التقنية المنخفضة كحل في الأزمات

Jacques Albert Senave

أحدث التقنيات تسمى أحياناً التقنيات العالية (High tech) ومعنى الكلمة هنا يتغير بتغير التقنيات، اليوم التقنيات العالية هي تقنيات الحاسوب والذكاء الاصطناعي وصناعة الإلكترونيات الدقيقة مثل المعالجات ومجالات أخرى مثل تقنيات التصنيع التي لا يمكن إلا للشركات الكبيرة استخدامها، هذه التقنيات تحتاج لاستثمارات ضخمة أو عدد من الناس المتخصصين في استخدامها وتطويرها وهي تقنيات غالباً ما تكون صعبة على فرد واحد أن يستخدمها كما تفعل الشركات الكبرى.

من ناحية أخرى هناك ما يسمى بالتقنية المنخفضة (Low tech) وهذه ليس لها صفحة في ويكيبيديا العربية وترجمتي للمصطلح ترجمة حرفية لكن غير راض عنها، أشعر بأن هناك ترجمة أفضل وإلى أن أجدها سأستخدم مصطلح التقنية المنخفضة.

التقنية المنخفضة لها تعاريف مختلفة لكن يمكن تلخيص أفكار هذه التعاريف بأنها تقنية يمكن للأفراد اليوم الوصول لها واستغلالها بسهولة وبتكلفة قليلة أو بدون تكلفة، هذه التقنيات يروج لها البعض اليوم لأنها تساهم في أن يعتمد الناس على أنفسهم وتجعلهم لا يعتمدون كلياً على ما تقدمه الحكومة من خدمات وهذا ضروري في دول عديدة حيث الحكومة لا يمكنها تقديم خدمات جيدة للجميع لأي أسباب، قد تكون هناك أزمة اقتصادية أو سياسية أو الفساد مستشري أو ببساطة الدولة قد تكون فقيرة وذات مصادر قليلة.

التقنية المنخفضة يروج لها كذلك على أنها منخفضة التكاليف يمكن صيانتها بسهولة أو لا تحتاجه كثيراً وهي تقنيات أفضل للبيئة أو أثرها السلبي على البيئة أقل بكثير من التقنيات العالية وبعض التقنيات المنخفضة أثرها على البيئة إيجابي.

مثلاً استخدام ألواح الطاقة الشمسية يعتبر من التقنيات المنخفضة مع أن تصنيعها يحتاج لتقنيات عالية، لكن الآن ومع ارتفاع كفائتها وانخفاض تكلفتها يمكن للفرد شراءها وشراء بطارية لتخزين الطاقة وهذا حل جيد لأي مدينة تعاني من انقطاع الكهرباء، هناك أيضاً توليد الطاقة باستغلال الرياح وهناك مولدات صغيرة الحجم، لكن قد يكون الوصول لهذه التقنيات صعباً أو مكلفاً وهكذا يصبح المولد الكهربائي المعتمد على البنزين عملي أكثر.

الرياح استخدمت لتشغيل المطاحن وكذلك مضخات المياه ومنذ مئات السنين وهي بالتالي تقنية منخفضة وما زالت تستخدم إلى اليوم.

الدراجات الهوائية تعتبر كذلك من التقنيات المنخفضة، أرخص من السيارات ولا تستهلك أي وقود لتشغيلها (إلا إن اعتبرت ما تأكله أنت هو الوقود!) وفي دول عدة هي الوسيلة الأفضل للتنقل، وسائل النقل العامة قد تكون غير فعالة وامتلاك سيارة قد يكون مكلفاً لذلك الدراجة الهوائية هي الخيار الأفضل في مثل هذه الحالة، وفي بعض الدول الغنية مثل هولندا الدراجة الهوائية هي خيار كثير من الناس والدولة تطور بنية تحتية خاصة للدراجات الهوائية.

نوع آخر من التقنيات المنخفضة تراه في الزراعة وتربية الحيوانات، هذه وسيلة لضمان وجود حد أدنى من الطعام في المنزل، الحيوانات يمكنها صنع الحليب والبيض، وبالزراعة يمكن الحصول على أنوع من الأعشاب والخضروات، واليوم هناك كم كبير من المعرفة التي يشارك بها الناس من حول العالم حول زراعة المنازل، حتى إن كانت المساحة المتوفرة لذلك محدودة فيمكن زراعة شيء ما، يمكن زراعة أسطح البنايات حتى إن كنت تسكن في شقة، وإن كان لديك منزل بمساحات خارجية فيمكن استغلالها لزراعة أنواع من المحاصيل.

الصناعات اليدوية على اختلافها نوع من التقنية المنخفضة، الحياكة والخياطة والنجارة وغير ذلك من الحرف التي تجعل الصانع يعتمد على نفسه ويصنع ما يستخدمه وما يبيعه على الآخرين وهي مصدر رزق.

التقنيات المنخفضة تصبح أكثر فائدة عندما يتعاون الناس مع بعضهم البعض وكل شخص يغطي جانباً، قد يكون لشخص مهارة في الزراعة وتربية الحيوانات ولديه مساحة لذلك، شخص آخر ماهر في صناعة ما أو في صيانة الأشياء، الثاني يمكن أن يقدم خدمات للأول مقابل بعض المحاصيل والمنتجات الحيوانية، وترتفع قيمة التعاون بأن يتعلم الجميع من بعضهم البعض.

كل ما قلته أعلاه هو مقدمة أو تمهيد لهذا الموضوع الذي أحتاج أن أقرأ فيه أكثر، أكتب عنه لأنني أعلم جيداً أن عدداً من زوار المدونة يأتون من دول تعاني من انقطاع الكهرباء أو الأوضاع الاقتصادية أو السياسية غير مستقرة، يمكن لهؤلاء البحث في موضوع التقنيات المنخفضة وإيجاد حلول لبعض مشاكلهم.

هناك موقعان أنصح بهما:

  • Low-tech Magazine، مقالات مفصلة حول التقنية المنخفضة.
  • No Tech Magazine، مواضيع أقصر وروابط، قد تجد في هذه فوائد أكثر.

الموقع الأول يوفر نسخة مطبوعة منه لأن مالكه يؤمن بأن الوصول لمحتويات الموقع يجب ألا يتطلب حاسوباً واتصالاً بالشبكة، لدي الجزء الأول من الكتاب وهو بالفعل بديل جيد للموقع.

يمكن أن تجد في الموقعين أفكاراً وحلولاً مختلفة، مثلاً لتبريد الخضروات بدون كهرباء هناك فكرة الزير، وعاء فخاري كبير تضع فيه وعاء فخاري أصغر والمساحة بينهما تملئها بالتراب وتصب الماء عليها وتغطي الزير بقطعة قماش مبللة، التبخر يبرد الأشياء داخل الزير وهو تبريد فعال ومناسب للخضروات، هذا مجرد مثال وهناك أفكار كثيرة في مجالات مختلفة، المهم أن تبحث وستجد أي حل لأي مشكلة تعاني منها.

هاتف بشاشة حبر إلكترونية ونظامه مفتوح المصدر

انتظرت هذا الهاتف لسنوات وظننت أنه لن يطرح، لكن هاتف Mudita Pure طرح وبسعر مرتفع كما أرى، 370 دولاراً سعر هاتف ذكي جيد لكن هاتف موديتا يهدف لأن يكون عكس الهاتف الذكي، هاتف لا يشتت الانتباه، الهاتف يعمل بشاشة حبر إلكترونية، الهاتف يمكنه استخدام شبكات الاتصال الجيل الثاني والثالث والرابع وشبكات أخرى، بمعنى أنه سيعمل في معظم دول العالم، الهاتف يقدم منفذ يو أس بي لشحنه ووصله بالحاسوب والشركة تقدم تطبيق للتحكم بالهاتف ومحتوياته.

التطبيق اسمه Mudita Center ويمكن من خلاله تحديث الهاتف، وإضافة المحتويات له أو حذفها، محتويات مثل أرقام الهواتف والروزنامة والرسائل وغير ذلك.

الهاتف يعمل بنظام MuditaOS وهو نظام حر ومفتوح المصدر ومرخص برخصة GPL3، هناك جزءان من النظام غير حرة ولا مفتوحة المصدر، أحدهما متعلق بشاشة الحبر الإلكترونية ويعمل فقط عند تحديث الشاشة، والجزء الآخر متعلق بتقنية البلوتوث، أقدر صراحة مصنعي الجهاز وعدم محاولتهم إخفاء هذه المعلومات، بل على العكس وضعوا كل شيء أمام الجميع.

النظام بني على أساس نظام اسمه FreeRTOS، وهو أيضاً نظام حر وصمم للأجهزة المدمجة أو الصغيرة، طرح نظام الهاتف برخصة حرة يفتح الباب لمصنعين آخرين لصنع هواتف مماثلة وبنفس النظام، كررت كثيراً ملاحظتي أن الهواتف غير الذكية لا تجد حقها من التطوير والآن يأتي هذا النظام والجهاز ليغير ذلك، الهاتف صمم على أساس أن يكون قليل الاستهلاك للطاقة ولا يصدر موجات لاسلكية عالية، الشركة خصصت صفحة لهذا الموضوع وتشرح لماذا على الناس الاهتمام بالموجات اللاسلكية التي تصدرها أجهزة مختلفة.

والأهم أن النظام والهاتف صمما على أساس تقليل التشويش وأن يكون عكس الهواتف الذكية، أتمنى لهم النجاح والسوق بحاجة لمنتج مختلف عما هو مألوف.

حلاق الأشجار وأدواته

خرجت اليوم في الصباح الباكر للمشي واتجهت نحو الكورنيش ونحو الجانب الغربي منه وهو مكان لم أمشي فيه من قبل، هو شارع مستقيم يفصل ما بين أبوظبي وكاسر الأمواج ومركز التسوق المارينا مول وهناك الآن حي سكني، كثير مما بني هناك لم يكن موجوداً في الماضي وكان البحر يغطي المكان كما أذكر، الجو جميل ويزداد برودة وهذا يعني موسم إغلاق المكيف وفتح النافذة ومحاولة الخروج من المنزل كل يوم بقدر الإمكان.

مشيت على الكورنيش ولم يكن هناك الكثير لأنتبه له، الناس يمشون ويستخدمون دراجات هوائية، بالطبع هناك أناس تركوا بعض المخلفات ورائهم مع أن المكان يوفر سلات مهملات قريبة، رأيت مهملات تركت على كرسي وبعضها رمي على الحجارة الكبيرة التي تغطي الشاطئ، كسل وأنانية وعدم مبالاة، هذا ما يجعلني أكره المشي هنا في الليل لأن هناك مزيد من الناس وهذا يعني مزيد من الإزعاج.

لكن صباح اليوم كان هناك عدد لا بأس به من الناس وكان هناك عمال تشذيب الأشجار، على جانب من الكورنيش هناك أشجار لا يسمح لها بالنمو أكثر مما وصلت له الآن من ارتفاع، جذوعها تقطع لتصبح أشجاراً أسطوانية الشكل وتبدو لي كالآيسكريم الضخم، العمال كانوا يستخدمون أدوات لقطع الأغصان تستخدم محركات ذات احتراق داخلي أو محركات تستخدم الغاز أو النفط، كانت محركات مزعجة حقاً وكانوا يستخدمونها كذلك لقطع الأعشاب على الرصيف بين الشارعين.

Abu Dhabi Corniche - كورنيش أبوظبي

ما مدى فعالية هذه الأدوات مقارنة بالأدوات اليدوية؟ الأدوات ذات المحركات تستهلك الوقود الذي يلوث الجو بالدخان والإزعاج وأيضاً يشكل خطراً على مستخدمه وأي شخص غريب لأن أي حادث بسيط قد يؤدي لإصابات، الأدوات اليدوية لا تلوث ولا تزعج وخطرها كما أرى أقل لكن ليست آمنة تماماً، لكن هل هي أكثر فعالية؟ كذلك يجب ألا ننسى أن المحركات معرضة للأعطال في حين أن الأدوات اليدوية تحتاج لصيانة محدودة.

شاهد هذا الفيديو القصير:

على اليسارة ترى الرجل يستخدم ما يسمى محش (هل لها اسم في لهجتك؟) أو بالإنجليزية Scythe، أداة تحتاج لوقت لتصبح ماهراً في استخدامها وهي بلا شك خطرة إن كان حولك أناس، الرجل على اليمين يستخدم آلة بمحرك لقطع الحشائش وهذه هي الآلة التي أراها تستخدم في أماكن عدة من أبوظبي، مزعجة وملوثة للجو، كما ترى في الفيديو الآلة خسرت السباق.

في حال كانت هناك مساحة كبيرة وتحتاج لقطع الأعشاب فجزازة الأعشاب ستكون أكثر فعالية، لكن للمساحات الصغيرة فآلة المحش ستكون كافية وأكثر فعالية، ومن ناحية أخرى، لماذا تزرع دولة صحراوية مساحات بالأعشاب؟ زراعة الأشجار أمر مهم لكن الأعشاب؟ أظن أن الوقت قد حان لإعادة النظر في ذلك خصوصاً أن هذه الأعشاب تتطلب عناية مستمرة وكثير من الماء.

أثناء عودتي من المشي لاحظت مباني عدة على الكورنيش لا تغلق أضوائها، مباني عالية وكل طابق فيها مضاء بالعشرات أم المئات من المصابيح، حتى لو كانت مصابيح ذات استهلاك قليل للطاقة فهناك الآلاف منها في كل مبنى، لماذا تترك تعمل طوال الليل؟ ألم يحن وقت إعادة النظر في ذلك أيضاً؟ الدول تتحدث عن السعي نحو تقليل الهدر في استهلاك الطاقة ويفترض أن تعيد النظر في كل شيء يستهلك الطاقة، لا شك أن إضاءة مباني في الليل هو هدر لا فائدة منه، جميل بلا شك … يبقى هدر غير ضروري.

ما هو أول حاسوب قدم دعماً للعربية؟ الإجابة ليست صخر

الصورة أعلاه هي لزيروكس ستار 8010 أو بالتحديد لشاشته، الصورة التقطت في 1981، هذا الحاسوب كان مكتبياً وبشاشة رسومية ومن الصورة ترى أنه يقدم دعماً للغة العربية ويعرض لوحة مفاتيح افتراضية عربية، لاحظ أن بعض أماكن الحروف في لوحة المفاتيح مختلفة عما نألفه في الحواسيب اليوم.

مشروع شركة صخر بدأ في 1982، وقبل ذلك وبعده كانت هناك عدة مشاريع لتقديم دعم العربية في حواسيب مختلفة، وبحسب ما جمعته من مصادر جهود دعم العربية بدأت في السبعينات لذلك جهاز زيروكس ستار ليس الأول بل كان هناك قبله مشاريع أخرى وإن كنت للأسف لم أجد أي معلومات عنها، وجدت إشارات فقط لجهود تعريب أقدم،

في هذا الموضوع أجمع كل ما وجدته من روابط حول دعم العربية في الحواسيب،  إن كان لديك أي معلومة صغيرة أو كبيرة فأرجوك أن تشارك بها، لدينا شح في المعلومات حول هذا الموضوع وأي معلومة تشارك بها سيستفيد منها أي شخص يهتم بالأمر، هذا الموضوع لن يكون منظماً وأعتذر عن ذلك.

أود شكر الأخ محمد سرحان الذي زودني ببعض المعلومات في تويتر.

Continue reading “ما هو أول حاسوب قدم دعماً للعربية؟ الإجابة ليست صخر”

نظرة على الحاسوب الكفي من أتاري

أواخر الثمانينات شهدت بدايات الحواسيب الكفية واستمرت الموجة في التسعينات وحتى بدايات الألفية، كانت فترة رائعة للعديد من الحواسيب الكفية وغير الكفية، كانت هناك محاولات عدة لصنع حواسيب شخصية أصغر من الحاسوب المحمول وبعضها نجح في صنع جهاز جيد بلوحة مفاتيح كبيرة كفاية للكتابة عليها بسرعة، لكن الأجهزة لم تستمر، مثل هذه الأجهزة تبدو لي أجهزة جيدة للكتابة.

كتاب تطوير ألعاب نينتندو فاميلي

كتاب Famicom Party يغطي مواضيع تطوير ألعاب لجهاز فاميكوم (أو NES) الذي طرح في في منتصف الثمانينات، في ذلك الوقت كان من الصعب على مستخدمي هذه الأجهزة تطوير ألعابهم لكن الآن مع وجود محاكيات وبرامج مساعدة يمكن تطوير ألعاب جديدة وهذا ما يفعله البعض، ميزة هذه الأجهزة هي بساطتها وكذلك وجود توثيق كامل لكل أجزائها وشروحات لطريقة عمل الجهاز وكيف يمكن تطوير ألعاب له، لست بحاجة لشراء الجهاز فهناك عدة محاكيات له.

حاسوب شخصي للأطفال من كل الثقافات

شاهدت كلمة ألقاها رمزي ناصر عن البرمجة بلغات أخرى غير الإنجليزية وبالتحديد باللغة العربية، سبق لرمزي أن طور لغة برمجة تستخدم الحروف العربية واسمها قلب، هناك ورقة كتبها رمزي عن نفس الموضوع إن أردت قراءة الموضوع، شاهد الكلمة أو أقرأها فهي مكتوبة تحت مقطع الفيديو.

عنوان الكلمة هو رد على ورقة كتبها عالم الحاسوب ألن كاي في 1972م بعنوان حاسوب للأطفال من كل الأعمار، في الورقة يصف كاي طفلان يتعلمان الفيزياء من خلال برمجة حواسيبهم الشخصية، هناك رسم في ورقة كاي تتخيل الطفلين مع الحواسيب:

لاحظ أن الورقة كتبت في 1972، الحاسوب الشخصي أو المنزلي لم تظهر بعد والحواسيب كانت مرتفعة الثمن، لكن تخيل كاي للحاسوب الشخصي هو شيء يشبه الحاسوب اللوحي اليوم مع وجود لوحة مفاتيح، هناك نموذج صنع له ويمكنك البحث عن صوره، الحاسوب يسمى دينابوك (Dynabook):

فكرة كاي عن الحاسوب كان لها أثر على تطوير الحواسيب الشخصية النقالة واللوحية، فكرته أن الحاسوب أداة يمكن استخدامها للتعليم الذاتي بصنع الأشياء من خلال البرمجة وبالتحديد من خلال صنع محاكي للأشياء في الواقع، كاي يصف لغة البرمجة بكلمات مألوفة في الإنجليزية وهنا تبدأ المشكلة، الحاسوب طور في أمريكا للسوق الأمريكي وفي بداياته لم يكن يدعم لغات أخرى، دعم كثير من لغات العالم سيحتاج لعقود، عندما طور المهندسون الحواسيب افترضوا أن النص سيكون بالإنجليزية وسيكتب من اليسار إلى اليمين، وإلى اليوم لغات البرمجة تعتمد على الإنجليزية.

برمجة الحاسوب تحتاج من الفرد تعلم الإنجليزية، الطفل الذي ولد في بيت لغته الأم هي الإنجليزية لن يجد مشكلة في ذلك، الأطفال من الثقافات الأخرى سيواجهون عائقاً كبيراً.

ناصر طور لغة قلب في 2012 وهي لغة تكتب بالعربية، ناصر أراد استكشاف كيف تعمل اللغة ولم لا توجد لغة برمجة عربية، مع ملاحظة أن هناك لغات برمجة عربية مثل لغة ج ولغة كلمات لكن ربما ناصر لم يكن يعرفها، ناصر يرى أن لغة قلب لن تكون سوى لعبة لأنها لغة غير قادرة على التعامل مع مكتبات عديدة يحتاجها أي مبرمج.

بعد ذلك يتحدث ناصر عن لغة البرمجة ومستويات استخدامها للإنجليزية، هناك كلمات من اللغة نفسها، هناك كلمات يختارها المبرمج وهناك كلمات تفرض على المبرمج لأنه يستخدم مكتبة صنعها شخص آخر وعليه أن يستخدم كلمات محددة كتبت بالإنجليزية، صنع لغة برمجة عربية أمر سهل نسبياً، صنع لغة برمجة عربية مع المكتبات التي يحتاجها المبرمج؟ هذا صعب إن لم يكن مستحيلاً، هناك مئات الآلاف من المكتبات ولا يمكن ترجمتها كلها إلى كل لغات الناس.

ناصر يعرض حلاً أو فكرة يقترحها، بأن تكون هناك أسماء عدة لشيء واحد، وظيفة ما في لغة برمجة يمكن كتابتها بأي لغة، كذلك إمكانية التعاون مع الآخرين عالمياً وهذا يعني أن شخص من الهند سيكتب بلغته ويتعاون مع شخص آخر من فرنسا وهذا بدوره يكتب بلغته، ثم يجب ألا تفضل اللغة ثقافة على أخرى، ناصر يعترف أن هذا الحل صعب.

ثم يدخل ناصر في تفاصيل تقنية أرى أنها بحاجة لرؤيتها لكي تفهمها وغير المبرمجين في الغالب يمكنهم تجاوز هذا الجزء.

لغة البرمجة العالمية سيكون لها قاموس يمكن ترجمته للغات الناس المختلفة، القاموس العربي مثلاً سيشير لنفس الأشياء التي يشير لها قاموس روسي، كلمات مختلفة لكنها تشير لنفس الأشياء، هكذا يمكن للفرد العربي البرمجة بالعربية والروسي يبرمج بالروسية ويمكنهما التعاون عبر الشبكة، بالطبع هذا كله نظري لكنها فكرة تستحق الاهتمام في رأيي.

ما يطرح ناصر هنا يساعدني على التفكير أكثر في ما أسميه الحوسبة العربية وبالتحديد صنع واجهة استخدام عربية، أشعر بأن اللغة يجب أن يكون لها تأثير على الواجهة وربما يمكن الخروج بواجهة مختلفة عما هو مألوف اليوم، سبق أن كتبت عن ذلك في موضوع عن الواجهة المعربة والعربية.

ناصر له كلمة أخرى عن لغة قلب لم أشاهدها بعد.

 

نظرة على كاتب ومكتب

رأيت مقطع الفيديو أعلاه في أحد المواقع التي أتابعها ثم في تويتر ودار نقاش قصير في تويتر حول الأدوات التي يستخدمها الرجل في الفيديو، المقطع أعلاه نشر في 2014 وانتشر هذه الأيام لأن الرجل في الفيديو هو أريك روث كاتب سيناريو أمريكي وقد كتب فيلم دون (Dune) المبني على رواية بنفس الاسم، لم أقرأ الرواية بعد ولم أكن أنوي فعل ذلك إلا بعد أن قرأت مقال يعرض كم تعتمد الرواية على أفكار من الإسلام، المقال طويل ويستحق القراءة.

يبدأ أريك في الحديث عن الالتزام أو الانضباط في العمل، أن يستمر في العمل بنفس المنوال كل يوم وهذا ما يجعله منتجاً ولم يعاني مما يسمى قفلة الكاتب، يبدأ يومه في الخامسة والنصف صباحاً ويخرج للمشي والرياضة، يبدأ العمل في السابعة والنصف ويعمل حتى الظهيرة، يعمل مرة أخرى في الليل حتى منتصفه ويعود في اليوم التالي ليكمل ما تركه بالأمس، هذا الروتين اليومي يجعله منتجاً.

يتحدث أريك عن البرنامج الذي يستخدمه وهو برنامج قديم يعمل في نظام دوس، البرنامج هو Movie Master وقد توقف تطويره منذ وقت طويل، هناك نسخة منه رقمها 5.1 متوفرة في أرشيف الإنترنت مع برامج أخرى وقد طرحت في وقت ويندوز 95، يمكن التخمين بأن هذه آخر إصدارة منه لكن أريك يستخدم إصدار أقدم طرح في 1988م.

البرنامج صمم لكتابة سيناريو الأفلام وهناك طريقة محددة لتنظيم النص يتبعها كتاب الأفلام والبرنامج يوفر خصائص عدة لفعل ذلك، ولأنه برنامج صنع لنظام دوس فهناك حد لعدد الصفحات التي يمكن كتابتها وهو أربعين صفحة، تخميني أن هذا سببه عدم استغلال الذاكرة الإضافية، نظام دوس كان لفترة يستطيع التعامل مع 640 كيلوبايت من الذاكرة لكن مصنعي البرامج والألعاب استطاعوا تجاوز هذا الحد، وقد نسب قول لبيل غيتس بأن 640 كيلوبايت كافية لأي شخص، بيل غيتس لم يقل هذا الكلام!

أريك لديه حاسوبان، واحد يعمل بنظام ويندوز أكس بي ومن خلاله يشغل المحرر لأن أكس بي يدعم برامج دوس، الحاسوب الثاني يعمل بنظام ويندوز 7 وأخمن بأنه النظام الذي يستخدمه للاتصال بالإنترنت أما أكس بي فلا يتصل بالشبكة، لوحة المفاتيح هي من صنع آي بي أم وبالتحديد Model M Keyboard، هذه لوحة مفاتيح ميكانيكية وصنعت لتدوم وهناك أناس ما زالوا يستخدمونها منذ ثلاثين عاماً وأكثر.

الصورة أعلاه توضح أنه يستخدم ويندوز 7، والحاسوبان متصلان بنفس الشاشة ولوحة المفاتيح، الشاشة من فيوسونك (Viewsonic) وهي بمقياس 5:4، هذه شاشة شبه مربعة ومناسبة للكتابة وليست كالشاشات العريضة الحديثة المصممة لمشاهدة الفيديو والألعاب.

على الجانب الأيمن هناك طابعة ليزر وأخمن بأنها طابعة أبيض وأسود، طابعات الليزر من هذا النوع أفضل للكتاب لأنها تعمل لوقت طويل وبتكلفة منخفضة.

كل التفاصيل في مكتب أريك تجعلني أتذكر المكاتب في بدايات الألفية، لو سافر شخص عبر الزمن من العام 2003 إلى مكتب أريك اليوم فلن يرى شيئاً غريباً إلا ربما هاتف ذكي، كل شيء آخر سيكون مألوفاً.

ما الذي يعجبني في كل هذا؟ في البداية أريك يعترف بأنه لا يحب التغيير وما دامت الأدوات التي يستخدمها تعمل له وتجعله منتجاً فلا أرى حاجة للتغيير، سبق أن تحدثت عن هذا الموضوع عندما عرضت حاسوباً يعمل من الثمانينات، البعض قد يجبر على التغيير لأن الآخرين يضغطون عليهم، لكن في حالة أريك يفرض على شركات الأفلام أسلوب عمله وقد أثبت مكانته وهم بحاجة لمهاراته لذلك يتكيفون مع طريقة عمله.

الأمر الآخر هو تذكير بأن الأدوات القديمة يمكنها أن تعمل، أريك يملك برنامجه ولا يؤجره أو يعتمد على خدمة ويب، العديد من البرامج انتقلت إلى نموذج الاشتراك وهذا يعني أن المستخدم لا يملكها بل فقط يستأجرها ويشتري حق استخدامها.

دائرة التحديث المستمر تطور البرامج وتحسن أدائها لكن الفرد قد لا يحتاج لأي خصائص جديدة والنسخة القديمة من البرنامج تلبي له كل احتياجاته، مطوري البرامج لن يتوقفوا عن تطويرها وهنا يحدث تضارب بين رغبات المستخدم والمطور، الشركات تريد أن تبقى في دائرة التنافس وهذا يعني عدم توقف تطوير البرامج والمستخدم يريد الثبات وعدم التغيير ولن يرفض رفع جودة المنتج وأداءه لكن لا يريد تغيير الواجهة ولا إضافة أو حذف الخصائص، لذلك قد يبقي النسخة القديمة من البرنامج لأن هذا كل ما يريده.

بتحول البرامج إلى نموذج الاشتراك وتحولها لخدمة يصبح من المستحيل أن يبقي المستخدم على النسخة القديمة من البرنامج لأنه لا يملك نسخة منه بل يستخدم ما يوفره مطور البرنامج، لذلك لا عجب أن يستخدم البعض برامج قديمة.

نقطة أخيرة: كاتب رواية صراع العروش يستخدم برنامج من عصر دوس لكتابة رواياته.

الخط الزمني للحاسوب الشخصي

وضع المعلومات في خط زمني يساعد على فهم تاريخ أي شيء، هذا الخط الزمني للحاسوب الشخصي يوضح أن الحاسوب الشخصي بدأت في الظهور في أواخر الستينات، لكن قد يعترض البعض على ذلك لأنها حواسيب غالية الثمن ولا يمكن لفرد شراء واحد ووضعه في المنزل إلا إن كان غنياً، البعض لا يهتم بهذا لأن تعريف الحاسوب الشخصي هو حاسوب يستخدمه شخص واحد ولا يعتمد على مزود.

الخط الزمني يقدم صور ومقاطع فيديو لكل حاسوب، هذا مصدر مهم لمن يهتم بالموضوع.

 

حاسوب يعمل 36 عاماً لإدارة مشروع صغير

الفيديو يعرض جهاز حاسوب وبالتحديد أتاري أس تي (Atari ST)، الجهاز صنع في 1985 ويعمل إلى اليوم بدون مشكلة في إدارة مشروع صغير وهو مشروع مخيم يمكن للناس استئجار مساحة فيه، الجهاز يعمل بمعالج موتورولا 68000 وبسرعة 8 ميغاهيرتز، الذاكرة 1 ميغابايت والشاشة أحادية اللون لكن تعمل بواجهة رسومية يقدمها نظام جيم (GEM).

مالك المشروع صنع بنفسه برنامجاً لإدارة مشروعه ويستخدم الجهاز للمحاسبة والضرائب كذلك، البرنامج لا يمكنه نقل البيانات لحاسوب جديد، لكن يمكن نقل البرنامج لحاسوب جديد باستخدام المحاكاة لكن الرجل يقول بأنه يفضل حاسوبه القديم لأنه يشتغل بسرعة مقارنة بالحاسوب الشخصي، الجهاز يعمل لست أشهر في العام بدون توقف ولم يتعطل مرة، الشيء الوحيد الذي تعطل هو مشغل القرص المرن الذي استبدله بواحد حديث.

الفيديو لم يذكر البرنامج أو لغة البرمجة التي استخدمها صاحب المشروع لصنع البرنامج، أود معرفة ذلك.

لماذا أنا معجب بهذا؟ لأنني أحب رؤية الأشياء تستخدم لوقت طويل ما دام أنها تعمل، نحن في عصر يغير بعض الناس هواتفهم كل عام ويرى البعض أن حاسوباً صنع قبل خمس سنوات أصبح قديماً ويحتاج لاستبدال في حين أنه يعمل بكفاءة ويمكنه أن يستمر لعشر أعوام أخرى على الأقل، أن يغير الناس ما يشترونه من أجهزة باستمرار أدى إلى كارثة بيئية وهذا هدر لموارد مختلفة، لكن الشركات من مصلحتها أن تجعل الناس يرغبون دائماً في استبدال ما لديهم.

النقطة الثانية هنا أن أي مشروع يحتاج لنظام معلومات، أي مؤسسة تحتاج لنظام لتعرف ما الذي حدث ويحدث وأين ذهبت الموارد وكيف أنفق المال وما هي العوائد وغير ذلك، مشروع صغير يديره فرد سيحتاج لنظام أبسط بكثير من مؤسسة يعمل فيها ألف شخص، الرجل في الفيديو صنع نظام معلومات يناسبه وطوره بحسب الحاجة، لم يجد حاجة للانتقال لحاسوب جديد أو برامج جديدة، لم يجد حاجة للانتقال إلى تطبيقات الويب أو الهاتف، ما دام النظام القديم يعمل بكفاءة فلم التغيير؟

هذا يجعلني أفكر في كم البرامج والأجهزة التي تستخدم لإدارة أنظمة المعلومات اليوم، هل كل مؤسسة بحاجة فعلاً لأحدث التقنيات؟ لا شك لدي أن بعض المشاريع التجارية الصغيرة يمكن إدارتها بالورق ويمكن تصميم نظام معلومات فعال وبسيط يعتمد كلياً على الورق، يمكن كذلك للمؤسسات الصغيرة أن تستخدم حواسيب قديمة ببرامج قديمة وتصنع لها نظام معلومات جيد ولا ينقصه شيء، يمكن كذلك استخدام جهاز صغير الحجم والأداء مثل رازبيري باي أو ما ماثله.

لا تحتاج كل مؤسسة أن تشتري أحدث الحواسيب وتستخدم تطبيقات الويب والهاتف، أرى أن التوجه نحو الحلول الأبسط والمحلية سيكون أفضل للمؤسسة من الاعتماد على حلول تقدمها شركات أخرى.

النقطة الثالثة حول الفيديو، أعجبني أن الرجل برمج الجهاز بنفسه، هذا ما يفترض أن يحدث أكثر، أن يطور الناس الحلول المناسبة لهم، الحواسيب القديمة مثل الذي في الفيديو وكومودور 64 وغيرها كانت بسيطة تقنياً ويمكن برمجتها بسهولة وقد فعل ذلك الكثير من الناس في ذلك الوقت، هذه الفكرة تحتاج أن تعود بثوب جديد لكن لا أتوقع أن يحدث ذلك، الشركات حولت الحواسيب لأجهزة استهلاكية والناس يفضلون شراء الحلول بدلاً من تطويرها.

بالطبع لا شيء يمنع الفرد من أن يتعلم البرمجة ويطور بنفسه ما يريد، لكن هناك فرق بين حاسوب يمكن برمجته مباشرة بعد تشغيله وحاسوب آخر يحتاج منك أن تنزل بيئة برمجة له.

مقارنة بين نوكيا N800 وأبل نيوتن

مطور لجهاز أبل نيوتن (Apple Newton) يكتب عن جهاز نوكيا N800 ويقارنه بأبل نيوتون من ناحية الواجهة، جهاز نوكيا إن 800 كان واحداً ضمن خط منتجات بدأ في 2004 وقد كان جهازاً للإنترنت وحاسوباً لوحياً قبل أن تعلن أبل عن آيباد وتغير شكل الحواسيب اللوحية، المقارنة بينه وبين أبل نيوتن مفيدة اليوم لأنها ستعطيك فكرة عما يفعله جهاز أبل ولا تقدمه الهواتف الذكية اليوم.

مثلاً نظام الملفات في نيوتن يمكن لكل التطبيقات الوصول له بسهولة وهذا يبسط عملية المشاركة في المحتوى بين التطبيقات وأكثر من ذلك يمكن للتطبيقات أن تحوي جزء من تطبيق آخر وهكذا يمكن دمج خصائص من تطبيقات مختلفة، كما أذكر يمكن للمستخدم إنشاء صفحة جديدة وفيها يضع خصائص من تطبيقات مختلفة في مكان واحد، على حد علمي هذا شيء لا يمكن لآيفون فعله اليوم ولا حتى آندرويد.

قناة يوتيوب: برمجة الحواسيب المنزلية

أضع فيديو من قناة يوتيوب اسمها 8bit Show and Tell والتي تعرض عدة حواسيب منزلية من الثمانينات وكيف تبرمج، القناة تعرض برمجة الأجهزة بلغة بيسك ولغة التجميع وهناك فيديو للغة فورث (Forth)، أجد محتوى هذه القناة مهماً لأنه يعرض شيئاً أخمن بأن كثير من الناس لم يرونه، كيف كان مستخدمي هذه الأجهزة يبرمجونها عندما لم تكن هناك إنترنت؟ الكتب والمجلات وتبادل الملفات من خلال أشرطة الكاسيت أو الأقراص المرنة كانت الوسائل المستخدمة في ذلك الوقت.

اليوم الناس يتعلمون مباشرة من الإنترنت وهي تجربة مختلفة خصوصاً مع توفر كم هائل من المصادر، الشيء الآخر المختلف هو أن الحواسيب القديمة كانت بسيطة وكان بالإمكان برمجتها مباشرة وبسهولة.

محطة طقس شخصية من الماضي والحاضر

منذ عقود وهناك منتجات لصنع محطة طقس منزلية والفيديو أعلاه يقدم مثالاً لذلك، المحطة قديمة وبرامجها تعمل بنظام ويندوز 3.1 وقبل ذلك كانت تعمل على نظام دوس، اليوم يمكن صنع محطة حديثة وأكثر دقة باستخدام رازبيري باي، ويمكن استخدام قطعة بسيطة لقياس الحرارة والضغط الجوي والرطوبة كما ترى في الفيديو أدناه:

جسيمات من الفضاء تتسبب في تعطل الحواسيب

قد يتعرض نظام التشغيل في حاسوبك لمشكلة ما تجعله يتجمد وينهار ولن تجد سبباً لهذا الحدث الذي لن يتكرر مرة أخرى، السبب قد يكون جسيم صغير لا تراه العين أتى من الفضاء وتسبب في تعطل حاسوبك، هذا ما حدث في أمثلة عديدة ذكرت في الفيديو، عندما يحدث ذلك من الصعب إيجاد الخلل لأن الجسيم لا يترك خلفه أي شيء يدل على مروره.

شركات تصنيع الحواسيب لديها طرق عدة لحماية الأجهزة من هذا الحدث لكنها لا تستخدم في أجهزة تباع لعامة الناس، قد تستخدم شيء مثل ذاكرة ECC وهي ذاكرة صممت لتصحح أي خطأ في البيانات وتستخدم في المزودات غالباً.

25 عاماً على طرح نظام OS/2 Warp 4

نظام OS/2 من آي بي أم كان أول نظام أعرفه بعد ويندوز، قبل ذلك كنت أظن أن ويندوز هو نظام التشغيل الوحيد للحواسيب الشخصية، أعرف أن ماك موجود لكنه حاسوب مختلف بنظام خاص به، أذكر صندوق نظام آي بي أم وأدلة استخدامه في منتصف التسعينات، مضى 25 عاماً على طرحه، وقد كان نظاماً أفضل من ويندوز تقنياً لكن التفوق التقني لوحده لا يضمن نجاح أي شيء، آي بي أم كانت تعمل في مشروع مشترك مع مايكروسوفت لصنع هذا النظام ثم تخلت مايكروسوفت عن المشروع لتطور ويندوز وآي بي أم استمرت في تطوير النظام.

كان نظاماً مستقراً ولهذا استخدم وما زال إلى اليوم في أجهزة الصرافة مثلاً، والنظام ما زال يستخدم ويطور لكن باسم مختلف، آي بي أم خرجت كلياً من سوق الحواسيب الشخصية، هذا النظام لو نجح كيف سيكون شكل السوق اليوم؟