💾جولة في متحف وسائل التخزين

هل تذكر أول مرة خزنت فيها ملفاً على وسيلة تخزين؟ وما كانت وسيلة التخزين المستخدمة؟ أذكر أول قرص مرن خاص بي لكن لا أذكر ما حفظت فيه من ملفات، عملية حفظ بيانات على وسيلة تخزين كانت دائماً شيئاً مثيراً لحماسي ولا أدري لماذا، تبدو لي كالسحر مع أنني أفهم ما يحدث عند تخزين بيانات على أي وسيلة، ولا زلت إلى اليوم أجد متعة في التعرف على أنواع الأجهزة التي صنعت في الماضي وتقنياتها.

اليوم الوضع اختلف كثيراً مع وجود أقراص صلبة كبيرة الحجم والشبكة، أغلب الناس ليسوا بحاجة لوسائل تخزين خارجية أو قابلة للتبديل مثل الأقراص المرنة، ولا بأس بذلك، جانب مني يتمنى وجود موقف يجعلني أستخدم وسيلة تخزين خارجية.

وسائل التخزين يمكن تقسيمها إلى أربع أنواع:

  • ورقية، بطاقات مثقبة أو أشرطة.
  • مغناطيسية، سطح يغطى بمادة تسمح بحفظ إشارات مغناطيسية.
  • ضوئية، سطح معدني تسجل عليه البيانات بحفره
  • إلكترونية، الترانزيستور مع قطع إلكترونية أخرى يمكنه حفظ بت واحد، ومع تصغيره واستخدام الكثير منه يمكنه حفظ الكثير.

وهناك وسائل تخلط بين نوعين من التقنيات مثل التقنية الضوئية المغناطيسية، وهناك تقنيات فريدة من نوعها لكنها نادرة وقلة من يعرفها أو يستخدمها، في هذا الموضوع أستعرض بعض التقنيات وأستعين بمتحف الوسائط التخزين. ما سأعرضه هنا ليس بالضرورة تقنيات صممت لتستخدم مع الحاسوب.

800px-filmlochkarte
مصدر الصورة

Aperture Card، بطاقة مثقبة وبجانب منها فيلم أو ميكروفيلم، الفيلم يحوي صورة والبطاقة نفسها تحوي بيانات عن الصورة، باستخدام الآلات يمكن تصنيف الصور وترتيبها وعرض صورة مكبرة للفيلم الذي استخدام لحفظ رسومات هندسية، وسيلة التخزين هذه يمكنها نظرياً أن تعيش لخمس قرون إذا حفظت بعناية في مكان مناسب.

4506vv4019Magnabelt، شريط مغناطيسي لتسجيل رسائل صوتية، من صنع وتصميم آي بي أم، هذا الجهاز كان فكرة وتصميم من حقبة مضت، المكاتب في ذلك الوقت لا تراها اليوم إلا في الأفلام ومكاتب اليوم قد تشبهها لكن التقنيات مختلفة كلياً، كان بعض مدراء المكاتب يستخدمون أجهزة لتسجيل رسائلهم الصوتية ثم يتركونها للسكرتير لكتابتها على الآلة الكاتب.

ظهرت أفكار كثيرة تحول تقديم نفس الوظيفة وبتقنيات مختلفة، اليوم يمكن لجهاز تسجيل رقمي أن يؤدي نفس الوظيفة ويمكن لهاتفك الذكي فعل ذلك أيضاً، أبحث عن تطبيق تسجيل رسائل صوتية، أتذكر أن هناك واحد في آيفون.

ما يثير فضولي هنا هو التالي: هل يمكن استخدام الشريط المغناطيسي في حفظ بيانات رقمية؟

Playbutton، مشغل MP3 ببساطة، يحوي 256 ميغابايت ومنفذ للسماعات وهو كذلك منفذ الشحن ونقل البيانات (رائع!)، هناك ثلاث أزرار في الخلف أما وجه الجهاز فيمكنه أن يحوي أي رسم فني أو صورة، هناك نسخ من الجهاز تحوي مساحة أكبر كما يبين هذا الفيديو، الشركة المصنعة قدمت الجهاز بمساحات من 128 ميغابايت وحتى 2 غيغابايت.

هذا الجهاز غرضه تسويقي وهو مثال لأجهزة حديثة ظهرت وستظهر تحاول تقديم شيء مختلف لكن بالكاد ينجح أحدها وإن نجح سيكون ذلك لمدة قصيرة، كالموضة السريعة تظهر فجأة وتختفي بسرعة بعد تحقيق ما يكفي من المبيعات، حالياً هناك مشغلات MP3 في السوق وبسعر رخيص وتقدم شاشة صغيرة ومساحة تخزين كافية … فكرة الزر هذه كانت وما زالت غير عملية.

فائدة وحيدة لهذا الجهاز: قد يكون مفيداً لمحبي الإلكترونيات، الجهاز نفسه يمكن تحويله لشيء آخر أكثر فائدة، وهناك بطارية صغيرة داخله.

segacardبطاقة سيغا (Sega Card)، وسيلة تخزين إلكترونية مصممة لجهاز ألعاب الفيديو من سيغا، الجهاز كان يستخدم كذلك وسيلة أخرى لتشغيل الألعاب (cartridge) وشخصياً كانت ألعاب سيغا هي المفضلة لي لفترة في التسعينات، لكن البطاقات رأيتها فقط على الشبكة، كان منفذ البطاقات دائماً يثير فضولي، ما هو وما وظيفته؟

البطاقات ببساطة كانت وسيلة أرخص لحفظ الألعاب الرخيصة، هذا كل شيء، البطاقة تحوي 32 كيلوبايت من المساحة بينما catridge (كيف نترجمها للعربية؟) يمكنها حفظ من 128 كيلوبايت إلى 4 ميغابايت، أقرأ مزيد من المواصفات التقنية لجهاز سيغا إن أردت المزيد من التفاصيل.

أياً كانت البطاقات ولأي جهاز، ما زالت هذه الأشياء الصغيرة تثير حماسي وخيالي، هناك أجهزة كثيرة تستخدمها في الماضي مثل المنظمات الإلكترونية والحواسيب بأنواعها.

التقنية نفسها ما زالت تستخدم إلى اليوم لكن بأحجام أصغر بكثير ومساحات تخزين أكبر بكثير.

8053539077_10bdde5a59_z
مصدر الصورة

Iomega Rev، هذا الجهاز هو قرص صلب قابل للتبديل، في الصورة ترى مشغلاً له يمكن وضعه داخل حاسوب مكتبي، مشغل آخر يمكن استخدامه مع أي حاسوب وصندوق يمكنه أن يحوي عدة أقراص ليكون جهاز نسخ احتياطي مثلاً؟ لا أدري، ربما يعمل كجهاز تخزين متصل بالحاسوب دائماً.

هذا الجهاز توقف صنعه قبل تسع سنوات فقط، وأرى أن هناك فرصة لجهاز مماثل حديث، لكن لن أبالغ وأقول أن هناك سوقاً كبيراً للجهاز بل أدرك أن سوقه سيكون صغيراً ومحدوداً وهذه مشكلة للشركات الكبيرة التي لا يمكنها القبول بأرقام مبيعات صغيرة، على أي حال … أتصور أن جهازاً حديثاً يمكنه أن يقدم وسيلة تخزين مرنة ووسيلة نسخ احتياطية كذلك، مثلاً ألعاب الفيديو اليوم تأتي بأحجام كبيرة حقاً، بعضها يحتاج ما يقرب من 85 غيغابايت من المساحة، بدلاً من تثبيت اللعبة على القرص الصلب الرئيسي يمكن تثبيتها على أحد هذه الأقراص … وهكذا أجد وسيلة تخزين خارجية يمكنني استخدامها!

كانت هذه نظرة على بعض وسائل التخزين، موضوع يثير حماسي دائماً.

فكرتان اثنتان على ”💾جولة في متحف وسائل التخزين

  1. >>هل تذكر أول مرة خزنت فيها ملفاً على وسيلة تخزين؟ وما كانت وسيلة التخزين المستخدمة؟
    كانت أول وسيلة لي هي شريط مسجل الكاسيت مع كمبيوتر صخر، عام 1988 تقريباً، كان شيء لا يوصف خصوصاً أنه لم يأت مع الحاسوب نفسه، إنما اشتريت الوصلة والمسجل بعد عام تقريباً من شراء الحاسوب، كان كلما أكتب يذهب عند انطفاء الجهاز إلى أن أتى اليوم الذي استطعت فيه تسجيل الملفات والرسومات، كان شيء لا يوصف. بعدها فكرت بكتابة الكتب التي عندي مثل الموسوعات وتسجيلها في شرائط وأذكر أني بدأت كتابة جزء من الكتب (موسوعة) لتسجيلها فيا لشريط لحساب عدد الكتب التي يمكنني تخزينها في شريط واحد

    إعجاب

    • كانت الوسيلة الوحيدة لحفظ البيانات كما أعرف ولم يكن رخيصاً، لذلك أتفهم مدى فائدة وجوده لجهاز مثل صخر، مجرد وجوده فتح لك باباً لفعل الكثير، الآن تصور لو كان بإمكان الناس في ذلك الوقت وصل صخر بالهاتف لتتصل بأجهزة صخر أخرى؟ تخزين الملفات لأول مرة والاتصال بالشبكة محلية أو عالمية لأول مرة، هذان شيئان لن يشعر بهما الناس في وقتنا هذا لأنها مألوفة، لكن في الماضي كانت خطوات رائعة حقاً

      إعجاب

التعليقات مغلقة.