ألعاب شبكية: ما قبل التسعينات

لقطة من Habitat

منذ ظهرت الحواسيب وهناك من يصنع الألعاب باستخدامها، ثم مع ربط الحواسيب مع بعضها البعض وتشكيل شبكة ظهرت الحاجة لصنع مجتمع يتصل به الناس للحديث والدردشة والنقاش في أي موضوع، والبعض جمع الفكرتين فأصبح العالم هو لعبة فيديو وقد كانت هذه الألعاب في البداية نصية ثم أضيفت الرسومات ثنائية الأبعاد ثم أصبحت برسومات ثلاثية الأبعاد.

في هذا الموضوع أضع قائمة أسماء لبعض هذه الألعاب ومتى ظهرت، كل واحدة منها تحتاج لموضوع خاص بها لأن تاريخها مرتبط بألعاب الفيديو وما تحاول بعض الشركات التقنية اليوم فعله بتطوير عوالم افتراضية على أمل أن تجذب الناس لها وتصبح مكاناً يمارسون فيه العمل والترفيه وله اقتصاد رقمي خاص به.

PLATO، نظام حواسيب طور في التسنيات في جامعة إلينوي واستمر تطويره إلى منتصف الثمانينات، هذا النظام من الحواسيب والطرفيات مثال جيد لشيء حدث في مساحة محدودة ولعدد محدود من الناس لذلك لم يكتب عنه الكثير في الماضي مع أنه نظام قدم أفكاراً عديدة جديدة في ذلك الوقت، مثلاً ربط الطرفيات ببعضها البعض وصنع برامج شبكية وألعاب شبكية، هذا كان شيء جديد، وجود طرفية رسومية في وقت كانت الطرفيات نصية.

النظام كان أول أو من أوائل الأنظمة التي قدمت أفكار مثل: شاشة لمس، مجتمعات إلكترونية مرتبطة من خلال الشبكة، غرفة دردشة يمكنها ضم خمس أشخاص، شيء يشبه المنتدى، المشاركة بالشاشة بمعنى ما يراه فرد يمكن أن يراه آخر في طرفية أخرى، ألعاب يمكن لأكثر من شخص الانضمام لها، محاكاة للطيران، برامج تعليمية.

MUD1، لعبة شبكية نصية طرحت في 1978 وطورت في جامعة إسكس في بريطانيا، اسمها الفعلي MUD وهو اختصار لجملة Multi-user Dungeon ويضاف الرقم واحد  لتمييزها عند الحديث عن ألعاب مماثلة، اليوم هناك مئات الألعاب التي يمكن تصنيفها بأنها ألعاب MUD وقد ظهرت آلاف الألعاب في العقود الماضية، هذه اللعبة تاريخها موثق وبالتفصيل لأن من طورها كان حريصاً على ذلك من البداية.

أهمية هذه اللعبة تكمن في أنها الأساس لكل ألعاب الشبكة اليوم، أي لعبة فيديو من نوع MMO يعود أصلها للعبة نصية ظهرت في أواخر السبعينات، من لعبة MUD ظهرت ألعاب أخرى طورت أفكارها ومحركات ألعاب نصية استخدمت لصنع ألعاب أخرى وبمرور السنين بدأ مطوري الألعاب في إضافة الرسومات التي بدأت بالطبع برسومات ثنائية الأبعاد ثم في أواخر التسعينات تحولت لألعاب ثلاثية الأبعاد، لتوثيق هذه الرحلة من النص إلى الرسومات أحتاج لمدونة خاصة لذلك أو عشرات المواضيع في هذه المدونة.

Habitat، لعبة شبكية رسومية ظهرت في الثمانينات ولأجهزة كومودور 64 في البداية ثم انتقلت لمنصات أخرى، هذه واحدة من أوائل الألعاب التي مهدت الطريق لغيرها وعرضت ما يمكن أن يحدث في المستقبل، أن يكون لك شخصية في الشاشة تتفاعل مع شخصيات أخرى تمثل أناساً يتصلون بنفس الشبكة، هذا شيء مذهل في الثمانينات، اللعبة كذلك كانت مختلفة في أنها لم تفرض قواعد محددة على اللاعبين بل تركت لهم فعل ذلك وأعطتهم أدوات للتعاون فيما بينهم لتحقيق أي شيء.

Island Of Kesmai، لعبة MUD نصية رسومية، استخدم النص والألوان لتقديم عالم ثنائي الأبعاد ثم تحولت اللعبة إلى لعبة رسومية:

هذه أمثلة وهناك العديد من الألعاب التي لم أذكرها، في موضوع لاحق سأكتب عن فترة التسعينات وتحول الألعاب من نصية إلى رسومية، ستكون هناك عناوين أكثر لأن الشركات بدأت تدرك أن هناك سوقاً لمثل هذه الألعاب.