معرض CES 2019 وتعليق

liva-q2_04هذا الموضوع الأخير حول معرض CES، وأبدأ بحاسوب ألعاب فيديو، عدة شركات تحاول تقديم حواسيب مكتبية صغيرة لألعاب الفيديو، حاسوبي المكتبي صندوق كبير ويجعلني أتسائل إن كان ضرورياً، لكن اشتريته وأنا أنوي استخدامه لفترة طويلة ولذلك سيبقى، على الأقل قابل للترقية والتوسعة.

شاشة نقالة، بدقة 4K أو 1080p وشاشة تعمل باللمس بقياس 15.6 إنش، سعرها سيكون رخيصاً في البداية عندما تبدأ حملة تمويلها في كيكستارتر ثم سيرتفع بعد ذلك.

قارئ كتب إلكترونية، وجهاز كتابة ورسم كذلك ويأتي بحجمين، خيار آخر لأجهزة الكتابة بالقلم.

حاسوب صغير جداً، الشركة لديها أجهزة أخرى لكن جهازها المكتبي الصغير بحجم الكف … هذا أريده، لا أعرف ما الذي سأفعل به لكن أريده … بالطبع لن أشتريه لكن تبقى الرغبة 🙂

جهاز للرسم، ضع ورقة عليه وارسم عليه بأي قلم وسيعمل، فكرة رائعة.

تقنية الهدوء للسيارات، هذه فكرة قديمة وتستخدمها كثير من السيارات الفخمة، لكن يبدو أن هذه التقنية بالتحديد متقدمة أكثر، ببساطة التقنية تستمع للضجيج ثم تصدر صوتاً بنفس الموجة وتلغي الضجيج بضجيج مماثل! لا أعرف كيف أشرحها … دعني أجرب: تخيل الضجيج كموجة في البحر، لكي تلغي قوة الموجة عليك معاكستها بموجة مماثلة في القوة والحجم لكي يعود الماء إلى الهدوء، هل وضحت الفكرة؟

كل شيء معقد، هذا مقال وليس منتجاً، ومقال في موقع تقني يشتكي من تعقيد التقنية، مع تغير التقنية السريع (لن أقول تطور) يجد أناس أنفسهم في مواجهة ما يظن صناع التقنية أنه من البديهيات لكنه ليس كذلك، حتى الجيل الجديد الذي يفترض أنه أفضل من جيلنا في التقنية لا يعرف أساسيات كثيرة نجدها بديهية ولا أعمم، ما أقوله هنا أن هناك صعوبات في استخدام التقنية يواجهها الكبار والصغار ويفترض بالتقنية أن تكون سهلة الاستخدام عندما يحتاج عامة الناس لها.

تعليق

قرأت في أحد المواقع مقالاً ينتقد كاتبه معرض CES لأنه لا يناقش قضايا كبيرة تواجهها الشركات التقنية وبالأخص فايسبوك وغوغل وأبل وأمازون، وينتقد كتاب التقنية لتغطيتهم المعرض دون نقد للشركات، وقد كنت أوافقه في الماضي لكن لا أوافقه اليوم.

لدينا العام بأكمله لممارسة النقد وقد كان عام 2018 متخماً بنقد التقنية بعدما كان الموضوع شيئاً يهتم به متخصصون قلة، الآن لا يمر يوم دون العديد من المقالات والأبحاث والدراسات حول نقد التقنية وشركات التقنية، وسيستمر النقد هذا العام وسيتوسع وسيكون له أثر على الشركات التقنية.

معرض CES هو معرض منتجات المستهلكين، هذا هو اسمه ووظيفته، أن يعرض أشياء يمكن استخدامها وشراءها اليوم أو لاحقاً، لا بأس في أن يتحمس محبي التقنية للأجهزة التقنية وجديدها ولا بأس أن نعرض ما يعجبنا منها ونتحدث عنه، أن أتحدث عن حاسوب جديد نقال أو مكتبي لا يحتاج أن أدمج معه قضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية متعلقة بالتقنية، في الحقيقة أفضل أن يكون لهذه القضايا مواضيعها الخاصة.

تغطيتي للمعرض هنا بسيطة وأنا أختار فقط ما يعجبني من بين كثير من الأشياء التي لا تهمني، أفعل ذلك لأنني أحب التقنية كأجهزة وأدوات، قبل سنوات قليلة كاد هذا الشعور أن يموت كلياً لكنني سعيد بأن أشعر به مرة أخرى، التغطية هنا لا يعني الدعوة لشراء كل ما عرضته بل فقط أن تختار ما تراه وأن تختار ما تشتريه اليوم أو لاحقاً أو تختار فقط أن تستمتع بما رأيت ولا تشتري شيئاً.

في موضوع آخر، الحواسيب المكتبية والنقالة وجدت كثيراً من المنتجات الجديدة في المعرض، كثير منها لا يتقدم خطوات كبيرة بل يقدم تحسينات هنا وهناك ولا بأس بذلك، الأجهزة في تقدم مستمر بينما البرامج وبالأخص ويندوز في تعثر مستمر، لماذا يحتاج ويندوز لأكثر من 15 غيغابايت من مساحة القرص الصلب للعمل؟ وهل هذا ضروري؟ لو أن البرامج تتحسن كما تفعل الأجهزة لكنا في عالم أفضل بكثير مما يقدمه ويندوز اليوم.

أعجبني في معرض CES ظهور حواسيب كثيرة بأحجام صغيرة حقاً، وقد وصلت مؤخراً إلى قناعة أن حاسوباً واحداً لا يكفي .. كنت متردداً في السابق بين حاسوب واحد لكل شيء أو حاسوبين واحد للألعاب والآخر لكل شيء آخر، لكن الآن وصلت لقناعة أن هذا لا يكفي، أريد حاسوباً للكتابة لا يتصل بالشبكة وهذا قد يكون مهمة رازبيري باي.

حواسيب من CES

samsung_fridge.0موضوع آخر عن معرض CES وأبدأ مباشرة بثلاجة ذكية من سامسونج، تحوي شاشة كما ترى ويمكنها الاتصال بهاتفك لتخبرك أن الباب مفتوح، سؤالي هنا: لماذا لا تغلق الباب بنفسها؟ مع وجود محرك صغير وحساسات يمكن للباب أن يغلق نفسه دون أن يؤذي أحداً، مصنعي السيارات يفعلون ذلك من سنوات الآن، كذلك بعض الثلاجات تغلق بنفسها الباب يدوياً بسبب الوزن ودون أي تقنية.

رأيت مثل هذه الثلاجة في محلات هنا في أبوظبي وفارق السعر بينها وبين الثلاجات الغبية كبير حقاً، أحياناً يصل لأكثر من 3000 درهم، ما الفائدة التي يقدمها فرق السعر هذا؟ لا أدري.

موضوعنا اليوم ليس المطبخ الذكي بل الحواسيب وهناك الكثير منها في CES، الحواسيب قد تكون شيئاً مملاً ومألوفاً الآن ولا بأس بذلك، لكن على الأقل هناك تنوع في الخيارات المطروحة وهناك محاولات لتقديم شيء مختلف.

حاسوب أسوس المحمول بشاشة 17 إنش، لفترة طويلة لم يكن أحد يصنع حواسيب محمولة بهذا الحجم إلا أبل ثم توقفت أبل عن صنعها والآن أسوس تقدم شاشة 17 إنش لحاسوب محمول لكن حجم الحاسوب نفسه لا يزيد عن حجم حاسوب من أبل بشاشة 15 إنش، بمعنى شاشة أكبر في جهاز أصغر، مواصفات الجهاز عالية ويمكن تسميته محطة عمل، هذا جهاز للعمل الجاد.

حاسوب بلا مروحة من آيسر، وزنه أقل عن كيلوجرام ومواصفاته جيدة لكنه ليس موجهاً لمن يريد حاسوباً عالي الأداء، الجهاز مناسب لمن يريد حاسوباً محمولاً للأعمال اليومية والبرامج المكتبية، وبما أنه خال من أي أجزاء متحركة فهذا يعني جودة أعلى أو على الأقل احتمال أقل لتعطله.

حاسوب ألعاب الفيديو النقال من أسوس، تصميم مختلف غطاء قابل للنزع ويحوي لوحة مفاتيح.

حواسيب مكتبية صغيرة من أسوس، تعجبني مثل هذه الأجهزة وهناك خيارات تزداد في السوق، إن أردت حاسوباً مكتبياً بأداء جيد لكن تريد حجماً صغيراً فهذه منتجات مناسبة، هناك أجهزة مماثلة يمكن وضعها خلف الشاشة.

حاسوب لوحي بنظام كروم، غوغل حاولت لسنوات أن تدخل في سوق الحواسيب اللوحية لكنها إلى الآن لم تنجح في فعل ذلك، نعم هناك حواسيب لوحية بنظام آندرويد لكن أبل لها حصة كبيرة في هذا السوق، نظام كروم قد يغير ذلك.

حاسوب صغير حقاً، أظن أن هذا سيكون استخدامه في المؤسسات والمصانع أكثر من أي مكان آخر، ربما كذلك جهاز وسائط متعددة للتلفاز؟

لينوفو تجدد جهاز ثينكباد، من بين كل الحواسيب المحمولة أجهزة ثينكباد تعجبني كثيراً منذ أن كانت تحمل علامة آي بي أم، لها تصميم مميز.

حاسوب المطبخ، محاولة 2019

kpcكتبت عن معرض CES في 2018 وسأكرر ذلك في هذا العام لكن في مواضيع صغيرة، وأبدأ بالمطبخ ومحاولة أخرى من مصنعين مختلفين للدخول إلى المطبخ بأجهزة مصممة لهذا الغرض، وفي كل مرة يعرض أحدهم شيئاً أسأل نفس السؤال: لماذا يريد أي شخص هذا الجهاز؟

بالطبع المصنعين يريدون خلق الحاجة لكن حتى هذا لم ينجحوا في فعله، فكرة حاسوب المطبخ تعود إلى 1969 ومحاولات المصنعين لم تتوقف منذ أصبح الحاسوب جهازاً يمكن للفرد شراءه، وحتى الآن لا أجد حاجة لحاسوب متخصص في المطبخ، يمكن لحاسوب لوحي أن يعمل بكفاءة في أي مكان من المنزل ويقدم كل ما يقدمه حاسوب المطبخ، سواء كنت تريد متابعة مقطع فيديو لطبخة ما أو قراءة وصفة أو حتى الاستماع لشيء ما، إضافة حماية ضد السوائل أمر حسن لكن يمكنك فعل ذلك مع الحاسوب اللوحي كذلك.

في معرض CES هذا العام هناك حاسوب المطبخ الذي يبدو كحاسوب لوحي أو شاشة ذكية، سعر جيد وجهاز يحمي نفسه من السوائل، وهناك شاشة 27 إنش للمطبخ، يصعب علي أن أجد حاجة لمثل هذه المنتجات.

ربما أنا على خطأ، ربما هناك فائدة لمثل هذه الأجهزة، أخبرني إن كنت ترى ذلك.

هواتف قابلة للطي والوضع المظلم

inteldualscreen

منذ سنوات والهواتف الذكية مملة حقاً، هواتف أنحف أو هواتف بشاشات تغطي كامل وجه الهاتف وبعضها حذف منفذ السماعة أو أضاف الشحن اللاسلكي … كل هذا ممل حقاً، الشحن اللاسلكي خاصية جيدة لن أنكر ذلك لكنني أريد شيئاً مختلفاً إما في الواجهة والبرامج أو في الأجهزة وقد ظننت أن الأجهزة لم يعد هناك مجال للإبداع فيها.

سامسونج أخيراً عرضت هاتفها القابل للطي مع وعد بمنتج يعتمد على الفكرة في 2019، هذه فكرة رائعة وأتمنى وصولها في أسرع وقت وطريقة عمل هاتف سامسونج أفضل من منتج آخر أعلن عنه قبل أيام، أن تكون الأول إلى السوق لا يهم حقاً، المهم هو الخروج بمنتج جيد يمكن للناس استخدامه وأظن أن سامسونج ستفعل ذلك قبل الجميع، هذه فكرة تثير حماسي.

من ناحية أخرى فكرة الهاتف بشاشتين أو الحاسوب النقال بشاشتين تثير حماسي كذلك، الفكرتان تشتركان في خاصية الحجم الأصغر عند الطي أو إغلاق الجهاز، وهذا يعني حاسوب يمكن وضعه في الجيب لكنه يقدم مساحة أكبر للشاشة من أي هاتف في السوق اليوم، أضف إلى ذلك القلم وواجهة تعتمد على القلم وسيكون الجهاز شبه مثالي.

البرامج والواجهات بالطبع مشكلة، لأن الخيار الوحيد لفكرة حواسيب الشاشتين هو نظام ويندوز وواجهته، واجهات الحاسوب للقلم ليس موضوعاً جديداً بل هو قديم ودرس وطورت منتجات كثيرة تعتمد على القلم كوسيلة تحكم أساسية، لكن أنظمة اليوم تطور أولاً للحواسيب المكتبية أو الهواتف التي تعمل بشاشات اللمس ثم يضاف القلم كخاصية إضافية وليست أساسية.


الوضع المظلم (Dark Mode) بدأ بالانتشار، أبل طبقت الفكرة ومايكروسوفت ستفعل ذلك قريباً وغوغل أيضاً، الوضع المظلم يوفر طاقة البطارية كما تقول غوغل أو لأكون أكثر دقة الوضع المظلم يستهلك طاقة أقل من استخدام اللون الأبيض طوال الوقت، مع ذلك غوغل تمارس عنادها باستخدام اللون الأبيض في جميع تطبيقاتها، أذكر أنني اشتكيت لحسابهم في تويتر عندما أعلنوا عن التصميم الجديد لغوغل درايف وقد كان ساطعاً ومؤلماً وما زال، ولم أكن الوحيد الذي يشتكي من ذلك فآخرون أبدوا استيائهم من اللون الأبيض.

ليس جريمة أن تستخدم التصاميم ألواناً مختلفة بل هذا ما يجب أن تفعله لكن بعض المصممين لديهم ما يشبه الإديولوجية ويصرون على أن هناك طريقة واحدة لتصميم أي شيء، هذا ما أشعر به عندما أستخدم بعض المواقع، التصميم المسطح بالتحديد وصل لمرحلة يجعل استخدام بعض المواقع والتطبيقات أصعب.

نظرة على بعض مشغلات MP3

هل تذكر مشغلات MP3؟ في الماضي القريب مشغل أم بي 3 كان في الغالب يعني آيبود وأبل أعلنت في منتصف العام الماضي إيقاف منتجات آيبود، وحده آيبود تتش ما زال يباع وهذا لا يمكن اعتباره مشغل أم بي 3 كمنتجات آيبود التي توقفت أبل عن صنعها وبيعها لأنه عبارة عن هاتف آيفون لكن مع حذف خصائص الاتصال بشبكة الهاتف، وهو بالمناسبة في طريقه إلى خط النهاية، يبدو أن أبل غير مهتمة في تقديم نسخة جديدة منه وهذا أمر مؤسف.

لماذا أكتب عن هذه المشغلات؟ لأنني أريد فعل ذلك وأجد متعة في الكتابة عن أجهزة مختلفة، هذا كل شيء، لكن إن أردت سبباً أهم فهناك فائدة في وجود أجهزة تقدم وظيفة واحدة وقد ذكرت ذلك في موضوع حواسيب الكتابة، الهاتف متصل بشبكة الهاتف والإنترنت والتطبيقات على اختلافها، مشغل الصوتيات يقدم فقط وظيفة تشغيل الصوتيات، إن كنت تمارس شيئاً ما كثيراً كالتصوير مثلاً أو الاستماع للصوتيات فربما تحتاج لجهاز مخصص لذلك.

ماذا حدث بعد تراجع آي بود؟ سوق الصوتيات انقسم إلى سوقين كما أرى، واحد يقدم أجهزة رخيصة ورديئة الصنع وبعضها جيد الصنع، وسوق يقدم أجهزة غالية وبخصائص متقدمة، لنلقي نظرة على بعضها.

20170725143612_0614

Shanling شركة صينية تصنع عدة مشغلات صوتية ومنتجات أخرى، يعجبني منها المشغل الصغير M1 الذي تراه في الصورة أعلاه، في أمازون سعر المنتج 129 دولاراً، وأسعار المنتجات الأخرى تتراوح ما بين 109 و279 دولاراً، وهذه أسعار رخيصة مقارنة ببعض المنتجات الأخرى من شركات أخرى، تصميم الأجهزة وواجهاتها تبدو رائعة ومن بعض مقاطع الفيديو تبد الواجهة رائعة وبسيطة.

هذه الأجهزة تعمل بشاشة لمس مع وجود عجلة صغيرة لتشغيل الجهاز والتحكم بمستوى الصوت، هناك دعم بلوتوث وليس هناك مساحة داخلية في جهاز M1 بل عليك شراء بطاقة MicroSD وهذا أمر إيجابي في رأيي، المستخدم يمكنه التحكم مباشرة بما يضعه في البطاقة بدلاً من الاعتماد على برامج مثل آيتونز.

61k0qOn+whL._SL1000_سوني لديها مشغلات عديدة وهي شركة أثق بجودة منتجاتها، لكن أسعار بعض منتجاتها مرتفع حقاً، مثلاً المشغل على اليسار سعره في أمازون 660 دولاراً وهذا رخيص مقارنة بمنتج آخر يصل سعره إلى 1200 دولاراً، بالطبع هناك منتج رخيص لا يزيد سعره عن 75 دولاراً وهذا في الغالب يكفي أغلبية الناس.

الجهاز بشاشة لمس بقياس 3.1 إنش، يدعم بلوتوث ويدعم صيغ ملفات كثيرة، وهناك دعم لما ترجمته إلى الصوتيات عالية الدقة، لا أعرف عن هذه التقنية أي شيء، كما ترى سميت الموضوع “نظرة” لأنني أنظر حقاً وبسرعة إلى ما هو متوفر في السوق، بعض هذه الأجهزة موجه للمحترفين أو الناس الراغبين في أعلى أداء ولا يهمهم السعر ومعرفتي بما تحويه بعض هذه الأجهزة من خصائص محدودة أو معدومة.

من ناحية أخرى هناك أجهزة من شركات أخرى تعجبني كثيراً وأود امتلاكها.

overview_01

كوون (COWON) شركة كورية ولديها مشغلات كثيرة حقاً، ما يعجبني منها هو X9، جهاز وسائط متعددة  بشاشة لمس 4.3 إنش ويمكنه تشغيل الصوتيات والفيديو وعرض الصور والوثائق، وله واحدة من أجمل الواجهات التي رأيتها في أي جهاز، يدعم موجات الراديو FM ويحوي سماعة، هناك تطبيقات بسيطة مثل الملاحظات، آلة حاسبة، ساعة توقيت وحتى لعبة بتقنية فلاش!

مثل هذا الجهاز يجعلني أتمنى لو أن مصنعي الأجهزة يهتمون قليلاً بالبرامج وتطويرها، تصور لو أن الشركة أتاحت للناس تطوير برامج للجهاز ووفرت لهم أدوات تساعدهم على ذلك، الجهاز في النهاية حاسوب يمكن برمجته ومن الخسارة عدم فعل ذلك، صحيح أنني أقول بأن مشغلات الصوتيات مفيدة لأنها تقدم شيئاً واحداً، لكن في حالة هذا الجهاز أجد أن ميزته الأساسية هو عدم كونه هاتفاً، بالتالي يتجنب كثيراً من مشاكل الهواتف.

هذه نظرة سريعة على القليل من الكثير المتوفر في أسواق مختلفة، أكثر هذه الأجهزة يمكن شراءها بسهولة من مواقع عديدة، وأنا عرضت هنا ثلاث شركات فقط، لكن هناك الكثير من الشركات التي وجدت لها مكاناً بعد خروج أبل من السوق أو حتى قبل ذلك، وبعض هذه الشركات تبيع مشغلات تصل أسعارها لأكثر من 3000 دولار! أترك هذه المعلومة بلا تعليق.

نظرة على أوبيرون

OberonScreen

المصدر: Oberon

الكاتب يتحدث عن تجربته مع نظام أوبيرون وهو كاتب من سويسرا والنظام بدأ من هناك:

  • واجهات الاستخدام اليوم تأتي من خط محدد معروف، إنجلبارت، زيروكس بارك، أبل ليزا، ماكنتوش ثم بقية الواجهات.
  • أبل ليزا كان أول واجهة تحدد ما هو سطح المكتب اليوم وقد كان هذا في بدايات الثمانينات.
  • أوبيرون مختلف عن واجهات سطح المكتب المعروفة.
  • معهد التقنية في زيورخ بدأ برنامجاً لتعليم علوم الحاسوب في الستينات، شراء حواسيب من أمريكا كان مكلفاً وغير مناسبة للغات أوروبا، لذلك كان من الطبيعي أن يصنع المعهد حاسوباً بمعمارية وواجهة خاصة.
  • هذه الأفكار تأتي مباشرة من حاسوب ألتو في زيروكس بارك.
  • المعهد طور محطة عمل في أوائل الثمانات تسمى ليليث، وقد كانت تعمل بشاشة ذات دقة عالية مقارنة بما هو متوفر في ذلك الوقت، وواجهة رسومية.
  • الواجهة والنظام كلاهما مطور بلغة تسمى مودولا ثم أوبيرون.
  • واجهة أوبيرون تجاهلت ما فعلته أبل في ليزا وماكنتوش، الواجهة تعمل بطريقة مختلفة.
  • كل شيء سطر أوامر، مع أن واجهة أوبيرون رسومية إلا أنها تستخدم النص في كل شيء.
  • لتشغيل برنامج مثلاً أو تنفيذ أمر على المستخدم كتابة الأمر أو اسم البرنامج في أي مكان ثم الضغط عليه بالزر الأوسط للفأرة.
  • هذه الخاصية تتيح للمستخدم إنشاء قائمة أوامر أو برامج لتشغيلها حسب حاجته.
  • كذلك يمكن كتابة دروس تتضمن تشغيل البرامج وتنفيذ الأوامر داخل الدروس نفسها.
  • هذا يعني أن المستخدم يطور واجهة النظام لتتناسب مع احتيجاته.
  • أوبيرون استخدم واجهة تقريبية، النوافذ لا يمكن وضعها فوق بعضها البعض بل بجانب بعضها البعض، ويمكن تصغيرها ولعرضها يمكن الاقتراب منها، هذا يبسط عملية إدارة النوافذ، كل شيء يمكن الاقتراب أو الابتعاد عنه تماماً كما في مواقع الخرائط اليوم.

ملاحظات عن باسكال والواجهة النصية الرسومية

LeanSoftware

أجرب تضمين ملف PDF في موضوع، ويبدو أن وردبريس يضع الملف كرابط فقط، ولا بأس بذلك، مصدر الملف هو موقع لعالم حاسوب سويسري، مطور لغة باسكال ونظام أوبيرون، أفكاره حول البرامج وتبسيطها وتبسيط الحاسوب تعجبني.

لماذا أنا مهتم بنظام أوبيرون؟ بسبب محرر نصي يسمى ACME، كلاهما يعمل بواجهة رسومية نصية، محرر ACME (هل تنطق أكمي؟) يختلف عن إيماكس وفيم (Vim) بأنه يعتمد على الواجهة الرسومية ويستخدم الفأرة لإنجاز أوامر مختلفة، مثلاً الضغط على كل من الزر الأيسر والأيمن، أو الأيسر أولاً  ثم الأيمن أو العكس، الضغط على الزر الأوسط والأيمن .. إلخ، كل واحد ينجز شيئاً مختلفاً، ثم المحرر يركز أكثر على الكتابة بدلاً من تصفح النص وتحريره.

محرر ACME كذلك يوفر واجهة أراها مناسبة للمستخدمين المحترفين ويمكن أن يكون الواجهة الوحيدة التي يحتاجونها، وهذا ما يوافق عليه كثير من مستخدمي لينكس الذين يستخدمون مدير نوافذ من نوع tiling window manager، مدير النوافذ من هذا النوع لا يسمح للنوافذ بأن تظهر فوق بعضها البعض، بل يرتبها في مساحات بحيث يمكن للمستخدم أن يراها جميعاً في نفس الوقت.

محرر ACME وكذلك نظام أوبيرون يقدمان شيئاً أكثر من هذا، كلاهما يقدم بيئة تفاعلية يمكن فيها لأي  مساحة أو نافذة أن تتفاعل مع وتؤثر على أي نافذة أخرى، يمكن استخدام برنامج في نافذة لينجز عملاً في نافذة أخرى، هذا مفيد لتشغيل سكربت أو بريمج صغير لإنجاز شيء في نافذة رئيسية.

نظام أوبيرون يقدم نفس الميزة لكن مع استخدام لغة واحدة بسيطة مطورة من باسكال.

تزداد قناعتي بأن واجهة واحدة للوصول لكل المعلومات والمحتويات وكتابة الملاحظات هو أمر عملي ومفيد وأبسط من التعامل مع برامج كثيرة، حتى لو كنت تعمل مع برنامج واحد مثل متصفح ويب فأنت تتنقل بين مواقع مختلفة، كذلك قناعتي تزداد بأن منصات الحاسوب اليوم معقدة أكثر من اللازم وأن هذا التعقيد غير ضروري ويمكن للمنصات أن تكون أبسط وأخف وزناً دون أن تفقد شيئاً من إمكانياتها وخصائصها، هذا قد يتطلب التخلص من إرث الماضي وهذا قد يكون أصعب شيء يمكن فعله.

هذه ملاحظات عشوائية وعينة مما أكتبه في في أوراق، القراءة والفهم عملية عشوائية وقد تتطلب سنوات عدة لكي أفهم بعض الأفكار.

نظرة على Arduboy

Arduboy-Frontوصلت لمتجر إلكترونيات جديد (كان هذا قبل عام) وأعجبني المتجر لكن لا أعرف كيف ستكون خدمتهم، لذلك جربت شراء منتج رخيص منهم، المتجر هو Pimoroni، متجر إلكترونيات لمن يحب صنع الأشياء، والمنتج هو Arduboy، لعبة فيديو صغيرة قابلة للبرمجة، المنتج وصل خلال ثلاث أسابيع كما أذكر (اشتريته قبل عام والآن أكتب عنه!)، اللعبة تأتي في صندوق أبيض أنيق وفي الصندوق شيئان فقط؛ اللعبة وسلك USB.

الجهاز يأتي مع لعبة مثبتة عليه وهي لعبة مسلية وتعطيك فكرة عن إمكانيات الجهاز، هذه مواصفاته:

  • شاشة OLED أحادية اللون وبحجم 1.3 إنش، بدقة 128 × 64 بكسل.
  • 32 كيلوبايت ذاكرة، 2.5 منها للرام
  • بطارية ليثيوم 180mAh (أعترف بأنني لا أفهم ما تعنيه هذه الأرقام والحروف)،  البطارية قابلة للشحن وتدوم لثمان ساعات.
  • سماعة من نوع Piezo
  • معالج 8 بت، ATMEGA32U4، بسرعة 16 ميغاهيرتز.
  • الجهاز بحجم بطاقة ائتمان ويمكن وضعه في محفظة نقود.

إمكانيات بسيطة وهذا مقصود، مصممي الجهاز أرادوا صنع جهاز بسيط قابل للبرمجة بسهولة.

يمكنك استخدام الجهاز للألعاب أو تتعلم برمجته، ولأنه جهاز صغير وبإمكانيات محدودة يمكن لأي شخص تعلم برمجته، هذا جهاز مناسب كبداية لتعلم برمجة الألعاب، لكن بسبب قدراته المحدودة ستجد أنك بحاجة لمنصة أخرى لكي تفعل المزيد، ولا بأس بذلك.

جربت وضع ألعاب مختلفة عليه وقد وجدت الأمر سهلاً، كذلك جربت برمجته والأمر كان أيضاً سهلاً، عليك فقط أن تتبع التعليمات في الموقع وسيعمل كل شيء كما يفترض، وهناك محاك للجهاز يعمل في المتصفح، بمعنى أنك لا تحتاج لشراء الجهاز لبرمجته، يمكنك فعل ذلك مباشرة في المتصفح.

لوحات المفاتيح الميكانيكية (5)

CMYKLEOPOLDهذا آخر موضوع في السلسلة الصغيرة، لوحات المفاتيح الميكانيكية تتميز بأنها تعطي المستخدم فرصة لتغيير غطاء كل مفتاح (keycap)، نزع الغطاء من كل مفتاح أمر سهل، وتركيب واحد آخر سهل أيضاً، لا يتطلب منك أي أدوات خاصة، لماذا قد ترغب في تغيير أغطية المفاتيح؟ غالباً لتغيير ألوانها، الموضوع متعلق بالزينة هنا أكثر من أي شيء آخر.

مثلاً هذه مفاتيح دائرية، لماذا ترغب في مفاتيح مثل هذه؟ لأنها مختلفة عن المألوف، لأنك ربما ترغب في مفاتيح دائرية دون أي سبب منطقي، هناك مفاتيح زرقاء وسوداء أو بيضاء ووردية، هذه الأخيرة بلونها الوردي تبدو رائعة بصراحة، وهناك مفاتيح صنعت لتدوم مع لوحة المفاتيح دون أن تختفي حروفها.

من ناحية أخرى، يمكنك استبدال مفتاح واحد فقط أو مجموعة صغيرة من المفاتيح، هناك خيارات كثيرة:

هذا قليل من كثير، هناك أفراد يصنعون مفاتيح فنية وبأعداد قليلة وأسعار كبيرة، تباع وتشترى في منتديات متخصصة، وهناك أناس يذهبون لأبعد من ذلك بتغيير غطاء لوحة المفاتيح إلى واحد مصنوع من الخشب أو المعدن، وإن أردت أن تذهب لهدف أبعد من ذلك فهناك أناس يصنعون لوحات مفاتيحهم بأنفسهم، هذه هواية بالنسبة لبعضهم.

أكتفي بهذا، وهذه قائمة للمواضيع السابقة:

نظرة إلى الماضي: Casio SF-3990

منظم أعمال

أعترف: أحب التجول في متاجر مختلفة وبالخصوص المتاجر التي لديها قسم للإلكترونيات وتحتفظ بمنتجات قديمة أو غريبة أو منتجات لم يعد أحد يشتريها، أو منتجات رخيصة ورديئة الصنع، أعترف بأنني أحب التجول في مثل هذه المتاجر وأقاوم شراء أي شيء لأنني أود لو أشتري كل شهر منتج أو اثنين لتجربتها والكتابة عنها ثم التخلص منها، لكن هناك دائماً صوت ممل عاقل يخبرني بأن هناك أولويات أهم.

مثلاً أجد كاميرات رقمية بسعر رخيص حقاً وأعلم أنها كاميرات سيئة مقارنة بكاميرات الهواتف، مع ذلك أود شراءها والتقاط صور بها لأن هناك متعة ما في التقاط صور بكاميرة سيئة، أعلم أن الصور في النهاية لن تكون جيدة ولذلك لا تهمني جودة الصور وبالتالي أجد نفسي أصور أكثر وأستمتع بالتصوير أكثر.

هذا المنتج استثناء وحيد، لأنه كان صندوقه كان في حالة يرثى لها، ليس سيئاً لكن من الواضح أنه منتج انتظر دوره لوقت طويل ليجد مكانه في صندوق ما في منزل ما، لا أظن أن هناك شخص سيستخدم هذا المنتج بأي شكل، أخبرني إن كنت على خطأ، اشتريته وقد كان بسعر رخيص حقاً، لا أذكر الآن لكن ربما 25 درهماً إماراتياً، هذا سعر كوب عصير في بعض المطاعم.

لدي ولع وشغف بالمنظمات الشخصية الإلكترونية، هذه الأجهزة كنت أحلم بامتلاك بعضها لكن أسعارها كانت مرتفعة في التسعينات ثم أصبحت أقل فائدة بظهور منتجات أفضل من شركات مثل بالم، لكن ما زلت أجد نفسي أقرأ عنها وأشاهد مقاطع فيديو لها بل حتى أفكر بشراء بعضها، وقد اشتريت واحداً في الماضي، كاسيو بذاكرة تبلغ 64 كيلوبايتاً، ليس ميغابايت بل كيلوبايت، وقد كان يدعم العربية.

كنت أحتاج بين حين وآخر لحذف بعض البيانات لكي أجد مساحة لبيانات جديدة، ولم أكن الوحيد الذي يستخدم هذا الجهاز، أعرف على الأقل شخصان كانا يستخدمانه في نفس الفترة أو أربعة على الأكثر، لكن للأسف ذاكرتي لا تساعدني على تذكر أي تفاصيل أخرى حوله، لكن أذكر جيداً أنني كنت سعيداً بشراءه واستخدامه لأشهر، لكن ماذا حدث له بعد ذلك؟ لا أذكر.

وجدت جهاز مفكرة كاسيو الرقمي في متجر كبير وفي الطابق الثاني وفي مكان جمع منتجات إلكترونية قديمة مختلفة، شدني مباشرة هذا المنتج واشتريته، الجهاز يعمل بذاكرة أكبر بقليل لكن بشاشة أسوأ، الشاشة تعرض ثلاث أسطر فقط واثنى عشر حرفاً في السطر، في حين أن جهازي السابق كان يعمل بشاشة يمكنها عرض البيانات بأحجام مختلفة ومرونة أعلى.

Do What?

الجهاز ممل حقاً بسبب محدودية الشاشة وحجمها الصغير، يمكن للجهاز حفظ أرقام الهواتف أو قوائم من أي نوع، مثل المواعيد والمهمات ويمكنه أن يكون آلة حاسبة كذلك وساعة ومنبه، هذا كل شيء، حتى الهواتف غير الذكية اليوم تتفوق عليه بمراحل، مع ذلك اشتريته لأنني فقط أريد كتابة موضوع عنه.

اليوم يمكن لأي شخص صنع جهاز أفضل، هناك خدمات صنع لوحة دارات مطبوعة، يمكن أن تصمم واحدة وتطلب بضع عشرات منها وبسعر رخيص، ضع عليها الإلكترونيات وقطع مختلفة وبرمجها وسيكون لديك جهاز حاسوب من تصميمك، بالطبع الأمر ليس سهلاً لكنه ليس مستحيلاً، وهذا يثير حماسي، ماذا لو صممت جهاز منظم إلكتروني اليوم، كيف سيكون شكله؟ كيف سيعمل؟

بالطبع الهواتف الذكية تغني عن مثل هذه الأجهزة اليوم، لكنها لن تستطيع أن تعطي المرء متعة صنع شيء بنفسه من الصفر تقريباً.

السؤال الآن: ماذا سأفعل بالجهاز؟!

هذا هو مستقبل واجهات الاستخدام

عندما أقول المستقبل في العنوان فقد يكون هذا المستقبل بعيداً أو قريباً، من يدري؟ لكنني أعلم أنه ليس مستقبلاً سهلاً على الناس وعلى الشركات بالتحديد، لأن بعض الشركات ستقاومه بشراسة لأن أرباحها تعتمد على ألا يصبح هذا المستقبل حقيقة، وإن أصبح واقعاً فعليها تغيير أعمالها جذرياً وإلا ستغلق أبوابها.

دعني أبدأ بهذه التغريدة من برت فكتور وهي تغريدة تقول باختصار: أدوات وليس تطبيقات

هذه فكرة كتبت عنها مرات عدة في الماضي، في الردود على التغريدة هناك ما لفت انتباهي، مثلاً هذا الرسم الذي يشرح الفكرة بطريقة مختلفة وظريفة:

DDo6VF-XoAACdvs

الجميع يمكنه أن يفهم هذا الرسم، لا يوجد عاقل سيقترح أن الأدوات على اليسار أكثر فائدة لأنها لن تعمل وستكون صعبة الاستخدام، كل أداة يفترض أن تفعل شيئاً واحداً وتستخدم فقط عند الحاجة، لم لا يمكن للبرامج والواجهات أن تفعل نفس الشيء؟ جزء كبير من مشكلة الواجهات اليوم هو اعتمادها على أنواع كثيرة من الملفات في حين أن الملفات يفترض أن تكون وثائق من نفس النوع، مجرد صناديق يمكنها أن تحوي أي نوع من المحتوى.

لكن اليوم علي التعامل مع ملفات Doc أو بالأحرى Docx لأن هناك من يجهل كيف يتعامل مع ملف نصي بسيط وبحاجة لملف “وورد” كأننا ما زلنا في منتصف التسعينات، ولكي أكتب هذه الملفات علي التعامل مع تطبيقات تعمل على هذه الملفات، ليس بالضرورة مايكروسوفت أوفيس فليبر أوفيس يمكنه فعل ذلك، لكنه تطبيق ضخم بأدوات كثيرة وكل ما أريد منه هو فقط كتابة نص وحفظه بصيغة محددة.

أعود للردود على التغريدة، أحدهم ذكر يونكس كمثال لنظام يقدم أدوات وليس تطبيقات، وهذا صحيح في لينكس وأي بيئة سطر أوامر تشبه يونكس، سطر الأوامر النصي في لينكس وما ماثله من أنظمة يقدم أدوات عديدة للتعامل مع الملفات ولإنجاز مهمات مختلفة، كل أداة تفعل في الغالب شيئاً واحداً ويمكن للمستخدم استخدام أكثر من أداة، مثلاً هناك أداة لعرض قوائم ملفات في مجلد ما، وأداة يمكنها أن تبحث في هذه القوائم وتعرض فقط ما تريد وأداة ثالثة يمكنها أن تأخذ النتيجة وتضع الملفات في ملف مضغوط.

المشكلة هنا أن كل هذه الأدوات نصية ولا توجد بيئة مماثلة رسومية، بيئة تقدم أدوات تفعل شيئاً واحداً ويمكن دمجها بسهولة لتفعل أشياء كثيرة حسب حاجة المستخدم، وكل مستخدم سيكون لديه احتياجات مختلفة، التطبيقات اليوم تحاول أن تلبي احتياجات المستخدم وكل تطبيق يقدم كثيراً من الخصائص المماثلة التي تقدمها تطبيقات أخرى، ولا يمكن للتطبيقات التعاون والتعامل مع البيانات كما يحدث في سطر الأوامر، كل تطبيق يتعامل مع ملفات وربما يمكن فتح هذه الملفات في تطبيقات أخرى.

في رد آخر على التغريدة هناك من وضع مقطع فيديو لعالم الحاسوب ألن كاي يتحدث عن عمله في زيروكس بارك حيث كان هناك فريق من المهندسين والمبرمجين يبحثون في مجال الحاسوب وواجهات الاستخدام، قصتهم معروفة وقصة أبل وعلاقتها مع زيروكس بارك معروفة ومشهورة، في أوائل الثمانينات زار فريق من أبل معهد الأبحاث زيروكس بارك ومنه تعلم هذا الفريق فكرة الواجهات الرسومية لكنه لم ينقلها كما هي بل طور واجهة بتطبيقات وهذا لم يكن موجوداً في زيروكس بارك، ما كان في معهد الأبحاث هو واجهة رسومية تستخدم الأدوات، شاهد ألن كاي يتحدث عنها (اقفز إلى الدقيقة 4:18):

ألن كاي يقول بأن النوافذ في الواجهة ليست تطبيقات، بل هي مجموعة أدوات، النوافذ عبارة عن مشاريع يعمل عليها المستخدم ويمكنه جمع أدوات يحتاجها بحسب الحاجة، سيكون لي موضوع خاص لهذا الفيديو لأنني أريد تخليصه بالتفصيل.

لكي تتحقق فكرة الأدوات في الواجهات الرسومية، يفترض أن تصبح المحتويات هي الواجهة الأساسية، إنشاء الوثائق وعرضها وتنظيمها هي الواجهة الأهم، والوثائق هنا ليست ألف نوع من الملفات بل نوع واحد، الوثيقة عبارة عن صندوق للمحتويات، والمحتوى قد يكون نصياً أو صورة أو فيديو أو مقطع صوتي أو حتى خليط من هذه الأنواع والوثيقة يمكنها أن تحوي وثائق أخرى كذلك.

عندما تختار وثيقة وتختار نوعاً من المحتوى ستعرض الواجهة الأدوات التي تحتاجها للتعامل مع هذا المحتوى، وستكون هناك وسيلة لتثبيت وحذف وتنظيم الأدوات بحسب حاجة كل مستخدم.

الآن في عالم الهواتف النقالة هناك فكرة التطبيقات التي تثبتها حسب الحاجة وعندما تريدها فقط وتحذف نفسها بعد الاستخدام، لأن مصنعي الهواتف وأنظمتها يدركون بأن تثبيت مئات التطبيقات هي فكرة غير عملية وأكثر الناس لا يستخدمون أكثر التطبيقات التي يثبتونها، استخدامهم يركز على مجموعة منها فقط.

لوحات المفاتيح الميكانيكية (4)

ماذا عن الحروف العربية على لوحات المفاتيح الميكانيكية؟ الخيارات المتوفرة قليلة بل نادرة، لوحة المفاتيح التي أستخدمها لا تحوي حروفاً عربية ولا بأس بذلك لأنني لا أشاهد اللوحة وأنا أكتب بل أراقب ما أكتب على الشاشة وأجد أماكن المفاتيح بسهولة، شيء يفترض أن يتعلمه كل شخص يتعامل مع الحاسوب.

مع ذلك لا يمكن إنكار أن وجود الحروف مفيد لتعلم أماكنها، فما هي الخيارات المتوفرة للعربية؟

شركة WASD Keyboards تقدم قالب للطباعة على الحروف، يمكنك تعديل الملف ووضع حروف عربية فيه، عند شرائك لوحة مفاتيح يمكنك رفع الملف بصيغة svg وفيه حروف عربية تطبع على الأزرار، لكن هذا محدود ببعض لوحات المفاتيح، ومن تجربة الطباعة تختفي بعد مدة، مثلاً مفتاحي CTRL على جانبي اللوحة يتلاشيان ببطء، كذلك مفتاح حرف “ص” أو W.

شركة Unicomp تتيح اختيار اللغة، العربية تكلف 5 دولارات إضافية لسبب ما، مع العلم بأن هذه الشركة تبيع لوحات مفاتيح ميكانيكية بتقنية مختلفة عن شيري، وهي تقنية كانت تستخدمها آي بي أم في حواسيبها الشخصية القديمة.

أذكر بعض محلات الحاسوب تبيع ملصقات عربية للمفاتيح، ابحث عنها أو اشترها من أمازون، واشتري لوحة مفاتيح ميكانيكية خالية من الحروف، ليس حلاً مثالياً لكنه حل.

في موقع سوق وجدت لوحة مفاتيح ميكانيكية عربية، لكن لا أعرف أي شيء عن هذه الشركة وجودة منتجاتها، والتصميم لوحده كاف ليجعلني أنصح بعدم شراءه، إلا إن كان يعجبك هذا التصميم.

هذا كل شيء استطعت الوصول له، أتمنى أن يكون ما قدمته هنا مفيداً.

لوحات المفاتيح الميكانيكية (3)

استعجالي جعلني أنسى شرح الفرق بين لوحات المفاتيح الميكانيكية ولم هي مختلفة عن غيرها، لذا أكتب هذا الموضوع.

أكرر في البداية أن لوحات المفاتيح العادية التي تجدها في السوق ليست سيئة بالضرورة، يمكنك استخدامها لسنوات، ولوحات المفاتيح الميكانيكية لن تجعلك كاتباً أو مبرمجاً أفضل، كل ما في الأمر أن من يحب استخدامها يفضلها لأنها تقدم شعوراً مختلفاً، ومن ناحية تقنية يمكن للوحات المفاتيح الميكانيكية أن تعيش لأكثر من عشر سنين، هناك أناس يشترونها مستعملة وقد صنعت قبل ما يزيد عن عشرين عاماً.

ما الفرق بين لوحات المفاتيح الميكانيكية وغيرها؟ الفرق تجده أسفل غطاء المفاتيح، عندما تضغط على مفتاح ما في اللوحة هناك آلية تنقل هذه الحركة لتصبح إشارة كهربائية تصل إلى الحاسوب، الآلية أو المفتاح له تصاميم مختلفة وكل واحد يعطي شعوراً مختلفاً.

قبة المطاط

أغلب لوحات المفاتيح المتوفرة في الأسواق تستخدم ما يسمى Rubber Dome أو بترجمة حرفية قبة المطاط، هذه القبة تكون أسفل كل مفتاح، عندما تضغط على المفتاح ستضغط على القبة وتجعلها تتصل بقطعة معدنية أسفلها لترسل إشارة كهربائية للحاسوب.

بعض لوحات المفاتيح تستخدم لوح بلاستك يسمى Membrane والفرق بينه وبين قبة المطاط أنه لا وجود للقبة، هناك فقط فراغ بين لوح البلاستك أو المطاط في الأعلى ولوح آخر في الأسفل يحوي قطعة معدنية، هذا التصميم يعطي المصنعين فرصة صنع لوحات مفاتيح نحيفة ومرنة ورخيصة.

المفتاح الميكانيكي

Mx_blue_illustrationالمفاتيح الميكانيكية لها أنواع كثيرة، أشهرها وأقدمها هي مفاتيح شركة شيري (Cherry) الألمانية، واسماء المفاتيح تكون عادة Cherry MX ثم يتبعها لون المفتاح، وكل لون له طريقة عمل مختلفة قليلاً، لكن الأساس هنا أن المفتاح نفسه مصنوع من البلاستك وليس المطاط وفي داخله هناك زنبرك (spring).

على اليسار ترى صورة متحركة لمفتاح ميكانيكي أزرق، القطعة البيضاء في المنتصف تنقل طاقة الحركة وتتصل بقطعة معدنية أسفلها وهذا يرسل إشارة كهربائية وكذلك صوت مميز (كلك) للمفتاح، لوحات المفاتيح التي تستخدم هذا المفتاح مشهورة بصوتها العالي.

Mx_brown_illustrationهناك مفتاج شيري البني، وهو يشبه الأزرق لكن مع حذف القطعة البيضاء في المنتصف، وهذا النوع من المفاتيح يفضله كثير من الناس لأنه أقل إزعاجاً من الأزرق، وهو ما أستخدمه شخصياً في كتابة هذه الكلمات، لا زال صوته عال مقارنة بلوحات المفاتيح التي تستخدم قبة المطاط.

هناك ألوان وأنواع عديدة، لكن الأزرق والبني أشهرها، وشيري ليست الشركة الوحيدة التي تصنع هذه المفاتيح لكنها الأكثر شهرة، وألوان مفاتيحها أصبحت معياراً يتبع من قبل مصنعين آخرين، لكن هناك أيضاً مصنعين صمموا مفاتيح مختلفة أو تدمج بين تقنية قبة المطاط والمفتاح الميكانيكي.

ما الفرق بين هذه المفاتيح؟ في النهاية كلها لها نفس الوظيفة وهي إرسال إشارة كهربائية إلى الحاسوب، الاختلاف هو الشعور الذي يعطيه المفتاح عند الضغط عليه، وهذا أمر لا يمكنني أن أشرحه لك، عليك أن تجرب بنفسك.

ما كتبته هنا شرح مبسط، هناك مقالات تشرح الفرق وتتعمق في ذلك لدرجة تثير الإعجاب حقاً، لكن في النهاية كلها مفاتيح تعمل لنفس الهدف.

لوحات مفاتيح أخرى

61RQFyOveBL._SL1200_هناك لوحات مفاتيح غير ميكانيكية وجيدة، سبق أن قلت في الموضوع الأول بأن لوحات المفاتيح غير الميكانيكية ستعمل و لسنوات، وهذه ميزتها أنها متوفرة في الأسواق وبالعربية وسعرها رخيص، لذلك هذه قائمة ببعضها.

مايكروسوفت تصنع أجهزة جيدة، منذ وقت طويل وهم يصنعون لوحات المفاتيح وغيرها من الأجهزة، ومايكروسوفت تبيع بعض منتجاتها في أسواق الدول العربية وتقدم حروف عربية على المفاتيح، عليك البحث عنها في المحلات أو في متاجر الويب العربية.

  • Microsoft Ergonomic Keyboard، سعر مرتفع وشكل ربما مريح أكثر للكتابة.
  • Microsoft Surface Keyboard، سعر أقل وتصميم تقليدي.
  • Microsoft Natural Ergonomic Keyboard، سعر أرخص وغير لاسلكي.
  • Microsoft Sculpt Ergonomic Keyboard

لوحات من شركات أخرى:

  • ديل RH659 L100 SK-8115، كانت هذه اللوحة أفضل لوحة مفاتيح بالنسبة لي لسنوات عدة، التصميم يعجبني.
  • Logitech K800، لوحة مفاتيح عادية، لا شيء مميز هنا، جودة تصنيع لا بأس بها.
  • Razer DeathStalker Expert، حجم كبير لكن لوحة مفاتيح جيدة.

هل تعرف لوحات مفاتيح أخرى؟ الشرط الوحيد ألا تكون ميكانيكية.

لوحات مفاتيح ميكانيكية (2)

61BSusFebML._SL1000_ربما تريد شراء لوحة مفاتيح ميكانيكية، نصيحتي ألا تفكر كثيراً بالخيارات المتوفرة وبخصائصها، هناك الكثير من الأشياء التي يمكنها أن تجعل عملية الشراء معقدة أكثر من اللازم وأنا أعني هذا حقاً، لذلك إن أردت نصيحتي فهناك أمران عليك التفكير بهما قبل شراء لوحة المفاتيح الميكانيكية الأولى، السعر والحجم.

حاول بقدر الإمكان عدم إنفاق الكثير من المال على أول لوحة مفاتيح، إن أعجبتك لوحة مفاتيح رخيصة نسبياً فيمكنك بعدها البحث عن لوحة مفاتيح عالية الجودة وبخصائص محددة تريدها وستكون استثماراً طويل الأمد.

أما الحجم فأمره بسيط، هناك أحجام مختلفة للوحات المفاتيح، سأعرض كل حجم وأقترح لوحة مفاتيح واحدة لهذا الحجم ويمكنك اختيار ما يناسبك، علماً بأن تسمية الأحجام هنا غير رسمية وحتى اختيار مكان بعض المفاتيح يختلف بين الشركات.

الحجم الكامل، لوحات المفاتيح المعتادة بكامل أزرارها، إن أردت نصيحتي فتجاوز هذا الحجم لأنه كبير، هل تستخدم الأرقام على يمين لوحة المفاتيح كثيراً؟ إن لم تكن تستخدمها فلم تتركها تأخذ مساحة من مكتبك؟ وفر بعض المساحة واجعل الفأرة أقرب لك، لكن إن أردت شراء لوحة مفاتيح من هذا النوع فأنصح بهذه: EagleTec 104

حجم بلا عشرة مفاتيح (tenkeyless)، هذا الحجم يحذف أزرار الأرقام على اليمين، وهو ما أستخدمه شخصياً، هذا حجم عملي في رأيي، يحذف ما لا يهم ويبقي الأشياء المهمة، حذف الأرقام يعني أن الفأرة أقرب لك، أما لوحة المفاتيح فاخترت هذا لسعره، 27 دولاراً عند كتابة هذه الكلمات: TOMOKO 87

حجم 70%، مثل سابقه لكن أصغر بقليل ويحذف بعض الأزرار: Qisan 68

حجم 60%، لوحات المفاتيح بهذا الحجم أصغر من (بلا عشرة مفاتيح) فهي تحذف أزرار الوظائف (F1-F12) وكذلك تحذف أزرار الأسهم أو التحريك وما فوقها، لكن بعضها يحوي أزرار الأسهم، ليس هناك معيار قياسي لما يحذف أو يبقى في اللوحة لكن الحجم متفق عليه، وفي الغالب سأشتري لوحة مفاتيح من هذا الحجم في أقرب فرصة: ACGAM 61

حجم 40%، أضع هذا الحجم فقط لأنني معجب به، نصيحتي ألا تشتري أي لوحة مفاتيح بهذا الحجم لأنها تحذف مزيداً من الأزرار (مثل سطر الأرقام) وتتوقع منك أن تتعلم استخدام لوحة المفاتيح لتجد كل الوظائف المحذوفة، كثير من الأزرار لها وظائف مختلفة يمكن الوصول لها باستخدام زر Fn، بعضها قابل للبرمجة وبالتالي يمكنك أن تجعلها تعمل كما تريد، لكن إن أردت أن تغامر وتشتري واحداً: Magicforce 49 (غير قابل للبرمجة).

مدونة لوحات مفاتيح 40%، بعض الناس يصنعون لوحات المفاتيح بهذا الحجم لتتناسب مع استخداماتهم.