من فلسفة الجداي

Erastus Salisbury Field

عالم حرب النجوم (Star Wars) بدأ بثلاث أفلام في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات ثم توسع نحو الكتب وأفلام جانبية تعرض في التلفاز ثم روايات ومسلسلات تلفاز والآن مزيد من الأفلام ومزيد من كل شيء آخر، لا أنسى إضافة الألعاب التي هي مصدر ثروة جورج لوكاس مخرج الأفلام الأولى ومؤسس عالم حرب النجوم، اهتمامي بهذا العالم لا يختلف عن اهتمامي بعوالم أخرى خيالية مثل الأرض الوسطى لروايات سيد الخواتم، هناك متعة في القراءة عما لا يمكن أن يحدث في أرض الواقع وهذه العوالم لا شك مهرب من الواقع لبعض الناس.

جورج لوكس استلهم العديد من أفكاره من ديانات الشرق وبالتحديد من البوذية والطاوية، عندما تقرأ عمن يسمون بالجداي (jedi) تجد أن فلسفتهم لا تختلف كثيراً عن الأديان الشرقية وهي تشترك مع أديان أخرى كذلك، مثلاً الجداي عليه ألا يتعلق قلبه بشيء وأن يعزل نفسه تماماً عن الرغبات وأن يكون في خدمة الجانب النير مما يسمى بالقوة (The Force)، الجداي يرون أن التعلق بالناس مثل الأسرة أو الأصدقاء يقود للخوف عليهم، وكما قال يودا في أحد الأفلام: الخوف يقود للغضب، والغضب يقود الكراهية والكراهية تؤدي إلى المعاناة.

حقيقة أجد الكتابة عن هذا الموضوع بالعربية تجربة غريبة، لم يسبق لي أن قرأت أو كتبت عن حرب النجوم بالعربية إلا عبارات مختصرة في مواضيع قليلة.

فلسفة الجداي هنا لا تختلف عن البوذية التي ترى أن الرغبات تؤدي إلى المعاناة وأن الطريق للرضى لن يكون بتلبية رغبات النفس لأن النفس تطمع في المزيد دائماً ولذلك يجد المرء سعادته بالاكتفاء بما لديه أو حتى أقل من ذلك.

كل هذا لا يختلف عن تعاليم الإسلام التي تحث على الاستعداد للآخرة وأن يأخذ الفرد من الدنيا ما بقدر حاجته ولا يطمع، وفي الحديث:

لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب

لكن في الإسلام هناك حث على صلة الرحم ولا ينكر الدين أن للناس رغبات ولا يمنعهم من الزواج مثلاً، بل هناك حث على الزواج وإنجاب الذرية وأن في هذا بركة وأجر.

ما الذي يدفعني للتفكير في كل هذا؟ كنت أقرأ في كتاب عن حرب النجوم وفلسفة الجداي وأجد قواسم مشتركة بين تعاليم أديان مختلفة وحتى إن كان أحدها دين خيالي في عالم خيالي، أتحدث عن التبسيط في هذه المدونة وأجد توافقاً بين هذه الأفكار، الحث على الزهد في الدنيا والتخلي عن الرغبات هو نوع من التبسيط أو هو أساس التبسيط، أن يرضى الإنسان بما لديه ولا يتطلع لما لا يحتاجه سيساعده على أن يعيش حياة طيبة.

بالطبع طبيعة الناس تجعلهم لا يستطيعون التخلي عن كل الرغبات وليس هذا في طاقة أحد، حتى في عالم حرب النجوم يتعلم الجداي بعد كارثة أن وجود بعض الرغبات والارتباطات أمر مهم لتوازن حياة الفرد وهكذا سمحوا للجداي بأن يتزوجوا ويكون لديهم ارتباط بالآخرين، لذلك السؤال هنا ما هي الرغبات التي يجب أن يتخلى عنها الفرد وما الرغبات التي يفترض أن يبقيها؟ إجابة هذا السؤال تحتاج لتفكير وكل فرد سيكون لديه إجابة مختلفة.

ليس لدي الكثير لأقوله هنا، أحاول التفكير بصوت عالي.

مجتمعات شبكية: التسعينات

في موضوع سابق عرضت مجموعة من ألعاب الشبكة التي ظهرت قبل التسعينات، وفي هذا الموضوع أعرض مجموعة أخرى، الهدف من الموضوعين هو التمهيد للحديث عما تسميه فايسبوك ميتافيرس، من المهم إدراك أن كثير من الأفكار التي يروج لها على أنها شيء جديد ظهرت في الماضي، كثير من الأفكار تظهر قبل وقتها وتتلاشى لأن التقنية غير جاهزة بعد أو أن الناس يرفضونها في ذلك الوقت، وعندما تعود يكون الناس على استعداد لتقبلها والتقنية نفسها تطورت ووصلت لمستوى مناسب.

WorldsChat، خدمة دردشة وعالم ثالثي الأبعاد بدأ في 1995 والعجيب أنه ما زال موجوداً إلى اليوم، هذه الخدمة أتاحت للناس صنع عوالم مختلفة وصنع شخصيات لهم وربط هذه العوالم ببعضها البعض، أجيال من الناس يكتشفون هذا العالم وينضمون له ويبنون فيه ثم يرحلون ويتركون أثراً لمن بعدهم، وفي بداياته استخدم للترويج التجاري لكن الخدمة لم تنجح في جذب الناس لها، منتصف التسعينات ما زال وقتاً مبكراً لجذب أعداد كبيرة من الناس لخدمة مثل هذه.

اليوم يمكن أن أقول بأن ماينكرافت تلعب دور هذه الخدمة، يمكن بناء عوالم مختلفة في ماينكرافت وإن كانت محدودة بمكعبات لكن الناس استخدموا هذه المكعبات لصنع عوالم جميلة حقاً ومثيرة للإعجاب، والناس يمكنهم الدردشة من خلال ماينكرافت بالنص وغالباً يتحدثون مع بعضهم البعض مباشرة وبالصوت.

BBS، يمكن ترجمة الحروف إلى نظام لوحة الإعلانات وهذه ترجمة ليست جيدة، ترجمة أفضل ستكون نظام لوحة البيانات والمعني هنا بالبيانات هو البيان الصحفي مثلاً أو الخبر وليس المعلومات، هذه التقنية هي عبارة عن شبكة حواسيب تستخدم خطوط الهاتف وقد تطورت مع الإنترنت وكانت الشبكة التي يستخدمها هواة الحاسوب قبل الإنترنت، لكن وصفها بالشبكة ليس دقيقاً، هذه التقنية بحاجة لمواضيع خاصة بها لشرح كيف تعمل.

باختصار: نظام لوحة البيانات هو حاسوب متصل بخط هاتف واحد أو أكثر والحاسوب يحوي برنامجاً يمكنه استقبال المكالمات من حواسيب أخرى، المتصلون يستخدمون حواسيبهم في منازلهم ويتصلون بالنظام الذي يقدم لهم خدمات عدة، مثلاً ألعاب نصية أو تنزيل ورفع الملفات أو مراسلة أعضاء آخرين أو الدردشة مباشرة معهم إن كان هناك أكثر من متصل.

ميزة نظام لوحة البيانات أنه كان شبكة محلية، المتصلون بالنظام هم غالباً أناس يعيشون في نفس المدينة ويمكن الالتقاء بهم وقد فعل ذلك الناس، كانوا ينظمون لقاءات سنوية للأعضاء، هذه الشبكات يتذكرها العديد من المستخدمين اليوم ويتمنون عودتها أو عودة روح تلك الفترة، المجتمعات التي تتشكل في هذه الشبكات تكون غالباً صغيرة الحجم وكل فرد يعرف الآخرين، قارن هذا ما يحدث مع الشبكات الاجتماعية التي تضم ملايين الناس وفي حالة فايسبوك أكثر من بليون شخص، لا غرابة أن يشعر الفرد فيها أنه غريب.

MOOSE Crossing، في الموضوع السابق تحدثت عن ألعاب الشبكة النصية تسمى MUD، هذه الألعاب تطورت وظهرت أنواع منها وأحد أنواعها يسمى MOO وهي بيئة افتراضية يمكن استخدامها لإنشاء مجتمعات إلكترونية مختلفة وليس بالضرورة ألعاب، وقد استخدم لإنشاء بيئة تعليمية وقد كانت تجربة فريدة من نوعها، بيئة MOO تسمح للفرد أن يبرمج البيئة ويضيف لها وظائف مختلفة وجديدة، هكذا يمكن لعدة أفراد التعاون في صنع شيء لم يفكر به المطور ولأن البيئة نصية فهناك حرية كبيرة في صنع أي شيء.

لم أضف أي ألعاب في هذه القائمة القصيرة لأنني سأضعها في موضوع خاص بها.

الحديث عن المجتمعات الإلكترونية القديمة دائماً أمر ممتع بالنسبة لي خصوصاً أنها ظهرت في فترة كانت التقنية فيها محدودة عندما تقارنها بما لدينا اليوم، وأرى أن قيود التقنية وحدودها دفعت الناس للإبداع أكثر، كذلك الحاسوب الشخصي والإنترنت كان شيئاً جديداً والناس كانوا يحاولون اكتشاف ما يمكن فعله باستخدامه.

روابط: غواص المخبز

10 منابع لسيلِ أفكارٍ لا ينقطع لمحتوى قيّمٍ تكتبه لجمهورك، الاستمرارية في الكتابة مهمة كذلك لكي تصل لمرحلة تجد فيها الأفكار كل يوم.

كذلك تسجيل الأفكار في أي مكان، في دفتر أو برنامج، أي شيء تقرأه احفظ منه أفكاراً وانسخ منه وضع له روابط وضع ملاحظاتك عليه، إن مررت بمادة أخرى عن نفس الموضوع أضفها لما كتبته سابقاً، هذا سيساعدك لاحقاً عندما تبحث عن شيء تكتبه.

اصنع كرستال من الملح، إن كان لديك صبر فيمكنك صنع كرستال من الملح، يمكن صنع الكرستال من مواد مختلفة وهذا نشاط علمي جميل ومفيد.

اصنع كرة تتبع بنفسك .. إن أردت، الآن هواية الإلكترونيات وصلت لمرحلة تجعل من السهل صنع الفأرة وكرة التتبع ولوحة المفاتيح، آمل أن أرى اليوم الذي يمكن للفرد بسهولة صنع أجزاء أخرى من الحاسوب مثل الشاشة والمعالج وكل جزء ضروري للحاسوب، أعلم أن هذا صعب جداً أو يكاد يكون مستحيلاً لكن لا ضرر من أن أتمنى حدوثها.

روبوت تتبع الضوء، هذا روبوت من نوع BEAM وقد سبق أن كتبت عن هذه الروبوتات من قبل، الروبوت يتتبع الضوء بسرعة وبدون أي برمجة وهذا مثير للإعجاب.

شاهد: تغيير لعبة فيديو لتعتمد على هدوء العقل، هذا يحتاج لبعض التوضيح، يمكن برمجة إضافات للعبة والشخص في الفيديو صنع إضافة تتفاعل مع جهاز مرتبط برأسه ويقيس إشارات عقله، لكي يستخدم قدرات سحرية في اللعبة عليه أن يهدأ ويركز، هذا مشروع فردي لكن يعطيك فكرة عن مشاريع قد تسعى شركات لترويجها كمنتجات، لا تستغرب إن روجت فايسبوك لجهاز واقع افتراضي (سيسوق على أنه جهاز ميتافيرس) وفي الجهاز مستشعرات لنشاط الدماغ ومستشعرات أخرى سيروج لها على أنها لمراقبة صحة المستخدم .. مجرد مثال بالطبع وقد أكون مخطئاً.

نظرة على أعمال كواسي هاسوي، فن الطباعة بالخشب الياباني دائماً يثير إعجابي وفي أول هذا العام كدت أن أبدأ مدونة فقط لعرض أعمال صنعت بهذا الأسلوب، سعيد أنني لم أفعل ذلك، لا أريد أن أشتت نفسي، لكن أود أن أرى هذه الأعمال، هناك لا شك فرق بين رؤيتها على الورق ورؤيتها في الشاشة.

شاهد: صنع حجر الحبر، فيديو قصير ومن اليابان.

شخص يعاني من ضعف البصر ويصنع الإلكترونيات، هذه قصة ملهمة لشخص يكاد يكون أعمى ومع ذلك حبه للإلكترونيات دفعه لصنعها وتركيب قطع دقيقة منها.

نظرة على كعكة من الدنمارك، طريقة صنعها تجعلها صعبة مع أن مقاديرها بسيطة، صعوبة صنعها تجعلها غالية السعر وقد يصل سعر الواحدة لألف دولار

شاهد: غواص المخبز!

سؤال: هل هناك نوع محدد من الفنون تفضله على أي نوع آخر؟

هذا اليوم الأسود

موسم العروض أتى والمواقع تعرض قوائم بعد قوائم لمنتجات يمكن شرائها بسعر مخفض، يسمونه يوم الجمعة الأسود واللون الأسود هنا علامة إيجابية لأن في دفاتر المحاسبة تتغير ألوان الأرقام من الأحمر إلى الأسود وهذا يعني من الخسارة إلى الربح، وأياً كان هذا اليوم فهو مناسبة استهلاكية أمريكية وبداية موسم الاستهلاك لديهم، لكن في عالم متصل ببعضه البعض، إن كح أحدهم عصفوراً من فمه في طرف من الأرض سيصل خبره إلى الطرف الآخر خلال عشر دقائق أو دقيقتين في تويتر.

أعترف أنني أستمتع برؤية قوائم المنتجات لكن لم أعد أرغب في شراء شيء، إن كان العالم جاداً حقاً في مواجهة أزمات البيئة فعلى الناس التخلي عن الثقافة الاستهلاكية، مع ذلك هناك من يريد شراء تلفاز حتى لو لم يحتج لواحد، تباً له ولأمثاله، أدرك أنه حر في التصرف بأمواله كما يشاء وفي نفس الوقت أكره هذا الجرأة على الاعتراف بأنه سيشتري شيئاً لا يحتاجه، كأنه يعلم أن ما يفعله هو استهلاكية سلبية لكن لا يكترث، يجب ألا نقلل من شأن الأفعال الفردية، أدرك أن المشاكل عميقة وجهود فرد لا تؤثر لكن جهود ووعي أفراد تصبح موجة تغيير.

التنزيلات في هذا اليوم قد لا تكون تنزيلات، هناك أمثلة عدة لأسعار لم تتغير، البعض يرى هذا اليوم ما هو إلا خدعة استهلاكية، الكل يعرض أقل الأسعار وقد تكون هناك منتجات بأسعار أقل لكن عددها محدود والبائعين يأملون بأن تشتري أشياء أخرى لم تخفض أسعارها، وفي نفس الوقت هناك عروض أخرى خلال العام قد تكون أرخص من الجمعة الأسود.

المتاجر الكبرى هنا لديها عروض تخفيضات طوال العام وهذا ما يجعل التخفيضات عديمة المعنى لأن الفرد يعتاد على وجودها وهي غالباً تغطي منتجات لا تشكل فرقاً كبيراً عند تخفيضها، وتجعل البعض يتساءل إن كان هناك حقاً أي تخفيضات، ثم هناك متجر إيكيا الذي يحدد أوقات التخفيضات مسبقاً ويحدد أنواعها مسبقاً وهكذا يمكن للفرد أن يخطط شراء شيء في وقت التخفيضات، سيوفر فعلاً لو فعل ذلك.

أذكر أن التنزيلات كانت شيئاً نادراً في الماضي ومناسبة للشراء لأن التنزيلات كانت حقاً تنزيلات، أذكر ذلك لأنني أذكر محلاً كبيراً ومعروفاً في أبوظبي كان مزدحماً وكنت هناك مع الأهل لشراء لوازم للمنزل، أذكر شراء عدة أواني وأكواب وغير ذلك وما زلنا نستخدمها إلى اليوم، هذا قبل ثلاثين عاماً لذلك الذاكرة ضبابية والتفاصيل باهتة لكن أذكر المحل والزحام.

أكرر ما قلته في مواضيع سابقة، المشكلة ليست في الشراء والبيع فهذا نشاط بشري منذ ما قبل التاريخ، المشكلة في الاستهلاكية وثقافتها التي تدعوا للاستهلاك الدائم بلا توقف، إن كان العالم جاداً في مواجهة العديد من مشاكله فلا بد من مواجهة هذه الثقافة وتغييرها جذرياً.

ألعاب شبكية: ما قبل التسعينات

لقطة من Habitat

منذ ظهرت الحواسيب وهناك من يصنع الألعاب باستخدامها، ثم مع ربط الحواسيب مع بعضها البعض وتشكيل شبكة ظهرت الحاجة لصنع مجتمع يتصل به الناس للحديث والدردشة والنقاش في أي موضوع، والبعض جمع الفكرتين فأصبح العالم هو لعبة فيديو وقد كانت هذه الألعاب في البداية نصية ثم أضيفت الرسومات ثنائية الأبعاد ثم أصبحت برسومات ثلاثية الأبعاد.

في هذا الموضوع أضع قائمة أسماء لبعض هذه الألعاب ومتى ظهرت، كل واحدة منها تحتاج لموضوع خاص بها لأن تاريخها مرتبط بألعاب الفيديو وما تحاول بعض الشركات التقنية اليوم فعله بتطوير عوالم افتراضية على أمل أن تجذب الناس لها وتصبح مكاناً يمارسون فيه العمل والترفيه وله اقتصاد رقمي خاص به.

PLATO، نظام حواسيب طور في التسنيات في جامعة إلينوي واستمر تطويره إلى منتصف الثمانينات، هذا النظام من الحواسيب والطرفيات مثال جيد لشيء حدث في مساحة محدودة ولعدد محدود من الناس لذلك لم يكتب عنه الكثير في الماضي مع أنه نظام قدم أفكاراً عديدة جديدة في ذلك الوقت، مثلاً ربط الطرفيات ببعضها البعض وصنع برامج شبكية وألعاب شبكية، هذا كان شيء جديد، وجود طرفية رسومية في وقت كانت الطرفيات نصية.

النظام كان أول أو من أوائل الأنظمة التي قدمت أفكار مثل: شاشة لمس، مجتمعات إلكترونية مرتبطة من خلال الشبكة، غرفة دردشة يمكنها ضم خمس أشخاص، شيء يشبه المنتدى، المشاركة بالشاشة بمعنى ما يراه فرد يمكن أن يراه آخر في طرفية أخرى، ألعاب يمكن لأكثر من شخص الانضمام لها، محاكاة للطيران، برامج تعليمية.

MUD1، لعبة شبكية نصية طرحت في 1978 وطورت في جامعة إسكس في بريطانيا، اسمها الفعلي MUD وهو اختصار لجملة Multi-user Dungeon ويضاف الرقم واحد  لتمييزها عند الحديث عن ألعاب مماثلة، اليوم هناك مئات الألعاب التي يمكن تصنيفها بأنها ألعاب MUD وقد ظهرت آلاف الألعاب في العقود الماضية، هذه اللعبة تاريخها موثق وبالتفصيل لأن من طورها كان حريصاً على ذلك من البداية.

أهمية هذه اللعبة تكمن في أنها الأساس لكل ألعاب الشبكة اليوم، أي لعبة فيديو من نوع MMO يعود أصلها للعبة نصية ظهرت في أواخر السبعينات، من لعبة MUD ظهرت ألعاب أخرى طورت أفكارها ومحركات ألعاب نصية استخدمت لصنع ألعاب أخرى وبمرور السنين بدأ مطوري الألعاب في إضافة الرسومات التي بدأت بالطبع برسومات ثنائية الأبعاد ثم في أواخر التسعينات تحولت لألعاب ثلاثية الأبعاد، لتوثيق هذه الرحلة من النص إلى الرسومات أحتاج لمدونة خاصة لذلك أو عشرات المواضيع في هذه المدونة.

Habitat، لعبة شبكية رسومية ظهرت في الثمانينات ولأجهزة كومودور 64 في البداية ثم انتقلت لمنصات أخرى، هذه واحدة من أوائل الألعاب التي مهدت الطريق لغيرها وعرضت ما يمكن أن يحدث في المستقبل، أن يكون لك شخصية في الشاشة تتفاعل مع شخصيات أخرى تمثل أناساً يتصلون بنفس الشبكة، هذا شيء مذهل في الثمانينات، اللعبة كذلك كانت مختلفة في أنها لم تفرض قواعد محددة على اللاعبين بل تركت لهم فعل ذلك وأعطتهم أدوات للتعاون فيما بينهم لتحقيق أي شيء.

Island Of Kesmai، لعبة MUD نصية رسومية، استخدم النص والألوان لتقديم عالم ثنائي الأبعاد ثم تحولت اللعبة إلى لعبة رسومية:

هذه أمثلة وهناك العديد من الألعاب التي لم أذكرها، في موضوع لاحق سأكتب عن فترة التسعينات وتحول الألعاب من نصية إلى رسومية، ستكون هناك عناوين أكثر لأن الشركات بدأت تدرك أن هناك سوقاً لمثل هذه الألعاب.

 

اسمه متحف افتراضي

مايكروسوفت صنعت متحفاً افتراضياً لأجهزة ألعاب الفيديو أكس بوكس ويمكنك الوصول له من خلال المتصفح والتجول في المتحف، جربت ذلك بالأمس وكان الأداء بطيئاً وأتوقع لسببين، الأول أن المسافة بين حاسوبي والمزود كبيرة ولذلك ردة فعله تتأخر والثاني أن المزود مزدحم حالياً وقد يتحسن الأداء عندما ينخفض عدد الناس المتصلين به، جربت مرة أخرى اليوم وغيرت الإعدادات بإيقاف خيار “Motion” وهذا كما يبدو رفع الأداء.

ما فعلته مايكروسوفت ليس جديداً ولست أقلل من شأنه هنا فالفكرة جميلة، سبق لي أن رأيت أشياء مماثلة وتعمل في المتصفح وللأسف لا أذكرها وإلا لوضعت روابط لها، لكن أذكر عوالم ثلاثية الأبعاد تعمل في المتصفح وهذا قبل سنوات عدة وأذكر مقالا تبشر بأن منصات ألعاب الفيديو كلها لن يكون لها حاجة لأن ألعاب الفيديو ستتحول لخدمات يمكن الوصول لها من خلال المتصفح، سعيد أن هذا لم يحدث.

الدافع لكتابة هذا الموضوع هو خبر في موقع ذا فيرج عن متحف مايكروسوفت وفي عنوان المقال استخدموا كلمة ميتافيرس وهذا ضايقني، مايكروسوفت لم تستخدم الكلمة بل الموقع، وهو بذلك يساهم في ترويجها والترويج كذلك لميتا (فايسبوك سابقاً) ومشروع زوكربيرج، لم يكن هناك حاجة لاستخدام الكلمة في حين يمكن استخدام مصطلحات أوضح مثل عالم افتراضي أو متحف افتراضي أو متحف رقمي.

الصحافة الرقمية روجت لأفكار الشركات بهذا الأسلوب منذ عقود، تعلن الشركة عن شيء وتكتب عنه المواقع التقنية بحماس ثم تطور الأمر إلى الفيديو والتغطية المباشرة، تغيرت الأمور قليلاً مع بدأ انتشار النقد التقني وكنت أظن أن المواقع تعلمت الدرس وستتعامل بحذر مع الأفكار الجديدة القادمة من الشركات، وفي هذه الحالة هذا لم يحدث، كلمة ميتافيرس فقدت معناها لأنها الآن تستخدم لوصف أشياء لها أسماء أخرى أكثر وضوحاً، بدلاً من لعبة فيديو تريد شركة ما أن تسميه ميتافيرس، بدلاً من عالم افتراضي أو واقع افتراضي ستستخدم كلمة ميتافيرس، وهكذا يساهم الإعلام في التسويق لمشروع زوكربيرج.

الواقع الافتراضي بدأ البحث فيه منذ خمسينات القرن الماضي وظهرت مشاريع عدة له منذ السبعينات، وهو مرتبط بالنظارات التي يضعها المستخدم على عينيه وتحجب عنه رؤية أي شيء آخر، القفازات التي تطورها ميتا (فايسبوك سابقاً) ما هي إلا استمرار لأفكار بدأت منذ السبعينات، وألعاب الفيديو الشبكية بدأت منذ السبعينات كذلك، تقنية VRML التي كانت تهدف لإضافة دعم الرسومات ثلاثية الأبعاد في المتصفح بدأ تطويرها في 1994.

عقود مضت على كل هذه الأفكار وقد ساهم في تطويرها الباحثون والشركات وهناك أوراق ودراسات عدة نشرت حول هذه التقنيات ومصطلحات استخدمت منذ عقود، كل هذا لن يكترث له كتّاب المواقع التقنية عندما يستخدمون كلمة ميتافيرس.

في الموضوع التالي أكتب إن شاء الله عن ألعاب الفيديو الشبكية، مجرد قائمة بالألعاب التي ظهرت في السبعينات والثمانينات.

برنامج الصيانة من أبل، لماذا؟

أبل أعلنت عن برنامج للصيانة الذاتية في 17 نوفمبر 2021، وهذا أمر غريب من شركة وقفت ضد جهود صيانة الأجهزة ووصفت صيانة الأفراد لأجهزتهم بالخطير والمعقد، ما الذي تغير؟ لنلقي نظرة مختصرة على إعلان أبل أولاً.

  • المبادرة تبدأ بآيفون 12 و13 فقط.
  • ستضاف أجهزة ماك التي تعمل بمعالج أبل في وقت لاحق،
  • تقدم وسيلة لشراء قطع الغيار مباشرة من أبل.
  • المبادرة تبدأ في 2022 وفي الولايات المتحدة ثم تتوسع نحو دول أخرى.
  • المبادرة تبدأ بقطع الشاشات، البطاريات والكاميرات.
  • أبل ستوفر أدوات وأدلة استخدام للصيانة.
  • تنصح معظم الناس بأن يتوجهون لأبل أو شركات أخرى مرخصة من أبل لإجراء الصيانة.
  • الشركة زادت عدد الأماكن المرخصة بصيانة أجهزتها.

ولدي ملاحظات:

  • أجهزة ماك التي تعمل بمعالجات إنتل لم تذكر، قد لا تضاف بأي شكل في هذه المبادرة.
  • لا إشارة لإضافة أجهزة آيفون أقدم من 12، هل ستضاف لاحقاً؟
  • لا يوجد أي ذكر لأسعار القطع أو أدوات الصيانة وكيف ستباع.
  • هل ستضيف أبل قطع أخرى لاحقاً وما هي؟

الترويج لحق الصيانة لا يعني أن الصيانة ممنوعة، بسحب ما أفهم لا توجد دولة تمنع الأفراد من صيانة الأشياء لكن الشركات ومع إدخال البرامج لأجهزة كثيرة بدأت في منع الناس من الصيانة بحجة أن الناس لا يملكون البرامج في الجهاز أو أن الصيانة خطرة على الناس، وبعض الشركات تصمم أجهزتها لكي تصبح غير قابلة للصيانة إلا من الشركة المصنعة، الغرض من هذا هو التحكم بما يفعله المستخدم بالجهاز وإبقاءه مصدر أرباح للشركة.

سبق أن تحدثت عن الاختلاف بين أجهزة الماضي وأجهزة اليوم وأن الاختلاف الأهم هو أن أجهزة الماضي كانت تخدم المستخدم فقط، أجهزة اليوم تفعل ذلك وفي نفس الوقت تخدم الشركة المصنعة، مثلاً أبل تبيع آيفون ومعه العديد من القطع مثل الأغلفة والسماعات والبطاريات الإضافية وغير ذلك، وأبل أيضاً تبيع خدمات مرتبطة بالجهاز مثل الضمان والاشتراكات في خدمات مختلفة لبرامج التلفاز أو الصوتيات أو ألعاب الفيديو، والصيانة جزء من ذلك، أبل لا تريد أن يعتمد الفرد على طرف ثالث لصيانة أجهزتها وتفقد جزء من الأرباح.

ما الذي تغير؟ لماذا أبل طرحت هذه المبادر؟ هناك أسباب عدة، منها أن الضغط الخارجي والداخلي يزداد على أبل، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كلاهما لديهم مشاريع قوانين تفرض حق الصيانة وأبل تود أن تسبق هذه القوانين بأن تطرح المبادرة وإن كانت صغيرة لكي لا تتعرض لأي مشاكل قانونية ولتتجنب أي تغطية سلبية، المبادرة تعطي أبل تغطية إيجابية وهذا سبب آخر، أو بمعنى آخر التسويق، والآن إن بادرت شركات أخرى وفعلت نفس الشيء سيكون هذا في صالح أبل كذلك.

أبل تروج بأنها تهتم بالبيئة وتريد أن تقلل انبعاثات الغازات الدفيئة التي تتسبب بها إلى صفر لكن وقوفها ضد الصيانة يعطي انطباعاً مخالفاً لذلك، جزء من حملة أسهم أبل ضغطوا عليها لكي تغير أبل موقفها

سبب آخر يكمن في أن أبل ربما اقتنعت أخيراً بأن توفير قطع الغيار وأدوات الصيانة سيكون مصدر ربح آخر وإن كان صغيراً وقد يتوسع ويزداد في المستقبل، وإعطاء الأفراد فرصة لصيانة الأجهزة بأنفسهم يرفع ولاء الناس للشركة وهذا أمر إيجابي على المدى البعيد.

ما يثير اهتمام أكثر مما أعلنت عنه أبل هي ردود الفعل، بعض المواقع المتخصصة في أبل قرأت فيها تعليقات من أناس مختلفين وتثير استغرابي، البعض يقترح أن حق الصيانة سيجعل الأجهزة ثخينة وكبيرة الحجم وقبيحة الشكل، كأنهم يظنون أن حق الصيانة مرتبط بالبشاعة كقانون كوني، هاتف فايرفون (Fairphone) يثبت أن صنع هاتف قابل للصيانة لا يعني أنه سيكون بشعاً، وهذا أنجز بفريق صغير وأبل لديها الإمكانية أن تفعل شيئاً أفضل من ذلك.

بعض الناس لديهم ولاء مثير  للاشمئزاز للشركات التقنية الكبيرة وقد رأيت ما يكفي منهم في الردود، من ناحية أخرى الردود على مقاطع الفيديو في يوتيوب وجدتها أكثر تعقلاً وهذا غريب.

على أي حال، لا أستطيع أن أصف ما تفعله أبل بالخطوة الإيجابية، على أبل أن تثبت أولاً أن برنامجها يحقق نتائج إيجابية للناس، بأن يقلل التكاليف أو يمد عمر الأجهزة لسنوات عدة.

سائح في سيرودل: بعد الجحيم

في الجزء السابق توقفت عند نقطة كنت فيها تائهاً، أرى أبواباً مغلقة ولا أجد مفاتيحها، لذلك كان علي أن أعود إلى نقطة البداية لهذا المكان الموحش وأعود لأبحث في كل شيء وأذهب للأماكن التي لم أذهب لها من قبل وأحاول أن أجد المفتاح، التجول أخذ وقتاً طويلاً وتخلله قتال العديد من الوحوش، ثم وجدت باباً صغيراً وربما مررت عليه من قبل ولم أنتبه له، البيئة هنا كلها بنفس الألوان، الأسود والأحمر ومن السهل أن تضيع التفاصيل.

دخلت لهذا المكان الذي قادني لباب آخر ثم لبرج ليس له باب من الخارج، في ذلك البرج وجدت عجلة كبيرة أدرتها لتفتح بوابات في مكان ما لكن لا أدري أين، عدت مرة أخرى لنقطة البداي ووجدت المكان، البوابات التي كانت تسد الطريق نحو البرج الكبير فتحت لكن لم تحل مشكلتي، وجدت بين البوابات جنوداً ماتوا فبحثت في جثثهم لعلني أجد المفتاح لدى أحدهم لكن لم أجد سوى الذهب والملابس، أخذت الذهب وأخذت قميص أحدهم، متطلبات الحرب وإلى آخر هذه الأعذار.

البوابات فتحت ومشكلتي لم تنته بعد

عدت إلى البرج الرئيسي ومنه إلى برج فرعي وتحدثت مع السجين الذي ردد علي نفس الكلام، هنا توقفت عن اللعب وبحثت في المتصفح، لن أضيع مزيداً من وقتي بحثاً عن شيء لا أستطيع أن أجده، ووجدت من كتب عن هذه المرحلة بالتفصيل، ما لم أنتبه له هو الشخص الذي هاجمني قبل الوصول إلى السجين، هذا الشخص لم أبحث في جثته وعندما فعلت ذلك وجدت المفتاح الذي أريد!

وجدت المفتاح وقد كان على بعد خطوات مني!

أضعت وقتي في البحث والتجول وقد كانت المفتاح على بعد ضغطة زر فقط، لا بأس، عدت للبرج الكبير ومنه فتحت الأبواب المغلقة وصعدت وواجهت المزيد من الوحوش والأعداء حتى وصلت لقمة البرجة حيث هناك كرة من الدم والنار علي أن آخذها لكي أغلق بوابة الجحيم وأعود إلى كفاتش، فعلت ذلك وعدت، قائد الجنود كان سعيداً بذلك وفوراً توجهنا إلى كفاتش وطهرناها من بقية الوحوش.

في معبد كفاتش وجدت ابن الملك الذي كان يحتمي من الوحوش في هذا المكان ومعه بضعة جنود ومدنيين، تحدثت معه عن الإمبراطور وكيف أنه ابن الإمبراطور ولم يصدق وقال أنه ابن مزارع فقير، لكن سألته لم سأكذب عليه وصدقني، أخبرته أن يذهب معي إلى دير وينون، هناك وجدت من يهاجم الدير ويقاتل الناس في القرية، نفس الأشخاص الذين قتلوا الملك يهاجمون الدير، قاتلناهم لكنهم سرقوا قلادة الملوك التي أخفاها جوفر، إن نسيت من هو جوفر فقد ذكرته في الجزء الثاني.

جوفر أراد نقل ابن الملك إلى مكان آمن، إلى معبد في الجبال، الرحلة إلى هناك سأكتب عنها في الجزء الثامن.

غوغل مهدت الطريق لفايسبوك

كثير من النقد وجه لفايسبوك هذا العام ولا أتوقع تغييراً في العام المقبل، سيستمر كشف أوراق فايسبوك وتحليلها ونقدها، ميتا (فايسبوك سابقاً) لن تتغير كثيراً حتى مع توجه مؤسسها نحو ما يسمى بالميتافيرس ولدي عدة أفكار حول ذلك أود أن أكتب عنها في موضوع منفصل، بالنسبة له مشاكل فايسبوك ليست مهمة بقدر أهمية نمو الشركة ولذلك لا يحدث تغيير جذري في الشركة.

من ناحية أخرى أرى أن غوغل يجب أن تنتقد أو على الأقل نتذكر أن لها تأثير كبير على الويب والتقنية وقد كان ولا زال تأثير إيجابي وسلبي، وغوغل تملك يوتيوب الموقع الأهم للفيديو في الشبكة وهذا له تأثير كبير على العالم، وغوغل كذلك كان لها تأثير كبير على المحتوى في الشبكة قبل ظهور فايسبوك وعندما بدأت المدونات  في الانتشار.

في بدايات انتشار التدوين عالمياً غوغل كانت شركة محرك بحث وكانت نتائج بحث غوغل ممتازة في ذلك الوقت، ما يسمى بالسيو لم يسمم النتائج بعد وغوغل نفسها كانت حريصة على أن يقدم محرك بحثها نتائج جيدة، في تلك الفترة الذهبية كنت أجد مدونات عديدة ممتازة وبسهولة من خلال غوغل، ابحث عن أي موضوع وستكون هناك مدونة تكتب عنه.

في نفس هذا الوقت كانت غوغل تتغير من الداخل لأنها ستصبح شركة إعلانات وقد رحب الناس في البداية بإعلانات غوغل التي كانت في ذلك الوقت نصية فقط، غوغل استطاعت صنع حصان طروادة يريده الكثيرون وقد أضافوه لمواقعهم، مجرد إعلانات نصية وغير مزعجة فلم لا يضيفها الناس لمدوناتهم؟ بدأت غوغل تغير محرك بحثها ليكافئ المدونات التي تنشر كل يوم مواضيع عدة وهكذا شجعت على الكم مقابل الكيف، وهي سياسة مستمرة إلى اليوم وفي يوتيوب كذلك.

بدأت نتائج غوغل في التغير لتصبح تجارية أكثر وتصبح غوغل نفسها مهيمنة على ما تعرضه في نتائج البحث، لم تعد فقط نتائج بل إعلانات مباشرة وبأنواع مختلفة، ثم جاءت حمى السيو التي لم ترحل وتحول التنافس على النتائج لمن يدفع أكثر ويتقن دفع المواقع لتظهر في أوائل الصفحات بغض النظر عن المحتوى، المهم جذب الأنظار.

فايسبوك كانت في عالم آخر لكنها كانت في مرحلة انتقالية من مجرد شبكة اجتماعية إلى الموقع الذي سيضم أكثر من بليوني شخص حول العالم، أخمن بأن الرقم وصل إلى 3 بليون أو سيصل قريباً، وتحولت لموقع يحاول تقديم كل شيء لكل الناس وقد حققت هذه الرؤية بمستويات مختلفة، وطبيعة فايسبوك تجعلها قادرة على دراسة تصرفات المستخدمين واختبار نظريات مختلفة للتأثير عليهم وقد وجدت أن بإمكان الشبكة الاجتماعية أن تجعل الناس يشعرون بالحزن أو الغضب أو السعادة.

وفايسبوك كذلك وجدت أن الغضب هو المحرك الأقوى للتفاعل بين الناس وهكذا طورت خوارزميتها لتدفع بالناس نحو المحتوى الذي يجعلهم يغضبون وهو في الغالب محتوى مسموم وضار بالمجتمعات لكن زوكربيرج لا يكترث، المهم نمو الشركة قبل أي شيء آخر.

قبل أيام وجدت موقعاً عربياً يروج لمحتوى سيء وضار، تبين لي بعد تصفحه أنه موقع ما يسمى بمزارع المحتويات، الترجمة آلية والموقع متوفر بلغات عدة، والمحتوى كله مثير للغضب والهدف بالطبع جذب الأنظار وجذب التفاعل وهذا يعني مزيد من عرض الإعلانات وكسب الأرباح على حساب كل شيء آخر.

هذه الشركات التي قدمت الأرباح على صحة العالم تعلم أنها تتسبب في أضرار فادحة ومع ذلك تستمر في فعل ما يضر العالم لأن الطمع يعمي مؤسسيها، عندما يبدأ الناس بمقارنة شركات التقنية بشركات التبغ والنفط يفترض بمؤسسي شركات التقنية الانتباه لذلك لكن هل يكترثون؟ أشعر أنهم في أبراج عاجية وفي عالم مختلف يحميهم من رؤية الواقع كما هو.

السؤال هنا كيف تتعامل مع هذا الواقع؟ مثلاً أرفض استخدام السيو مع أنه قد يخدم الموقع لكن أخشى أن يغير طبيعة المحتوى ويجعلني أنشر ما لا أريده لذلك أتجنبه كالوباء.

روابط: الزراعة تحت الظل

مضى وقت طويل منذ نشرت موضوعاً مثل هذا، للتغيير فقط أردت جمع روابط عدة في موضوع واحد بدلاً من تفريقها في مواضيع عدة.

كيف تصنع معالج، فيديو فكاهي لكن أيضاً تعليمي، يعطيك فكرة عن الخطوات العامة لصنع معالجات أو دارات إلكترونية لكن التفاصيل هي ما تجعل هذه العملية صعبة، يمكن للفرد صنع دارة إلكترونية بنفسه لكن يتطلب ذلك مهارة وأدوات وصبر طويل، شاهد هذا الفيديو لشخص صنع واحدة في منزله، الفيديو قصير لكن يعطيك فكرة عما تحتاجه العملية من أدوات، لدي يقين أن ورشات العمل الصغيرة يمكنها الآن صنع معالجات بسيطة أو دارات إلكترونية، ما زلت أحلم بطابعة الدارات الإلكترونية التي أتوقع ظهورها في المستقبل .. لكن ربما ليس قريباً.

الزراعة تحت ألواح الطاقة الشمسية، مزرعة في كولورادو لم تكن مربحة لذلك تحولت من زراعة الأعلاف إلى زراعة محاصيل مختلف، كان هناك عائق قانوني في البداية لأن الأرض زراعية فقط ولم يسمح للمزارع بوضع ألواح طاقة شمسية لكن بالحوار والإقناع تغير القانون وأضاف الألواح وزرع أسفلها، كان متشككاً في فائدة ذلك لكن النتائج أثبتت أن الظل التي توفره الألواح كان مفيداً للتربة والمحاصيل، المحاصيل تحتاج لتربة أقل بنسبة 50% والمزرعة تنتج الطاقة تكفي 300 منزل محيط بالمزرعة، هذا مذهل.

4 تمارين لتحسين قدرتك على التركيز، إن كان البعض يشبه الدماغ بالعضلات فيمكن تمرين الدماغ وتحسين أداءه.

ماسح البلاستك، أو معرف البلاستك، جهاز يمكنه تحديد نوع البلاستك، يمكنك صنع واحد بشراء القطع اللازمة له وتركيبها بنفسك، الهدف من هذه الفكرة مساعدة الناس على فرز أنواع البلاستك ليعاد تدويرها بفعالية، مصانع إعادة تدوير البلاستك تفعل ذلك بحجم كبير وآلياً، لذلك من المفيد وصول هذه التقنية ولو بأداة أبسط لأيدي الناس.

10 كتب عن السكان الأصليين لأمريكا، منذ سنوات وأنا أود قراءة كتب كتبها السكان الأصليون لأمريكا، أضع القائمة هنا على أمل أن أعود لها لاحقاً.

كتاب: Touch The Earth، كتاب آخر أود قرائته، وصف الكتاب أعجبني، السكان الأصليين لأمريكا لم ينظروا للغابات والبراري على أنها مناطق منعزلة عن الناس بل كانت بالنسبة لهم جزء طبيعي من البيئة وهم يعيشون فيها كبقية المخلوقات، جاء المهاجرون من أوروبا ومعهم فكرة الفصل ما بين الحواضر والبيئة خارجها.

كيف تصنع ملف RSS بنفسك، هذا شيء كنت أفعله في الماضي في بدايات مدونة سردال عندما كانت المدونة عبارة عن ملفات HTML.

خوارزمية الضغط ومخترعها، تعرف على من طور خوارزمية تستخدم في ملفات الضغط وملفات الصور.

شاهد: مقارنة بين أجهزة MSX العربية، هناك صخر المعروف، وهناك جهاز المثالي من السعودية وهو جهاز مختلف، هناك جهاز الفاتح من ليبيا وهو جهاز صخر لكن باسم مختلف، والعراق كان له جهاز كذلك لكن المصادر عنه شحيحة.

صنع معالج 32 بت، يمكنك ترى تفاصيل المشروع في صفحة خاصة له، اسمه Pineapple ONE، وهو اسم طريف، المعالج يعمل بمعمارية RISC-V التي أعترف أنني لا أعرف أي شيء عنها، معمارية جديدة ويبدو أنها بسيطة.

بدائل فرونتبيج الحديثة

فرونت بيج كان أداة جيدة لإنشاء المواقع ويمكن لأي شخص استخدامه بدون أي خبرة في تقنيات تطوير المواقع، مع ذلك كان برنامجاً يكرهه البعض ولا زال إلى اليوم لأسباب عدة، مايكروسوفت توقفت عن تطوير فرونتبيج في 2003 وطرحت برنامجاً بديلاً له لكن لم تستمر في تطويره والآن ليس هناك برنامج مماثل من مايكروسوفت، لذلك أضع هذه القائمة لبعض البدائل المتوفرة اليوم، المهم أن تكون برامج تصنع المواقع دون الحاجة لاستخدام HTML.

Hazel، موقع البرنامج صمم باستخدام البرنامج وهو برنامج حديث بخصائص كثيرة ويساعد على تطوير مواقع حديثة التصميم، يعمل في ويندوز فقط، البرنامج مجاني وبعض خصائصه تحتاج منك شراء نسخة “برو”.

البرنامج يقدم أدوات عدة لإنشاء مواقع حديثة بتصميم متوافق مع الهواتف الذكية ودون الحاجة لكتابة HTML وCSS وجافاسكربت يدوياً، هناك تصاميم مختلفة يقدمها وإمكانية إضافة وظائف من مواقع مختلفة مثل زر بايبال أو مقاطع فيديو يوتيوب وغير ذلك، ويقدم كذلك خاصية إنشاء خريطة باستخدام ملف XML.

Rapidweaver، برنامج لنظام ماك فقط وهو برنامج قديم وما زال يطور إلى اليوم، البرنامج يساعد المستخدم على صنع مواقع حديثة التصميم ومتوافقة مع الهواتف الذكية، بمعنى أنها ستظهر بتصميم جيد يناسب الزائر الذي يستخدم هاتفاً ذكياً، ويمكن فعل ذلك دون كتابة HTML وCSS يدوياً.

هناك تصاميم عديدة من الشركة ومن الناس يمكن استخدامها في البرنامج، هناك خاصية رفع الملفات باستخدام FTP ويدعم استخدام الإضافات ويبسط عملية إدارة الموقع وإنشاء نظام تصفح له، باختصار البرنامج يقدم كل شيء في صندوق واحد، وأضف لذلك أنه برنامج محلي يعمل بدون الحاجة للاتصال بالشبكة ولا يحتاج إلى اشتراك، هذا برنامج ممتاز ومؤسف أنه يعمل لنظام ماك فقط.

Sandvox، برنامج آخر لنظام ماك وهو برنامج أبسط ويبدو أنه لم يجد تحديثاً منذ 2017 لأن هذا آخر تحديث لملاحظة حقوق الطبع أسفل صفحات الموقع، مع ذلك يمكن تجربة البرنامج فهناك نسخة تجريبية مجانية منه ويمكنك معرفة كيف يعمل، البرنامج يوفر طريقة سهلة لأي فرد لإنشاء موقع حديث، ويبدو أنه يعمل مثل فرونتبيج لكن أخمن أنه يملك واجهة أفضل، يمكن إنشاء صفحات الموقع وربطها ببعضها البعض، ثم  إنشاء تصميم كل صفحة بوضع عناصر مختلفة مثل النص والصور، ثم وضع المحتوى في أماكنه المحددة، هذا لا يختلف كثيراً عن استخدام برامج مكتبية مثل باور بوينت.

تبقى مشكلة أن البرنامج لم يجد تحديثاً منذ سنوات.

EverWeb، يطرح نفسه على أنه بديل Sandvox، برنامج لنظام ماك فقط، وخصائصه لا تختلف كثيراً عن Sandvox.

Pinegrow، برنامج يعمل في لينكس وماك وويندوز ويطرح نفسه على أنه برنامج للمحترفين، آخر نسخة منه طرحت قبل أيام فقط، البرنامج يقدم الكثير مثل التحكم بتصميم كل عناصر الصفحة وبدون الحاجة لكتابة HTML وCSS، وهذا يشمل كل التفاصيل الدقيقة مثل مكان الأشياء وألوانها وأحجامها، كل ما يمكن كتابته في CSS يصبح على بعد نقرات بالفأرة بدلاً من كتابة أي شيء يدوياً، البرنامج ليس مجاني ويقدم أسلوبين للشراء، واحد أن تدفع مرة واحدة وتجد تحديثات لعام واحد فقط، والآخر هو الاشتراك السنوي.

BlueGriffon، يعمل على لينكس وماك وويندوز ويسوق لنفسه على أنه برنامج لإنشاء الكتب وليس فقط المواقع، هناك نسخة مجانية منه وبعض الخصائص تحتاج أن تدفع لها، البرنامج حر لكن الخصائص التي تحتاج لشرائها ليست حرة.

متصفح SeaMonkey، يأتي مع عدة برامج من بينها برنامج لإنشاء المواقع، لا أنصح به إلا للمواقع الصغيرة أو لشخص يريد برنامجاً بسيطاً.

Zim، هذا ليس برنامج تطوير مواقع بل برنامج ويكي لسطح المكتب وأستخدمه شخصياً منذ سنوات، يمكن استخدامه لإنشاء مواقع وموقع Zim نفسه صنع باستخدام البرنامج.

طيارات بلا محرك

في الفيديو سترى وصف للطائرات الشراعية وكيف تعمل، هذه الطائرات تستخدم في مسابقات وللترفيه، طائرات تعمل بلا محرك ومع ذلك يمكنها أن تحلق وترتفع باستخدام تيارات الرياح، كل شيء حول هذه الطائرات يثير فضولي، هناك تشابه بينها وبين السفن الشراعية وهو الاعتماد كلياً على طاقة الرياح، إن لم تجرب مرة الإبحار في سفينة شراعية فحاول أن تفعل ذلك مرة في العمر، من عاش بالقرب من البحر يعرف قوارب الصيد ومحركاتها وتجربة سفينة شراعية توضح كم الإزعاج التي تصنعه المحركات، أن تسير سفينة بدون إزعاج كان شيئاً مألوفاً في الماضي.

وبالمناسبة السفن الشراعية من التقنيات المنخفضة التي يفترض أن يعود لها العالم ويستغلها في مجال النقل والشحن.

التقنية المنخفضة كحل في الأزمات

Jacques Albert Senave

أحدث التقنيات تسمى أحياناً التقنيات العالية (High tech) ومعنى الكلمة هنا يتغير بتغير التقنيات، اليوم التقنيات العالية هي تقنيات الحاسوب والذكاء الاصطناعي وصناعة الإلكترونيات الدقيقة مثل المعالجات ومجالات أخرى مثل تقنيات التصنيع التي لا يمكن إلا للشركات الكبيرة استخدامها، هذه التقنيات تحتاج لاستثمارات ضخمة أو عدد من الناس المتخصصين في استخدامها وتطويرها وهي تقنيات غالباً ما تكون صعبة على فرد واحد أن يستخدمها كما تفعل الشركات الكبرى.

من ناحية أخرى هناك ما يسمى بالتقنية المنخفضة (Low tech) وهذه ليس لها صفحة في ويكيبيديا العربية وترجمتي للمصطلح ترجمة حرفية لكن غير راض عنها، أشعر بأن هناك ترجمة أفضل وإلى أن أجدها سأستخدم مصطلح التقنية المنخفضة.

التقنية المنخفضة لها تعاريف مختلفة لكن يمكن تلخيص أفكار هذه التعاريف بأنها تقنية يمكن للأفراد اليوم الوصول لها واستغلالها بسهولة وبتكلفة قليلة أو بدون تكلفة، هذه التقنيات يروج لها البعض اليوم لأنها تساهم في أن يعتمد الناس على أنفسهم وتجعلهم لا يعتمدون كلياً على ما تقدمه الحكومة من خدمات وهذا ضروري في دول عديدة حيث الحكومة لا يمكنها تقديم خدمات جيدة للجميع لأي أسباب، قد تكون هناك أزمة اقتصادية أو سياسية أو الفساد مستشري أو ببساطة الدولة قد تكون فقيرة وذات مصادر قليلة.

التقنية المنخفضة يروج لها كذلك على أنها منخفضة التكاليف يمكن صيانتها بسهولة أو لا تحتاجه كثيراً وهي تقنيات أفضل للبيئة أو أثرها السلبي على البيئة أقل بكثير من التقنيات العالية وبعض التقنيات المنخفضة أثرها على البيئة إيجابي.

مثلاً استخدام ألواح الطاقة الشمسية يعتبر من التقنيات المنخفضة مع أن تصنيعها يحتاج لتقنيات عالية، لكن الآن ومع ارتفاع كفائتها وانخفاض تكلفتها يمكن للفرد شراءها وشراء بطارية لتخزين الطاقة وهذا حل جيد لأي مدينة تعاني من انقطاع الكهرباء، هناك أيضاً توليد الطاقة باستغلال الرياح وهناك مولدات صغيرة الحجم، لكن قد يكون الوصول لهذه التقنيات صعباً أو مكلفاً وهكذا يصبح المولد الكهربائي المعتمد على البنزين عملي أكثر.

الرياح استخدمت لتشغيل المطاحن وكذلك مضخات المياه ومنذ مئات السنين وهي بالتالي تقنية منخفضة وما زالت تستخدم إلى اليوم.

الدراجات الهوائية تعتبر كذلك من التقنيات المنخفضة، أرخص من السيارات ولا تستهلك أي وقود لتشغيلها (إلا إن اعتبرت ما تأكله أنت هو الوقود!) وفي دول عدة هي الوسيلة الأفضل للتنقل، وسائل النقل العامة قد تكون غير فعالة وامتلاك سيارة قد يكون مكلفاً لذلك الدراجة الهوائية هي الخيار الأفضل في مثل هذه الحالة، وفي بعض الدول الغنية مثل هولندا الدراجة الهوائية هي خيار كثير من الناس والدولة تطور بنية تحتية خاصة للدراجات الهوائية.

نوع آخر من التقنيات المنخفضة تراه في الزراعة وتربية الحيوانات، هذه وسيلة لضمان وجود حد أدنى من الطعام في المنزل، الحيوانات يمكنها صنع الحليب والبيض، وبالزراعة يمكن الحصول على أنوع من الأعشاب والخضروات، واليوم هناك كم كبير من المعرفة التي يشارك بها الناس من حول العالم حول زراعة المنازل، حتى إن كانت المساحة المتوفرة لذلك محدودة فيمكن زراعة شيء ما، يمكن زراعة أسطح البنايات حتى إن كنت تسكن في شقة، وإن كان لديك منزل بمساحات خارجية فيمكن استغلالها لزراعة أنواع من المحاصيل.

الصناعات اليدوية على اختلافها نوع من التقنية المنخفضة، الحياكة والخياطة والنجارة وغير ذلك من الحرف التي تجعل الصانع يعتمد على نفسه ويصنع ما يستخدمه وما يبيعه على الآخرين وهي مصدر رزق.

التقنيات المنخفضة تصبح أكثر فائدة عندما يتعاون الناس مع بعضهم البعض وكل شخص يغطي جانباً، قد يكون لشخص مهارة في الزراعة وتربية الحيوانات ولديه مساحة لذلك، شخص آخر ماهر في صناعة ما أو في صيانة الأشياء، الثاني يمكن أن يقدم خدمات للأول مقابل بعض المحاصيل والمنتجات الحيوانية، وترتفع قيمة التعاون بأن يتعلم الجميع من بعضهم البعض.

كل ما قلته أعلاه هو مقدمة أو تمهيد لهذا الموضوع الذي أحتاج أن أقرأ فيه أكثر، أكتب عنه لأنني أعلم جيداً أن عدداً من زوار المدونة يأتون من دول تعاني من انقطاع الكهرباء أو الأوضاع الاقتصادية أو السياسية غير مستقرة، يمكن لهؤلاء البحث في موضوع التقنيات المنخفضة وإيجاد حلول لبعض مشاكلهم.

هناك موقعان أنصح بهما:

  • Low-tech Magazine، مقالات مفصلة حول التقنية المنخفضة.
  • No Tech Magazine، مواضيع أقصر وروابط، قد تجد في هذه فوائد أكثر.

الموقع الأول يوفر نسخة مطبوعة منه لأن مالكه يؤمن بأن الوصول لمحتويات الموقع يجب ألا يتطلب حاسوباً واتصالاً بالشبكة، لدي الجزء الأول من الكتاب وهو بالفعل بديل جيد للموقع.

يمكن أن تجد في الموقعين أفكاراً وحلولاً مختلفة، مثلاً لتبريد الخضروات بدون كهرباء هناك فكرة الزير، وعاء فخاري كبير تضع فيه وعاء فخاري أصغر والمساحة بينهما تملئها بالتراب وتصب الماء عليها وتغطي الزير بقطعة قماش مبللة، التبخر يبرد الأشياء داخل الزير وهو تبريد فعال ومناسب للخضروات، هذا مجرد مثال وهناك أفكار كثيرة في مجالات مختلفة، المهم أن تبحث وستجد أي حل لأي مشكلة تعاني منها.

سائح في سيرودل: في بوابة الجحيم

في الجزء السابق توقفت عند محاولتي دخول مدينة كفاتش ومقتلي بسرعة هناك، تبين بعد بحث قصير أن علي دخول بوابة الجحيم التي تقع خارج المدينة وبعد ذلك يمكن دخول المدينة، كذلك تبين لي أن دروعي وسيفي ضعفت بسبب القتال الدائم وبحاجة لصيانتها وهذا سبب مقتلي بسرعة، كفاءة معداتي تتراجع باستخدامها لذلك علي صيانتها دائماً.

عدت مرة أخرى إلى كفاتش وهذه المرة لن أكرر خطأي السابق، أجريت قبل ذلك صيانة لمعداتي واشتريت بعض المطارق التي يمكن استخدامها لصيانة المعدات في أي وقت وهذا يعني عدم الحاجة للعودة إلى المدن لفعل ذلك.

بعد حديث مع الجنود عرفت أن ابن الملك هو كاهن واتجه إلى المعبد في المدينة مع عدد من السكان وربما ما زال هناك، ربما أغلقوا على أنفسهم وحصنوا المعبد على أمل أن يأتيهم منقذ، لكن قبل إنقاذهم لا بد من إغلاق بوابة الجحيم، علي الدخول لها وفعل ما يلزم لإغلاقها، لا أحد دخلها وخرج، لذلك قد لا أستطيع الخروج منها.

فور دخولي وجدت حارساً هناك يقاتل وحوشاً، ساعدته في قتلهم وتحدثت معه، كان الناجي الوحيد وكان يظن أن كل الحراس ماتوا ولم يكن يعلم أن هناك من يزال حياً، الرجل كان يقاتل بلا أمل فقط لكي يتخلص من أكبر قدر من الأعداء وهو يظن أنه لن يرى أحداً بعد ذلك، حقيقة أثار إعجابي، أخبرته أن يعود من خلال البوابة إلى سيرودل وسأبقى أنا هنا، بعض من كان معه خطفوا لسبب ما وعلي إنقاذهم.

هنا تبدأ جولتي في الجحيم والتي لم تنته بعد، المكان كبير وعلي فتح بوابة ما، ظننت أن هناك مفتاح أو شيء ما سيفتح البوابة لكن لم أجد شيئاً، مشيت حول القلعة وإلى الجانب الأيسر منها، في الطريق وجدت مزيداً من الوحوش وأكياس جلدية معلقة لا أعلم ما فيها ولا أود أن أعلم، لكن كان بإمكاني أن آخذ منها نقوداً ودروعاً وحتى ملابس راقية! الآن أقاوم التفكير في طبيعة هذه الحقائب الجلدية المعلقة وماذا كانت قبل أن تصبح بهذا الشكل … لم ألتقط لها صورة حتى لا تطاردني في الأحلام.

وصلت لبرج كبير فدخلت، هناك قاتلت مزيداً من الوحوش وكان في منتصف البرج حوض من الدماء، ممرات البرج كانت مثيرة للحيرة وبعضها خطر، بالتجول وجدت باباً يقودني للخارج وإلى برج آخر أصغر ويربط بينهما جسر، دخلت للبرج الثاني وفوراً نادني شخص ما يخبرني أنه في القفص، صعدت لأجده وقد كان هناك حارس قتلته بصعوبة وكاد أن يقتلني، الرجل أخبرني بأن البوابة يمكن إغلاقها لكن علي إيجاد علامة أو سيجيل (sigil) لفعل ذلك.

هنا بدأت المشكلة، في البرج الكبير وجدت أبواب مغلقة بحاجة لمفاتيح خاصة، وفي البرج الصغير لم أجد شيئاً يقودني لأي مكان، بقي أن أتجول خارج البرج وأرى ماذا يمكن أن أجد، لم استكشف كل شيء بعد، لكن الوقت تأخر الآن وسأترك الباقي لجزء آخر.

صنع كوب مختلف

مضى وقت طويل منذ أن وضعت فيديو لشخص يصنع كوباً أو أي نوع من الخزفيات، هذه المقاطع دائماً هادئة وجميلة وهي تذكير بأن العمل اليدوي يحتاجه كل شخص منا حتى لو لم يكن حرفة، اصنع أي شيء بيديك، لا يجب أن يكون محترفاً وجميلاً اصنع فقط لتبتعد عن الشاشات وتنشغل بما تفعله لدرجة تنسى فيها كل شيء آخر ولو لعشر دقائق، كل شخص بحاجة لفعل ذلك.