في الموضوع السابق تحدثت عن رغبتي في إنشاء موقع وأن أبدأ على الأقل بصفحة، في الماضي كنت أتقن تطوير المواقع أو بالأخص لغتي HTML وCSS وأعرف كيف أستخدمهما فقد قضيت أكثر من ست أشهر أكتب مدونتي السابق (سردال) بهما وبدون استخدام أي برنامج، توقفت عن فعل ذلك بعدما استخدمت ووردبريس ثم انتقلت إلى بلوغر ثم عدت مرة اخرى لووردبريس وهذه المرة لم أغير القالب، نسيت كيف أتعامل مع HTML وCSS.
وجدت أن أفضل طريقة لإعادة تعلمهما هو صنع الموقع فعلياً فلا فائدة من فصل عملية التعلم عن عملية التطبيق، وهكذا بدأت بالعمل على الموقع، وضعت لنفسي هدفاً صغيراً، صفحة رئيسية تقود لصفحة روابط، هذا كل شيء، وقد فعلت ذلك، للأسف اسم الموقع يشبه اسم المدونة 😅: موقع صفحات صغيرة.
مهارة تسمية الأشياء لا تقدر بثمن، ومن الواضح أنني لا أملكها! قد أغير اسم الموقع وانقله لعنوان جديد، هذا إن وجدت اسماً أفضل، وعلى أي حال هذا ما كنت أريد فعله عندما فكرت بهذا الاسم أول مرة في أواخر التسعينات عندما أردت أن يكون لي موقع شخصي.
رحلة الألف ميل تبدأ بصفحة، وعلى أمل أن يصل الموقع لأكثر من 100 صفحة.
أذكر أول مرة وصلت فيها لنهاية الإنترنت، حافة الشبكة سميته وهو موقع طريف من صفحة واحدة، الصفحة تبارك لك وصولك لها وتعلمك أنك وصلت لنهاية الإنترنت، لقد رأيت كل شيء تقدمه الشبكة، أغلق جهازك واقضي وقتك في فعل شيء مفيد، الموقع يقدم مقترحات مثل قراءة كتاب أو زراعة شجرة، أرى أن هذا الموقع يصلح كرابط ترسله لبعض الناس كرسالة لهم بالتوقف عن تضييع أوقاتهم أو ربما إشارة واضحة لهم بالتوقف عن استخدام أجهزتهم!
الموقع الثاني الذي أود عرضه هو موقع شخصي لعالم متقاعد، الرجل سافر لأماكن كثيرة حول العالم والتقط لها صوراً، وما يهمني منها هي صور أبوظبي، سبق أن تحدثت عن بحر البطين وكيف أنه تغير كثيراً لدرجة تجعلني أكره زيارة المكان الآن، العالم المتقاعد صور بحر البطين قبل فترة التغيير، مثلاً هذه الصورة:

كنا نسمي المكان منجرة (من النجارة) وقد كانت هناك منجرتان في المنطقة، واحدة لرجل نسميه أبو هارون والثانية منجرة صالح، كلاهما كانا يستخدما لصناعة سفن تقليدية، اللنج كما ترى في الصورة وأحياناً يصنعون سفن كبيرة حقاً، أتذكر رؤية إطلاق واحدة منها للبحر وكانت عملية تتطلب عشرات الأفراد لجر السفينة، كانوا يستخدمون عجلة لجر السفينة ويحرك العجلة عدة رجال من الجالية الهندية وكانوا يرددون “لا إله إلا الله” وهم يديرون العجلة.
المنجرة كذلك كانت تصنع سفن سباقات الشراع التقليدية أو ما نسميه بالمحمل، سباقات المحمل لا زالت تنظم إلى اليوم وإن لم أشاهدها منذ وقت طويل، والمنجرة كانت تصنع سفن سباقات التجديف كذلك التي لا أدري إن كانت تنظم أم لا، أذكر هذه القوارب الطويلة التي يجلس فيها أربعون شخصاً كما أذكر عشرون على كل جانب وكل شخصين يمسكون بمجداف وفي مؤخر القارب يجلس أو يقف رجل ينظم عملية التجديف، كانت قوارب سريعة حقاً
هذا فيديو لسباق محامل فئة 22 قدم:
المحامل تأتي بثلاث قياسات كما أذكر، 22 و43 و60.
وهذا فيديو لسباق تجديف:
القوارب تبدو لي أصغر مما أتذكر، وعدد من فيها أقل مما أتذكر.
بدأت بتطوير المواقع وانتهيت بشريط ذكريات لا يتوقف، أفتقد البحر وقواربه، أفتقد ذلك الشعور عندما تكون في وسط البحر بعيداً عن كل شيء ويحيط بك الهدوء من كل جانب، أفتقد الإبحار بالقوارب الشراعية حيث لا محرك يعمل وتشعر بأنك مرتبط أكثر بالبحر والرياح.
قمت بزيارة موقعك تحت الإنشاء وأتمنى لك التوفيق.
شكراً لمرورك 🙂
مثير للاهتمام والحزن أنه زار أغلب الدول المجاورة للجزائر لكن لم يزر الجزائر 🙁
نعم هذا أمر مؤسف، وهذه فرصة للتذكير بأن تعرض من البلاد ما تستطيع، أود معرفة الجزائر أكثر لكن من خلال كتابات المدونين وصورهم، زر بعض الأماكن وصورها وأخبرنا عنها، هذا ما فعلته في مدونتي مع مدينة أبوظبي في مواضيع قليلة.
سأحاول فعل ذلك في القريب العاجل، شكرا لك.
زرت الموقع ،بالتوفيق …من الرائع بناء موقع من الصفر و تعلم ما تحتاجه بطول الوقت …
شكراً، المصادر اليوم يمكن الوصول لها بسرعة على عكس ما كان عليه الأمر في الماضي عندما كنت أشتري كتباً لأن الاتصال بالشبكة دائماً غير متاح.