كنت أشعر بالاشمئزاز منه .. ثم غيرت رأيي

شاهدت الفيديو أعلاه عن حفظ الطعام وأساليبه المختلفة، هذا موضوع لم أهتم به في الماضي ولم يكن لدي فضول حول الطعام، إلى أن رأيت في يوم وثائقي يعرض كيف يصنع ما يسمى بالنقانق، كنت في ذلك الوقت آكله دون معرفة كيف يصنع وقد كان هناك مطعم أو كافيتيريا في سوق البطين يصنع أنواع من الشطائر والعصائر الطازجة وشطيرة النقانق كانت واحدة من خياراتي المفضلة … إلى أن رأيت الوثائقي.

بمجرد رؤيته شعرت بالاشمئزاز منه ولم أعد لأكله ولسنوات عديدة، أبي رحمه الله كان يردد علي بأن مجرد الاسم “نقانق” يجعله مثير للاشمئزاز، وتكرر هذا مع ما يسمى بالسجق كذلك عندما عرفت أن أمعاء الحيوانات تستخدم مثل كيس يحشى باللحم المفروم.

بعد سنوات عديدة بدأت أقرأ عن الطعام وتاريخه وأساليب إعداده وحفظه وتغيرت نظرتي للنقانق والسجق، الفيديو أعلاه يذكر أساليب حفظ الطعام قبل الكهرباء والتبريد، ومن بينها استخدام الملح لتجفيف اللحم، لكن أحياناً يكون لدى عائلة بقايا قطع لحوم صغيرة ولا يرغبون في رميها بل يستفيدون منها بفرمها ووضعها في كيس من أمعاء الحيوان الذي أكلوه ومع اللحم قد يضيفون الشوفان أو الشعير والملح، ثم يترك ليجفف بطرق مختلفة، إما بالتدخين أو في المناطق الباردة يترك ليجف في الخارج.

نظراً لكميات الملح التي تحويها هذه المنتجات فلا ينصح بأكلها كثيراً، وهذا ما أفعله شخصياً، ربما مرة في العام أو حتى أقل من ذلك، من ناحية أخرى موضوع حفظ الطعام أراه مهماً ويفترض أن يمارسه الناس، ليس بالضرروة للحوم بل للخضار والفواكه ويمكن للفرد ممارسة ذلك كهواية، من يدري ما الذي سيحدث في المستقبل، قد تصبح هذه المعرفة ضرورية للبعض.

هكذا سأنشر الروابط، رابط لمقال أو فيديو وتعليق عليه 🙂

16 thoughts on “كنت أشعر بالاشمئزاز منه .. ثم غيرت رأيي

  1. نعم طرق الحفظ منها التمليح، مثل الفسيح، مشهور عند المصريين وأظنه جاءنا من هُناك، وهو سمك محفوظ بالملح لكن به تعفّن، يفرم ويُمزج بالفول السوداني، له طعم مميز ورائع، لكن لابد من عصر الليمون فيه، وقد أكلت شيء أكثر تعفّناً منه اسمه التوركين، أكلته مرة واحدة في حياتي، في السعودية

    1. عمليات حفظ الطعام تتسبب أحياناً في تخميره، العملية تنتج الكحول وهو حافظ للطعام ويحميه من العفن لكنه كذلك مصدر الرائحة الكريهة كذلك 😅

  2. نحن في عيد الإضحى نقوم بحشو الكرشة و الامعاء بقطع اللحم و البقدونس و الارز او الشوربة والبهارات يسمى العصبان بعد ذلك يطبخ في الكسكس لذيذ جدا ولا يباع في المطاعم لأنها أكلة عائلية ، لكن في اسكتلندا لديهم نفس الطعام ويباع في المطاعم …النقانق عندنا ليست ممملحة كذلك يجب اكلها بسرعة وهي لذيذة جدا … كما نقدد اللحم ، تقوم بتمليحه قليلا و تجفيفه ، كلها تقاليد عيد الإضحى …

    1. أحب النقانق والسجق والبسطرمة والأخيرة هي لحم بقر غالباً لها بهارات خاصة … هذه الأكلات لها شعبية في سوريا وهنا في تركيا.
      وأتفق معك بأن تعلم كيفية تخزين الأطعمة أمر هام في هذه الأيام الذي ضاع فيها الاستقرار للأسف.

      1. لذيذ جدا ، لكن لا يباع في المطاعم لأن الكرشة نادرة و الاحشاء و الكبد يبيعها الجزار لمعارفه فالفرصة الوحيدة هي عيد الإضحى أو عند ذبح خروف في إحدى المناسبات…الحشو يكون أرز وكزبرة (بقدونس) و سلق وشمر(بسباس)…من أشهى الأكلات ، إذا أتيحت الفرصة سوف أصورها …

        1. نحن كذلك في السودان لدينا أكلة مرتبطة بعيد اﻷضحى أسمها كمونية، وهي كرشة الخروف مقطّعة أجزاء صغيرة واﻷمعاء تُنظّف جيداً وتطهى ويكون فيها دهون، وهي من ألذ اﻷكلات في الضحية، في العيد الماضي أكلت منها كثيراً فأصبت بالتسمم لفترة طويلة وقررت أن لا آكلها مرة أخرى أثناء ذلك العيد

            1. لكن لدينا اﻷعجب من ذلك وهو الرئتين حيث تنفخ و تُفرغ فيها عُصارة غدة المرارة التي تقع وسط الكبد، يأكلونها هي و الكبد نيأة، أنا شخصياً لم أجربها ولا أظني استطيع تجريبها والناس عندنا يستشهدون بحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأكل من كبد أضحيته نيأة، لكن لا أدري صحة ذلك

          1. هذه الأكلة لدينا التي تطبخ بالكرش تسمى “شمنكة”… نحن لحم الإضحية نتفنن في طبخ أجزائها لأن اللحم نادر ، خاصة لحم الخرفان لذلك كل شيء يطبخ ، السنوات الفارطة عاد الناس لتلك الأكلات بسبب ندرة اللحوم…

  3. النقانق أو السجق من أمعاء الخراف أو اﻷبقار هي فقط في السجق البلدي الذي يُصنع في الجزارات يدوياً، أما النقانق المصنعة في مصانع كبيرة فلا يُستخدم فيها اﻷمعاء حسبما سمعت بل مادة صناعية بديلة، واللحوم المصّنعة هي أحد مسببات السرطان حسب ما شاهدت في وثائقيات أو قرأت في مكان ما

  4. عندنا أمعاء البقر الدقيقة تحشى باللحم المفروم و تقلى أو تشوى على الجمر في يومها و تسمى المرقاز. أما حفظ لحم الاضحية في غياب الثلاجة فيتم بتمليحها جيدا و تجفف في الهواء، تؤكل في الشتاء في طبخات تحتوي على الفلفل الحار المجفف. أما العصبان فهي الكرشة مملوءة بالأحشاء الأخرى مقطعة و مخلوطة مع النعنع و بعض الملاعق من الكسكسي. كما أن هناط طبق يسمى عندنا أبو قشة أو ابو يشة -و الأولى أصح لأنه يطهى داخل قدر مفروش بالقش- هذا الطبق يحضر بملء كرشة خروف كاملة و مجففة بخليط من الدقيق الخشن و التمر اليابس منزوع النوى الكل مع الكثير من زيت الزيتون، يطهى الكل في قدر كبير فيه ماء لمدة قد تصل الى 8 ساعات كاملة. هذا الطبق الأخير أضن أن أصله تركي.

Comments are closed.