لماذا يحتفظ الناس بالأشياء … وغير الأشياء!

في مدونتي السابقة عن التبسيط وفي هذه المدونة لم أكتب مرة عن سبب تعلق الناس بالأشياء وحتى غير الأشياء، أعني الأشياء غير المحسوسة، مثلاً أن تفكر في فعل مشروع ما وتتحمس له ثم تفكر بآخر وثالث وتضيفها لقائمة ثم بعد سنوات تعود للقائمة التي لم تنجز منها شيئاً ولا تود حذفها مع أنها تعطيك جرعات من الشعور بالذنب تكفي أي عاقل ليتوب عن فعل ذلك، كذلك حفظ الأشياء الرقمية مثل الملفات والمفضلة وحفظ المحتويات في مواقع مختلفة.

الناس مختلفون ولا يمكن تعميم حكم واحد على كل من يجد صعوبة في التخلص من الأشياء غير الضرورية، هناك أناس وصلوا لحد يحتاجون فيه لعلاج نفسي وتدخل من الآخرين لأن بيوتهم تحولت لمخزن ولا يوجد موضع لقدم وبعضهم يخلط الأشياء بالمهملات فيصبح المكان أكثر خطراً عليهم، هذا ما يسمى بالاكتناز القهري، وهناك برامج تلفاز لأناس يعيشون بهذا الأسلوب وتعرض الحلقات بيوتهم القذرة ومحاولة مساعدتهم وتغير بيوتهم من الفوضى إلى التنظيم، لكن لم أستطع مشاهدة حلقة واحدة كاملة لأسباب عدة.

لماذا يحتفظ الناس بالأشياء؟ الفرد قد يفعل ذلك لهذه الأسباب:

  • يريد أن يتخلص منها لكن حجم العمل يثبطه عن البدء.
  • لا يعرف من أين يبدأ.
  • التعب وعدم توفر وقت لفعل ذلك.
  • الشيء مرتبط بذكريات إيجابية أو سلبية ولا يود التخلص منه.
  • الشعور بالذنب لأنه أنفق مالاً على شراءه.
  • النسيان، أن يضع الأشياء في مكان بعيد عن العين وبالتالي بعيد عن القلب.
  • التسويف وانتظار الوقت المناسب الذي غالباً لن يأتي قريباً.
  • الخوف من ضياع فرصة، ماذا لو احتجته لهذا؟ ماذا لو احتجته لوقت ما؟
  • يظنون بأن شخصاً آخر قد يحتاجه.
  • الخوف من المجهول ومن المستقبل، وهذا متعلق بالحالة المادية، من يشعر بعدم الاستقرار مالياً قد يحتاج لأن يحتفظ بالأشياء كوسيلة لضمان المستقبل.

علي أن أنبه بأنني لا أعيب على أحد احتفاظه بالأشياء لأي سبب، أود فقط أن أفهم لم يحتفظ الناس بالأشياء، كل شخص يستطيع أن يحكم بنفسه إن كان احتفاظه بالأشياء ضرورياً أم لا، كذلك هناك مستويات من التمسك بالأشياء ولا يمكن الحكم عليهم كلهم بنفس الأسلوب، كل حالة لها ظروفها.

فكرة واحدة على ”لماذا يحتفظ الناس بالأشياء … وغير الأشياء!

  1. الأشخاص الذين يحتفظون بأشياء لا يحتاجونها في العادة يرونها كنز أو غنيمة أو حتى حصن سيفيدهم في المستقبل القريب، دائماً تكون الأجابة عن “لماذا تختفظ بها..” بـ”ربما احتاجها. ربما تفيدني..” الموضوع لا يقتصر على أرض الواقع فقط، بل يحدث على حواسيبنا وهواتفنا التي تحوي مئات الفيديوهات والملفات والبرامج..إلخ من الأشياء التي في العادة نستخدمها لمرة واحدة أو حتى نستخدمها على فترات زمنية بعيدة.
    أنا مثلاً كنت مدمن لتحميل الكثير من التطبيقات التي تقدم خدمة ما، لدرجة أن الهاتف كان يشتكي من عدم وجود مساحة، لكن بعد التفكير لاحظت أن غالبية هذه التطبيقات تعمل بالإنترنت -في العادة- وبما أنني سأستخدم الإنترنت لتشغيلها فبإمكاني تحميلها من المتجر في أي وقت!!
    ما أقصده من المثال أننا في حاجة للتفكير عن أسباب مقنعة للتخلي عن الأشياء التي نحتاجها لمواجهة حالة التأنيب واللوم الداخلية التي تحدث في كل مرة تريد أن تتوقف بها عن الاحتفاظ بالكنز الثمين الذي نملكه..

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.