مصباح الكيروسين الأزرق، له شكل مألوف يعرفه الناس حتى لو لم يستخدموه مرة في حياتهم أو هذا ما أظنه، المصباح تراه في بعض الأماكن وبعض الأسواق وقد تراه في الأفلام ودائماً له نفس الشكل ونفس اللون، لماذا لونه أزرق؟ لم أجد إجابة وعرفت أنه يأتي بألوان أخرى بل رأيت ألواناً أخرى له والتقطت لها صورة ونسيت ذلك، هذا يعطيك فكرة عما ينتبه له أحدنا وما لا ينتبه له وكيف يشكل الانتباه تصوراتنا عن أي شيء.
الفيديو أعلاه يتحدث عن مصباح الكيروسين الذي يسمى كذلك مصباح الإعصار لأنه صمم ليعمل حتى مع وجود رياح شديدة، الشموع والمصابيح الأخرى لن تعمل في نفس الظروف، هذا المصباح احتاج لوقت ليظهر بهذا التصميم الذكي.
الناس حاولوا إضاءة الليل بأي طريقة وقد كانت مصابيح الزيوت هي وسيلة الإضاءة المستخدمة ولقرون، أقدمها يعود لعشر آلاف عام، مصباح الزيت يحوي خزاناً لأي نوع من الزيوت ويوضع فيه خيط من القماش أو الفتيل ويتشرب هذا الفتيل الزيت ومن خلاله يمكن إحراق الزيت ببطء ويصبح مصدر إضاءة، لاحقاً صنعت الشموع لتفعل نفس الشيء وقد كانت الشموع الأولى تعمل بفتيل لا يحترق وبالتالي يحتاج لقطعه بين حين وآخر ثم صنع فتيل يحترق ولا يحتاج لقطع.
في القرن التاسع عشر ظهرت مصابيح الكيروسين، وطريقة عملها لا تختلف كثيراً عن مصابيح الزيوت أو حتى الشموع، كلها تستخدم خيطاً أو فتيلاً وكلها تستخدم وقوداً لكن كل نوع منها يختلف في طريقة عمله، مصباح الكيروسين يستخدم فتيلاً عريضاً وتصميمه يسمح بمرور الهواء حول الفتيل وهذا يعني مزيد من الأوكسجين وهذا يساعد على صنع إضاءة أكثر سطوعاً ويجعل إحراق الزيت أكثر فعالية ويقلل من صنع الدخان أو السخام.
مصابيح الكيروسين ما زالت تستخدم إلى اليوم في المناطق التي لا تصلها الكهرباء وهذا أمر مؤسف لأن هذه المصابيح مضرة للصحة بسبب الدخان الذي تنتجه، هناك مؤسسات خيرية تحاول أن تساهم في علاج هذه المشكلة بتوفير مصابيح تعمل بتقنية ليد (LED) وبطارية يمكن شحنها بلوح طاقة شمسي، شخصياً كان لدي مصباح من إيكيا يعمل بهذه الطريقة وقد استخدمته لفترة ولا أذكر ما الذي حدث له، كنت أضع الجزء الذي يحوي لوح الطاقة الشمسي على سطح المنزل في الصباح وأعود له قبل المغرب وهذا يكفي لكي يعمل المصباح لثمان ساعات تقريباً وقد كان عملياً.
هذه صورة له:

شهدت هذا المصباح في بيتنا عندما كُنت صغيراً، وكنا نستخدمه عند انقطاع الكهرباء، وكنا نسميه (فانوس) و نملأه بالجاز.
وأتذكر أني وجدت في سطح المنزل فانوسين من نوع مختلف ذات حجم كبير وبها منفاخ لعمل ضغط في حجرة الوقود وله مقياس ضغط، كُنت أملأه ماء فينفث تلك الماء من أعلاه بقوة، أخبرتني والدتي أن هذا النوع يستخدم نوع معين من الوقود أسمه سبيرتو، وكانت له إضاءة بيضاء، لكن للأسف لم أشاهدت يعمل، سوف أحاول البحث عنه اﻵن في النت
درست عليه إلى حدود الفصل الثالث إبتدائي .نسميه قازة .مازال يمكن جلبه من الصين سعره الآن ثلاث دولارات .هو موضة دارحة الآن في البيوت للزينة .كذلك يستعمله الآن هواة التخييم و الكشافة
وجدت نوع الفانوس الذي أقصده، وكان يُسمى “رتينة”:
https://www.youtube.com/watch?v=wbGQboXBXjc