آيفون وآيفون وآيبود والدائرة تتكرر

14782670862_d8821d4ec7_qسأختصر الكلام هنا فقد كتبت آلاف المقالات ونشرت مئات مقاطع الفيديو حول الموضوع، أبل تطرح منتجات جديدة ويبدو أن العالم يحتفل مع أنني أعلم تماماً أن هذا تصوري لما يحدث فقط، لأنني أزور مواقع تقنية ولا يمكن أن تعبر واحداً منها دون أن ترى مقالات عن أبل، لذلك إن كنت مثلي تتابع مواقع تقنية مختلفة: أنت تعيش في فقاعة!

  • آيفون 10 (ليس أكس): رائع، السعر غالي حالياً لكن هذا تصور أبل للمستقبل، لذلك لا شك أن هذا التصميم وهذه التقنيات ستصبح أرخص خلال السنوات القليلة القادمة.
  • آيفون 8: تصميم متوقع، كاميرا أفضل وهذا ما يهمني حقاً، في جانب آخر أستغرب من كتاب مواقع التقنية يكتبون عن خيبة أملهم حول هذا المنتج! ما الذي كانوا يتوقعونه؟ لو طرحت أبل آيفون 10 فقط بسعره المرتفع سترتفع أصواتهم بالشكوى من السعر، هم وكل الناس!
  • أبل تي في: لا يهمني.
  • ساعة أبل: بدأت أهتم مؤخراً بالساعات الذكية مع توجهها أكثر نحو الاهتمام بالخصائص المتعلقة بالصحة، لكن هل ساعة أبل الجديدة أفضل خيار هنا؟ لا أدري.

متاجر أبل: في حدث أبل، تحدثت مديرة متاجر التجزئة عن متاجر أبل وقالت بأنهم لم يعودوا يسمونها متاجر بل ساحات عامة، وهذا هراء تسويقي بحت، نعم الكل مرحب به في هذه المتاجر لكنها أماكن مملوكة لشركة وليست ساحة عامة، أبل تحاول كما تحاول شركات من قبلها أن تصبح جزء من ثقافة الناس، في الماضي الشركات التقنية كانت تكتفي بكونها شركات تطور منتجات تقنية، حاسوب مكتبي أو محمول، جهاز كفي صغير، ليس هناك رسائل ثقافية، هذا منتج تقني بحت، في حين أن شركات مثل أبل وفايسبوك وغوغل ومايكروسوفت وأمازون يريدون أكثر من ذلك، يريدون أن يصبحوا جزء من الثقافة وجزء من حياة الناس اليومية.

متاجر أبل ليست ساحات عامة، أهم مميزة للساحة العامة أنها ليست مملوكة لفرد أو مؤسسة، بل هي ساحة عامة تملكها الحكومة وتعطي الحق لجميع الناس باستخدامها دون مخالفة القوانين، وفي بعض البلدان هذا يعني حق التظاهر وممارسة أنشطة ثقافية مختلفة دون إذن من أي جهة.

كاميرة آيفون: أبل مع كل جيل جديد تأكل حصة من سوق الكاميرات، التحسينات في حساس الكاميرا والعدسات وإضافة كاميرا أخرى والتحسينات في جانب البرامج لالتقاط صور أفضل، كل هذا يجعل آيفون أحد أفضل الكاميرات لمعظم الناس، أنا معجب جداً بما تفعله أبل في هذا المجال، مصنعي الكاميرات عليهم فعل شيء لأن الهواتف أكلت سوق الكاميرات الصغيرة والرخيصة وتتجه نحو سوق كاميرات أفضل، لا أقول هنا بأن الكاميرات سينتهي دورها، هذا لن يحدث، ستبقى الحاجة لكاميرات احترافية.

آيبود تش: هذا منتج لم تتحدث عنه أبل وهذا يضايقني، منتجات آيبود أوقفت ولم تعد أبل تصنع شيئاً منها إلا واحداً، وهذا هو الجيل السادس من المنتج، شاشة أربع إنش وتصميم يبدو كآيفون من جيل سابق وقد طرح في عام 2015، الكاميرا لا بأس بها والجهاز نفسه لا بأس به كجهاز يقدم كثير من خصائص آيفون إلا الاتصال الهاتفي.

أدرك أن هذا المنتج الآن سوقه صغيرة وهذا بالضبط ما يجعلني معجب به، وهذا أيضاً ما يجعله منتج يقترب من خط النهاية، هذا المنتج هو أقرب شيء من منتجات أبل إلى أجهزة بالم، أو الأجهزة الكفية PDA، يمكن استخدامه كمنظم للمواعيد والأعمال ويمكن استخدامه للترفيه كذلك، ليس كل الناس بحاجة لهاتف ذكي، البعض يحتاج إلى جهاز “ذكي” دون أن يكون هاتفاً.

يمكن لأبل أن تبقي هذا المنتج حياً بزيادة حجم شاشته، استخدام معالج أحدث أو ربما أحدث معالج لديها، استخدام كاميرة آيفون، إبقاء الحجم الصغير بقدر الإمكان، لا شك أن هناك سوقاً لهذا المنتج ولن يكون مثل سوق آيفون، أتمنى ألا تقتل أبل هذا الجهاز.

معالج آيفون الجديد: لعلها المرة الأولى منذ سنوات يتمكن خبر عن معالج حاسوب في إثارة حماسي، اختبار لأداء معالج آيفون الجديد يبين أن قوته توازي قوة معالجات حواسيب أبل ماك بوك الحالية، هناك مساحة للشك بنتائج هذا الاختبار، لكن سنرى قريباً اختبارات أخرى لتثبت أو تنفي نتائج هذا الاختبار.

إليك ما هو مثير حقاً في الموضوع، إن كان معالج أبل الجديد يقدم هذا الأداء العالي حقاً فما الذي يمنعها من استخدامه في حواسيبها المحمولة والمكتبية؟ لاحظ أن آيفون لا يستخدم مروحة لتبريد المعالج وهذا يعني في الحواسيب المحمولة أن تكون أهدأ وبدون مراوح وفي الحواسيب المكتبية ستكون الحاجة لمروحة عند الحاجة فقط وقد لا تكون هناك حاجة، وتخيل أيضاً حواسيب أبل تستخدم أربعة أو حتى عشرة من هذه المعالجات في جهاز واحد، ربما هذا ما تخطط له أبل للمستقبل القريب.

هذا لك ما لدي حول أبل، أما الدائرة فهي نمط أراه يتكرر منذ عرفت عالم التقنية، ببساطة كثير من منتجات أبل الحالية أو حتى التي ظهرت قبل عامين ما زالت تعمل بكفاءة، إن كنت تملك واحد منها ففكر جدياً بعدم شراء جديد أبل، انتظر، وفر مالك، انتظر حتى يتعطل الجهاز أو يصبح بطيئاً حقاً، بعدها فكر بشراء الجديد، أكسر دائرة الاستهلاك الدائم.

فكرتان اثنتان على ”آيفون وآيفون وآيبود والدائرة تتكرر

  1. التفاتة جميلة لموضوع منتجات أبل تشكر عليها. أمر يجهله كثيرون، الثمن الذي يدفعه المستهلك لا يشمل العتاد فحسب، إنما يشمل البرمجيات أيضاً. أجهزة أبل تحصل على تحديثات شبه شهرية. هذه التحديثات ليست مجانية، بل هي مدفوعة سلفاً. هذه البرمجيات وراؤها مهندسو برمجيات يعملون على تطويرها و اختبارها جيداً من أجل التأكد من عملها بلا مشكلات واضحة. لاحظ أن الثمن المرتفع ينطبق على برمجيات مايكروسوفت التي تتلقى التحديثات لمدة عشر سنوات و أهمها ويندوز و أوفيس.
    أما عن المعالج الجديد، قرأت في أحد المواقع أنه ليس فقط يوازي معالجات ماك بوك، بل حتى يتفوق عليها. إن كان هذا حقيقي، من المثير أن نرى أجهزة ماك (سواء لابتوب أو غيره) مزودة بهذا المعالج. تبقى المشكلة هنا هي إعادة ترجمة كل البرامج و الألعاب لتعمل على معمارية ARM.

    إعجاب

    • موضوع السعر هذا عجيب حقاً، لو قارن الناس بين أسعار الأجهزة والبرامج في الماضي واليوم سيجدون أن منتجات اليوم رخيصة حقاً، حاسوب مكتبي في الماضي قد يكلف 2000 دولار في حين أن هاتف ذكي اليوم يكلف 600 دولار وهذا يشمل خصائص كثيرة وكما تقول البرامج كذلك ومن يقف خلف تطويرها وتحديثها.

      أبل عندما انتقلت من ماك 9 إلى ماك 10 أذكر أنها استخدمت تقنية تساعد المبرمجين على دعم نظامين ونوعين من المعالجات، أظن أنهم يستطيعون فعل ذلك كمرحلة انتقالية في حال قرروا الانتقال لمعالجات ARM، هذه صفحة وكيبيديا للتقنية:
      https://en.wikipedia.org/wiki/Universal_binary

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s