فينال فانتاسي: في ثلاث اتجاهات

قرر الجميع التوجه لمدينة نارش في حين أن لوك اتجه إلى مدينة جنوب فيغارو، للوصول إلى مدينة نارش على الجميع السفر عبر النهر إلى الشمال فهذا أسرع طريق وبعيد عن انتباه جيش الإمبراطورية، في النهر واجه فريق المقاومة وحوشاً بأشكال عدة، وكان علي اختيار الطريق بين حين وآخر وليس لدي أدنى فكرة كيف أفعل ذلك، بعد معارك عدة جاء وحش مختلف وقوي ويتحدث كثيراً شكله مثل الإخطبوط بأسنان عديدة، بعد معركة قصيرة يتطوع سابن للقضاء عليه لكن يقع في فرع من النهر في حين أن الجميع يذهب لفرع آخر.

هنا تعرض اللعبة اختيار واحد من ثلاثة أماكن، إما سابن أو لوك أو فريق المقاومة المتجه إلى مدينة نارش، اخترت لوك الذي كان عليه الخروج من مدينة جنوب فيغارو التي احتلها جيش الإمبراطورية لكن دون التسبب في أي دمار، سكان المدينة استسلموا سريعاً للغزاة كما يبدو.

للهروب كان علي أولاً التنكر بزي تاجر ولفعل ذلك لا بد من الدخول في معركة مع تاجر، لوك لديه القدرة على سرقة الأشياء من الأعداء أثناء المعارك ويمكنه سرقة الملابس من التاجر! بعد ذلك لا بد من سرقة ثياب جندي للتنكر مرة أخرى والوصول لجزء آخر من المدينة، بعدها تمكن من الوصول لممر سري أسفل المدينة يقوده إلى قصر حاكم المدينة، هناك ممر آخر يقود لخارج المدينة فيه وجد لوك امرأة من الجيش رميت في السجن لأنها “خانت” الإمبراطورية، أخرجها لوك من السجن وسارا لخارج المدينة.

للوصول إلى مدينة نارش لا بد من دخول كهوف تحت سلسلة جبال والخروج من الطرف الآخر، بعد معارك عدة وصلت لباب الكهف الأخير وهنا ظهر عدو قوي وهو آلة تستخدم السحر، هنا واجهت مشكلة لأنني لم أعرف كيف أنتصر على هذه الآلة، دخلت في معارك عدة مرة بعد مرة بلا فائدة، تركت اللعبة لفترة وبحثت عن حل ووجدته ومع ذلك لم أستطع الانتصار على هذه الآلة إلا بعد محاولات عدة.

بعد المعركة كان علي اختيار طرف آخر من القصة وقد بقي خياران، لوك وفريق المقاومة، وهذا ما سأفعله في الموضوع التالي، سأحاول غداً قضاء وقت أطول مع اللعبة لأنني لا أود أن تمتد هذه السلسلة وتأخذ كل الشهر 🙂

فينال فانتاسي: المقاومة

قضيت وقت اللعب اليوم في معارك عشوائية لكي أجمع المال وأرفع مستوى الشخصيات، ليس هناك الكثير لأقوله هنا، للأسف وقت اللعب اليوم كان محدوداً، بعد فترة من فعل ذلك توجهت للمدينة واشتريت المزيد من الأشياء مثل زجاجات دواء (potion) وريش طائر يمكنني من إعادة أي شخصية سقطت أثناء المعركة للحياة، ما يتكرر أن الشخصية التي تعود تضرب مرة أخرى وتموت مرة أخرى وهذا كان مثيراً للسخط حقاً مع تكراره.

المهم هنا أنني استعدت للمعركة وتأكدت أن لدي ما يكفي لتجاوزها هذه المرة، اتجهت لقمة الجبل حيث مقر المقاومة وهناك التقيت بشخص اسمه فارغاس (Vargas) الذي كان عدوانياً من البداية ويبدو أنه ارتكب جريمة ما ودخلنا معه في معركة، كان معه دبان في البداية واستطعت التخلص منه ثم جاء دوره وقد احتاج للمزيد من الضربات حتى تتحرك القصة ويدخل شخص رابع اسمه سابن (Sabin)، فارغاس وسابن كانا طالبين لمعلم فنون قتال اسمه دنكان (Duncan) وهو أيضاً أبو فارغاس لكن الابن قتل أبيه لسبب سخيف، سابن دخل في معركة لوحده معه وانتصر عليه.

بعد المعركة تبين أن سابن هو الأخ التوأم للملك إيدغار، اتجه الجميع لمقر المقاومة وهناك التقوا برئيس الجماعة بانون (Banon) الذي طلب من تيرا العودة معه إلى المدينة التي بدأت اللعبة فيها واسمها مدينة نارش (Narshe)، هناك سيعودون للإسبر لأنهم موقنين أن الإمبراطورية استطاعت تطوير أسلحتها باستخدام قوى السحر ولا بد من إيجاد قوة مضادة، جاء خبر بأن مدينة جنوب فيغاروا تعرضت لهجوم، تبرع لوك للعودة إلى جنوب فيغاروا ليؤخر تقدم جيش الإمبراطورية بينما الجميع سيتجهون إلى مدينة نارش.

هذا كل شيء اليوم، لا يمكنني إلا المقارنة بين هذه اللعبة وألعاب ليجيند أوف زيلدا لأن معظم ألعاب زيلدا متمركزة حول القصة وليس هناك نظام مستويات (levels) ولا حتى أرقام أو إحصائيات لقوة اللاعب أو الدروع التي يلبسها، هكذا لا تصبح مثل هذه الأنظمة عائقاً أمام تقدم اللاعب في القصة، من ناحية أخرى هذا يجعل القصة خطية ولا يعطي اللاعب كثير من الحرية لاكتشاف العالم خصوصاً في البداية حيث العالم محدود بمنطقة صغيرة.

فينال فانتسي 6: الهروب للقلعة ومنها

بعد الخروج من المدينة علي التوجه إلى فيغارو، لا أدري هل هذا شخص أم مدينة ولا أدري أين أذهب، رأيت أن أقرب نقطة كانت إلى الجنوب الغربي وهناك صحراء، ذهبت ووجدت فيغارو! قلعة كبيرة في وسط الصحراء، كان علي لقاء الملك الذي رحب بلوك وتيرا، اسمه إيدغار ومباشرة أخذ لوك وخرج وكان علي التجول في القلعة، مرة أخرى تصميم اللعبة القديم يدفعني للاستكشاف لأنني لا أدري ما هي الخطوة التالية، وكعادة كثير من الألعاب وجدت أثناء تجولي صناديق وفتحتها لآخذ كل شيء فيها.

اللعبة تحتاج مني أن أتحدث مع شخص محدد لكي تحرك القصة للفصل التالي وهذا تصميم قديم آخر حيث الحديث مع شخصيات مختلفة قد يقودك لكنز ما، هذا يختلف عما تفعله بعض الألعاب الحديثة حيث تخبرك بكل طريقة ما هي الخطوة التالية وتصبح مزعجة، أثناء تجولي في القلعة وجدت امرأة أخبرتني أن ملك القلعة له توأم وأن التوأم خرج من القلعة ليعيش بعيداً عنها، كذلك عرفت أن القلعة عبارة عن مركبة وتعمل بمحركات وقادرة على التحرك!

عدت لقاعة العرش وتحركت القصة للفصل التالي، كيفكا الذي لم نراه إلا في ذاكرة تيرا زار القلعة ليبحث عنها، كيفكا يعرف أن تيرا موجودة في القلعة وأن إيدغار يحاول إخفائها، الملك متحالف مع الإمبراطورية لكن سراً يعمل ضدها، كيفكا بدأ يعمل على حرق القلعة وتدميرها، إيدغار قرر الهرب مع لوك وتيرا واستخدموا طيوراً سريعة تسمى تشوكوبو (Chocobo) وسيتجهون إلى مدينة جنوب فيغارو أما القلعة فقد غاصت في الرمال وتجنبت الدمار.

زيارة المدينة هدفه التوجه إلى معقل المقاومة لكن في المدينة علي استكشاف المكان، وجدت متاجر تبيع الأسلحة والدروع واشتريت منها ومن متاجر أخرى، ثم أكملت السير نحو جبل شمال المدينة لكن هنا بدأت أدخل في معارك مع أعداء أكثر قوة وخسرت معركة، علي قضاء بعض الوقت في معارك وكسب المال ورفع مستوى الشخصيات وشراء أدوات أكثر للإعداد لمعارك أقوى.

كل ما كتبته أعلاه أخذ بعض الوقت مع تكرار المعارك العشوائية وظننت أن القصة ستسير بسهولة لكن علي تذكر أن اللعبة قديمة وأن مستوى الصعوبة مرتفع قليلاً عما اعتدت عليه، علي قضاء بعض الوقت في المزيد من المعارك لكسب المال، ربما علي البحث عن محتوى جانبي في المدينة، سأرى ماذا يمكن أن أفعل.

في متجر أشتري معدات

نقطتان أود الحديث عنهما، الأول أنني معجب حقاً بجودة اللعبة، الرسومات قديمة ومن عصر ألعاب 16-بت وتحديث اللعبة لم يغير ذلك وهذا أمر رائع، كل تفاصيل اللعبة تبدو لي متقنة، النقطة الثانية أنني تذكرت أن لدي جهاز تحكم ألعاب من 8BitDo، أجريت تحديث للجهاز واستطعت إيصاله بسهولة ببرنامج ستيم، هذا جعل اللعبة ممتعة أكثر لأن لوحة المفاتيح لا تبدو لي مناسبة لهذه اللعبة، تحتاج جهاز تحكم مثل الألعاب القديمة، وهذا يعني إمكانية أن أجلس على الكرسي بأسلوب صحيح مقارنة مع استخدام لوحة المفاتيح، الآن أتمنى لو أن لدي تلفاز ويمكنني تشغيل ستيم عليه، أجلس على الأرض كما في الماضي وأقضي ساعات دون أن أشعر، هذا لن يحدث اليوم لأنني أشعر بمرور الوقت وهو يمر بسرعة حقاً.

فاينال فانتسي 6: البداية

في أواخر الثمانينات أو ربما أوائل التسعينات جلست لألعب اللعبة المشهورة فاينال فانتسي، لم نكن نملك جهاز نينتندو في المنزل ولا أذكر أين جربتها لكن بلا شك في بيت أحد الجيران، بيتنا كان يحوي أجهزة مختلفة مثل الأميغا 500 وإخواني كانوا يفضلوت أجهزة سيغا على نينتندو، على أي حال، لم أكمل عشر دقائق في اللعبة ثم توقفت ومن ذلك اليوم لم أجرب أي لعبة فاينل فانتسي بسبب اللعبة الأولى.

أذكر كيف أنني كنت أسير في خريطة العالم وفجأة اللعبة توقفني لتعرض علي معركة عشوائية (random encounter) وأحياناً أخرج من معركة لأقع في أخرى مباشرة ويبدو أنني كنت أبغض القتال منذ ذلك الوقت وحتى اليوم، المشكلة الثانية هي نظام القتال في اللعبة فقد كان يعتمد على ما يسمى بالإنجليزية turn-based ويمكن ترجمته إلى نظام تناوب الأدوار، المهم هنا أن المعركة تدور بين شخصيات اللاعب وشخصيات العدو، يبدأ جانب القتال ثم ينتقل الدور للجانب الآخر وتستمر المعركة بتغير الأدوار حتى يسقط أحد الفريقين أو يهرب.

إلى اليوم لا أدري لماذا لا أحب هذا النظام، واليوم أجرب لعبة تستخدمه وعلي تجاوز مشاعري تجاه النظام، لأنني أدرك أنه نظام قتال يحبه كثيرون وهو كذلك نظام قتال يعطي المطورين فرصة لتصميم معارك تعتمد على الذكاء وصنع خطة بدلاً من الاعتماد على سرعة ردة الفعل، وأيضاً أدرك أنه نظام مثالي للألعاب النصية حيث يحتاج الفرد لقراءة ما يحدث قبل أن يفعل أي شيء.

أكتب هذه المقدمة وأنا لم أجرب اللعبة بعد، ملاحظتان قبل أن أبدأ: الأولى أنني جربت لعبة فانيال فانتاسي 14 وهي لعبة شبكية من نوع MMORPG وهذا يجعلها مختلفة عن الألعاب الفردية، الثانية أنني سألت في ماستودن الأخ محمد الطاهر أن يقترح علي عنوان من سلسلة ألعاب فاينل فانتسي (هناك الكثير منها) واختار فاينال فانتاسي 6 وهذا اختيار حسن لأنني لا أود تجربة أول لعبة مرة أخرى لكن لا أعرف من أي نقطة أبدأ.

كل ما قلته أعلاه تمهيد لما بعده … دعني أشغل اللعبة أولاً، وتحذير: سأتحدث عن القصة بتفاصيلها.


اللعبة تبدأ بتمهيد للقصة، العالم شهد حرباً قبل ألف عام استخدمت فيها قوى سحرية أدت لدمار العالم، خلال ألف عام استخدم الناس الحديد والبارود ومحركات البخار بدلاً من السحر وعادت الحياة ببطء للعالم، مع ذلك هناك شخص يريد إيقاظ قوى السحر واستخدامها كوسيلة للهيمنة على العالم، ثم تختم المقدمة بسؤال: هل هناك أحمق يريد تكرار الخطأ؟

هذا يذكرني بروايتي الهوبيت وسيد الخواتم فكلاهما ينتقدان استخدام الحديد والآلات للهيمنة على الطبيعة وعلى الناس، في اللعبة بداية القصة تصف عالماً يقف ضد السحر ويستخدم الآلات، وبعد المقدمة تعرض اللعبة ثلاث شخصيات تتنقل على آلات تشبه الروبوت، الثلاثة يطلون على مدينة من مكان مرتفع، رجلان وامرأة؛ أحد الرجلين يتحدث عن المرأة بأنها لا تملك إرادتها وأنهما يتحكمان بها بطريقة ما، وأنها ساحرة أخذوها لمهمة ما وأنهم يتحكمون بها من خلال شيء وضعوه على رأسها، الرجلان يبحثان عن مخلوق متجمد سموه إسبر (esper) وهو موجود في منجم قريب من المدينة.

ينزل الثلاثة من المرتفع ويتوجهون للمدينة، اللعبة تبدأ هنا ومباشرة أجد القصة تبدأ بمعارك سريعة، الناس في المدينة يدافعون عنها لكنهم غير قادرين على مواجهة آلات ماجيتيك (Magitek)، نظام تناوب الأدوار يستخدم هنا لكن أجدني متقبلاً له وهذا يسعدني، أنا شخص مختلف عما كنت عليه قبل ثلاثين عاماً (اللعبة طرحت في 1994) وما فاجأني أكثر هو وجود المعارك العشوائية التي لم أجد مشكلة فيها الآن، يمكنني التركيز على قصة اللعبة والاستمتاع بها.

بعد مواجهات سريعة يصل الثلاثة إلى المنجم وبعد معارك قليلة هنا يصلون إلى الجزء المهم من المنجم حيث يجدون إسبر هناك، لكن قبل ذلك على الثلاثة قتال عدو شكله مثل الحلزون، اللعبة فيها خاصية القتال التلقائي حيث يمكن الضغط على زر Q ولن يحتاج اللاعب لفعل شيء سوى الانتظار وهذا ما فعلته مع المعارك السابقة لكن هذه المرة القتال التلقائي كان غير فعال وخسرت المعركة واضطررت لإعادة جزء من اللعبة، في المحاولة الثانية استطعت قتل الوحش وتطلب ذلك وقتاً طويلاً.

بعد المعركة وصل الثلاثة للإسبر الذي كان مجمداً في كريستال أم ثلج؟ لا أدري، وباقتراب الثلاثة شعر بهم الإسبر وأرسل أشعة قتلت الرجلين وحطم روبوت المرأة التي فقدت وعيها، ينتقل المشهد لبيت رجل كبير في السن والمرأة نائمة هناك، استيقظت ليخبرها الرجل بأنها كانت تحت سيطرة إمبراطورية غيشتال (Gestahlian Empire) وأنها كانت لا تملك إرادتها لأن الإمبراطورية استخدم تاج العبودية للسيطرة عليها.

التاج أثر على ذاكرتها والفتاة تعاني من صداع الرأس وفقدان الذاكرة، لكنها تتذكر اسمها وهنا اللعبة تعطي اللاعب فرصة لتسمية المرأة وتضع اسم تلقائي للشخصية وهو تيرا (Terra)، أبقيت الاسم التلقائي، وهنا يأتي حراس المدينة ليطرقوا باب بيت الرجل بعنف ويطالبونه بتسليم الفتاة لهم، الرجل يخبر تيرا بأن عليها الهروب من الباب الخلفي فالحراس لن يتفهموا حقيقة أنها لم تملك إرادتها عندما هاجمت المدينة وسكانها.

هربت تيرا إلى كهف خلف المدينة وهناك لاحقها الجنود وأحاطوا بها، انهارت الأرض تحت تيرا وسقطت وفقدت وعيها، من العبودية إلى صداع الرأس وفقدان الذاكرة والآن سقوط من مرتفع، الحياة سلسلة مصائب بالنسبة لتيرا، بعد سقوطها عادت ذكرى لتيرا ورأت فيها من وضع تاج العبودية على رأسها وهو شخص اسم كيفكا (Kefka) عرف أنها تستطيع استخدام السحر ويمكن استغلالها لخدمة الإمبراطورية، ينتقل المشهد إلى ساحة حيث الإمبراطور يلقي خطبة يعلن فيها عودة السحر وأنهم سيستخدمونه للهيمنة على العالم.

المشهد ينتقل إلى بيت الرجل حيث يدخل البيت شاب اسمه لوك، الرجل يطلب من لوك إنقاذ تيرا وإخراجها من المدينة والذهاب إلى شخص اسمه فيغارو، لوك أحد أعضاء جماعة تسمى العائدون (Returners) وهم جماعة متمردة ومقاومة للإمبراطورية، بسرعة البرق لوك يصل لتيرا قبل حراس المدينة الذين وصلوا بعده وعليه مواجهتهم، هنا جاء عدد من مخلوقات غريبة تبدو كالقطط ولها كرة حمراء فوق رأسها تسمى Moogle (موغل أو موقل؟) وعرضت الهجوم على حراس المدينة، هناك تبدأ سلسلة معارك تنتهي بمعركة أصعب قليلاً مع أحد حراس المدينة.

بعد المعركة يخرج لوك مع تيرا من الكهف ويتجهان إلى خارج المدينة، وهنا علي التوجه إلى هذا الشخص الذي يسمى فيغارو، المشكلة أنني لا أعرف أين أذهب، لا شيء في الخريطة يخبرني عن ذلك أو لعلي لم أنتبه له، ولا بأس بذلك، هذا يذكرني بطريقة تصميم الألعاب القديمة.

أكتفي بهذا الآن، أعلم أنني لم ألعب سوى مقدمة اللعبة لكن عدد كلمات هذا الموضوع ستصل إلى الألف، مواضيع هذه اللعبة ستطرح يومياً حتى أنجز اللعبة.

رسومات ألعاب الفيديو تتجه للواقعية وأنا أتجه للنص

لدينا في المنزل غرفة نسميها غرفة القهوة لأن هناك آلة قهوة وأخي يستخدمها كذلك لألعاب الفيديو، أذكر أنني دخلت يوماً لأجده يلعب بلعبة جديدة رأيت صورها حول الشبكة لكن لم أقرأ شيئاً عنها ولا أعرف عنها شيئاً، أذكر رؤيتي لشخصيات اللعبة وكيف أن التفاصيل الصغير عالية الدقة، يمكنك أن ترى تفاصيل البشرة على وجوه الشخصيات والرسومات هنا تقترب كثيراً من تصوير الحقيقية كما هي لدرجة أذهلتني وهذا لا يحدث كثيراً، لا أحتاج لرسومات عالية الدقة لكي أستمتع بأي لعبة لكن لا يمكن إنكار أن رسومات ألعاب الفيديو وصلت لمستوى عالي ومثير لإعجاب.

في نفس الوقت أجدني أهتم أكثر بالسير في الاتجاه الآخر نحو رسومات أبسط أو حتى نحو عدم وجود أي رسومات، نحو الألعاب النصية وألعاب الورق والقلم كذلك، سبق أن كتبت عن لعبة الكتابة الإبداعية التي فاجأتني حقاً بكم المتعة التي شعرت بها أثناء تجربتها وهذا شعور لم أجده منذ عرفت ألعاب الفيديو، هذا جعلني أهتم أكثر بألعاب الورق والقلم مثل Dungeons & Dragons التي تعتمد كلياً على خيال اللاعبين وجعلني كذلك أدرك أن اللعب لا يحتاج أن يكون بألعاب الفيديو.

قد تتساءل لماذا سيتجه أي شخص إلى لعبة نصية بلا رسومات بعدما وصلت الرسومات لهذا المستوى من الإتقان والدقة؟ دعني أسأل: لماذا يقرأ الناس الروايات وهناك أفلام يمكنهم مشاهدتها؟ الرواية قد يقرأها مليون شخص وكل واحد منهم سيرسم عالماً مختلفاً للقصة وهذا يعني مليون عالم مختلف، عندما ترى فيلماً أو تلعب لعبة رسومية فالعالم مرسوم لك بكل تفاصيله ويمكنك أن تعيش في هذا العالم لفترة، لكن الروايات ستبقى دائماً هناك تعطيك فرصة لأن ترسم عالماً في مخيلتك وفي هذا متعة لا أظن أننا نريد أن نتخلص منها.

النص لن يذهب فقد بدأ الناس بالكتابة قبل آلاف السنين وسيبقون وسيبقى للنص قوته وأثره على الناس، الناس يحبون تذوق الشعر والعيش في عوالم الروايات وتحدي أنفسهم بقراءة الكتب التي توسع أفق معرفتهم وأفكارهم.

كتب اختر مغامرتك

في الفترة التي ظهرت فيها ألعاب الحاسوب النصية ظهرت كذلك كتب مغامرات أو كتب ألعاب كما تسمى (Gamebook) وكانت هناك كتب تسمى اختر مغامرتك حيث القارئ هو بطل القصة واختياراته تقوده لمسارات مختلفة من القصة ولنهايات مختلفة وهكذا يمكن للكتاب تقديم تجربة جديدة عند كل قراءة، هذه الكتب كانت موجهة للأطفال والمراهقين لكن لاحقاً ظهرت قصص موجهة للكبار كذلك.

وظهرت كتب أخرى كذلك تقدم تجربة أكثر عمقاً من مجرد اختيار مسارات مختلفة للقصة، كتب تبدو كلعبة فيديو لكنها مكتوبة ويخوض القارئ فيها مغامرة لا تختلف كثيراً عما يجربه البعض مع ألعاب الفيديو، هذا فيديو يتحدث عن سلسلة فعلت ذلك:

أذكر أنني رأيت هذه الكتب في المكتبات عندما كنت صغيراً ولم أكن أتقن الإنجليزية بعد، أذكر أنني فهمت فكرة الكتاب لكن حاجز اللغة يمنعني من تجربته، هل كانت هناك كتب عربية مماثلة في ذلك الوقت؟ هل هناك كتب عربية مماثلة الآن؟ أتخيل أنني سأستمتع كثيراً بكتاب مماثل في ذلك الوقت والآن مع توجهي للنص أكثر أود تجربة كتب عربية مماثلة.

هذه الكتب ما زالت تصدر وقد انخفضت مبيعاتها في التسعينات وظن كثيرون أنها ستنتهي لتعود مرة أخرى وتجد شهرة جديدة وتجد كتباً بأنظمة جديدة، كتاب مصاص دماء بعمر ألف عام واحد من هذه الكتب الجديدة لكنه مختلف في كونه يعتمد عليك لكتابة القصة.

الألعاب النصية

ألعاب الحاسوب النصية بدأت في 1975 مع لعبة مغامرة (Adventure)، الحاسوب يخبرك بما يحدث وأنت تخبره بما ستفعل وقد وجدت اللعبة شهرة بين طلاب وأساتذة الجامعات الأمريكية المتصلة بشبكة أربانيت ومن هذه البداية ظهرت ألعاب أخرى كثيرة منها اللعبة الشهيرة Zork التي ما زالت موجودة ويمكن شرائها وتجربتها، اللعبة من صنع شركة أنفوكوم التي اشتهرت بصنع ألعاب نصية عديدة واختيار تغليف مميز لكل لعبة، هذا وثائقي يحكي قصة الشركة:

في بدايات الثمانينات وفي جامعة بريطانية تعاون طالبان (ليس جماعة طالبان بل طالب × 2!) لصنع لعبة نصية شبكية سموها MUD وهي لعبة في مزود يمكن لأكثر من شخص الاتصال به واللعب مع الآخرين وهذه اللعبة هي أساس ألعاب الشبكة اليوم، ألعاب شهيرة مثل World of Warcraft وUltima Online جاءت بعد تطور الألعاب الشبكية وانتقالها من النص إلى الرسومات، لكن ألعاب MUD ما زالت موجودة إلى اليوم.

جربت مؤخراً لعبة اسمها Alter Aeon وهي لعبة من نوع MUD وهذا يعني إمكانية أن يتفاعل اللاعب مع آخرين من حول العالم، اللعبة نصية وقد أعطتني ذلك الشعور بالمتعة والحماس لم أجده منذ وقت طويل حقاً، لا أذكر أنني شعرت بذلك منذ منتصف التسعينات أو قبل ذلك، اللعبة تقليدية من ناحية قصتها وأنظمتها ولأنها نصية فهي تترك للخيال كل التفاصيل وهذا تجربة مختلفة عن الألعاب الرسومية وشيء لم أجربه منذ وقت طويل.

ما فاجأني في اللعبة أنها تحوي مؤثرات صوتية جعلتني سعيد حقاً بوجودها لأنني كتبت مرة فكرة لعبة نصية تحوي مؤثرات سمعية وبصرية تغني تجربة اللعب.

الآن هناك من يجرب محرك الذكاء الاصطناعي GPT-3 لكي يصنع لعبة نصية لا نهاية لها، التجارب غير ناجحة لكن مبشرة وقد تصل في يوم ما إلى إنشاء محرك لعبة يمكن استخدامه لصنع ألعاب نصية مختلفة.

لكن مهما تقدمت تقنيات الحاسوب تبقى ألعاب الورق والقلم الأفضل في رأيي مع أنني لم أجرب إلا واحدة، لأن هذه الألعاب تعتمد كلياً على خيال اللاعبين وتعاونهم أو تنافسهم وهذه تجربة إبداعية اجتماعية لا يمكن لألعاب الفيديو تقديمها، وأرى أن هناك حاجة لأن يجربها الناس بعد عقود من هيمنة ألعاب الفيديو، أقول هذا وأنا أحب ألعاب الفيديو وقد كان لها تأثر كبير على حياتي ولن أتوقف عن اللعب بها.

منوعات السبت: حياة غير ممكنة في أماكن مستحيلة

الرسام: جوليو روزاتي

(1)
العنوان عبارة قرأتها في كتاب وجعلتني أتوقف لأفكر قليلاً، الألعاب سواء ألعاب الفيديو أو غيرها تجعلنا نعيش حياة غير ممكنة في أماكن مستحيلة، يمكن للعبة أن تجعلك مالك عقارات يحاول احتكار كل العقارات على اللوحة والانتصار على الآخرين بتحقيق الاحتكار الدائم حيث يتنازل الآخرون عن عقاراتهم لتسديد ما عليهم من التزامات تجاهك، اللعبة اسمها مونوبولي وقد صممت كوسيلة تعليمية لتوضيح مخاطر الاحتكار.

يمكن للعبة أن تجعلك فارساً تلبس الأخضر وتنقذ المملكة والعالم من خطر شرير يريد دمار العالم، يمكن أن تجعلك اللعبة مالك فريق كرة قدم أو مدرباً وتشارك في دوري لتصل إلى القمة، يمكن أن تكون مزارعاً أو رائد فضاء يمتلك سفينة تنظيف مخلفات الفضاء أو سفينة تذهب بها إلى كواكب ونجوم وتكون مستكشفاً لعوالم لم يرها أحد من قبل، الألعاب يمكنها أن تعيدك إلى ماض لم تعشه فتكون فرداً في قرون مضت وقد تكون تاجراً أو لصاً أو ملكاً، كثير من الألعاب يذهب لعوالم خيالية مستحيلة لا يمكن لأحد أن يعيش فيها لكنها تجعلك تعيش فيها ولو مؤقتاً.

صنع الألعاب ليس سهلاً ويحتاج الفرد ليتعلم الكثير لكي يصنع لعبة جيدة، ولا أعني تعلم البرمجة هنا فهذا جزء واحد من عملية صنع الألعاب والبرمجة ضرورية لألعاب الفيديو فقط، تصميم اللعبة وقوانينها مهارة مختلفة، صنع عالم وقصة مهارة أخرى، فهم نفسيات الناس وكيف يتفاعلون مع الألعاب وقوانينها مهارة أخرى، صنع لعبة ممتعة مهارة أخرى.

هناك عالم من الألعاب اللوحية (Board game) التي ظننت أنها ستختفي بسبب التقنيات الرقمية لتثبت أنني وغيري على خطأ وترى مبيعاتها في ارتفاع وترى كذلك ألعاباً جديدة تظهر كل عام ومعارض تنظم لهذه الألعاب، هناك ألعاب الورق والقلم التي سبق أن تحدثت عنها عندما كتبت عن لعبة الكتابة الإبداعية وهي في الغالب جماعية وتتطلب من فرد أن يصنع عالم اللعبة وتتطلب من اللاعبين صنع شخصياتهم وخوض مغامرة خيالية مشتركة بينهم.

كان بعض الناس ولا زال البعض ينظر بدونية للألعاب على أنها شيء تافه لكن الألعاب تثبت أنها مهمة وأنها تقدم أكثر من مجرد الترفيه، صنع الألعاب يتطلب مهارات مختلفة ويحتاج الفرد ليتعلم الكثير ليصنع لعبة جيدة، واللعب نفسه يعلم الناس أفكار ومهارات مختلفة دون أن يدرك الفرد أنه يتعلم.

(2)
هناك جانب اجتماعي مهم للألعاب وهي أنها تجمع الناس على أمر واحد، إن كنت تشتكي من رؤية أفراد العائلة يحدقون في شاشات الهواتف والتلفاز لوقت طويل فإليك مقترح: ابحث عن لعبة لوحية ممتعة وادعهم لتجربتها مرة، لا أضمن لك أنهم سيستمتعون بذلك فالناس تختلف طبائعهم لكن عليك أن تجرب لتعرف ذلك، هذه وسيلة لجمع أفراد العائلة حول شيء ما وقضاء وقت معهم وهذا ما يفقده كثيرون، وإن كان الأمر ممتعاً ويريد الكل تجربته مرة أخرى فاجعلها جلسة أسبوعية أو حتى شهرية وجرب بين حين وآخر لعبة مختلفة.

(3)
أرى أن هناك حاجة لصنع مدونة أو موقع عربي متخصص في الألعاب (ليس ألعاب الفيديو) وإن كان هناك واحد فأنا لا أعرفه، موقع يتحدث عن تصميم الألعاب اللوحية وصنعها وعن الألعاب التي يصنعها أفراد ويبيعونها في موقع مثل itch.io، الموقع يحوي الكثير من الألعاب التي تأتي على شكل ملف PDF يمكن طباعته، موقع يكتب مراجعات للألعاب اللوحية وغيرها ويتابع جديدها ويعرض كتباً عنها، إن لم يكن هناك موقع عربي مثل هذا فهناك فرصة لم يستغلها أحد.

لعبة: Slice of Sea

هذه اللعبة طرحت قبل أشهر وأردت تجربتها في ذلك الوقت لكن لم أستطع، لعبة Slice of Sea طورها الرسام ومطور الألعاب البولندي ماتيوسا سكاتنك، شخص أتابع أعماله منذ 2005 عندما طرح أول لعبة له باستخدام تقنية فلاش، له ذوق مميز وإن كنت تعرفه وتعرف ألعابه فغالباً هذه اللعبة ستعجبك.

لعبة مغامرات وأحجيات وقد رسمت بأسلوب خاص معروف للمطور، كل نقطة وكل خط في هذه اللعبة رسم باليد على الورق أولاً وهذا مثير للإعجاب لأن كثير من المناظر فيها الكثير من التفاصيل ولا شك أنها تطلبت الكثير من العمل والوقت.

أنت تلعب شخصي عشب البحر! أو بالأحرى تلعب دورين الأول هو تحريك عشب البحر من مكان لآخر والثاني مساعدته على حل الأحجيات، القصة بسيطة وهي أن عشب البحر يبدأ مغامرته في مكان قاحل وبعيد عن البحر وعليك أن تساعده للوصول للبحر، هذه هي القصة ببساطة.

كل شاشة من اللعبة فيها الكثير من التفاصيل وعليك أن تنتبه لها لأن اللعبة تخبرك بحلول بعض الأحجيات من خلال العالم نفسه، إن كنت تعرف ألعاب المطور الأخرى مثل سلسلة Submachine ستجد في هذه اللعبة تفاصيل مألوفة أخذت من السلسلة.

إن كان لدي نقد فهو أن اللعبة تحتاج للكثير من الذهاب والعودة لنفس الأماكن مرات عدة، كذلك وجدت صعوبة في ربط حلول الأحجيات بما تفعله في النهاية لأن بعض الأحجيات تتطلب فعل أشياء عدة في أماكن بعيدة ثم يحدث شيء في مكان ما ولا أدري ما هو، هذه ربما مشكلتي!

المهم هنا هل استمتعت باللعبة؟ نعم وهذا هو المهم، لكن عليك أن تتذكر أنني أتابع هذا المطور وسأجرب أي لعبة يصنعها وستعجبني قبل حتى أن أنهيها، أنت شخص مختلف وقد لا تعجبك اللعبة، لذلك شاهد مقاطع فيديو عنها قبل شرائها.

لعبة: A Case of Distrust

 

إن أردت لعب دور محقق في لعبة تعتمد على قوة الملاحظة فهذه لعبة لك، اللعبة متوفرة في نظام iOS وجهاز نينتندو سويتش ومنصة ستيم وتعمل على ماك كذلك، اللعبة نصية في الأساس والرسومات والحركة قليلة لكن مميزة ومختلفة عن أي لعبة أخرى.

أنت تلعب دور شرطية سابقة وتعمل محققة خاصة والقضية التي تدور حولها القصة تأتي إلى باب شقتها، رجل معروف بعلاقته بالعصابات والجريمة تلقى تهديداً من مجهول ويريد من المحققة أن تعرف مصدر التهديد، أي تفاصيل بعد ذلك ستحرق اللعبة والقصة لذلك أكتفي بذلك.

اللعبة هادئة وجميلة وتدور أحداثها في فترة حظر الكحول في أمريكا، الحكومة الأمريكية منعت الخمور من 1920 وحتى 1933 وفي هذه الفترة نشطت عصابات عديدة وتنافست فيما بينها لصنع الخمور وتهريبها، هذه فترة كتب عنها الكثير من الكتب وصنعت أفلام عديدة عنها، بعض رؤساء العصابات كانوا مشهورين وإلى اليوم بقيت آثار هذه الفترة في أمريكا فقد كان لها أثر على الثقافة وحتى على العمارة.

اللعبة بسيطة من ناحية طريقة عملها، أنت تسأل الناس وتسجل الملاحظات وكل شخص يقودك لمزيد من المعلومات وتحتاج أن تستخدم هذه المعلومات لسؤال أشخاص آخرين، في آخر اللعبة تبدأ الكشف عن الحقائق والأكاذيب والتضارب في المعلومات وبالتدريج تصل للنهاية التي تريد، لا أود الحديث عن التفاصيل هنا لأنها ستحرق اللعبة لك.

إن كنت تنوي تجربة اللعبة فأنصحك بأن تنتبه للتفاصيل ولما يقوله الناس، ربما عليك كتابة بعض الملاحظات بنفسك على الورق مع أن اللعبة تكتب لك الملاحظات.

لعبة: The Beginner’s Guide

هذه ليست لعبة بل عمل فني، قبل أن تقرأ المزيد أنصح بأن تشتري اللعبة وتجربها بنفسك، أرى أنها من النوع الذي لا يمكن الحديث عنه بسهولة وحتى لو كتبت الكثير ففي النهاية تجربتك الشخصية ستكون مختلفة، ردة فعلك ستكون مختلفة، كاللوحات الفنية التي يقف أمامها ألف شخص وكل شخص له ردة فعل خاصة به، مشاعر لا يمكن أن ينقلها للآخرين، ما بعد هذا السطر سأكتب عن اللعبة مع بعض التفاصيل التي ستحرق اللعبة لك.

مطور اللعبة يتحدث لك مباشرة وأنت في اللعبة ويعرض عليك أماكن ثلاثية الأبعاد طورها شخص اسمه كودا، المطور يشرح أنه يريد عرض أعمال كودا ويحاول أن يفهمها ويفهم كودا، تصور أن تجد حاسوباً في مكان ما ولا تعرف كيف تعيده لصاحبه لكنك تستطيع تشغيل الحاسوب وترى الملفات التي تركها مالكه، هل يمكنك فهم صاحب الحاسوب من الملفات التي تركها؟ يمكن أن تقول بأنك تستطيع أن تشكل بعض التصورات لكن الفهم؟ لا أحد يستطيع حقاً أن يفهم الآخرين تماماً.

اللعبة تغطي مواضيع مثل الوحدة والاكتئاب ومحاولة فهم شخص يعاني من الوحدة، المطور يعرض أعمال كودا المتمثلة في بيئات ثلاثية الأبعاد وكل ما عليك فعله هو السير في هذه الأماكن الافتراضية، ليس هناك عدو تحاربه ولا هدف من اللعبة وليس هناك ربح أو خسارة، امشي فقط واستمع لحوار المطور الذي يبدأ أولاً بعرض الأعمال بنبرة محايدة ثم يبدأ بالتعليق عليها ويراها تشكل تصوراً للعالم الداخلي لكودا الذي يصنع بيئات فيها متاهات وسجون وحوارات مع شخصيات لا وجوه لها، المطور يرى أن هذه البيئات تشكل صورة واضحة لكودا الذي يعاني الوحدة والاحتراق الإبداعي الذي يجعله لا يستطيع صنع ألعاب فيديو.

هذه الأفكار تزداد رسوخاً كلما عرض المطور مرحلة جديدة صنعها كودا لكن في نهاية اللعبة التي تمتد لساعة ونصف ستجد أن الحقيقة مختلفة، المطور يجد نفسه في عرض أعمال كودا، المطور يعيش من أجل عرض أعمال كودا ويغيرها ولا يعرضها كما هي لأنه يظن أنه يفهم كودا جيداً ويظن أن الألعاب كئيبة ما لم يضف ذلك المصباح في النهاية، كودا يطور مرحلة أخيرة قبل أن يتوقف عن تطوير المراحل وفيها يطلب مباشرة من المطور أن يتوقف عن التواصل معه وعن تعديل ألعابه.

مطور اللعبة صنع قبل ذلك لعبة ستانلي بارابل وهي لعبة تكسر الجدار الرابع في عدة مواضع، أم هذه اللعبة فهي تكسر الجدار الرابع منذ البداية، ما الذي يريد المطور أن يقوله من خلال هذه اللعبة؟ هذا ما عليك أن تكتشفه بنفسك.

لعبة: Bird Story

ما هي لعبة الفيديو؟ هذا السؤال تبدو إجابته بسيطة ويمكن أن تقول بأنك تعرف لعبة الفيديو عندما تراها، ألعاب الفيديو أصبحت مألوفة لكن ما زلنا نفرق بينها وبين وسائل الترفيه الأخرى، لكن بعض ألعاب الفيديو تقترب كثيراً من أن تصبح فيلماً ولعبة قصة طائر لا شك واحدة من هذه الألعاب.

اللعبة مرسومة بأسلوب يحاكي ألعاب الفيديو في التسعينات وهو أسلوب يعجبني كثيراً، والقصة في هذه اللعبة هي الأساس واللعب أو التفاعل المطلوب منك لا يتعدى تحريك الشخصية والضغط على زر الإدخال بين حين وآخر لتفعل الشخصية شيئاً، ما عدى ذلك فاللعبة تعرض القصة كفيلم وليس هناك تفاعل، القصة لا تحوي كلمات لكن كل شيء فيها مألوف ومعروف.

هناك سؤال آخر أجد نفسي أفكر فيه كثيراً: ما هي وظيفة لعبة الفيديو؟ ما هي وظيفة أي عمل فني؟ تحريك المشاعر لا شك جزء من الإجابة وألعاب الفيديو كما أرى يجب أن تحرك في اللاعب شيئاً من مشاعره، هذا ما تفعله كثير من الألعاب بمحاولة إثارة حماس اللاعب وحتى محاولة تخويفه وإثارة رعبه، ولست أعني أن الألعاب العنيفة هنا فحتى لعبة مثل ماينكرافت بإمكانها إثارة رعبي بسهولة إن سمعت صوت أحد الوحوش يقترب.

لعبة قصة طائر جعلتني أبتسم وأضحك وأحزن وأعترف أنها كادت تبكيني، كل هذا برسومات من نوع فن البكسل (pixel art)، هذه لعبة تشاهدها أكثر من أن تتفاعل معها، هذه قد تكون سلبية أو إيجابية والأمر يعود لك، لا أستطيع أن أخبرك بما يجب أن تشعر به، شخصياً وجدتها قصة جميلة وأثارت بعض ذكريات الطفولة وهذا لوحده كافي لتبرير شرائها وتجربتها.

لعبة: The Silent Age

قبل أعوام أضفت هذه اللعبة إلى قائمة الألعاب التي أود شراءها ولا أذكر لماذا، اللعبة بسيطة ومن نوع التأشير والنقر وهي ألعاب كما أكرر هادئة لأنها تنتظرك ولا تستعجل ردة الفعل منك، يمكنك أن تقضي وقتاً طويلاً فيها أو تحاول إنجازها بأسرع وقت؛ الاختيار لك.

لعبة العصر الصامت متوفرة لويندوز وiOS وآندرويد وكندل فاير، واللعبة تبدأ بالشخصية الرئيسية، فراش اسمه جو حصل على ترقية بتحميله مسؤوليات زميله الذي استقال من وظيفته ومع الترقية لم يجد علاوة سوى “البرستيج” كما يقول مديره، جو شخصية أعجبتني من البداية لأنه فراش وليس لديه خبرة أو علم في أي مجال وهذا يجعله مختلفاً عن أبطال ألعاب مماثلة حيث البطل يعرف كل شيء، جو لا يعرف شيئاً وفوق ذلك ليس قوياً ليقوم بأعمال خارقة، جو شخصية عادية.

اللعبة ومنذ بداياتها تخبرك القصة بتفاصيلها وملاحظات جو، هناك شيء ما غير طبيعي في الشركة التي يعمل فيها وشركته هي مكان القصة الأساسي ومن هناك تبدأ القصة بلقاء شخص غريب، مسافر عبر الزمن يحذر جو من المستقبل ويعطيه آلة زمن صغيرة، هذه الآلة جزء أساسي من اللعبة فهي تنقل جو من الحاضر للمستقبل وبالعكس ويرى جو نسختين من نفس المكان عندما يفعل ذلك، التنقل عبر الزمن وسيلة لحل الأحجيات.

أحجيات هذه اللعبة بسيطة وسهلة، التركيز هنا على القصة أكثر من اللعبة، هناك مخزون للأشياء التي يجمعها جو لكنه مخزون لا تحتاج لإدارته، كل أداة لها استخدام واحد وعندما تستخدمها تختفي ولن تستطيع استخدامها إلا في مكان واحد، هذا يبسط الأحجيات لحد يثير سخطي أحياناً، لأن تصوري عن الأداة أنها قابلة للاستخدام في أماكن عدة لكن اللعبة تخبرني أنه ليس بالإمكان استخدامها هنا أو هناك وبرسائل مختلفة ومتنوعة، علي استخدام الآلة في مكان واحد فقط.

لا يمكنني الحديث عن تفاصيل القصة حتى لا أحرقها، القصة أعجبتني وإن كنت أرى أنها تعاني من مشكلة إخبار اللاعب بما يحدث بدلاً من عرضه عليه، في النهاية أنصح بتجربة اللعبة خصوصاً أن سعرها رخيص.

لعبة: Gorogoa

 

بعد تحديث الحاسوب لم يعد لدي عذر لعدم الكتابة عن الألعاب، وهذه أول لعبة (Gorogoa) ولدي مشكلة: ليس هناك الكثير يمكنني أن أقوله عن هذه اللعبة.

اللعبة متوفرة على منصات كثيرة، لذلك اختر المنصة المفضلة لك واشتري اللعبة لها، هي لعبة أحجيات ولا تحتاج منك قراءة شيء، كل الأحجيات بصرية، مساحة اللعبة مقسمة لأربع مربعات واللعبة تحدث بالكامل في هذه المربعات، الرسومات جميلة وكذلك المؤثرات الصوتية، منطق الأحجيات متوازن فهو ليس صعب جداً وليس سهلاً وهذا أمر يصعب إنجازه.

يمكنك أن تصف اللعبة بأنها كتاب من نوع Pop-up تفاعلي وبرسومات جميلة حقاً.

هذا كل ما لدي، يمكن الحديث عن القصة ومعانيها لكن أترك تفسير ذلك لك، شخصياً لم أجد أي ارتباط باللعبة ولم تحرك فيّ اللعبة شيئاً، ربما لو جربت اللعبة قبل سنوات عدة فربما تكون ردة فعلي مختلفة، في السنوات الماضية أدركت أن شعوري تجاه الأشياء له أثر كبير على نظرتي لها وهذا أمر بديهي لكن لم أدركه حقاً إلا بعد فكرت بالأمر بعدما وجدت نفسي غير قابل لتجربة أي لعبة فيديو لفترة طويلة.

أحياناً الألعاب الجيدة (أو حتى الكتب الجيدة) لا تجد لها أثر عليك وليست هذه مشكلتها أو مشكلتك، اللعبة أو الكتاب لا يناسبك ولا بأس بذلك.

يبقى أن أشير لكلمة لمطور اللعبة:

تجربة سوليتير الجديدة

عندما أعدت تثبيت ويندوز 10 على هذا الجهاز كان أول ما فعلته هو حذف البرامج التي تثبتها مايكروسوفت دون إذن مني، حذفت الكثير وأبقيت لعبة سوليتير، لأنني أود تجربة الحزمة الجديدة منها فهي ليست فقط لعبة سوليتير بل مجموعة ألعاب سوليتير (Microsoft Solitaire Collection).

في بدايات التسعينات كان الحاسوب الشخصي شيئاً منعزلاً ولا يتصل بالشبكة ولذلك أي برامج وألعاب تريدها عليك إما شرائها أو شراء نسخة مقرصنة منها أو الحصول على نسخة مقرصنة بطريقة ما، كانت مجلات الحاسوب تنشر بعض البرامج المجانية على أقراص مرنة وبعد ذلك على أقراص ضوئية، وأرى أن هذا جعل الناس في ذلك الوقت أكثر رغبة في استكشاف كل ما يوفره النظام لأن الحاسوب شيء جديد ومثير للحماس والخيارات المتوفرة للبرامج قليلة مقارنة باليوم.

لعبة سوليتير كانت واحدة من أول ما يكتشفه أي مستخدم لويندوز، مجلد الألعاب يشد الانتباه باسمه ويحوي عدة ألعاب ومنها سوليتير التي كانت لعبة لا أفهمها ولا أذكر من شرحها لي أو لعلي تعلمتها بالتجربة، وإنجاز لعبة سوليتير يكافئ اللاعب بسقوط البطاقات واحدة تلو الأخرى وقد كان هذا مثيراً للإعجاب في ذلك الوقت، اللعبة كانت بسيطة وممتعة.

لكن مايكروسوفت ككثير من شركات البرامج لا يمكنها إلا أن تطور برامجها ومن الصعب أن يترك برنامج بدون تحديث، هذا أمر إيجابي أو سلبي بحسب آراء الناس.

عندما شغلت برنامج سوليتير ظهرت لي هذه الشاشة التي تخبرني بأن اللعبة لم تعد لعبة واحدة بل ألعاب عديدة وهناك مستويات من الخبرة (XP) ويمكنني رفع الخبرة باللعب وهناك خمس ألعاب، هل هذا ضروري؟ بالطبع لا وهذا ليس السؤال المناسب هنا، هل تجربة الاستخدام هذه تقدم شيئاً للاعب؟ هل تجعل اللعبة ممتعة أكثر؟ هنا لكل شخص ذوق وأرى شخصياً أنه أمر غير ممتع.

هناك ألعاب الورق واللعبة التي أريد هي Klondike ولا أدري ما سبب هذه التسمية، هناك تحديات يومية وحدث أو مناسبة ما وهناك نادي، هناك أيضاً ألعاب إضافية، ولأن لدي حساب في مايكروسوفت بسبب ماينكرافت فقد سجل البرنامج دخولي للحساب بدون أي تنبيه مسبق وأعطاني اشتراك تجريبي مؤقت بدون أن يسألني إن كنت أريده، بمعنى أن البرنامج له جانب تجاري كذلك ولم يعد مجرد لعبة بسيطة.

لعبة سوليتير تقدم خلفيات للبطاقات لكن أكثرها تحتاج لتنزيل، الصورة أعلاه كانت لشاشة تعرض كلمة تنزيل (Download) لكل نوع من البطاقات وظننت أنني سأختار تنزيل الشكل الذي أريده فقط، ضغطت على واحدة منها ونزل البرنامج كل الأنواع دفعة واحدة.

كل ما أردته هو لعبة سوليتير كما كانت في الماضي لكن مايكروسوفت تقدم أكثر من ذلك بكثير، والشركة جعلت اللعبة وغيرها وسيلة للتربح، الاشتراك الشهري يبلغ 1.49 دولار والسنوي 10 دولار أو … 9.99 دولار 😫، ما الذي تحصل عليه مقابل الاشتراك؟

  • لا إعلانات!
  • تحصل على عملة أكثر، نوع من النقود الافتراضية تستخدم في اللعبة.
  • تحصل على ما يسمى (Bonus) في بعض الألعاب.

هناك الملايين من الناس الذين يلعبون هذه الألعاب ولا شك لدي أن جزء منهم يدفع الاشتراك وهذا يزعجني، يفترض أن تكون هذه الألعاب مجانية وغير متصلة بالشبكة ولا تعرض أي إعلانات، لكن نحن في وقت مختلف ومايكروسوفت ستستغل أي مصدر للدخل حتى لو كان صغيراً.

حذفت اللعبة ولن أعيد تثبيتها، لست بحاجة لأي بديل، أردت فقط تجربة اللعبة ومقارنتها بالماضي.

أخبرني، هل تلعب هذه الألعاب؟ هل لديك اشتراك؟

هناك جانب من ألعاب الفيديو أود اكتشافه أكثر وهو الألعاب الموجهة لفئة كبيرة من الناس تفضل الألعاب البسيطة أو ما يسمى بالإنجليزية Casual games، لأنه عالم خفي بالنسبة لي ولا أعرف عنه شيئاً لكن الملايين من الناس يلعبون بهذه الألعاب وقد أصبحت تجارية ومتصلة بالشبكة ولها متاجر افتراضية، ما الذي تقدمه هذه الألعاب ومتاجرها؟ أود معرفة ذلك.

لماذا أبحث عن هذا الجهاز؟

كنت في موقع أمازون الإمارات وأتصفح طلباتي السابقة، أمازون الإمارات كان سابقاً اسمه سوق.كوم وقد اشتريت منهم ولعدة سنوات، من بين المشتريات وجدت أنني اشتريت جهاز وي يو (Wii U) وقد نسيت ذلك بل شككت بأن هناك خطأ ما في الموقع، لأنني أبحث عن هذا الجهاز منذ سنوات عدة والآن أسعار هذه الأجهزة في سوق المستعمل ترتفع وإن كان الجهاز جديداً سيكون سعره أضعاف ما كان عليه في الماضي.

مثلاً اليوم في أمازون الإمارات وجدت جهازاً جديداً بسعر 6000 درهم! ومن نفس البائع جهاز وي (Wii) جديد بنفس السعر، وهو البائع الوحيد للجهازين في أمازون الإمارات، بحثت في أمازون بريطانيا ووجدت جهاز وي بسعر 1611 درهم تقريباً ومع الشحن سيكون أرخص مما هو متوفر في الإمارات، وهناك خيارات لشراء المستعمل أرخص أسعارها تبدأ من 300 درهم.

لكن لم أجد جهاز وي يو لأنه جهاز أندر، نينتندو باعت 101.63 مليون وحدة من وي بينما باعت 13.56 من الوي يو، الفارق كبير حقاً ولذلك إيجاد وي يو أصعب مع أنها جهاز أحدث، بحثت في موقع eBay للمزادات ووجدت العديد منها بأسعار رخيصة، لكن أتردد في الشراء من الموقع.

لماذا لم أشتره وأنا أعلم أن هناك خيارات رخيصة متوفرة له؟ كلما عزمت على شراءه أتردد وأقول بأن هناك أمور أكثر أهمية أنفق مالي عليها، مع أنني أشتري ألعاب الفيديو كل عام تقريباً لكن مشترياتي قليلة ولا تكاد تتجاوز مئة درهم في العام.

تذكرت أن الجهاز الذي اشتريته من سوق.كوم بعته على أخي، في ذلك الوقت كان انتباهي مشتتاً حقاً وجزء من ذلك لا شك كان بسبب الإكثار من شرب الشاي الذي له مضار، الكافيين إن زاد عن حده يصبح سبباً للقلق والتوتر وسرعة نبضات القلب وعدم القدرة على التركيز، لذلك لم أفعل بالجهاز شيئاً عندما اشتريته.

قبل يومين سألت أخي عنه فقال أنه لا يريد الجهاز وقد حاول بيعه ولم يوافق على الصفقة التي عرضها عليه البائع في محل ما، البائع أراد شراء الجهاز بسعر 100 درهم ثم رفع السعر إلى 150 وشكراً لعناد أخي الذي جعله يرفض الصفقة ويبقي الجهاز لديه، الآن الجهاز عندي وتنقصه بعض القطع مثل جهاز التحكم وألعاب لكن على الأقل هذه ستكون أسعارها أرخص من جهاز جديد.

لماذا أبحث عن هذا الجهاز؟ لأنه ببساطة الجهاز الأفضل لسلسلة ألعاب ليجيند أوف زيلدا (Legend of Zelda)، هو الجهاز الذي يوفر أكبر عدد من عناوين السلسلة، الجهاز يمكنه تشغيل ألعاب وي وألعاب وي يو (بالطبع!) ويمكن تنزيل ألعاب من متجر نينتندو كذلك، هذه التدوينة (2016) تقول بأن 12 من ألعاب زيلدا متوفرة على جهاز وي يو، هذا من بين 19 لعبة.

ما أتمناه هو أن تطرح نينتندو كل الألعاب لجهازها الأخير وهو سويتش (Switch) لكنها لم تفعل ذلك إلى الآن، الشركة مهتمة أكثر بألعاب ماريو وتعيد طرحها بأشكال مختلفة وتصنع ألعاب جديدة لها أكثر من سلسلة زيلدا، أتمنى لو فقط يهتموا بإعادة طرح ألعاب زيلدا لجهازهم الجديد، هم يعلمون أن الناس يريدون ذلك لكن غالباً لديهم أولويات أخرى أكثر أهمية أو ببساطة ليس لديهم متسع من الوقت لفعل ذلك.

تحدثت عن الجهاز في تويتر ووصلني عرض من أحد الطيبين يعرض علي جهازي وي وسوني بلايستيشن 3 مجاناً! وسيكون لي حديث آخر عندما أحصل على الأجهزة، وبالتأكيد سيكون لي حديث حول ألعاب زيلدا، حقيقة أفتقد هذه الألعاب كثيراً.

سائح في سيردول: النهاية

في جزء سابق قلت أنني بدأت هذه السلسلة على أساس إكمالها أو على الأقل أشعر أنني لا أريد إكمالها، وللأسف كلما حاولت تخصيص وقت لها وجدت نفسي مشغولاً بأمور أخرى ولست أشتكي ضيق الوقت هنا، لأنني أعمل على أمور أكثر أهمية بالنسبة لي كالقراءة والمشي وتطوير الموقع الشخصي وغير ذلك، ولا أود أن تمتد السلسلة لبقية هذا العام لذلك أتوقف عن كتابتها الآن.

الفيديو أعلاه طويل ويحوي القصة بالكامل، هذا نوع من التعويض لما لم أكمله وأعتذر لمن كان ينتظر إكمال السلسلة، الفيديو أعلاه ممتاز وليس فيه أي تعليق من اللاعب.

في المقابل هذا سيتيح لي أن أكتب عن ألعاب أخرى لا تتطلب مني عشرات الساعات لكي أنجزها، لعبة أوبلفيون يمكن أن تستهلك مئات الساعات وهناك أناس قضوا فيها أكثر من ذلك، ببساطة اللعبة لا تنتهي حتى يقرر اللاعب ذلك.