تقنية Web Feed أو بترجمة حرفية ملقم الويب كانت تقنية مشهورة في الماضي وكثر الحديث عنها قبل عشر سنوات تقريباً، وهي ما زالت إلى اليوم تستخدم لكن نادراً ما أرى موقعاً يتحدث عنها مع أنها تستخدم في أكثر المواقع، لذلك قد يكون هناك أناس لا يعرفون هذه التقنية ومميزاتها ولهم أكتب هذا الموضوع.
ما هي تقنية Web Feed؟
ببساطة هي ملف توفره كثير من المواقع يحوي آخر تحديثات الموقع، بعض المواقع توفر تحديثات مختصرة تشمل العنوان ومقدمة صغيرة وربما صورة، وبعضها يوفر المحتوى كاملاً، هذه الملفات تحتاج لبرامج تعرضها تسمى Feed Reader أو قارئ الملقم بترجمة حرفية.
من خلال القارئ يمكن للمستخدم متابعة موقع أو أكثر وتكمن فائدة ذلك في عدم الحاجة لزيارة كل موقع على حدة، إذ عليه فقط زيارة القارئ واختيار ما يريد قرائته أو مشاهدته من محتويات بدلاً من زيارة كل موقع والبحث عن الجديد.
ميزات هذه التقنية:
- تستطيع متابعة المواقع دون الحاجة للتسجيل فيها أو المشاركة في نشراتها البريدية.
- يمكنك التوقف عن متابعة أي موقع بسهولة ولن يستطيع موقع إجبارك على متابعته.
- المحتويات في القارئ مرتبة زمنياً وسأشرح أكثر لماذا هذه ميزة لاحقاً.
كيف تستخدم تقنية Web Feed؟
في البداية عليك البحث عن ملفات في المواقع التي تتابعها، الملف أو الرابط يمكن أن يسمى RSS Feed أو Atom Feed، وله إيقونة برتقالية اللون، أنظر مثلاً في مدونتي وفي العمود الأيسر، سترى رابط يقول (RSS – مقالات) وهذا ملف فيه ملخص المقالات المنشورة مؤخراً.
بعض المواقع لا توفر رابطاً مباشراً لكنهم يستخدمون التقنية، متصفح فايرفوكس يمكنه مساعدتك في الوصول للملفات بسهولة، أضغط بالزر الأيمن على شريط الأدوات في فايرفوكس واختر customize، ابحث عن زر يسمى Subscribe واسحبه وضعه في شريط الأدوات، عندما يتغير لون هذا الزر عند زيارة أي موقع فهذا يعني أنه الموقع يوفر ملف RSS أو أكثر ويمكنك الوصول له، فايرفوكس يمكنه أن يقرأ الملف لكنه لا يصلح كقارئ، يحتاج لإضافة لفعل ذلك.
المتصفحات الأخرى قد توفر طريقة ما للوصول إلى ملفات RSS لكن لم أجربها.
عندما تجد ملفات RSS أو Atom ستحتاج لوضعها في قارئ، والبرامج من هذا النوع كثيرة، هذا بعضها:
- RSSOwl، مجاني ومفتوح المصدر ويعمل على لينكس وماك وويندوز، أنصحك بتجربة هذا البرنامج أولاً.
- QuiteRSS، برنامج حر يعمل في لينكس، ماك وويندوز.
- Liferea، لنظام لينكس
- Tiny Tiny RSS، تطبيق ويب يمكنك تثبيته على مزود خاص.
هناك خدمات للويب وتطبيقات للهاتف، يمكنك البحث عنها إن أردت من خلال البحث عن RSS Reader في متاجر الهواتف أو في محرك البحث، لكن أنصح اولاً بأن تجرب برنامجاً في حاسوبك وتفهم كيف تعمل التقنية ثم بعد ذلك قد ترغب في الانتقال إلى تطبيقات الويب وإن كنت أنصح بالاعتماد على البرامج المذكورة في القائمة أعلاه.
كل برنامج يعمل بطريقة مختلفة قليلاً، لكن الفكرة العامة لا تختلف، كل برنامج يوفر طريقة لتنظيم المواقع في مجلدات ويحاول تجديد محتويات الملفات كل فترة يمكنك تحديدها، ويمكنك قراءة المحتويات متى ما أردت، كل قارئ يوفر طريقة لزيارة المحتويات في مواقعها وبعضها يوفر طريقة للمشاركة بالمحتويات مع الآخرين بأساليب مختلفة.
هذا باختصار شرح مبسط لتقنية Web Feed، تعلمها ففيها فوائد خصوصاً توفير وقتك بدلاً من زيارة مواقع كثيرة كل يوم.
ملاحظات شخصية حول التقنية
بدايتي مع هذه التقنية تعود لبدايات التدوين العربي، وقد كتبت عنها مرات كثيرة على أمل أن يدرك الناس فائدة التقنية، غوغل كان لها قارئ RSS وكان في نسخته الأولى برنامجاً سيئاً لكنهم طوروه وأصبح أحد أفضل البرامج بل استطاعت غوغل أن تجعل قارئها الخيار الأول لأي شخص يريد استخدام هذه التقنية، أذكر بأن غوغل في ذلك الوقت لم تكن كما هي اليوم، كانت شركة يحبها التقنيون.
لكن غوغل قتلت قارئها ومعه قتلت ثقتي بها، منذ ذلك الوقت وأنا أحاول تقليل اعتمادي على خدماتهم، قارئ غوغل كان وما زال أفضل برنامج استخدمته وما زلت أفتقده، لكن مع إغلاقه كانت هناك فائدة ظهور بدائل كثيرة.
مع ظهور الشبكات الاجتماعية خمن أناس بأن تقنية RSS ستموت، بل أعلن كثيرون بأنهم يعتمدون كلياً على تويتر مثلاً فهو يغنيهم عن استخدام هذه التقنية، لكن تويتر ومعه فايسبوك كلاهما شبكات خاصة وكلاهما من مصلحته أن يعرض المحتويات بطريقة تجعل الزوار يعودون مرة بعد مرة كل يوم بل وكل دقيقة، تويتر كان ملتزماً في الماضي بعرض التغريدات بترتيب زمني صحيح ثم توقف عن فعل ذلك لعرض تغريدات لأناس لم تتابعهم، وأحياناً يعرض عليك تغريدات قديمة لعلك لم تراها من قبل، فايسبوك أسوأ بكثير هنا.
تقنية RSS تضمن أنك أنت من يختار المحتوى الذي سيعرض عليك، وستشاهد هذا المحتوى بالترتيب الزمني الصحيح، من الأحدث إلى الأقدم أو بالعكس، هكذا يمكن أن تصنع شبكة اجتماعية خاص بك، أما التفاعل مع المحتوى فيكون من خلال التعليقات مثلاً، أو كتابة ردود في مدونتك.
تويتر كان يدعم RSS وكان بإمكانك متابعة حسابات دون التسجيل في تويتر لكنهم أزالوا دعم التقنية لاحقاً، ولدي شعور بأن الشركات الكبيرة تحاول قتل التقنية لأنها تقنية حرة وذات معايير قياسية متفق عليها لكن لا يتحكم بها أحد، وهي تقنية تعطي كثير من الحرية للمستخدم دون أن تقدم فائدة للشركات.
لكن توقعات الناس بموت التقنية كانت وما زالت غير صحيحة، التقنية ما زالت تستخدم وفي كثير من المواقع، وكثير هنا أعني به ملايين المواقع، أكثر مواقع الأخبار والمدونات تستخدم هذه التقنية، كثير من مواقع المحتويات وخصوصاً التدوين الصوتي (podcast) تستخدم هذه التقنية، برامج البودكاست تعتمد على هذه التقنية لتنزيل حلقات جديدة.
لذلك أشجعك على أن تستخدم التقنية وتتعرف على مختلف الطرق للاستفادة منها، أي تقنية لا تصب في مصلحة الشركات الكبرى تستحق أن تهتم بها.

أبدأ بتنبيه: كل ما أذكره هنا كلام غير رسمي وقد يكون مجرد إشاعات.
إن كنت تستخدم غوغل فأتمنى أن يقنعك هذا الموضوع بتجربة محرك بحث آخر، شخصياً أستخدمه منذ سنوات وهو في الغالب يغنيني عن استخدام غوغل، يحدث بين حين وآخر أن يقدم نتائج غير مرضية فأستخدم غوغل لكن أحياناً غوغل نفسه يقدم نفس النتائج أيضاً.
في عالم الحاسوب هناك شيء يمتعني أكثر من أي شيء آخر، عندما أجد من بسط فكرة معقدة وحولها إلى لعبة غير رقمية ليوضح كيف يعمل الحاسوب، أو عندما يطور أحدهم حاسوباً إلكترونياً مبسطاً لكنه يعمل بأناقة، الهندسة تجعل بعض الحواسيب تبدو كأعمال فنية، واليوم عرفت واحداً من هذه الأفكار، كيف لم أنتبه لهذه الفكرة من قبل؟
توزيعة أوبنتو تظهر بنسخة جديدة (كما أذكر) مرتين كل عام، ونحن في شهر أكتوبر وهذا يعني إصدار جديد من التوزيعة وبكل أنواعها:
العبارة في العنوان قرأتها في تعليق وهي تختصر الكثير، مناسبة التعليق كانت خبر
لست ممن يحتفل بيوم الميلاد، لم أكن أهتم به في الماضي وكان سماع خبر أن عائلة احتفلت بيوم ميلاد أحد أبنائها أمر نادر في محيطي، لست ضد أو مع الاحتفال هنا، هو فقط شيء لم أعتد عليه والآن أجد صعوبة في الاهتمام به إلا كنقطة أفكر بها قليلاً، أكملت 38 عاماً ولا بد من وقفة ولو قصيرة لأفكر في ما مضى وما هو آت، لكن ما مضى قد مضى وما هو آت لم يأتي بعد ولست أعرف ما الذي يخبأه المستقبل.

