الموقع الشخصي: توقيت سواتش للإنترنت

مع بداية عملي على الموقع كان (ولا زال) لدي حماس كبير لأتفرغ للموقع وأصنع محتويات له طوال الشهر لكن قاومت فعل ذلك لأنني أعلم أنني سأحرق نفسي سريعاً، لذلك أطور الموقع ببطء، مؤخراً بدأت أحاول صنع رسومات له لكن الفجوة بين ما أتخيله وما أستطيع فعله كبيرة، لذلك أحاول استخدام رسومات وصور جاهزة وأضع عليها بعض التعديلات، قررت أن الصفحات الرئيسية للموقع ستكون بتصميم واحد، والأقسام الرئيسية ستكون بتصميم مختلف قليلاً، على الأقل أغير الألوان والصور.

ما يعجبني في المواقع الشخصية أنني أستطيع رؤية كيف فعلت أي شيء، إن أعجبني تصميم أو تفاصيل محددة أضغط على اختصار CTRL+U لك أرى مصدر الصفحة ومن خلالها أستطيع رؤية ملف CSS، والمتصفح يحوي كذلك برنامج لمعاينة الصفحة وعناصرها بالتفاصيل ويمكن الوصول له بالضغط على زر F12، هكذا يمكن للمرء أن يتعلم حيلاً ويستلهم أفكاراً من مواقع أخرى ليستخدمها في موقعه، وبعض المواقع الشخصية التي أمر عليها توفر ملفات CSS أو صوراً مجانية يمكن استخدامها بدون الحاجة للإشارة لمصدرها.

الموقع الشخصي أعاد لي شعوراً فقدته منذ وقت طويل، أعاد لي بعض ما كنت أشعر به عندما بدأت تعلم تطوير المواقع لأول مرة، وجعلني متأكداً أن أفضل حل لمجابهة الشبكات الاجتماعية هو تطوير الأماكن الخاصة التي نريدها بعيداً عن الشبكات الاجتماعية وتأثيرها، هذا لن يغير الشبكات الاجتماعية لكنه يعطينا أماكن ومواقع نريد أن نزورها ونقضي وقتاً فيها، ويمكن أن تبقي على حساباتك في الشبكات الاجتماعية لتستخدمها للترويج لموقعك أو مواقعك.


موقع اليوم هو The Cyber Vanguard، موقع شخصي لمبرمج ويحوي أقساماً مختلفة، مثلاً هناك مدونة اسمه The Lazy Reading وهي من النوع القديم، المدونات عندما بدأت أول مرة كانت بهذا الشكل، صفحات تنشر روابط فقط وقد يكون هناك تعليق على بعض الروابط، هكذا بدأت المدونات في التسعينات.

هناك دفتر للزوار وهذه واحدة من الأفكار القديمة للويب، كانت دفاتر الزوار تستخدم لإضافة نوع من التفاعل مع الموقع، الزائر بإمكانه أن يترك تعليقاً على الموقع ويبدي رأيه في محتوياته، وقد كانت هناك مواقع تقدم هذه الخدمة فتسجل فيها لتضع دفتر زوار في موقعك وبحسب ما أذكر هناك خدمات ما زالت تفعل ذلك لكن للأسف لم أحفظ الروابط، رأيتها قبل أشهر، على أي حال، دفاتر الزوار اختفت من المواقع وواحد من الأسباب كان سوء استخدامها فقد استخدمت لنشر روابط إعلانية وأصبحت إدارتها عبء.

ما يثير اهتمامي في هذا الموقع هو جزء صغير منه، في الصفحة الرئيسية وفي أعلى اليمين تجد رقماً يرتفع وإذا وضعت مؤشر الفأرة عليه سترى عبارة تقول Internet Swatch Time.

سواتش شركة ساعات سويسرية معروفة وقد كانت في فترة اسم أسمعه كل يوم في إعلانات التلفاز وفي الصحف لأنهم يروجون لخط منتجات من الساعات الرخيصة التي تصنع من البلاستك، لن أخفي عليك رغبتي في ذلك الوقت أن أشتري واحدة منها لكن لم أفعل.

مع بداية انتشار الإنترنت في التسعينات قررت سواتش تصميم توقيت عالمي موحد وسمته باسمها، هذا التوقيت يقسم اليوم لألف جزء يسمى بيت (beat) والتوقيت هو نفسه حول العالم، مثلاً الوقت 400 في اليابان صباحاً سيكون 400 في أبوظبي ليلاً وأهل أبوظبي نائمون، حتى الفيديو الذي صنعته سواتش لفكرتها يقول: لا تحتاج أن تفهم، فقط استخدمه.

لا أظن أن أحداً يستخدم هذا التوقيت والموقع ذكرني به بعدما نسيته كلياً.


عند تصفحي لمواقع شخصية بدأت ألاحظ أقسام تسمى Web Shrine أو مزار ويب أو ضريح ويب! هذا شيء لم أسمع به من قبل وهي صفحات مخصصة لتذكر من مات، أو هكذا بدأت لكن تحولت لتصبح شيئاً مختلفاً فمثلاً هناك من يصنع هذه الأقسام لمسلسل تلفاز أو لعبة فيديو، أصبحت تعني موقعاً فرعياً صغيراً منفصل عن الموقع الرئيسي ومتخصص في موضوع واحد.

المواقع الفرعية فكرة تعجبني لكن التسمية لا تعجبني، مثلاً في موقعي الشخصي صفحة برنامج The Computer Chronicles ستكون موقعاً فرعياً بصفحاتها الخاصة وتصميم خاص لكن لن أسميه معبد أو مزار أو ضريح.

نقطة أخيرة: يبدو أنني سأبقي اسم الموقع كما هو، سأقرر هذا الأسبوع المقبل إن شاء الله.

منوعات السبت: الحياة في 800 ميغاهيرتز

الرسام: جورج بارت

(1)
الحياة في 800 ميغاهيرتز، ستلاحظ في الرابط أن الكاتب يتحدث بصيغة الجمع ويقول نحن بدلاً من أنا وهذا بدى لي غريباً، على أي حال المقال يتحدث عن جهاز سوني فايو وبالتحديد جهاز من سلسلة P وهي أجهزة صغيرة الحجم بشاشة 8 إنش ودقة 1600×768، الأجهزة كانت ضعيفة المواصفات في ذلك الوقت وأذكر أن هذا ذكر كنقطة سلبية في العديد من المراجعات للجهاز، مع ذلك الجهاز وجد جمهوراً من الناس الراغبين في جهاز نقال صغير الحجم، لا أذكر أن شركة أخرى صنعت شيئاً مماثلاً في ذلك الوقت.

الكاتب يتحدث عن أسباب استخدامه للجهاز وذكر الإعاقة كسبب رئيسي ويصعب على الكاتب استخدام شاشات اللمس في الهواتف، خفة الجهاز مهمة كذلك لأن الكاتب لا يريد حمل شيء ثقيل، لكن الجهاز قديم ويعمل بمعالج 32 بت ومع ذلك الكاتب استطاع تثبيت توزيعة لينكس عليه مصممة للحواسيب القديمة، واستخدم برامج حديثة وصغيرة وبإمكان الكاتب تصفح الويب وإرسال البريد الإلكتروني ومشاهدة يوتيوب، يذكر الكاتب أن الشبكات الاجتماعية هي أسوأ تجربة استخدام بسبب متطلبات هذه المواقع وضعف الجهاز.

الجهاز يمكنه تشغيل بعض الألعاب وحتى محاكي جيم بوي.

أي تجربة لشخص لديه حاسوب قديم ويستخدمه اليوم ستعجبني لأنني مؤمن بأن كثير مما يفعله الناس لا يتطلب أحدث الأجهزة، المشكلة في جانب البرامج والأنظمة وكما يقول الكاتب تطبيقات الويب هي أكبر مشكلة يواجهها بسبب متطلباتها وحجمها، بينما التطبيقات المحلية تعمل بكفاءة.

لذلك إن كان لديك حاسوب قديم فلا تتخلص منه، جرب تثبيت توزيعة لينكس صغيرة الحجم وجرب أن تستخدمه للأعمال اليومية، جربت شخصياً فعل ذلك عندما حصلت على حاسوب نقال قديم وقد كانت تجربة ممتعة حقاً، للأسف قتلت الحاسوب بكوب شاي!

من ناحية أخرى أود رؤية شركات الحاسوب الكبيرة تصنع شيء مماثل لأجهزة سوني، أرى أن أجهزة الحاسوب النقال يجب أن تكون صغيرة الحجم أو على الأقل أن يكون هذا خياراً متوفراً لمن يريد.

(2)
في أول موضوع هذا العام تحدثت عن أربع مجالات رئيسية أود الكتابة عنها في المدونة ولم أكتب عن ثلاثة منها، لم أكتب عن الكتب أو ألعاب الفيديو أو الأرشفة، لذلك علي تصحيح ذلك خلال الشهر القادم.

اخترت كتاباً ولعبة فيديو للكتابة عنهما وسأفعل ذلك خلال الأسبوع المقبل، أما الأرشفة فهذه تحتاج لعمل وتواصل مع الآخرين ولن يحدث بسهولة، ما يهمني في موضوع أرشفة المجلات القديمة والبرامج العربية القديمة أن يفعل ذلك شخص ما وليس بالضرورة أن أفعل ذلك بنفسي، مثلاً تصوير مجلات الحاسوب القديمة بدقة عالية وتحويلها لملفات PDF ثم رفعها إلى أرشيف الإنترنت في مكتبة خاصة لذلك، أما البرامج العربية فتحتاج لجهد أقل من ذلك، تحويل الأقراص الضوئية إلى ملفات ISO ورفعها مع صورة للقرص أو غلافه لأرشيف الإنترنت، وإن كان البرنامج على شكل ملف مضغوط فهذا يحتاج لعمل أقل، فقط تأكد من خلوه من أي برامج خبيثة.

مجال الأرشفة يحتاج أن جهود جماعية لإنجازه ويمكنك المساهمة في ذلك، لا أطلب الكثير، أي معلومة مثل أسماء برامج عربية تتذكرها، أكتبها لي في تعليق، أو روابط لمواقع عربية تحوي برامج عربية.

هناك موضوع آخر علي العمل عليه وهو موضوع العربية في الحواسيب، كتبت واحداً في الماضي وعلي جمع مزيد من المصادر لكتابة موضوع ثاني.

(3)
منذ بدأت كتابة مواضيع المنوعات هذه وضعت لوحات فنية في أول الموضوع مع اسم الرسام ورابط له، أفعل ذلك لكي أتعلم أسماء مختلف الرسامين وأقدر أعمالهم، وفي كل مرة أفعل ذلك أود أن أجد معرض لوحات فنية عربية لكي أفعل نفس الشيء، لكن لا أدري أين أبحث أو هل هناك لوحات فنية عربية على الشبكة.

أذكر أن مؤسس شركة العالمية الأستاذ محمد الشارخ كان له موقع للفنون وموقع آخر للسينما العربية، للأسف لا أذكر العناوين أو حتى أسماء المواقع.

الموقع الشخصي: عودة الإنترنت القديمة

المصدر: Phil’s Old Radios
في الأسبوع الماضي عرضت موقعاً للمذياع وهواية الاستماع لإذاعات تبث على الموجات القصيرة، واليوم أعرض موقعاً آخر عن المذياع لكن هذه المرة عن أجهزة المذياع، Phil’s Old Radios موقع شخصي بدأ في 1995 ولا زال يجد تحديثات إلى اليوم. الموقع بتصميم بسيط وأنيق ومن جولة سريعة في أرشيف الإنترنت وجدت أنه تصميم لم يتغير منذ 2005، قائمة التصفح اليسرى تبدأ بالصفحة الرئيسية ثم بالمعرض الذي أود منك أن تخصص له وقتاً وتتصفحه مع كوب شاي، المعرض مصور ومقسم لأنواع أجهزة المذياع مثل الأجهزة التي تستخدم الخشب أو البلاستك أو البيكلايت وهو نوع من البلاستك كذلك، وهناك أقسام للتقنيات التي تستخدمها الأجهزة مثل الترانزستور أو الصمام المفرغ. بقية الأقسام غنية بالمحتويات وهذا طبيعي لموقع يهتم به صاحبه ويطوره لأكثر من عشرين عاماً، قسم المعلومات مثلاً يحوي روابط كثيرة لمواقع مماثلة حول نفس الموضوع ولكتب كذلك، قسم الصيانة يعرض مشاريع تصليح أجهزة تلفاز ومذياع، وهناك قسم لصناعة أجهزة متعلقة بالمذياع والتلفاز. هذا الموقع مثال ممتاز لشخص لديه هواية وشغف ويريد مشاركة الناس شغفه، يمكنك تعلم الكثير من محتوياته وتصميمه.
اليوم  هناك تحديث للموقعي الشخصي، غيرت التصميم قليلاً ولا زلت مصراً على أن أبقيه في الجانب الأيمن مع أن ذلك يزعجني، لكن أود أن أعطي التصميم فرصة لأنني لا أريد أن أجعله في المنتصف ككثير من المواقع، أيضاً أضفت برنامج The Computer Chronicles، وفيه رابط لملخص الحلقة الأولى من البرنامج. أفكر في تغيير اسم البرنامج للعربية فأسميه تاريخ الحاسوب أو سجلات تاريخ الحاسوب، كذلك أفكر في تغيير اسم الموقع، قبل أعوام حجزت عنوان hypertxt.org لكي أبدأ في تطوير موقع شخصي وحجزت حتى استضافة ولم أفعل بهما أي شيء، كنت سأسمي الموقع ببساطة بنفس اسم العنوان، لكن الآن أفكر في احتمالات مختلفة، لست مستعجلاً على التغيير لكن علي أن أقرر قبل أن تزداد عدد الصفحات. كتابتي لملخص حلقة كان مجرد وسيلة لكي أعرف كم العمل المطلوب، لا زالت الصفحة ينقصها بعض المحتوى، أود إضافة ملاحظاتي مثلاً ووضع روابط لمصادر مختلفة بدلاً من الاعتماد كلياً على ويكيبيديا وأود إضافة صورة أو أكثر، ما يأخذ أكثر الوقت هي عملية الكتابة، أما صنع صفحة HTML فهذا لم يتطلب سوى دقائق قليلة، لذلك عملية صنع الصفحات يدوياً ليست متعبة حقاً، صنع المحتوى ما زال هو أصعب جزء من العملية.
لماذا أعرض مواقع شخصية كل أسبوع؟ لأنني أريد إخراج القارئ من فقاعة الشبكات الاجتماعية وتطبيقات الهاتف لعالم واسع بعيد عن تأثير الشركات التقنية الكبيرة، لأنني أريد تذكير الناس بما يسمى تصفح الشبكة وأنه شيء يختلف كلياً عن تيار المحتويات الذي لا يتوقف في الشبكات الاجتماعية، التيار يمر أمام عينيك ويعطيك خيارات بالرد أو إبداء الإعجاب، تصفح الشبكة يختلف عن ذلك. التصفح يشبه الاستكشاف، أن تنقر على روابط لتصل إلى صفحات لا تعرف ما هو محتواها وتتنقل من موقع لآخر وتجد ما لن تجده في الشبكات الاجتماعية أو حتى محركات البحث، أن تبحث في المواقع عن صفحات الروابط وفيها تجد الجديد والمختلف حتى لو كان هذا الجديد شيئاً صنع قبل عشرين عاماً، ما زال جديداً بالنسبة لك، هناك كم كبير من المحتوى الذي يستحق نعود لاستكشافه. والأهم من ذلك، هناك الكثير من المحتوى الذي يستحق أن نصنعه بعيداً عن الشبكات الاجتماعية، نصنعه في مدوناتنا وفي مواقعنا. نقطة أخيرة، مقال عن عودة الإنترنت القديمة، المقال يذكر أن المواقع الشخصية والويب القديمة عموماً تعود بهدوء بعدما سئم أناس ما تقدمه شركات التقنية، أقرأه.

منوعات السبت: خمس حروف

الرسام: جورج إنس

(1)
في تويتر انتشرت تغريدات تستخدم مربعات توضع في أسطر من خمس مربعات، مع كلمة Wordle، تبين أنها لعبة بسيطة ورائعة وبدأت تنتشر في تويتر، اللعبة هي أن تخمن كلمة اليوم (بالإنجليزية) وهي مكونة من خمس حروف ولديك ست محاولات، إن خمنت حرفاً صحيحاً في مكانه الصحيح سترى مربعاً أخضر، إن خمنت حرفاً صحيحاً في مكان خطأ سترى مربعاً أصفر، المربعات الرمادية تعني حرف خطأ.

اللعبة بسيطة حقاً وتعطيك كلمة واحدة في اليوم، ولتحاول مع كلمة جديدة عليك الانتظار لليوم التالي، صانع اللعبة رفض أن يصنع تطبيقات لها للهواتف أو يتربح من لعبته بأي طريقة، وهذا أمر رائع في زمن تصنع فيه شركات ألعاب الفيديو ألعاباً صممت لكي تمتص وقت اللاعب وماله كذلك.

الأمر الآخر الرائع في اللعبة أنها تعطيك كلمة في اليوم، بإمكان المصمم أن يجعلها لعبة لا نهائية وتجرب عدداً لا نهائي من الكلمات لكن وضع حداً للعبته، كلمة في اليوم ثم عد في اليوم التالي، وضع حدود للمنتجات الرقمية أمر أتمنى أن يمارس أكثر في البرامج والمواقع.

اليوم فقط نجحت في تخمين الكلمة في المحاولة السادسة، لأسبوعين فشلت في تخمين الكلمات، أذكر أول أحجية جربتها ووجدت أنني نسيت كل الكلمات ذات الخمس حروف، أعلم أنني أعرفها لكن كل الكلمات التي جربتها تحوي أربع حروف أو أكثر من خمس، مع المحاولة بدأت أتذكر عدة كلمات ذات خمس حروف وهذا يساعدني على حفظ كلمات إنجليزية أكثر.

بمعنى آخر: اللعبة جيدة لمن يتعلم الإنجليزية.

لعبة ثانية للحاسوب جربتها اليوم: PowerPutt تحاكي ألعاب جهاز نينتندو NES، اللعبة بسيطة ومجانية وأعجبتني حقاً، وهي مشاركة في مسابقة ألعاب ويمكنك تجربة الألعاب الأخرى.

(2)
أنا معجب جداً بها الجهاز من التسعينات، مصدر الصورة في ريددت، الجهاز هو Sharp PA-9500 صنع في 1990 وترى في الأسفل بطاقات IC وهي تطبيقات ويمكنك رؤية المزيد منها في صورة أخرى، البطاقات توضع في أسفل الجانب الأيسر وترى كل بطاقة عليها أزرار تشكل واجهة التطبيق، على جانبي الجهاز هناك مشغل أقراص مرنة وقارئ بطاقات أعمال، لو عرفت هذا الجهاز في 1990 لأصبح هو كل ما أفكر به وسيصبح حلمي أن أمتلك واحداً حتى لو لم أعرف كيف سأستخدمه.

وحقيقة أود الحصول على واحد الآن، لكنه جهاز محدود بالسوق اليابانية كما أفهم وبالطبع لم يعد يصنع، مع ذلك؛ أي شخص يحب التقنية سيجد فيه شيئاً رائعاً.

تشابه الهواتف الذكية جعلها مملة بالنسبة لي ولذلك أتوق لرؤية شيء مختلف، ماذا لو كانت التطبيقات عبارة عن بطاقات مثل هذه؟ ماذا لو كانت الشاشات أحادية اللون أكثر شهرة؟ ماذا لو كانت هناك تنافس على صنع أبسط الهواتف الذكية التي يمكنها تقديم أهم الوظائف دون أن تجعلها صعبة أو غير عملية؟

(3)
سأكمل قريباً عاماً من تحدي وضعته لنفسي وهو تحدي يجعلني أحياناً أفكر إن كنت حقاً أملك أي حكمة! ببساطة الاستحمام بالماء البارد، وفي هذا الوقت الماء بارد حقاً وظننت أنني لن أستطيع استخدامه لكن هذا لم يحدث، إما أن التحدي أسهل مما تصورت أو أنني استطعت تجاوز الصعوبة، أعترف بأنني شخص يتجنب أي شيء صعب وهذه مشكلة لأن هناك أمور كثيرة صعبة في الحياة تتطلب مواجهة وإلا لن يفلح الفرد في حياته، ولذلك اخترت هذا التحدي، الآن أبحث عن تحدي آخر أكثر صعوبة … قراءة كتاب كل أسبوع مثلاً؟ أعترف أنني أجد صعوبة في فعل ذلك.

(4)
إن أردت أن تصلك مواضيع المدونة لبريدك الإلكتروني فشارك في النشرة البريدية، تجدها على الجانب الأيسر، النشرة لن ترسل لك أي شيء سوى مواضيع هذه المدونة.

وهذا تذكير آخر لمجموعة مدن عربية، فليكر مجاني لأول ألف صورة والمشاركة في المجموعة سهل ويحتاج لضغطة زر فقط، ثم شارك بصورك عن أي مكان عربي، شارك بصور مدينتك أو الريف أو أي مكان في بلادك.

الموقع الشخصي: على الموجات القصيرة

أخمن بأن هناك أناس كثر الآن لم يجربوا مرة الاستماع للمذياع، وأعني بذلك جهاز المذياع القديم وليس إذاعات الإنترنت، أن تستمع لقنوات تبث من مدن مجاورة أو دول مجاورة من خلال جهاز صغير تجربة مختلفة، وأن تستمع لإذاعات تبث من حول العالم هي تجربة فريدة حقاً، يمكن من خلال مذياع يلتقط الموجات القصيرة أن تستمع لإذاعات تبث من آلاف الأميال، وهذه هواية يمارسها البعض وتسمى بالإنجليزية DXing.

الهواية ببساطة هي التقاط بث قنوات إذاعية من مناطق بعيدة وتسجيل بيانات هذه الإذاعات ومتى التقط بثها، والبعض يسجل حتى بث من أي نوع فقد تلتقط بث قنوات تلفاز أو بث لهواة اللاسلكي وهم أفراد يستخدمون موجات الإذاعات للحديث المباشر بين بعضهم البعض وهؤلاء يساهمون أحياناً في جهود مساعدة الناس عندما تحدث كوارث طبيعية تقطع طرق الاتصال الأخرى.

موقع On The shortwaves.com هو موقع طوره شخصان وهو موقع متخصص في البث الإذاعي، كنت متردداً في عرض هذا الموقع لأن شخصان يعملان فيه وبالتالي ليس موقع شخصي، لكنه في رأيي موقع يستحق العرض لأنه يحمل كل مميزات الموقع الشخصي الجيد.

تصميم جيد وجميل وبسيط، محتوى عالي الجودة ومتخصص، لا إعلانات ويضع روابط للعديد من المواقع الأخرى المتخصصة في نفس المجال، ويبدو لي أن الموقع صنعه أناس يمارسون الهواية ويريدون مشاركة شغفهم مع الآخرين، بالتالي أعتبره موقع شخصي.

هذا مثال لموقع شخصي يستحق الزيارة ويستحق الإشارة له لأنه بعيد عن صخب الإنترنت وبعيد عن الشبكات الاجتماعية وصنع بروح الويب القديمة التي كان الناس فيها يريدون فقط مشاركة الآخرين بما لديهم من أفكار وخبرات.


الموقع الثاني الذي أود عرضه اليوم ليس موقعاً بل صفحة من موقع، الصفحة بعنوان: This Page is Designed to Last: A Manifesto for Preserving Content on the Web

وبترجمة سريعة: هذه الصفحة صممت لتدوم: بيان لحفظ المحتويات في الويب.

الكاتب هو جيف هوانج، برفسور جامعي متخصص في علوم الحاسوب، في المقال يذكر أن عدداً من الروابط التي حفظها في مفضلة المتصفح ضاعت ولم تعد موجودة وذكر أسباباً عديدة لحدوث ذلك، الصيانة والتحديث للمواقع عملية متعبة وتتطلب نفساً طويلاً خصوصاً مع تغير وتحديث البرامج التي تدير المحتوى، لذلك يقترح حلاً للمحتوى الدائم ومنها أن يكون المحتوى مكتوباً بلغة HTML وCSS يدوياً، أي بدون برامج إدارة محتوى.

عد لمواضيع الروابط القديمة في مدونتي هذه، حتى بعض ما نشرته من روابط قبل أشهر قليلة ستجد بعضها لم يعد يعمل، المواقع تغير أماكن الروابط أو تحذف المحتوى أو يتوقف الموقع عن العمل، هذا قد لا يهم الشركات لكننا كأفراد قد يهمنا أن تكون المحتويات موجودة لأطول فترة ممكنة، ولكي يدوم المحتوى لأطول فترة ممكنة لا بد من استخدام أبسط الوسائل، ووردبريس ليس من هذه الوسائل ولا حتى معظم برامج إدارة المحتوى CMS.


كنت أفكر في الأيام الماضية في المحتوى الذي سأضعه في موقعي الشخصي وعادت لي فكرة قديمة ما زلت أرى فائدتها لكنها مشروع يحتاج لوقت طويل لإنجازه، الفكرة ببساطة هي تلخيص برنامج The Computer Chronicles لأنه عاصر تاريخ تطور الحاسوب الشخصي منذ بداياته وحتى 2002 وهذه فترة أود الحديث عنها، كما قلت في أول موضوع هذا العام أود الكتابة أكثر عن تاريخ الحاسوب.

الآن لم أعد متردداً حول الفكرة، لكن أسأل ما هي الوسيلة الأنسب، سابقاً كنت أفكر في استخدام بلوجر وإنشاء مدونة متخصصة لذلك وهذه فكرة جيدة، الآن قد أنقل الفكرة للموقع الشخصي، علي فقط التخطيط لها على الورق لأرى حجم العمل الذي تتطلبه الفكرة ثم أنهي الأمر بتقرير أين سأضع المحتوى، في الأسبوع القادم سأكتب عن ذلك وسيكون هناك ملخص لأول حلقة على الأقل.

منوعات السبت: الحياة قبل الإنترنت

الرسام: كاسبر ديفيد فريدريك

(1)
في تويتر سأل أحدهم عن الحياة قبل الهواتف وقبل الإنترنت وذكر بأنه لا يتذكر، أعدت طرح السؤال لأتلقى إجابات عديدة، السؤال مثال للذاكرة التي تتلاشى بموت الأجيال، مثلاً أنا من جيل التلفاز كحال كثير من الأطفال في الثمانينات ويمكن كذلك القول بأنني من جيل ألعاب الفيديو إذ عرفت الدنيا وهناك جهاز أتاري في المنزل، لكن أجيال سابقة لم تعرف التلفاز ولا ألعاب الفيديو فكيف كانوا يقضون أوقاتهم؟

يمكن حفظ ذاكرة جيل ما بإجراء لقاءات مع أفراده وسؤالهم عن الحياة في الماضي وتدوين ذلك في الكتب أو تصويره بصوت والصورة، لكن أن تسمع يختلف عن أن تعيش ذلك الواقع، لا يمكننا العودة إلى الماضي لتجربة العيش فيه، يمكن تجربة العيش في الماضي مؤقتاً بحذف التقنيات الحديثة لفترة وهذا ما جربه البعض، وهناك رجل يعيش الأربعينيات من القرن الماضي، وهذا يشمل كل شيء في منزله، ومع ذلك تجربته لن تكون كاملة لأنه لا يعيش الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية من ذلك العقد.

هناك أناس آخرون يحبون الحياة في الماضي ويحاولون بقدر المستطاع محاكاة كيف يعيشون الناس في وقت ما، وأنا بصراحة معجب بهذا الأمر خصوصاً عندما تتوافق هذه الفكرة مع فكرة الحياة البسيطة.

على أي حال، هل تتذكر الحياة قبل الهاتف الذكي؟ وقبل الإنترنت؟

(2)
بدأت مؤخراً في استخدام جداول ممتدة لتسجيل بيانات مختلفة، ووجدت سريعاً أن الورق أسرع وأبسط عندما يكون الحاسوب مغلقاً، يمكن نقل البيانات من الورق للحاسوب لاحقاً، وأي عملية تتطلب تسجيل بيانات تحتاج لفعل ذلك فوراً، لا تؤجل كتابة البيانات على الورق.

هذا يجعلني أفكر في جهاز أحمله معي وأسجل فيه البيانات، لا أعني الهاتف فهذا لا أثق به ولا الحاسوب فهو حاسوب مكتبي ولا أود حمله معي طوال الوقت! يمكن فعل ذلك بكل تأكيد لكن سيكون متعباً، ما أعنيه شيء مثل دفتر ملاحظات رقمي من اليابان، أو شيء من أجهزة بالم الكفية في الماضي، للأسف مثل هذه الأجهزة لا تصنع اليوم.

لذلك الورق أفضل وأرخص وأسرع، ثم نقل البيانات إلى الحاسوب لاحقاً.

(3)

 

كنت أبحث عن شيء ما ولا أذكر ما هو عندما مررت على الفيديو أعلاه فشاهدته وليتني لم أفعل، يبدو أن فكرة السيارات اللاسلكية لن تفارقني مهما طال العمر، هي هواية للصغار والكبار وشيء أتوق له وفي كل مرة أرى صورة أو مقطع فيديو أقول لنفسي بأن هذا شعور مؤقت وسيذهب لكنه يعود بقوة مرة بعد مرة، ومن ناحية أخرى أخشى أن أشتري واحدة ثم يخيب أملي، هذا حدث كثيراً في الماضي 😅

منوعات السبت: لعبة مجانية وتاريخ فليكر

الرسام: لودفيغ دوتيش

(1)
سبق أن كتبت عن Machinarium وألعاب Samorost، كل هذه الألعاب تأتي من شركة صغيرة لألعاب الفيديو من جمهورية التشيك، الجزء الأول من Samorost متوفر مجاناً وهي لعبة قصيرة صنعت أول مرة في 2003 باستخدام تقنية فلاش وقد رأيتها أول مرة في موقع Jay Is games، اللعبة أعيد صنعها وطرحت مجاناً وهي لعبة قصيرة حقاً، يمكنك إنجازها في أقل من خمس دقائق، هذا ما فعلته اليوم بعدما عرفت أنها متوفرة مجاناً.

(2)
في الموضوع السابق ذكرت مجموعة مدن عربية وهي مجموعة في فليكر لجمع أي صور عن المدن والأرياف العربية، وأجدد الدعوة للجميع للانضمام خصوصاً أن فليكر مجاني وهو موقع لحفظ والمشاركة بالصور وليس شبكة اجتماعية للفيديو كما هو إنستغرام … على أي حال، في موضوع سابق تحدثت عن يوتيوب وكيف أنه كان يوصف بأنه فلكير لكن للفيديو، والآن أجد في نفسي رغبة في الكتابة عن فليكر وعن حقبة ما يسمى ويب 2.0، للتوثيق ولتوضيح أن الويب اليوم يجب ألا تعطى الرقم 2.0.

كذلك لا بد من الحديث عما قبل ويب 2.0 … هذه المصطلحات تضايقني حقاً لكن الحديث عنها يفرض علي استخدامها.

توثيق تاريخ الويب وتذكر تفاصيله وكيف استخدم الناس الويب في الماضي؛ كل هذا مهم حتى لا ننسى الماضي بحلوه ومره، مثلاً المنتديات التي كنت أنتقدها كثيراً أصبحت أبحث عنها لعلي أنضم لأحدها، تنوع المنتديات كان أمراً إيجابياً فتجد منها المتخصص في الحاسوب وقطعه وآخر متخصص في البرامج وثالث في البرمجة وتطوير المواقع وهناك المنتديات النسائية كذلك والعامة، كل منتدى منفصل عن الآخرين وهذا أمر إيجابي مقارنة بما يحدث في فايسبوك مثلاً حيث كل شيء في مكان واحد مع كل الناس.

قريباً سأكتب عن فلكير كما فعلت مع يوتيوب، الفرق أنني كنت عضواً في فليكر منذ بداياته تقريباً ورأيت ما حدث له.

(3)
قد أضطر قريباً لإعادة تثبيت ويندوز على جهازي، أود التخلص من القرص الصلب من نوع HDD فأنا لا أستخدم سوى جزء صغير منه ويمكنني نقل الملفات منه إلى جهاز SSD الرئيسي وبذلك أتخلص من مصدر للإزعاج والاهتزاز! كلما دار شعرت به يهز الطاولة بأكملها، لكن إن أزلته ما الذي سأفعله بالجهاز؟ قد أشتري قطعة له ليصبح جهاز نسخ احتياطي، للأسف اعتمد على خدمات Dropbox وأود التخلص من هذا الاعتماد وهذه فكرة قديمة وفي كل سنة أؤجل فعل ذلك.

سأحاول بقدر الإمكان ألا يمضي الشهر الثاني من هذا العام بدون الانتقال لحل محلي للنسخ الاحتياطي.

منوعات السبت: المدونة ومحتواها هذا العام

الرسام: Albert Dubois-Pillet

سعيد أن السبت هو يوم بداية العام، لأنه يوم الصيانة كما بدأت مؤخراً بتسميته أو ببساطة يوم التنظيف والترتيب، وقد بدأت في فعل ذلك منذ أن كتبت عن الغبار والروتين، ومن الواضح أن تخصيص وقت لفعل شيء له نتيجة فعالة ورائعة، لم أعد أضيع وقتي في التنظيف والترتيب لأن الأمر لا يتطلب سوى دقائق قليلة مقارنة بقضاء أكثر من ساعتين عندما تركت الأمور تتراكم.

ويوم السبت سيكون يوم موضوع المنوعات في هذه المدونة.

(1)
أود الحديث عما أخطط له لهذه المدونة خلال هذا العام، من تجربة رأيت أنني أكتب مواضيع أفضل عندما يكون هناك روتين محدد للمواضيع وعندما أضع خطة لما سأكتبه، وكلمة خطة هنا تبدو كبيرة فكل ما أفعله هو وضع خطوط عامة فقط لتجعلني أركز على ما أريد فعله بدلاً من التشتت.

في هذا العام سيكون يوم الخميس لموضوع الروابط، يوم السبت للمنوعات، ويوم الإثنين سيكون للأدوات، سواء برامج أو أجهزة، إن لم يكن لدي شيء من هذه الأدوات أتحدث عنه فلا بأس إن لم أنشر شيئاً في هذا اليوم، لا أود أن يتحول الروتين لدافع يجعلني أكتب أي شيء حتى فقط أنفذ الروتين، الأدوات يجب أن تكون أشياء أستخدمها أو أدوات أراها مفيدة حقاً وإن لم أستخدمها شخصياً.

أما مواضيع المدونة فهناك أربع مجالات رئيسية أود التركيز عليها:

  • تاريخ الحاسوب، وهذا يشمل مواضيع عديدة من البرامج والأجهزة والشركات والتقنيات.
  • الأرشفة، سأحاول هذا العام أن أبدأ فعلياً في جهود الأرشفة التي تتطلب مني أن أتواصل أكثر مع الناس، للأسف البعض يطلب واتساب للتواصل وأنا أرفض رفضاً تاماً استخدام هذا التطبيق.
  • الكتب، أود أن أكتب عن الكتب التي أقرأها.
  • ألعاب الفيديو، سأحاول التركيز على الألعاب القديمة وخصوصاً ألعاب المغامرات.

بخصوص ألعاب الفيديو؛ رأيت أنني إن بدأت سلسلة مواضيع فعلي أن أكتب عن اللعبة يومياً حتى أنهي السلسلة، نشر موضوع بين حين وآخر يجعلني غير راغب في إكمال اللعبة، كذلك إن بدأت سلسلة مواضيع أخرى عن أي شيء آخر فعلي إنجازها بأسرع وقت.

هذه هي خطة المدونة لهذا العام، أود إبقاء الأمور بسيطة، يوم لموضوع روابط وآخر للمنوعات ويوم للأدوات وبقية أيام الأسبوع مفتوحة لأي موضوع.

(2)
بخصوص واتساب، قلت لأحدهم أنني أنتقد فايسبوك وأراها شركة سيئة ولا يمكنني بعد ذلك أن أستخدم شيء من خدماتها، ولا أدري لم يجد البعض صعوبة في استخدام البريد الإلكتروني، البعض يقول لي “كن مرناً” وهذا صحيح، لكن لم علي أنا أن أكون المرن في كل مرة؟ مع التقدم في السن حاولت التخلص من العناد بقدر المستطاع لكن هناك أشياء لن أفعلها واستخدام واتساب واحد منها.

مهما كانت التطبيقات سهلة الاستخدام ومرنة وتقدم خصائص كثيرة فهي في النهاية مملوكة ومدارة من قبل شركات مختلفة تود لو أن الناس لا يستخدمون شيئاً سوى تطبيقاتها، فايسبوك أصبح المنتدى والسوق وبديل لمواقع شركات ومؤسسات عدة ولا شك لدي أن فايسبوك يود أن يكون البديل للمواقع والبريد الإلكتروني وللأسف كثير من المؤسسات تتعاون مع فايسبوك في تحقيق ذلك.

بعض المؤسسات الصغيرة وحتى الحكومية أصبح لها وجود فقط في فايسبوك أو إنستغرام وواتساب، وقد رأيت من يدعوا الناس للانضمام للمنتدى الخاص بهذا المشروع أو ذلك ويضع رابطاً ويتبين لي أنه رابط لفايسبوك وليس منتدى خاص بالموقع، لا أود التسجيل ولا يمكنن قراءة شيء لأن فايسبوك يصر على أن أسجل قبل رؤية أي شيء.

البريد الإلكتروني تقنية مفتوحة ولا تتحكم بها شركة ما، هذه ميزة كبيرة وللأسف أظن أن كثير من الناس لا يهتمون بذلك، سهولة الاستخدام أهم لديهم والتطبيقات أسهل وأكثر مرونة.

(3)
أجدد الدعوة للانضمام إلى فليكر ومجموعة مدن عربية، فليكر موقع حفظ صور أفضل من إنستغرام الذي تحول لموقع فيديو، فليكر بدأ كموقع للمصورين ولحفظ الصور وصمم على هذا الأساس، منذ أن استقل فليكر عن ياهو وهو في تقدم مستمر وأنا سعيد لذلك، مجموعة مدن عربية هدفها عرض الأماكن في دولنا العربية كما هي، لا شك أن لديك هاتف ولا شك أنك تصور به، سجل وشارك بصورك في المجموعة، الأمر لن يأخذ سوى دقائق وبعد ذلك شارك بصورة بين حين وآخر وهذا لن يأخذ سوى دقائق.

يمكنك استخدام تطبيق فليكر في هاتفك:

(4)
هذا كل شيء اليوم، أسأل الله أن يبارك في وقتك، وأشكر كل من زار المدونة وشارك بمواضيعها أو ترك تعليقاً، شكراً كذلك لمن يدعمني في باتريون، تفاعلكم ودعمكم يشجعني على الاستمرار.

كتاب: مدام إيزوغلين

 

رأيت في تويتر تغريدة عن كتاب طبخ بقلم حنين كبرتية، سألت إن كان بالإمكان شراء نسخة ورقية منه وتواصلت مع المؤلفة لترتيب ذلك، المؤلفة جزاه الله خيراً أرسلت الكتاب مجاناً، كل الشكر والتقدير للأخت حنين، وشكراً مجدداً على كتابة هذا الكتاب الذي أعجبني كل شيء فيه بداية من الغلاف الذي رسمته المؤلفة بنفسها.

الكتاب يجمع ما بين الثقافة الشامية والتركية ويوثق عدة وجبات من المطبخين، ما هو مهم في هذا الكتاب ليس وصفات الطبخ بل قصصها ومن أين أتت وما هو سياقها وعلاقتها بالمؤلفة، حنين وزوجها لجأوا إلى تركيا فراراً من الحرب في سوريا وقد انتقلوا إلى بلد غريب عنهم وإن كان قريباً منهم، وكان من حسن حظهم أن جارتهم أرسلت لهم طبقاً وردت عليه المؤلفة بطبق وهكذا صنعوا بينهم جسراً يتجاوز حاجز اللغة واستمر تبادل الصحون.

الطعام ثقافة، هذا ما أردده وسأبقى، وكما تقول المؤلفة:

الطعام ليس القاسم الوحيد بين البشر لكنه لغة إنسانية لطيفة تساعد على بناء جسور، واكتشاف أوجه التقارب بين الثقافات.

جزء كبير من هذه الثقافة غير مدون لأن الناس يتناقلونه شفهياً ومن الرائع أن يوثق أي شخص جزء من هذه الثقافة ليحفظها للأجيال القادمة.

أما الوصفات في الكتاب فهي نباتية وكلها رائعة، ما أعجبني منها أكثر من غيرها هي كبة العدس التي تبدو لي شهية حقاً وأي طعام يأتي بأحجام صغيرة مثل الكبة سيعجبني، كذلك أعجبتني وصفة السلطة التركية التي تختلف كلياً عما هو مألوف لدي من السلطات، أيضاً وجبة كومبير (Kumpir) التي هي عبارة عن بطاطا تطهى مع أشياء أخرى ويمكن تنويع هذه الأشياء حسب ما هو متوفر أو مرغوب فيه، هذا طبق أود تجربته في أقرب فرصة.

ثم هناك الشاي التركي الذي تختلف طريقة إعداده عن أي شيء أعرفه ويحتاج لإبريقين أحدهما صغير يوضع فوق الكبير، ما وصفته المؤلفة من جلسة بين الجارات وحديثهم عن كل شيء ثم انتقالهم للعمل اليدوي وإكمال الحديث وشرب أكواب الشاي … هذا منظر رائع حقاً وهو ما أراه من الحياة البسيطة والحياة الجميلة، هذا ما أتمنى أن يجده الناس كلهم.

الكتاب رائع حقاً وإن كان بإمكانك شراءه ففعل واشتري عدة نسخ منه لأنه يستحق أن يهدى لآخرين، وأتمنى من كل من يقرأ هذا الموضوع أن يفكر في تأليف كتاب مماثل، لا يجب عليك أن تطبعه وتنشره من خلال دور النشر، يمكنك نشره بنفسك ولو إلكترونياً، الطعام ثقافة ويستحق أن يوثق كل شخص ثقافته.

هذا اليوم الأسود

موسم العروض أتى والمواقع تعرض قوائم بعد قوائم لمنتجات يمكن شرائها بسعر مخفض، يسمونه يوم الجمعة الأسود واللون الأسود هنا علامة إيجابية لأن في دفاتر المحاسبة تتغير ألوان الأرقام من الأحمر إلى الأسود وهذا يعني من الخسارة إلى الربح، وأياً كان هذا اليوم فهو مناسبة استهلاكية أمريكية وبداية موسم الاستهلاك لديهم، لكن في عالم متصل ببعضه البعض، إن كح أحدهم عصفوراً من فمه في طرف من الأرض سيصل خبره إلى الطرف الآخر خلال عشر دقائق أو دقيقتين في تويتر.

أعترف أنني أستمتع برؤية قوائم المنتجات لكن لم أعد أرغب في شراء شيء، إن كان العالم جاداً حقاً في مواجهة أزمات البيئة فعلى الناس التخلي عن الثقافة الاستهلاكية، مع ذلك هناك من يريد شراء تلفاز حتى لو لم يحتج لواحد، تباً له ولأمثاله، أدرك أنه حر في التصرف بأمواله كما يشاء وفي نفس الوقت أكره هذا الجرأة على الاعتراف بأنه سيشتري شيئاً لا يحتاجه، كأنه يعلم أن ما يفعله هو استهلاكية سلبية لكن لا يكترث، يجب ألا نقلل من شأن الأفعال الفردية، أدرك أن المشاكل عميقة وجهود فرد لا تؤثر لكن جهود ووعي أفراد تصبح موجة تغيير.

التنزيلات في هذا اليوم قد لا تكون تنزيلات، هناك أمثلة عدة لأسعار لم تتغير، البعض يرى هذا اليوم ما هو إلا خدعة استهلاكية، الكل يعرض أقل الأسعار وقد تكون هناك منتجات بأسعار أقل لكن عددها محدود والبائعين يأملون بأن تشتري أشياء أخرى لم تخفض أسعارها، وفي نفس الوقت هناك عروض أخرى خلال العام قد تكون أرخص من الجمعة الأسود.

المتاجر الكبرى هنا لديها عروض تخفيضات طوال العام وهذا ما يجعل التخفيضات عديمة المعنى لأن الفرد يعتاد على وجودها وهي غالباً تغطي منتجات لا تشكل فرقاً كبيراً عند تخفيضها، وتجعل البعض يتساءل إن كان هناك حقاً أي تخفيضات، ثم هناك متجر إيكيا الذي يحدد أوقات التخفيضات مسبقاً ويحدد أنواعها مسبقاً وهكذا يمكن للفرد أن يخطط شراء شيء في وقت التخفيضات، سيوفر فعلاً لو فعل ذلك.

أذكر أن التنزيلات كانت شيئاً نادراً في الماضي ومناسبة للشراء لأن التنزيلات كانت حقاً تنزيلات، أذكر ذلك لأنني أذكر محلاً كبيراً ومعروفاً في أبوظبي كان مزدحماً وكنت هناك مع الأهل لشراء لوازم للمنزل، أذكر شراء عدة أواني وأكواب وغير ذلك وما زلنا نستخدمها إلى اليوم، هذا قبل ثلاثين عاماً لذلك الذاكرة ضبابية والتفاصيل باهتة لكن أذكر المحل والزحام.

أكرر ما قلته في مواضيع سابقة، المشكلة ليست في الشراء والبيع فهذا نشاط بشري منذ ما قبل التاريخ، المشكلة في الاستهلاكية وثقافتها التي تدعوا للاستهلاك الدائم بلا توقف، إن كان العالم جاداً في مواجهة العديد من مشاكله فلا بد من مواجهة هذه الثقافة وتغييرها جذرياً.

لا أثق بمعظم المراجعات

المصدر

في أول العام اشتريت كتاباً ووصلني بعد أسابيع، الكتاب كان مغلفاً بالبلاستك الشفاف وعلى البلاستك هناك ملصق يقول بألا أترك مراجعة سلبية على هذا الكتاب قبل أن أتواصل مع البائع الذي سيحل أي مشكلة أواجهها، هذا الملصق يعطيك فكرة عما يحدث في سوق المراجعات على الشبكة.

عندما تنوي شراء شيء فمن الطبيعي أن تسأل من حولك عن آرائهم، تريد أن تتخذ القرار الصحيح ولا تشتري شيئاً لا ينفعك أو شيئاً لا يخدمك كما تتوقع، تريد شراء شيء لا يتعطل بسهولة ويبقى لفترة طويلة، وكلما زاد سعر الشيء زادت أهمية استشارة الآخرين، عندما تكون في بقالة لتشتري كيس خبز ففي الغالب لن تستشير أحد لكن لا تفعل نفس الشيء إن أردت شراء سيارة مثلاً.

مع بدايات التسوق الإلكتروني ظهرت فكرة المراجعات التي كانت في البداية للكتب وأعني بذلك أمازون بالتحديد الذي كان في وقت مضى متجر كتب فقط لكن مع تحوله لمتجر كل شيء أصبحت المراجعات تكتب لكل شيء، من قلم لا يزيد سعره عن دولار إلى سيارة سعرها أكثر من مئة ألف دولار، وازدادت أهمية المراجعات إذ يشتري الناس ما له سمعة حسنة ويتجنبون أي شيء ذو سمعة سيئة.

الشركات فهمت اللعبة وسعت لاستغلال هذا النظام لصالحها، منها أن تدفع بطاقة هدية لمن يترك تعليقاً إيجابياً، وأحياناً تراسل المشتري الذي ترك مراجعة سلبية وتلح عليه بأن يحذف مراجعته وقد تعوضه ببطاقة هدية أو حتى منتج جديد، كذلك بعض الشركات تشتري المراجعات أو تشتري مراجعات سلبية لمنافسيها، هذا أدى بأمازون لحذف منتجات شركتين من الموقع، ومؤخراً حذفت منتجات 600 شركة صينية من الموقع.

هناك من طور إضافة للمتصفح لحماية الناس من البائعين السيئين ومن المراجعات المزيفة، لأن هذه ظاهرة منتشرة في متاجر عديدة، أي مكان يجذب المليارات من الدولارات سيتعرض لهذه الظاهرة.

أمازون تحاول تنظيف متجرها لأن هناك الآن شكوى عامة من الناس أن المتجر متخم بالمنتجات المزيفة، قد يشتري أحدهم كاميرا وعدسات بسعر يفوق أربع آلاف دولار ليجد صناديق لا تحوي أي شيء اشتراه، أو يجد منتجات مقلدة وليست أصلية، وهذا على المدى البعيد سيؤثر سلباً على أمازون، بعض الشركات سحبت منتجاتها من أمازون لهذا السبب.

هذا بالنسبة للسوق والشركات، سبب آخر يجعلني لا أثق بالمراجعات وهم الناس، خذ مثلاً كتاب أود شراءه وأجد المراجعات تعطيه إما خمس نجوم أو نجمة واحدة، إما معجبون بالكتاب أو يكرهونه ولا ينصحون بشراءه، هذه المراجعات لا تعطيني فكرة عن جودة الكتاب بل عن رأي المراجع في الأفكار التي قرأها، إن أعجبته أعطى الكتاب خمس نجوم وإن لم تعجبه أعطى الكتاب نجمة واحدة، وهذا غير مفيد.

المراجعات الجيدة نادرة وأصبح من الأفضل أن تبحث عنها في مكان آخر غير المتاجر، مثلاً موقع متخصص فيما تريد شراءه سيضم أناساً يستخدمون المنتج ولديهم تجربة أفضل، من الصعب أن يعزل الناس مشاعرهم الشخصية وينظرون للأشياء بموضوعية لذلك كثير من المراجعات لا قيمة لها.

كيف تقضي وقتاً مع نفسك

المصدر

في الموضوع السابق تحدثت عن التعلق بالناس وكيف أن هذا مصدر للهم، وإن أراد المرء ألا يجعل سعادته تعتمد على الآخرين فعليه أن يستعين بالله ثم أن يجد في نفسه كفاية، بمعنى أن تقضي وقتاً مع نفسك، مهما صاحبت من الناس فلن تصاحب أحداً كما تصاحب نفسك، أنت تعيش معها طوال الوقت، لذلك يجد بعض الناس صعوبة في قضاء وقت لوحدهم لأن عليه مواجهة أنفسهم وأفكارهم ومشاعرهم ويهربون من كل هذا بالبحث عن الرفقة التي تشغلهم عن كل هذا.

نفسك التي تهرب منها ستكون معك في كل وقت، لا فائدة من الهروب، إن كنت لا تحب ما تراه في نفسك فليس الحل أن تهرب منها بل تقبلها كما هي، تقبل نفسك بعيوبها وأخطائها، ولا يعني ذلك ألا تعمل على تهذيب نفسك بل يعني فقط أن تقبل حقيقة نفسك لأن هذا هو أول الطريق لتهذب نفسك.

تقبل نفسك كما هي لن يكون سهلاً لكن عليك أن تحاول، نحن نقسوا على أنفسنا أكثر مما ينبغي في حين أننا لا نعامل الآخرين بنفس القسوة، ولهذا ينصح البعض بأن تعامل نفسك كأنها صديق، أعلم أن هذا كلام فلسفي وقد يبدو فارغاً لكن المهم هنا هو ألا تقسو على نفسك، تقبلها بعيوبها وتقبل حقيقة أن تهذيب النفس أمر يحتاج لوقت طويل ولن يحدث في يوم وليلة، ستسير خطوات للأمام وستخطأ وتسقط، قم من مكانك وعد للسير بدلاً من أن تبقى على الأرض تلوم نفسك.

الآن كيف تقضي وقتاً مع نفسك؟ هذا أمر عليك أن تكتشفه بنفسك، شخصياً ومنذ كنت طفلاً وجدت سعادتي في أن أكون بعيداً عن الناس، بإمكاني مخالطتهم وبإمكاني أن أكون اجتماعياً وقد كنت لفترة في سنوات مضت، لكن طبيعتي هي حب العزلة، لذلك لا أجد مشكلة في قضاء وقت طويل بعيداً عن الناس.

أنت في الغالب شخص مختلف، ربما تجد في العزلة صعوبة لأنك بطبيعتك شخص اجتماعي، العزلة لا يعني الانقطاع التام عن الناس بل أن تجعل لنفسك وقتاً، كم مدة هذا الوقت؟ لا أدري، هذا شيء يعود لك وعليك استكشاف ذلك وفي الغالب ستتغير المدة بحسب أوضاعك.

ما الذي تفعله في هذا الوقت؟

مارس التأمل، التأمل هنا لا يعني بالضرورة أن تجلس على الأرض وتغلق عينيك، التأمل هو أن تركز على فعل شيء واحد وتنتبه له وتنسى الماضي والمستقبل وتركز على الحاضر وعلى اللحظة التي تعيش فيها، يمكن ممارسة ذلك بطرق عديدة، عندما تكون في عبادة فحاول أن تركز عليها وتنسى كل ما سواها، عندما تمشي أو تمارس الرياضة يمكنك ممارسة التأمل، يمكنك كذلك أن تبحث عن كرسي جيد وتجلس ولا تفعل شيئاً سوى الجلوس لدقائق قليلة.

القراءة، لا تحتاج مني لأشرح لك ما تعنيه القراءة، اقرأ كتاباً وانتبه له ولما يقوله المؤلف وأغلق أي ملهيات، التلفاز لا يحتاج أن يعمل طوال الوقت، الهاتف ضعه على وضعية الصامت، الدنيا بإمكانها أن تنتظر وأنت تقرأ.

اعتني بنفسك، هناك أمور صغيرة على أحدنا أن يفعلها لكي يحافظ الفرد على صحته الجسدية والنفسي، النظافة الشخصية ونظافة المكان، التخلص مما لا تحتاجه من أشياء، أن تتناول طعاماً صحياً وهذا قد يعني أن تعد لنفسك الطعام والطبخ مناسبة أخرى لممارسة التأمل، أن تكتب بعض أفكارك على الورق بدلاً من أن تتركها تجري في عقلك، العناية بالنفس موضوع يحتاج لمقال خاص به.

مارس هواية ما، إن كان لديك وقت فارغ وتشعر بالوحدة فحاول أن تبحث عن شيء تفعله، هناك مئات الأشياء التي يمكن فعلها، تعلم صنعة ما تجعلك تستخدم يديك وتبتعد عن الهاتف والحاسوب، مارس هواية تحتاج منك للخروج من المنزل مثل التصوير، ولست بحاجة أن تصل للاحتراف وإلى أفضل المستويات عندما تمارس الهواية، على العكس أنصح بأن تمارسها للمتعة فقط وليس لأي شيء آخر، إن كنت سيئاً في هذه الهواية فلا بأس ما دمت تجد فيها متعة.

هذا كل شيء، إن كنت ممن لا يحبون قضاء وقت لوحدهم فتعلم فعل ذلك بالتدريج، نفسك تحتاج منك أن تبتعد عن صخب الحياة لتسمعها وتفهمها وهذا سيعينك على صعوبات الحياة.

كيف يتخلص الفرد من التعلق بالناس؟

المصدر

وصلني سؤالان وأود تقديم إجابة ولا شك أن لديك إجابة فشاركني بها في تعليق أو تدوينة، الأول عن كيف يمكن نزع التعلق بالناس من النفس، التعلق بالناس له أشكال مختلفة كأن يربط الفرد سعادته بردود فعل الآخرين على ما يفعل ويقول فإن كانت إيجابية أسعده ذلك وإن كانت سلبية أصابه الحزن والهم، الفرد كذلك يمكن أن يطلب انتباه الناس والحديث معهم وإن لم يجد منهم انتباهاً لأي سبب سيكون هذا مصدراً آخر للهم، يمكن اختصار الأمر بأن الفرد يربط سعادته بالآخرين وهذا كمن يحفر لنفسه بئراً من الهم يشرب منها كل يوم.

المرء عليه أن يتعلم أن يكون سعيداً بدون أحد حوله، سعيد بأن يكون مع نفسه، هذا ليس سهلاً لبعض الناس وهو لبعض الناس أمر طبيعي، كلمة السعادة قد لا تكون مناسبة هنا فالإنسان ليس بمقدوره أن يكون سعيداً طوال الوقت، لكن يمكن أن أقول الاكتفاء بالذات، أو الراحة النفسية أو عدم وجود حاجة للآخرين.

لنبدأ بالآخرين، أنت مهما كنت فلست تملك السيطرة على الناس ومشاعرهم وأفكارهم وآرائهم، كل هذا خارج نطاق سيطرتك ويفترض أن هذا يعطيك شيئاً من السلام، وإن أردت الحقيقة فمعظم الأشياء خارج نطاق سيطرتك، قد يزعجك الطقس لكن ماذا ستفعل؟ ما تملك التحكم به هو ردود أفعالك، قد تغضب أو تحزن لشيء قاله أو فعله فلان من الناس ولا بأس بذلك، هذه المشاعر الأولية جزء منا، ما هو مهم هو ما تفعله بعد ذلك، أن تتذكر بأن ما فعله أو قاله شيء خارج نطاق سيطرتك وأن تذكر نفسك بألا تهتم، هذا شيء يحتاج لتدريب ولفترة قد تطول وقد تستمر لباقي عمرك.

ثم تذكر أن الناس متقلبون في أفكارهم ومشاعرهم، إن ربطت سعادتك بشيء غير ثابت فلا تلم إلا نفسك عندما تتقلب مشاعرك، لا يمكنك أن ترضي الناس كلهم وكما يقال رضا الناس غاية لا تدرك، لكن هذا قول خطأ، رضا الناس غاية يجب ألا تسعى لها من البداية، لا شك لدي أن كل فرد رأى وجرب أن يفعل خيراً ثم يجد ثناء من بعض الناس وكلاماً جارحاً من آخرين، وفي التاريخ قرأنا وعرفنا قصصاً لأناس صالحين وجدوا الأذى من بعض الناس.

إن أردت حقاً ألا تتعلق بالناس فليكن قلبك متعلق بالله عز وجل، الله يغنيك عن خلقه وعن الحاجة لهم، هو المحيي والمميت وفي يده رزقك وقد كتب قدرك وكتب لك حظك من الدنيا، إن أصابك خير فاحمد الله على كتبه لك من رزق، وإن أصابك شر فاصبر ولك أجر إن شاء الله، وادعو الله أن يغنيك به عن الحاجة لأحد من خلقه وأن يرزقك الصبر على قضاءه ويرضيك به.

لأختصر: تعلم أن تكون في سلام مع نفسك وبدون الحاجة لآخرين، أدرك أنك لا تستطيع التحكم بمعظم الأشياء إلا نفسك وردود أفعالها، والأهم من ذلك أستعن بالله واستغن به عمن سواه.

لا زال هناك الكثير مما يمكن أن يقال هنا لكن لا أود أن أطيل.


السؤال الثاني عن صلاة الفجر، كيف يمكن للفرد أن يصلي في المسجد، السائل يخبرني أنه يلوم نفسه على عدم فعل ذلك، وهذا أمر حسن لكن لا تفكر فيما فاتك وتنسى أن تعمل لما سيأتيك، فكر كيف ستتجنب خطأ اليوم غداً؟ إن لم تنم مبكراً فمن الطبيعي ألا تستيقظ مبكراً، لذلك حاول أن تنام مبكراً وهذا أمر بديهي لكنه قد يكون صعب التطبيق لأن ملذات الحياة الحديثة تدفعنا للسهر لمشاهدة التلفاز أو فيلم أو لعبة فيديو أو التواصل في الشبكات الاجتماعية.

كل هذا يمكنه أن ينتظرك، نم مبكراً وضع المنبه لكي تستيقظ قبل أذان الفجر بعشر دقائق، عندما تنتبه من نومك فقم مباشرة، اشرب ما يكفيك من الماء، توضئ وكن جاهزاً للخروج من المنزل بمجرد أن تسمع الأذان.

لكن دعني أذكرك بأنك إنسان وستخطأ وستهمل وستعود لعادتك القديمة وهذا أمر طبيعي، لا تلم نفسك بل استثمر طاقتك في أن تعيد نفسك للطريق الصحيح لكي تجعل الاستيقاظ مبكراً يصبح عادة مألوفة لا تحتاج لجهد، هذا سيحتاج منك أشهراً أو سنوات، المهم هو الاستمرار في المحاولة حتى يصبح الخروج لصلاة الفجر عادة مألوفة تتطلع لها.

في جمعية أبوظبي

قبل أسبوعين كنت في مؤسسة لإنجاز معاملة بسيطة، هناك أخبروني بأن علي إحضار ورقتين إضافيتين وتوقيع الشخص صاحب المعاملة عليهما ولا بأس بذلك، الأوراق المطلوبة كانت بسيطة، سأجمعها وأعود بعد نهاية الأسبوع، لكن حدث تأخير في جمع الأوراق وعدت في الأسبوع التالي، دخلت للمؤسسة ليوقفني رجل الأمن ويطلب مني البطاقة الخضراء، أي أن أثبت بأنني حصلت على تطعيم كامل.

أخرجت هاتفي لأشغل تطبيق الحصن الذي يعرض بيانات التطعيم، بدون التطبيق لن يستطيع فرد دخول مؤسسات عديدة وهكذا يصبح الهاتف الذكي شيئاً إلزامياً وليس اختياري، بالطبع يمكنني أن أختار عدم استخدام الهاتف الذكي لكن هذا يعني تعطيل كثير من الأعمال وحتى عدم القدرة على الدخول للمراكز التجارية، ولست ضد أي إجراءات لحماية صحة الناس وسلامتهم، يفترض أن تكون الرسائل النصية القصيرة هي الوسيلة المستخدمة وليس تطبيق في هاتف ذكي، أود استخدام هاتف غير ذكي.

قبل يومين خرجت لإنجاز فحص كوفيد والنتيجة كانت سلبية، واستخدام كلمة “سلبية” هنا يثير حيرتي، لأن النتيجة إيجابية لكنها ترجمة للعبارة الإنجليزية (Negative result)، أي أن الاختبار لم يجد المرض وهذا أمر طيب.

ذهبت اليوم لنفس المؤسسة وكنت أتوقع أن يردوني لأنني لا أحمل البطاقة الخضراء بعد، أخذت تطعيماً واحداً وفي منتصف هذا الشهر سيكون موعد التطعيم الثاني، لكن رجل الأمن رأى أنني أجريت اختباراً وسمح لي بالدخول، صعدت السلالم المتحركة أو بالأحرى صعدت بي السلالم من طابق لآخر، ذهبت لنفس المكتب الذي زرته أول مرة، أعطيت الموظفة الأوراق وجلست ولم أجلس طويلاً حتى أخبرتني أن الأمر أنجز ويمكنني الذهاب!

تأخير أيام لكي فقط أسلم الأوراق، لا بأس، أردت التسوق واخترت أن أذهب لجمعية أبوظبي التعاونية، المكان قديم وقد كان هناك عندما كنت صغيراً ولا زال هناك إلى اليوم، في الماضي كنت أراه كبير الحجم لكن الآن ومقارنة مع محلات أخرى الجمعية أصبحت صغيرة، لم أزرها منذ سنوات عدة وكلما تسوقت هنا أتسائل لم لا أفعل ذلك أكثر، لا أدري ما الذي يجعلني أفضل هذا المكان على غيره، لعلها ذكريات الماضي.

دخلت لأسمع تلاوة القرآن من السماعات الموزعة في أرجاء الجمعية، هذا شيء مختلف ولا أجده إلا هنا، ما زلت أتذكر أماكن الأشياء والمحل لم يغير توزيع معظم الأشياء، التقطت بعض الصور هناك.

Bakery

المخبز تغير وازداد حجماً والآن هناك فرن كما ترى في الصورة، أذكر فرناً آلياً في الماضي، بعد التقاط هذه الصورة بثوان خرج دخان من الباب واشتكى العامل لنفسه بصوت عال، خرجت من المخبز ومعي كيس خبز عربي أسمر صغير، لا أعني الكيس صغير بل الخبز نفسه، أقراص أصغر من كفي وقد كان هذا كافياً لأشتري الكيس، كما رددت سابقاً، الناس لا يشترون بالمنطق بل بعواطفهم.

Mugs

لا أفوت فرصة رؤية قسم الأكواب في أي متجر يحوي واحداً، هي هواية صغيرة لرؤية أنواع من الأكواب وكلما ازداد حجمها زاد إعجابي بها، مع أنني أفضل شرب الشاي في أكواب صغيرة، بل أستخدم فنجان القهوة لفعل ذلك، بالطبع لا أشتري شيئاً من الأكواب، لدي واحد كبير يكفيني ولا أستخدمه إلا قليلاً.

sea of fish

مررت على قسم الأسماك فقط لأراها وأشم رائحتها، أشتاق للبحر وأبغض الذهاب للمرفأ القريب من المنزل، من يدري لعلي أوافق على عرض أخي للذهاب معه للبحر، قد ينسيني البحر ما أبغض رؤيته في المرفأ، أذكر أياماً كنا فيها في منتصف البحر وفي صباح هادئ بارد، لا يقطع الهدوء سوى أن يمسك أحدنا بسمكة فيجر الخيط والكل ينظر ليرى ما هو الصيد الذي سيخرج من البحر.

Broken & abandoned

في خارج الجمعية وعلى جانب منها رأيت هذا الهاتف العمومي، لا سماعة والجهاز لا يعمل وغير نظيف، أليس من الأجدى إزالته كلياً؟ الهاتف العمومي لم تعد له حاجة ومع ذلك ما زلت أجده في بعض الأماكن وما زال يعمل ولا شك هناك من يستخدمه.

هذا كل شيء، في مقال سابق وضعت رابطاً عن إبطاء الوقت ومن ضمن الأفكار أن تصور وتسجل الذكريات وهذا ما أحاول فعله هنا، كذلك الجو في تحسن مستمر وأود استغلال ذلك للخروج بقدر المستطاع.

ما الذي حدث لفايسبوك؟

هذا شرح تقني لما حدث مع فايسبوك وتوقفه لما يقرب من 6 ساعات في 4 أكتوبر 2021، التوقف شمل واتساب وإنستغرام ومعهما الأدوات التي يستخدمها موظفي فايسبوك وعدم إمكانيتهم الدخول للمكاتب لتصحيح الوضع، هذه سلسلة من الأخطاء التقنية التي حدثت في نفس الوقت وهذا حدث نادر، لكنه يشير إلى مشكلة مركزية كثير من خدمات الشبكة، نقطة فشل واحدة تسببت في توقف خدمات يستخدمها أكثر من 2 مليار شخص.

شركات عديدة حول العالم تعتمد على خدمات فايسبوك للتسويق والتواصل مع الزبائن وخدمتهم وفي المبيعات وهذا يشمل واتساب وإنستغرام، هذا يجب أن يدفع الناس للتفكير جدياً في إيجاد بدائل.

مشكلة فايسبوك لن تحدث مع شيء مثل البريد الإلكتروني لأنه خدمة لا مركزية، قد تتوقف خدمة مثل جيميل لفترة مثلاً لأنها تعتمد على شركة واحدة لكن تقنية البريد الإلكتروني نفسها لن تتأثر حول العالم بسبب مشكلة في شركة واحدة.