تعمدت ألا أكتب شيئاً خلال اليومين الماضيين لكي أسكت ذلك الصوت الذي يردد علي بأن علي نشر أي شيء، كما قلت في موضوع سابق لا أود أن أنشر مواضيع روابط يومية كما كنت أفعل في الماضي، إن كنت سأنشر أي رابط فعلي أن أضيف له شيئاً، وكذلك أود أن أتحدث عن أشياء أفعلها بدلاً من الإشارة لما يفعله الآخرون.
منذ فترة وأنا أحاول أن أعود لعادة المشي اليومية ويمكن أن أقول بأنني أخيراً وصلت، أجدني أنتظر وقت المشي وأردد لنفسي “أريد أمشي” ثم إذا جاء وقته المحدد تركت كل شيء وبدأت المشي، العودة للمشي أعطاني كذلك وقت للابتعاد عن الحاسوب ووقت للتفكير في أي شيء آخر، أردت ممارسة ما يسمى تأمل المشي لكن ذهني مشتت ويصعب علي التركيز ولا بأس بذلك، ربما بعد فترة يهدأ الذهن.
اكتساب عادة جديدة ليس بالأمر السهل ومع سنوات من التجربة وجدت أن أفضل شيء يمكن أن تفعله هو ألا تكون قاسياً على نفسك وتطلب من نفسك الكمال، إن أردت فعل شيء كل يوم فعليك أن تعطي لنفسك مساحة لترتكب الأخطاء بلا عقاب.
لا بأس إن تفعل الشيء كاملاً وفعلت جزء منه، هذا أفضل من عدم فعله كلياً.
لا بأس إن لم تفعل الشيء خلال وقته المحدد، يمكن أن تفعله قبل أو بعد وقته.
لا بأس إن لم تفعل الشيء خلال يوم مزدحم وأنت متعب، غداً يوم جديد ويمكنك أن تعود.
في الماضي كنت أتوقف عن ممارسة الأشياء لأنني لم أفعل الشيء كاملاً وفي وقته، ثم بعد أشهر أكرر نفس الخطأ ويستمر هذا لسنوات، تغيير شعوري تجاه الأخطاء ساعد كثيراً في تجاوزها، بدلاً من توبيخ نفسي ومحاولة “عقابها” ونعتها بالكسل أقول “لا بأس، سأحاول مرة أخرى” وهذا أمر صغير وأثره إيجابي.
أذكر أول مرة جربت فيها أحجيات سودوكو، كانت بعض مواقع ألعاب فلاش تحوي أحجية يومية وقد كنت أحاول لفترة حل الأحجية، ثم جاءت نينتندو Brain Age لجهاز نينتندو دي أس وقد كانت اللعبة المثالية لهذا الجهاز وكانت تحوي مستويات من الأحجية تبدأ من السهلة وترتفع في صعوبتها، بعد ذلك لم ألعب سودوكو حتى رأيت رابطاً لمقطع فيديو لرجل يحل أحجية لكنها غير مألوفة لأنها تحوي قواعد إضافية، شاهد بنفسك:
أسفل الفيديو في يوتيوب ستجد رابطاً للأحجية ويمكنك حلها بنفسك، لكن اسمع شرح القواعد في الفيديو، شخصياً احتاجت عدة محاولات لكي أحلها بنفسي ونجحت في ذلك ثم كررتها بعد أسابيع، قناة Cracking The Cryptic تحوي العديد من مقاطع الفيديو لأحجيات سودوكو وفي كل واحد منها رابط للأحجية لكي تحلها بنفسك إن أردت، تعلمت من هذه الأحجيات بعض الحيل الجديدة التي لم أعرفها من قبل، ليست حيل بل منطق يبسط عملية حل الأحجيات.
أصحاب القناة طرحوا ألعاب سودوكو يمكن شرائها وتعمل في نظام ويندوز وماك وiOS لآيفون وآيباد، وقد اشتريت لعبة Classic Sudoku في متجر ستيم والصورة أعلى الموضوع من اللعبة، اللعبة رخيصة وتحوي مئة أحجية والواجهة رائعة.
ليس لدي الكثير لأقوله هنا، سودوكو نفسها لعبة مشهورة عالمياً وبعض الصحف تضمن أحجية منها كل يوم، هناك تطبيقات ومواقع كثيرة تقدم هذه الأحجية وهناك أنواع مختلفة منها، هناك كذلك جانب منها متعلق بالرياضيات وهذا ما يهمني، مثلاً كم أحجية سدوكو يمكن صنعها بدون تكرار؟ الإجابة رقم هائل حقاً، وهي لعبة عبارة عن استخدام الأرقام من واحد إلى تسعة في تسع مربعات صغيرة ضمن تسع مربعات كبيرة، هي لعبة بسيطة لكن تقدم الكثير وهذا فقط للنسخة الأصلية أو كلاسيك، هناك أنواع أخرى منها وما تراه في الفيديو أحد هذه الأنواع.
قرأت تغريدة للأخ محمود عن الأخبار جعلتني أفكر بموضوع الأخبار وأنا أعد لنفسي دلة شاي، أعترف أنني أفتقد الأخبار خصوصاً نشرات الأخبار في الإذاعات والتلفاز والصحف، لكن توقفت عن مشاهدة التلفاز منذ سنوات عدة ولا أريد العودة للأخبار وهي كما هي لم تتغير كثيراً، الأخ محمود ذكر الخبر السعيد الذي يوضع في ذيل النشر غالباً بعدما غطت النشرة أخبار الكوارث والمآسي والدمار، كأن قنوات التلفاز تحاول أن تترك وردة بلاستيكية بلا حياة قبل أن تذهب.
هذا شيء يزعجني، بعد أخبار المآسي التي تذكر أعداد الضحايا من العيب أن تنتهي النشرة بخبر سعيد أو مضحك، ولست ضد الأخبار الإيجابية وقد سبق أن تحدثت عن رغبتي في قناة تلفاز إيجابية تركز على الجيد والمتفائل والحسن، لكن لا تخلط بين أخبار المصائب ثم تذيلها بخبر سعيد، كأن قنوات التلفاز ترسل اللكمات واحدة تلو الأخرى في اتجاه المشاهد ثم تختمها بقبلة على الرأس!
نشرات الأخبار كل نصف ساعة تكرر نفس الأخبار بدون تغيير وتصبح مزعجة بسرعة وأي حدث يجد تغطية مباشرة نظراً لأهميته يفعل نفس الشيء ويحاول المذيع أن يتحدث طوال الوقت لأنه لا يسمح بترك فراغ في البث، إن لم يتحدث المذيع فهناك الضيف والخبير في شؤون كذا وكذا ثم يأتي بعده ضيف آخر وثالث، أذكر انني قرأت بأن بعض المشاهدين لديهم دراية أقل بالأخبار بعد كل هذه التحليلات ولا يدرون أين هي الحقيقة، للأسف لم أحتفظ بالرابط.
بعض الناس (خصوصاً أهل التقنية) يؤمنون بأن المعلومات ستحل أي مشكلة والمزيد منها هو الحل، أو هذا ما كان البعض يردده في الماضي عندما كان الناس متفاؤلون بأن الإنترنت ستكون أداة رائعة لنشر المعرفة والمعلومات وربط الناس ببعضهم البعض لكن عرفنا من التجربة أن المعلومات الكثيرة تتسبب في أن يتشكك الناس في المعلومات وبعضهم حتى يؤمن بمعلومات خطأ أو نظريات مؤامرة، أناس أذكياء ولديهم من الخبرة والمعرفة ما يجعلهم مؤهلين للعمل كأطباء وممرضين ومهندسين ومع ذلك يؤمنون بنظريات مؤامرة.
نشرات الأخبار التي أريدها ستكون أسبوعية وليست يومية، أود أن تكون هناك صحيفة أسبوعية كذلك، لأن المهم من الأخبار هو الوضع العام لأي شيء وليس التفاصيل، أود من الأخبار كذلك أن تربط بين أحداث اليوم والماضي لأن السياق التاريخي مهم لفهم أي قضية، وإن كان هناك تحليلات وخبراء يتحدثون عن أي قضية فمن المفترض أن تكتفي نشرة الأخبار بالقليل منهم، أعط فرصة للخبير للحديث بالتفاصيل عن الأمر بدلاً من محاولة إعطاء العديد منهم دقيقتان.
ما أبحث عنه هو الإعلام البطيء فالسرعة ومحاولة ملاحقة الأخبار والمعلومات هي مشكلة وليست حلاً، الإعلام اليوم يعتمد كثيراً على ربط المشاهد بالتلفاز أو بالشبكات الاجتماعية أو التطبيقات لكي يأخذ انتباهه وهذا يعني بيع الإعلانات، وحتى القنوات التي لا تعلن تريد جذب انتباهك دائماً وتريد منك أن تشاهدها دائماً، البرامج تقطع بالفواصل التي تعلن عن برامج أخرى وتقطع بالأخبار كذلك، لا أذكر متى كانت آخر مرة شاهدت فيها برنامجاً لساعة كاملة دون أن يقطع مرة بفاصل ما.
ما الذي سيجعلني أشاهد الأخبار مرة أخرى؟ شيء لن تقدمه قنوات التلفاز أو وسائل الإعلام الأخرى، أريد الإعلام المتأني والمتمهل وهذا عملة نادرة إن لم تكن منقرضة.
إن كنت ممن استخدم كاميرات التصوير بالأفلام في الماضي فأنت لا شك تعرف بعض مشاكلها وربما جربت شيئاً منها، لا شك لدي أن كل مصور في تلك الأيام أفسد فيلماً أو مجموعة صور بتعريضها للشمس بالخطأ، أفلام مقياس 135 كانت شائعة في الماضي ومتوفرة في البقالات ومحلات التصوير التي كانت منتشرة في ذلك الوقت، أذكر محل تصوير في سوق البطين الذي كنت أمشي له، للأسف سوق البطين هدم قبل سنوات ولم يبنى شيء مكانه حتى اليوم.
أفلام 135 كانت بحاجة لحذر عند التعامل معها، مثلاً الأفلام التي كنت أشتريها تأتي مع 36 صورة ويمكن التقاط صورتين أو ثلاث إضافيات لكن يجب ألا تتمادى في فعل ذلك لأن الفيلم قد يخرج من العبوة ولن تستطيع إعادته فيها بدون إفساد كل الصور بتعريضها للضوء، مصنعي الأفلام في الغالب يصممون نهاية الفيلم لكي لا يخرج من العبوة.
مرة اشتريت فيلماً من كوداك وكان يحوي 24 صورة بدلاً من 36 ولم أنتبه لذلك، كنت أستخدمه في كاميرا من نوع SLR وقد كانت المرة الأولى التي أستخدم فيها هذه الكاميرا، ليست كاميرتي وقد كنت أصور لنادي للشباب وقد كان هذا أول حدث للنادي واخترت كمصور لأنني قلت بأنني أعرف كيف أصور! لم أكن أعرف ذلك لكن لدي بعض الخبرة مع كاميرات الأفلام فقد امتلكت واحدة في الماضي ولم أجد مشكلة في تعلم استخدام واحدة جديدة.
التقطت العديد من الصور لأناس يمشون وينظرون في اتجاهات مختلفة، بصراحة نسيت كل تفاصيل الحدث إلا ما حدث للصور، كان عداد الصور يرتفع ووصل إلى أكثر من 26 صورة ثم التقطت صورة واحدة والعداد عاد إلى عرض صفر على الشاشة الصغيرة! لا أدري ما الذي حدث، قررت إخراج عبوة الفيلم لإرسالها لمحل التصوير لتظهيرها ففتحت باب الكاميرا الخلفي وأخرجت العبوة والفيلم كله على الجانب الآخر من العبوة، الفيلم كله تعرض للشمس وأفسدت كل الصور.
العجيب أنني لم أنتبه لذلك! أخرجت العبوة وأغلقت باب الكاميرا وذهبت بالفيلم لمحل تصوير، عندما أردت وضع فيلم آخر انتبهت للفيلم الأول الذي ما زال في الكاميرا، عندما عدت لمحل التصوير استقبلني الرجل الهندي مبتسماً ومعتذراً ومستغرباً أن الفيلم كان فارغاً! شرحت له ما حدث وشرح لي ما حدث وأخبرني أن أفلام كوداك تحوي صوراً أقل وعلي شراء أفلام يابانية مثل كونيكا، مجرد كتابة اسم هذه الشركة يذكرني بأشياء كثيرة من الماضي.
في الثمانينات كان هناك نوع آخر من الأفلام ويحتاج لكاميرات خاصة له، فيلم 110 كان أصغر حجماً ويأتي في عبوة سهلة الاستخدام، أفتح باب الكاميرا وضع الفيلم وهذا كل شيء غالباً، الكاميرا نفسها تتعامل مع الفيلم ولست بحاجة لفعل أي شيء، كان فيلماً أصغر حجماً وصورة أقل جودة وقد كاد أن يختفي تماماً لكنه الآن يعود ليجد استخداماً محدوداً بين هواة الأفلام، البعض يحب هذا الفيلم لأنه بسيط حقاً.
كاميراته كانت بتصميم مختلف فهي رفعية وصغيرة الحجم وتنافست الشركات على صنع الأبسط والأرخص لذلك ظهرت كاميرات عديدة سيئة حقاً، لكن هناك شركة ذهبت في الاتجاه المعاكس وصنعت أفضل كاميرا ممكنة، واحدة بعدسات يمكن تبديلها، شاهد:
ما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو مقال عن الفيلم، يحوي الكثير من التفاصيل عن التظهير ومسح الصور لنقلها إلى الحاسوب، أيضاً مقال آخر عن كاميرا Agfa رائعة لهذا النوع من الأفلام، كنت سأكتفي بالرابطين لكن رأيت أنها فرصة للحديث عن بعض ذكريات الماضي، التصوير كان شيئاً أمارسه في الماضي وقد كدت أنسى ذلك، أذكر شراء كاميرا أفلام صغيرة وجيدة ولا أذكر ما الذي حدث لها، كنت مصوراً لمؤسسة لسنوات عدة وفي تلك الفترة التقطت العديد من الصور الجيدة وقد تحول بعضها لصور تعلق على جدران المؤسسة.
هذا كل شيء، أخبرني عن ذكرياتك مع الأفلام أو هل تستخدمها اليوم؟
Same Energy، محرك بحث للصور يبحث من خلال الصور التي تشبه بعضها البعض.
Materiom، موقع يشارك بمعلومات حول صنع مواد مختلفة من مخلفات طبيعية مثل قشر البيض أو الفواكه، الهدف هو تسريع البحث في مواد بديلة وطبيعية للمواد الصناعية.
مكتبة لما بعد التقنية، بعض الناس يرون أن الحضارة تنهار وعليهم الاستعداد لذلك، وهذه مكتبة جمعت لما بعد هذا الانهيار، أياً كان رأيك في الفكرة؛ المكتبة نفسها مصدر جيد لمن يريد تعلم الاعتماد على الذات.
وصفة من تاريخ روسيا تعود لتصبح مشهورة كما كانت، حلوى التفاح الروسية تسمى باستيلا (Pastila) وتصنع بهرس التفاح وإضافة بياض البيض والسكر له ثم خلطه لمدة طويلة، هذا العجين يصب في أواني الخبز ويخبز لفترة طويلة على نار هادئة، هذه الحلوى كانت مشهورة في القرن التاسع عشر وفي القرن العشرين ومع حكم الشيوعيين لروسيا تراجعت شهرة هذه الحلوى حتى كادت تختفي لكن أعادها بعض الناس من خلال قراءة كتب طبخ قديم.
الطبخ والتاريخ في موضوع واحد، هذا أمر رائع … وإن كنت في زيارة لروسيا أو تعيش هناك وتقرأ هذه الكلمات: هل يمكن أن ترسل لي صندوقاً من هذه الحلوى؟! 😅
كم مرة صممت أو خططت لنظام إنتاجية شخصية ثم لم تلتزم به؟ شخصياً حدث ذلك كثيراً ثم توقفت عن فعل ذلك وأعترف أنني أعمل بلا تخطيط وهذا أمر سيء، قليل من التنظيم سيساعد أي شخص على أن ينجز ما يريد ويعطيه شيء من الوضوح ويبسط يومه.
نظم الإنتاجية كثيرة وبعضها يتطلب الكثير من العمل لذلك تبسيطها قد يساعدك على أن تستخدمها لفترة طويلة، نظام آيفي لي للإنتاجية هو أحد أبسط الأنظمة، وهو باختصار التالي:
بعد نهاية العمل اكتب قائمة من ست نقاط لأهم الأعمال التي يجب أن تنجزها غداً.
رتب القائمة بحسب أهمية الأعمال.
في اليوم التالي ابدأ بأول نقطة واعمل على إنجازها ولا تنتقل لفعل شيء آخر حتى تنجزها.
انتقل للنقطة الثانية وافعل نفس الشيء وكرر ذلك مع بقية القائمة.
كرر هذه العملية كل يوم.
هذا كل شيء، النظام بسيط وغير مرن لكنه يركز على الإنجاز كأهم شيء يجب أن تفعله، نظم الإنتاجية الأخرى قد تعطيك مرونة لكن في النهاية النظام نفسه لا ينجز العمل بل أنت من يفعل ذلك، نظام الإنتاجية يعطيك فكرة عما يجب أن تفعله.
نظام آيفي لي يجبرك على أن تركز على عمل واحد وهذا أمر مهم ولدينا ما يكفي من الأدلة أن تعدد المهام يشتت الذهن ويقلل من الإنتاجية، لذلك إن كنت تبحث عن نظام للعمل فجرب هذا النظام، هناك استخدمه لثلاث أشهر ووجدوا أن إنتاجيتهم ارتفعت.
في المناطق الجافة التبريد يمكن أن ينجز بطريقة التبخير، مثلاً القلة ما زالت تستخدم إلى اليوم لتبريد الماء، نفس المبدأ يمكن استخدامه لتبريد الأماكن، شركة هنديةصنعت مكيفاً يستخدم التبريد بالتبخير واستطاعت تقليل حرارة مصنع من 50 درجة إلى 36، المكيف لا يستخدم الكهرباء لكن يحتاج للماء وقدرته على تخفيض الحرارة بهذا المستوى يعطيك فكرة عما يمكن فعله باستخدام هذه التقنية.
عيب هذه التقنية أنها لا تعمل بكفاءة في المناطق الرطبة، من ناحية أخرى، بعض الناس لديهم في منازلهم نوافير وهذه تبرد المساحة حولها لأنها تفعل نفس الشيء.
على أي حال، لدي اهتمام بالتبريد دون كهرباء وأتمنى لو أن هناك من يستثمر فيه أو على الأقل يطور له تصاميم عالية الكفاءة.
كنت أنوي الكتابة عن هذه اللعبة بالأمس لكن لم أستطع، اللعبة تحكي قصة واقعية لأب فلسطيني يحاول أن يحمي نفسه وأسرته ومهما كانت خياراته فالنهاية هي نفسها لا تتغير، كثير من ألعاب الفيديو تحكي قصصاً خيالية يمكن للفرد أن يعيشها ويتأثر بها وهذا جانب مهم بالنسبة لي لأن القصص مهما كانت وسيلتها هي أداة مهمة لنقل الأفكار والقيم والتاريخ، ولعبة ليلى على قصرها كان لها أكبر أثر لأنها تحكي قصة واقع قريب منا.
اللعبة بسيطة وقصيرة وقد اختار مطورها أن تكون مظلمة وبلا ألوان إلا النار والانفجارات، اللعبة هادئة أو تبدأ هادئة بل أول صوت سمعته هو صياح الديك وهو صوت أربطه بالأمان والحياة البسيطة لكن لا شيء بسيط في حياة هذا الرجل الذي عليه أن يتخذ قرارات تحت تهديد القصف وأسلحة الدمار.
اللعبة تخبرك بأن تلعبها في غرفة مظلمة وتضع السماعات وهذا ما فعلته وهذا ما يجب أن تفعله كذلك، يمكنك أن تحصل على اللعبة ضمن باقة تحوي أكثر من ألف لعبة وستذهب أرباحها لدعم فلسطين، اللعبة متوفرة كذلك في متجر أبل ومتجر آندرويد.
لا أود الحديث عن تفاصيل اللعبة فهذا شيء يجب أن تجربه بنفسك.
الألعاب اللوحية (Board Games) مألوفة اليوم وهناك المئات منها، الشطرنج واحدة منها وأشهرها اليوم، هذه الألعاب بدأ الناس في صنعها قبل أن يبدأوا الكتابة، ثم تطورت عبر العصور، بعضها مثل الشطرنج بدأت قبل مئات السنين وتطورت وتغيرت خلال قرون عدة لتصبح ما نراه اليوم.
قائمة التدقيق (checklist) بالتحديد هي قائمة تصنع للتأكد من أن أي شيء ينجز بدون أخطاء، هذه القائمة استخدمت وما زالت تستخدم في مشاريع كبيرة ومعقدة، مثل إرسال رواد الفضاء إلى القمر أو في غرف العمليات أو قبل تحليق الطائرات، القائمة تجعل المواقف الصعبة أكثر سهولة بأن تجعل الفرد يركز على ما يجب فعله وبأي ترتيب بدلاً من القلق وتشتيت الذهن في اتجاهات مختلفة.
القوائم يمكن أن تكون لأشياء تفعلها كثيراً أو أشياء تهمك، مثلاً قائمة الأشياء التي تحملها معك أثناء السفر، قائمة بحث وكتابة موضوع (هذا شيء أحتاج فعله)، قائمة إعداد لما قبل مقابلة وظيفية أو اجتماع عمل.
الفيديو ذكرني بأنني صنعت قوائم مثل هذه ووضعتها في ملف، كان هذا في التسعينات، في الغالب صنعت القوائم كعذر لاستخدام طابعة!
ذكرني الفيديو بحصص الرياضيات في المدرسة، في بعض الفصول المدرس يطلب منا إثبات صحة الحسابات بكتابة سلسلة منها تفسر كل واحدة منها ما بعدها إلى أن نصل إلى النتيجة، لا أذكر إن كان هناك اسم لهذا أم لا، لكن في الرياضيات هناك بيانات صحيحة ولا يمكن إثبات صحتها دون الدخول في عقدة لا نهائية من إثبات صحة الإثبات السابق، هناك أيضاً اللانهائية التي بطبيعتها لا يمكن أن يكون لها نهاية وبالتالي لا يمكن إثبات صحة بيان صحيح عن نظام لا نهائي.
مثل هذا الموضوع عن الرياضيات يعجبني كثيراً وفي نفس الوقت يذكرني بفترة في المدرسة كنت أخشى فيها من الرياضيات.
بدفع خمس دولار فقط (أو أكثر إن أردت) ستحصل على أكثر من 1000 لعبة فيديو، جميع الأرباح من هذه الحملة ستذهب للأنوروا، أو وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، من بين الألعاب هناك لعبة ليلا التي تحكي قصة طفلة فلسطينية عاشت الأحداث المروعة في 2014، اللعبة من صنع المطور الفلسطيني رشيد عبيدة.
حتى إن لم تكن تلعب بألعاب الفيديو فيمكنك شراء الباقية كهدية لشخص آخر.
طاولة بتصميم جيد وتحتاج أن تزيل الطلاء لكي يظهر لون الخشب الجميل، فيديو هادئ وليس هناك الكثير لأقوله هنا.
الآن المدونة تعمل كما كانت في السابق، أضفت زر الإعجاب وهذا قد أحذفه، كذلك مقترحات المواضيع أسفل كل موضوع، هل يستخدمها أحدكم؟ أود أن أعرف قبل أن أحذف أي خاصية إن كانت مهمة لأي شخص.
جميل العودة إلى الروتين اليومي بعد فترة من عدم فعل ذلك.
بدأت مدونتي هذه في خدمة وردبريس (WordPress.com) على أساس أنني سأستمر في استخدام الخدمة إلى أن يشاء الله، لم تكن لدي نية للانتقال لأي خدمة أخرى، خدمة وردبريس تدير الجانب التقني مثل الاستضافة والنسخ الاحتياطي وحماية المدونة ومنع تعليقات سبام (أو السخام) وكل ما علي فعله هو التركيز على الكتابة، وهذا فعلاً ما حدث، وردبريس خدمة ممتازة ولن أنكر ذلك ولم أجد معها مشكلة.
لماذا نقلت مدونتي؟
الاعتماد على خدمة أي شركة يعني أن عليك التعايش مع أي قرارات تتخذها الشركة وأي تغيير تجريه، هذا سيحدث عاجلاً أو آجلاً وقد حدث ذلك مع وردبريس عندما غيرت الخدمة المحرر الافتراضي القديم لواحد جديد يسمى جوتنبيرج (Gutenberg) ويسمى كذلك Block Editor لأنه يحوي خاصية المكونات التي تبسط عملية تشكيل الصفحات، هذا المحرر صمم لكي يقدم خصائص عديدة لإنشاء المواقع وهذا يختلف جذرياً عن المحرر القديم الذي صمم ليكون أداة للكتابة في الأساس.
في بدايات مشروع وردبريس كان الهدف هو صنع منصة للتدوين وبمرور السنوات تغير الهدف ليصبح صنع منصة مواقع، وردبريس يمكن استخدامه لصنع شبكة اجتماعية مصغرة أو منتدى أو متجر إلكتروني أو غير ذلك من الاستخدامات، التدوين أصبح شيئاً جانبياً بالنسبة لخدمة ووردبريس، ومن الطبيعي أن يتغير المحرر ليتوافق مع الرؤية الجديدة.
ليس لدي مشكلة مع المحرر الجديد، مشكلتي هي حذف المحرر القديم كخيار، كنت سعيداً باستخدام المحرر القديم الذي كان يعمل ويقدم لي كل ما أريده، ثم غيروه إلى المحرر الجديد فاضطررت إلى استخدم لوحة تحكم وردبريس wp-admin لكن خلال أيام غيرت خدمة وردبريس شيئاً صغيراً في الواجهة، زر إنشاء موضوع جديد يفتح المحرر الجديد بدلاً من القديم ولتشغيل المحرر الجديد علي الضغط على سهم جانبي ثم اختيار المحرر القديم أو الذي يسمى كلاسك (Classic)، هذا التغيير ضايقني كثيراً وأغضبني ولا زلت أذكر شعوري هذا، كنت أحترق من الداخل، ببساطة وردبريس تزيل إمكانية اختيار المحرر القديم ببطء وأضافوا ما أسميه نقطة مقاومة تجعل استخدام المحرر القديم عملية تتطلب أكثر من ضغطة زر … تباً لهم!
لم أكن الوحيد الذي يشتكي من الأمر، منتدياتهم ضجت بالغاضبين من هذا التغيير، ووجدت كذلك مواضيع عديدة في مدونات مختلفة تشتكي من الأمر، البعض رد بأن هناك إضافة يمكن استخدامها وتعيد المحرر القديم، المشكلة أن خدمة ووردبريس لا تسمح باستخدام الإضافات إلا إن دفعت تكلفة خدمة الأعمال وهذه تكلفتها عالية.
العنوان لوحده يكلف ما بين 20 إلى 30 دولار في العام وقد كان مجانياً قبل ذلك، خطة الأعمال تكلف 300 دولار سنوياً وهذا يعني تكلفة سنوية تصل إلى 320 دولار وهذه تكلفة عالية لاستخدام إضافة واحدة، لذلك قررت الانتقال، هذا شيء لم أكن أود فعله لأنني لا أريد التعامل مع الجانب التقني من استضافة المدونة.
للأسف لم أوثق عملية النقل بالصور لكنها لا تختلف كثيراً عما ستراه في الفيديو، أولاً اشتريت استضافة من خدمة WP Buzz، ثلاث سنوات مقابل 99 دولار وهي استضافة متخصصة في وردبريس، أما العنوان فنقلته إلى خدمة Hover التي تعاملت معها في السابق، عملية نقل العنوان تتطلب بضعة أيام، في البداية يجب فك ارتباطه بخدمة ووردبريس والخدمة تقدم طريقة سهلة لفعل ذلك، ثم يمكن نقله لخدمة أخرى.
في خدمة وردبريس هناك وسيلة لتصدير كل المواضيع ووضعها في ملف XML، هذا الملف رفعته إلى وردبريس في الاستضافة الجديدة من خلال وردبريس نفسه، يمكن استيراد الملف ثم سألني وردبريس إن كنت أريد سحب الصور من الموقع القديم وحفظها في الموقع الجديد فاخترت ذلك وأنجزت العملية في دقائق.
بعد ذلك كان علي التعامل مع تغييرات عدة وهذه بحاجة لموضوع منفصل ولا أظن أنني سأكتبه، مضى وقت طويل حقاً منذ تعاملت مع ووردبريس في استضافة خاصة، بالتحديد منذ 2008 عندما انتقلت من مدونة سردال.
تكلفة الاستضافة مع العنوان تصل إلى 53 دولار سنوياً، قارن هذا بتكلفة خدمة وورد بريس التي تصل إلى 320، حتى الخطة العادية التي استخدمتها تصل تكلفتها إلى 116 دولار سنوياً مع العنوان، الانتقال يوفر بعض التكلفة ويعطيني حرية أكبر في استخدام ما أشاء من الإضافات والقوالب.
همسة: إن لم يكن هناك درس عربي مماثل فهذه فرصتك لكتابته 😉