لكل من أرسل تعزية بتعليق على الموضوع السابق أو برسالة: جزاكم الله خيراً، ولا أراكم مكروهاً فيمن تحبون، أسأل الله لي ولكم أن يلهمنا الصبر.
جاء المعزون وزارنا أهل أخي وبنات إخواني وللمرة الأولى أسمع إزعاج الأطفال وأسعدني ذلك كثيراً، كم اشتكيت من هذا الإزعاج في الماضي وعندما انتقلنا افتقدته! لا نعرف قيمة الشيء حتى نفقده، في البيت أرى صحوناً أكل منها وبقايا طعام على طاولة، دلة وأكواب من الشاي، ألوان مبعثرة ودفاتر رسم عليها الأطفال وأوراقها مقطوعة قليلاً، شيء من الفوضى التي لم تخرج عن نطاق السيطرة، أسعدتني كل هذه المناظر على بساطتها لأن البيوت تحتاج لشيء من ذلك.
بالنسبة لي حاولت أن أعود لممارسة أيامي كالمعتاد، كنت أبحث عن مقاطع فيديو مضحكة لكي أتذكر أن كل شيء سيكون على ما يرام، مهما طالت حياتنا فهي قصيرة وأن تعيش يعني أن تتألم، لكن هذا لا يعني أن الحياة خالية من لحظات سعادة، أتذكر كتابات الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله (والآن أود أن أعيد قراءة كتبه) عندما وصف التاريخ بالعجلة، الأمم إما تصعد أو تهبط وإن كنا في حالة هبوط فسيأتي يوم ويتغير الحال ونصعد مرة أخرى، وكذلك الحال مع حياتنا الشخصية.
في فترة مضت كنت أظن أنني لن أجد لحظات السعادة مرة أخرى، بالطبع الحياة دائماً تثبت أنني على خطأ، خرجت من فترة مظلمة لأجد نفسي أكثر سعادة مما مضى، والآن أذكر نفسي وإياك بأن الحياة تدور ولا تدوم على حال، أو كما قال أكرم الخلق عليه الصلاة والسلام: إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيراً له.
ندور بين الصبر والشكر حتى نلقى الله، أسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة.
دوام الحال من المحال
الحياة فيها القليل، و لكن إن وجدت نفسك فأنت محظوظ لأن الكثير لا يجدون أنفسهم و تمنعهم مشاغل الحياة.
ضحكة الأطفال تشع لك الطريق، فتلك البساطة و البراءة هي ما نفقده عندما نكبر، فاجعل أمورك بسيطة لا شكلاً كغرفة خاوية، و لكن تأمل ما حولك لتعرف ما هي الحياة.
لا توقف خطوة الخير التي بدأت بها الراحلة و أكمل مسيرتها.
الله يغفرلها ويرحمها ويرزقها الفردوس الأعلى بغير حساب..
عظم الله أجركم..
أسأل الله أن يلهمكم الصبر والسلوان ويصبركم على فراقها.
“إن لله وإن إليه راجعون” رحم الله أخنك ووسع نزلها وأكرم مدخلها.