دخول عالم الكبار وبناء شبكة علاقات

في ماستودون تحدث الأخ طريف عن طباعة العناوين لتكون لديه نسخة على الورق وأشار لبرنامج في لينكس يمكنه فعل ذلك، هذا ذكرني بما مضى، عندما كنت صغيراً كنت أتطلع لدخول عالم الكبار ففي هذا العالم هناك سيارات وحرية التنقل وهناك أشياء يملكها الكبار وأود أن أملكها، ومن بين هذه الأشياء محفظة وما يمكن أن تحويه من أشياء غير المال، مثل دفتر عناوين صغير.

كانت البقالات في ذلك الوقت تبيع دفاتر صغيرة بحجم بطاقة المصرف ويمكن وضعها بسهولة في المحفظة، هذه الدفاتر لها غلاف يحوي المغناطيس وبينهما ورقة واحدة تطوى وعليها أسطر لكتابة الأسماء وأرقام الهواتف، لم تكن لدي حاجة لشراء هذا الدفتر فأنا أحفظ أرقام الهواتف التي أحتاجها ولا ألتقي بالغرباء كل يوم وأطلب منهم أرقام هواتفهم، حفظ الأرقام كان شيئاً معتاداً في ذلك الوقت وكل فرد يفترض أن يحفظ على الأقل رقم هاتف المنزل والهواتف النقالة في ذلك الوقت كانت أجهزة للكبار وهي أجهزة كبيرة توضع غالباً في السيارات ولا يحملها الفرد معه إلى كل مكان.

دفتر العناوين

أذكر أنني اشتريت دفتر عناوين وكتبت عليه أرقام قليلة، رقم المنزل ورقم أحد الأصدقاء ثم ليس هناك أرقام أخرى! أذكر سعادتي بالدفتر فهو خطوة نحو عالم الكبار وهو في الغالب بداية شغفي بالقرطاسية، عندما أدخل لأي مكتبة أتجول في قسم القرطاسية لأنه مكان يسعدني، لا أشتري شيئاً لأنني تعلمت الدرس مرات عدة فهناك فرق بين تخيل استخدام الشيء واستخدامه فعلياً لكن بعد سنوات من عدم شراء القرطاسية إلا للضرورة علي أن أشتري فقد نفذ ما لدي وهذا عذر مناسب لكي أذهب لمكتبة، وقد أشتري جهاز دفتر عناوين دوار.

هذا جهاز طريف فهو عجلة تمسك بالبطاقات وعلى جانب منها هناك قرص يمكن إدارته لكي تحرك العجلة وهكذا يمكن للمستخدم استعراض أرقام الهواتف والعناوين بسرعة، هذا الجهاز كان مشهوراً في الماضي وقد تراه في الأفلام القديمة، لكنه شيء من الماضي ولا زال يباع ويصنع اليوم، ويأتي بأحجام مختلفة ورأيت أجهزة مماثلة تحفظ بطاقات أكبر لحفظ وصفات الطعام.

كان هناك أناس يستخدمون هذا الجهاز لصنع شبكة من العلاقات في عالم الأعمال، هذه فكرة أود أن تنتبه لها لأنها قد تهمك وقد تستفيد منها، بناء شبكة علاقات يعني أن تحفظ عنوان معظم الأشخاص الذين تلتقي بهم، حفظ الاسم ورقم الهاتف لا يكفي فعليك أن تضع تاريخ حفظ الرقم لأول مرة ووصف بسيط يخبرك من هذا الشخص لأنك بعد أشهر أو سنوات ستنسى الشخص ما لم يكن من الأقرباء أو الأصدقاء، وكلما التقيت بالشخص عليك أن تكتب ملاحظة حول ذلك، أنك التقيت به في تاريخ كذا وتحدثتما عن كذا وأخبرك بهذه المعلومة، قد يخبرك الشخص بأمر شخصي أو متعلق بالعمل، احفظ هذه المعلومة وعندما تلتقي به مرة أخرى سيكون لديك سجل لكل اللقاءات السابقة.

لماذا ستفعل ذلك؟ لأن الفرص تزداد لأي شخص لديه علاقات وتواصل مع الناس، وكلما ازداد عدد من تتواصل معهم زادت الفرص، أتحدث عن عالم الأعمال والوظائف والتجارة هنا وليس علاقات شخصية، قد تحتاج لخدمة أو مساعدة ويمكنك أن تجد شخصاً مناسباً لذلك في دفتر العناوين، قد تكون لديك فكرة وتحتاج من يساعدك على إنجازها أو تكون في موقع مسؤولية وتحتاج موظف دائم أو مؤقت لإنجاز مهمة محددة ويمكنك أن تبحث عنه في دفتر العناوين أو تبحث عن شخص يساعدك على إيجاد الشخص المناسب.

أنا لا أفعل ذلك! نعم أنا أخبرك بأن تفعل شيئاً لا أفعله شخصياً، في الماضي كنت أفعل ذلك ولفترة قصيرة وجدت فائدة لكن كنت أعمل في مؤسسة تطوعية وألتقي بأناس كل يوم، ما إن توقفت عن العمل هناك حتى توقفت عن التواصل مع الناس ولم أجد فرصة تطوع أخرى حتى مع بحثي المستمر ولسنوات.

اليوم وباستخدام البرامج في هاتفك أو حاسوبك يمكنك صنع دفتر عناوين كما وصفت في هذا الموضوع وبسهولة، لذلك إن كنت مهتماً بوظيفة ومسارك المهني أو بتأسيس شركة أو البدء في العمل الحر فجرب ما وصفته هنا ولفترة طويلة، فائدة دفتر العناوين لن تجدها بعد أسبوعين! عليك حفظ المعلومات لفترة طويلة حتى تجد فائدة منها.

لا تعطي الخباز نصف الخبز

أذكر نصيحة تتكرر في مواقع عدة وهي ألا تصنع الخبز بل تشتريه لأن المخابز أكثر فعالية وأرخص وهذا صحيح، عندما تشتري الخبز فأنت تنفق المال فقط وعندما تصنعه فأنت تنفق المال والوقت، إن كان هدفك توفير المال فاشتري من المخبز، لكن هناك جوانب أخرى غير توفير المال ويفترض أن يهتم بها أي شخص.

الأخ عامر حريري كتب في موضوع منوع عن صنع وجبات منزلية جاهزة بدلاً من شراءها من السوق، الأخ عامر لديه خبرة في صنع الفطائر وفكر في صنعها كبديل لشراء الوجبات الجاهزة من المحلات، لم يتأخر في التنفيذ وكانت النتيجة صنع مجموعة فطائر ستستهلك خلال الأسبوع.

ما أعجبني في الأمر هو صنع شيء بعيد عن الحواسيب والعالم الرقمي، الناس (وأنا منهم!) يشاهدون الشاشات على أنواعها طوال اليوم دون قضاء وقت في صنع شيء بأيديهم، بالنسبة لي هذه شاشة الحاسوب التي تقف أمامي الآن، بالنسبة لآخرين فهي شاشة الهاتف الذي لا يفارقهم منذ الاستيقاظ وحتى العودة للفراش، البعض يبدأ يومه بشاشة وينهي يومه بالشاشة وأصبحت الشاشة أقرب له من أي شخص آخر، إن كنت ممن يدمن استخدام الأجهزة فأنت تستحق أن تعطي لنفسك تجربة صنع شيء بنفسك واستخدام يديك، أجسامنا لن تصنع لكي تجلس طوال الوقت وتحدق في الشاشات، هذه الأجسام تحتاج للحركة وهذا في صالح صحتنا الجسدية والنفسية.

جانب آخر مهم وهو الاعتماد على الذات، عندما تعرف كيف تصنع الفطائر وتعد الوجبات أو تعرف كيف تصنع الأثاث أو تجري صيانة للأجهزة في المنزل، عندما تعرف أي مهارة يدوية عملية ستعطيك هذه المعرفة شيء من الثقة بالنفس، هناك فرق بين الشخص الذي يمكنه صيانة جهاز أو مشكلة في المنزل والشخص الذي يطلب خدمات محل، الشخص الذي لديه مهارة لن يحتاج للانتظار ويمكنه العمل مباشرة على حل المشكلة.

أعود لصنع الفطائر، عندما تعد بنفسك الطعام فأنت تعرف ما الذي أضفته له ويمكنك صنعه ليناسب ذوقك، وهذا في الغالب أرخص من شراء الوجبات الجاهزة من المحلات، حتى الخبز الذي سيكون أرخص إن اشتريته يحتاج منك أن تصنعه بنفسك لأنني ومن تجربة وجدت الخبز المنزلي أفضل، المخابز الكبيرة تصنع الكثير وتعتمد على الآلات لفعل ذلك بينما أنت في المنزل ستصنع الخبز بيديك ويمكنك استخدام مكونات جيدة وعالية الجودة، لن يكون أرخص لكن سيكون أفضل.

أقرأ مكونات الخبز الذي تشتريه من المحلات، بعضها يحوي مواد عديدة لكي يبقى الخبز ليناً وهناك مواد حافظة ومن تجربة أجد هذا الخبز بلا طعم، في الصورة أعلاه خبز أعد في مطعم وهناك فرق واضح بينه وبين ما أجده في المحلات.

خلاصة ما أود أن أقوله هنا: استخدم يديك في صنع أي شيء، تعلم الطبخ واصنع المخبوزات، حتى لو لم يكن ذلك أرخص مما تشتريه.

شخصياً أتطلع للانتقال لأن المنزل الجديد فيه مساحة لفعل ما أشير له هنا.

سماعة القرآن، الزراعة وعدم الانتقال

هناك دائماً فجوة بين ما نتخيله والواقع، بين ما نخطط له وما يحدث.

ما تخيلته أن الانتقال سينجز خلال أيام، يأتي يوم أعرف أن البيت جاهز تماماً وأبدأ بنقل الأشياء ثم وبسرعة أجد نفسي أنام في مكان جديد وعلي الاعتياد على ذلك، هذا لم يحدث وبدلاً من ذلك يبدو انتقالنا للبيت ينجز ببطء، كل أسبوع نذهب مرة لنقل بعض الصناديق ورؤية أي تغيير في المنزل، ومع فعل ذلك بدأت الاعتياد على استخدام الغرفة الجديدة، هناك توضأت وبحثت عن اتجاه القبلة وصليت، ولو كان هناك كرسي لجلست وقرأت كتاباً لتمضية الوقت، ومع تكرار الزيارات أصبح المكان مألوفاً، كنت أظن أن الانتقال سيضطرني لقضاء أيام أو أسابيع في الاعتياد على المكان الجديد، لكن هذا في الغالب لن يحدث.

أختي اشترت جهاز مصباح وقارئ للقرآن، الجهاز من صنع شركة صينية، له جهاز تحكم عن بعد ويمكن التحكم به من خلال الهاتف كذلك، الجهاز يحوي تلاوات بأصوات مشايخ عدة وقد تركته يعمل ويتلو القرآن بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمه الله، بالأمس وضعت جهاز آخر مماثل في غرفة أخرى، اخترت تلاوة الشيخ سعود الشريم حفظه الله، هذا ذكرني بانتقالنا لهذا البيت قبل خمس وثلاثين عاماً، أذكر أبي رحمه الله كان يمشي في المنزل ويذكر الله ويقرأ القرآن.

Quran speaker

الجهاز ذكرني بسنوات عندما كان لدي مذياع وكان يعمل طوال الوقت وكنت أستمع لإذاعة القرآن الكريم من أبوظبي، الفرق أن الإذاعة كانت تقدم برامج مختلفة وكنت استمتع بالاستماع لها، هناك برنامج لأسئلة الناس الفقهية وهناك برامج نقاش لقضايا فكرية مختلفة وهناك حتى برنامج صباحي خفيف، وفي كل ليلة هناك تلاوة لسورة البقرة، ثم جاء تغييران للإذاعة جعلني أتوقف عن الاستماع وأتخلص من المذياع، الأول هو الغناء أو الإنشاد بين البرامج، لا زلت أذكر تلك الليلة التي استيقظت فيها على صوت المنشدين وهم يرددون “إذاعة القرآن الكريم من أبوظبي … من أبوظبي” وكنت في تضايق شديد لدرجة بدأت أضرب فيها المذياع مرة بعد مرة لأسكته! لا ذنب له لكنها كانت لحظة النهاية بالنسبة له، أعطيته لشخص آخر.

التغيير الثاني كان إضافة الإعلانات التجارية ورعاية شركات لبعض البرامج، أفهم حاجة الإذاعة لدعم نفسها لكنها كانت إذاعة حكومية وحالياً أظن أنها حكومية أو شبه حكومية وأرى أن إذاعات القرآن يجب أن تكون مدعومة بالكامل من قبل الحكومة أو بدعم خيري يجعلها مستقلة وليست بحاجة للمعلنين، كم هو مزعج حقاً أن ألاحظ التباين بين المحتوى الديني للإذاعة والإعلانات التجارية التي تحشى بين البرامج.

لذلك قد أشتري هذا الجهاز وأضعه في غرفتي، على الأقل أضمن أنه لن يغني ويوقظني من النوم.

أمر آخر بدأ في المنزل وهو الزراعة، بداية صغيرة بشتلات وأشجار قليلة:

هناك مساحات رملية حول المنزل أود زراعتها وقد أحتاج لإذن من البلدية لفعل ذلك، كذلك أود رؤية نباتات داخل المنزل.

هذا كل شيء، لا أدري متى سأنتقل ولم أعد أنتظر، عندما يأتي اليوم الانتقال سيحدث هذا دون أن يصبح مناسبة كما تخيلتها، سأنقل الكرسي والحاسوب وكرسي القراءة وأضعها في الغرفة ومع وجود اتصال بالشبكة سأتمكن من ممارسة يومي كالمعتاد، لكن الآن كتبت هذه الكلمات ولا شك لدي أن الأيام ستثبت أنني على خطأ!

الأثاث أولاً

جرس المنزل

اليوم ذهبت للمنزل الجديد وقضيت هناك ساعات بينما عمال شركة الأثاث يركبون قطع الأثاث لعدة غرف، ليس كل القطع بل الأسرة فقط لأكثر الغرف، تبقى فقط الستائر وسننتقل، يمكن بعد ذلك نقل أو شراء قطع أثاث حسب الحاجة، شخصياً سأشتري مكتباً جديداً، لم أنقل أي قطع أثاث ولن أنقل سوى كرسي المكتب وكرسي القراءة وطاولة صغيرة، الأثاث القديم سيبقى هنا، من يدري لعل هذا يكون مفيداً يوماً عندما أحتاج لقضاء وقت في أبوظبي.

نقلت اليوم جهاز تصوير الكتب وكتابين، ظننت أنني سأقرأ الكتب لكن الوضع لم يكن يسمح بذلك، لا مقاعد وضوضاء مستمرة، لاحقاً بالطبع سأنقل كتب أكثر وأشياء أخرى، لم يكن الهدف اليوم نقل أي شيء.

اضغط على الصور لترها بحجم أكبر في فليكر، على جانب من المنزل، ليس هناك جيران، وليس هناك جار قريب في أي جهة أخرى:

No neighbours this side

على الجانب الآخر بيت ما زال تحت الإنشاء:

Under construction

صورة بانورامية للمساحة أمام المنزل، لاحظ عدم وجود اللون الأخضر، ستحتاج المنطقة لسنوات لكي تخضر:

Panorama

جانب من غرفتي:

my room

الجانب الآخر:

my room

ترددت في وضع صورة للغرفة لأن هذا شيء لا أذكر أنني فعلته من قبل، لكن الغرفة فارغة، مساحتها أكبر بقليل من مساحة الغرفة في البيت القديم، حقيقة كنت أتوقع أن تكون أصغر لأن حجم الأرض أصغر لكن المساحات مستغلة بتصميم أفضل، البيت يتجنب مشاكل عديدة في البيت القديم وهذا طبيعي، البيت القديم صمم وبني في الثمانينات ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم تغيرت وتطورت أساليب البناء.

هناك خط إنترنت جاهز .. للأسف! بصراحة كنت أود ألا يكون هناك اتصال بالشبكة حتى أقضي بضعة أيام بدونها، لكن أتوقع حتى مع وجود الخط سأنشغل بأمور أخرى.

هذا كل شيء، لاحقاً عندما أسكن المنزل ستكون هناك فرصة للتجول في المنطقة وتصوير المزيد، المنطقة ما زالت جديدة وما زالت تبنى وليس فيه غطاء أخضر، عندما عدنا لأبوظبي رأيت الفرق واضحاً، أبوظبي خضراء وقد نزل المطر بغزارة بالأمس (ولله المن والفضل وله الحمد والشكر) والأشجار الآن أكثر اخضراراً وجمالاً، هذا أكثر ما سأفتقده في المنطقة الجديدة.

لتقرأ أكثر: أجعل هاتفك مملاً

الرسام: ويل هايكوك لو

(1)
أبدأ بتجربتي مع فايسبوك، أولاً هذا حسابي هناك واسمه صفحات صغيرة وسيكون حساباً مؤقتاً وغالباً سأحذفه في نهاية العام، إن كان لديك حساب هناك فتابعني وسأتابعك لكي أرى ما الذي يفعله فايسبوك، حتى الآن فايسبوك لا يعرف عني شيئاً سوى مكاني وقد وضعت تاريخ ميلاد غير صحيح واستخدمت بريد إلكتروني جديد تماماً واستخدم إضافة حاوية فايسبوك التي تمنعه من الاطلاع على أي شيء أفعله في الشبكة، هذا لا يعني أنه لا يستطيع تجميع معلومات عني فهو يفعل ذلك بطرق عدة وسأكتب عن ذلك في موضوع خاص.

فايسبوك عرض علي محتويات منوعة كلما زرته، امرأة تصنع الخبز، أدعية وأذكار وتذكير بالموت، صور خادشة للحياء، مواضيع هدفها جذب الانتباه، زرت مجموعات فوجدتها تجارية إلا القليل منها، جربت وضع رابط لأحد مواضيع المدونة ولم يحدث شيء، لم أتوقع شيئاً غير ذلك، أجرب فقط لأرى ما الذي سيحدث.

بالتدريج سأزيد نشاطي في الموقع بمتابعة حسابات ومجموعات وأرى ما الذي سيحدث، حالياً كل ما أشعر فيه أثناء زيارة الموقع هو سؤال: هذا كل شيء؟!

(2)
هل تستخدم أزرار المشاركة في أسفل المواضيع في هذه المدونة؟ بين حين وآخر أغيرها وأغير إعداداتها لأرى إن كانت تشكل فرق لكن لا ألاحظ أي شيء وأفكر جدياً في حذفها، إن كنت من المتابعين الصامتين (مرحباً بك دائماً 👋) وتستخدم الأزرار فأخبرني، التعليق مجاني 🙂

(3)
كال نيوبورت وخمس نصائح لقراءة مزيد من الكتب:

نصائح بسيطة:

  • اختر كتب مثيرة للاهتمام.
  • خصص وقت للقراءة.
  • اجعل القراءة ممتعة.
  • ادفع بنفسك لقراءة أواخر الكتب في جلسة واحدة.
  • اجعل هاتفك مملاً.

كتب مثيرة للاهتمام، إن كان الكتاب لا يهمك وتعتبره مملاً ففي الغالب لن تقرأه، لكن أحياناً أجد بعض الكتب المهمة والمملة كذلك وهذه أجبر نفسي على قراءتها بسرعة، كال يقول بأن تقرأ كتابين في نفس الوقت لأنك إن شعرت بالملل من أحدهما يمكن أن تقرأ الآخر وتنتقل بينهما.

وقت للقراءة، كما يخصص بعضنا وقت لأعمال تهمنا فلا بد من فعل ذلك مع القراءة، إن كانت القراءة مهمة لك فلا يمكن أن تتركها لأي وقت فراغ متاح لك، اصنع وقتاً لها  بأي طريقة ممكنة.

ادفع بنفسك عند القراءة، في بدايات الكتاب اقرأ خمسين أو سبعين صفحة في جلسة واحدة وعندما تقترب من النهاية وتبقى مئة صفحة مثلاً اقرأها كلها في جلسة واحدة.

اجعل هاتفك مملاً، أي شيء مثير للانتباه في الهاتف احذفه، بالنسبة لي هذه النصيحة غير ضرورية لأنني لا أحب استخدام الهاتف، لكن إدماني ليس الهاتف بل الحاسوب الذي أكتب عليه هذه الكلمات، وقد تحدثت عن ذلك سابقاً فالحاسوب هو أداة العمل والترفيه والتعليم وكل شيء آخر وهذه مشكلة، ومشكلتي بالتحديد هي تصفح الشبكة أكثر من أي شيء آخر، لذلك علي أن أجعل حاسوبي مملاً وعملياً بدأت في فعل ذلك منذ أسابيع، أقلل المواقع التي أتابعها وأقلل المواد التي حفظتها لقراءتها أو مشاهدتها لاحقاً.

الأخ محمود نشر موضوعاً في وقته: لا تحفظ المنشور  ولا تعود إليه لاحقاً، ظهرت مواقع عدة تحفظ المقالات لكي تعود لها لاحقاً لكن احسب كم من الوقت تحتاج لكي تقرأ كل مقال أو تشاهد كل فيديو، وعملياً كم من المواد تضيفها لهذه القوائم وكم تحذف يومياً؟ من تجربة وجدت أنني أضيف أكثر مما أحذف وأن القائمة التي بدأت بعشر مقاطع فيديو وصلت لأكثر من خمسمائة! لأشاهد كل هذه المقاطع علي قضاء أسبوعين تقريباً لمشاهدتها، أسبوعين بلا نوم ولا فعل أي شيء آخر، من لديه طاقة ووقت لفعل ذلك؟ لكن من قرأ هذه المدونة من بداياتها يعرف أنني كررت الشكوى من ذلك ويبدو أنني لم أتغير.

الفرق الآن أنني فعلياً أحذف أكثر مما أضيف ولا أضيف إلا بعد أن أتأكد أنني أريد حقاً قراءة هذا المقال أو مشاهدة هذا الفيديو، وأسأل نفسي متى سأفعل ذلك، إن لم يكن هناك وقت أحذفه ولا أعود له.

لماذا سأحذف حسابات غوغل وأمازون؟

في الأعوام الماضية كنت أعمل ببطء على التقليل من حساباتي في الشبكة إما بحذفها أو بتغيير بياناتها إن لم أستطع حذفها، هناك مواقع وخدمات ترفض حذف الحسابات مثل ووردبريس مثلاً وفي هذه الحالة أحذف بيانات الحساب بقدر الإمكان وأغير أي شيء لا يمكن حذفه لبيانات عشوائية ثم أغير البريد الإلكتروني لواحد مؤقت وأغير كلمة السر لواحدة صعبة ويستحيل علي تذكرها، أسجل خروجي من الخدمة (Logoff) وهكذا لا أستطيع العودة لاستخدام الحساب وأكون متأكد أن الحساب لن يشير لي بأي طريقة، بالطبع بعض الشركات تحفظ تاريخ استخدام الحساب ولا يمكن حذف هذه البيانات، لكن أفعل ما بوسعي.

لماذا أفعل ذلك؟ هذا نوع من التبسيط، أنا في الشبكة منذ نهاية التسعينات ولدي حسابات عديدة وأود التخلص منها خصوصاً أنني لا أستخدم الكثير منها، كذلك أظن أن هذا أفضل من ناحية أمن البيانات، الخدمات تخترق وبيانات الحسابات تصل لزوايا الإنترنت حيث يمكن للمخترقين جمعها واستخدامها لاختراق خدمات أخرى، لذلك نصحت سابقاً بأن تغير كلمات السر وتستخدم برنامج لحفظها، البرنامج يمكنه صنع كلمات سر قوية وصعبة الحفظ ويفترض بك ألا تحفظ كلمات السر.

سبب آخر يكمن في بريدي الإلكتروني الذي أستخدمه منذ 2005 عندما أرسل لي شخص ما استضافة لكي أحصل على حساب في جيميل، في بداية الخدمة لم يكن أي شخص باستطاعته التسجيل بل عليه أن يحصل على استضافة من شخص ما وقد وصلتني واحدة من شخص لا أذكره الآن، في ذلك الوقت كانت مدونتي اسمها سردال وهو الاسم الذي استخدمه قبل ذلك في منتدى سوالف للجميع وهو منتدى إماراتي ولا زال موجوداً كأرشيف ويمكنك أن تجد ما كتبته هناك .. لكن رجاء تذكر: كنت مراهقاً عندما كتبت هناك، أنا الآن شخص مختلف!

استخدمت اسم سردال للبريد الإلكتروني وليتني لم أفعل! لم أكن أعلم أنه اسم يستخدم في تركيا للرجال، بعد سنوات قليلة بدأت الرسائل التركية تصل وقد كانت من نوع سبام أو السخام كما يسميه البعض، ثم بدأت تصلني رسائل من أشخاص وقد رأيت الكثير من الرسائل التي يفترض ألا تصلني:

  • عقود عمل، شخص ما التحق بوظيفة ووقع عقداً ووضع بريدي، لماذا؟ لا أدري! الكسل؟ عدم الاكتراث؟
  • خريطة أرض أرسلتها بلدية ما.
  • رسائل شخصية، كيف أعرف محتوى الرسائل؟ غوغل يوفر ترجمة.
  • صور عائلية، حدث هذا مرات عدة وأحمد الله أنها صور عادية، راسلت أحدهم مرة أخبره أن البريد خطأ على أمل أنه يفهم الإنجليزية أو يترجمها.
  • فواتير، هذه تصل كل يوم تقريباً، من بينها فاتورة وصلتني قبل شهر من شركة طباعة في دبي، شخص ما استخدم خدماتهم بتكلفة أكثر من 1800 درهم ولم يدفع لهم وأعطاهم بريدي، أخبرتهم عن الأمر على أمل ألا تصبح هذه مشكلة أتورط فيها بسبب استهتار شخص.

واحد من أسوأ الرسائل التي وصلتني وصلت قبل أسبوع تقريباً، من محل في قطر، شخص تركي اسمه سردال اشترى بطاقة هاتف من محل وأراد المحل إرسال الفاتورة له وبيانات أخرى فوضع بريدي، الأحمق ضايقني باستهتاره بأمن البيانات، الرسالة فيها صورة لبطاقته الشخصية، رقم هاتفه وتوقيعه، والمحل وضع عنوانه في الفاتورة وهذا مألوف لذلك عرفت أنه محل في مركز تجاري في قطر.

للأسف لم أفكر بتدوين ما يصلني على البريد إلا مؤخراً، كان علي إنشاء مدونة خاصة لذلك أضع فيها ما يصلني من رسائل غريبة مع حذف البيانات الحساسة.

سبب آخر للحذف هو استخدام بعض الأتراك بريدي للتسجيل في خدمات ومواقع مختلفة ولأن المواقع لا تتأكد من البريد قبل السماح باستخدام الخدمة يمكن للناس تجاهل تأكيد العنوان البريدي، هكذا سجل شخص نفسه في سنابشات واستطعت الاستحواذ على حسابه، راسلت الشركة ولم أتلقى رد، شخص آخر فعل نفس الشيء في إنستغرام واستحوذت على حسابه وأبقيته لفترة ثم حذفته، بعد سنوات عاد شخص آخر أو ربما نفس الشخص للتسجيل في الخدمة واستحوذت على حسابه مرة أخرى! في المرتين كان الحساب خالياً لذلك لا أجد مشكلة، الآن أبقيت الحساب لكي لا يستخدمه شخص آخر.

البريد استخدم في بنوك تركية وشركات اتصالات ومواقع قمار! ومواقع ألعاب فيديو وفي متاجر الإنترنت مثل شين (Shein) وهذا ما جعلني أصنع فلاتر كثيرة مهمتها إرسال كل هذه الرسائل مباشرة لسلة المهملات، فعلت ذلك أيضاً مع فايسبوك لأنه لفترة كان يرسل لي دعوات انضمام من أشخاص سجلوا في الخدمة ولديهم بريدي وسمحوا لفايسبوك برؤية عناوين البريد التي يحفظونها، سأكتب موضوع خاص عن فايسبوك قريباً جداً.

منذ سنوات وأنا أود التخلص من البريد وأفعل ذلك ببطء لأنه بريد استخدمه منذ ثمانية عشر عاماً ولا أود استعجال حذفه، لكن علي أن أعترف بأنني لم أكن جاداً كفاية لذلك قضيت الأيام الماضية في صنع قائمة للحسابات التي تحتاج لتغيير أو حذف وبدأت فعلياً في حذف الحسابات وقد حذفت أكثر من 20 حساباً، بعض الحسابات التي أريدها غيرت بريدها من سردال لواحد آخر، والآن يمكنني رؤية نهاية الحساب الفعلية، في نهاية هذا العام سأحذف البريد.

حذف حساب أمازون

مع حساب غوغل سأحذف حساب أمازون وهو أيضاً حساب استخدمه منذ خمس عشر عاماً أو أكثر، كتبت مرات عدة عن مشاكل الشركات التقنية وكيف أنها تضع نفسها في المنتصف بيننا وتستغل قوتها في تنظيم العلاقات بين الناس ومقدمي الخدمات أو بائعي المنتجات وتستغل الطرفين، أمازون تسيء استغلال سائقيها وعمال المخازن وهذه قصة قديمة متجددة وهذه قصة ليست محدودة بأمريكا فقط بل في كل مكان تعمل فيه أمازون، لا شيء يمنع أمازون من فعل نفس الشيء هنا في الإمارات.

أشتري منهم الكتب وقد حاولت في السنوات الماضية شراء الكتب مباشرة من المؤلفين أو متاجر أخرى، للأسف بعض المواقع الناجحة اشترتها أمازون وهكذا يصبح من الصعب تجنب التعامل معهم مباشرة، لكن يكفيني تردد، أعلم أنني بحذف حسابي من أمازون سأواجه صعوبة في شراء منتجات عديدة وكذلك الكتب، لكن لا يهم، لا أريد أن أستخدم خدمة شركة أشعر بالذنب عند الشراء منهم.

في نهاية العام سأحذف الحساب، وأعلم أن خطوات حذف الحساب في أمازون ليست بسيطة لذلك سأوثقها بالصور لكي أكتب عنها.

نهاية بيسك ومواضيع أخرى

الرسام: دايفيد مونيس

(😥)
ما زلت في انتظار أن يتغير الطقس وأعمل على إنجاز بعض الأعمال الصغيرة، مثلاً أحذف حساباتي من مواقع أو أغير البريد من بريدي القديم في جيميل والذي اسمه سردال إلى بريدي الثاني، السبب الأساسي تحدثت عنه مرات وهو أن عنواني القديم تصله الكثير من الرسائل التي لم أطلبها وأغلبها تركي، هناك أتراك يستخدمون بريدي للتسجيل في حسابات مواقع وتطبيقات وللأسف هذه المواقع لا تتأكد من البريد، يمكنني بسهولة الاستحواذ على هذه الحسابات وقد فعلت ذلك لواحد في إنستغرام، كان خالياً من الصور لذلك لم أجد مشكلة في الاستحواذ عليه، صاحبه يمكنه استخدام بريد آخر للتسجيل.

ما أود فعله هو حذف بريدي لكن لا أود التسرع في فعل ذلك لأنه بريد قديم وتستخدمه مؤسسات حكومية لإرسال رسائل مختلفة وكذلك المصرف الذي أتعامل معه، وهناك أيضاً بلوغر الذي يحتفظ بمدوناتي السابقة، يمكنني نقل هذه المدونات لحساب آخر.

(💾)
تقنيات تشغيل الصوتيات التي مرت علي كانت بهذا الترتيب: الكاسيت، الأقراص الضوئية ثم الترانزستور، وأشعر بأن الترانزستور هو نهاية الخط هنا لأن مشغلات MP3 ظهرت في أواخر التسعينات والهواتف الذكية تستخدم نفس تقنية التخزين، ارتفع أداء التقنية والمساحات التي تقدمها لكنها نفس الفكرة التي ظهرت قبل ثلاثين عاماً.

لا عجب أن يعود البعض لتقنيات الماضي وبعضهم لم يجربها من قبل وتجربة تشغيل الأصوات المخزنة على شريط من البلاستك أو قرص تحفر فيه الأصوات تختلف كلياً عن تشغيل الملفات الرقمية، عندما تشتري شريط كاسيت فأنت تملك ما اشتريته ويمكنك نسخه وتعديله إن أردت، لا يمكنك فعل ذلك مع ملفات رقمية مقيدة بحماية ضد النسخ، الناس كانوا يصنعون أشرطة كاسيت منوعة لأنفسهم وللآخرين.

هناك تقنية رأيتها قبل سنوات قليلة وتمنيت لو أنني عرفتها في الماضي، مشغل صوتي يستخدم الأقراص المرنة، الشركة كان لديها خط منتجات لأجهزة تستخدم مشغل الأقراص المرنة وآخر جهاز صنعته لم يكن يحوي مشغلاً لكن منفذ يو أس بي يمكن استخدامه لوصل مشغل أقراص مرنة خارجي، هذه الأجهزة كانت تدعم تشغيل ملفات رقمية مختلفة وهذا ما يجعلها مختلفة عن مشغلات الكاسيت، هي منتجات متخصصة وموجهة لسوق محدود.

أحب معرفة غريب المنتجات وغير المألوف منها، لذلك أتحدث عن هذا الجهاز.

(💻)
قرأت خبر يقول نهاية بيسك؟ لكنه لم يتحدث عن نهاية بيسك بل عن بيئة برمجة بلغة بيسك تسمى EndBasic، البيئة تعمل في المتصفح مباشرة ويمكن تنزيلها وتشغيلها على حاسوبك، في صفحة حول البرنامج يتحدث المطور عن دوافعه لصنع البرنامج ومن بينها أنه أراد تعليم أبناءه البرمجة في بيئة بسيطة لكن لم يجد واحدة مناسبة ولذلك صنع هذه البيئة التي تحاكي كيو بيسك من مايكروسوفت.

كيو بيسيك كانت بيئة رائعة لأن المستخدم بإمكانه كتابة البرنامج ثم الضغط على زر F5 لتشغيل البرنامج وتجربته وإن حدث خطأ سيرى السطر الذي وقع فيه الخطأ ويمكنه تصحيحه بسرعة وإعادة محاولة تشغيل البرنامج، إمكانية تجربة البرنامج واختباره بسرعة ميزة مهمة ومفيدة وهذا ما يحاول المطور تقديمه في بيئة البرمجة.

قرأت التعليقات في الخبر عن البرنامج وبالطبع وجدت من يكرر تلك المقولة عن بيسيك، وأخمن بأن الناس لن يتوقفوا عن ترديد نفس الكلام كلما طرح موضوع عن لغة بيسك.

(😏)
قبل حذف بريدي أفكر بجدية في تجربة فايسبوك، نعم أدرك ما أقوله! كتبت منتقداً فايسبوك كثيراً ومع ذلك لم يسبق لي تجربة الموقع، لدي فضول لمعرفة كيف يعمل وكيف يستخدمه الناس.

لا أحتاج لفعل ذلك … وتوقف لحين

الرسام: جون مارتن

(1)
لم أكتب الكثير هذا الشهر ولا أشعر برغبة في الكتابة، لذلك سأتوقف إلى حين، لعله الجو الذي كان لأيام جواً صيفياً بلا رطوبة وهذا يجعله في الصباح على الأقل جواً لطيفاً لكن الآن جاءت الرطوبة ومعها ذكريات أيام المدارس، هذا طقس الأيام الأولى من المدرسة، كل عام وفي أول يوم نقف في الطابور الصباحي لنسمع تحية العلم والسلام الوطني وترحيب المدير بالطلاب في العام الجديد وتسمع التفاؤل في صوته لكن كطالب رأيت هذا المشهد مرات عدة، أول يوم يكون فيه بعض الإيجابيات ولن أنكر ذلك، كتب جديدة ولقاء الزملاء الذين لم أرهم منذ نهاية العام الماضي، لكن شعور بأنني أعود إلى السجن لم يذهب ويبدو أنه لن يذهب.

كما قلت في موضوع سابق؛ يفترض بالصيف أن يكون وقتاً للراحة أو لعدم فعل الكثير، الجو البارد سيعود ومعه شيء من النشاط والرغبة في الخروج للاستمتاع بالجو، أو على الأقل لفتح النافذة وإغلاق المكيف.

(2)
كتبت قبل أيام عن فكرة صفحة الآن وهي صفحة تذكر فيها ما الذي تفعله الآن من مشاريع أو ما يشغل ذهنك، هذه الصفحة مفيدة للمدونات التي لا تكتب كثيراً، هذا ما وجدته عندما أردت صنع صفحة لهذه المدونة وفكرت بجدية حول ما يمكن وضعه في الصفحة، بعد تفكير وجدت أنني لست بحاجة لها، أنا أكتب مواضيع كثيرة كل شهر وفي بعضها أذكر ما الذي أفعله أو أنوي فعله، لذلك صفحة الآن ليست ضرورية.

هناك الكثير من الأفكار الرائعة حول المواقع والمدونات وليس من الحكمة محاولة تطبيقها كلها، من ناحية أخرى عام آخر يمضي دون أن أعمل على صنع قالب خاص للمدونة وأخشى أن زوار المدونة اعتادوا على هذا التصميم والتغيير لن يكون إيجابياً حتى لو كان القالب الجديد جيداً، لكن أرغب في أمرين: قالب أخف وزناً وهذا ضروري لأي شخص لديه اتصال بطيء، واختيار ألوان مختلفة، مدوناتي كلها اعتمدت على ألوان محايدة وهذا اختيار عملي، أود أن أن أكسر هذا النمط باختيار ألوان أخرى.

(3)
فكرة من الماضي تعود بعد أن رأيت صورة، هناك شركة بريطانية اسمها فايلوفاكس تصنع منظمات شخصية ورقية، المنظمات تأتي على شكل ملف يمكن تبديل أوراقه والغلاف مصنوع غالباً من الجلد والشركة تبيع أوراق عديدة لأغراض مختلفة، المنظمات تأتي بأحجام مختلفة، منها الشخصي (بيرسونال) وهو الأكبر ومكانه المكتب، ثم هناك الجيب (بوكت) وهذا حجمه أصغر ومناسب لحمله في حقيبة وليس الجيب وهناك الصغير (ميني) وهذا بالتحديد ما أثار انتباهي.

الشركة تبيع كذلك أوراق وملحقات لهذه المنظمات، المستخدم سيستهلك الأوراق وعليه شراء المزيد منها أو يمكنه طباعة الأوراق بنفسه وهناك آلات لثقب الأوراق بطريقة مناسبة لهذه المنظمات والشركة نفسها تبيع منتج من هذا النوع، يمكن إضافة أشياء أخرى للمنظم مثل مسطرة وآلة حاسبة وحقيبة أقلام.

يمكن أن تعتبر هذه المنظمات مثل الهاتف الذكي خصوصاً الصغير، الناس يستخدمونها لتنظيم أعمالهم ولتسجيل الملاحظات، ولفترة قصيرة قبل ظهور آيفون كانت هناك مواقع تجمع الناس الذين يريدون صنع منظمات بأنفسهم، وإلى اليوم هناك أناس يكتبون ويصنعون مقاطع الفيديو حول صنع منظمات شخصية، الورق سيكون له جاذبية ومرونة لا تقدمها الشاشات وحتى شاشات الحبر الإلكتروني، ولا تحتاج لشراء منظم من فايلوفاكس فأسعارها مرتفعة، يمكن فعل ذلك بأرخص القرطاسية المتوفرة في أقرب متجر، ملف وآلة ثقب الأوراق ومسطرة ويمكنك صنع واحد بنفسك، والبعض يستخدم الطابعات لتصميم قوالب لأغراض مختلفة، قائمة أعمال أو تقويم شهري أو أسبوعي، البعض يصمم سجل للحسابات والنفقات وآخر للصحة والرياضة وغير ذلك.

كنت مرة على وشك شراء منظم فايلوفاكس لكن لم أفعل بعدما رأيت أن الشركة لا توفر قوالب عربية، واشتريت طابعة ولم أستخدمها، علي فقط أن أتحرك قليلاً واستغل الطابعة.

هذا يذكرني بسنوات مضت عندما كانت هناك مواقع عديدة تهتم بموضوع التنظيم وأدواته وكان هذا يدفعني لمحاولة التنظيم والإنجاز، بالطبع هذا كان في أيام المدونات القديمة، ما بين 2003 و2010.

حان أوان صفحة الآن .. ومواضيع أخرى

المصدر

(1)
هذه فكرة قديمة ورأيتها في موقع ديريك سفيرز، موقعه فيه صفحة سماها الآن وهي صفحة يضع فيها ما يهتم به وما يفعله الآن، أناس كثر نسخوا الفكرة في مدوناتهم ومواقعهم ويضعون إما صفحة أو قسم في عمود جانبي ويذكرون ما يشغل أوقاتهم الآن، العمل على مشروع في مؤسسة أو مشروع شخصي، قراءة كتب والبعض يذكر ما هي الكتب، البعض يكتب عما يشغل أذهانهم من أفكار أو ما يهتمون به من المعرفة، هذه الصفحات تكون أحياناً قصيرة ومباشرة وبعضها طويل ومفصل وتجد تحديثات مستمرة.

أجد فائدة في الفكرة ومع ذلك لم أطبقها، لكن أعرضها هنا لعل أحد الزوار يجد فيها فائدة، قد أطبقها لكن لا أدري ما الذي سأضعه في الصفحة، لأن كل ما لدي الآن هو سطر واحد عن كتاب أو سطرين إن أضفت شكوى حول الطقس!

(2)
دراسة تقول أن الذكاء الاصطناعي أنتج رسومات في عام تعادل إنتاج الصور في 150 عاماً، الحاسوب لديه قدرة عالية على الإنتاج، هل هذا ما نريد؟ هل أصبحت حياتنا أغنى وأفضل الآن؟ الفعالية أصبحت هدفاً في حد ذاتها والكم أصبح المقياس، في الشبكة سترى من يجادل بأن محركات الذكاء الاصطناعي على اختلافها تساهم إيجابياً في محتوى الشبكة لأنها قادرة على صنع الكثير في وقت قليل والفرد لا يحتاج أي مهارة ليستخدمها، هكذا يرون أن الحياة أكثر غناً لكنها حياة سطحية استهلاكية تعتمد كلياً على التقنية لسد الخواء الروحي، وقريباً سيصنعون الأفلام والألعاب باستخدام هذه المحركات وسيكون هناك كم لا نهائي من المحتوى الذي يستهلك الناس.

محركات الذكاء الاصطناعي بدأت في استهلاك المحتوى الذي تصنعه المحركات الأخرى بعدما استهلكت ما صنعه الناس، كالأفعى التي تأكل نفسها، الآلات تصنع المحتوى لتستهلكه الآلات.

حتى بدون الذكاء الاصطناعي الناس أنفسهم صنعوا الكثير من المحتوى، ليس في طاقة أحد أن يشاهد كل الأفلام والمسلسلات أو يقرأ كل الكتب، لم سيختار الفرد استهلاك محتوى صنعته آلة في حين أن ما صنعه الناس فيه الكثير الجيد ويغني عن كل المحتوى الذي صنعه وسيصنعه الذكاء الاصطناعي، لكن التقني الأحمق لا يعرف سوى أن المزيد من المعلومات هو أمر إيجابي وسيبشر بخيرات الذكاء الاصطناعي وأي تقنية أخرى دون أدنى تفكير في العواقب.

من العواقب ما قرأته قبل أيام من نقاش لأناس يرون أن الذكاء الاصطناعي سيتمكن من قتل الويب، في رأيهم أن شبكة الويب ستصبح مكب لمحتويات الذكاء الاصطناعي الذي سيطغى على كل شيء آخر لدرجة تصبح فيه الشبكة عديمة الفائدة ويصبح من الأفضل والأجدى العودة للوسائل القديمة.

شخصياً أنا مع من يقول بأن الويب ستنقسم أو فعلياً انقسمت إلى شبكات أصغر، أصحاب المواقع والمدونات الشخصية يمكنهم وضع روابط لبعضهم البعض ويمكنهم استخدام أفكار مثل حلقات الويب لتكون دليلاً للمواقع التي صنعها الناس وخالية من المحتوى الذي صنعته الآلات، وهناك الكثير من المحتوى الجيد الذي يمكن أن نشارك به الآخرين ونجنبهم الوصول لأي محتوى سيء سواء صنعه الناس أو الآلات، هذا ما أحاول فعله بمواضيع الروابط.

لا أستطيع توقع ما الذي سيحدث في الشبكة، لكنني على يقين أنني استطيع اختيار ما أستهلكه من محتوى، يمكنني اختيار زيارة مواقع ومدونات شخصية، أو ويكيبيديا وأرشيف الإنترنت، هناك كم هائل من المحتوى الجيد.

(3)
يوم آخر وشركة أخرى تتراجع عن دعم أجهزتها، ميتا (فايسبوك سابقاً) تلغي خاصية المشاركة بالفيديو والصور في أجهزة بورتال، الشركة توقفت عن بيع هذه الأجهزة في العام الماضي والآن تلغي خاصية أساسية في الأجهزة، رددت في الماضي أنني معجب بفكرة الشاشات الذكية ولن أشتري شيئاً منها لأنها مرتبطة بخدمات الشركات ولا أثق بأي شركة من ناحية الخصوصية ومن ناحية الاستمرار في دعم الأجهزة، الأسوأ من ذلك أن هذه الأجهزة ستصبح لاحقاً نفايات إلكترونية، أجهزة فايسبوك تعجبني من ناحية العتاد ومواصفاته وتصميمه، أحدها يأتي بتصميم رائع ويبدو لي تصميماً مناسباً لحاسوب من نوع الكل في واحد:

أضف لوحة مفاتيح لا سلكية وفأرة وسيصبح حاسوباً مكتبياً جيداً وصغير الحجم، لكن تبقى الشركات هي المشكلة لأنها لن تتعب نفسها في توفير وسيلة لتثبيت نظام آخر على الجهاز أو تطوير نظام بديل لا يعتمد على خدماتها ويقدم خصائص مفيدة للمستخدم.

“اقتلوا كل الطهاة!”

المصدر: المسلسل في قناة يوتيوب

الأخ عامر كتب عن مواضيع مختلفة في أحاديث الشرفات 17 وأود التعليق على بعضها وأبدأ بالحر، ذلك الضيف الذي يجعلني سعيداً بوصوله في أول شهر ثم أنتظر رحيله لثلاث أشهر.

إن كان اليوم فيه وقت للعمل وآخر للراحة فالعام كذلك يدور كالأيام وإن كان يدور ببطء، هناك موسم للعمل وآخر للراحة أو على الأقل لعدم فعل الكثير، في المناطق الباردة الناس لا يمكنهم فعل الكثير في الجو البارد، بوصول الأشهر الباردة يحصد المزارعون آخر الثمار وفي كل ثقافة هناك يوم للاحتفال بتغير الجو وانتهاء موسم الحصاد، هذا الاحتفال يكون نهاية أيام العمل بالنسبة للمزارعين وبداية قضاء الوقت في المنزل، الناس بالطبع لا يتوقفون عن العمل لكن طبيعة العمل تتغير، الناس يرتاحون أكثر في هذا الموسم وأعمالهم في الغالب متعلقة بالمنزل، ويفترض بالناس الذين يعيشون في جو حار فعل نفس الشيء لكن في الصيف.

ثم يتحدث الأخ عامر عن أحد الأفلام المصرية التي يضع لها رابطاً في ويكيبيديا، أضغط على الرابط لأرى أن نور الشريف أحد الممثلين في الفيلم، أضغط على رابطه لأعرف أنه توفي رحمه الله في 2015، لم أكن أعلم ذلك، تذكرت بعض أعماله القديمة وأود الحديث عنها، أنا كذلك مثل الأخ عامر حيث الأفلام والمسلسلات الحديثة لا تجذبني وأرى نفسي أذهب إلى الماضي خصوصاً في نهاية العام وبرودة الجو، أفضل مشاهدة أفلام الأبيض والأسود التي تعتمد كلياً على القصة وأداء الممثلين، ليس هناك مؤثرات بصرية ولا حيل سينمائية بل أعمال بسيطة لكن قصصها تجعلني أشاهد، أقول أنني أفضل مشاهدة هذه الأفلام لكن في الحقيقة أنني قد أشاهد واحداً في العام، كنت أشاهد أكثر في الماضي.

كم مرة تحدثت عن التلفاز في الماضي؟ في هذه المدونة وفي المدونات السابقة؟ مرة كنت مع صديق وكانت الأخبار تجر بعضها البعض ونتنقل في أحاديثنا من مكان لآخر ومن زمن لآخر، علق صديقي بأننا ما زلنا صغاراً على حديث الذكريات، استرجاع الذكريات لكبار السن أو كما قال “للشياب” فقلت له “أنا شياب!”، الكل حولي يقول “ما تزال شاباً” وهم ينظرون للعمر هنا وهم على حق، لكن أجد نفسي أتذكر الماضي أكثر الآن وأتذكر ما نسيته لعقود، ذكريات ضاعت في صفحات الذاكرة تعود لأراها مرة أخرى بتفاصيلها وأحياناً تكون كالضباب لا أعرف إن كانت ذاكرة أو شيئاً أتوهمه.

نور الشريف كان وجهاً مألوفاً في التسعينات، فقد مثل في مسلسل عمر بن عبد العزيز وهارون الرشيد وفي مسلسل لن أعيش في جلباب أبي، بعد رؤيتي لقائمة أعماله ظننت أن هناك مسلسلات نسيتها لكن هذا كل ما شاهدته، ولم يسبق لي أن شاهدت مسلسلاً بالكامل، التلفاز كان في غرفة المعيشة ومسلسلات التلفاز تعرض في أوقات الغداء والعشاء والتي نجلس بعدها لشرب الشاي، لم أكن ممن يحرص على متابعة أي مسلسل، وأيضاً فترة التسعينات كانت تعني أوقات بلا شيء أفعله، الإنترنت والهواتف قضت على الملل ووقت الفارغ وقدرتنا على الانتباه والتركيز، لذلك في التسعينات عندما لا أعرف ما الذي أريد فعله فالتلفاز هناك ينتظر ويعرض بعض القنوات.

كنت أشاهد المسلسلات التاريخية وأذكر ثلاث ممثلين، نور الشريف في التسعينات وعبدالله غيث في الثمانينات وجزء من التسعينات وأشرف عبد الغفور الذي رأيته في مسلسلات عدة لكن لا أذكر أسماءها، لكن أتذكر صوته جيداً فهو صوت ديوان الإمام الشافعي، في كثير من الأحيان أجدني أرغب في معرفة ما الذي سيحدث في هذه الحلقة وبالطبع في نهاية كل حلقة هناك حدث مهم لكن الحلقة في آخرها وعلي مشاهدة الحلقة التالية غداً، وهذا يعني أن أجلس أمام التلفاز في نفس الوقت، وبالطبع كانت بعض العوائل تجتمع حول التلفاز لمشاهدة هذه الحلقات كل يوم، لا شك أن البعض يفتقد هذه الجلسات العائلية التي فرضتها طبيعة التلفاز في ذلك الوقت.

جيل نيتفليكس لا يحتاج لفعل ذلك، بعض برامج التلفاز تطرح كاملة بكل حلقاتها ويمكن للفرد مشاهدتها كلها في جلسة واحدة إن أراد وعلى أي جهاز، شخصياً أرى هذه مشكلة لكن هذا موضوع آخر.

المسلسلات التاريخية والدينية كانت تجد من الانتقادات ما يكفيها في ذلك الوقت والسخرية أيضاً، البعض انتقد اللغة التي استخدمت في هذه المسلسلات وقد كان الممثلون يتحدثون بالفصحى لكن كلماتهم أتت من عصرنا وليس من الماضي الذي يحاول المسلسل عرضه، هناك من انتقد عدم دقة هذه الأعمال في عرض التاريخ وأتذكر مثالاً جيداً من مسلسل عمر بن عبد العزيز فقد غير سبب موت سليمان بن عبد الملك ليجعله موتاً بالسم دس له في طعامه وأتذكر صراخ الممثل “اقتلوا كل الطهاة” واستنكرت ذلك ولا زلت، ألا يفترض بمسلسل تاريخي أن يكون دقيقاً في عرض التاريخ؟ في تعليقات يوتيوب وجدت تعليق صدق المسلسل وأن الخليفة مات بالسم، لذلك أرى أهمية عرض التاريخ كما هو.

على الانتقادات التي وجدتها هذه المسلسلات أجد ذكرياتي عنها إيجابية في الغالب وأجد البعض يقارنها بما يعرض في التلفاز اليوم ويرونه أعمال هابطة، لا أستطيع الحكم على أعمال اليوم فقد توقفت عن مشاهدة التلفاز منذ وقت طويل، أبحث في يوتيوب عن أي مسلسل تاريخي قديم وانظر في التعليقات لكل حلقة، قد يكون هذا مجرد اختلاف بين الأجيال والجيل السابق يحن لذكرياته، وقد تكون أعمال الماضي أفضل فعلاً.

منوعات: الأرشيف أنجز ومواضيع أخرى

الرسام: عبد القادر الريس (إنستغرام)

(1)
أبدأ بأرشيف المجلات، اليوم غلفت المجلات بأغلفة بلاستيكية شفافة والغرض من ذلك هو تقديم حماية للمجلة وحفظها لوقت طويل، هذا ما تفعله المكتبات أو أي أرشيف يحتفظ بمجلات، أعلم أن الأمر سيحتاج لساعتين على الأقل لذلك بحثت عن تلاوة لجزء عم بصوت القارئ عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله ورفعت الصوت وذهبت للطاولة الأخرى لتغليف المجلات، كلما ابتعدت عن الحاسوب لأي عمل أجدني سعيداً وأذكر نفسي بأنني بحاجة لفعل المزيد من ذلك.

للأسف بعض أجزاء الأرشيف لم أستطع تصويرها، مثلاً هناك ملحقين بحجم كبير وهما تقويم للعام 1996 وآخر للعام 1997، كل ما فعلته هو تصويرهما ويمكنك رؤيتها حسابي على فليكر.

كذلك لم أنقل الأقراص المرنة إلا واحد، يمكنك تنزيله من الأرشيف (الملف حذف)، على اليمين ستجد رابط تنزيل ملف ISO Image، في ويندوز يمكنك تصفح الملف في مدير الملفات، المشكلة التي قد تواجها هي ظن ويندوز أن هناك خطر من هذا الملف وهذا ما حدث معي، ويندوز لم يترك لي فرصة وحذف الملف مباشرة، الآن أخشى وصل مشغل الأقراص المرنة للحاسوب لأن ويندوز قد يحذف الملفات دون إذن، أخبرني إن واجهت أي مشكلة مع ملف القرص المرن.

آمل أن أجد فرصة أخرى لتصوير الأرشيف بدقة أعلى وجهاز أفضل، لكن الآن علي أن أرضى بما استطعت فعله وكل الشكر والتقدير لمن قدم دعماً مالياً وأيضاً للشخص الذي بدأ كل هذا المشروع برسالة يخبرني فيها أنه يستطيع جلب أرشيف المجلة، وقد طلب مني ألا أذكر اسمه.

(2)
في مواضيع المنوعات أضع لوحة فنية أعلى الموضوع ولا أذكر لم بدأت أفعل ذلك، لكن سأستمر لأنني أتعرف على رسامين بالاسم وأتعلم عن أنواع الحركات الفنية وهناك الكثير من الفن الجيد الذي يستحق أن يرى وأن نشارك به، من ناحية أخرى أود لو أشارك بلوحات رسمها فنانون عرب وهذا صعب لعدم وجود موقع يجمع أسمائهم وأعمالهم أو ربما هناك موقع لكن لم أجده.

على أي حال، اليوم أضع لوحة من أعمال الرسام الإماراتي المعروف عبد القادر الريس، قد لا يكون معروفاً لزوار هذه المدونة لذلك أضع عمله، لدي كتاب بعنوان ألوان حياتي: عبد القادر الريس من إصدار مجلس دبي الثقافي وهو ما دفعني للكتابة عن الرجل، الكتاب يذكر قصته وما أثار انتباهي هو أن الرجل توقف عن الرسم في 1974 وهجره كلياً لكن زوجه احتفظت بأدواته الفنية، في 1979 قرر أن يكمل تحصيله الجامعي ودرس في جامعة الإمارات في كلية الشريعة، حتى مع حث البعض له بالعودة للرسم لم يستطع أن يرسم، في 1986 سافر إلى أمريكا وهناك رأى المناظر الطبيعية المختلفة، الريف ومساحات الحقول الواسعة والسماء الزرقاء وهذا كله دفعه للعودة إلى الرسم.

أثنى عشر عاماً من التوقف؟! أذكر عدم قدرتي على الكتابة لأسابيع في الماضي وهو شعور يصعب وصفه وأذكر النصائح التي كنت أقرأها وتردد “ابدأ فقط” لأجد نفسي متضايقاً من نفسي ومن النصائح لأنني أجد مشكلة في أن أبدأ ونصيحة ابدأ فقط تبدو لي في ذلك الوقت كلاماً فارغاً.

لوحات الريس متميزة حقاً خصوصاً تلك التي توثق المباني التراثية بأبوابها وأبراجها ونوافذها كما في اللوحة أعلاه، سأبقي الكتاب لدي لأنني أود تصويره وأرشفته، هذا كتاب طبع في 2008 وهناك احتمال كبير أنه لم يعد يطبع أو يباع، قبل نشر النسخة المصورة منه سأتأكد من الناشر، أود أن يرى الناس أعمال الريس ويتعرفون على سيرته.

(3)
مجلة بايت كانت البداية وآمل أن أجد مجلات أخرى، قريباً أبدأ محاولة الوصول لبعض المجلات وليست بالضرورة مجلات حاسوب، هناك مجلة صدرت من أبوظبي وكنت أراها واحدة من أفضل المجلات على الإطلاق وهي مجلة تاريخية تراثية، أود أرشفة أعدادها القديمة وقد يكون هناك من يحتفظ بها، كذلك مشروع توثيق تعريب الحاسوب قد يجد مصادر أكثر من مجلة بايت، وأعني الحديث المباشر مع أشخاص ساهموا في هذا المجال، من المبكر الحديث عن أي تفاصيل الآن، أكتب عنها عندما يكون لدي شيء أتحدث عنه.

مجلة آفاق علمية: أعداد 1989، 1990 و1991

بهذا الموضوع أكون قد انتهيت من تصوير المجلات، سأكتب موضوع آخر فيه قائمة لكل الأعداد من كل المجلات وسيكون ذلك الموضوع مناسب للمشاركة مع الآخرين، ليس لدي ملاحظات هنا غير أنني معجب بمجلة الجديد ومؤسف أنها أتت بعددين فقط، كنت أتمنى رؤية المزيد، إليك أعداد مجلة آفاق علمية ومجلة الجديد.

1989:

1990:

1991:

مجلة الجديد:

منوعات السبت: لماذا القتال كأسلوب وحيد؟

الرسام: فريدل زوباس

(1)
مرة أخرى أكتب هذه المنوعات في يوم السبت، كما قلت سابقاً اليوم مناسب لهذه المواضيع … على أي حال، اليوم أنجزت تصوير كل المجلات التي جاءت مع أرشيف مجلة بايت، هناك مجلة آفاق علمية ومجلة الجديد، رفعت كل الملفات لأرشيف الإنترنت وسأكتب موضوعاً خاصاً لهذا لاحقاً، سعيد أنني انتهيت من تصوير المجلات وما بقي هو القليل، عدد واحد من مجلة بايت التي صدرت في سوريا في 2003 وهذا متضرر من الماء ولم أجد طريقة لفتح صفحاته دون الإضرار به، في الغالب لن أصوره، هناك كذلك الأقراص المرنة الخاصة بمجلة بايت وهذه تحتاج أن أجرب تشغيلها في ويندوز أكس بي.

حاسوب أخي عاد له وجزاه الله خيراً على صبره وتحمله لتأخري الطويل في استخدام الجهاز، جهاز تصوير المجلات سيعود لصندوقه، الأرشيف سيوضع في صندوق مع تنظيم محتوياته وأود زيارة مكتبة في أقرب فرصة للبحث عن أغلفة شفافة بلاستيكية لحفظ المجلات.

هذا يعني أن لدي وقت لكي أنتبه لمواضيع أخرى، مثلاً أود الكتابة عن مجموعة ألعاب فيديو، أود كذلك إنجاز تركيب حاسوبي الثاني وإن نجحت في ذلك فهذا يعني مجموعة مواضيع عن لينكس، لدي مزود طاقة وهو ما كان ينقص الجهاز وعلي فقط تركيبه الآن.

أيضاً هناك استخدام ماسح ضوئي واستخدام الطابعة، سبق أن تحدثت عن كتاب أود شراءه رقمياً وطباعته وتغليفه بنفسي.

(2)
لماذا معظم ألعاب الفيديو تعتمد على القتال كنظام أساسي في محتواها؟ هناك ألعاب كثيرة بلا قتال ولا يعني ذلك أنها بلا عنف بل هناك ألعاب عنيفة بلا قتال، القتال هو استخدام العنف في بيئة اللعبة وهذا يجعلها بيئة عدائية يجب أن يكون اللاعب فيها على انتباه دائم، أقتل أو ستقتل، ليس هناك فرصة أو طريقة لاستخدام وسائل سلمية لحل الصراع والخيار الوحيد المتاح لك هو القتل، ليس كل الألعاب متشابهة في أنظمة قتالها، ألعاب ماريو مثلاً تبدو طريفة حتى مع كون ماريو سفاح للسلاحف، هذا يختلف كلياً عن لعبة مثل دووم التي تعتمد على العنف وتصويره بأبشع صوره، أعني ألعاب دووم الحديثة وليست تلك التي طرحت في أوائل التسعينات.

ألعاب الفيديو تعطينا فرصة فعل أشياء لا يمكننا فعلها على أرض الواقع لمحدودية قدراتنا أو لاستحالة وجودنا في عالم سحري، تعطينا فرصة لفعل ذلك دون عواقب لكن هذا لا يعني عدم التفكير في العواقب، الصراع والقتال والعنف جزء من تاريخ وحاضر البشر وهناك من يرى أنه جزء من طبيعة البشر، لذلك لا عجب أن ترى العنف والقتال في ألعاب الفيديو لكن شركات ألعاب الفيديو الكبرى وصلت إلى المعادلة التي تجعل ألعابها مرغوبة في السوق والقتال جزء أساسي من هذه المعادلة وهذا يحد من قدرة مصممي الألعاب على ابتكار نظام مختلف أو عرض قصة تعطي اللاعب فرصة لحل الصراع أو الصراعات بأساليب تتراوح ما بين العنف الكامل إلى السلم التام.

هناك أمثلة لألعاب تحاول ابتكار وسائل مختلفة لحل الصراع دون عنف وأكثرها يأتي من شركات صغيرة أو مطوري ألعاب مستقلين، وهذه الألعاب هي ما أجده أكثر متعة وتشويقاً وعمقاً مقارنة بلعبة أخرى في سلسلة ألعاب قتال معروفة مستمرة منذ من عشرين عاماً.

أحياناً القتال يكون في لعبة تقدم تجربة مميزة لا يمكن نسيانها، لعبة مثل شادو أوف ذا كولوسس (ظل العملاقة؟) التي تخبر قصة في عالم خال من الوحوش ويمكن استكشافه حتى تصل لمكان فيه واحد من هؤلاء العملاقة الذين عليك قتلهم لكي تحفظ حياة فتاة، هناك صوت أخبرك بأنه يستطيع مساعدتك لكن يطلب منك قتل العمالقة أولاً، أذكر أنني بعد قتلي للعملاق الثالث بدأت أتسائل من هذا الصوت؟ لماذا يريد قتل العمالقة؟ لماذا ليس لدي خيار لمسائلته والبحث عن أسلوب آخر؟

لست ضد العنف أو القتال في ألعاب الفيديو، لكن هناك حد لما أقبله من العنف وكذلك حد لما أقضيه من الوقت في القتال، منذ سنوات وأنا أشعر بالتعب من القتال في ألعاب الفيديو لأنه أصبح ذلك الشيء الذي أريد منه أن ينتهي لكي تتحرك القصة أو أستطيع استكشاف العالم دون أن يهجم علي وحش ما.

(3)
سبق أن كتبت عن لعبة الكتابة الإبداعية وأيضاً عن رغبتي في تجربة مزيد من ألعاب القلم والورق، ومع وجود طابعة يمكنني شراء بعض هذه الألعاب وطباعتها وتجربتها، مؤخراً ظهرت المئات من هذه الألعاب المجانية وغير المجانية وكانت جائحة كوفيد دافعاً أساسياً لذلك، الناس في بيوتهم ولديهم وقت للتفكير في صنع هذه الألعاب أو في تجربتها، والجميل أن الأمر مستمر حتى بعد تراجع كوفيد.

ألعاب الورق والقلم تعطي الفرد أو مجموعة من الأفراد فرصة خوض مغامرة كما يحدث في ألعاب الفيديو وفرصة العيش في عالم خيالي وفرصة لتجربة أشياء دون عواقب، لكنها تختلف عن ألعاب الفيديو بقدرتها اللامحدودة على تخيل أساليب كثيرة للتعامل مع أي صراع، القصص يمكنها أن تكون أكثر عمقاً وتعقيداً ويمكن للقصة أن تسير في اتجاه يدهش اللاعب مع أنه شارك في صنع القصة.

بمرور الأيام سأقلل من الوقت الذي أقضيه مع ألعاب الفيديو لكي أعطي فرصة لألعاب الكتابة الإبداعية، تجربتي الأولى والوحيدة معها كانت ممتعة حقاً وأود تجربة ذلك مرة أخرى.

منوعات: الأقراص المرنة والهاتف الدائري

الرسام: هنري ستاسي ماركس

(1)
مع بعض الأعداد من مجلة بايت تأتي ملحقات تحوي مقال وإعلانات أو تكون إعلانات، وقد صورتها ورفعتها لصفحات المجلات بدلاً من رفعها في صفحات خاصة، لكن الآن مع رفع الملحقات لصفحات المجلات غير أرشيف الإنترنت صورة المجلات الرئيسية التي يراها الزائر عندما يزور حسابي هناك وجعلها تعرض الإعلانات بدلاً من غلاف المجلة، لذلك قررت نقل الملحقات كلها إلى صفحة خاصة بها، هذا ما كنت أخطط له في البداية ثم غيرت رأيي والآن أرى أن هذا خيار أفضل، يهمني أن يرى الناس أغلفة المجلة لأنها المحتوى الرئيسي والأهم.

أيضاً وصلني مشغل الأقراص المرنة، لم يعمل مع ويندوز أول مرة، رأيت أن أحدث النظام وأعيد تشغيله ثم أعدت تشغيله مرة أخرى ورأيت المشغل، النظام في البداية كان يتعرف على المشغل دون أن يعرضه، محاولاتي لنسخ محتويات الأقراص لم تنجح حتى الآن وستأخذ وقتاً، أذكر بأن هذه الأقراص معرضة للتلف وقد تحتاج لبرنامج متخصص في التعامل مع هذه المشكلة، المهم هنا أن أنسخ محتوى القرص وأضعه في ملف واحد بامتداد img، لكن في الغالب لن أبدأ العمل على هذه الأقراص وسأتركها كآخر شيء أنجزه من الأرشيف، علي تصوير مجلات علمية وهذه أتطلع لتصويرها لأنها مجلات من الثمانينات ومحتواها مجهول تماماً بالنسبة لي.

(2)

اللقطة أعلاه هي لمتصفح نيتسيرف (NetSurf)، هذا متصفح أسوأ من أي متصفح تستخدمه ومع ذلك أنصح بتجربته، لأنه لا يدعم جافاسكربت والعديد من الخصائص الحديثة فهو غير قادر على عرض مواقع كثيرة، لكنه قادر على عرض مواقع أخرى كثيرة، مواقع قديمة أو مواقع شخصية حديثة لا تستخدم جافاسكربت، مثل الموقع في الصورة عن طعام القراصنة، بدأت أقسم تصفح الويب بين فايرفوكس وهذا المتصفح، أي مواقع تحتاج لخصائص حديثة أستخدم فايرفوكس، المواقع الشخصية التي أتصفحها أكثر هذه الأيام لا تحتاج لفايرفوكس أو أي متصفح حديث.

كررت الحديث عن وضع الويب وكلنا نعرف مشاكل الويب الحديثة ومشاكل هيمنة الشركات التقنية الكبرى على الويب، يمكن الحديث عن هذا الموضوع ولا شيء آخر في هذه المدونة ولأعوام لكن لا أريد فعل ذلك، ما أؤمن به هو أن يفعل الفرد ما بوسعه لكي يساهم إيجابياً في الويب، أصنع مكانك أو موقعك الشخصي، تصفح المواقع التي يصنعها الناس وانقر على الروابط التي يضعونها لمواقع مماثلة، ستجد المفيد وغير المفيد، الجيد والسيئ، ضع روابط لما تراه جيداً وهكذا تصبح جزء من شبكة مواقع شخصية، نعم الشركات الكبيرة وهيمنتها لن تذهب بسهولة لكن يمكن دائماً أن نصنع أماكننا ونقضي هناك جل أوقاتنا.

(3)
أنظر لهذا الهاتف الدائري:

كنت أتمنى نجاحه، لأنه بشاشة دائرية وهذا مميز ولأن غلافه خشبي كذلك، الفريق الذي صمم وصنع الجهاز لم يكن محظوظاً، المعالج الذي أرادوا استخدامه توقف صنعه عند بداية المشروع والنظام كذلك توقف في نفس الوقت، كانوا يريدون استخدام نظام موزيلا فايرفوكس لكن موزيلا أوقفت تطويره وهذا مؤسف، كنت أتمنى أن يكون المنصة الثالثة.

الشاشات الدائرية بحاجة لتصميم مختلف لواجهة الاستخدام وحتى الآن هذا محدود بالساعات الذكية، هناك شاشات دائرية كبيرة وصغيرة، يمكن استخدامها مع رازبيري باي أو أردوينو ويمكن صنع جهاز ما، حالياً أرى أن صنع الأجهزة أصبح أكثر سهولة بينما البرمجة والتصميم وصنع واجهة استخدام كان صعباً ولا زال … ولعله يزداد صعوبة، هذا انطباعي فقط وفي الغالب أنا على خطأ هنا.

ستبقى أمنيتي في ظهور هواتف بين الذكية وغير الذكية، هواتف تقدم شاشة لمس لكن ليست كبيرة، واجهة استخدام سهلة، كاميرا ممتازة (هذا يهمني)، صناعة متينة تتحمل السقوط كما كانت هواتف نوكيا، متصفح يمكنه تشغيل تطبيقات الويب التي تستخدمها عدة جهات حكومية، هذا كل ما يهمني، وظائف مفيدة دون ارتباط بأي شركة تقنية كبيرة، لكن هاتف مثل هذا لن تصنعه أي شركة اليوم، إلا مشروع صغير يحتاج تمويل من الناس وقد يفشل كما حدث مع الهاتف الدائري.

لفترة كنت أظن أن هواتف فايرفوكس ستكون هي الحل، هذا لم يحدث، هواتف آشا كانت أملاً آخر (آشا تعني الأمل في لغات هندية) لكنها خيبت أملي بتوقفها، الآن هناك هواتف لينكس وهذه تبدو واعدة.

الأرشيف والشاشة وصناديق الانتقال

الرسام: آرثر هاير

(1)
عيدكم مبارك، موضوع منوعات اليوم، لم أرفع أي مجلة للأرشيف اليوم، غداً أعود لذلك إن شاء الله، شغلت نفسي بتنظيم الأرشيف والتأكد من أنني صورت أو لم أصور بعض الملحقات والتأكد من تاريخ كل ملحق، مثلاً هناك روزنامة جدارية بحجم كبير ولا أدري كيف سأصورها، أظن أن هناك تطبيق في آيفون يمكن استخدامه لالتقاط أكثر من صورة ثم ربطها لتصبح صورة واحدة، أو يمكن فعل ذلك من خلال برنامج في الحاسوب كذلك.

فصلت الأقراص المرنة عن أعداد المجلة وكذلك الأقراص الضوئية وكلاهما يستخدم لاصق قوي، فصل القرص عن المجلة يتطلب التعامل معه بهدوء ولطف، استخدم مسطرة بلاستيكية لأمررها تحت القرص ببطء حتى أفصله، فكرت في استخدام جهاز يصدر حرارة مثل مجفف الشعر لكن خشيت أن هذا سيضر بالمجلة أو القرص.

بعد تصوير المجلات سأصور باقي الملاحق، وضعت كل البيانات في جدول ممتد لأتابع ما الذي صورته أو لم أصوره، لدي قارئ أقراص ضوئية واليوم سأشتري مشغل أقراص مرنة، بعد ذلك سيأتي دور المجلات العلمية وهذه أمرها أبسط لأن أسلوب تغليفها يجعل تصويرها أسهل.

أيضاً أغير بعض المعلومات في أرشيف الإنترنت مثل تحويل العناوين إلى العربية والتأكد أن كل عدد له تاريخ نشر، هذه الأمور الصغيرة ضرورية وعلي إنجازها عاجلاً أو آجلاً.

(2)
لدي شاشة بدقة 1080 × 1920 بكسل أو ما يسمى بالإنجليزية FullHD، الشاشة من أل جي وحجمها 22 إنش، شاشة عادية ولا شيء مميز فيها وهي جيدة كفاية، المهم هنا الدقة فهي تجعلني أتسائل كم من الذاكرة تحتاج لكي ترسم على هذه الشاشة؟ سنوات مضت دون أن أبحث عن إجابة لكن وجدت الإجابة دون بحث عنها في مقال يتحدث عما يسمى Framebuffer، الإجابة: 8 ميغابايت في حال كل بكسل يحتاج إلى 4 بايت، وأظن هنا أن حجم الذاكرة الكافي لاستخدام كافة الألوان، في حال كانت الرسومات بالأبيض والأسود ستحتاج الشاشة لذاكرة أقل.

لماذا يهمني ذلك؟ لأنني أفكر منذ وقت طويل بفكرة الحاسوب المنزلي الذي يحاكي حواسيب الثمانينات لكن بمواصفات حديثة، أعلم أن رازبيري باي يمكنه أن يقدم ذلك لكن هناك متعة في التفكير في صنع واحد، لاحظ أقول التفكير فقط لأنني لا أملك المهارة لصنع واحد، ما أفعله هو التفكير في أحجية تتطلب مليون قطعة وقد وجدت اليوم قطعة واحدة وهذا يسعدني، هذا كل شيء.

صنع حاسوب 8 بت اليوم أصبح سهلاً وهناك العديد من الأمثلة التي وضعت لها روابط وهناك منتجات يمكن شراءها وكل ما أحتاجه هو تعلم تركيب القطع الإلكترونية وسيكون لدي حاسوب، لكن ليس هذا ما أريده، أريد حاسوب يستطيع استغلال كامل دقة الشاشة، ويمكنه الاتصال بالإنترنت وليس بالضرورة تصفح الويب لكن استخدام خدمات أخرى.

التفكير بالأشياء قد يؤدي لإنجازها، مشروع أرشفة مجلة بايت كان في ذهني منذ بدايات التدوين، عشرون عاماً مضت قبل أن أجد فرصة لإنجاز الأرشفة، أتمنى فقط ألا أحتاج لعشرين عاماً لكي أرى الحاسوب الذي أريده، يمكنني تعلم الإلكترونيات والبرمجة إن كنت مهتماً حقاً بالأمر، لكن من تجاربي السابقة أعلم أن علي ألا أبدأ بدون أن أكون متأكداً أن هذا حقاً ما أريده لكي لا أتوقف عند أول عائق.

(3)
قريباً أبدأ عملية الانتقال للبيت الجديد، أحتاج لشراء قطع أثاث وكذلك صناديق للنقل، الانتقال لن ينجز فعلياً إلا بعد شهرين على الأقل لكن لا أستطيع إلا أن أفكر بالأمر الآن وأعد له لأنني أريد أن أنجز عملية النقل بسرعة ومن الأفضل الاستعداد مبكراً بدلاً من التأخير حتى آخر لحظة، الانتقال يدفعني كذلك لإنجاز أرشفة المجلات لأنني أريد إعادة مصور الكتب إلى صندوقه وإعادة الأرشيف لمالكه لأتفرغ كلياً للانتقال وأيضاً للقراءة والكتابة … إن توقفت بضعة أيام عن الكتابة وعدت بالأرشيف كاملاً فلن تكون هناك مشكلة، أليس كذلك؟