لعبة: Machinarium

الشركات الكبيرة لألعاب الفيديو لديها نمط محدد من الألعاب وهي تكرر صنع نفس العناوين مع تحسينات مختلفة، هذا يؤدي إلى ظهور ألعاب متشابهة ولا تبدع كثيراً، لكي تجد الإبداع في ألعاب الفيديو عليك أن تتجه نحو الشركات الصغيرة والمطورين المستقلين، شركة أمانيتا من جمهورية التشيك هي أحدى الشركات الصغيرة لألعاب الفيديو وقد بدأت بصنع ألعاب فلاش في 2003 وما زالت مستمرة إلى اليوم.

كل ألعاب الشركة لها حس فكاهي جميل وكلها عبارة عن لوحات فنية تفاعلية، المطورين يهتمون بكل التفاصيل وكل لعبة لها عالم مختلف، شخصياً أنا معجب بكل أعمال الشركة ومعجب بأنهم يعملون على لعبة تخرج عن المألوف بالنسبة لهم، لعبة Happy Game يصفونها بأنها لعبة رعب وهذا شيء جديد عليهم.

لعبة Machinarium هي من ألعاب التأشير والنقر وهي لعبة أحجيات ومغامرة، هناك قصة بسيطة وليس هناك أي شيء تقرأه، اللعبة بصرية وهناك جزء صغير منها سمعي، أعني أنها تتطلب منك أن تسمع لشيء لكي تحل أحجية وهذه قد تكون مشكلة للبعض.

عالم اللعبة خيالي وليس هناك أناس بل هناك آلات وروبوت بأشكال مختلفة، هناك مدينة تدور فيها أحداث اللعبة وأنت تتحكم بروبوت ومن خلال حل الأحجيات ستفهم القصة أكثر وستصل إلى النهاية، ومن البداية وحتى نهاية اللعبة ستخوض في عالم رائع حقاً وظريف، ليس هناك قضايا تطرحها اللعبة أو أفكار مخفية في قصتها، اللعبة هي فقط لعبة وتتطلب من اللاعب أن ينتبه جيداً للعالم لكي يحل الأحجيات.

بعض الأحجيات صعبة حقاً لكن اللعبة توفر وسيلتي مساعدة، هناك التلميح الذي يساعدك على فعل المطلوب في كل شاشة، وهناك كتاب يتطلب أن تلعبة لعبة صغيرة لكي تفتح قفله ويعطيك الحل، اللعبة الصغيرة بسيطة جداً وسهلة لكنها تأخذ ما يقرب من 30 ثانية، في الغالب لن تحتاج للاستعانة بالكتاب.

اللعبة تحوي داخلها ألعاباً صغيرة وإحدى هذه الألعاب ستكون العائق الأساسي لتقدمك في اللعبة، لذلك لا تتردد في البحث عن حل لها في الشبكة.

إن كان هناك نقد لهذه اللعبة فهو الحاجة لتحريك شخصية اللعبة نحو الأشياء لكي تتمكن من التفاعل معها، يحدث كثيراً أن أريد التفاعل مع شيء ولا أستطيع لأن شخصية اللعبة ليست قريبة من الشيء، في أول اللعبة تجد شرحاً لهذه الفكرة ومع ذلك وجدت الأمر مزعجاً لأن ألعاباً أخرى تجعل العملية تلقائية، الشخصية تمشي نحو الشيء وتفعل المطلوب.

النقد الثاني هو صعوبة بعض الأحجيات، أخمن بأن أحجية في منتصف اللعبة ستكون العائق الأول وواحدة في آخر اللعبة، قد تتسبب إحداهما في ضجر اللاعبين وتوقفهم عن اللعب، غير ذلك اللعبة رائعة وجميلة حقاً.

لعبة: Beneath a Steel Sky

لعبة مغامرات طرحت في 1994 ويمكنك الحصول عليها مجاناً، لعبة من نوع التأشير والنقر وبالتالي نوع من الألعاب التي تعجبني حقاً لكن أدرك أنها نوع من الألعاب التي تتطلب صبراً من الناس اليوم، وعلى عكس لعبة Flight of Amazon Queen هذه لعبة فيديو تعرض عالماً كئيباً في المستقبل، هي لعبة خيال علمي تتناول العديد من القضايا دون أن تشير لها مباشرة، وهناك تضارب في اللعبة بين جدية القصة والحوار الفكاهي وهذا خدم اللعبة في رأيي لأن الجدية التامة ستقتل روح اللعبة وتجعلها كئيبة حقاً.

ألعاب المغامرات في الثمانينات والتسعينات كانت فكاهية وخيالية أو في عالم ما يسمى بالفانتازيا، لعبة Beneath a Steel Sky ذهبت في اتجاه مختلف لتكون أكثر جدية وتطرح قضايا مهمة دون أن تلغي الحس الفكاهي تماماً، قضايا مثل ثمن ما يسميه البعض بالتطور والتقدم، تلوث العالم مقابل عيش الناس في مدن حديثة تحميهم من العالم الخارجي، اللعبة تطرح كذلك فكرة أن يخرج ذكاء اصطناعي عن السيطرة ويصبح المتحكم بشؤون حياة الناس، هناك إشارات للطبقية والفساد.

اللعبة تطرح كل هذه القضايا دون أن تشير لها مباشرة فهي تركز على شخصية اللعبة الرئيسية روبرت فوستر والروبوت الذي طوره، اللعبة تبدأ بقصة فوستر الذي كان ضحية حادث طائرة عندما كان طفلاً وكان الناجي الوحيد، في هذا العالم معظم الناس يعيشون في المدن التي أصبحت دولاً مستقلة وما بين المدن هناك مساحات لا يحكمها أحد تسمى الفراغ أو الفجوة ويسكنها أناس يوصفون بأنهم متوحشون، هؤلاء الناس وجدوا فوستر وأعطوه هذا الاسم وعاش معهم وتعلم مهارات عدة منها صنع الروبوت وقد صنع روبوت اسمه جوي (Joey)

فوستر يتعرض للخطف من قبل قوات أمن مدينة ما ويأخذ معه جوي، أثناء تحليقهم فوق المدينة تتعرض الطائرة لحادث وينجو  منه فوستر وتبدأ اللعبة، ألعاب المغامرات لها نمط محدد وإن كنت تعرفه فيمكنك بسهولة حل كل الأحجيات، اللعبة ليست صعبة لكن أحياناً تكون مزعجة من ناحية أن بعض الأحجيات تتطلب منك مثلاً الحديث مع شخص في المكان الصحيح وتتحدث معه مرات عدة.

أثناء السير في المدينة ومحاولة الخروج منها يكتشف فوستر من هو حقاً ولماذا خطف وما الذي يحدث في المدينة، بعض اختياراتك قد تؤدي إلى مقتل فوستر لذلك عليك حفظ تقدمك في اللعبة بين حين وآخر، ألعاب المغامرات ما هي إلا رواية أو فيلم تفاعلي، بدلاً من أن تقرأ أو تشاهد أنت تتفاعل مع اللعبة وتختار ما تفعله شخصية اللعبة وترى ردات الفعل.

أكثر ما شدني في اللعبة بأن القضايا التي طرحتها في ذلك الوقت هي نفسها القضايا التي تهم الناس اليوم مع فرق أننا في عالم يستخدم الذكاء الاصطناعي في مجالات عدة ولن يخرج عن نطاق السيطرة، الخوف يجب ألا يكون من الذكاء الاصطناعي بل من مطوريه ومستخدميه.

اللعبة مجانية وأنصح بها إن كان لديك صبر على هذا النوع من الألعاب، قد تتطلب ساعتين أو ثلاث لإنهائها.


بعد كتابة الموضوع انتبهت لأمر، في العام الماضي حاولت كتابة رواية وقد كتبت جزء صغيراً منها، هي رواية خيال علمي في المستقبل حيث العالم انقسم إلى مدن مستقلة وذات سيادة والمساحات بين المدن لا يحكمها أحد والناس في المدن لديهم نظرة سلبية للناس الذين يعيشون خارجها، حقيقة كنت أظن أن هذه فكرتي لكن الآن أنتبه بأنه فكرة من لعبة فيديو لكن نسيت تماماً تأثير اللعبة علي!

قصة سيكل خان

المصدر: Federico Brunetti

في الثمانينات والتسعينات وعندما كنت أقود دراجة هوائية وعندما كانت شيئاً مألوفاً في المنطقة كان هناك نوعان من الدراجات الهوائية، الأول هو ما كنا نركبه وهي دراجات متوسطة الحجم وإطاراتها تأتي بمقياس 20 إنش وهي دراجات بي أم أكس (BMX) هذه الدراجات لها تاريخ يعود إلى 1970 وقد صممت للسباقات على حلبات ترابية وكذلك تستخدم لما يسمى الركوب الحر وهو استخدام الدراجة لإنجاز حركات عجيبة حقاً.

النوع الثاني من الدراجات وهو ما يهمني في هذا الموضوع هي دراجات كان يركبها رجال من الجالية الباكستانية والهندية ولا زالوا إلى اليوم، دراجات كبيرة الحجم وإطاراتها تأتي بمقياس 22 إنش أو أكبر، الجسم متين وصنع ليدوم طويلاً ومطلي بلون أخضر غامق، هناك جرس على الجانب الأيمن من المقود ويمكنني سماع صوته بمجرد أن أكتب هذه الكلمات.

هذه الدراجة كنا نسميها سيكل خان، لأن الباكستانيين كانوا أكثر من يستخدمونها في ذلك الوقت، وإلى اليوم أراهم يستخدمونها والهنود كذلك، تراهم يحملون عليها الكثير من الأثقال، مثلاً هناك من يجمع الصناديق الكرتونية كل يوم ليبيعها كمصدر رزق والدراجة مهمة لهؤلاء وما يفعلونه مهم للمدينة لأنهم يساعدون على إعادة تدوير الصناديق، لكنهم يعملون بعيداً عن أي اعتراف بهم، أراهم يعملون في آخر الليل وفي الفجر حتى لا ينتبه لهم أحد.

ما قصة هذه الدراجة؟ من أين أتت؟ كان لدي فضول لمعرفة ذلك ومنذ وقت طويل وهذا الموضوع يحاول أن يقدم إجابة


لسنوات وأنا أظن أن هذه الدراجات من صنع باكستان لأن اسمها كان لدينا هو سيكل خان لكن في المنزل رأيت دراجة وكنت أشعر بالملل فالتقطت صورتين لها. الأولى تبين شعارها وشعارات الدراجات الهوائية مثل هذه تعجبني حقاً وأرى أن بالإمكان أن يكون جمعها هواية رائعة.

الثاني للمقعد الذي بين لي أنها مصنوعة في الهند ومصنعها هو هيرو (Hero Cycles) وهو مصنع ما زال يعمل إلى اليوم، المصنع بدأ عمله في 1956 وبمرور السنوات أصبح أكبر مصنع للدراجات الهوائية ويصدر منتجاته لبلدان آسيوية وأفريقية عدة والشركة الآن تصل لأوروبا وتصنع دراجات كهربائية، الشركة كذلك تعمل في مجال تصنيع قطع لشركات السيارات مثل غيار السرعة وممتص الصدمات وغير ذلك.

في موقع الشركة لم أجد الدراجة الهوائية التي رأيتها في المنزل، لم يعد يبيعونها والموقع لا يعرض تاريخ منتجات الشركة بل تاريخ مختصر لأهم المراحل وهذا أمر مؤسف حقاً، حتى الآن لم أجد أي معلومة عن هذه الدراجات.

كيف تبحث عن شيء لا تعرف اسمه؟ بحثت بالإنجليزية بكلمات دراجات هوائية تقليدية ووجدت فوراً صوراً للدراجة التي أبحث عنها وقد كانت صورة لدراجة من الصين، هنا أدركت أن هذه الدراجة لا شك تصنع في دول آسيوية عدة وينتشر استخدامها، كيف لم أفكر بهذا من قبل؟ أعلم جيداً أن الصين كانت تعتمد كثيراً على الدراجات الهوائية وإلى بدايات التسعينات من القرن الماضي، كان علي أن أدرك بأن هناك لا شك مصانع صينية.

قبل البحث في الصين أردت أن أبحث عن مصنعي دراجات هوائية في باكستان وهناك قائمة لمصانع عالمية في ويكيبيديا ومنها وجدت مصنع سوهراب، في موقع المصنع وجدت أن آخر تحديث كان في 2007 مما رأيته في ذيل الصفحة الرئيسية، الموقع يخبرني كذلك بأنني أحتاج لتحديث مشغل فلاش! في صفحة المنتجات هناك عدة أقسام ومن بينها قسم الدراجات الهوائية، يصنعون كذلك كراسي ذات العجلات ودراجات هوائية لبيع الآيسكريم وللشحن ودراجات للتمارين.

في صفحة الدراجات الهوائية أرى ثلاث دراجات تقليدية وكلها تشترك في تسميتها بكلمة رودستر (Roadster) وهي كلمة مألوفة لدي في عالم السيارات وتصف سيارات مكشوفة أو ذات سقف متحرك، لكن لم أعرف من قبل أنها تستخدم لوصف دراجات هوائية وبالفعل هناك نوع من الدراجات الهوائية التي يسمى بهذا الاسم.

بعد ذلك بحثت عن مصنع صيني وهناك أكثر من واحد لكن ما يهمني منها هو مصنع الحمامة الطائرة (Flying Pigeon) وهي شركة  مملوكة للحكومة الصينية، الشركة بدأها رجل أعمال ياباني في 1936 وبدأ في صنع دراجات هوائية تحت اسم المرسا (Anchor) وقد كانت اليابان تحتل جزء كبير من الصين في ذلك الوقت، امبراطورية اليابان كانت لها مطامح توسعية وقد بررت جزء من ذلك بأنها تحمي آسيا من الغرب وقد كانت آسيا تعاني من تدخلات الغرب، بريطانيا وفرنسا وهولندا والبرتغال كان لها وجود واحتلال في آسيا، لكن هذا لا يبرر الاحتلال الياباني الذي يعتبره البعض أسوأ من الاحتلال الغربي، لكن هذا موضوع آخر تماماً.

مصنع الحمامة (اسم جميل حقاً!) استمر في صنع دراجات هوائية باسماء مختلفة حتى تمكن الشيوعيون من إحكام سيطرتهم على الصين في 1949، هنا أجد فجوة في المعلومات لأنني أتوقع أن الحرب اضطرت المصنع للتوقف وربما تعرض المصنع لأضرار أثناء الحرب لكن لم أجد معلومات كافية، ما وجدته أن الحكومة الصينية أرادت من المصنع أن يكون مصنع الدراجات الهوائية الأول في الصين لكي تعيد إحياء هذه الصناعة، مما يعني أنها توقفت لفترة أثناء الحرب.

الحكومة أرادت دراجات متينة وخفيفة وجميلة، أحد عمال المصنع استلهم التصميم من دراجة إنجليزية من شركة رالي الإنجليزية وهو تصميم لدراجة تعود إلى 1932، منذ 1950 وإلى 2007 أنتج مصنع الحمامة دراجات هوائية تقليدية اسمها Flying Pigeon PA-02 وقد صنع منها ما يفوق عن 500 مليون واحدة خلال هذه الفترة، وبالتالي هي أكثر مركبة صنعت في التاريخ.

إذاً كل المصانع الهندية والباكستانية والصينية اعتمدت على تصميم لدراجة إنجليزية، وهو تصميم بسيط وأنيق حقاً وعملي، قائد الدراجة يمكنه أن يجلس باستقامة أو على الأقل لا ينحني كثيراً كما يفعل راكبي الدراجات الرياضية، سلسلة العجلة في الغالب لها غطاء يحميها من الغبار والماء وهذا يقلل الحاجة لصيانة الدراجة الهوائية، الجسم نفسه متين ويتحمل المشاق ويمكن للدراجة أن تعيش لعقود إن أحسن المالك العناية بها.

الدراجة كذلك لها رف فوق الإطار الخلفي وهذا الرف يمكنه حمل الكثير، أرى عمال التوصيل للبقالات يضعون عليه صناديق يحكمون ربطها بالرف وينقلون المشتريات للمنازل القريبة، وإن بحثت في الويب عن صور لأناس يحملون الكثير على دراجاتهم ستجد الكثير، مثل هذه الصورة:


أحياناً الفضول يجب أن يبقى فضولاً، أحياناً أن يبقى السؤال بلا إجابة خير من الوصول للإجابة، لكن في نفس الوقت بعض الأسئلة لن ترحل ما لم أجد لها إجابة وقد كانت هذه الدراجة واحدة من هذه الأسئلة، يمكن كتابة موضوع كإجابة كما فعلت هنا ويمكن كذلك كتابة كتاب عنها لو أردت ذلك، لأنه موضوع شيق حقاً بالنسبة لي وما زالت هناك كثير من التفاصيل التي لم أكتبها هنا.

الدراجات الهوائية كانت ولا زالت مهمة وأرى أنها ستلعب دوراً يزداد أهمية قريباً، المجتمعات عليها أن تتعلم كيف تعيش بلا سيارات ويمكن للدراجة الهوائية أن تكون بديلاً، ولفعل ذلك لا بد من تغيير اجتماعي ليتقبل الناس ركوب الدراجات واستخدامها لأغراض مختلفة وليس فقط لممارسة الرياضة.

لماذا يكرهون فرونتبيج؟

مايكروسوفت فرونتبيج كان برنامجاً لصنع المواقع ولا أذكر شيئاً عنه سوى قوالبه المألوفة والتي تعرفها بمجرد رؤيتها وأذكر جيداً أن الجميع كانوا يكرهونه، حسناً ليس الجميع لكن جميع مطوري المواقع الذين قرأت لهم، كلهم يجمعون على أنه برنامج سيء، فهل كان سيئاً؟ في ذلك الوقت كنت أهتم بتطوير المواقع وكنت أردد ما يقوله الآخرون (أعترف!) وبالتالي تجنبت استخدام فرونت بيج لكن استخدمت فرونت بيج أكسبرس لأنه كان مجانياً وقد كان نسخة مصغرة من فرونت بيج.

لذلك هذه نظرة جديدة على فرونت بيج، ثبت نظام ويندوز 98 على جهاز افتراضي ثم ثبت فرونتبيج 98، عند تشغيل البرنامج وجدت أن فرونتبيج يعرض موقعاً كمثال جاهز لذلك بدأت موقعاً جديداً، عند تثبيت فرونتبيج هناك برنامج آخر يثبت معه وهو مزود شخصي أو Personal Web Server، جربت إيقاف المزود ولم أتمكن من إنشاء موقع جديد، المزود يجب أن يعمل دائماً أثناء العمل على الموقع.

في منتصف التسعينات مايكروسوفت كانت تريد الهيمنة على الويب وفرونتبيج كان إحدى الوسائل لفعل ذلك، فهو برنامج يتجاهل وجود أي متصفح سوى إكسبلورر ويعمل على مزود مايكروسوفت أو يفترض أن الموقع سيطور ويشغل الموقع على المزود الذي توفره مايكروسوفت، يمكن استخدامه لإنشاء مواقع تعمل على مزود آخر لكن بعض الخصائص لن تعمل.

واجهة فرونتبيج 98 تجعلني أفهم لماذا كره مطوري المواقع هذا البرنامج، المطور يفضل أن يكون المتحكم بكل شيء وفرونتبيج لا يعطي المستخدم فرصة لفعل ذلك، لا عجب أن تكون هناك كتب ضخمة لتشرح كيف يعمل البرنامج، على القائمة اليسرى هناك خيارات عدة، المجلدات والملفات مثلاً، قسمان مختلفان لوظيفة واحدة كما أرى، ثم هناك قسم التصفح أو الملاحة بالأحرى:

هنا يمكن إنشاء الصفحات وترتيبها وربطها ببعضها البعض بسهولة وسيتولى البرنامج صنع الروابط في الصفحات، المستخدم لا يحتاج لمعرفة HTML، في القسم التالي هناك وسيلة أخرى لعرض الروابط وهذه أداة حيرتني، لأنني لم أعرف ما الذي تفعله أو إن كانت تفعل أي شيء، هناك قسم للتأكد من الروابط إن كانت مقطوعة مثلاً أو تربط نفس الصفحة، وهناك قسم الثيمات، صورت كل قوالب فرونتبيج وحفظتها في ألبوم، ألقي نظرة عليها لترى جانباً من تصميم الويب في التسعينات.

ثم هناك قسم المهام وهي أداة لتنظيم العمل على المشروع، ليس لدي رأي بخصوصها، تبدو لي خاصية مفيدة مع علمي بأنني لن أستخدمها.

المحرر يعمل في نافذة منفصلة عن البرنامج، فتحت ملفات الموقع الذي يأتي كمثال مع فرونتبيج واخترت تحرير الصفحة الرئيسية له:

هنا يحرر المستخدم النص ويضيف الصور، يمكن الحديث عن المحرر في موضوع منفصل لأنه يحوي عدة خصائص تحتاج مزود مايكروسوفت وهذا لوحده يثير اهتمامي، كان بالإمكان استخدام المزود في الشبكة الداخلية للمؤسسات لإنشاء موقع داخلي أو ما يسمى إنترانت (Intranet)، أود معرفة إن كانت المؤسسات ما زالت تفعل ذلك أم لا.

لماذا كان فرونتبيج مكروهاً في الماضي؟ إلى اليوم يمكن أن ترى انتقادات الناس له بأنه برنامج سيء، بالنسبة لغير الخبراء فرونتبيج كان أحد أفضل البرامج للنشر على الويب وجعل الأمر بسيطاً وسهلاً، لكن مايكروسوفت وطبيعتها التنافسية جعلت المطورين يكرهونه لأسباب عدة، منها أنه لم يكن يصنع كود HTML جيد وأن كثير من خصائصه متوافقة فقط مع إكسبلورر، المطورين يهتمون لجودة الموقع وهذا يشمل الكود الذي لا يراه الزائر.

أرى أن هناك حاجة لبرنامج مماثل لفرونتبيج اليوم لكن يتجاوز مشاكله ومنها الواجهة التي تجعله مثير للحيرة أحياناً، في موضوع لاحق سألقي نظرة على بعض البدائل الحديثة.

نظرة على ساحر آكسس 97

في موقع المساعدة الخاص بمايكروسوفت شخص ما طرح سؤالاً في يوليو 2015 حول إمكانية صنع قاعدة بيانات للكتب في مايكروسوفت آكسس 2013، الإجابة التي تلقها السؤال جيدة ومع ذلك ضايقتني، الإجابة تقول بما معناه أن صنع قاعدة بيانات لألفي كتاب فقط هو أمر غير مجدي والأفضل استخدام برامج جهازة لفعل ذلك مثل calibre الذي سيؤدي المهمة.

ما الذي يضايقني في الإجابة؟

أعلم أن مايكروسوفت آكسس يقدم وسيلة سهلة لإنشاء قاعدة بيانات للكتب ويقدم مساعداً لفعل ذلك ويمكن تخصيص هذه القاعدة وكل ما يجب على المستخدم فعله هو النقر على الأزرار وكتابة القليل من المعلومات مثل اسم المكتب، لكن هذا في مايكرسوفت أوفيس 97، لا أدري إن كانت النسخ الحديثة من أوفيس تقدم مثل هذه الخاصية، أعلم أن مايكروسوفت تقدم قوالب لتطبيقاتها المكتبية لكن هل تقدم مساعداً كما كانت تفعل في أوفيس 97؟ لم أجد قالباً لمكتبة.

حاولت الحصول على نسخة حديثة من أوفيس لأجربها لكن مايكروسوفت تصر على أن أصنع حساباً وقد فعلت وأن أضع معلومات بطاقة الدفع وأنا لا أريد فعل ذلك، أذكر أن هناك من أخبرني عن نسخة يمكن تنزيلها من أوفيس 2019 لكن للأسف حذفت الرابط، لذلك لا أستطيع المقارنة بين أوفيس اليوم وأوفيس 97.

Continue reading “نظرة على ساحر آكسس 97”

أنماط التعلم نظرية غير صحيحة

منذ سمعت عن الفكرة قبل سنوات عديدة وأنا أرى فيها مشكلة، أن يقسم الطلاب حسب أنماط تعلمهم فمنهم البصري وآخرون سمعيون، أجد في ذلك مشكلة لأنني من تجربة أجد أن التعلم يحدث بكل الوسائل، الفرد يتعلم بوسائل عدة ومحاولة تخصيص التعليم له بأسلوب يناسبه ليس له أساس علمي، الفيديو يشرح ذلك.

شركات التقنية وضعت نفسها في المنتصف

المصدر

في أول العام رأيت هذه التغريدة التي تعبر عن فكرة بصورة، والصورة بالفعل معبرة لأنها تنتقد الشركات التقنية والذين يعملون فيها ومؤسسيها، خلال العشرين عاماً التي مضت كان هناك كثير من الكلام عن الشركات التقنية التي تتسبب في اضطراب ما في سوق ما وتغيره للأبد وفي الغالب تغيره لصالحها، القديم يتلاشى والجديد يكون عبارة عن شركة تقنية بتطبيق ينظم القديم بطريقة جديدة لكن الشركة وضعت نفسها في المنتصف.

خذ مثلاً أوبر وليفت وهما خدمتان للمشاركة بالسيارات، الفكرة كانت أنك إن كنت تملك سيارة يمكنك أن تستخدمها لتكسب بعض المال باستخدامها مثل سيارة الأجرة وتعرض خدمتك في التطبيق ويطلب خدمتك من يحتاج لسيارة، كانت هذه هي الفكرة وكانت تسمى اقتصاد المشاركة، الناس يشاركون بما لديهم من موارد وفي هذه الحالة السيارات، ما حدث أن الخدمة بسرعة بدأت تؤثر سلباً على سيارات الأجرة التقليدية حول العالم لدرجة أن مدن منعت الشركة من العمل في طرقها.

ما حدث كذلك أن تغيرت الفكرة ليعمل للشركة العديد من الناس الذين لا توظفهم الشركات ولا تتحمل تجاههم أي مسؤولية، مالك السيارة هو المسؤول عن السيارة وصيانتها وأي تكاليف أخرى والشركة لا تدفع له راتباً أو أي فوائد أخرى، الشركة لا تهتم بالسائقين وهم أساس الخدمة لأنها تعلم أن هناك طلب عالمي كبير على الخدمة وإن توقف سائق عن العمل سيأتي غيره.

أوبر وأي شركة مماثلة وضعت نفسها في المنتصف بين الراكب والسائق وتأخذ قيمة من الطرفين، لا أنكر أن التطبيقات تجعل عدة جوانب أكثر سهولة، لكنها أيضاً قطعت العلاقة المباشرة بين الراكب وسيارة ولا يمكن إنكار مشاكل الشركة الكثيرة، للأسف القيمة التي تقدمها أوبر تجعل البعض يبرر كل مشاكلها.

هناك سلسلة تغريدات لمارك هرست يذكر فيها مشاكل الشركات التقنية وكيف أثرت سلباً على مجالات عدة، عدة شركات مثل Airbnb وأوبر تضع نفسها في المنتصف وتنظم العلاقة بين مقدم الخدمة والزبون، شركات أخرى قدمت منتجات “ذكية” تجعل الشركات تجمع معلومات منها أو حتى تتحكم بها عن بعد كما في حالة المتحكم بالحرارة، بعض المنتجات تتطلب اتصال دائماً بالشبكة واشتراك لكي تستطيع استخدامها.

ماذا عن الشبكات الاجتماعية؟ الأمر لا يختلف كثيراً، قبلها كان الفرد ينشر في موقعه الشخصي أو مدونته ويزوره الناس، الشركات لديها مواقعها الخاصة وأحياناً منتديات، الناس ينضمون لمنتديات مختلفة بحسب اهتماماتهم والمنتديات يمتلكها أفراد غالباً، تقنية RSS جعلت عملية المتابعة سهلة ومباشرة ويمكن متابعة المئات من المواقع في مكان واحد وبقيت العلاقة بين القارئ والكاتب مباشرة.

جاءت الشبكات الاجتماعية وظن البعض أنها بديل أفضل عن الويب كما كانت في الماضي وقد كانت هناك مقارنات بينها وبين RSS والمدونات، انتقل العديد من الناس لها وتركوا المدونات والمواقع وجعلوا الشبكات الاجتماعية وسيطاً بينهم، في الماضي كانت الشبكات الاجتماعية تعمل مثل RSS؛ المحتوى مرتب من الجديد إلى القديم وليس هناك خوارزميات تغير المحتوى الذي تراه.

هذا تغير ونحن نعرف تاريخ الشبكات الاجتماعية لأننا عشناه وما زلنا، لا أحد ينكر أنها تقدم قيمة كما لا يمكن لأحد أن ينكر أضرارها ومشاكلها، عندما تفهم أن الشركة تخلق قيمة بوضع نفسها في المنتصف بينك وبين الآخرين فعليك أن تتحرك لفعل شيء تجاه ذلك، لا أقول احذف حسابك لكن افعل ما بوسعك لتجعل العلاقة بينك وبين الآخرين دون وسيط أو دون تطبيق تتحكم به شركة ما تبعد عنك آلاف الأميال.

مثلاً تحدثت كثيراً عن تقنية RSS، إن لم تكن تستخدمها فعلى الأقل استخدمها، مجانية، سهلة، توفر الوقت ومستقلة عن أي شركة.

الإصلاح ممكن بفعل لا شيء

في الأسبوع الماضي قضيت معظم وقتي أقرأ مقالات عن مشاكل العالم ومشاكل التقنية وأثرها على العالم وعن قضايا بيئية مختلفة وفي نفس الوقت الأخبار تتوالى حول نفس هذه القضايا وكلها أخبار سلبية، البحر يحترق في خليج المكسيك، عضو في جماعة ضغط يعترف بدون أي تردد أنه يقدم مصطلحة أرباح شركة النفط واستثماراتها على حساب العالم والبيئة، وبعد قراءة كل هذا لم أعد قادراً على الكتابة.

لا شك لدي أنك رأيت في يوم ما شيئاً مثل هذا؛ السماء تغطيها الغيوم الكثيفة لدرجة أن المكان تحتها أصبح مظلماً وأشعة الشمس غير كافية لإضاءة داخل المنزل وعليك تشغيل الإضاءة، هذا ما كنت أشعر به وذكرني بما مررت به في سنوات مضت، أعطيت لنفسي ولعقلي وجبة اكتئاب (وإن كانت واقعية وضرورية) والآن ليس لدي رغبة في فعل أي شيء.

كان الحل أن أبحث عن الجانب الآخر وهو جانب لا ينكر المشاكل لكنه يعمل على حلها ليعطي الناس أملاً، ولذلك أضع الفيديو أعلاه لأنه يبين أن إصلاح مناطق كوارث بيئية ممكن.

الوثائقي يعرض أراضي شاسعة تآكلت بسبب النشاط البشري خلال مئات أو حتى آلاف السنين والأرض الخصبة تحولت لصحراء قاحلة لا تعطي حياة لأحد، مع ذلك يمكن إعادة هذه الأرض لما كانت عليه بفهم العلاقة بين الحشائش والنباتات والأشجار والماء، الحشائش والنباتات تحتاج فرصة للنمو وبالتالي لا يمكن السماح بالرعي لأنه يحرمها هذه الفرصة، بنموها يصبح هناك غطاء أخضر يوفر الظل للتربة ويحميها من أشعة الشمس وهذا ضروري للمخلوقات الصغيرة التي لا نراها والتي هي ضرورة لأي تربة.

عندما تعود الحياة للتربة يمكن زراعة الأشجار التي بدورها توفر مزيداً من الظل وجذورها تساهم كذلك في الحفاظ على التربة من التآكل، عندما ينزل المطر في هذه البيئة لن يجد طريقه بسرعة خارجها كما يحدث في الأراضي القاحلة، بل سيسير ببطء وستتشربه الأرض والماء كما نعرف هو حياة لكل شيء.

أصعب شيء في جهود إصلاح الأراضي هم الناس وإقناعهم بتغيير عاداتهم التي توارثوها لكي يعطوا الأرض فرصة لتزدهر وإن حدث ذلك سيستفيد الناس من عودة الحياة إلى الأرض، الأمر بحاجة لوقت، ثلاث سنوات على الأقل وفي حالات الأمر يحتاج أكثر من ذلك، مثال من الأردن حيث أرض احتاجت ثلاث سنوات ليعود الغطاء الأخضر وكل ما فعلته الحكومة الأردنية هو إحاطة الأرض بسياج يمنع الرعي.

في الصين حالة أخرى حيث الناس احتاجوا للعمل على تشكيل الأرض لكي تحتفظ بالماء وخلال ست سنوات تحول الوادي من أرض قاحلة لا حياة فيها إلى وادي أخضر.

يمكن إصلاح البيئة ويمكن إعادة الحياة لها، ولدي يقين أن الصحراء يمكن زراعتها، هذا يذكرني بجهود الشيخ زايد رحمه الله، في بداية تأسيس اتحاد الإمارات جاء خبراء زراعة إلى الإمارات بدعوة من الشيخ ليسألهم إن كان بالإمكان زراعتها وكلهم أجمعوا على رأي واحد بأن هذا مستحيل، لم يهتم لرأيهم وأثبت على أرض الواقع أن بالإمكان زراعتها.

الفيديو يعرض كذلك فكرة الزراعة المستدامة حيث الفكرة هو صنع نظام بيئي متكامل ويعتمد على نفسه لإثراء التربة بالمكونات التي تحتاجها النباتات والأشجار، خلال سنوات قليلة يمكن للمزرعة أن تصبح مصدراً للغذاء وفي نفس الوقت تحافظ على غنى التربة وتنوع الحياة فيها.

هذا ملخص للفيديو، الأفضل أن تشاهده بنفسك، واضغط على زر الترجمة النصية (CC) لأن بعض المتحدثين يتكلمون لغات مختلفة ويترجم كلامهم بالنص في الفيديو.

هل يمكن صنع شبكة اجتماعية جيدة؟

في تويتر شارك الأخ طريف برابط لمقال حول الشبكات الاجتماعية ونظرة بعض العلماء لها على أنها خطر على الإنسانية، فكتبت رداً بما معناه أن هذه الشبكات بطبيعتها لا يمكن حلها إلا بحذفها كلياً، الأخ عامر الحريري رد علي بأنه يحلم بشبكة اجتماعية مفيدة وخالية من سلبيات الشبكات الاجتماعية الحالية، هذا دفعني للتفكير في الأمر، هل يمكن صنع شبكة اجتماعية تتجاوز سلبيات فايسبوك وتويتر؟

في ويكيبيديا هناك قائمة تضم العشرات من الشبكات الاجتماعية ومن المفيد الاطلاع على بعضها، والقائمة تضم بعض الخدمات التي لا يعتبرها الناس شبكات اجتماعية لأنها مختلفة عن المألوف، مثلاً Habbo هو عالم افتراضي وغالباً الناس سيصفونه بلعبة فيديو، لكن كثير من ألعاب الفيديو الشبكية ما هي إلا غرفة دردشة في عالم افتراضي، بدلاً من تبادل الصور والروابط تتعاون مع الآخرين للتغلب على تحديات مختلفة أو تتعاون معهم لصنع شيء.

خذ مثلاً A Tale In the Desert أو حكاية في الصحراء، لعبة فيديو شبكية اجتماعية وغير عنيفة، الهدف هو استخدام مهارات الصناعة والتجارة والسياسة للتعاون في صنع مشروع ما، عندما ينتهي المشروع يحذف وتبدأ القصة من جديد، لذلك أعتبر كثير من ألعاب الفيديو شبكات اجتماعية لكنها خارج النقاش عندما يتحدث الناس عن فايسبوك وتويتر وما ماثلهما.

قائمة ويكيبيديا تذكر كذلك LiveJournal وهي خدمة تدوين والمدونات هي نوع من الشبكات الاجتماعية كذلك، ما تنشره في الشبكات الاجتماعية يمكن أن ينشر في مدونتك وهذا ما كان الناس يفعلونه قبل فايسبوك وتويتر وغيرهما، وكثير من المدونات تضع روابط لمدونات أخرى وكل واحدة منها تحوي قسم تعليقات على كل موضوع، يمكنك متابعة من ترغب من خلال RSS وهكذا تتشكل شبكة اجتماعية غير مركزية ولا يتحكم بها أحد، هذه الشبكة ما زالت موجودة بالطبع لكن كل عام هناك من يعلن موت المدونات وشخص آخر يعلن موت RSS … كل عام!

أذكر كل هذا لأنوه بأن الشبكة الاجتماعية ليس لها شكل واحد بل يمكن ابتكار أشكال مختلفة لها.


ما المشكلة في الشبكات الاجتماعية؟ هذا أمر تكرر الحديث عنه لذلك سأحاول الاختصار: الشبكات الاجتماعية تحاول تشكيل مجتمع عالمي وجمع الناس في مكان واحد، بمجرد ازدياد عدد الناس عن حد معين (لا أعرف ما هو هذا الحد) ستبدأ المشاكل بالظهور والازدياد، نحن كبشر ليس لدينا القدرة على التواصل مع هذا العدد من الناس أو التعامل مع كم المعلومات التي ينشرونها، لذلك أولى مشكلة أراها في هذه الشبكات هو حجمها الكبير.

مشكلة أخرى هي أن شركات الشبكات الاجتماعية تتربح من وجود الناس واستخدامهم للشبكة، لذلك أي تفاعل من أي نوع هو أمر إيجابي للشركة لأنها تستطيع جمع معلومات عن الناس وعرض إعلانات عليهم، هذا ما يجعل فايسبوك كالسرطان في دول عديدة لأنه بيئة نشر معلومات خطأ وكاذبة وقد استخدمته حكومات للإضرار بأقليات كما فعلت حكومة ميانمار مع أقلية الروهينجا، واستخدم واتساب لنشر إشاعات في الهند أثارت غضب الناس وجعلتهم يقتلون أبرياء اتهموا بفعل ما لم يفعلوه.

مؤسس فايسبوك مارك زوكربيرج يملك تقرير ما تفعله فايسبوك وقد بين مرة بعد مرة أن وعوده فارغة وأنه يهتم أكثر بأرباح الشبكة على حساب أي شيء آخر، أي ضرر تتسبب فيه الشبكة يمكن الاعتذار عنه علناً لكن في مكاتب الشركة وحيث يمكنه أن يتخذ قرارات بين أنه لا يهتم حقاً بأثر فايسبوك على المجتمعات، أي تغيير حدث كان بسبب ضغط خارجي، هناك عدة من موظفي فايسبوك الذين خرجوا من الشركة وبينوا كيف أنهم حاولوا تغييرها من الداخل ولم يستطيعوا ذلك بسبب مارك ومدراء آخرين.

الشبكات الاجتماعية توفر وسيلة للتواصل العالمي والوصول لأي شخص وهذا إيجابي وسلبي، وهذا في رأيي ما يجعل الناس ينتقدون الشبكات ويستخدمونها في نفس الوقت لأنهم يجدون فيها فائدة ولا ينكرون الجانب السلبي منها، لكن هذا يجعل الشبكة أقوى وأثرها الشبكي أكثر جاذبية للآخرين وهكذا تكبر الشبكة وتأثيرها ولا بد من كسر هذا الدائرة بصنع شبكات اجتماعية تجعل الناس ينتقلون لها جزئياً أو كلياً.


هل يمكن صنع شبكة اجتماعية إيجابية؟ نعم، الأمر يحتاج لجهد:

  • الحجم الصغير مهم لإبقاء الشبكة إيجابية.
  • التخصص مهم كذلك، وضع حدود للمواضيع التي تهتم بها الشبكة سيلغي الكثير من المحتوى غير المرغوب فيه.
  • إدارة المحتوى تلعب دوراً مهماً، لا يمكن ترك المحتوى السيء دون حذف وترك المسيئين دون تنبيه أو إيقاف.
  • الشبكة الاجتماعية لا يجب أن تكون موقعاً وتطبيقاً في الهواتف، هناك أشكال عديدة لها.
  • الجانب المالي مهم، الشبكة يجب أن تدعم نفسها بطرق مختلفة، انظر لفايسبوك ولا تفعل شيئاً مما فعلوه، كذلك تويتر.

هذا ملخص وبالطبع ليس كافياً لأن كل نقطة يمكن أن تكون موضوعاً منفصلاً.

لاحظ أن هناك شبكات اجتماعية كثيرة صغيرة ومتخصصة وتطبق النقاط أعلاه، يمكن أن تنضم لشيء منها وتدعوا الآخرين للانضمام معك، أعلم أن إقناع الآخرين بالتغيير صعب لكن حاول، لا يجب عليهم حذف حساباتهم في فايسبوك وتويتر، فقط الانضمام لشبكة أخرى.

هناك الكثير مما يمكن قوله هنا لكن أكتفي بذلك، أود معرفة آرائكم.

نظرة على ويندوز 11

أردت أن أنتظر حتى تهدأ الأخبار حول نظام ويندوز 11 الذي سيصلنا في نهاية العام وسيكون مجانياً كما تقول مايكروسوفت، لكن سعره لحاسوب جديد لم تفصح عنه بعد، من يجمع حاسوباً جديداً ويريد شراء نسخة منه كم سيكلفه ذلك؟ على أي حال، النظام لا يبتعد كثيراً عن ويندوز 10 ويضيف تحسينات مختلفة، سألقي نظرة على بعض النقاط التي تهمني.

حاسوبك قد لا يستطيع تشغيل ويندوز 11، وهذا ليس بسبب ضعف مواصفات حاسوبك حتى الحواسيب ذات الأداء العالي قد لا تستطيع تشغيله لأنها لا تدعم ما يسمى TPM 2.0 أو UEFI، يمكنك استخدام تطبيق من مايكروسوفت (الرابط لتنزيل البرنامج مباشرة) لترى إن كان حاسوبك يدعم ويندوز 11 أم لا، حاسوبي لن يشغل ويندوز 11 وليس لأنه ضعيف فهو أقوى بكثير من المواصفات التي يتطلبها ويندوز 11 لكنه لا  يدعم TPM بنسخته الثانية.

مايكروسوفت تقترح شراء حاسوب جديد إن لم يكن حاسوبك يدعم ويندوز 11.

ويندوز نسخة المنزل (Home) يتطلب اتصال بالشبكة وحساب من مايكروسوفت، كثيرون توقعوا حدوث ذلك وقد وصل أخيراً، مايكروسوفت كباقي الشركات التقنية الكبرى تريد أن تجعل المستخدم يعتمد عليها أكثر ولا تترك له خيار، النسخة المنزلية من ويندوز تستخدم في كثير من الأجهزة التي تبيعها شركات مثل ديل وأتش بي وغيرها، هذا يعني أن الخيار الافتراضي للنظام سيجبر المشتري على الاتصال بالشبكة وصنع حساب في مايكروسوفت.

نظام جديد لتنظيم النوافذ، مايكروسوفت قالت أثناء في حدثها أن هذه الخاصية لا يقدمها أي نظام آخر، لكن لينكس يقدمها منذ سنوات عدة، لينكس وأنظمة أخرى تستطيع استخدام ما يسمى بمدير النوافذ وهناك العشرات منها وبعضها صمم لكي ينظم النوافذ كما تفعل أداءة مايكروسوفت، بالطبع أداة مايكروسوفت أسهل للاستخدام وتقدم إمكانيات أقل لتخصيصها وتغييرها.

زر البداية (Start) والإيقونات في منتصف شريط المهام، الكلام التسويقي في عرض مايكروسوفت ضايقني كثيراً، سنوات من البحث في مجال واجهات الاستخدام يتجاهلونها بوضعهم لزر البداية في المنتصف، أعلم أن هناك خيار لإعادة الزر لمكانه الصحيح لكن اعتراضي أن الخيار الافتراضي هو الزر في المنتصف وهذا خطأ كبير، لكنهم فعلوا ذلك لأنهم يتوقعون أن الحواسيب ستستخدم كحواسيب لوحية وشاشات لمس ومن المنطقي أن يكون الزر بالقرب من اليد في المنتصف، حتى في عرض مايكروسوفت تراهم يضغطون على الزر بأصابعهم.

لمس الشاشة بالنسبة لي هي جريمة يجب أن يعاقب عليها القانون!

هناك ما يسمى قانون فتس (Fitt’s Law) وهو متعلق بواجهات الاستخدام والسبب الذي يجعل مصممي الواجهات يضعون الأشياء في الزوايا، مثلاً زر إغلاق النافذة في الزاوية العليا اليمنى وزر البداية في الزاوية السفلى اليسرى، المستخدم بإمكانه الضغط على الزرين دون الحاجة للنظر في المكان الذي ينقر عليه، حرك المؤشر بسرعة وانقر، تصبح عملية تلقائية سريعاً، هذا الآن لن يحدث عندما يكون الزر في المنتصف.

منذ سنوات عدة وأنا وغيري نلاحظ أن مصممي الواجهات الجديدة سواء للمواقع أو البرامج أو الأنظمة يتجاهلون سنوات بل عقوداً من البحث في هذا المجال وأحياناً يقدمون الجماليات على سهولة الاستخدام والوضوح، مثال صغير: فايرفوكس في نسخته الحالية (89.0.2) يعرض إيقونة السماعة على لسان التبويب إن كانت الصفحة تصدر صوتاً من مقطع فيديو مثلاً، لكن الإيقونة ذات تباين منخفض وتخفي إيقونة الموقع كذلك (Favicon) وهذا يجعل من الصعب أحياناً إيجاد لسان التبويب الذي يصدر الصوت:

إيقونة السماعة صغيرة ورمادية

خصائص أخرى:

  • الاعتماد على الخدمات السحابية، شيء متوقع ولا يهمني وأتمنى أن تكون هناك طريقة سهلة لحذف هذه الخاصية.
  • برنامج تيمز (Teams) يأتي مع النظام، مايكروسوفت تكرر قصتها مع نيتسكيب.
  • تطبيقات آندرويد في ويندوز، هذا لا شك سيكون مفيداً للبعض.
  • تحديثات أسرع وأصغر، هذا أمر حسن.
  • زوايا دائرية وواجهة تبدو كالزجاج … هذا شيء أحتاج لاستخدامه لكي أرى إن كان يعجبني، ما زلت أرى تصميم يندوز 98 هي الأفضل.
  • هناك عدة تحسينات للأداء.
  • هناك ما يسمى بالويدجيت (Widget) برمجيات صغيرة تعرض معلومات مختلفة، ليس لدي رأي حولها الآن.

لماذا يحب الناس الشراء من هذه الآلات؟

آلة بيع كتب
المصدر: Adam Burke

رأيت مقطع فيديو عن آلة بيع ذاتية تصنع البيتزا في هيروشيما، الشخص الذي صور مقطع الفيديو سافر من طوكيو إلى هيروشيما فقط لهذه الآلة، وهي آلات أحب القراءة عنها وأفكر بالكتابة عنها، بعد مشاهدة مقطع الفيديو بدقائق أرسل لي الأخ عصام حمود مقالاً عن آلات مماثلة تبيع الكتب، هذه لا شك إشارة لكي أكتب عن الموضوع الذي ينتظر منذ سنوات عديدة.

أبدأ بالتاريخ أولاً ولن أطيل بل أترك شرح تفاصيله لمقطعي فيديو، الأول عن اليابان فهو البلد الأكثر استخداماً لهذه الآلات وقد أبدعوا في صنع العديد منها ولأغراض مختلفة:

الفيديو الثاني يعرض تاريخها الغربي بداية من الرومان وحتى اليوم:

ما يثير فضولي حول هذه الآلات هو الجانب النفسي منها، مثلاً لماذا أشعر برغبة في شراء شيء منها في حين أن هذا الشيء إن رأيته في محل فلن أشتريه.

لاحظ أن هذه الآلات اخترعت وصنعت لأكثر من مئة عام، لكن الآن هناك شركات تريد أن تغير طريقة عمل المحلات بحيث يدخل الشخص للمحل ويأخذ ما يريد ويخرج دون أن يتحدث لشخص واحد والمحل لا يعمل فيه أحد، مع ذلك المحل يحاسبك بمجرد خروجك منه تلقائياً، هذا شيء مختلف تماماً عن آلات البيع الذاتي.

أمازون لديها محلات مثل ما وصفت أعلاه وهي محلات وجدت من النقد ما يكفي، لأن طبيعة هذه المحلات تختلف عن آلات البيع الذاتي، آلة بيع القهوة مثلاً لا تلغي الحاجة للمقاهي لأن المقهى يقدم أكثر من مجرد القهوة، المقهى مكان اجتماعي يلتقي فيه الناس لكن في المكان الذي يخلو من مقهى فآلة بيع القهوة توفر لمن يريد ما يلبي حاجته اليومية من إدمان الكافيين.

من ناحية تجارية آلات البيع الذاتي مربحة لمن لديه القدرة على إدارتها وصيانتها وتزويدها بالمخزون كلما احتاجت لذلك، الآلة تعمل طوال الوقت والناس الذين يرونها قد تدفعهم الآلة للشراء بمجرد وجودها في المكان المناسب والوقت المناسب.

الآن أشعر برغبة في استخدام آلة لشراء كتاب أو حتى بيتزا.

الحواسيب الافتراضية: محاولة لصنع حواسيب أبسط

هناك مجموعة من منصات الألعاب الافتراضية التي صنعت في السنوات القليلة الماضية، هذه المنصات عبارة عن برامج يمكن تشغيلها في أنظمة أخرى لكنها تعمل وكأنها جهاز حاسوب كامل افتراضي يمكن برمجته بسهولة، صنع منصة افتراضية أسهل من صنع جهاز ألعاب فيديو وكذلك توزيع منصة افتراضية أسهل بكثير من محاولة إقناع الناس بشراء جهاز ألعاب فيديو، المنصة عبارة عن برنامج يمكن نشره بسهولة على الشبكة ويمكن كذلك تحديثه بسهولة وهذه ميزة أخرى.

منصة PICO-8 هي جهاز ألعاب فيديو افتراضي معروف، المنصة تعمل على أنظمة التشغيل ويندوز ولينكس وماك وعلى رازبيري باي كذلك (أتوقع من خلال لينكس) وتحوي محرراً نصياً وبرنامج رسم وتحريك صور وبرنامج للصوتيات وكل ما يحتاجه الفرد ليطور لعبة وقد استخدمها كثيرون لتطوير ألعاب مختلفة وأكثرها مجاني، المنصة صممت لتكون بسطية وسهلة الاستخدام ويمكن تعلمها بسهولة.

هناك منصات عديدة مماثلة وهذه قائمة لبعضها:

ألاحظ أن الرقم 8 يتكرر في بعض أسماء هذه المنصات، لماذا؟ على أي حال، هناك المزيد من هذه المنصات إن أردت التعرف عليها كلها، ستلاحظ أنها كلها صممت لصنع ألعاب الفيديو أو أعمال وسائط متعددة، وهي وسائل رائعة للمبتدئين الذين يريدون تعلم البرمجة وصنع الألعاب كهواية، ألعاب الفيديو هي مجال إبداعي ووسيلة لكي يصنع شخص ما فناً يمكن للآخرين الاستمتاع به.

هناك برنامجين أو منصتين لم تصمما لألعاب الفيديو بل لصنع حاسوب عام، الأولى تسمى uxn وهو حاسوب افتراضي يمكن برمجته بلغة تسمى uxntal ومطوري هذه المنصة صنعوا أدوات لها وبرامج ومن بينها مثلاً محرر نصي، يمكنك تثبيت هذه المنصة على لينكس لكن تحتاج بعض الخبرة في التعامل مع سطر الأوامر.

المنصة الثانية هي نظام تشغيل افتراضي يسمى Dawn وقد صمم ليعمل على معالج ذو أمر واحد فقط أو ما يسمى OISC، النظام يحوي واجهة استخدام رسومية ويدعم تعدد المهام وأجهزة عديدة، النظام صنعه شخص واحد كما أذكر.

في موقع المنصتين هناك إجابة لسؤال لماذا وهي إجابة يوافق عليها الكثيرون، صناعة الحاسوب عموماً أصبحت في غاية التعقيد لدرجة أن المعالجات تحوي في داخلها نظام تشغيل وهو ليس آمن ولا يمكنك فعل شيء بخصوصه، البرامج تتضخم وتزداد تعقيداً في حين أن كثير مما نفعله في الحاسوب يتطلب تعقيداً أقل بكثير، قراءة النص وإرساله مثلاً لا يتطلب مئات الملايين من أسطر البرمجة ولا معالجات تحوي بليون ترازيستور، يمكن لحاسوب صنع قبل عشرين عاماً أن يفعل الأشياء البسيطة التي نفعلها اليوم لكن حاسوباً قديماً لن يعمل بكفاءة مع البرامج الجديدة أو لن يعمل كلياً.

بعض الناس سئموا حقاً من مجرد نقد صناعة الحاسوب ويريدون المساهمة في صنع تغيير وصنع منصات حاسوب افتراضية هو الحل بالنسبة لهم، صنع هذه المنصات سهل ويمكن بسهولة نقلها لأي نظام تشغيل آخر، هذه المنصات الافتراضية تجعل من السهل إنشاء مجتمع حولها لأن كل ما يحتاج الفرد فعله هو تنزيل المنصة وتشغيلها.

مطوري uxn عانوا من مشاكل مع الأجهزة والبرامج بسبب كم الطاقة التي تتطلبها الأجهزة والاتصال الدائم بالشبكة التي تتطلبه بعض البرامج، لذلك كان الحل بالنسبة لهم هو صنع برامج لا تحتاج لاتصال بالشبكة وصنع برامج لا تستهلك كثير من الطاقة، وفي نفس الوقت هذا يساعد على الاستقلال من التبعية والحاجة للشركات الكبيرة.

أدرك جيداً أن ما أعرضه هنا من أفكار لا تناسب الجميع، لست أدعو أي شخص لترك كل ما يعرفونه وتبني برامج أو فلسفة مختلفة تماماً عند استخدام الحاسوب، لكن أود أن يفكر كل فرد في مشكلة تعقيد الحواسيب وبرامجها ومشكلة التبعية للشركات التقنية الكبرى وأضف لكل ذلك أن هناك مشكلة بيئية كذلك، لا يمكن للعالم أن يستمر في صنع أجهزة جديدة يتخلص منها بسرعة لصنع مزيد من الأجهزة، نحن بحاجة لفكرة الحوسبة المستدامة.

هناك الكثير مما يمكن الحديث عنه لكن أكتفي بهذا، لا زلت أقرأ وأحاول أن أفهم وأشكل آرائي حول كل ما أقرأه.

الحياة السرية للآلات

قلت بأنني لن أضع روابط لكن أكسر القاعدة لسلسلة برامج تعليمية رائعة تسمى الحياة السرية للآلات، كنت أنتظر اكتمال السلسلة في ثوبها الجديد فهي سلسلة قديمة من التسعينات ومقاطع الفيديو لها منخفضة الدقة لكن هذه القائمة تحوي مقاطع جددت ورفعت دقتها، هذه برامج تعليمية عن آلات مختلفة وتستحق أن تشاهدها مرة، تجمع بين الفائدة والترفيه، السلسلة لم تكتمل بعد فهناك خمس حلقات لم تنشر بعد.

في مواضيع لاحقة قد أضع شيء من هذه المقاطع وأتحدث عنها بالتفصيل.

لماذا مصابيح الكيروسين لها هذا الشكل؟

مصباح الكيروسين الأزرق، له شكل مألوف يعرفه الناس حتى لو لم يستخدموه مرة في حياتهم أو هذا ما أظنه، المصباح تراه في بعض الأماكن وبعض الأسواق وقد تراه في الأفلام ودائماً له نفس الشكل ونفس اللون، لماذا لونه أزرق؟ لم أجد إجابة وعرفت أنه يأتي بألوان أخرى بل رأيت ألواناً أخرى له والتقطت لها صورة ونسيت ذلك، هذا يعطيك فكرة عما ينتبه له أحدنا وما لا ينتبه له وكيف يشكل الانتباه تصوراتنا عن أي شيء.

الفيديو أعلاه يتحدث عن مصباح الكيروسين الذي يسمى كذلك مصباح الإعصار لأنه صمم ليعمل حتى مع وجود رياح شديدة، الشموع والمصابيح الأخرى لن تعمل في نفس الظروف، هذا المصباح احتاج لوقت ليظهر بهذا التصميم الذكي.

الناس حاولوا إضاءة الليل بأي طريقة وقد كانت مصابيح الزيوت هي وسيلة الإضاءة المستخدمة ولقرون، أقدمها يعود لعشر آلاف عام، مصباح الزيت يحوي خزاناً لأي نوع من الزيوت ويوضع فيه خيط من القماش أو الفتيل ويتشرب هذا الفتيل الزيت ومن خلاله يمكن إحراق الزيت ببطء ويصبح مصدر إضاءة، لاحقاً صنعت الشموع لتفعل نفس الشيء وقد كانت الشموع الأولى تعمل بفتيل لا يحترق وبالتالي يحتاج لقطعه بين حين وآخر ثم صنع فتيل يحترق ولا يحتاج لقطع.

في القرن التاسع عشر ظهرت مصابيح الكيروسين، وطريقة عملها لا تختلف كثيراً عن مصابيح الزيوت أو حتى الشموع، كلها تستخدم خيطاً أو فتيلاً وكلها تستخدم وقوداً لكن كل نوع منها يختلف في طريقة عمله، مصباح الكيروسين يستخدم فتيلاً عريضاً وتصميمه يسمح بمرور الهواء حول الفتيل وهذا يعني مزيد من الأوكسجين وهذا يساعد على صنع إضاءة أكثر سطوعاً ويجعل إحراق الزيت أكثر فعالية ويقلل من صنع الدخان أو السخام.

مصابيح الكيروسين ما زالت تستخدم إلى اليوم في المناطق التي لا تصلها الكهرباء وهذا أمر مؤسف لأن هذه المصابيح مضرة للصحة بسبب الدخان الذي تنتجه، هناك مؤسسات خيرية تحاول أن تساهم في علاج هذه المشكلة بتوفير مصابيح تعمل بتقنية ليد (LED) وبطارية يمكن شحنها بلوح طاقة شمسي، شخصياً كان لدي مصباح من إيكيا يعمل بهذه الطريقة وقد استخدمته لفترة ولا أذكر ما الذي حدث له، كنت أضع الجزء الذي يحوي لوح الطاقة الشمسي على سطح المنزل في الصباح وأعود له قبل المغرب وهذا يكفي لكي يعمل المصباح لثمان ساعات تقريباً وقد كان عملياً.

هذه صورة له:

قراءة

 

يفترض ألا تعمل في نهاية الأسبوع

المصدر

عندما كنت في المرحلة الإعدادية كانت نهاية الأسبوع عبارة عن يوم واحد فقط وهو يوم الجمعة، يوم الخميس في المدرسة كان يقتصر على أربع حصص فقط بدلاً من ست وإن كنت محظوظاً بحصة لغة عربية كآخر حصة في يوم الخميس ستكون الحصة مخصصة للتعبير، الأستاذ يقترح موضوع ثم يطلب من الطلاب أن يكتبوا ثم يجلس ويكون الفصل هادئاً فالكل يركز على الكتابة، تنتهي الحصة واليوم الدراسي ونعود مبكراً للمنزل ومن هذه اللحظة وحتى نهاية يوم الجمعة يكون هذا وقت اللعب.

بالطبع الطلاب المجدين يهتمون بالواجب المدرسي، لم أكن يوماً منهم! لم أضيع يوم الراحة في العمل؟

لا أذكر متى أضيف اليوم الثاني لنهاية الأسبوع، كان في البداية يوم الخميس ثم تغير إلى يوم السبت كما هو الوضع الآن، أذكر نقاش الطلاب حول كيفية قضاء يوم إضافي لأن هذا شيء جديد علينا في ذلك الوقت، بعض المدرسين زادوا الواجبات لأن لدينا وقت كاف لذلك وبالطبع تجاهلت هذه الواجبات.

نهاية الأسبوع يفترض أن يكون للراحة سواء كنت طالباً أو عاملاً أو موظفاً أو مستقلاً أو حتى شخص متقاعد، وهذه فكرة قديمة إن قرأت في تاريخ الأسبوع، الرومان كان لديهم يوم السوق كل ثمانية أيام والأديان لديها يوم للعبادة كل أسبوع.

سألت في تويتر إن كان المستقلون العرب يتوقفون عن العمل في نهاية الأسبوع مع علمي المسبق بالإجابة، الظروف تضطر البعض للعمل دائماً لكسب الرزق ولست ألوم أي شخص على فعل ذلك، من ناحية أخرى أتمنى أن يتفق الجميع على أن نهاية الأسبوع يفترض أن تكون للراحة ولا يتوقع أحدنا من الآخرين العمل في هذه الأيام، الكل يحتاج لشيء من الراحة للنفس والجسد، المهندسون وعمال المصانع يدركون جيداً أهمية الصيانة وأن تتوقف الآلات عن العمل لإجراء الصيانة ومع ذلك بعض المؤسسات تطلب من موظفيها العمل دائماً حتى خارج أوقات الدوام، هذا يجب أن يصبح شيئاً غير قانوني أو يدفع مقابله العمل مبلغاً أكبر من المال كنوع من التعويض.

شخصياً بدأت منذ بداية هذا العام في محاولة تقسيم اليوم والأسبوع لأعمال محددة، ومؤخراً فقط بدأت تتشكل صورة الأسبوع وكل يوم، مثلاً لا أعمل قبل التاسعة صباحاً ولا أعمل أكثر من أربع ساعات، وجدت أنني أضيع كثير من الوقت بمحاولة العمل طوال اليوم وبتحديد ساعات العمل لتكون قصيرة أجد نفسي منتجاً أكثر ولدي وقت أكثر لأي شيء آخر، ما زلت بحاجة لالتزام بعادات مختلفة لكي أستغل يومي أكثر لكن هذا لن يحدث دفعة واحدة، بالتدريج يتحسن التزامي وتكراري لفعل ما أريد وسأصل لما أريده ما دمت أسير.

من ناحية أخرى ما الذي سأفعله في نهاية الأسبوع؟ شخص مثلي لا تختلف الأيام عليه وحقيقة لم أشعر يوماً بطعم الإجازة منذ تخرجت من المدرسة، لكن مع تحديد أيام العمل وجدت أن نهاية الأسبوع وقت مناسب للترفيه، قراءة رواية مثلاً أو لعبة فيديو، أو كتابة مواضيع لا تحتاج لبحث.

ماذا عنك؟ هل تتوقف عن العمل في نهاية الأسبوع؟