نظرة على ويندوز 98

أبدأ مع ويندوز 98 نفسه وجولة مصورة لبعض ما يقدمه النظام، النظام مصمم لكي يستخدمه شخص واحد لكن مايكروسوفت قدمت طريقة لإضافة مستخدمين آخرين، لاحقاً مايكروسوفت ستقدم دعماً كاملاً لتعدد المستخدمين على نظام واحد وأظن أن البداية كانت مع ويندوز أكس بي، بعد تثبيت النظام وبرنامج واحد هذه هي المساحة التي يأخذها النظام من القرص الصلب:

289 ميغابايت فقط، قارن هذا بويندوز 10 الذي يأخذ أكثر من 30 غيغابايت، لا أقول بأن ويندوز 98 أفضل من ويندوز 10، يحسب لمايكرسوفت أنها جعلت نظامها أكثر ثباتاً وأماناً ويدعم معالجات 64 بت، لكن هل هو أفضل لحد يبرر كل هذه المساحة التي يأخذها من القرص الصلب؟ لست مقتنعاً بذلك، اضطررت لترقية الذاكرة في حاسوبي من 8 غيغابايت إلى 32 (هذا أكثر مما أحتاج لكن الذاكرة رخيصة) والفرق الآن واضح، ويندوز يمكنه تقديم أداء أفضل بمجرد ترقية الذاكرة، لكن لماذا يحتاج لأكثر من 8 غيغابايت؟! هذا يثير سخطي.

عند تشغيل ويندوز 98 تظهر نافذة ترحب بالمستخدم:

من خلال النقر على القائمة اليسرى يمكن أن تصل لعرض منتجات أخرى من مايكروسوفت وكل واحد منها يأتي مع فيديو إعلاني من التسعينات، إعلانات هذه الفترة وبالأخص إعلانات مايكروسوفت كان لها ذوق خاص، أقول “ذوق” لأنها الكلمة الأنسب، يمكن وصفه إعلاناتهم بأوصاف أخرى مثل مريعة، يجب تجنب مشاهدتها أو شاهدها على مسؤوليتك.

واجهة تراها إن اخترت أن ترى ما تقدمه مايكروسوفت من منتجات، أعترف بأنني كنت ولا زلت أحب تصاميم مايكروسوفت في تلك الفترة، أعني استخدامهم للرسومات والخطوط والألوان، عبارة “إلى أين تريد أن تذهب اليوم” استخدمتها مايكروسوفت في حملة تسويقية ضخمة ولاحقاً غيرت هذه العبارة لعبارات أخرى، الحملة لم تكن ناجح.

ننتقل لجزء آخر من ويندوز:

هذه لوحة التحكم ويمكن الوصول لها كذلك من مدير الملفات وهذه خاصية رائعة في رأيي وويندوز 10 لا يقدمها، يعجبني في ويندوز 95 أنه يقدم وصول مباشر للإعدادات ويمكن تغيير الكثير منها بسهولة، ويندوز 10 يثير سخطي بين حين وآخر لأن تغيير إعداداته أحياناً يحتاج مني للبحث في الشبكة لمعرفة كيف أفعل ذلك! لاحظ Desktop Themes في أعلى يمين الشاشة، هذا برنامج صغير يوفر طريقة لتغيير ألوان الواجهة.

هذه ميزة أفتقدها كثيراً، ويندوز 98 الذي أستخدمه يأتي مع ثيمات مايكروسوفت بلس، والذي كان منتجاً يباع منفصلاً عن ويندوز ويقدم ثيمات عديدة، هذا فيديو يستعرض بعضها:

ويندوز كذلك يتيح للمستخدم تغيير ألوان الواجهة كما يشاء:

اخترت ألوان الأخضر والأزر هنا، وهذا مثال آخر:

هذه ألوان لا تعجبني، لكن أعطيك مثلاً لمرونة ويندوز 98، كان يأتي مع ثيمات عالية التباين لمن يحتاجها أو يعاني من مشكلة في البصر تضطره لاستخدامها، أثناء كتابة هذا الموضوع جربت تغيير ثيمات ويندوز وما يقدمه من خيارات لا يصل لمستوى ويندوز 98، أستطيع تغيير صورة سطح المكتب، ولون قائمة البداية، هذا كل شيء، في حين أن ويندوز 98 يتيح لك تغيير ألوان الواجهة وخطوطها والشريط العلوي للنافذة والقوائم وغير ذلك.

كل هذا كان ضرورياً في التسعينات لكي يعطي النظام للمستخدم فرصة لكي يجعل حاسوبه خاصاً به ومميزاً، كان هناك اهتمام كبير بهذا الجانب الجمالي والذي لم تعد الشركات تهتم به لكن الناس لن يتوقف اهتمامهم وما زالوا يصنعون الأدوات لتغيير كيف تبدو أنظمة التشغيل في حواسيبهم، بالطبع لينكس هو الملك هنا فيمكن تغيير كل صغيرة وكبيرة فيه.

4 أفكار على ”نظرة على ويندوز 98

  1. في سبيل الأمان و الاسقرار و المنافسة بتقديم نظام يخدم شركات البرامج .. أتوقع بأن آخر هم مايكروسوفت هو أن توفر مساحة خاصة في زمن المساحات الكبيرة مع صغر الحجم.

    إعجاب

    • هو آخر هم لمعظم شركات البرامج، الأجهزة أدائها يتقدم والشركات ترى أنه لا مشكلة في أن تأخذ موارد الجهاز وتتساهل في ذلك، في حين أن هناك ما يثبت بأنها تستطيع تقديم نفس الأداء والخصائص لكن تأخذ مساحة أقل من الذاكرة والقرص الصلب وتكون أسرع كذلك، المشكلة طبعاً في الوقت، الشركات تريد طرح المنتجات بسرعة حتى لو لم تكن جيدة ولأنها برامج فيمكن تحسينها مع التحديثات.

      Liked by 1 person

التعليقات مغلقة.