حاسوب يعمل لسنوات بدون إعادة شحن

جهاز ألفاسمارت نيو يحتاج ثلاث بطاريات صغيرة ويعمل لسبعمئة ساعة دون الحاجة لتبديل البطاريات، إن استخدمت الجهاز لساعتين كل يوم فهذا يعني سنة من الاستخدام تقريباً، لكن ماذا لو أضفت لوحة طاقة شمسية للجهاز، كم سيستمر في العمل؟ هناك آلات حاسبة متقدمة تستخدم الطاقة الشمسية (سيكون لها موضوع خاص) لأن المعالجات يمكنها أن تقدم أداء جيد وتستهلك القليل من الطاقة.

جهاز PotatoP ذو اللون الأصفر هو لوحة مفاتيح موصلة بمعالج أو لوحة أم تسمى SparkFun Artemis، والشاشة هي Memory LCD من شارب وهي شاشة مصممة لتستهلك القليل من الطاقة وتقدم أداء سريع في نفس الوقت، شخصياً أراها أفضل من شاشات الحبر الإلكتروني التي تناسب قارئ الكتب أكثر، هناك لوح طاقة شمسية على جانب الشاشة، صاحب المشروع يقدر بأن الجهاز يمكنه أن يعمل 87 يوماً دون توقف، بمعنى لو استخدمته لساعتين يومياً فهذا يعني ثلاث أعوام تقريباً من الاستخدام، ويمكن تحسين أداء الجهاز ورفع فعاليته.

جهاز آخر أود عرضه هنا وهو طرفية سميت VT2040، تصميم الجهاز هو ما جذبني فهو صغير الحجم وغلافه مصنوع من الجلد، الجهاز يستخدم متحكم صغير RP2040 وشاشة بمقياس أربع إنش، لوحة المفاتيح جمع قطعها صانع الجهاز وهذا يشمل اللوحة والإلكترونيات والمفاتيح، بحثت عنها ووجدت خيارات عديدة في مواقع مختلفة ولوحة المفاتيح هي القطعة الأغلى هنا وسعرها وتكلفتها قد تصل إلى 25 دولار، وهناك قطعة ESP-01 للاتصال اللاسلكي بحواسيب أخرى باستخدام واي فاي، هذا الجهاز ليس حاسوب بل طرفية.

وعند طيه يصبح كالحقيبة الصغيرة:

يمكنني تخيل حاسوب بهذا الحجم لكن لا بد من البحث عن معالج أو حاسوب صغير يمكن وضعه في مثل هذا الغلاف.

لماذا أعرض هذه الحواسيب؟ سبب أساسي هو رغبتي في صنع شيء مماثل، والثاني أملي في أن قارئ سيرى هذه المشاريع ويفكر بأنه يستطيع فعل شيء مماثل، بعض هذه المشاريع توثق كل التفاصيل وتطرح ملفاتها مجاناً للجميع ويمكن التعلم منها.

الناس كانوا يصنعون سياراتهم

في بدايات عصر السيارات كانت هناك فئة من السيارات لم تعد موجودة اليوم تسمى بالإنجليزية Cyclecar، سيارات صغيرة الحجم وتستخدم أجزاء من الدراجات النارية مثل المحركات والإطارات وتصنع لكي تكون رخيصة بقدر الإمكان وبسيطة وغالباً تصمم لراكب أو راكبين فقط، العديد من الشركات أو الورش بدأت في ذلك الوقت لصنع هذه السيارات وهناك أناس صنعوا سياراتهم بأنفسهم، لأن هذا أرخص من شراء سيارة جاهزة من مصنع سيارات، لذلك بظهور سيارات كبيرة ورخيصة ماتت هذه الفئة من السيارات.

بعض هذه السيارات صنعت أجسامها من الخشب الذي يستخدم لصنع السلال، ولأن الأفراد يصممون سياراتهم بأنفسهم ظهرت تصاميم كثيرة لهذه السيارات وكانت هذه فترة رائعة لمحبي السيارات، اليوم هذه السيارات تعود كهواية وتسمى Cyclekart وهناك مواقع متخصصة حولها وسباقات تنظم لها بل هناك مواصفات لها في حال أراد الفرد المشاركة في السباقات.

في موضوع سابق تحدثت عن سيارة ثلاثية العجلات مغطاة بقطع قماش متين ويحمي من المطر، هذه لا شك يمكن تصنيفها على أنها Cyclecar.

السيارات ككثير من المنتجات بدأت بالهواة ثم أصبحت شيئاً تطوره الشركات وبسبب التنافس بين الشركات ازدادت السرعة والحجم والوزن كذلك، سيارات Cyclecar كانت تزن أقل من 400 كيلوغرام، لا أقول هنا أن سيارات اليوم أسوأ بل هي أفضل، مثلاً كيا بيكانتو بجيلها الثالث تزن ما بين 993 كيلوغرام إلى 1011 كيلوغرام (الأرقام من شركة كيا) ويمكنها حمل أربع أشخاص في سيارة آمنة ومكيفة وهناك مساحة للأمتعة، الخطر الأكبر على سيارة صغيرة مثل هذه هي السيارات الكبيرة التي يقودها الآخرون.

على أي حال، أردت فقط عرض نوع مختلف من السيارات وتخيل كيف سيكون العالم لو أن اهتمام شركات السيارات كان خفة الوزن والبساطة بدلاً من التنافس على السرعة والحجم؟

فيديو يعرض سيارة من هذا النوع:

نظرة على مزودات صغيرة

سبق أن كتبت عن المزود المنزلي وأود كتابة موضوع خاص لذلك لأنني أرى أهمية أن يعتمد الفرد على نفسه بدلاً من الاعتماد على خدمات المؤسسات، والآن مع توفر عدة منتجات يمكن فعل ذلك بسهولة، شخصياً أود أن أكتب الموضوع عندما أشتري المزود وأستخدمه وليس قبل ذلك، إلى ذلك الحين سأضع مقاطع فيديو تتحدث عن الأمر، هذا فيديو آخر يتحدث عن إعداد مزود منزلي:

حاسوب من خشب

رأيت هذا الموضوع في ريددت عن حاسوب بغلاف من خشب وأود الحديث عنه هنا، لدي نفس الفكرة لهذا الحاسوب ولا أعني صنع غلاف من خشب بل صنع حاسوب شخصي ببرامج بسيطة ولا يتصل بالإنترنت، صانع الحاسوب كتب مقالاً يشرح دوافعه لصنع الجهاز ومشاركة في قائمة بريدية يتحدث فيها عن تفاصيل تقنية.

الغلاف الخشبي جذبني للجهاز لكن ما كتبه صاحب الحاسوب هو ما دفعني للكتابة عنه، فهو مهندس برمجيات متخرج في 2019 ومما فهمت كان يعمل في وظيفة منذ تخرجه لكنه قرر الاستقالة والبحث عن عمل آخر أكثر عمقاً، وهو يبدأ مقاله بقول أن هندسة البرمجيات مجال عفن! وهو يعرف ذلك لأنه اشتغل في هذا المجال.

صانع الحاسوب زار متحفاً ورأى أسلحة قديمة مزينة وجميلة ويتساءل لماذا الحواسيب اليوم ليست بهذا الجمال؟ وهو ينظر لهذا الجانب نظرة أعمق من السطح ويتحدث عن البرامج كذلك، لأن تطوير الحاسوب اهتم كثيراً برفع أداءه وزيادة خصائص برامجه ولم يكن للجماليات مكاناً هنا، أكثر من ذلك البرامج اليوم صممت لاستهلاك انتباه الناس وأوقاتهم، ثم يتعمق أكثر في موضوع الجماليات ومقارنة الماضي باليوم، في الماضي كانت الزينة والجماليات جزء مهم من العمارة والأثاث وكل التفاصيل وفقدنا ذلك بالسعي نحو الفعالية في التصنيع حيث الزينة لا مكان لها.

بدأ بتصميم جهازه باستخدام أدوات بسيطة مثل الورق والمقوى والصمغ وصنع كذلك نماذج باستخدام الطين وبالطبع رسم نماذج على الورق كذلك، ثم قرر صنع غلاف الجهاز باستخدام الخشب فهو لديه خبرة في هذا المجال واستخدام أدوات يدوية، هذه ملاحظة مهمة هنا لأن هذا يعني أن أي شخص يمكنه صنع شيء مماثل بدون استخدام أدوات كهربائية، الأدوات اليدوية رخيصة وبسيطة ولا تأخذ مساحة كبيرة، هذا أمر مشجع.

في مقدمة الجهاز أو أسفل لوحة المفاتيح هناك مساحة لوضع اليدين عليها أثناء استخدام لوحة المفاتيح، هذه المساحة مغطاة بجلد من إيطالياً، صانع المشروع يتحدث في فقرات عن الفرق بين أنواع الجلود المتوفرة اليوم وطريقة إعدادها، هناك طريقة قديمة لدبغ الجلود تحتاج لأشهر لإنجازها وتستخدم مواد طبيعية والنتيجة هي جلد يدوم لوقت طويل، مع الثورة الصناعية ظهرت طريقة صناعية تسرع العملية إلى ساعات لكن الجلد الناتج منها يصبح أضعف.

لتشغيل الجهاز لا بد من إدخال المفتاح إلى اليمين من الشاشة وإدارته وهذا يشغل المصباح الأحمر على اليسار من الشاشة، ثم الضغط على المفتاح الكهربائي فوق … المفتاح وهذا يشغل المصباح الأصفر مؤقتاً، ثم يعمل الجهاز ويشتغل المصباح الأخضر، الصانع يعترف بأن هذه خاصية غير ضرورية لكنها ممتعة، لوحة المفاتيح هي الوسيلة الوحيدة للتحكم بالجهاز.

البرامج التي يستخدمها الجهاز هي نظام NixOS وهي توزيعة لينكس ويستخدم كذلك سطر الأوامر ومعالج كلمات نصي، لاحظ هذا معالج كلمات وليس محرر نصي، هذا يذكرني بفيديو قصير يعرض معالج كلمات في دوس وإمكانية استخدامه اليوم.

الجهاز هو ما أتخيله عندما أتخيل حاسوب للكتابة، لا أعني الشكل هنا بل الوظيفة، نظام بسيط واستخدام محرر نصي لكن لأنني أكتب بالعربية فقد أحتاج لمحرر نصي رسومي، هذا يعني الحاجة لواجهة رسومية ويمكن صنع واحدة صغيرة الحجم، هناك توزيعات لينكس صغيرة الحجم وتستخدم واجهة رسومية.

على أي حال، المشروع أعجبني وأجده ملهماً.

كمبيوتر AST قديم جديد

في الفيديو سترى حاسوب من 1996 في صندوقه ولم يستخدم من قبل، الصندوق فتح مرة من قبل البائع وهذا يعني أنه جهاز جديد لكنه جهاز بعمر 27 عاماً وقد ذكرني بزيارة معرض جيتكس في دبي في نفس الفترة، ربما في 1995 أو 1996 وقد ذهبت هناك مع مجموعة من الأصدقاء وأذكر أن ويندوز 95 كان شيئاً جديداً في ذلك الوقت وإعلاناته في كل مكان، وأحد المرافقين اشترى حاسوباً مماثلاً من شركة AST وطلب مني إعادة تثبيت النظام مع أنه جهاز جديد ولا أذكر السبب.

تجربة شراء حاسوب مكتبي جديد جاهز اليوم ستكون مختلفة لكن ليس كثيراً، نعم المواصفات أفضل والشاشات نحيفة لكن هناك فارق مهم وأساسي عن الماضي: أجهزة اليوم لن تأتي مع العديد من البرامج المكتبية والتعليمية المجانية التي كان يضعها مصنعي الحاسوب مع الأجهزة، اليوم قد تجد كوبونات لخدمات في الشبكة والكوبون يعطيك فترة استخدام مجانية أو مساحة في خدمة ما، لذلك أرى أن حواسيب الماضي كانت أفضل في هذا الجانب.

نظام أركا: قصة نظام مايكروسوفت وآي بي أم

هذه قصة طويلة وتبدأ من الثمانينات عندما قررت شركة آي بي أم دخول سوق الحواسيب الشخصية وطرحت جهاز IBM PC، وقعت آي بي أم صفقة مع شركة صغيرة اسمها مايكروسوفت لتزويد الجهاز بنظام تشغيل، أتجاوز الكثير من التفاصيل هنا لأنها تفاصيل تحتاج لمقال طويل وهناك كتب تغطي هذه الفترة بالتفصيل، المهم هنا أن هذه الصفقة أعطت مايكروسوفت الكثير من المال والقوة وأعطتها فرصة للتحكم بنظام التشغيل للحواسيب الشخصية، في أواخر الثمانينات بدأت الشركتين في التعاون لصنع نظام تشغيل سموه OS/2، لكن في 1990 توقفت مايكروسوفت عن التعاون مع آي بي أم.

مايكروسوفت كانت تطور نظام ويندوز وقد طرحت النسخة 3.0 الذي نجح في السوق وقد كان يأتي مع حواسيب شخصية جديدة وهكذا بدأت مايكروسوفت في السيطرة على سوق أنظمة التشغيل للحواسيب الشخصية، آي بي أم استمرت في تطوير نظام OS/2 على أمل أن يجد نجاحاً لكن هذا لم يحدث، النظام وجد له سوقاً صغيرة وتوقفت آي بي أم عن تطويره، نظام OS/2 كان السبب في إدراكي أن هناك عدة أنظمة تشغيل فقبل ذلك كنت أظن أن هناك ويندوز فقط إلى أن رأيت في يوم ما صندوق نظام OS/2 (عندما كانت الأنظمة تباع في صناديق كبيرة!) وبعدها بسنوات قليلة رأيت صناديق توزيعات لينكس وحقيقة أتمنى لو أن هذه الصناديق تعود، كانت جميلة.

على أي حال، آي بي أم أعطت حق تطوير نظامها لشركتين وإحداهما طورت النظام وسمته ArcaOS والشركة نشطة في تطويره كما يبدو.

هذا فيديو يعرض النظام:

في الماضي كان لدي اهتمام كبير بأنظمة التشغيل وقد كنت على وشك أن أبدأ موقع متخصص لها والفكرة تعود بين حين وآخر، لا زلت مهتم بالأنظمة لكن ليس كالسابق، في الماضي كنت أقرأ عن تفاصيلها وكيف تعمل وما وظيفة كل جزء فيها، الآن أهتم أكثر بالواجهات لكن أنظمة التشغيل كانت وستبقى مهمة.

الحاسوب الروسي الذي كنت سأشتريه

بعد كتاب الموضوع السابق عن نظام تشغيل غير مألوف تذكرت أنني أردت مرة شراء حاسوب غير مألوف، هذا حاسوب يختلف عن جهاز أميغا فقد كنت أقرأ عن حاسوب زد أكس سبيكترم (ZX Spectrum) البريطاني، واحد من أشهر الحواسيب عالمياً وإن كنت لم تسمع عنه إلا قليلاً، الجهاز وجد سوقاً في بريطانيا وأمريكا (باسم مختلف) وأوروبا الغربية أما في دول الكتلة الشرقية فقد كان استيراد الحاسوب صعباً ولذلك صنعت نسخ منه، كل دولة لها حواسيبها المتوافقة مع سبيكترم، بعضها كانت جهود أفراد وأخرى كنت بجهود مؤسسات تعليمية أو حكومية، واستمر صنع هذه الحواسيب حتى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي لأن الوضع الاقتصادي كان صعباً.

في 2003 كنت أقرأ عن كل هذا ووصلت لموقع شركة روسية تبيع حاسوباً متوافقاً مع سبيكترم ويقدم المزيد، بصراحة لم أكن أفهم في ذلك الوقت ما يفعله الحاسوب لكن مجرد اكتشافه جعلني أتحمس كثيراً ثم عرفت أنني أستطيع شراءه وهذا دفعني لمراسلة الشركة لمعرفة سعر الجهاز وإمكانية شحنه، بعد أيام من انتظار الإجابة تجولت في صفحات عدة من موقع الشركة ومواقع عن الجهاز وعرفت أن الشركة توقفت عن صنعه وبيعه في 2003، في ذلك الوقت كان بإمكاني شراءه لكن أدرك الآن أنني لو حصلت على الجهاز في ذلك الوقت فقد أندم على الشراء، هذا جهاز للهواة ولم يكن مناسباً للأغراض اليومية في ذلك الوقت، لكن الآن لو عاد الجهاز هل سأشتريه؟ نعم وبلا تردد.

ما يدفعني لاكتشاف أي موضوع أو أي شيء هو البحث عن غير المألوف، أنظر لما هو مألوف اليوم من أي شيء وستجدني أبحث عن شيء مختلف وغير معروف، لا يهمني إن كان هذا المختلف غير عملي أو غير منطقي، لا يهمني إن كان أسوأ من المألوف، المهم هو اختلافه وتميزه.

على أي حال، الحاسوب هو سبرنتر (Sprinter) من شركة بيتر بلس (Peter Plus) التي أغلقت أبوابها، الجهاز يستخدم معالجين أحدها من نوع PLD وهي دارة إلكترونية قابلة للبرمجة، بمعنى إمكانية تغيير المعالج حسب الرغبة وهذا ضروري لكي يكون الحاسوب متوافقاً مع برامج وألعاب من الماضي، المعالج سرعته 3.5 ميغاهيرتز، المعالج الثاني هو Z84C15 (متوافق مع Zilog Z80) وسرعته 21 ميغاهيرتز، الجهاز يحوي قارئ أقراص مرنة، يمكنه دعم مشغل أقراص ضوئية، كذلك يمكن وصل طابعة وشاشة ملونة.

ما زال هناك أناس يملكون الحاسوب ويقدمون دعماً للآخرين من مستخدمي الجهاز، هناك موقع يقدم توثيق باللغتين الإنجليزية والروسية وفي الموقع هناك أناس يطورون برامج وألعاب له.

هذا الجهاز يجعلني أتمنى لو أن الكثير من شركات الحاسوب في الماضي استمرت واستمر معها تنوع الحواسيب في معمارياتها وتصاميمها وواجهاتها، وحقيقة بعد كتابة هذا الموضوع أود الآن أن أشتري الجهاز مع علمي بأنه لم يعد يصنع.


إضافة حول زد أكس سبيكترم، هناك من صنع جهاز مماثل حديث وبنفس التصميم، بل حتى صنع صندوق التغليف ومحتوياته، هذا قد يكون أرخص من شراء واحد مستعمل في حالة جيدة.

هذا مثال صغير لشهرة الجهاز حتى بعد ما يزيد عن ثلاثين عاماً من توقف صنعه.

 

نظرة على نظام MorhpOS

أخمن بأن أغلب زوار هذه المدونة لم يسمعوا بهذا النظام وحتى بين المهتمين بالتقنية لا أظن أن أكثرهم يعرف النظام، نظام مورف مصمم لسوق صغير من الحواسيب وهي أجهزة تعمل بمعالجات PowerPC، هناك قائمة بالأجهزة التي يدعمها النظام ومن بينها جهاز AmigaOne 500 الذي يأتي مع نظام AmigaOS 4.1، لفترة كنت لا أفهم الفرق بين النظامين فقد كنت أظن أنهما من شركة واحدة لكنهما نظامان مختلفان من شركتين لكن نظام مورف يشبه نظام أميغا من ناحية طريقة عمله وتقنياته وحتى واجهته، هناك جهاز آخر حديث يدعم النظام ويمكن شراءه وهذه مراجعة له.

أذكر أنني كنت أبحث عن أجهزة حديثة لأميغا لكي أشتري واحداً منها مع علمي بأنها لا تدعم العربية لكن لدي رغبة في تجربة حواسيب مختلفة عما هو مألوف، وأيضاً حاسوب أميغا يعني إمكانية تشغيل ألعاب كثيرة من الماضي، الذي منعني من شراء الجهاز هو السعر فأسعارها ليست رخيصة.

أود عرض مزيد من أنظمة التشغيل المختلفة وهذا ما سأفعله في الموضوع التالي كذلك.

لابتوب القرن الثامن عشر

في موضوع روابط سابق وضعت رابط لفيديو صيانة مكتب نقال، هذا ذكرني بمقال عنها في موقع الويب الفيكتوري، بعض الكتّاب يحتاجون لوجود أدوات الكتابة معهم طوال الوقت وفي ذلك الوقت كان المكتب النقال هو أداة الكتابة، المكتب يوفر سطح للكتابة مغطى غالباً بقطعة جلد ويمكن طيه ليصبح المكتب كالصندوق يمكن حمله بسهولة، هناك مكان لزجاجة حبر ولأداة الكتابة وتحت سطح الكتابة هناك مساحة لحفظ الأوراق، بعضها كان يأتي بدرج جانبي، ارتفاع مستوى معيشة الناس وازدياد عدد المتعلمين وتحسن خدمة البريد وانخفاض تكلفتها أعطى الناس فرصة لكتابة الرسائل لبعضهم البعض، لذلك المكاتب النقالة كان يحوي أدوات وأوراق لكتابة الرسائل وحفظها وكثير منها كان مزود بقفل كذلك، صاحب المكتب لا يريد أن يطلع أحد على رسائله أو مفكرته.

لا زالت هذه المكاتب تصنع اليوم ولا زال كثير من قديمها يباع اليوم وبعضها يعتبر من التحف الغالية التي تباع في المزادات، مثلاً مكتب كان يملكه مؤلف مشهور في الماضي يحوي أوراقاً له سيباع بسعر مرتفع في المزاد.

فيديو آخر قصير لمكتب حديث:

وهذا فيديو آخر لورشة تعيد إحياء قطع أثاث قديمة وفي الفيديو يفعلون ذلك لمكتب متهالك، من أول نظرة ظننت أنه ليس هناك فائدة من صيانة هذا المكتب لكن الشاب في الورشة فعل كل ما بوسعه والنتيجة النهائية كانت رائعة، هناك قصة لهذا المكتب أتركك تسمعها في الفيديو:

الآن أفكر بالأمر وأود معرفة كيف كان الناس يتعاملون مع الإعلام وازدياد المعلومات في ذلك الوقت؟ الكتب تزداد وكذلك الصحف والمنشورات والأبحاث وكل هذا على الورق، كيف كانوا يتعاملون مع كل هذا؟ هل كان هناك من ينتقد ظواهر اجتماعية وسياسية تحركها التقنيات الحديثة في ذلك الوقت؟ لا شك هناك من فعل ذلك لكن لا أدري من هم، كل عصر له نقاده.

العالم بحاجة للمزيد من الشركات مثل هذه الشركة الإفريقية

هذا الفيديو يجعلني أغضب أكثر من محركات الذكاء الاصطناعي، شركة Zipline بدأت في رواندا بمعنى أنها شركة إفريقية بدأت لتلبي حاجة ضرورية لرواندا وهي توصيل المستلزمات الطبية للمستشفيات بأسرع وقت، الفكرة هي إرسال طائرات ذاتية التحكم لتلقي المستلزمات عند المستشفيات وتعود، ما كان يتطلب أربع ساعات من سيارة يأخذ عشرين دقيقة بالطائرة الصغيرة، أسلوب إرسال الطائرة واستقبالها بسيط وسريع والخدمة أنقذت أرواح العديدين، عندما يكون المريض في حالة حرجة فمن الضروري أن يصله ما يحتاجه بأسرع وقت.

الشركة الآن تطور خدمة أخرى للتوصيل المنزلي وصنعوا نظاماً آمناً وهادئاً (يكاد يكون بلا صوت) وبدأ استخدامه في مناطق عدة من العالم.

لماذا هذه الشركة تجعلني أغضب من الذكاء الاصطناعي؟ لأن الأمريكان والشركات التقنية الأمريكية تضيع الكثير من المال والعقول في صنع محركات ذكاء اصطناعي يمكن للعالم العيش بدونها ويتحدثون عن تغيير العالم والمستقبل في حين أن شركة إفريقية صنعت خدمة ضرورية تفيد الناس مباشرة وهي مثال لما يجب على الشركات الأمريكية وغير الأمريكية أن تفعله، هناك الكثير من المشاكل التي يمكن للأغنياء في وادي السيليكون حلها لكنهم لا يكترثون وبدلاً من ذلك يدعي أحدهم أنه يشتري تويتر من أجل الحضارة والإنسانية … تباً له ولإنسانيته وحضارته.

عندما تتلقى الشركة طلبية من مستشفى ما يعمل الفريق على إعداد الشحنة ووضعها في طائرة وهذا يأخذ 90 ثانية فقط ويرسلون الطائرة مباشرة، هناك جهاز يقذف الطائرة بسرعة كبيرة وهذا يوفر الطاقة والوقت بدلاً من الإقلاع بمحرك الطائرة من الصفر، الطائرة ذاتية القيادة والعملية بأكملها لا تتوقف في أي طقس أو في الليل، الطائرة تعود بنفسها وهناك حبل يلتقط الطائرة في المحطة التي انطلق منها.

العالم بحاجة لمزيد من الشركات التي تفعل ما تفعله الشركة الرواندية، لا أعني نفس الخدمة بالضبط بل التفكير في مشاكل واقعية وحلها بما هو متوفر من تقنيات، بعض المشاكل ليست سهلة وحلها لن يكون بالتقنية بل بالتغيير القوانين والتغيير الاجتماعي وهذا شيء لا يفهمه بعض محبي التقنية الذين يظنون أن كل شيء يمكن حله بإضافة حاسوب أو جمع البيانات.

نوع محدد من الحواسيب

إذا قلت “حاسوب لوحي” ففي الغالب ستفكر بشيء مثل آيباد أو أي حواسيب لوحية بنظام آندرويد أو أي نظام آخر، الحاسوب يكون على شكل شاشة كبيرة الحجم 7 إنش أو أكبر والشاشة تعمل باللمس وليس هناك لوحة مفاتيح، يمكن إضافة لوحة مفاتيح لكن تحتاج لشراءها.

شخصياً أرى أن مصطلح حاسوب لوحي يمكن أن يكون تسمية لنوع مختلف من الحواسيب، نوع لن تجده في السوق وإذا أردته عليك صنعه بنفسك وهذا ما فعله بعض الناس، الحاسوب اللوحي الذي أعنيه:

  • هناك شاشة، قد تعمل باللمس لكن هذا ليس ضروري.
  • هناك لوحة مفاتيح أسفل الشاشة، لوحة المفاتيح جزء من الجهاز ولا يمكن فصلها.
  • الحاسوب لا يمكن طيه مثل الحواسيب المحمولة.
  • الجهاز كبير الحجم بحيث يصبح من غير العملي استخدام اليدين لحمله واستخدامه في نفس الوقت، هذا شرط ضروري وبدونه يمكن اعتبار العديد من هواتف بلاكبيري مثلاً حواسيب من هذا النوع.

هناك أمثلة عديدة لهذا النوع من الحواسيب، الأول هو دينابوك:

المصدر: Marcin Wichary

هذا ليس حاسوب بل نموذج تصوري لحاسوب كتب عنها ألن كاي في ورقة بعنوان حاسوب شخصي للأطفال من كل الأعمار، الفكرة هنا أن الحاسوب يكون أداة تعليمية تتيح للمستخدم التعلم بمحاكاة العالم من حوله وفهمه من خلال المحاكاة ويمكن للمستخدم برمجته، هذه الفكرة باختصار لكن التفاصيل تحتاج لمقال خاص وأنا أنوي الكتابة عن هذه الورقة منذ ما يزيد عن عشر سنوات!

جهاز TEA Terminal من اليابان، يعمل بنظام ترون TRON وهو نظام تشغيل ياباني وله مواصفات وأنواع مختلفة ويستخدم في أجهزة عديدة لكنه نظام مخفي لا يراه المستخدم، ليس هناك الكثير من المعلومات عن الجهاز والنظام وحاجز اللغة ما زال مشكلة بالنسبة، سبق أن تحدثت عن هذا الجهاز والنظام في مدونتي السابقة ومنذ ذلك الوقت وإلى اليوم ليس لدي جديد.

جهاز Epson Word Bank note2:

المصدر: dentaku museum

جهاز ياباني آخر وأي منتج موجه للسوق الياباني لن أجد معلومات كافية عنه، في نفس الصفحة ستجد جهاز آخر من ريكو لكنه نحيف حقاً:

أجهزة أخرى:

  • READY! Model 100، جهاز حديث ويمكن شراءه ويمكن إيصاله بشاشة.
  • DevTerm، جهاز آخر حديث ويمكن أيضاً وصله بشاشة.
  • أجهزة ألفاسمارت، سبق أن كتبت عنها.
  • كامبريدج Z88، جهاز قديم صنع في 1987.
  • TRS-80 Model 100، جهاز مشهور من الماضي وما زال يستخدم إلى اليوم.
  • IchigoDyhook، جهاز ياباني حديث كتبت عنه في موضوع آخر، الجهاز يبرمج بلغة بيسك
  • QuickPad Pro، جهاز قديم يعمل بنظام دوس.
  • WorkSlate، جهاز قديم من 1983 ويستخدم أشرطة كاسيت صغيرة الحجم لتخزين البيانات.

ما الذي يعجبني في هذه الحواسيب؟ لا أدري، فكرت بالأمر ولم أجد إجابة، في الغالب هو رغبتي في الحصول على شيء مختلف عما هو مألوف اليوم، كذلك أشعر بأن هذه الحواسيب شخصية أكثر! وهو شيء آخر لا أعرف كيف أتحدث عنه، لدي رغبة في حاسوب مكتفي ذاتياً بمعنى أنه لا يحتاج للإنترنت لكي يقدم فائدة.

شاشات غير مألوفة والساعات الملونة من الماضي

مقطعي فيديو في هذا الموضوع وكلاهما عن شاشات غير مألوفة، الأول عن شاشات LCD ملونة تستخدم في بعض الساعات الرقمية (وليس الساعات الذكية)، المتحدث في الفيديو لا يعرف كيف تعمل هذه الشاشات ويحاول اكتشاف ذلك:

بعد استعراض الساعات يعرض المتحدث جهاز منظم إلكتروني بشاشة ملونة غير مألوفة ويسأل إن كان هناك من استخدم هذه الأجهزة، هناك بلا شك من استخدمها وأذكر هذا الجهاز جيداً لأنني كنت أراه في محلات وأحلم بشراءه، الشاشة ليست ملونة لكن تقنية ترشيح الضوء ذكية ولا أفهمها، هذه التقنية تحول الضوء إلى ألوان.

النوع الثاني من الشاشات هو ما يسمى VFD أو Vacuum fluorescent display:

هذه التقنية تصنع واحدة من أجمل الشاشات وقد استخدمت كثيراً في الإلكترونيات في الثمانينات والتسعينات وحتى في السيارات، أذكر بعض أجهزة مشغلات الكاسيت وكيف كانت تعرض بعض الأرقام باستخدام هذه التقنية، في غرفة مظلمة الضوء الصادر من هذه الشاشات لم يكن مزعجاً كما أذكر.

تقنية LCD الملونة في الفيديو الأول لم تعد تطور أو تستخدم منذ وقت طويل، وتقنية VFD لم تعد تستخدم إلا نادراً وهذا أمر مؤسف، لو استمر تطوير التقنيتين فربما يكون لدينا خيارات أكثر للشاشات مما لدينا اليوم.

أحد أهم مواقع التصوير سيغلق قريباً

نحن في رمضان، أسأل الله أن يبارك لنا في هذه الأيام القليلة التي ستمضي مسرعة، اليوم في التاريخ الهجري ينتهي بالغروب ويبدأ يوم آخر لذلك نحن في رمضان حتى لو لم نبدأ الصوم، ورمضان في هذه المدونة يعني نشر مواضيع خفيفة لأنني لا أريد أن أثقل على الزائر، المواضيع المهمة والجادة لها مساحة في باقي العام.

أبدأ بخبر مؤسف: موقع DPReview.com سيغلق في 10 أبريل المقبل، الموقع كان سيكمل خمساً وعشرين عاماً في نوفمبر هذا العام وهو أحد أهم مواقع التصوير في الشبكة، مراجعاته للكاميرات والعدسات يعتبرها البعض (وأنا منهم) أنها الأفضل وعلى أساسها يشترون معدات التصوير، في الموقع مئات المراجعات لكاميرات قديمة وهو بذلك مصدر تاريخي مهم لتوثيق مراحل تطور الكاميرات الرقمية، الموقع اشترته أمازون في الماضي ولأن أمازون تريد تسريح موظفيها فقد كان الموقع ومن يعمل فيه ضحية هذه العملية، والموقع سيغلق ولن يحدث لفترة ثم سيحذف.

من ناحية أخرى هناك قناة يوتيوب متخصصة في مراجعات الكاميرات الرقمية القديمة، وهذه مراجعة لكاميرا من سوني بتصميم عجيب:

مصنعي الكاميرات في ذلك الوقت كانوا يجربون تصاميم مختلفة وبعض هذه التصاميم أود لو أن تعود لأنها عملية، مثلاً كاميراً من كانون وهي PowerShot TX1:

تصميمها مناسب لتصوير الفيديو وتستطيع التقاط الصور كذلك، وهذه كاميرا من نيكون Coolpix S10:


العدسة يمكن تدويرها، تصميم آخر أتمنى أن يعود، الآن الكاميرات الرقمية الصغيرة في طريقها للاندثار بسبب الهواتف الذكية ومصنعي الكاميرات يهتمون بالكاميرات الكبيرة.

عندما قرر زوكربيرج أن يذبح قبل أن يأكل

في 2011 وعندما كان العالم الرقمي مختلفاً ومتفائلاً أكثر أعلن مارك زوكربيرج عن تحدي سنوي جديد سيخوضه وهذا شيء يفعله كل عام، في ذلك الوقت أعلن أنه لن يأكل اللحم ما لم يكن هو الصياد وهو من يذبح الحيوان بنفسه، وبعد أكثر من عام قرر التوقف عن ذلك، أذكر الخبر في ذلك الوقت وأذكر أنني كنت ولا زلت معجباً بالفكرة، زوكربيرج يريد تذكر أن الحيوانات تموت لكي نأكلها وهذه حقيقة بعيدة عنا لأننا نعيش بعيداً عن كل التفاصيل المتعلقة بإعداد اللحم بدء من تربية الحيوانات وحتى تقطيعها لإعدادها للطبخ، نحن في الغالب نرى النتيجة النهائية فقط وهي نتيجة لذيذة، شاورما دجاج أو لحم، أنواع من البرجر ولن أنسى أطباقنا المحلية.

أريد منك تخيل عالم مختلف حيث عليك أنت أن تذبح الحيوان أو الطير قبل أن تأكله، هل ستفعل ذلك أم ستتوقف عن أكل اللحوم؟ هل ستصبح نباتياً يرفض أكل أي شيء جاء من حيوان؟ ربما يصبح أكل اللحم شيء يحدث مرة أو مرتين كل عام.

هذا الموضوع ليس عن اللحوم وليس عن النباتيين، بل عن المسافة بيننا وبين الأشياء التي نعتمد عليها، وسأختصر.

  • محركات الذكاء الاصطناعي تستهلك الكثير من الطاقة، الناس لا يرون آلاف الحواسيب التي تستهلك الكثير من الطاقة ولا يفكرون بموضوع التغير المناخي ولا بمراكز البيانات التي تستخدم الكثير من الماء لتبريد الحواسيب، يرون فقط واجهة تخفي كل التعقيد وتعطيهم نتائج، إما نصوص يكتبها ذكاء اصطناعي أو رسومات أو غير ذلك.
  • مراكز البيانات حول العالم تزداد ومعها يزداد استهلاك الطاقة، استهلاك الماء للتبريد، الناس لا يرون مراكز البيانات بل يرون التطبيقات والمواقع.
  • فعالية المعالجات والأجهزة الإلكترونية تتحسن لكن تصنيعها يستهلك الطاقة كذلك، فهل استبدال القديم بالجديد يوفر الطاقة فعلياً؟ ليس لدي إجابة هنا.
  • هل زرت مكب نفايات مرة؟ ابحث عن صورها في بلدك، ابحث عن landfill ثم ضع اسم بلدك أو مدينتك وانظر إلى الصور التي يعرضها محرك البحث، مثال: landfill uae
  • الصين كانت مكب نفايات العالم ثم توقفت عن قبول النفايات وتوجه العالم لدول آسيوية أخرى لرمي مخلفاتهم هناك.
  • أي منتج لديك وخصوصاً الإلكترونيات مثل الهواتف والسيارات الكهربائية بدأ من مناجم وبعض هذه المناجم يعمل فيه الأطفال، أنت ترى النتيجة النهائية فقط، كل مراحل التعدين والتصنيع بعيدة عنك.

التعدين ومشاكله جعل البعض يقترح التعدين في أعماق البحار وهذه مشكلة أخرى للبيئة، العالم يواجه مشاكل عدة والحلول غالباً محاولة إبقاء الأشياء كما هي لكن باستخدام طرق مختلفة، بدلاً من تقليل استهلاك الطاقة يبحث العالم عن مصادر طاقة نظيفة وهذا أمر ضروري لكنه ليس الحل الوحيد، التوجه نحو السيارات الكهربائية قد يكون كارثة بسبب التعدين، مساحات تصبح غير صالحة للعيش للناس والحيوانات والأشجار لأن العالم يريد سيارات “صديقة للبيئة” بدلاً من السعي لتغيير المدن ليعيش الناس دون حاجة للسيارات، السيارات الكهربائية لا شك خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها ليست الحل الوحيد.

هل سنعيش في عالم أفضل لو كان الناس لديهم وعي بما يحدث؟ لا أدري، لأن وعي فرد بما يحدث لن يكفي لتغيير العالم لكن وعي مجتمع؟ هذا سيكون له أثر  بلا شك.

كما قلت هذا الموضوع عن المسافة بيننا وبين الأشياء التي نعتمد عليها، أود فقط أن أذكر بوجود هذه المسافة وأن معرفة ما يحدث في الطرف الآخر قد يغير فكرتك تجاه الأشياء، هذا كل شيء.

منوعات السبت: السماء اليوم زرقاء

الرسام: جورج بيلوز

(1)
كنت أعد الشاي في المطبخ وأرى من خلال النافذة الشارع الخلفي لمنزلنا والشارع الرئيسي الذي لا يبعد عنه كثيراً، أصوات مرور السيارات لا تتوقف وأحياناً تكون هذه الأصوات هادئة أو تجعلني أعيش في لحظة هادئة، السماء اليوم زرقاء وصافية وهذا قد يكون مألوفاً لك في مدينتك أو قريتك لكن هنا في جو الصحراء والمدينة؛ السماء الزرقاء شيء يفترض أن نحتفل به ولو بالخروج لرؤية الشمس قليلاً وهذا ما فعلت، قريباً ستزداد حرارة الطقس ويأتي الغبار وتصبح السماء رمادية وأحياناً تكون بلون الرمال، أياً كان اللون فهو ليس الأزرق الصافي.

التقط صورة عريضة للسماء اليوم وأود المشاركة بها، أضغط عليها لتراها مكبرة:


للأسف هناك برج الاتصالات في منتصف الصورة، لا يمكن فعل شيء بخصوص هذا، بعد أشهر قليلة لن أكون هنا لأرى هذا المنظر، قبل سنوات عديدة بدأت فكرة صورة كل يوم في رمضان وقد كان تحدي صعب فعلاً لشخص لا يخرج كثيراً من المنزل، آخر صورة من الشهر كانت لغروب آخر يوم:

غروب - 30

(2)
بعد تحديث متصفح فايرفوكس لآخر نسخة عرض علي المتصفح إضافة ترجمة، الإضافة أضافت زراً في شريط العنوان لترجمة الصفحات التي أزورها، هذا جعلني أتمنى لو أن العديد من خصائص فايرفوكس كانت تأتي على شكل إضافات يمكن إيقافها وحذفها، نظام الإضافات يفترض أن يستخدم لكي يجعل البرنامج الأساسي بسيط وأي خصائص إضافية تكون في الإضافات.

النقطة الثانية هنا أن الواجهة الرسومية لها حدود، بإضافة مزيد من الأزرار وأشرطة الأدوات تزدحم الواجهة بالخصائص ويمكن للواجهات أن تصل إلى شيء مثل هذا:

هذا مايكروسوفت أوفيس لكن إصدار قديم من التسعينات، مايكروسوفت أدركت المشكلة وحاولت حلها بطرق مختلفة، كذلك الحال مع برامج أخرى، بعضها يقدم محرك بحث عن الخصائص داخل التطبيق لأن القوائم والأزرار كثيرة ومن الصعب على شخص واحد حفظ كل شيء في تطبيقات متقدمة، لذلك هناك من يرى أن الواجهات يجب أن تجمع ما بين الواجهات الرسومية والواجهات النصية أو سطر الأوامر، سطر الأوامر يستخدم اللغة ويمكن للتطبيق أن يستخدم شيء مماثل وحديث ويقدم خصائص متقدمة للمستخدم، بالطبع على المستخدم تعلمها وحفظها لكن هذا أفضل من ازدحام الواجهات بالأزرار.

(3)
اليوم اكتشفت إضافة WebScrapBook لفايرفوكس وهي إضافة تمنيت وجودها منذ توقف إضافة قديمة مماثلة، للأسف الإضافة الجديدة لا تقدم كل خصائص القديمة لكن تقدم المهم منها، تحرير الصفحات وكتابة الملاحظات عليها، ثم يمكنك حفظ الصفحة وستحفظ في مجلد Download أو أي مجلد اخترت أن تحفظ فيه الملفات، هذه إضافة جيدة لحفظ صفحات من الشبكة وقراءتها دون اتصال بالشبكة.