مشاكل صغيرة اجتمعت

بالأمس حدث عطل لخط الإنترنت وهذا يعني أن علي فعل واحد من أسوأ الأشياء (بالنسبة لي): الاتصال باتصالات. هناك مؤسستان أحاول تجنب التعامل معهما بقدر الإمكان الأولى هي المصرف أو المصارف فلا اختلاف بينها بالنسبة لي، شيء ما في البنوك يجعلها تبدو لي أماكن أستعيذ بالله من زيارتها، كنت سعيداً بلا حساب لسنوات حتى اضطررت لفتح واحد وبالكاد استخدمته لأي شيء ثم جاء التحول لكل شيء رقمي والعيش بدون حساب أصبح أكثر صعوبة.

المؤسسة الثانية هي اتصالات والشكوى منها تعيدني لسنوات التدوين في الماضي حيث كتبت عنهم مرات عدة، أسلوب عمل الاتصالات يزعجني في الماضي واليوم، حاولت الاتصال بهم لطلب حل المشكلة وواجهت نظام الرد الآلي الذي صمم بعناية لكي لا يعطيك فرصة للوصول لإنسان لتتحدث معه، هناك خياران أحدهما “ذكي” حيث تتحدث لنظام الهاتف وهذا لم أجربه لأنني أدرك أن صوتي لن يكون مناسباً له وسأضطر لتكرار الجمل فأغلقت المكالمة قبل أن أحرق نفسي، الخيار الثاني يعني الاستماع لقوائم بعد قوائم وإدخال أرقم ثم إدخال رقم الحساب الخاص بالإنترنت.

بعد ساعة جاء عامل ليرى المشكلة وقد كان هذا في التاسعة ليلاً تقريباً وأخبرني أن أنتظر فريقاً لإصلاح المشكلة الذي اتصل بالقرب من منتصف الليل ووصل قبله بدقائق وقد كنت غاضباً جداً، ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي يقرر فيها فريق الصيانة زيارة المنزل بعد العاشرة مساء بدلاً مت تحديد وقت في الصباح، طلبت منهم العودة في الصباح، في كل مرة يزورني أحدهم يكون هذا فريق مختلف تماماً عن سابقه ولا يتواصلون فيما بينهم وهذا يعني أن علي إخبارهم مكان المنزل في كل مرة، أنظمة المعلومات التي يستخدمونها بما في ذلك أجهزة الحاسوب اللوحي والهواتف وغيرها … ما فائدتها؟ يفترض أنهم يعرفون مكان المنزل دون سؤال.

شيء آخر حدث وهذا ضايقني كثيراً لدرجة بدأت أسأل نفسي لم أتعب نفسي؟ الكرسي الذي استخدمته لأكثر من عشر سنوات تعطل أو لعل قطعة فيه انكسرت وبحاجة لاستبدال وحاولت صيانته بلا فائدة، كرسي من النوع الممتاز ولا يمكنني شراء بديل له الآن، تبدو مشكلة صغيرة لكن عندما تتكاثر المشاكل الصغيرة يصبح لها عبء نفسي والآن أنا بحاجة لشراء كرسي آخر في أقرب وقت، هكذا هي الدنيا، عندما تفكر بفعل شيء يأتي ما يفسد عليك كل خططك، كنت أفكر بتوفير بعض المال لكي أدفع تكاليف المدونة واستضافتها قريباً.

بالمناسبة، حسابي المصرفي عاد، لكن المصرف لم يعوضني عما فقدته وفي الغالب لن يفعل.

أعتذر فقد أكثرت الشكوى، ليس هناك روابط اليوم، على أمل أن أجد كرسياً جيداً غداً.

4 thoughts on “مشاكل صغيرة اجتمعت

  1. لا بأس عبدالله، لم يكن أسبوعاً جيداً هنا كذلك على الجبهة الغربية، تراكم مستمر للصغائر المزعجة ولكن معها قنابل مدوية.. وضعك أفضل 🙂

Comments are closed.