صندوق لم أفتحه منذ 2006

لدي صندوق لم أفتحه منذ ما يزيد عن خمس عشر عاماً، ربما منذ 2006، كان يحوي أشياء متعلقة بمشروع لم يدم طويلاً ولم تكن ملكي لكن احتفظت بها لأنني لا أعرف ما الذي علي فعله بخصوصها، فتحت الصندوق قبل أيام لأجد فيه ملفات وأوراق ذكرتني بالماضي ثم وجدت فيه هاتف نوكيا 1110i.

الجهاز بلا بطارية لأنني في الغالب استخدمت البطارية كبديل لهاتف لدي عندما بدأت بطاريته تضعف، هواتف الماضي كانت بسيطة من ناحية إمكانية تبديل البطارية، افتح الغطاء الخلفي وأخرج البطارية القديمة وضع الجديدة، ركب الغطاء وشغل الهاتف، الآن أنظر لهاتفك الذكي وحاول البحث عن طريقة تبديل بطاريته.

الحياة كانت أبسط عندما كان الناس يستخدمون هذه الهواتف، ليس هناك تطبيقات تثبتها، ليس هناك توقعات بأنك تستخدم تطبيق محدد، الناس لديهم خيارين للتواصل: إما الاتصال أو إرسال رسالة نصية قصيرة وقد كانت لوحات الأزرار في ذلك الوقت غير عملية للكتابة لذلك الرسائل كانت قصيرة وقليلة، لكن هناك من احترف الكتابة على هذه الأزرار وبسرعة خصوصاً مع وجود نظام T9 الذي يتوقع الكلمات التي يحاول المستخدم كتابتها، كانت هناك هواتف بلوحات مفاتيح أكبر وقد كانت هواتف بلاكبيري مشهورة في ذلك الوقت لهذا السبب ولاحتوائها على نظام دردشة خاص، لم أستخدم بلاكبيري ولم أرغب حتى في امتلاك هاتف ولا زالت هذه أمنيتي اليوم.

عندما وجدت الهاتف في الصندوق أولا ما لاحظته هو حجمه الصغير، يبدو لي أصغر مما أتذكره وكذلك وزنه الخفيف والبطارية لن تزيد وزنه كثيراً، ثم هناك الشاشة أحادية اللون التي كانت ولا زالت تعجبني كثيراً وأفضلها لبساطتها على الشاشات الملونة، أتذكر أن الهاتف كان يعمل لأسابيع دون حاجة لإعادة شحن، نوكيا كانت جادة في سعيها لصنع هاتف عالمي يمكن استخدامه في البلدان الفقيرة لذلك حاولت بقدر الإمكان تقليل التكاليف ورفع كفاءة الهاتف لكي يعمل دون إعادة شحن لأطول مدة ممكنة.

النتيجة كانت سلسلة من الهواتف بدأت في التسعينات واستمرت في صنع أنواع مختلفة منها حتى عام 2012 بطرح نوكيا 103، هذا آخر هاتف بشاشة أحادية اللون، بعد ذلك ظهرت هواتف أخرى رخيصة بشاشات ملونة إلى العام 2015، بعد ذلك نوكيا لم تعد نوكيا بل علامة تجارية استخدمتها شركة صينية لسنوات ومؤخراً أعلنت الشركة أنها ستصنع هواتف باسمها مع هواتف نوكيا، ربما هذه خطوة أولية استعداداً لمستقبل تتخلى فيه كلياً عن العلامة التجارية.

أتمنى لو أنني أستطيع استخدام هذا الهاتف، وعملياً هذا ممكن إن احتفظت بالهاتف الذكي للضرورة فقط عندما أحتاجه لإنجاز معاملة، مع أن لدي بطاقة الهوية في جيبي دائماً لكنها لا تستخدم بل يستخدم تطبيق للتأكد من هويتي! علي أن أكون هناك أمام الشخص واستخدم الهاتف الذكي لكي أضغط على زر ليؤكد هويتي، بينما البطاقة في جيبي لا تستخدم … الحياة كانت حقاً أبسط وفي هذه الحالة كانت أفضل في رأيي.

على أي حال، الهاتف دفعني لكتابة الموضوع، لم أكن أظن أن لدي شيء أقوله حتى فتحت صفحة المحرر وبدأت الكتابة والآن أجبر نفسي على التوقف حتى لا أطيل 😅

11 thoughts on “صندوق لم أفتحه منذ 2006

      1. في قريتنا موجود هذا الهاتف ، سوف اصور هواتف أهل قريتي هواتف قديمة جدا ومازالت تعمل وفي نفس الوقت من لديه إبن مغترب يرسل له هاتف من أحدث طراز ، فتجده يستعمل فقط الأساسيات…

  1. هذا الهاتف كان اسمه الغطاس، امتلكته في السابق، وكانت فيه كشاف وتدوم طاقة بطاريته لعدة أيام، ويتحمل السقوط، كانت هواتف نوكيا معمّرة واعتمادية

  2. بقيتُ وفيًا لاستخدام هاتف “غير ذكي” حتى بضع سنوات مضت، عندما أجبرتنا شركة الاتصالات التي اشتركتُ بها على التحديث لهواتف “3 جي” في الأقل، حيث لم تعُد شبكتهم تدعم الهواتف من الأجيال الأولى – غير الذكية (“1 جي” و “2 جي”). فكرت بالانتقال إلى شركة أخرى، لكن الحال نفسه مع الشركتين الأخريين.

    اضطررتُ لاستخدام هاتف نوكيا “نصف ذكي” قدمته الشركة مجانًا في الأيام الأخيرة من عملية التحوُّل لإقناع العنيدين بالتحوُّّل لهواتف تستخدم شبكات “3 جي” وما فوق. لكنه كان مشفّرًا لاستخدام شبكتهم فقط – لا أحب التقييد – كما إن فيه مزايا لا تعمل أو محذوفة لأنه هاتف مُخصّص.

    اشتريتُ منذ مدة هاتف خلوي إنرجايزر “إي 241 أس” يعمل بنظام تشغيل “كاي أو أس” الموجّه لمن لا يُريدون هواتف ذكية أو بقُدرات كافية فقط للحدّ الدنى من التواصل. تجربتي جيدة معه حتى الآن، أستخدم تطبيقات البودكاست، أحدهما يُتيح تحميلها لسماعها لاحقًا، وتطبيقات الإذاعة والتلفزة، ولعبتا “دومينو” و “سودوكو” لتزجية الوقت، إضافةً إلى تطبيق للصلاة وآخر للقرآن الكريم، القراءة منه ليس مُريحة، لكنه جيد نسبيًا.

    يتضمّن قياسيًا تطبيقات “واتس أب” و “فيسبوك” و “يوتيوب”، إنما لم أستخدمهم.

    من المزايا الجيدة فيه إمكانية استخدامه نُقطة بث إنترنت “هوت سبوت”، هذا يُمكنّني من استخدامه لوصل حاسبي المحمول بالإنترنت عند الضرورة والطوارئ.

    كان هدفي بالأساس كان شراء هاتف نوكيا يعمل بنظام تشغيل “كاي أو أس”، لكن سوق الهواتف الخلوية في الأردن فوضوي، ولا يوجد وكيل مُعيّن ولا محلات موثوقة، كما لا تتوافر جميع طرازات نوكيا – للأسف، كان من بينها الطرازان اللذان كنت أنوي شراء واحدٌ منهما. لذا اخترت هاتف “إنرجايزر”، ووجدته مقبولًا.

    https://www.gsmarena.com/energizer_energy_e241s-9569.php

    1. دعم الشبكة هو المشكلة الأساسية التي تواجه الهواتف القديمة، وفعلاً هواتف بنظام KaiOS هي البديل المناسب، استخدمت واحداً لسنوات، كان من نوكيا ولونه أصفر ويبدو كالموزة!

      لم أجرب تثبيت تطبيقات عليه، أود تجربته الآن ورؤية ما تغير خلال السنوات الماضية، وجود تطبيق للإذاعة والصلاة والقرآن يشجعني على ذلك.

  3. دعم الشبكات هي مشكلة الهواتف القديمة
    بعض قوانين الإتحاد الأوربي الجديدة الخاصة بالنفايات الإلكترونية هي استخدام منفذ شحن موحد و هذا ما تم تطبيقه، أما القانون الآخر فهو إمكانية استبدال بطارية الهاتف دون الحاجة إلى معرفة تقنية و يمكن المستخدم العادي من استبدالها دون الرجوع إلى الفني…ننتظر إبداعات الشركات في البحث و التطوير.
    سعداء بعودتك للتدوين، لا تجبر نفسك على التوقف فسطورك مقرمشة

  4. لم أشتر في جياتي هاتف ذكي – عفوا! مرة واحدة فقط اشتريت واحدا لزوجتي لكن الأولاد قصروا عمره- أحس أن الهواتف الذدية تسبب الإدمان على المواقع الاجتماعية و هي غول يلتهم الوقت، كما أن الهواتف الذكية جاسوس دائم في جيبك يتبع خطواتك.

    1. أنت محظوظ! إدمان الهواتف سببه استخدام تطبيقات المواقع الاجتماعية، هذه لا أضعها في هاتفي، أما التجسس فهذا صحيح، المشكلة في العديد من الدول أن امتلاك الهاتف لم يعد خياراً بل إجبار.

Comments are closed.