منوعات السبت: المحتوى بالعرض

الرسام: T. F. Šimon

(1)
أذكر أنني قرأت دراسة تذكر أن المدونين يكتبون العديد من المواضيع وينشرونها لأنفسهم فقط، ينشرونها بوضعية الخاص ولا يراها أحد غيرهم، للأسف ليس لدي رابط الدراسة حالياً لكن لا شك سأجده في يوم ما ما دمت أقرأ عن تاريخ التدوين.

الكتابة بالنسبة لي هي وسيلة التفكير، من الصعب علي التفكير بدون ورق وقلم أو لوحة مفاتيح، لكن عند الكتابة أفكر دائماً بالنشر، منذ بدأت الكتابة في منتصف التسعينات وأنا أكتب للنشر، بدأت في صحيفة ثم منتدى ثم مدونة، وقد وجدت في المدونات الوسيلة الأفضل لحفظ الملاحظات والأفكار وفي نفس الوقت المشاركة بها، الأفكار لا يجب أن تكون كاملة أو مكتوبة بعناية فالكتابة كما ذكرت وسيلة للتفكير والتفكير يحتاج لوقت ليشكل فكرة، أحياناً الفكرة لا تكتمل إلا بعد سنوات.

مع إدراكي لذلك ومع رغبتي المتكررة في أن أحول المدونة لنشر الملاحظات أكثر أجد نفسي متردداً، أحياناً أخشى أن القارئ سيتعب من المواضيع الكثيرة الصغيرة التي لا تحوي سوى فقرة أو اثنتان ورابط ما، أحياناً أرى أن هذا ليس المكان المناسب لفعل ذلك وأحياناً أفكر بأن المدونة مكان لنشر مواضيع مكتملة، أعلم أن بعض هذه الأفكار متضاربة … لكن هذه طبيعة الإنسان، يجب أن تتعايش مع التناقض، أن ترغب في الشيء وضده أمر طبيعي.

لن أكتب مواضيع خاصة في مدونتي، لكن بدأت فعل ذلك في حاسوبي، استخدمت برنامج وردباد وأرى أن هناك حاجة لبرنامج تدوين محلي يعمل على سطح المكتب، ويمكن من خلاله نشر المواضيع للمدونة في حال رغب المستخدم في فعل ذلك، بدأت بموضوع واجهة الاستخدام العربية لأنني بحاجة لكتابة أي فكرة عن الموضوع وكثير من هذه الأفكار إما غير منطقي أو عملي ولا بأس بذلك، لكنها أفكار تمهد للوصول لأفكار عملية.

هل تكتب مواضيع خاصة في مدونتك؟ هل لك مدونة أخرى خاصة أو عامة لكن لم تخبر بها أحد؟ لدي مدونة بالإنجليزية لكنني أرفض وضع رابطها هنا، بدأتها لأتعلم الكتابة بالإنجليزية وأكتب فيها موضوع أو اثنين كل شهر وكلها مواضيع غير مفيدة.

(2)
ما يسمى بالإنجليزية Scroll ظننت أن اسمه بالعربية لفيفة لكن صفحة ويكيبيديا العربية تسميها طومار وكذلك موسوعة المعرفة، أود معرفة اسمها بالعربية أو أسمائها بالعربية ولهجاتها، شخصياً سأستخدم كلمة لفيفة فهي ورق يلف ويطوى، وقد كانت اللفائف تستخدم لكتابة المعرفة قبل اختراع الكتب.

كنت أفكر بهذه اللفائف وكيف يمكن أن تتحول لواجهة استخدام رقمية، اليوم الشاشات عريضة ومحاولاتي الفقيرة لإقناع الناس بأن الشاشات الرأسية منطقية أكثر لم تجدي، لذلك ماذا لو صممت الواجهات لكي تعرض المحتوى ليتناسب مع هذه الشاشات؟

مثلاً الشبكات الاجتماعية تعرض محتوياتها من الأعلى إلى الأسفل، ماذا لو غيرت ذلك لتعرضه من اليمين إلى اليسار أو بالعكس؟ سألت في ماستودون وأجابني الأخ محمود بأن موقع مايسبيس كان له تصميم يفعل ذلك:

وأذكر أن هناك من صنع برنامج لقراءة الملفات النصية على ماك ويعرض النص على شكل أعمدة مثل الصحف وهكذا يمكن للبرنامج عرض كامل الملف في نافذة واحدة.

ماذا لو كانت المدونات تعرض بهذا الأسلوب؟ مجرد سؤال فقط، لدي فضول لاكتشاف الفكرة ومعرفة هل هي عملية أم لا، لاحظ واجهة مايسبيس في الصورة أعلاه، هناك شريط أدوات في الأسفل ويحوي مساحة للبحث، هذا يجعلني أفكر بواجهة مماثلة لنظام تشغيل وليس المواقع.

ليس لدي شيء مفيد لأقوله، فقط أفكر في واجهات استخدام غير مألوفة.

9 thoughts on “منوعات السبت: المحتوى بالعرض

  1. “أحياناً الفكرة لا تكتمل إلا بعد سنوات.”
    هذا صحيح جداً .. الأفكار تحتاج الى وقت طويل أحياناً وصبر لكي تنضج
    بالنسبة لي لم أجرب الكتابة لنفسي .. أنا مثلك تماماً أكتب لأنشر .. فقط في حالة القصص قد أكتب وأبقي قصة ما جانباً عسى أن يتاح لها فرصة للنشر .. لكن افتتاح مدونة وكتابة المذكرات والملاحظات من خلالها بدون نشر أمر مغري حقاً .. ولكني لن أفعله لسبب بسيط وهو أني سأكتب قليلاً ثم أنسى الأمر برمته 🙂
    بالنسبة لنشر الملاحظات أقترح أن تفعل ذلك على غرار نشرك للروابط .. موضوع كل اسبوعين مثلاً .. هكذا سيعرف القارىء ما سيقرأه قبل أن يضغط الرابط
    أرى عرض المحتوى بطريقة أفقية عملي جداً في مواضع معينة وبالأخص لاستغلال الشاشات العريضة كما ذكرت وبدلاً من التمرير للأسفل سيجد المستخدم كل شيء أمامه .. كان عندي فكرة موقع بتصميم أفقي قد أقوم به في وقت ما لاحق إن شاء الله وقد يكون تطبيقاً عملياً لهذه الفكرة

    1. هناك مدونة لشخص معروف ينشر فيها الملاحظات بأسلوب قد أحاكيه:
      https://pluralistic.net/

      بالتوفيق في تصميم الموقع، إن صنعته فأتمنى أن تعرضه حتى لو كان تصميماً تجريبياً لصفحة واحدة، بالمناسبة موقع نيوسيتيز (Neocities) مكان مناسب للتجارب، صنع حساب هناك مجاني والموقع يعطي مساحة كبيرة للحساب، 1 غيغابايت للحساب المجاني.

  2. لدي العشرات من التدوينات أتركها كمسودة …احيانا انشر أشياء خاصة في مدونتي …
    هناك مرة قرأت عن مدون في أمريكا يكتب فقط لنفسه و ينشر إلى أن قلرأ له شخص آخر ثم نشر التدوينة فإنتشرت …
    في العلم العربي حسب رأيي الوضع مختلف تماما.

      1. هناك خصوصيات لا يجب أن تتحدث عنها في المدونة إذا كانت شخصية …كانت عندي مدونة شخصية مثل التوجهات السياسية للمدون …

  3. برايي في المدونات الشخصية التنويع في اسلوب النشر مطلوب، هذا راح يزيل عنك قيود لا داعي للتمسك بها على مدونة شخصية وبنفس الوقت سيسمحلك بالكتابة والنشر اكثر من حيث العدد ومن حيث تنوع الافكار والمعلومات والتجارب.

    شخصيًا لا امانع التدوين الشخصي “الخاص” لكن بما هو معقول او على الاقل بطريقة لا تؤثر على خصوصية احد بما فيهم نفسي. احيانًا النشر والتعبير عن مشاعرك بالايجاب او السلب يكون مريح جدًا. مرات عدة اكتب للنهاية ثم احذف او اتركها في المسودات وتمر الايام والشهور ثم احذفها بعد مايكون التاثير النفسي لتلك التجربة او الحالة اختفى، لكن بمجرد الكتابة باسلوب يوحي بأني سانشرها بالفعل كان مريح في وقتها.

    حاليًا مشكلتي في المقالات الطويلة التي تتطلب بحث ومصادر، لدي الكثير من الافكار والمسودات الي بدأت فيها بالفعل، ولكن اعاني من الكسل مؤخرًا حول الكتابة المطولة. حتى في ما يخص دراستي اصبحت اختصر واكتب رؤوس اقلام وشرح مختصر جدًا بدل من الكتابة التفصيلية الي كنت اكتبها في الشتاء الماضي.

    استخدم برنامج اوبسيديان لتدوين الدروس، بالاضافة للملاحظات المتنوعة الي احب احتفظ بها بشكل دائم في حين ابل نوتس على الايفون والماك للملاحظات العشوائية المؤقتة. بالمناسبة اوبسيديان يدعم RTL بالاضافة لوجود بلوجن يسمحلك بنشر اي صفحة كتبتها في اوبسيديان على WordPress. هذا غير انه جيد عمومًا للكتاب والناشرين، ممكن تكتب افكارك حتى لو على شكل فقرة واحدة او سطر واحد في كل ملف جديد تحرره، المهم انك تربط الفقرة الي تكتبها بالموضوع الرئيسي الي تتبع له من خلال ادخال رابط الويكي لينك [[subject title]] باول او بنهاية الفقرة ومع الوقت راح تشوف الموضوع كبر وترابط.

    https://windows-cdn.softpedia.com/screenshots/Obsidian-app_1.png

    وهذا الموضوع الان الي تشكل عندك بفقرات متعددة ومترابطة الان اصبح بالامكان استخراج عدة منشورات منه.

    في برامج ثانية تدعم النشر الى وردبريس بشكل native في مثلًا iA Writer ولكن لا يدعم الكتابة RTL. انما كبرنامج للكتابة بالانجليزي فهو رائع، خصوصًا لكتابة المقالات لانه يوفر خصائص املاء ونحو ممتازة.

    فكرة الاعمدة المتعددة للمحتوى شخصيًا اكرهها، اسلوب انتقل من الصحف الورقية والاطروحات العلمية الورقية الى عالم الدجتل بدون وجود حاجة او سبب مقنع، واجدها متعبة جدًا للعين.

    1. كلامك صحيح بخصوص المدونات الشخصية، ومعك أيضاً في تجربة كتابة مواضيع أنفسه فيها عن مشاعري ثم لا أنشرها وأحذفها بعد فترة، أما المقالات الطويلة فمن المفيد تخطيطها وأحياناً التخطيط بالتفاصيل يساعد على كتابتها، والمقالات الطويلة تحتاج لوقت لأن البحث في المصادر وتحويل كل هذا لشيء مكتوب عملية صعبة، لذلك لا تستعجل وليكن هناك أكثر من مقال تعمل عليه حتى لا تمل العمل على مقال واحد.

      فكرة الأعمدة المتعددة أخذت من الصحف وحتى تصميم الصحف والمجلات حاول المصممون محاكاته في المواقع وقد كنت ولا زلت ضد ذلك لأن الويب عالم رقمي ويفترض أن يكون له تصميم خاص به، مع ذلك ما أود رؤيته هي واجهات تجريبية للشبكات الاجتماعية تستغل الشاشات العريضة، لأنني أود معرفة كيف ستعمل 🙂

Comments are closed.