انتظرت هذا الهاتف لسنوات وظننت أنه لن يطرح، لكن هاتف Mudita Pure طرح وبسعر مرتفع كما أرى، 370 دولاراً سعر هاتف ذكي جيد لكن هاتف موديتا يهدف لأن يكون عكس الهاتف الذكي، هاتف لا يشتت الانتباه، الهاتف يعمل بشاشة حبر إلكترونية، الهاتف يمكنه استخدام شبكات الاتصال الجيل الثاني والثالث والرابع وشبكات أخرى، بمعنى أنه سيعمل في معظم دول العالم، الهاتف يقدم منفذ يو أس بي لشحنه ووصله بالحاسوب والشركة تقدم تطبيق للتحكم بالهاتف ومحتوياته.
التطبيق اسمه Mudita Center ويمكن من خلاله تحديث الهاتف، وإضافة المحتويات له أو حذفها، محتويات مثل أرقام الهواتف والروزنامة والرسائل وغير ذلك.
الهاتف يعمل بنظام MuditaOS وهو نظام حر ومفتوح المصدر ومرخص برخصة GPL3، هناك جزءان من النظام غير حرة ولا مفتوحة المصدر، أحدهما متعلق بشاشة الحبر الإلكترونية ويعمل فقط عند تحديث الشاشة، والجزء الآخر متعلق بتقنية البلوتوث، أقدر صراحة مصنعي الجهاز وعدم محاولتهم إخفاء هذه المعلومات، بل على العكس وضعوا كل شيء أمام الجميع.
النظام بني على أساس نظام اسمه FreeRTOS، وهو أيضاً نظام حر وصمم للأجهزة المدمجة أو الصغيرة، طرح نظام الهاتف برخصة حرة يفتح الباب لمصنعين آخرين لصنع هواتف مماثلة وبنفس النظام، كررت كثيراً ملاحظتي أن الهواتف غير الذكية لا تجد حقها من التطوير والآن يأتي هذا النظام والجهاز ليغير ذلك، الهاتف صمم على أساس أن يكون قليل الاستهلاك للطاقة ولا يصدر موجات لاسلكية عالية، الشركة خصصت صفحة لهذا الموضوع وتشرح لماذا على الناس الاهتمام بالموجات اللاسلكية التي تصدرها أجهزة مختلفة.
والأهم أن النظام والهاتف صمما على أساس تقليل التشويش وأن يكون عكس الهواتف الذكية، أتمنى لهم النجاح والسوق بحاجة لمنتج مختلف عما هو مألوف.
خرجت اليوم في الصباح الباكر للمشي واتجهت نحو الكورنيش ونحو الجانب الغربي منه وهو مكان لم أمشي فيه من قبل، هو شارع مستقيم يفصل ما بين أبوظبي وكاسر الأمواج ومركز التسوق المارينا مول وهناك الآن حي سكني، كثير مما بني هناك لم يكن موجوداً في الماضي وكان البحر يغطي المكان كما أذكر، الجو جميل ويزداد برودة وهذا يعني موسم إغلاق المكيف وفتح النافذة ومحاولة الخروج من المنزل كل يوم بقدر الإمكان.
مشيت على الكورنيش ولم يكن هناك الكثير لأنتبه له، الناس يمشون ويستخدمون دراجات هوائية، بالطبع هناك أناس تركوا بعض المخلفات ورائهم مع أن المكان يوفر سلات مهملات قريبة، رأيت مهملات تركت على كرسي وبعضها رمي على الحجارة الكبيرة التي تغطي الشاطئ، كسل وأنانية وعدم مبالاة، هذا ما يجعلني أكره المشي هنا في الليل لأن هناك مزيد من الناس وهذا يعني مزيد من الإزعاج.
لكن صباح اليوم كان هناك عدد لا بأس به من الناس وكان هناك عمال تشذيب الأشجار، على جانب من الكورنيش هناك أشجار لا يسمح لها بالنمو أكثر مما وصلت له الآن من ارتفاع، جذوعها تقطع لتصبح أشجاراً أسطوانية الشكل وتبدو لي كالآيسكريم الضخم، العمال كانوا يستخدمون أدوات لقطع الأغصان تستخدم محركات ذات احتراق داخلي أو محركات تستخدم الغاز أو النفط، كانت محركات مزعجة حقاً وكانوا يستخدمونها كذلك لقطع الأعشاب على الرصيف بين الشارعين.
ما مدى فعالية هذه الأدوات مقارنة بالأدوات اليدوية؟ الأدوات ذات المحركات تستهلك الوقود الذي يلوث الجو بالدخان والإزعاج وأيضاً يشكل خطراً على مستخدمه وأي شخص غريب لأن أي حادث بسيط قد يؤدي لإصابات، الأدوات اليدوية لا تلوث ولا تزعج وخطرها كما أرى أقل لكن ليست آمنة تماماً، لكن هل هي أكثر فعالية؟ كذلك يجب ألا ننسى أن المحركات معرضة للأعطال في حين أن الأدوات اليدوية تحتاج لصيانة محدودة.
شاهد هذا الفيديو القصير:
على اليسارة ترى الرجل يستخدم ما يسمى محش (هل لها اسم في لهجتك؟) أو بالإنجليزية Scythe، أداة تحتاج لوقت لتصبح ماهراً في استخدامها وهي بلا شك خطرة إن كان حولك أناس، الرجل على اليمين يستخدم آلة بمحرك لقطع الحشائش وهذه هي الآلة التي أراها تستخدم في أماكن عدة من أبوظبي، مزعجة وملوثة للجو، كما ترى في الفيديو الآلة خسرت السباق.
في حال كانت هناك مساحة كبيرة وتحتاج لقطع الأعشاب فجزازة الأعشاب ستكون أكثر فعالية، لكن للمساحات الصغيرة فآلة المحش ستكون كافية وأكثر فعالية، ومن ناحية أخرى، لماذا تزرع دولة صحراوية مساحات بالأعشاب؟ زراعة الأشجار أمر مهم لكن الأعشاب؟ أظن أن الوقت قد حان لإعادة النظر في ذلك خصوصاً أن هذه الأعشاب تتطلب عناية مستمرة وكثير من الماء.
أثناء عودتي من المشي لاحظت مباني عدة على الكورنيش لا تغلق أضوائها، مباني عالية وكل طابق فيها مضاء بالعشرات أم المئات من المصابيح، حتى لو كانت مصابيح ذات استهلاك قليل للطاقة فهناك الآلاف منها في كل مبنى، لماذا تترك تعمل طوال الليل؟ ألم يحن وقت إعادة النظر في ذلك أيضاً؟ الدول تتحدث عن السعي نحو تقليل الهدر في استهلاك الطاقة ويفترض أن تعيد النظر في كل شيء يستهلك الطاقة، لا شك أن إضاءة مباني في الليل هو هدر لا فائدة منه، جميل بلا شك … يبقى هدر غير ضروري.
الصورة أعلاه هي لزيروكس ستار 8010 أو بالتحديد لشاشته، الصورة التقطت في 1981، هذا الحاسوب كان مكتبياً وبشاشة رسومية ومن الصورة ترى أنه يقدم دعماً للغة العربية ويعرض لوحة مفاتيح افتراضية عربية، لاحظ أن بعض أماكن الحروف في لوحة المفاتيح مختلفة عما نألفه في الحواسيب اليوم.
مشروع شركة صخر بدأ في 1982، وقبل ذلك وبعده كانت هناك عدة مشاريع لتقديم دعم العربية في حواسيب مختلفة، وبحسب ما جمعته من مصادر جهود دعم العربية بدأت في السبعينات لذلك جهاز زيروكس ستار ليس الأول بل كان هناك قبله مشاريع أخرى وإن كنت للأسف لم أجد أي معلومات عنها، وجدت إشارات فقط لجهود تعريب أقدم،
في هذا الموضوع أجمع كل ما وجدته من روابط حول دعم العربية في الحواسيب، إن كان لديك أي معلومة صغيرة أو كبيرة فأرجوك أن تشارك بها، لدينا شح في المعلومات حول هذا الموضوع وأي معلومة تشارك بها سيستفيد منها أي شخص يهتم بالأمر، هذا الموضوع لن يكون منظماً وأعتذر عن ذلك.
هذا موضوع خفيف منوع، ونظرة على منتجات جديدة وواحد قديم.شاشة Huawei MateView، على حد علمي هذه الشاشة المكتبية الوحيدة التي تأتي بمقياس 3:2، وهو مقياس بدأت يستخدم أكثر في الحواسيب النقالة ويعطي شاشة متوازنة أكثر وذات ارتفاع أكبر من الشاشات العريضة التي تأتي بمقياس 16:9 والتي تناسب عرض الأفلام وألعاب الفيديو لكنها أقل ارتفاعاً، الناس الذين يستخدمون حواسيبهم في الكتابة والبرمجة والتصوير وتحرير الفيديو قد يرغبون في شاشات تقدم ارتفاعاً أكبر، لذلك أنا معجب بهذه الشاشة وعلى أمل أن أرى شركات أخرى تقدم شاشات مماثلة.
استعراض لوح رسم XP-Pen Artist Pro 16، منذ سنوات عدة وأنا أريد شراء لوح رسم وسعيد أنني لم أفعل ذلك، لا أظن أنني سأستخدمه لكن الآن لو اشتريته سأستخدمه، هناك فائدة في أن تكون هناك شاشة ثانية للحاسوب تعمل بالقلم، أو حتى أن تكون الشاشة الوحيدة تعمل بالقلم، جهاز مايكروسوفت سرفس ستوديو يفعل ذلك، حاسوب من نوع الكل في واحد ويمكن للشاشة أن تنزل لكي يكتب عليها المستخدم، هذه خاصية رائعة وكما أعلم غير موجودة إلا في جهاز مايكروسوفت.
فأرة Logitech MX Vertical، أود تجربة هذه الفأرة لأنها مختلفة بدلاً من أن تكون اليد فوق الفأرة تصبح على الجانب الأيمن من الفأرة، هذه وضعية مريحة أكثر لليد لكن بحاجة لاستخدام الفأرة لأسبوع على الأقل لمعرفة إن كان هذا أفضل أم لا.
من ناحية أخرى، نفس الشركة طرحت فأرة Logitech POP وأنا معجب بها فقط لأنها تأتي بألوان مختلفة ومن بينها الأصفر وهناك زر للإموجي، وطرحت كذلك لوحة مفاتيح ميكانيكية بأزرار دائرية وألوان جميلة ومن بينها الأصفر كذلك، أحب رؤية ألوان مختلفة لأن الألوان الغالبب على المنتجات التقنية هي الأبيض والأسود وما بينهما من تدرجات رمادية، ألوان محايدة ومملة.
لوحة مفاتيح Truly Ergonomic، واحدة من لوحات مفاتيح عديدة تحاول أن كون مناسبة أكثر لليدين، التصميم المختلف وتوزيع المفاتيح قد يجعلها صعبة الاستخدام لفترة، السؤال هنا هل تستحق أن تشترى ويتعلم الفرد استخدامها؟ هل هذا التصميم مفيد حقاً؟ ليس لدي إجابة لأن الإجابة بحاجة لتجربة عملية.
كرات التتبع من Kensington، كرات التتبع أو Trackball هي فأرة ثابتة وقد جربتها في وقت مضى ولا أذكر ما الذي حدث لكرة التتبع التي كنت أستخدمها، كانت من Logitech وكانت عملية حقاً ومريحة كذلك، في ذلك الوقت لم أكن مهتماً كثيراً بألعاب الفيديو للحاسوب، أود تجربتها مرة أخرى وأرى كيف تعمل مع ألعاب الفيديو وأيضاً مع برامج الرسم.
هناك موقع متخصص في كرات التتبع ويمكن أن ترى فيه العديد منها وترى أشكالها المختلفة، إن كنت تعاني من استخدام الفأرة فأنصحك بأن تجرب كرة تتبع، ستحتاج لوقت لتعتاد عليها لكنها من تجربتي وتجارب آخرين مريحة أكثر لليد.
انظر لقطاعة الورق هذه، ليست منتج تقني لكنها أداة رائعة وتعمل كالفأرة! وبالطبع يابانية لأن اليابانيين ما زالوا يهتمون بمجال القرطاسية وأدوات المكتب.
الفيديو أعلاه يعرض منتج لم يصلنا لكن الشركة المصنعة له هي نفسها شركة بلاكبيري التي كانت هواتفها في كل مكان لفترة، على الأقل هنا في الإمارات ودول أخرى، الأجهزة القديمة ذات الشاشات أحادية اللون دائماً تعجبني حتى لو لم أجربها، وما زلت أرى أن هناك مكان لشاشات مماثلة لكن حديثة وأكبر، أقل استهلاكاً للطاقة ويمكن مشاهدتها بسهولة تحت الشمس وأسرع من الحبر الإلكتروني.
هذا كل شيء، بدلاً من تفريق كل منتج في موضوع خاص وضعتها في موضوع واحد، أحياناً أود لو أن أكتب عن التقنية كأدوات ومنتجات وبعيداً عن آثارها الاجتماعية والسياسية، وأحياناً أود لو أن المواقع التقنية تركز فقط على الأدوات والمنتجات، ما زلت ذلك الشخص الذي تعجبه المنتجات التقنية ويود الحديث عنها، لن أشتري شيئاً مما عرضته هنا، فقط أتحدث عنها، يمكن الحديث عن آثار التقنية على المجتمعات في مواضيع أخرى 🙂
العودة للعبة ما بعد توقف لوقت طويل دائماً يثير حيرتي، أين كنت وماذا كنت أفعل قبل أن أتوقف؟ لماذا أنا هنا؟ لا أذكر، كنت في مدينا بروما في أقصى الشمال الشرقي لخريطة اللعبة وعلي الذهاب إلى الجنوب الغربي إلى مدينة تسمى كفاتش (Kvatch) لأجد مارتن، الابن غير الشرعي للملك وأعطيه قلادة الملوك، الطريق طويل وأنا لا أريد استخدام خاصية السفر السريع.
أمام بلدة بروما وجدت حصاناً فركبته، كان لدي حصان كما أذكر وأظن أنه هذا الحصان وبدأت السير نحو كفاتش، على جانبي الطريق هناك أشياء عدة تجعلني أود تغيير الطريق لأراها وقد فعلت، نزلت من الحصان لأرى خرابة ولسبب ما قرر الحصان أن يسير في الغابة ولم أره منذ ذلك الوقت، اضطررت للجري من هذه النقطة إلى كفاتش.
كنت أسير في الظلام ومن الصعبة رؤية شيء، لذلك اتجهت إلى القرية التي اختفى أهلها والمبيت هناك حتى تطلع الشمس، أكملت سيري نحو كفاتش ولم يحدث الكثير في الطريق، أتحدث مع المارة وأحياناً يهاجمني ذئب أو قاطع طريق وأضطر لقتلهم، كانت الآثار والخرابات تشد انتباهي وأذهب لها لاستكشافها وأجد فيها سحرة وغيلان وعفاريت تطير، وفي كل مرة أسأل ألا يمكنني أن أكون سائحاً دون أن أستخدم سيفي؟ لماذا العنف عندما يمكن العيش بسلام؟ العفاريت كان بإمكانها أن تقول صباح الخير أو كيف حالك بدلاً من إرسال كرات من النار نحوي.
وأيضاً على جانبي الطريق أجد مداخل لكهوف ومناجم، الصورة أعلاه لكهف وتراه مزيد بالجماجم والهياكل العظمية، كنت أود الدخول له لكن أعلم أن هذا سيأخذ مني وقتاً طويلاً لذلك تركته لوقت لاحق، أكملت سيري والشمس تغرب ووصلت لمدينة سكنجراد (Skingrad) وهناك ذهبت لنزل وقضيت الليلة، في الصباح كلمني شخص غريب اسمه غلارثر (Glathir) وطلب مني أن أتحدث معه خلف المعبد في منتصف الليل، ذهبت إلى المكان وانتظرت.
قبل لقاءه حاولت التحدث عنه مع سكان المدينة وكلهم بلا استثناء رفضوا الحديث عنه لأنني شخص غريب، لذلك لا أعرف شيئاً عنه لكن عند حديثه تبين أنه يعاني من الرهاب ولديه شك في الجميع وأنه ملاحق ومراقب وطلب مني مراقبة ثلاث أشخاص، لدي خيار أن أقبل فعل ما يريده أو أرفض، رفضت فقال أنه يفهم قراري، لماذا سأتدخل في شؤون الآخرين (أليس هذا ما نفعله في ألعاب الفيديو طوال الوقت؟) وقرر أن ينهي الأمر بنفسه.
مشى نحو منزله ولحقت به ودخلت منزله ورأيته يحمل فأساً كبيراً ويخرج، دخل لمنزل امرأة بنية قتلها ودخلت معه، ما إن رفع سلاحه حتى دخلت في قتال معه، كاد أن يقتلني لكن استطعت قتله في النهاية، ربما لو وافقت على طلبه وراقبت الأشخاص فلن تكون هذه نهايته، المرأة في المنزل لم تشكرني بل طلبت من الخروج قبل أن تنادي الحراس.
قضيت ليلة أخرى في المدينة وخرجت من البوابة الغربية لأجد الحصان هناك! ركبته وفوراً أوقفني الحراس واتهموني بأنني لص! علي الذهاب معهم إلى السجن أو مقاومة الاعتقال وهذا قد يعني أن أحول نفسي لمجرم ملاحق من جميع حرس الإمبراطورية، لذلك ذهبت معهم إلى السجن وقضيت فترة هناك، خرجت من السجن بعد ذلك وأعادوا لي كل شيء أخذوه مني لكن مهارتي القتالية تراجعت بسبب بقائي في السجن.
أكملت طريقي نحو كفاتش، الطريق كان جميلاً وكل شيء يبدو مألوفاً وآمناً، اقتربت من المدينة ورأيت رجل يركض بسرعة في الاتجاه المعاكس ولم يقل أي شيء، عند اقترابي من المدينة بدأ الجو يظلم ورأيت مخيماً أمام بوابة المدينة، الرجل الذي يركض عاد ليكلمني عن المصيبة التي حلت بالمدينة، بوابة من الجحيم ظهرت أمام المدينة ومنها خرجت الوحوش لتدمر المدينة التي لم ينجو منها أحد سوى هؤلاء اللاجئين، سألت عن مارتن فأخروني بأنه قد يكون حياً ويحتمي بكنيسة المدينة.
دخلت إلى المدينة وخلال ثوان قليلة قتلتني الوحوش، آخر حفظ لي كان في مدينة سكنجراد، علي أن أكرر مشي منها إلى كفاتش مرة أخرى، لذلك توقفت هنا، وللقصة بقية.
في موضوع سابق قلت بأن الغبار له فائدة لأنه يخبرك عن الأشياء التي لم تلمسها منذ وقت طويل، سماكة طبقة الغبار مؤشر على الأشياء التي لم تنتبه لها، واليوم رأيت وتنفست ما يكفي من الغبار ليثبت أنني لم أنتبه لأشياء منذ وقت طويل.
لدي قائمة أعمال بسيطة وأحد الأعمال كنت أنقله من يوم لآخر، في يوم كنت متعباً، في يوم كنت غير راغب في تنفيذ العمل، في يوم لم أشعر بأي حافز لفعله، وهكذا من يوم لآخر ومن أسبوع لآخر وتمدد الأمر لشهور، أعلم أنني سأدفع الثمن لاحقاً لكن لم أكترث.
الجو البارد يعطيني جرعة طاقة وحماس للعمل، الاستيقاظ مبكراً يتغير من روتين مألوف كما كان في الصيف إلى شيء أتطلع له، أفتح النافذة ولا أشغل المكيف وهذه إيجابية أخرى للجو الجميل، أكره المكيفات وأتمنى لو أن المنازل هنا تصمم على أساس تقديم أقصى برودة ممكنة بدون مكيف، لدي قناعة أن هذا ممكن وسيقلل من الاعتماد على استخدام المكيف لمدة أطول كل عام، أو على الأقل المكيفات لن تحتاج أن تعمل طوال الوقت.
اليوم قررت أن أكسر دائرة التأجيل وأنظف الغرفة من الغبار، الغرفة نظيفة ومرتبة … أو لأكون صريحاً شبه مرتبة، هناك أغراض على طاولة تحتاج مني تقرير أين سأضعها، غير ذلك كل شيء مرتب ونظيف إلا من الغبار، المكتبة بحاجة لتنظيف سطحها وهذا شيء لم أفعله منذ وقت طويل، المروحة التي أعتمد عليها كثيراً تحتاج لتنظيف كذلك، ما لم أتوقعه هو كم الغبار الذي تراكم.
احتجت لساعتين ونصف تقريباً لكي أنظف الغرفة وما زلت بحاجة لفعل المزيد، المكيف بحاجة لتنظيف وكذلك مكتبي والكرسي، بعد ساعتين من المسح وركوب السلم واستخدام المكنسة مرة بعد مرة توقفت لأرتاح قليلاً وأجد نفسي منهكاً، اللياقة البدنية بحاجة لتحسين ولا شك في ذلك.
لو مارست مسح الأسطح كل يوم ففي الغالب لن يأخذ ذلك مني سوى خمس إلى عشر دقائق على الأكثر، لن يكون هناك غبار لأمسحه وسيبدو الأمر سخيفاً لكن ما إن أتوقف عن فعل ذلك لأيام حتى يعود ويتراكم، هذه فائدة الروتين، الكلمة الإنجليزية (routine) تأتي من كلمة route وتعني الطريق، أن يسلك الفرد نفس الطريق كل مرة، وهي تعني الدأب أو الرتابة أو شيء نمطي متوقع.
الروتين انتقد من قبل أناس يريدون من الناس أن تكون حياتهم غير عادية ولا روتينية، يرون في الروتين مشكلة لأنه شيء ممل ومكرر وقد يعني أن يصل الإنسان لنقطة اللا تقدم وهذا بالنسبة لهم تراجع، لكن من ناحية أخرى الفرد منا بحاجة للروتين، بحاجة لأن تكون أجزاء من يومه ثابتة ومتوقعة ومكررة كل يوم لكي تصبح كالأساس لباقي اليوم الذي يمكنه أن يكون غير متوقع ومختلف.
الروتين اليومي هو نوع من الصيانة الفردية لحياته، يمكنك التوقف عن فعل ذلك ليوم أو يومين لكن ما إن تبدأ في فعل ذلك لأسابيع حتى تلاحظ أثره السلبي عليك، الروتين مفيد لأسباب عدة:
يقلل من الحاجة للتفكير فيما يجب فعله، أنت تعرف أن عليك فعل هذا في الوقت المحدد له، التكرار يجعله أمراً مألوفاً وقد يصبح شيئاً تتطلع له، وهذا يوفر عليك عناء التفكير في ما يجب فعله كل يوم، طاقة التفكير واتخاذ القرارات يمكن أن تستخدم لأشياء أخرى أكثر أهمية.
يوفر الوقت والجهد، ما يأخذ دقائق قليلة كل يوم يتحول لشيء يتطلب ساعات عديدة إن لم تنفذه.
يساعد على تغيير العادات، إن كنت تريد اكتساب عادة جيدة أو التخلص من واحدة سيئة فالروتين ضروري لذلك.
يساعد على تقليل القلق، هناك شيء ثابت في حياتك وهذا ضروري عندما تواجه أياماً صعبة، الحفاظ على الروتين في الأيام الصعبة يصبح أكثر أهمية.
الروتين كذلك مهم للحياة البسيطة، أن تعرف ما الذي ستفعله في يومك هو نوع من التبسيط.
أعلم بأن كل ما ذكرته أعلاه معروف ومفهوم، لكن بصراحة لأول مرة أفكر فيه بجدية وأنا أمسح وأمسح وأمسح نفس المكان لأن طبقات الغبار كانت كثيفة، لا أريد فعل ذلك مرة أخرى، غداً سأمسح نفس الأماكن لكن لن يأخذ هذا مني سوى دقائق.
لدي حساسية من الإزعاج والضجيج أكثر من الآخرين، هذا ما لاحظته ولاحظه آخرون، ببساطة لا أستطيع تحمل الصوت العالي، عندما أكون في تجمع عائلي مثلاً ويرفع الجميع أصواتهم أفقد القدرة على التفكير أو الشعور بأي شيء غير الانزعاج التام والرغبة في الابتعاد، وعلي أن أنوه هنا أن الحديث بصوت عالي أمر طبيعي في منزلنا لكن لم أستطع الاعتياد عليه.
أما خارج المنزل فهناك إزعاج السيارات بمحركاتها وإطاراتها وأبواقها، ونحن في الطقس الذي يجعلني أغلق المكيف وأفتح النافذة وهذا يعني إزعاج أكثر يأتي من الخارج خصوصاً مع وجود جيران يمارسون الإزعاج أكثر في فصل الشتاء.
في الفيديو سترى ذكر لمدن عدة من بينها مدينة عربية يصل فيها الضجيج لحد خطر، الضجيج مهما كان فهو مثير للقلق ومتعب للأعصاب ويساهم في أمراض عدة، الدولة عليها أن تحارب الضجيج لأن هذا سيكون في صالح الصحة العامة وهذا سيكون في صالح الاقتصاد.
في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر المدن لديها نوعان من المباني السكنية، إما بنايات عالية أو منازل مصممة لأسرة واحدة، القانون لا يسمح ببناء أي شيء آخر وهذا بدأ يتغير في بعض المدن التي ألغت القانون الذي يمنع من بناء ما يسمى بالمساكن الوسطى المفقودة (Missing middle housing) وهي مساكن متنوعة في أحجامها وعدد من يسكنها، القاسم المشترك بينها أنها ليست بنايات عالية وليست منازل مصممة لأسرة واحدة.
لماذا أهتم بهذا الموضوع؟ لأننا هنا في الإمارات لدينا هذه الظاهرة، هناك بنايات عالية ومنازل لأسرة واحدة، أغلب المواطنين يفضلون المنزل المنعزل لأنهم يريدون مساحة أكبر وحديقة جانبية ولا يريدون السكن في البنايات العالية، لكن هناك مباني مفقودة في الوسط ولا نراها في الإمارات إلا نادراً، وظني أنها لو توفرت سيقبل عليها البعض لأنها لا تختلف كثيراً عن المنزل للعائلة الواحدة.
علينا أن ندرك بأن المساحة المتوفرة للمنازل لها حد وأن المستقبل الذي يتطلب استهلاكاً أقل للموارد يفرض علينا أن نغير من أفكارنا وتطلعاتنا ونقبل بأن نسكن بالقرب من الآخرين وفي مبنى واحد، لكن هذا المبنى ليس بالضرورة بناية عالية والمسكن ليس بالضرورة شقة بل يمكن أن يكون منزلاً بحديقة صغيرة.
بدأت هذه السلسلة على أساس أن أكملها لنهاية ما، أن أصل لنهاية القصة الرئيسية أو أن أرى أنني لست راغباً في الكتابة عنها، هذا لم يحدث، ما حدث هو انشغالي بأمور أخرى ومن بينها نقل المدونة وهكذا توقفت السلسلة، لكن أعيدها لأنني لا أريدها أن تكون مشروعاً آخر لم أكمله ويبقى يذكرني بذلك كلما رأيته.
لكن في البداية علي أن ألخص ما حدث في الأجزاء السابقة.
في الجزء الأول بدأت في السجن حيث جاء إمبراطور معه حارسان ليستخدموا ممر مخفي في الزنزانة، سرت خلفهم، كان الحراس يحمون الملك من أناس يحاولون اغتياله، الملك أعطاني قلادة الملوك وأخبرني بأن علي الذهاب بها لقرية ما وأعطيها لشخص في القرية. لفعل ذلك علي أن استخدم المجاري للخروج من المدينة.
في المجاري وجدت أنواعاً من الجواهر والأسلحة والدروع وكذلك الغيلان والجرذان الكبيرة، بنهاية المجاري هناك باب نحو العالم خارج السجن والمجاري ومن هناك تبدأ اللعبة في إعطاء اللاعب كامل الحرية لفعل ما يشاء.
“المنزل” الذي تركه لي شخص مجهول
الجزء الثاني: علي الذهاب إلى مكان يسمى دير وينون لألتقي بشخص يسمى جوفر وأعطيه القلادة، مشيت على طريق ممهد وهاجمني قاطع طرق الذي هددني ما لم أعطه ما لدي، كذبت بقولي أنني لا أملك شيئاً فقال أنه سيقتلني مجاناً! بعد قتال قصير قتلته وأخذت ما لديه، أكملت الطريق وتوقفت عند نزل وهناك تحدثت لمالكة النزل التي اشتكت من ساحرة في كهف خلف النزل.
أكملت سيري نحو دير وينون وعلى الطريق مررت على قرية اختفى أهلها لكن أحدهم كلمني وقال بأن ما حدث سببه ساحر يسكن خرابة قريبة، أكلمت سيري ووصلت نحو دير وينون ووجدت جوفري الذي أخبرني بأن هناك ابن واحد للملك لا يعرفه إلا قلة من الناس وعلي الذهاب لبلدة ما لأجده.
عدت للنزل لكي أخلص مالكته من الساحرة، الكهف كان مظلماً وفيه هياكل عظمية تتحرك وتقاتل وسحرة يحركون هذه العظام، ثم اتجهت نحو الساحرة ودخلت في معركة معها ومع ساحر آخر، خرجت منتصراً وعدت للنزل، مكافئة المالكة كانت بالمال.
الجزء الثالث: ذهبت للقرية التي اختفى أهلها، لم يذهبوا لكن أصبحوا شفافين لا لون لهم ولا يمكن رؤيتهم، إن حمل أحدهم معولاً سترى المعول يتحرك في الهواء دون أن يمسكه أحد! ذهبت لخرابة قريبة حيث الساحر الذي تسبب في ذلك يعيش هناك، كلمني الساحر وأعطاني مطوية أقرأها في وسط القرية لإبطال السحر، فعلت ذلك وعادت الألوان للناس، مالك نزل القرية كان ممتناً جداً وأخبرني بأنني أستطيع استخدام النزل مجاناً متى ما أردت.
بعد ذلك ذهبت لبلدة في الشمال تسمى بروما وبالقرب منها هناك مكان لي على جبل، الطريق كان سهلاً في البداية ثم ازداد صعوبة ولا أذكر كيف وصلت لقمة الجبل وإلى البرج، في الداخل هناك أدوات سحرية سأجد لها استخداماً لاحقاً، الآن المكان لا يقدم شيئاً.
العجيب في هذا الفيديو هو أن صنع ميكروفون بنفسك قد يكون أفضل مما تشتريه من السوق وبأداء أعلى، إن كنت ممن ينشر البودكاست أو يصنع مقاطع الفيديو فانتبه لهذا الفيديو لعله يلهمك لصنع ميكروفون.
ملاحظة: في الأيام الماضية لم أكتب الكثير، بعد التطعيم الثاني لكوفيد شعرت بتعب عام، ليس هناك أعراض أخرى فقط متعب، لذلك أعتذر عن قلة المواضيع المنشورة، قريباً إن شاء الله ستعود سلسلة مواضيع بدأتها قبل نقل المدونة ولم أكملها بعد الانتقال.
هذه أداة لمتابعة أنواع مختلفة من المواقع وتفعل ذلك بأسلوب مختلف قليلاً، Fraidycat هو تطبيق أو إضافة لمتصفحي فايرفوك وكروم تسمح لك بمتابعة المواقع من خلال تقنية RSS، لكنها ليست قارئ RSS تقليدي، الصفحة الرئيسية مثلاً لن تعرض عليك عدد المواضيع الجديدة التي لم تقرأها بعد، كل ما تفعله الإضافة أن تعرض عليك آخر العناوين من المواقع التي تتابعها ومتى نشرت، هذا كل شيء.
البرنامج يمكنه متابعة مواقع عدة مثل يوتيوب، تويتر، إنستغرام وأي موقع يقدم RSS، بمعنى أنك تستطيع متابعة حسابات الشبكات الاجتماعية ويوتيوب دون أن تكون عضواً فيها.
هذا البرنامج لا يقدم أي تنبيهات أو رقم لجديد المواضيع بل فقط يعرض آخر العناوين، التطبيق يجعل عملية الانتباه له شيء تفعله أنت متى ما أردت، شخصياً بدأت أستخدمه مؤخراً لمتابعة أي مواقع لا تقدم تحديثات كثيرة وهذا ما أراه الاستخدام الأفضل للتطبيق، متابعة عشرات المواقع التي لا تحدث محتوياتها إلا قليلاً كل شهر أو حتى كل عام.
ملاحظة: المدونة تستخدم قالب قديم، هذا شيء مؤقت ولمدة قصيرة فقط، أود معرفة رأيك في الأمر، هل القالب أسرع أم لا، هل تلاحظ اختلاف في سرعة الموقع؟ أدرك أن الخط صغير لكن في حال قررت تحديث قالب المدونة يمكنني الاعتماد على قالب قديم مع تحديثه لتكبير الخط قليلاً، كذلك إن كنت تتصفح الموقع من خلال الهاتف فأخبرني برأيك.
أواخر الثمانينات شهدت بدايات الحواسيب الكفية واستمرت الموجة في التسعينات وحتى بدايات الألفية، كانت فترة رائعة للعديد من الحواسيب الكفية وغير الكفية، كانت هناك محاولات عدة لصنع حواسيب شخصية أصغر من الحاسوب المحمول وبعضها نجح في صنع جهاز جيد بلوحة مفاتيح كبيرة كفاية للكتابة عليها بسرعة، لكن الأجهزة لم تستمر، مثل هذه الأجهزة تبدو لي أجهزة جيدة للكتابة.
كتاب Famicom Party يغطي مواضيع تطوير ألعاب لجهاز فاميكوم (أو NES) الذي طرح في في منتصف الثمانينات، في ذلك الوقت كان من الصعب على مستخدمي هذه الأجهزة تطوير ألعابهم لكن الآن مع وجود محاكيات وبرامج مساعدة يمكن تطوير ألعاب جديدة وهذا ما يفعله البعض، ميزة هذه الأجهزة هي بساطتها وكذلك وجود توثيق كامل لكل أجزائها وشروحات لطريقة عمل الجهاز وكيف يمكن تطوير ألعاب له، لست بحاجة لشراء الجهاز فهناك عدة محاكيات له.
من زياراتي للهند رأيت أن الهنود يزرعون القهوة لكن لا يشربونها وكل زياراتي كانت لجنوب الهند وبالتحديد لكرناتكا وكيرلا، حتى داوود رحمه الله أخبرني أن الهنود لا يشربونها، ثم في آخر رحلة لي هناك رأيت مقهى في منطقة نائية توقفنا عنده واشترى منه ابن داوود كيس قهوة، ورأيت مقهى آخر في مطار مانجلور واشتريت منهم كوبي قهوة، كان هذا في رمضان وكان هذا إفطاري مع حبتي تمر، القهوة كانت معدة بالطريقة الإيطالية.
الفيديو أعلاه يتحدث عن شيء أقرأ عنه لأول مرة اليوم، يبدو أن هناك قهوة هندية تعد بالطريقة التي تراها في الفيديو، الرجل في الفيديو أعجبني حضوره وشرحه للأمر، حتى بدون الأدوات التي يستخدمها يمكن إعداد القهوة بسهولة، أود تجربتها في أقرب وقت.
من صنع أول آلة كاتبة عربية؟ هذا مقال يلقي نظرة على تاريخ الآلة الكاتبة العربية وعلاقتها برسام عربي، ترتيب حروف الآلة الكاتبة العربية نسخ إلى لوحات المفاتيح التي نستخدمها اليوم، بحثت عن مقال عربي حول الموضوع ولم أجد شيئاً، غالباً هناك من كتب عن هذا الموضوع عربياً لكن لا أستطيع الوصول له ما لم أجده.
في السنوات الماضية كنت أفكر في اقتناء آلة كاتبة عربية ثم أغير رأيي، أريد حاسوب كتابة وليس آلة كاتبة.