جسيمات من الفضاء تتسبب في تعطل الحواسيب

قد يتعرض نظام التشغيل في حاسوبك لمشكلة ما تجعله يتجمد وينهار ولن تجد سبباً لهذا الحدث الذي لن يتكرر مرة أخرى، السبب قد يكون جسيم صغير لا تراه العين أتى من الفضاء وتسبب في تعطل حاسوبك، هذا ما حدث في أمثلة عديدة ذكرت في الفيديو، عندما يحدث ذلك من الصعب إيجاد الخلل لأن الجسيم لا يترك خلفه أي شيء يدل على مروره.

شركات تصنيع الحواسيب لديها طرق عدة لحماية الأجهزة من هذا الحدث لكنها لا تستخدم في أجهزة تباع لعامة الناس، قد تستخدم شيء مثل ذاكرة ECC وهي ذاكرة صممت لتصحح أي خطأ في البيانات وتستخدم في المزودات غالباً.

كيف تقضي وقتاً مع نفسك

المصدر

في الموضوع السابق تحدثت عن التعلق بالناس وكيف أن هذا مصدر للهم، وإن أراد المرء ألا يجعل سعادته تعتمد على الآخرين فعليه أن يستعين بالله ثم أن يجد في نفسه كفاية، بمعنى أن تقضي وقتاً مع نفسك، مهما صاحبت من الناس فلن تصاحب أحداً كما تصاحب نفسك، أنت تعيش معها طوال الوقت، لذلك يجد بعض الناس صعوبة في قضاء وقت لوحدهم لأن عليه مواجهة أنفسهم وأفكارهم ومشاعرهم ويهربون من كل هذا بالبحث عن الرفقة التي تشغلهم عن كل هذا.

نفسك التي تهرب منها ستكون معك في كل وقت، لا فائدة من الهروب، إن كنت لا تحب ما تراه في نفسك فليس الحل أن تهرب منها بل تقبلها كما هي، تقبل نفسك بعيوبها وأخطائها، ولا يعني ذلك ألا تعمل على تهذيب نفسك بل يعني فقط أن تقبل حقيقة نفسك لأن هذا هو أول الطريق لتهذب نفسك.

تقبل نفسك كما هي لن يكون سهلاً لكن عليك أن تحاول، نحن نقسوا على أنفسنا أكثر مما ينبغي في حين أننا لا نعامل الآخرين بنفس القسوة، ولهذا ينصح البعض بأن تعامل نفسك كأنها صديق، أعلم أن هذا كلام فلسفي وقد يبدو فارغاً لكن المهم هنا هو ألا تقسو على نفسك، تقبلها بعيوبها وتقبل حقيقة أن تهذيب النفس أمر يحتاج لوقت طويل ولن يحدث في يوم وليلة، ستسير خطوات للأمام وستخطأ وتسقط، قم من مكانك وعد للسير بدلاً من أن تبقى على الأرض تلوم نفسك.

الآن كيف تقضي وقتاً مع نفسك؟ هذا أمر عليك أن تكتشفه بنفسك، شخصياً ومنذ كنت طفلاً وجدت سعادتي في أن أكون بعيداً عن الناس، بإمكاني مخالطتهم وبإمكاني أن أكون اجتماعياً وقد كنت لفترة في سنوات مضت، لكن طبيعتي هي حب العزلة، لذلك لا أجد مشكلة في قضاء وقت طويل بعيداً عن الناس.

أنت في الغالب شخص مختلف، ربما تجد في العزلة صعوبة لأنك بطبيعتك شخص اجتماعي، العزلة لا يعني الانقطاع التام عن الناس بل أن تجعل لنفسك وقتاً، كم مدة هذا الوقت؟ لا أدري، هذا شيء يعود لك وعليك استكشاف ذلك وفي الغالب ستتغير المدة بحسب أوضاعك.

ما الذي تفعله في هذا الوقت؟

مارس التأمل، التأمل هنا لا يعني بالضرورة أن تجلس على الأرض وتغلق عينيك، التأمل هو أن تركز على فعل شيء واحد وتنتبه له وتنسى الماضي والمستقبل وتركز على الحاضر وعلى اللحظة التي تعيش فيها، يمكن ممارسة ذلك بطرق عديدة، عندما تكون في عبادة فحاول أن تركز عليها وتنسى كل ما سواها، عندما تمشي أو تمارس الرياضة يمكنك ممارسة التأمل، يمكنك كذلك أن تبحث عن كرسي جيد وتجلس ولا تفعل شيئاً سوى الجلوس لدقائق قليلة.

القراءة، لا تحتاج مني لأشرح لك ما تعنيه القراءة، اقرأ كتاباً وانتبه له ولما يقوله المؤلف وأغلق أي ملهيات، التلفاز لا يحتاج أن يعمل طوال الوقت، الهاتف ضعه على وضعية الصامت، الدنيا بإمكانها أن تنتظر وأنت تقرأ.

اعتني بنفسك، هناك أمور صغيرة على أحدنا أن يفعلها لكي يحافظ الفرد على صحته الجسدية والنفسي، النظافة الشخصية ونظافة المكان، التخلص مما لا تحتاجه من أشياء، أن تتناول طعاماً صحياً وهذا قد يعني أن تعد لنفسك الطعام والطبخ مناسبة أخرى لممارسة التأمل، أن تكتب بعض أفكارك على الورق بدلاً من أن تتركها تجري في عقلك، العناية بالنفس موضوع يحتاج لمقال خاص به.

مارس هواية ما، إن كان لديك وقت فارغ وتشعر بالوحدة فحاول أن تبحث عن شيء تفعله، هناك مئات الأشياء التي يمكن فعلها، تعلم صنعة ما تجعلك تستخدم يديك وتبتعد عن الهاتف والحاسوب، مارس هواية تحتاج منك للخروج من المنزل مثل التصوير، ولست بحاجة أن تصل للاحتراف وإلى أفضل المستويات عندما تمارس الهواية، على العكس أنصح بأن تمارسها للمتعة فقط وليس لأي شيء آخر، إن كنت سيئاً في هذه الهواية فلا بأس ما دمت تجد فيها متعة.

هذا كل شيء، إن كنت ممن لا يحبون قضاء وقت لوحدهم فتعلم فعل ذلك بالتدريج، نفسك تحتاج منك أن تبتعد عن صخب الحياة لتسمعها وتفهمها وهذا سيعينك على صعوبات الحياة.

كيف يتخلص الفرد من التعلق بالناس؟

المصدر

وصلني سؤالان وأود تقديم إجابة ولا شك أن لديك إجابة فشاركني بها في تعليق أو تدوينة، الأول عن كيف يمكن نزع التعلق بالناس من النفس، التعلق بالناس له أشكال مختلفة كأن يربط الفرد سعادته بردود فعل الآخرين على ما يفعل ويقول فإن كانت إيجابية أسعده ذلك وإن كانت سلبية أصابه الحزن والهم، الفرد كذلك يمكن أن يطلب انتباه الناس والحديث معهم وإن لم يجد منهم انتباهاً لأي سبب سيكون هذا مصدراً آخر للهم، يمكن اختصار الأمر بأن الفرد يربط سعادته بالآخرين وهذا كمن يحفر لنفسه بئراً من الهم يشرب منها كل يوم.

المرء عليه أن يتعلم أن يكون سعيداً بدون أحد حوله، سعيد بأن يكون مع نفسه، هذا ليس سهلاً لبعض الناس وهو لبعض الناس أمر طبيعي، كلمة السعادة قد لا تكون مناسبة هنا فالإنسان ليس بمقدوره أن يكون سعيداً طوال الوقت، لكن يمكن أن أقول الاكتفاء بالذات، أو الراحة النفسية أو عدم وجود حاجة للآخرين.

لنبدأ بالآخرين، أنت مهما كنت فلست تملك السيطرة على الناس ومشاعرهم وأفكارهم وآرائهم، كل هذا خارج نطاق سيطرتك ويفترض أن هذا يعطيك شيئاً من السلام، وإن أردت الحقيقة فمعظم الأشياء خارج نطاق سيطرتك، قد يزعجك الطقس لكن ماذا ستفعل؟ ما تملك التحكم به هو ردود أفعالك، قد تغضب أو تحزن لشيء قاله أو فعله فلان من الناس ولا بأس بذلك، هذه المشاعر الأولية جزء منا، ما هو مهم هو ما تفعله بعد ذلك، أن تتذكر بأن ما فعله أو قاله شيء خارج نطاق سيطرتك وأن تذكر نفسك بألا تهتم، هذا شيء يحتاج لتدريب ولفترة قد تطول وقد تستمر لباقي عمرك.

ثم تذكر أن الناس متقلبون في أفكارهم ومشاعرهم، إن ربطت سعادتك بشيء غير ثابت فلا تلم إلا نفسك عندما تتقلب مشاعرك، لا يمكنك أن ترضي الناس كلهم وكما يقال رضا الناس غاية لا تدرك، لكن هذا قول خطأ، رضا الناس غاية يجب ألا تسعى لها من البداية، لا شك لدي أن كل فرد رأى وجرب أن يفعل خيراً ثم يجد ثناء من بعض الناس وكلاماً جارحاً من آخرين، وفي التاريخ قرأنا وعرفنا قصصاً لأناس صالحين وجدوا الأذى من بعض الناس.

إن أردت حقاً ألا تتعلق بالناس فليكن قلبك متعلق بالله عز وجل، الله يغنيك عن خلقه وعن الحاجة لهم، هو المحيي والمميت وفي يده رزقك وقد كتب قدرك وكتب لك حظك من الدنيا، إن أصابك خير فاحمد الله على كتبه لك من رزق، وإن أصابك شر فاصبر ولك أجر إن شاء الله، وادعو الله أن يغنيك به عن الحاجة لأحد من خلقه وأن يرزقك الصبر على قضاءه ويرضيك به.

لأختصر: تعلم أن تكون في سلام مع نفسك وبدون الحاجة لآخرين، أدرك أنك لا تستطيع التحكم بمعظم الأشياء إلا نفسك وردود أفعالها، والأهم من ذلك أستعن بالله واستغن به عمن سواه.

لا زال هناك الكثير مما يمكن أن يقال هنا لكن لا أود أن أطيل.


السؤال الثاني عن صلاة الفجر، كيف يمكن للفرد أن يصلي في المسجد، السائل يخبرني أنه يلوم نفسه على عدم فعل ذلك، وهذا أمر حسن لكن لا تفكر فيما فاتك وتنسى أن تعمل لما سيأتيك، فكر كيف ستتجنب خطأ اليوم غداً؟ إن لم تنم مبكراً فمن الطبيعي ألا تستيقظ مبكراً، لذلك حاول أن تنام مبكراً وهذا أمر بديهي لكنه قد يكون صعب التطبيق لأن ملذات الحياة الحديثة تدفعنا للسهر لمشاهدة التلفاز أو فيلم أو لعبة فيديو أو التواصل في الشبكات الاجتماعية.

كل هذا يمكنه أن ينتظرك، نم مبكراً وضع المنبه لكي تستيقظ قبل أذان الفجر بعشر دقائق، عندما تنتبه من نومك فقم مباشرة، اشرب ما يكفيك من الماء، توضئ وكن جاهزاً للخروج من المنزل بمجرد أن تسمع الأذان.

لكن دعني أذكرك بأنك إنسان وستخطأ وستهمل وستعود لعادتك القديمة وهذا أمر طبيعي، لا تلم نفسك بل استثمر طاقتك في أن تعيد نفسك للطريق الصحيح لكي تجعل الاستيقاظ مبكراً يصبح عادة مألوفة لا تحتاج لجهد، هذا سيحتاج منك أشهراً أو سنوات، المهم هو الاستمرار في المحاولة حتى يصبح الخروج لصلاة الفجر عادة مألوفة تتطلع لها.

في جمعية أبوظبي

قبل أسبوعين كنت في مؤسسة لإنجاز معاملة بسيطة، هناك أخبروني بأن علي إحضار ورقتين إضافيتين وتوقيع الشخص صاحب المعاملة عليهما ولا بأس بذلك، الأوراق المطلوبة كانت بسيطة، سأجمعها وأعود بعد نهاية الأسبوع، لكن حدث تأخير في جمع الأوراق وعدت في الأسبوع التالي، دخلت للمؤسسة ليوقفني رجل الأمن ويطلب مني البطاقة الخضراء، أي أن أثبت بأنني حصلت على تطعيم كامل.

أخرجت هاتفي لأشغل تطبيق الحصن الذي يعرض بيانات التطعيم، بدون التطبيق لن يستطيع فرد دخول مؤسسات عديدة وهكذا يصبح الهاتف الذكي شيئاً إلزامياً وليس اختياري، بالطبع يمكنني أن أختار عدم استخدام الهاتف الذكي لكن هذا يعني تعطيل كثير من الأعمال وحتى عدم القدرة على الدخول للمراكز التجارية، ولست ضد أي إجراءات لحماية صحة الناس وسلامتهم، يفترض أن تكون الرسائل النصية القصيرة هي الوسيلة المستخدمة وليس تطبيق في هاتف ذكي، أود استخدام هاتف غير ذكي.

قبل يومين خرجت لإنجاز فحص كوفيد والنتيجة كانت سلبية، واستخدام كلمة “سلبية” هنا يثير حيرتي، لأن النتيجة إيجابية لكنها ترجمة للعبارة الإنجليزية (Negative result)، أي أن الاختبار لم يجد المرض وهذا أمر طيب.

ذهبت اليوم لنفس المؤسسة وكنت أتوقع أن يردوني لأنني لا أحمل البطاقة الخضراء بعد، أخذت تطعيماً واحداً وفي منتصف هذا الشهر سيكون موعد التطعيم الثاني، لكن رجل الأمن رأى أنني أجريت اختباراً وسمح لي بالدخول، صعدت السلالم المتحركة أو بالأحرى صعدت بي السلالم من طابق لآخر، ذهبت لنفس المكتب الذي زرته أول مرة، أعطيت الموظفة الأوراق وجلست ولم أجلس طويلاً حتى أخبرتني أن الأمر أنجز ويمكنني الذهاب!

تأخير أيام لكي فقط أسلم الأوراق، لا بأس، أردت التسوق واخترت أن أذهب لجمعية أبوظبي التعاونية، المكان قديم وقد كان هناك عندما كنت صغيراً ولا زال هناك إلى اليوم، في الماضي كنت أراه كبير الحجم لكن الآن ومقارنة مع محلات أخرى الجمعية أصبحت صغيرة، لم أزرها منذ سنوات عدة وكلما تسوقت هنا أتسائل لم لا أفعل ذلك أكثر، لا أدري ما الذي يجعلني أفضل هذا المكان على غيره، لعلها ذكريات الماضي.

دخلت لأسمع تلاوة القرآن من السماعات الموزعة في أرجاء الجمعية، هذا شيء مختلف ولا أجده إلا هنا، ما زلت أتذكر أماكن الأشياء والمحل لم يغير توزيع معظم الأشياء، التقطت بعض الصور هناك.

Bakery

المخبز تغير وازداد حجماً والآن هناك فرن كما ترى في الصورة، أذكر فرناً آلياً في الماضي، بعد التقاط هذه الصورة بثوان خرج دخان من الباب واشتكى العامل لنفسه بصوت عال، خرجت من المخبز ومعي كيس خبز عربي أسمر صغير، لا أعني الكيس صغير بل الخبز نفسه، أقراص أصغر من كفي وقد كان هذا كافياً لأشتري الكيس، كما رددت سابقاً، الناس لا يشترون بالمنطق بل بعواطفهم.

Mugs

لا أفوت فرصة رؤية قسم الأكواب في أي متجر يحوي واحداً، هي هواية صغيرة لرؤية أنواع من الأكواب وكلما ازداد حجمها زاد إعجابي بها، مع أنني أفضل شرب الشاي في أكواب صغيرة، بل أستخدم فنجان القهوة لفعل ذلك، بالطبع لا أشتري شيئاً من الأكواب، لدي واحد كبير يكفيني ولا أستخدمه إلا قليلاً.

sea of fish

مررت على قسم الأسماك فقط لأراها وأشم رائحتها، أشتاق للبحر وأبغض الذهاب للمرفأ القريب من المنزل، من يدري لعلي أوافق على عرض أخي للذهاب معه للبحر، قد ينسيني البحر ما أبغض رؤيته في المرفأ، أذكر أياماً كنا فيها في منتصف البحر وفي صباح هادئ بارد، لا يقطع الهدوء سوى أن يمسك أحدنا بسمكة فيجر الخيط والكل ينظر ليرى ما هو الصيد الذي سيخرج من البحر.

Broken & abandoned

في خارج الجمعية وعلى جانب منها رأيت هذا الهاتف العمومي، لا سماعة والجهاز لا يعمل وغير نظيف، أليس من الأجدى إزالته كلياً؟ الهاتف العمومي لم تعد له حاجة ومع ذلك ما زلت أجده في بعض الأماكن وما زال يعمل ولا شك هناك من يستخدمه.

هذا كل شيء، في مقال سابق وضعت رابطاً عن إبطاء الوقت ومن ضمن الأفكار أن تصور وتسجل الذكريات وهذا ما أحاول فعله هنا، كذلك الجو في تحسن مستمر وأود استغلال ذلك للخروج بقدر المستطاع.

ما الذي حدث لفايسبوك؟

هذا شرح تقني لما حدث مع فايسبوك وتوقفه لما يقرب من 6 ساعات في 4 أكتوبر 2021، التوقف شمل واتساب وإنستغرام ومعهما الأدوات التي يستخدمها موظفي فايسبوك وعدم إمكانيتهم الدخول للمكاتب لتصحيح الوضع، هذه سلسلة من الأخطاء التقنية التي حدثت في نفس الوقت وهذا حدث نادر، لكنه يشير إلى مشكلة مركزية كثير من خدمات الشبكة، نقطة فشل واحدة تسببت في توقف خدمات يستخدمها أكثر من 2 مليار شخص.

شركات عديدة حول العالم تعتمد على خدمات فايسبوك للتسويق والتواصل مع الزبائن وخدمتهم وفي المبيعات وهذا يشمل واتساب وإنستغرام، هذا يجب أن يدفع الناس للتفكير جدياً في إيجاد بدائل.

مشكلة فايسبوك لن تحدث مع شيء مثل البريد الإلكتروني لأنه خدمة لا مركزية، قد تتوقف خدمة مثل جيميل لفترة مثلاً لأنها تعتمد على شركة واحدة لكن تقنية البريد الإلكتروني نفسها لن تتأثر حول العالم بسبب مشكلة في شركة واحدة.

الدراجات الهوائية لا تكفي

عند الحديث عن الدراجات الهوائية لا شك سيتحدث شخص ما عن الطقس وكيف أنه غير مناسب للدراجات الهوائية، وهذا صحيح نسبياً، الجو يتغير ويكون جيداً في جزء من العام، لكن علينا أن ننظر كذلك لتخطيط المدن لأن استخدام الدراجات الهوائية لوحدها لا يكفي، المدن يفترض أن تتغير لتصبح مناسبة أكثر للناس وللدراجات الهوائية وهذا يعني تصميم مناطق ذات استخدام متنوع، بمعنى أحياء سكنية وتجارية وبعض شوارعها قد تكون مخصصة فقط للمشاة.

فائدة فعل ذلك هو أن تصبح عدة أشياء قريبة من الناس فيخرجون لها بدلاً من الذهاب بسيارة لمكان بعيد أو الشراء من الإنترنت، وهذا يعني دعم للاقتصاد المحلي، وهذا يعني أن يمشي الناس أو يستخدمون الدراجات الهوائية وهذا مفيد للصحة وأفضل للروابط الاجتماعية.

لماذا الدراجات الهوائية الهولندية أفضل؟

في يوم ما ستكون الدراجات الهوائية شيئاً مألوفاً ومقبولاً اجتماعياً في العديد من الدول وستستخدم كوسيلة نقل أساسية لمعظم الناس، هذا ما يحدث حالياً في هولندا، الفيديو يشرح لماذا الدراجة الهولندية أفضل، التفاصيل الصغيرة هي ما تجعلها دراجة أفضل للاستخدام اليومي، إمكانية الجلوس عليها باستقامة كما يجلس الفرد على كرسي، حماية السلسلة من العوامل الخارجية، صناعتها لتدوم طويلاً وتصميمها لتكون بسيطة بقدر الإمكان، شاهد الفيديو.

هل يمكن إبطاء الوقت؟

المصدر

هل تستطيع تذكر عندما كان الوقت طويلاً؟ عندما كنا صغاراً كان للوقت شعوراً مختلفاً، كانت الساعة تبدو كاليوم ومع تقدمنا في العمر يتسارع الوقت ليصبح اليوم كالساعة، يمكنك أن تجعل اليوم يتباطئ بطرق عدة، بأن تبدأ يومك بالقراءة مثلاً، أو تغير الروتين اليومي، السفر كذلك وسيلة جيدة والتصوير وسيلة أخرى، أن توثق يومياتك سيجعل للأيام شعوراً مختلفاً بدلاً من أن تكون الأيام كلها متشابهة.

تحويل كاميرا فيديو من الأفلام للتصوير الرقمي

في الفيديو سترى المتحدث يستخدم رازبيري باي زيرو وحساس رقمي لتحويل الكاميرا من الأفلام إلى التصوير الرقمي، لكن التحول لا يغير من طبيعة الكاميرا كثيراً فهي تستخدم حساساً صغيراً وعدسة قديمة، الكاميرا من نوع سوبر 8 وهي كاميرات تصوير فيديو وبدون صوت ظهرت في الستينات وأفلامها بحاجة لتحميض أو تظهير لذلك كانت تكلفتها مرتفعة نسبياً، هذه الكاميرات كادت أن تختفي عندما ظهرت كاميرات التصوير بالفيديو التي تستخدم أفلام VHS أو أفلام مماثلة وأصغر حجماً، لم تعد هناك حاجة لتظهير الفيلم والكاميرا تسجل الصوت كذلك.

كحال كثير من الأشياء القديمة، كاميرات سوبر 8 وأفلامها ما زالت متوفرة.

رسومات لم تنشر من قبل لهوكوساي

الرسام الياباني هوكوساي مشهور برسوماته المطبوعة بطريقة الطباعة بالخشب، وأشهر أعماله هي الموجة العظيمة في كاناغاوا والتي لا شك رأيتها مرات عدة وإن لم تكن تعرف من هو الرسام الذي صنعها، في الفيديو يعرض الرجل رسومات لكتاب لم ينشر من رسومات هوكوساي، وهذا يجعله شيء نادر لأن الرسومات تستخدم لصنع القوالب الخشبية وتقطع أثناء هذه العملية.

25 عاماً على طرح نظام OS/2 Warp 4

نظام OS/2 من آي بي أم كان أول نظام أعرفه بعد ويندوز، قبل ذلك كنت أظن أن ويندوز هو نظام التشغيل الوحيد للحواسيب الشخصية، أعرف أن ماك موجود لكنه حاسوب مختلف بنظام خاص به، أذكر صندوق نظام آي بي أم وأدلة استخدامه في منتصف التسعينات، مضى 25 عاماً على طرحه، وقد كان نظاماً أفضل من ويندوز تقنياً لكن التفوق التقني لوحده لا يضمن نجاح أي شيء، آي بي أم كانت تعمل في مشروع مشترك مع مايكروسوفت لصنع هذا النظام ثم تخلت مايكروسوفت عن المشروع لتطور ويندوز وآي بي أم استمرت في تطوير النظام.

كان نظاماً مستقراً ولهذا استخدم وما زال إلى اليوم في أجهزة الصرافة مثلاً، والنظام ما زال يستخدم ويطور لكن باسم مختلف، آي بي أم خرجت كلياً من سوق الحواسيب الشخصية، هذا النظام لو نجح كيف سيكون شكل السوق اليوم؟

الطعام كمربعات ومشكلة الفعالية

هناك شركة جديدة تريد أن تبيع الطعام على شكل مربعات، شركة SQUAREAT (بأحرف كبيرة) تعرض فكرة صنع الطعام على شكل مربعات كل واحد منها يزن 50 جراماً، الشركة تقول بأن هذه المربعات صنعت من مواد طبيعية وبدون إضافات، وطريقة طهي المربعات تجعلها مناسبة للأكل لأربع أسابيع، الهدف هنا هو بيع المربعات على شكل وجبات توصلها الشركة للزبائن، والزبون عليه فقط تسخين المربعات بحسب الحاجة وأكلها.

تبدو خدمة فعالة وتوفر الوقت، الخدمة تسوق لنفسها على أنها طريقة لتقليل هدر الطعام والنفايات وتقديم طعام صحي يبقى لفترة طويلة بدون أن يتعفن.

ردود الفعل على الفكرة كان كثير منها سلبي وتذكرني بمنتج آخر وهو Soylent الذي بدأ كمنتج واحد كما أذكر، بودرة مكونات طعام تصب عليها الماء وتشربها وهكذا تعطي جسمك كل ما يحتاجه من المواد الغذائية دون أن تضيع وقتك في شراء الطعام وحفظه وطبخه، هذه أيضاً فكرة وجدت كثيراً من النقد خصوصاً أن اسمها يشبه اسم طعام في رواية خيال علمي.

ما شد انتباهي هو الحديث عن الفعالية، فعالية صنع وشحن وتخزين المربعات سيكون أفضل من شحن الطعام بأشكاله الطبيعية كفواكه وخضار ولحوم مختلفة، بدلاً من الأحجام المختلفة هناك حجم واحد لكل شيء، لا شك هناك فائدة في رفع فعالية أي شيء لكن كذلك هناك مشكلة في السعي نحو الفعالية، ما الذي سنفقده لو أن كل الناس تحولوا لأكل هذه المربعات؟ كذلك ماذا عن مشكلة البلاستك المستخدم لتغليف المربعات؟

الطعام جزء مهم من أي ثقافة، وإن استبدلناه ببودرة أو مربعات سنفقد جزء من هويتنا، لكن يمكن النظر لهذا المنتج على أنه شيء سيلبي حاجة لجزء من الناس، بعض الناس ليس لديهم اهتمام بالطبخ أو ليس لديهم الوقت ويطلبون الطعام من الخارج فلم لا يطلبون هذه المربعات؟ كذلك لا أجد مشكلة في أن أشتري مثل هذه المربعات في حال كنت على سفر وتوقفت عند محل على الطريق، لكن طعام يومي؟ هذا ليس خياراً مناسباً.

هناك جانب آخر للشركة لم أتحدث عنه بعد: الاستثمار، قد تجد الشركة استثمارات مختلفة خصوصاً من صناديق يديرها ممولين من وادي السيليكون، بعضهم سيرى بعضهم فكرة رائعة في المنتج وسيستثمر فيها.

السعي نحو الفعالية ورفعها سيؤدي بالبعض لصنع خدمات ومنتجات تلغي جانباً من ثقافة الناس وإنسانيتهم، لكن كل شيء يمكن التضحية به على مذبح الفعالية ما دام البعض لا يفكر في أي قيمة أخرى.

ذلك الاقتباس الذي يكرره الناس عن بيسك

بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت وأحد أغنى أغنياء العالم صرح في معرض تجاري في 1981 بأن “640 كيلوبايت من الذاكرة يجب أن تكون كافية لأي شخص” وهذه المقولة تكرر منذ ذلك الوقت وحتى اليوم كمثال لشيء خطأ أو مضحك، في عالم الحاسوب هناك مقولات مشهورة يكررها البعض في نقاشات مختلفة أو حتى كنكتة يكررها البعض لحد جعل النكتة تفقد كل حس فكاهي وتصبح سمجة وثقيلة، أي طرفة أو نكتة تكرر كثيراً ستصل لنفس المصير.

هل قال بيل غيتس هذا الكلام؟ لا يوجد مصدر لهذه المقولة، وبيل غيتس نفسه ينفي قوله هذا الكلام، لكن حتى لو قاله فهناك سياق للكلام، متى وأين قال الشخص كلاماً وما مناسبة الكلام، كل هذه أسئلة مهمة لمعرفة السياق، لكن في عالم الشبكات الاجتماعية هذا لا يهم، قيمة المقولة (صحيحة أو غير صحيحة) تكمن في تكرارها في الوقت المناسب لكسب الإعجاب وشد الانتباه، السياق ينهار في الشبكات الاجتماعية وفي الإنترنت عموماً.

هناك اقتباس آخر أراه يتكرر في أي موضوع يطرح عن لغة البرمجة بيسك، وهو اقتباس من كتابات عالم الحاسوب الهولندي أيدسكر دايكسترا (Edsger W. Dijkstra):

It is practically impossible to teach good programming to students that have had a prior exposure to BASIC: as potential programmers they are mentally mutilated beyond hope of regeneration.

وهذه ترجمة سريعة:

من المستحيل عملياً تعليم البرمجة الجيدة للطلاب الذين سبق لهم التعرض للغة بيسك، لقد تعرضوا إلى تشويه ذهني وليس هناك أمل في التجديد.

ابحث عن أي موضوع حول لغة بيسك وستجد في الغالب من يذكر هذا الاقتباس، بالكاد هناك من يضع رابط لمصدر الاقتباس أو لتاريخه، إيدسكر كان يكتب مقالات على الورق ويؤرخها ويضع لكل مقال رقماً خاصاً، وهذا الاقتباس أتى من مقال رقم EWD489، كتب في 18 يونيو 1975، وقد وجدته بعد بحث قصير، المقال فيه عدة مقولات عن لغات برمجة مختلفة، جمل قصيرة مباشرة وحازمة، هذه الجمل تبدو لي شيئاً يقوله رواد الشبكات الاجتماعية لجذب الانتباه.

إيدسكر انتقد في مقاله لغات APL وفورتران (FORTRAN) وكوبول (COBOL) وPL/I وبيسك، كلها لغات اخترعت في الخمسينات والستينات، كلها ما زالت تستخدم إلى اليوم وبعضها يقدم فرص وظيفية برواتب عالية، إن كان لديك مهارة في الرياضيات وقدرة على تعلم بعض هذه اللغات وإمكانية العمل لبعض المصارف فقد تجد وظيفة براتب عالي لأن بعض البنوك تتطلب مبرمجين جدد لإدارة وصيانة أنظمة قديمة.

أما لغة بيسك فقد تغيرت منذ نشأتها وإلى اليوم، لغة بيسك كانت الخطوة الأولى للعديد من الناس لدخول عالم الحاسوب واحتراف برمجته وهذا ما جعل بعضهم يبدأ شركات للبرامج أو ألعاب الفيديو، ثم تطورت اللغة مع فيجوال بيسك من مايكروسوفت وكذلك كيو بيسك (Qbasic) وكلاهما استخدما من قبل العديد من الهواة حول العالم وكذلك المحترفين، والآن هناك لغات بيسك مختلفة مثل QB64 يمكن لأي شخص أن يتعلمها كهواية وهناك لغات بيسك أخرى يمكن استخدامها لصنع برامج وألعاب.

لا أظن أن إيدسكر سيغير وجهة نظره حول بيسك أو أي لغة لأنه يفكر بأسلوب مختلف، هو عالم حاسوب ورياضيات ولا بأس أن يكون له آراء قوية ضد بيسك أو أي لغة، لكن في النهاية هذا رأي يأخذ أو يرفض، لكن حتى بعد أكثر من أربعين عاماً من مقولته لا زال البعض يستخدمها كلما طرح موضوع عن لغة بيسك … وهذا مزعج ومتعب حقاً، لكن لن يغير شعوري تجاه الأمر شيئاً، أخمن بأن مقولة إيدسكر ستبقى تستخدم لأربعين عاماً أخرى.

تقنيات لسحب الكربون من الهواء

تصور لو أن العالم وصل لصفر انبعاثات غازات دفيئة اليوم، هذا سيكون رائعاً وفي نفس الوقت غير كافي، لا بد من سحب الغازات الدفيئة من الجو لتحقيق نتيجة إيجابية، وهذا ما يعمل عليه العديد من الناس، هناك مشاريع لتطوير تقنيات مختلفة لفعل ذلك، الصورة أعلاه هي تصور لأحد هذه المشاريع والفكرة أعجبتني.

الأعمدة تحوي مادة تمتص الكربون عندما تكون جافة ويمكنها أن تفعل ذلك بفعالية أكثر بألف مرة من شجرة، هذا ما يقول مطور التقنية، عندما تخزن المادة كل ما تستطيعه من الكربون يمكن طي العمود وإدخاله في حوض ماء يجعل المادة تطلق الكربون في الماء وتجفف ليمكن استخدامها مرة أخرى، التقنية لا تستخدم الكثير من الطاقة حيث لا توجد مراوح وتعتمد كلياً على مرور الهواء حول العمود، تكلفة التقنية ما زالت مرتفعة لكن مع تطويرها يتوقع أن تنخفض لحد يجعلها عملية للاستخدام في المدن.

أتصور أن المدن في المستقبل القريب ستضع شيئاً مماثلاً في أماكن مختلفة، مع أنني أشجع على استخدام الحلول الطبيعية وأراها الأفضل لكن لا يمكن إنكار حقيقة أننا وصلنا لنقطة تفرض علينا استخدام الحلول التقنية والحلول الطبيعية لوحدها لا تكفي، لأنها تتطلب وقتاً طويلاً والعالم بحاجة لحل المشكلة بأسرع وقت.

الإنترنت في صندوق

مشروع الإنترنت في صندوق يقدم وسيلة لتوفير المعرفة للمناطق التي لا يمكنها الاتصال بالشبكة وهذا من خلال حاسوب صغير مثل رازبيري باي زيرو، الاستهلاك القليل للطاقة مهم لهذه الحواسيب لكي يمكن تشغيلها بالطاقة الشمسية ومن خلال البطارية، توفر الحواسيب مكتبات ومحتويات مختلفة مفيدة للناس في المناطق النائية، مثل وجود كتب وأدلة صحية للمستشفيات أو مواد تعليمية في المدارس.

يمكن لأي فرد صنع شيء مماثل اليوم وبسعر رخيص، حاسوب رازبيري باي زيرو مثلاً لا يزيد سعره عن عشر دولارات، لوح طاقة شمسي جيد سعره يبدأ من 30 دولار تقريباً، البطارية تأتي بسعر مماثل كذلك، بمعنى أن الحاسوب أرخص من لوح الطاقة والبطارية، يمكن وصل الحاسوب بقرص صلب بسعة 1 تيرابايت وهذا يمكنه أن يحوي عشرات المكتبات من كل نوع.

لتعرف المزيد عن مشروع الإنترنت في صندوق، أقرأ الأسئلة الشائعة.