتفي بهذا اليوم ولا زال هناك المزيد، لم أعرض أي شيء من منتجات “المطبخ الذكي” وهذه فئة من المنتجات أحب رؤيتها لأنها لا تقدم ما يبرر أسعارها، هذا العام الشركات أضافت الذكاء الاصطناعي لها! سأكتب عن ذلك في موضوع آخر.

منتجات المستهلكين التقنية وصلت لمرحلة تشبع منذ وقت طويل وكذلك لم يعد هناك مجال واسع للإبداع وصنع منتجات جديدة لم يصنعها أحد من قبل، في العقود الماضية استطاعت الشركات تلبية العديد من الحاجات وتغطتيها بمنتجات عديدة، لذلك تحاول صنع نوع جديد من المنتجات وتحاول أن تخلق الحاجة له ولم يقتنع الناس بها بعد أو لعلهم لن يقتنعوا بها، لكن الشركات لن تتوقف عن محاولة وستبحث عن أي خاصية يمكن إضافتها للمنتجات لكي تدفع الناس لشرائها.

نهاية عام آخر وموضوع أجمع فيه أفضل ما كتبته خلال العام وفيه مختارات الأعوام السابقة، إن لم يكن الشخص متابع للمدونة فيمكنه الاكتفاء بقراءة ما اخترته في هذا الموضوع، زر مدونتي آخر كل عام وستجد إن شاء الله موضوع مماثل يغنيك عن تصفح المدونة كل يوم 😅
بقيت أيام قليلة من هذا العام، وبقي موضوع أو اثنان فقط أنشرهما في المدونة قبل العام الجديد، أحدهما الموضوع السنوي حيث أختار أفضل ما كتبته خلال العام وأضع روابط لمواضيع مماثلة للأعوام السابقة، في كل عام يصبح هذا الموضوع السنوي أكثر فائدة وهو ما أريد من الزوار إرساله للآخرين.
في آخر الروابط هناك رابط عن بيت صغير في الهند أعجبني تصميمه، هناك مشكلة سكن في كثير من دول العالم وكثير منها يشترك في عامل واحد وهو التكلفة وأحياناً القوانين، مثلاً أنا كشخص غير متزوج لا يمكنني التقدم بطلب للحصول على منزل، بينما المرأة غير المتزوجة لديها فرصة للحصول على منزل أو أرض، بالطبع القانون لا يمنع شخص من شراء أرض لكن تكلفة أرض قد تصل لأكثر من 2 مليون درهم وأضف عليه تكلفة بناء منزل، لا عجب أن أكثر الناس في الإمارات يعتمدون كلياً على الحكومة للحصول على سكن أو أرض.



