شاهد إن كنت مبرمجاً، المتحدث صنع برنامجاً باستخدام بايثون يبحث في قائمة كلمات عن خمس كلمات وكل كلمة تحوي خمس حروف مختلفة وغير مكررة في الكلمات الأخرى، البرنامج احتاج 32 يوماً لكي يجد كل الكلمات التي تحقق الشروط المطلوبة، شخص ما صنع برنامج آخر باستخدام بايثون أيضاً وقلص الوقت المطلوب إلى 15 دقيقة، شخص آخر صنع برنامجاً باستخدام جافا وقلص الوقت إلى 15 ثانية، ثم توالت المحاولات وتقليص الوقت المطلوب:
برنامج سي بلس بلس: 5.86 ثانية.
برنامج سي: 2.58 ثانية.
برنامج سي آخر: 1.045 ثانية.
واستمر الأمر حتى وصل في آخر الفيديو إلى رقم أتركه لتعرفه بنفسك، هذا نوع من البرمجة الممتعة بالنسبة لي، هذا نوع من البرمجة كهواية وللترفيه كذلك وهي برمجة يمكن أن يتعلم منها الفرد عن خوارزميات مختلفة للبحث والترتيب والمقارنة وغير ذلك … شاهد حتى لو لم تكن مبرمجاً.
مضى وقت طويل منذ استمتعت بكلمة تقنية، إن كنت مبرمجاً أو مصمماً أو محباً للتقنية فشاهد الكلمة، الفكرة العامة للكلمة أن عالم الحاسوب مقيد بأفكار قديمة رسخت منذ وقت طويل وعالم الحاسوب بحاجة لتجديد وأحياناً هذا التجديد يمكن أن يقوم على أساس أفكار أقدم لكنها لم تجد حقها من الانتشار والاستخدام.
هذا موضوع أردت الكتابة عنه قبل أكثر من عام، شاب صنع دارة متكاملة في ورشة منزلية ثم صنع الجيل الثاني منها وقد استطاع رفع عدد الترانزيستور من 6 إلى 1200 وهذا تقدم كبير في عملية صنع شيء صعب حقاً، ما يفعله في ورشته كان شيئاً تفعله الشركات التقنية المعروفة اليوم ويحتاج جهد فريق من المهندسين، الشاب استخدم أدوات صنعت في الماضي في الستينات والسبعينات وكذلك كتب من تلك الفترة، يمكنك أن تقرأ المزيد عنه في هذا المقال.
الفيديو أدناه يتحدث فيه الشاب عن الجيل الثاني من الدارة، وإن كنت مهتماً بعملية تصميم الدارات المتكاملة فهناك دورة لذلك وسعرها مرتفع.
عندما بدأت تظهر أخبار الطابعات ثلاثية الأبعاد يمكن للأفراد صنعها بدأ بعضهم في صنع منتجات يمكن للآخرين شراءها وتركيبها بأنفسهم ومن هذه المبادرات الفردية ظهرت شركات تصنع طابعات ثلاثية الأبعاد متقنة ورخيصة السعر مقارنة بالجهود السابقة، الطابعات ثلاثية الأبعاد ظهرت في الثمانينات واحتاجت لعقود لكي يتمكن الفرد من شراءها.
كنت أقرأ أخبار الطابعات الثلاثية الأبعاد وفكرت بأنه في يوم ما ستظهر طابعة يمكنها صنع دارات متكاملة وهكذا سيتمكن الأفراد من صنع معالجات، أو على الأقل ستتمكن شركات صغيرة من فعل ذلك، قد لا تتحقق الفكرة كما تخيلتها فعملية صنع دارة متكاملة معقدة وتتطلب خطوات عديدة، لذلك قد تظهر أجهزة مختلفة وكل جهاز يكون مسؤولاً عن خطوة ما من العملية ويمكن للفرد استخدامها بسهولة، هذا ما أتوقعه وأتنظره.
بالأمس قرأت خبر توسيع جهاز ليضم بطاقات رسومية كبيرة، الجهاز هو عبارة عن مواصفات وضعتها إنتل للحواسيب المكتبية وسمتها Next Unit of Computing أو اختصاراً NUC، هذه الأجهزة تأتي غالباً على شكل صندوق صغير خال من بعض القطع مثل الذاكرة ومساحة التخزين وبالطبع بدون نظام، مزود الطاقة خارجي وكل ما عليك فعله هو شراء القطع التي يحتاجها الجهاز وثبت النظام الذي تريد وسيكون لديك حاسوب مكتبي صغير الحجم.
لماذا لم أفكر بهذا الخيار؟! الآن الوقت تأخر على هذا التفكير فقد اشتريت كل قطع الحاسوب ما عدى الصندوق، أجهزة NUC تصنع لأغراض مختلفة، بعضها صمم للورش والمصانع وتأتي بدون مراوح والصندوق نفسه يعمل كمشتت حرارة، بعضها يصنع لتقديم أعلى أداء لألعاب الفيديو، ميزتها أنها صغيرة الحجم وعيبها عدم إمكانية تغيير المعالج وهذا يعني أنك إن أردت أداء أعلى فعليك شراء جهاز آخر، هذا فيديو قصير يعرض أحد الأجهزة:
الحجم الصغير قد يكون مشكلة من ناحية تشتيت الحرارة، بعض الأجهزة تأتي بمعالج قوي ويحتاج لمروحة لكن الجهاز لا يحوي مروحة وهذا يعني احتمال تعطل الجهاز بسبب ذلك.
عيب آخر في هذه الأجهزة أنها ليست رخيصة كفاية مقارنة بتجميع جهاز خاص.
هل كان علي شراء واحد منها؟ لا فائدة من التفكير بهذا الآن، لكن ربما بعد سنوات قد أحتاج لحاسوب آخر وهذه الأجهزة ستكون خياراً مناسباً.
في بداية هذا العام قررت أنني في نهايته سأنتقل إلى لينكس سواء استطعت شراء حاسوب آخر أم لم أستطع، الفكرة كانت ولعدة سنوات أن أشتري حاسوباً آخر لأضع عليه لينكس لكن لم أستطع ذلك ولا أحب فكرة وضع نظامين على نفس الجهاز لأنني أعلم أنني سأستخدم أحدها أكثر من الآخر ثم سأتجاهل الآخر كلياً، لكن الآن لدي فرصة لتجميع حاسوب مكتبي جيد وأود عرض القطع هنا وأسعارها.
الحاسوب سيكون مكتبياً وليس مصمماً لألعاب الفيديو وهذا يعني عدم الحاجة لبطاقة رسومية، كذلك أريد من الحاسوب أن يكون هادئاً بقدر الإمكان وصغير الحجم وقد وجدت حاسوباً سيكون هادئاً تماماً لأنه لن يحوي أي قطع متحركة ولا حتى مروحة تبريد.
اللوحة الأم والمعالج: ASRock J5040-ITX، هذه اللوحة تأتي مع معالج وسعرها في أمازون حالياً 593 درهم.
الذاكرة: من نوع DDR4 SODIMM وهذا يعني ذاكرة مصممة للحواسيب النقالة، اللوحة رسمياً تدعم 8 غيغابايت وعملياً يمكنها دعم أكثر من ذلك مما قرأته من تجارب الناس
ذاكرة بحجم 8 غيغابايت سعرها: 49 درهم
ذاكرة بحجم 16 غيغابايت سعرها: 149 درهم
مساحة تخزين: من نوع SSD ومن سامسونج وسعة 500 غيغابايت يصل إلى: 197 درهم
الصندوق: هذا مشكلة لأن هناك خيارات عديدة، بعضها يأتي مع مزود طاقة، لذلك بحسب ما أختاره قد أحتاج لمزود طاقة، والحاسوب لن يحتاج للكثير من الطاقة ومزود بسعة 60 واط سيكون أكثر من كافي، هذه ميزة أخرى للحاسوب أنه لا يستهلك كثير من الطاقة أثناء العمل.
خيارات صندوق الحاسوب:
MINI PC K30، من موقع علي إكسبرس، 256 درهم، لا يحوي مزود طاقة، ولم أجرب الشراء من الموقع من قبل، لونه أبيض وهذا ما أريد.
Morex 557 Universal Mini-ITX Case، سعره 353، بدون مزود طاقة، حجم جيد ولونه أسود.
emini ITX HTPC، خيار آخر من علي إسكبرس، 235 درهم بدون مزود طاقة.
ما أبحث عنه في الصندوق هو الحجم الصغير واللون المختلف، إن كان بالإمكان إيجاد واحد بلون أبيض أو بيج أو أي لون ما دام أنه ليس فضي أو أسود.
إجمالي السعر: على افتراض أنني سأستخدم صندوق InWin و8 غيغابايت من الذاكرة: 1295 درهم، وهذا سعر جيد.
السعر مع 16 غيغابايت من الذاكرة: 1395 درهم.
لم أختر بعد لوحة المفاتيح والفأرة وقد أشتري كرة تتبع (Trackball) بدلاً من فأرة، وأود شراءهما بلون مختلف عن الأسود، أريد ألوان مختلفة لأنني سئمت اللون الأسود لحاسوبي الحالي.
موضوع جاء في وقته، شخصي يتحدث عن جهاز ماك قديم ولم هو حاسوبه المفضل، وفيما ذكره أجد ما أريده من الحواسيب، مالك الحاسوب ليس لديه ذكريات سابقة مع حواسيب ماكنتوش القديمة لذلك استخدامه لحاسوب قديم ليس دافعه الذكريات.
الجهاز صمم ليكون مفيداً كما يقول الكاتب، لكن حواسيب اليوم مفيدة كذلك، ما أرى أن الكاتب يعنيه هنا أن الجهاز مفيد له فقط، الجهاز لا يجمع المعلومات ولا يرسلها لأي جهة، الجهاز ليس فيه تنبيهات ولا يطلب انتباه المستخدم، يعمل عندما يحتاجه المستخدم ويصمت عندما يبتعد المستخدم، الجهاز لن يتغير وهذه ميزة في عالم تتغير فيه البرامج والواجهات باستمرار.
الكاتب يقول:
I have total control over this computer, no one else can tell it what to do and the computer makes no real attempt to stop me from misbehaving.
إمكانية التحكم الكامل بالجهاز وإمكانية الثقة بأن الجهاز يعمل للمستخدم فقط، هذا ما يجعل ماكنتوش أفضل حاسوب للكاتب.
وهذا بالضبط ما أبحث عنه في الحاسوب، الثبات وعدم التغيير ما دام أنه يقدم فائدة، إمكانية الثقة بأن الجهاز يخدمني فقط ولا يخدم أي شخص آخر ولو حتى بكحة.
نقطة أخرى تهمني في الأمر؛ ماكنتوش 2 صنع قبل 35 عاماً وما زال يقدم فائدة، موقعه يحدثه من خلال الجهاز ويتصفح ويكيبيديا كذلك من خلال الجهاز ويستخدمه للدردشة في قنوات IRC (تقنية دردشة قديمة ما زالت تستخدم إلى اليوم) ويستخدمه كذلك لبرمجة برامج جديدة باستخدام لغة باسكال.
سبق أن تحدثت عن الحوسبة الدائمة والفكرة باختصار هي استخدام حواسيب قديمة أو حديثة لمدة طويلة أو حتى يتعطل الجهاز تماماً، البعض يرى أن تحديث الأجهزة والبرامج الدائم مضر بالبيئة وغير ضروري والأجدى إبقاء الحواسيب تعمل بقدر الإمكان، ومستخدم حاسوب ماكنتوش أو أي شخص يستخدم حاسوباً قديماً يحقق رؤية الحوسبة الدائمة.
يمكنك أن ترى الحواسيب القديمة وتبحث عما ينقصه ويمكنك أن تبحث عما يجعلها أفضل وعما يمكن فعله لكي تجعلها تعمل اليوم.
هذا درس بسيط لصنع ملف RSS يدوياً، قد ترغب في فعل ذلك لموقع تطوره بنفسك، ملف RSS يكتب بلغة XML وهي لغة تشبه HTML لكن لوصف البيانات.
أولاً الملف يحتاج لقالب عام:
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" ?>
<rss version="2.0">
<channel>
<title>عنوان الموقع</title>
<description>ضع وصف الموقع هنا</description>
<link>ضع رابط الموقع هنا</link>
<lastBuildDate>Fri, 07 Oct 2022 03:57:10 +0000</lastBuildDate>
<ttl>1440</ttl>
</channel>
</rss>
السطر الأول يبدأ باللغة التي يستخدمها الملف وهي XML ثم السطر الثاني يوضح أن الملف هو من نوع RSS، ثم تبدأ القناة أو Channel وهي التي ستحوي بيانات ملف RSS، ابدأ بالعنوان وهو اسم الموقع ثم وصف الموقع ثم الرابط، معلومات بسيطة.
ثم هناك LastBuildDate وهنا تضع تاريخ تحديث الملف في كل مرة تجري تحديثاً للملف، لكي تستخرج التاريخ هناك موقع يساعدك على ذلك، في أسفل يسار الصفحة ستجد جدول يسمى Common Date Formats، اختر منه RFC 2822 لتنسخ التاريخ، وفي أعلى الصفحة يمكنك تغيير التاريخ والوقت إن أردت، ثم هناك ttl وهذا أمر لبرامج قراءة RSS ويخبرها كم مرة تقرأ الملف، العدد بينها وضعته 1440 وهذا يعني 1440 دقيقة أي 24 ساعة، أراه عدد مناسب لموقع شخصي لا يجد تحديثات كثيرة، يمكنك وضع 60 دقيقة لموقع يجد تحديثات عديدة كل يوم.
بعد ذلك يمكنك وضع البيانات للمحتوى في الموقع:
<item>
<title>عنوان الصفحة</title>
<description>
وصف للصفحة
</description>
<link>رابط الصفحة</link>
<pubDate>Fri, 07 Oct 2022 03:57:10 +0000</pubDate>
</item>
هنا تضع بيانات الصفحة التي تريد أن تظهر في قارئ RSS، العنوان والوصف ورابط الصفحة ثم تاريخ نشر الصفحة، وفي حال أردت إضافة بيانات مقال جديد انسخ هذه الأوامر وضعها فوق البيانات القديمة وهكذا تفعل مع كل تحديث جديد، ثم بعد فترة قد ترغب في حذف البيانات القديمة في أسفل الملف.
الملف في النهاية سيكون بهذا الشكل:
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" ?>
<rss version="2.0">
<channel>
<title>عنوان الموقع</title>
<description>ضع وصف الموقع هنا</description>
<link>ضع رابط الموقع هنا</link>
<lastBuildDate>Fri, 07 Oct 2022 03:57:10 +0000</lastBuildDate>
<ttl>1440</ttl>
<item>
<title>عنوان الصفحة</title>
<description>
وصف للصفحة
</description>
<link>رابط الصفحة</link>
<pubDate>Fri, 07 Oct 2022 03:57:10 +0000</pubDate>
</item>
</channel>
</rss>
هذا كل شيء، وهذا الدرس لم أكتبه أنا بل نسخته من الصفحة التي تعلمت منها كيف أفعل ذلك، في حال صنعت ملفاً فيفترض أن ترفعه لمزود لكي تختبره لأن قارئ RSS قد لا يستطيع قراءة الملف إن كان في حاسوبك، هذا ما حدث معي شخصياً وظننت أن المشكلة في الملف.
عودة لكتابة هذا الموضوع الأسبوعي عن الموقع الشخصي، عندما توقفت عن كتابته توقفت عن العمل على الموقع، كتابة موضوع أسبوعي يجعلني أهتم أكثر بالأمر ويدفعني للعمل، أنجزت تعديلات مختلفة على الموقع، منها إضافة ملف RSS وتعديل التصميم ليصبح متجاوباً وهذا يعني إمكانية تصفحه بالهاتف.
تغيير التصميم ليصبح متجاوباً هو ما جعلني أسوف العمل على الموقع، لأنني بصراحة لم أكن أرغب في تغيير التصميم، لكن بعد ذلك رأيت أن أجرب وعرفت أن الأمر بسيط، على بساطته إلا أنه يجعل عملية إعادة التصميم أصعب، الآن كلما غيرت التصميم علي أن أهتم بالهاتف والحاسوب المكتبي، وأفكر بأن أجعل التصميم الخاص بالهاتف ثابتاً ولا يتغير والتصميم للحاسوب المكتبي يمكن تغييره كما أريد.
أنا مؤمن بأن موقعي الشخصي وأي موقع مماثل يستحق أن تتصفحه على حاسوب نقال أو مكتبي بشاشة كبيرة وبلوحة مفاتيح وفأرة، الهاتف الذكي مناسب للتصفح السريع عند الحاجة، عندما تريد إنجاز عمل ما وأنت في الخارج وتحتاج لمعلومة أو خدمة، لكن لموقع شخصي أرى أن الحاسوب المكتبي أفضل والشاشة الكبيرة لا يمكن للهاتف الذكي أن يكون بديلاً عنها، كذلك مرونة نظام التشغيل المكتبي تجعله مناسباً أكثر للعمل وللقراءة والكتابة.
مع ذلك هناك ربما من لديه حاسوب واحد وهو الهاتف الذكي ولا أود أن يكون تصميم الموقع عائقاً لمن يستخدم الهاتف فقط.
كنت أنوي تحديث محتويات الموقع لكن لم أجد فرصة للعمل خلال الأيام الماضية، أجريت تحديث بسيط على مقال كرسي البلاستك بإضافة صورة، المقال يحتاج لصور أكثر ويحتاج أيضاً لإضافة قسم كامل حول التصميم والعولمة.
هذا كل شيء الآن، وعلى أمل أن أستطيع تحديث المحتويات وإضافة الجديد في الأسبوع المقبل.
موقع استعراض الكتب لداني يي (كيف تكتب Yee بالعربية؟) هذا موقع نصي وصاحبه استعرض أكثر من 1500 كتاب في مختلف المجالات، صاحب الموقع يقرأ كل كتاب بالكامل قبل أن يكتب مراجعة له، داني بدأ في مراجعة الكتب قبل أن يصنع الموقع وبدأ الموقع في 1994 وهذا يعني أن الموقع بعمر 28 عاماً.
موقع داني هو واحد من مواقع الويب القديمة ليس لعمره فقط بل للفكرة التي يقوم عليها، لو بدأ شخص ما موقعاً مماثلاً اليوم سيكون للموقع تصميم مختلف يعتمد على الصور ويستخدم حيل ما يسمى السيو ليظهر في نتائج البحث الأولى وقد تكون هناك إعلانات على الموقع وقد يستخدم الموقع جافاسكربت وشيء من خدمات غوغل لمعرفة عدد الزوار ومن أين يأتون، وقد يستخدم صاحب الموقع الفيديو والبودكاست كوسائل أخرى للمحتوى ولن يكتفي بالمحتوى النصي.
موقع داني أتى من حقبة مختلفة للويب وهذا واضح في أسلوب تصميمه العملي الخالي من الصور والزوائد غير الضرورية، أنظر في مصدر الصفحات وستجدها صفحات عادية صنعت باستخدام لغتي HTML وCSS، لم أجد أي جافاسكربت في الموقع، الموقع لا يستخدم حتى تقنية RSS.
هذا موقع يمكن تعلم أمرين منه: الأول التركيز على التخصص وصنع محتوى كثير حوله، الثاني هو عدم الحاجة للكثير مما تستخدمه مواقع الويب الحديثة، يمكن لموقع بسيط عملي أن يقدم فائدة كبيرة بدون استخدام أحدث التقنيات والأفكار.
لا شك لدي أن هناك كثيرون يقدرون ويحترمون بساطة بعض المواقع ومع ذلك لا يمكنهم دفع أنفسهم لفعل شيء مماثل، هناك شجاعة في صنع شيء يتجاهل ما يراه الآخرون مهماً وضرورياً.
حالياً يمكن لأي شخص أن يصنع مزرعة محتوى بأن يجمع العديد من صناع المحتوى ويجعلهم يصنعون محتوى قليل التكلفة وجيد كفاية وباستخدام السيو والإعلانات يمكن لهذه المزرعة أن تجذب الزوار وتربح منهم، هناك خدمات مستقلين عديدة حول العالم يمكن استخدامها لتوظيف أناس بأسعار رخيصة حقاً لصنع المحتوى، ويمكن باستخدام أدوات عديدة أن تكون العملية شبه آلية لا تتطلب إدارة مباشرة من أي شخص إلا في حدها الأدنى.
هذا النموذج الحالي لمزارع المحتوى، ما أتوقعه أن الفكرة تتطور لتستخدم أدوات حديثة وتجعل المزرعة تعمل كلياً بدون تدخل بشري إلا شخص واحد يعد الأدوات ويجعلها تعمل ويراقب أدائها من بعيد، برامج الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامها لفعل ذلك:
يمكن إنشاء المحتوى المكتوب ببرامج ذكاء اصطناعي وهذا يحدث فعلياً، اقرأ: Automated journalism وتقنية GPT-2
هناك أدوات ترجمة ويمكنها ترجمة المحتوى من أي لغة لأي لغة.
هناك أدوات تساعد على إنشاء مقاطع فيديو بسيطة، أجد مقاطع فيديو في يوتيوب تحوي مجرد صور وكلمات وأحياناً تقرأ مقالات ويكيبيديا.
هناك برامج تساعد على قراءة النص ويمكنها أن تقترب كثيراً من طريقة تحدث الإنسان، هكذا يمكن صنع فيديو فيه شخص يتحدث.
يمكن لشخص واحد أن يستخدم هذه الأدوات لصنع مزرعة محتويات تعمل بنفسها، سيكون هناك صعوبة في أتمتت هذه العملية لكن أتوقع قريباً ظهور برنامج يفعل ذلك كما ظهرت برامج في الماضي تبسط عملية النشر للناس مثل ووردبريس مثلاً، لكن هذا البرنامج الذي أتوقع ظهوره سيكون للآلات أو للتحكم بها وتحويلها لمحرك يصنع المحتوى الذي في الغالب سيستخدم أفكار السيو ليظهر في محركات البحث في النتائج الأولى أو الصفحة الأولى على الأقل، ويمكن لصانع المزرعة أن يترجم محتواها للغات عديدة وهكذا يمكنه الوصول لأكبر قدر ممكن من الناس، والهدف سيكون التربح من الموقع.
ربما هذا البرنامج موجود وأنا لا أعرفه، وأتمنى أن أكون على خطأ هنا، في الغالب ما أتصوره إما حدث فعلاً لكن لم أنتبه له أو يحدث حالياً أن يعمل عليه أشخاص عدة يجربون صنع نظام يجعل صنع المحتوى آلي تماماً ولا يحتاج لتدخل الناس، وبعض الناس لن يوقفهم شيء عن صنع محتوى سيء ومضر لأنه يثير انتباه الناس أكثر، هذا سيغرق الويب بالمحتوى الضحل والمضر ومحركات البحث حالياً تعاني من السيو فكيف سيكون الوضع مع انتشار مزارع المحتوى؟
هذا قد يدفعني لقضاء وقت أقل بكثير في الشبكة وأقضي وقتاً مع الكتب وحقيقة لا أرى أي مشكلة في ذلك بل على العكس أراه أمراً إيجابياً.
أود أن أكون متفائلاً بخصوص الشبكة والحاسوب لكن الشركات الكبرى وطمع الرأسمالية وطبيعة الناس تجعلني كلها غير متفائل بأن مستقبل الشبكة سيكون أفضل مما نحن عليه اليوم.
لذلك أعود مرة بعد مرة للتأكيد على أن يصنع الفرد مكانه الخاص ويضع روابط لمواقع ومدونات تقدم محتوى جيد، هذا قد يكون الأسلوب الوحيد لإيجاد المحتوى الجيد في بحر من مزارع المحتوى السيئ.
(1) في سلسلة تغريدات (وليس ثريد) تحدث الكاتب أوستن كليون عن بعض الأفكار المتعلقة بالحاسوب، اقرأ سلسلة التغريدات أولاً، ذكر أوستن فكرة الدراجة الهوائية للعقل وهي مقولة لستيف جوبز يصف فيها الحاسوب بأنه أداة تساعد العقل على فعل المزيد كما تساعد الدراجة الهوائية على قطع مسافات كبيرة بفعالية، هذه مقولة قديمة في وقت كانت الحواسيب الشخصية شيء جديد نسبياً وكثير من الناس لم يملكوا حاسوباً إلا في أواخر التسعينات.
الشركات المصنعة للحواسيب غيرت طبيعة الحاسوب وأصبح الناس أو المهتمين بالتقنية ينتقدون الحواسيب والبرامج والخدمات لأسباب كثيرة، حتى ستيف جوبز نفسه لم يعد يتحدث عن الدراجة الهوائية للعقل بعد عودته لأبل وتحويلها لشركة منتجات استهلاكية بصنع آيبود، أو ربما فكرته عن الدراجة الهوائية للعقل كانت مختلفة عما نظن وما يفكر به البعض وهو نموذج الحاسوب كما صممه دوغلاس إنجلبارت، الحاسوب يفترض أن يكون أداة تساعد على البحث والتعلم والتفكير.
أوستن ذكر في تغريداته مقال تحول لكتاب وكلاهما بعنوان لماذا لن أشتري حاسوباً؟ وهو مقال نشر في 1988 وأود الآن أن أشتري الكتاب لأقرأه لأنني ومنذ سنوات عدة في شك من فائدة الحاسوب، لو أخبرني شخص عن هذا المقال في منتصف التسعينات فردي سيكون رد مراهق واثق أن العالم كله على خطأ وسأخبرك بسخافة أن يظن شخصاً أن الحاسوب غير مفيد لكن الآن لدي شك … شكوك.
ليس لدي شك في أن الحاسوب يقدم فائدة لكن هل الفائدة تبرر التكلفة التي يدفعها العالم لاستخدام الحواسيب والشبكات؟ لا أتحدث عن المال فقط بل عن البيئة وعن الأضرار الاجتماعية وعما ربما فقدناه ونسيناه في الماضي لأن الأجيال تذهب والذكريات تتلاشى معهم، جديد اليوم ليس بالضرورة أفضل من القديم، وقد كتبت مرات عدة في هذه المدونة أعرض بعض جوانب استخدام الحاسوب في الماضي ولم أجده أفضل من الحاسوب اليوم، والأفضلية ليست حول المواصفات بل طبيعة علاقة الناس بالحاسوب وطبيعة علاقة الشركات بالحاسوب وتقنياته.
ومما سنفقده هو تذكر كيف كانت التقنيات تعمل قبل الحاسوب، لدي اهتمام بالمكتب وتاريخه وهذا يشمل أنواع من الأدوات والقرطاسية التي استخدمها الناس والمؤسسات لإدارة المعلومات، كل هذه الأدوات استبدلت بالحاسوب فهل الحاسوب أفضل منها؟ قبل سنوات عدة إجابتي ستكون نعم وبثقة تامة، الآن؟ لدي شك.
الهاتف أصبح ذكياً وبمرور السنوات أصبح شيئاً لا يمكن لبعض الناس التخلي عنه، وفي بعض الدول أصبح امتلاكه شيئاً إلزامياً حتى لو لم يفرض ذلك بالقانون، عدم امتلاكه سيجعل الحياة مستحيلة على البعض، حتى لو تخلى الفرد عن الهاتف الذكي فالضغط الاجتماعي قد يكفيه ليجبره على العودة له، هذا نوع من العبودية أو ربما كلمة العبودية مبالغ فيه لذلك هذا نوع من تقييد حرية الفرد، حرية أن يكون حراً من قيود التقنية التي قد يفرضها عليه المجتمع.
هذا النقاش المتكرر عن الحاسوب والهاتف الذكي قد يضايق البعض لكن عليك أن تقارنه بعلاقة الناس بالكتاب الورقي مثلاً أو الورق والقلم، هذه أدوات بسيطة تخدم الفرد وعلاقة الناس بها أبسط، لا أظن أن أحداً ستكون لديه علاقة معقدة بالقلم والورق، حتى من يفضل استخدام الحاسوب للكتابة (مثلي) يجد متعة في الكتابة على الورق، الحاسوب بالمقارنة جهاز معقد ومن الطبيعي أن تكون علاقة الناس به معقدة؛ خصوصاً اليوم.
(2) في موضوع مختلف تماماً أود الحديث عن العملات وبالتحديد العملات المعدنية، في تصفحي لأحد المواقع رأيت عملات مربعة الشكل وجعلتني أتسائل عن أشكال العملات غير التقليدية، الشكل المألوف للنقود أن تكون دائرية؛ فما هي الأشكال الأخرى؟
هناك الكثير منها وبدلاً من وضع صور لها سأشير لروابط ويمكنك رؤيتها بنفسك:
عملات تصنع من الصخور، حجمها كبير ويصعب نقلها ولذلك تبقى في مكانها مع تغير مالكيها، هذه العملات يجب أن تجعلك تفكر: لم العملة لها قيمة؟ وكيف تفقد العملة قيمتها؟
أضف لذلك ما يصنعه الناس بأنفسهم من عملات كهواية، عملات شخصية أو عملات لألعاب، كذلك البعض يصنع عملات تعتمد على تصميم من روايات مثل سيد الخواتم أو هاري بوتر أو المئات من الروايات الأخرى وكذلك ألعاب الفيديو، إن بحثت ستجد مقالات تشرح كيف يمكن سك عملات شخصية.
موضوع آخر يهمني هنا وهو استخدام بعض المدن لعملات خاصة لتشجيع الاقتصاد المحلي، لكن هذا يحتاج لموضوع منفصل ولا أظن أنني سأكتبه قريباً.
(3) كان هناك أناس يحملون معهم حقائب خاصة للكتب، منهم الكاتب الأمريكي همينغواي، تصور أن تسافر ومعك حقيبة مثل هذه:
هذا كل شيء، أود فقط عرض صورة لشيء يعجبني كثيراً، فكرة أن تكون المكتبة في حقيبة يمكن السفر معها … ولا، الكتاب الإلكتروني ليس بديلاً!
أدوبي أعلنت نيتها عن شراء شركة فيجما (Figma)، شركة فيجما صنعت برنامجاً للتصميم يعتمد عليه كثير من المصممين وحتى غير المصممين يستخدمونها لأغراض أخرى، هذا خبر سيء لأسباب عدة، منها الواضح وهو الاحتكار إذ أن أدوبي تشتري المنافسين في مجال التصميم الثنائي الأبعاد وشركة أوتوديسك (Autodesk) تشتري الشركات في مجال التصميم الثلاثي الأبعاد، ومن تعليقات الناس تجد نمطاً يتكرر: عندما تستحوذ شركة كبيرة على البرنامج يتغير للأسوأ.
أدوبي لديها برنامج منافس لفيجما وبدلاً من تطويره فضلت أن تشتري المنافس، وكثيرون يتوقعون تغير خدمة فيجما لتضم إلى خدمة اشتراك أدوبي وستحذف أدوبي الخيار المجاني المتوفر حالياً والذي يعتمد عليه كثير من الناس.
البدائل التي تطرح لفيجما هي Penpot وLunacy، وقد لا تنجز صفقة الشراء هذه لأن الحكومة الأمريكية قد توقفها لكن هذا احتمال ضعيف، مما أذكره لا أعرف أي صفقة حققت فيها الحكومة الأمريكية ثم أوقفتها، أتحدث عن المجال التقني فقط، قد تكون هناك صفقات أوقفت في مجالات أخرى أجهلها.
حتى لو أوقفت الحكومة الأمريكية الصفقة فهناك عدد كبير من الناس فقدوا ثقتهم بشركة فيجما وقد كانوا سعيدين بكونها مستقلة ونجحت في منافسة الكبار، هذه الثقة التي كسبتها الشركة في السنوات العشر الماضية ضاعت بخبر ولن تستطيع أن تكسبها مرة أخرى وهذا في رأيي أكبر خسارة، الشركة كانت رابحة ومنافسة وكان بإمكانها البقاء مستقلة.
ثم هناك تاريخ أدوبي مع برامج اشترتها وأوقفتها، برنامج Authorwave كان أحد منتجات ماكروميديا وأدوبي اشترت ماكروميديا لتحصل على تقنية فلاش بالتحديد لذلك البرامج الأخرى أقل أهمية، ومن كل برامج ماكروميديا بقي واحد وهو ماكروميديا دريمويفر وهو مطور مواقع، برنامج Authorwave كان وسيلة لصنع المحتوى وفي الغالب المحتوى التعليمي ويعمل بلغة برمجة رسومية، وهذه لقطة من البرنامج:
برنامج آخر اشترته أدوبي ثم أوقفته بعد سنوات هو ماكروميديا فايروركس وقد كان محرراً رسومات رائع، أذكر أنني استخدمته لفترة قصيرة وقد أعجبتني خاصية تصغير حجم الصور لأقل حد ممكن دون التأثير على جودتها، هذا كان شيئاً سحرياً قبل عشرين عاماً. برنامج ماكروميديا دايركتور كان برنامج صنع مشاريع وسائط متعددة وقد استخدم لصنع ألعاب فيديو وألعاب وبرامج تعليمية وغير ذلك، برنامج فريهناد كان محرر رسومات رائع لكنه ينافس منتج من أدوبي وقد أوقفت الحكومة الأمريكية محاولة أدوبي الأولى لشراء البرنامج لكن بعد ذلك ماكروميديا اشترته ثم أدوبي اشترت ماكروميديا … شركات تبتلع شركات وهذه هي المشكلة.
لم أتحدث عن برنامج GoLive وبرامج أخرى أوقفتها أدوبي، من الطبيعي أن توقف الشركات صنع برامج أو خدمات، المشكلة بالطبع في أن تصبح الشركة هي الأكبر في مجال ما ومن الصعب تجنب استخدام منتجاتها وهذا يضر بالمستخدم والمنافسة.
كل البرامج التي ذكرتها هنا تستحق مواضيع خاصة بها، بعضها مميز ولا أظن أن له مثيل اليوم مثل برنامج Authorware ودايركتور.
الواجهة التقريبية (Zooming user interface) تسمى في ويكيبيديا العربية واجهة مستخدم تكبيرية وهذه ترجمة أجد فيها مشكلة، عند استخدام عدسة الكاميرا للاقتراب من شيء بعيد هذا الفعل أسميه تقريب وليس تكبير، المهم في هذه الواجهة هو الاقتراب والابتعاد عن عناصر الواجهة، لذلك التعريب الذي استخدمه هو واجهة تقريبية، لكن يمكن أيضاً وصف الأمر بأنه تصغير وتكبير، أخبرني إن كنت ترى أن هناك تعريباً أفضل، حالياً سأستخدم كلمة التقريب.
الواجهة التقريبية تستخدم اليوم في أماكن محددة وبالأخص تطبيقات وخدمات الخرائط وهي عملية في هذا المكان، استخدم عجلة الفأرة أو أصابعك على شاشة اللمس لكي تقترب من مكان ما على الخريطة لترى تفاصيله أو ابتعد لترى الصورة العامة للمكان.
في مجال أبحاث واجهات الاستخدام تجد الواجهة التقريبية تستخدم بأسلوب مختلف، الواجهة توفر مساحة لا نهائية للعناصر التي في الغالب تكون وثائق أو ملفات، لفتح هذه الملفات عليك أن تقترب منها وفي الحقيقة هذه الملفات مفتوحة دائماً لكن عندما تبتعد عنها لا ترى محتوياتها جيداً لذلك تقترب منها لترى محتواها الذي قد يكون نصاً أو صورة أو فيديو أو ملف صوتي، وعندما تقترب يمكنك التفاعل مع الوثيقة بتحريرها أو تشغيل الملف في حال ملف الفيديو مثلاً.
مساحة المحتويات غير النهائية توفر وسيلة للمستخدم لترتيب المحتوى في أماكن محددة، مثلاً يقسم المستخدم المساحة لأربع أقسام رئيسية، القسم أعلى اليمين يكون لمشاريع محددة متعلقة بالعمل مثلاً والقسم أسفل اليمين لمشاريع شخصية، قسم ثالث يكون للترفيه، هكذا يوظف المستخدم الذاكرة المكانية لإيجاد الأشياء لأن المحتوى له مكان يمكن استعراضه وتصفحه بالاقتراب أو الابتعاد عنه، هذا لا يختلف كثيراً عن وضعك للأشياء في محيطك على المكتب، تعرف أن الأقلام هنا وأن الأوراق التي تهمك حول مشروع ما وضعتها في مكان محدد تعود له فوراً عندما تحتاج الأوراق، هذه الذاكرة المكانية لا تستخدمها الواجهات التقليدية التي تعتمد على هيكل لتنظيم المحتويات في مجلدات.
هناك واجهات تقريبية تستغل البعد الثالث مثل Workscape الذي كتبت عنه في مدونتي السابقة، وهي واجهة طورت كبحث لشركة حاسوب ديجيتال (شركة أريد أن أكتب عنها لاحقاً) وفي الواجهة سترى أن كل أنواع الملفات تصبح وثائق، حتى عناصر الواجهة نفسها يمكن صنعها من خلال الوثائق وهكذا يمكن للفرد صنع واجهة تناسب احتياجاته.
وفي مدونتي السابقة كتبت عن هذا النوع من الواجهات في هذه المواضيع:
هناك عدة تطبيقات لهذه الفكرة لكنها محدود إما ببرامج لم تعش طويلاً أو بأبحاث لم تجد من يطبقها بعد نهاية البحث وما أكثر الأفكار الجيدة في أبحاث واجهات الاستخدام التي تنتظر من يجدها ويطبقها، في موضوع آخر سأكتب عن بعض التطبيقات والأبحاث مع أمثلة بالفيديو والصور.
(1)
تحدثت في هذه المدونة عن حواسيب متخصصة في شيء واحد وبالتحديد حواسيب الكتابة مثل أجهزة ألفاسمارت، هناك فائدة في وجود جهاز متخصص في شيء واحد وتصمم هذه الأجهزة لتكون نقالة وخفيفة الوزن ويسهل حملها بالتالي يمكن استخدامها في أي مكان، ولأنها لا تقدم سوى خصائص قليلة فلا يمكن للمستخدم أن يشتت انتباهه.
قبل أيام كنت أفكر بالأمر وتذكرت أن الحواسيب كانت لفترة غير متعددة المهام، بمعنى أنها كانت تستطيع تشغيل برنامج واحد أو لعبة واحدة، الحواسيب المنزلية في الماضية كانت ضعيفة ولذلك من المنطقي أن تشغل برنامجاً واحداً، الحواسيب الشخصية مع تطورها وقدرتها على تشغيل أكثر من برنامج إلا أنها لفترة كانت محدودة بنظام دوس الذي كان يستطيع تشغيل برنامج واحد، بالطبع أنا أبسط الأمر كثيراً هنا لأن التفاصيل تحتاج لمقال طويل لشرحها.
بعد ذلك ظهرت أنظمة تقدم تعدد المهام وهذا أمر مهم وضروري، كثير من الأعمال تتطلب برنامجين أو أكثر لإنجازها فتصور لو لم يكن بإمكانك فعل ذلك، سيكون مزعجاً حقاً أن تضطر لإغلاق برنامج لتشغيل آخر.
مع ذلك أود منك أن تتصور حاسوب يفعل ذلك بقصد لأنه صمم لكي يساعد المستخدم على التركيز وعدم تشتيت انتباهه في أمور كثيرة، في النقاشات على الشبكة حول حواسيب الكتابة أجد من يطلب هذه الخاصية أو تلك أو يطلب وجود برامج أخرى في الجهاز وسيكون “كاملاً” لكن في حال استمع مصنّع الجهاز لطلبات الناس سيصبح الجهاز مختلفاً وفيه الكثير من الخصائص التي يفترض ألا تكون هناك ,وسيشتكي الناس من وجودها.
ربما ما يحتاجه كثير من الناس هو حاسوب ذو المهمة الواحدة حاسوب يشغل برنامجاً واحداً ويمكن تثبيت برامج عديدة عليه بحسب ما يحتاج المستخدم لكن لا يمكن إلا تشغيل واحداً منها في أي وقت، لا أدري إن كانت هذه فكرة جيدة أم لا، وأظن أن بالإمكان تحقيقها اليوم بتثبيت نظام دوس على حاسوب حديث وهذا بالمناسبة ما يفعله البعض لكنهم يملكون حواسيب أخرى.
الفكرة هنا أن حاسوب المهمة الواحدة سيكون حاسوب شخصي للعمل وربما للترفيه كذلك لكنه لن يغني عن الحاسوب المألوف لنا.
(2)
تذكير أننا في عصر المعلومات وأنك:
لا تستطيع معرفة كل شيء.
لا تستطيع أن تهتم بكل شيء.
لا تستطيع فعل شيء بخصوص كل شيء.
الوقت وطاقتك وربما المال كلها تصنع حدوداً لك يصعب أو يستحيل تجاوزها، العالم الرقمي يخدعنا بقدرته على أن يكون بلا حدود وهو في الحقيقة محدود لكنه كبير ويغرقنا في كثير من المعلومات والأخبار ويجعلنا نظن أن علينا أن نهتم بكل شيء وهذا ليس في طاقة أحد، عندما تستهلك طاقتك ستتوقف عن الاهتمام بأي شيء وقد ترى الحياة مجرد عبث فلم تهتم عندما لا يمكنك فعل أي شيء بخصوص معظم الأشياء؟ هذا سيجرك لعالم مظلم من الاكتئاب والقنوط.
اهتم بمحيطك أولاً وما يمكنك فعله، وبعد ذلك تذكر أن كل شيء خارج نطاق سيطرتك هو … خارج نطاق سيطرتك!
(3)
اللوحة أعلاه هي من المطبوعات اليابانية وهو فن جميل يعجبني كثيراً وقد وجدت هذه اللوحة وعليها اسم الرسام أو ربما علي أن أقول الطبّاع تسوتشيا كويتسو، في نفس الوقت وجدت لوحات مماثلة بأسماء رسامين مختلفين، اللوحات قد تختلف ألوانها قليلاً لكن الرسم هو نفسه وهذا يثير حيرتي، هناك احتمال بأن ألواح الطباعة الخشبية استخدمها أكثر من رسام وهناك احتمال بأن هناك من صنع نسخ عديدة من نفس الألواح واستخدمها رسامون مختلفون.
هل لديك أي فكرة عن هذا الأمر؟ هل تخميني صحيح هنا أم لا؟
الهواتف الذكية استبدلت الكاميرات الرقمية الصغيرة، سوق الكاميرات الصغيرة انكمش بنسبة 97% وهذا يعني نهاية هذا النوع من الكاميرات، وهي كاميرات صغيرة من نوع صوب وصور (Point & Shoot)، نهاية هذه الكاميرات كان متوقعاً منذ أن بدأت الهواتف بوضع كاميرات جيدة وهذا بدأ قبل الهواتف الذكية اليوم، نوكيا كان لديها هواتف بكاميرات ممتازة مثل نوكيا 808 الذي يأتي مع كاميرا بحساس كبير ودقة 41 ميغابكسل، هاتف N86 كان يقدم أداء عالياً وقد طرح في 2009، سوني أريكسون كذلك كانت تضع كاميرات جيدة في بعض هواتفها.
بظهور الهواتف الذكية وتحسن مستواها ظننت أن شركات الكاميرات ستسعى لتحسين كاميراتها الصغيرة لتقدم أداء ينافس ويتفوق على الهواتف لكن هذا لم يحدث، الهواتف الذكية تتفوق على الكاميرات الصغيرة بالبرامج المسؤولة عن التقاط الصور، الحساس المستخدم في الهواتف أو الكاميرات يأتي من نفس المصنعين (سامسونج وسوني مثلاً) لذلك التنافس على الأداء يكون بصنع برامج أفضل تستطيع التعامل مع البيانات التي يلتقطها الحساس وتعالجها لتقدم أفضل صورة ممكنة.
سامسونج طرحت كاميرات مدمجة مع الهواتف مثل جلاكسي كي زووم وجلاكسي كاميرا، وهناك كاميرا Zeiss ZX1 التي تعمل بحساس كبير ونظام آندرويد، لكنها كاميرا مرتفعة السعر ومختلفة عن الكاميرات الصغيرة التي كانت تبدأ من الرخيص الموجه للأطفال وحتى الغالي الموجه للمحترفين.
صناع الكاميرات اتجهوا في السنوات الأخيرة لصنع كاميرات من هذا النوع موجهة للمحترفين لأنهم أدركوا أن معظم الناس اكتفوا بالهواتف الذكية، الكاميرات يمكنها المنافسة بتقديم ما لا يمكن للهاتف أن يقدمه، حساس كبير وعدسة تقريب، وأحياناً حساس صغير وعدسة تقريب تقدم أداء مذهل، مثلاً كاميرة نيكون P950 تحوي عدسة تقريب بمقياس 24ملم إلى 2000ملم، بحسب علمي لا توجد عدسات مماثلة في السوق، لتفهم أداء هذه الكاميرا أنظر في هذه الصور، من صورة عامة للوادي لصورة أشخاص فوق مبنى لم يكن سوى نقطة صغيرة في الصورة الأولى.
موقع فليكر يحوي الآلف من الصور لهذه الكاميرا، صور جميلة ولا يمكن للهاتف الذكي التقاط مثلها، بعض الصور لا يمكن للكاميرات الاحترافية التقاطها ما لم يتحرك المصور ويقترب من هدفه، هذه الكاميرا من فئة تسمى كاميرا جسرية (Bridge Camera) فهي تقدم أداء كاميرات احترافي في جسم كاميرا من نوع صوب وصور.
ثم هناك كاميرات بحساس كبير لكن بدون عدسة تقريب، هذه الكاميرا تقدم أداء عالي بسبب خبرة المصنع في التصوير والتي تمتد لما قبل الكاميرات الرقمية وكذلك بسبب الحساس الكبير، مثلاً كاميرة فوجي X100V وهي واحدة من ضمن سلسلة كاميرات بنفس الاسم ومنذ طرحت هذه الكاميرا وأنا أتمنى شراءها لكنها غالية السعر.
هناك أيضاً كاميرة Ricoh GR، حساس كبير وجسم صغير، يمكن وضعها في الجيب بسهولة وهذا ما لا يمكن لكاميرة فوجي تقديمه، وإن كان بإمكاني شراء واحدة من الكامرتين ففي الغالب سأشتري ريكو بسبب حجمها الصغير.
ليس لدي الكثير لأقوله هنا، لا أود أن أرى شركات الكاميرات تتوقف عن صنع منتجات من نوع صوب وصور وفي الغالب لن يحدث في السنوات القليلة القادمة ذلك لأنهم الآن يركزون على الكاميرات الاحترافية لتلبي حاجات أناس يرغبون في شيء أفضل من الهواتف الذكية.
هناك فئة من لغات البرمجة تسمى Esoteric Programming Languages ويمكن ترجمتها للغات برمجة باطنية وهذه ترجمة حرفية ويمكن ترجمتها للغات برمجة غير اعتيادية كما في ويكيبيديا العربية وهذه ترجمة أفضل، هذه لغات صممت بغرض الترفيه أو لاختبار حدود الحوسبة أو لتكون لغات فنية، ليس الهدف من هذه اللغات أن تستخدم بجدية بل أحياناً تصمم لكي يكون استخدامها صعباً أو مستحيلاً، يمكن أن تقول بأنها ألعاب للمبرمجين والمهتمين بالحوسبة عموماً.
هذا الفيديو يعرض العديد منها بأسلوب ممتاز، أنصح بمشاهدته:
ما الذي يجعلني أهتم بهذه اللغات؟ منذ وقت طويل وأنا أقرأ عنها بين حين وآخر وأكتفي بذلك، لكن الآن أدركت بأن اللعب وصنع أشياء غير عملية أو صنعها للترفيه هو وسيلة ممتازة للخروج بأفكار عملية ومفيدة، أحياناً يواجه الفرد صعوبة في صنع أي فكرة جديدة أو جيدة؛ واللعب يمكن أن يكون وسيلة للخروج من هذه الحفرة، وهذا ليس مقصوراً على البرمجة والحواسيب بل في كل مجال آخر.