
(1)
بعض قصص التصميم تستحق أن يقرأها الجميع ومنها قصة تصميم أبسط مذياع على الإطلاق وأكثرها بشاعة، المصمم هو فيكتور بابانك وهو اسم لم أسمع به من قبل، بطلب من الجيش الأمريكي صمم فيكتور مذياع يمكن صنعه في أي مكان في العالم وهذا يعني استخدام أبسط المواد المتوفرة ومنها علبة طعام مصنوعة من القصدير ويمكن تزويد المذياع بالطاقة بحرق أي شيء لتسخينه، هذه الفكرة تذكرني بمذياع صنعه الجنود في أيام الحرب العالمية وسموه مذياع حفرة الثعلب، ويستخدم أدوات بسيطة متوفرة عند الجنود.
هذا يذكرني كذلك بمذياع الكرستال وهو تصميم قديم ما زال يصنعه هواة المذياع إلى اليوم ويمكن أن تشتريه في الشبكة أو تشتري قطعه التي يوفرها البعض في صندوق واحد وتركبها بنفسك.
مذياع فيكتور كان يكلف صنعه 9 سنت أمريكي فقط وهذا جعله تصميم مناسب للصنع والتوزيع لكنه بشع والمصمم رفض أن يلون العلب أو يعطي تصميمه أي لمسة جمالية وقد كان لهذا أثر إيجابي إذ أن مستخدمي المذياع فعلوا ذلك بأنفسهم وكل شخص يزين المذياع بحسب ثقافته والمواد المتوفرة له في بيئته.
الحس الجمالي أو فلسفة الجمال هي فرع من الفلسفة وعندما يصنع المصمم أي شيء فهو يضع جزء من ثقافته في التصميم الذي قد يستخدم عالمياً لذلك هناك منتجات عرفت عالمياً بألوانها وأشكالها حتى لو لم تعرف اللغة ستعرف ما الذي تعنيه الألوان والأشكال، العلامات التجارية العالمية خصوصاً يمكن معرفتها بسهولة بغض النظر عن اللغة.
النقاش حول جماليات الأشياء لن يتوقف وهناك عدة آراء حول الموضوع، منها أن الوظيفة العملية للأشياء هي بحد ذاتها نوع من الجمال ويترك للمستخدم تزيين الشيء، وهناك من يرى أن المصمم عليه أن يجعل الأشياء جميلة من البداية بغض النظر عن تفضيلات المستخدم وبعضهم يذهب أبعد من ذلك بقول أنه يفترض ألا يسمح للمستخدم بتغيير شكل المنتج وهذا تجده مثلاً في ما يقوله بعض مصممي المواقع والتطبيقات، بعضها كان يوفر خيارات تغيير الألوان والخلفيات ثم حذفت هذه الخيارات وبعض المواقع وفرت تصاميم قليلة يحددها المصمم ولا يمكن اختيار أي شيء آخر.
فيكتور بابانك يوافق على أن تصميم مذياعه بشع لكن رفض أن يجمله بأي وسيلة ولو حتى تلوينه لأنه لا يرغب في فرض ذوقه على المستخدمين وترك لهم حرية تزيينه كما يرغبون، وهذا ما يثير إعجابي.
على أي حال اقرأ قصة المذياع البشع، أراه مقال يستحق القراءة مرتين أو أكثر.
(2)
رأيت هذا الخبر عن كاميرا لعبة رقمية جديدة وكاميرات الألعاب موضوع يثير اهتمامي وحماسي، لماذا؟ لأنها تجعل التصوير ممتع أكثر، مستخدم الكاميرا يعلم أنها لن تلتقط صوراً جيدة لذلك ما المشكلة في التجربة واللعب وربما تلتقط صور جيدة، لأن التصوير ليس عن الدقة وأداء الكاميرا (وإن كانت أرى هذا مهماً) لكن عن تشكيل الصورة ومحاولة موازنة عناصرها.
الكاميرا في الخبر صورها سيئة حقاً حتى مع كونها كاميرا لعبة لكنها ذكرتني بما مضى، في الماضي كان لدي ولع بكاميرات الألعاب وقد اشتريت واحدة:
اكتشفت سريعاً عيب كبير في هذه الكاميرا وهو استهلاكها للبطارية في وقت قياسي، بالكاد التقطت خمس صور حتى نفذت البطارية! ثم رأيت أن هناك من أتى بحل للمشكلة لكنني كنت أكسل من أن أصنعه، الحل الأسهل هو إخراج البطارية عند عدم الاستخدام. للأسف كاميرات الألعاب تعني رداءة الصنع غالباً، هذه صورة من الكاميرا:
لفترة امتلكت هاتف نوكيا آشا 501 وقد كان هاتفاً جيداً بكاميرا لا بأس بها، وقد التقط صور قليلة باستخدامه مثل هذه:
هذه صناديق مصاحف كما أذكر وجدتها في محل مواعين أو محل معدات منزلية، كاميرات الهواتف القديمة تعتبر كاميرات ألعاب بسبب دقتها المنخفضة، ولأنها كاميرات ألعاب فهناك متعة في محاولة التقاط أنواع الصور ومحاولة الخروج بشيء جيد، الكاميرا تشجع على التصوير، أمر آخر لاحظته مع هذه الكاميرات هو تصوير التفاصيل بدلاً من التقاط صور لمساحات كبيرة، وفي هذا الجانب أجدها ممتعة أكثر ووسيلة جيدة لتوثيق اليوم.
قد أكتب موضوع آخر عن كاميرات الألعاب لأنه موضوع ممتع 🙂



الهواتف القديمة صورها دقتها عالية فلدي صور من 2012 و 2010 يهواتف قديمة ولكن حين تقوم بتكبير الصورة تكون دقيقة أظن 2 mega بهاتف قديم تعادل رقم أكبر بهاتف جديد…خاصة كاميرات النوكيا فقد كان لدي أحدها بعدسة
https://www.gsmarena.com/nokia_n73-1550.php
Carl Zeiss optics
هناك هواتف دقتها عالية وهناك هواتف بدقة منخفضة وبعضها سيئ، ما أعنيه هي الكاميرات ذات الدقة المنخفضة والسيئة.