منذ بدأت التدوين وأنا أقاوم التخصص في أي مجال، مدوناتي شخصية وإن كتبت كثيراً عن التقنية، أكتب عن مجالات عدة وهناك دائماً مواضيع شخصية، أرى التدوين بمنظار شخصي فهو وسيلة للمشاركة بالأفكار وإن كنت أقدر التخصص فأنا أجده تضييقاً لما يمكن كتابته في المدونة.
مع ذلك فكرة التخصص لا تفارقني ولهذا افتتحت عدة مدونات متخصصة في موضوع محدد، وأجد فائدة ومتعة في اختيار موضوع واحد للمدونة، لكن كل هذه المدونات كانت مؤقتة ولا بأس بذلك.
قضيت أكثر من عشرين عاماً أدون فيما أريد والآن حان وقت وضع حد لما أكتبه، كتبت عن أهمية وضع الحدود لكي يبدع الفرد وقد كان ذلك الموضوع تمهيداً لهذا الموضوع، الانقطاع عن الشبكة جعلني أفكر فيما أكتبه وأنشره، وأرى أنني سأقدم فائدة أكبر بالتخصص.
عدم التخصص يعني أن كل شيء حولي يمكن أن يكون مادة للكتابة وهذا في كثير من الأحيان يؤدي لتضارب الأولويات ثم أنتهي بعدم فعل شيء، التخصص من ناحية أخرى سيساعدني على تحديد ما هو مناسب للنشر، أقرأ هذا الكتاب للتدوين عنه وأقرأ كتاباً آخر لنفسي فقط، وهذا لوحده يشجعني أكثر على التدوين، كم مرة توقفت عن قراءة كتاب لأنني أفكر فيما سأكتب عنه وأستصعب ذلك.
لكي أختصر:
- هذه المدونة ستصبح متخصصة في الحاسوب وتقنياته لكن بالتدريج.
- لدي موضوع روابط منوع واحد وبعد ذلك ستكون مواضيع الروابط عن الحواسيب فقط.
- سأكتب مواضيع أخرى فيما تبقى من هذا العام، ومع بداية العام الجديد سأكتب عن الحواسيب فقط.
- قد أغير اسم المدونة، هل لديك مقترح؟ لا يجب أن يحوي كلمة حاسوب أو تقنية.
- تغيير اسم المدونة لا يعني تغيير عنوانها.
- موقعي الشخصي سيكون لكل شيء آخر غير الحواسيب، هذا يعني إعادة تطويره من الصفر لكن هذا مشروع لوقت لاحق.
- سأبقى مع ووردبريس مع أنني كنت أخطط للانتقال لبرنامج آخر.
- مواضيع الحاسوب تشمل: الأجهزة والبرامج، تاريخ الحوسبة، أنظمة التشغيل ولغات البرمجة وكذلك ألعاب الفيديو.
- رمضان استثناء، بدأت عادة كتابة مواضيع خفيفة في كل رمضان في هذه المدونة وهذا بالنسبة لي أصبح شيئاً أتطلع له كل عام، وبالمناسبة أربعة أشهر تفصلنا عن رمضان، اللهم بلغنا الشهر الكريم.
لماذا التخصص في الحاسوب؟ لعدة أسباب، منها أنني بحاجة للتجديد فقد بدأت التدوين منذ 2003 وظننت أنني سأتوقف عند إكمال عشرين عاماً وهذا لم يحدث وفي كل عام أفكر في التوقف لكن أستمر على أمل أنني أقدم فائدة ما للقارئ، لكن الرغبة في التوقف تزداد كل عام، التركيز على موضوع واحد سيساعدني على الإنجاز وتقديم فائدة أكبر، وعدم التشتت في عدة اتجاهات.
كذلك أنا مؤمن بأننا بحاجة لتطوير التقنيات التي نستخدمها ونعتمد عليها، أدرك بأن هذا شيء صعب ويتطلب جهود حكومية واستثمارات طويلة الأمد، لذلك أريد فعل ما بوسعي، الشركات التقنية الغربية سبب آخر وهناك الكثير من النقد الموجه لها تجده في الشبكة وفي الكتب، التوجه نحو البرامج الحرة والمفتوحة المصدر جزء من الحل لكن نحتاج لأكثر من ذلك، الأجهزة تحتاج لانتباه منا.
كذلك واجهات الاستخدام وحتى فكرة أداء الحاسوب، كثير من الطاقة المهدرة على صنع حواسيب عالية الأداء لا يحتاج أداءها معظم الناس، البرامج تتضخم والحل ليس مزيد من القوة بل صنع برامج جيدة وخفيفة الوزن، هذا موضوع يتكرر طرحه ومنذ عقود لأن شركات البرامج مستمرة في تكرار ما تفعله في الماضي.










