
هل تستطيع تذكر عندما كان الوقت طويلاً؟ عندما كنا صغاراً كان للوقت شعوراً مختلفاً، كانت الساعة تبدو كاليوم ومع تقدمنا في العمر يتسارع الوقت ليصبح اليوم كالساعة، يمكنك أن تجعل اليوم يتباطئ بطرق عدة، بأن تبدأ يومك بالقراءة مثلاً، أو تغير الروتين اليومي، السفر كذلك وسيلة جيدة والتصوير وسيلة أخرى، أن توثق يومياتك سيجعل للأيام شعوراً مختلفاً بدلاً من أن تكون الأيام كلها متشابهة.
تجربة الإستيقاظ منذ الفجر , تقريبا الساعة الخامسة هنا ثم تخرج من المنزل بعد الشروق يصبح النهار طويلا جدا…
معك في ذلك، شخصياً أستيقظ في الفجر منذ كنت في العشرين من العمر، لكن وجدت أن مجرد الاستيقاظ مبكراً لا يكفي إن كان ما بعد ذلك هو روتين يومي، مثلاً استخدام الحاسوب يجعل الوقت يمر بسرعة، القراءة بعيداً عن الشاشات يجعل الوقت طويلاً، الخروج من المنزل كما ذكرت كذلك يجعل الوقت طويلاً، أيضاً الخروج مبكراً لإنجاز أي عمل والعودة مبكراً.
يعتمد الأمر على إداراكنا للوقت. في صغرنا تجارب الحياة جديدة لنا، لكن مع تعودنا على ما نفعله تصير تجاربنا روتينية و يقل إدراكنا للوقت معها. الأمر نفسه عند النوم حيث نفقد إدراكنا للوقت أثناء النوم و نستغرق في تخيلات يصورها العقل الباطن.
الروتين يجعل الأيام تتشابه وتتسارع، لذلك كسره بين حين وآخر أمر ضروري، ولا يحتاج الفرد الكثير ليفعل ذلك، أي تغيير صغير قد يكفي.