في الشهر الماضي صرح مدير سامسونج بأنه لا توجد صورة حقيقية، لأن الصور الملتقطة بالكاميرات الرقمية والهواتف تعالج قبل عرضها وهذا بالنسبة لمدير سامسونج لا يختلف عن استخدام الذكاء الاصطناعي لتعديل الصور، وفي ذلك الوقت كنت سأكتب عن هذا لكن لم أفعل ولم أجد الموضوع مهماً، الرجل يحاول الدفاع عن منتجات شركته وقال عبارة حمقاء ووجد من النقد ما يكفيه، ثم رأيت مقال آخر بالأمس يقول: كل صوركم كذبة، مثل صورة كايت ميدلتون.
هناك جزء من الحقيقة في ما يقوله مدير سامسونج وكاتب ذلك المقال، الهواتف الذكية تعالج الصور وتحاول أن تجعلها تبدو أفضل ما يمكن ومقاربة للواقع بقدر الإمكان، هذا لا يجعلها مزيفة، حتى الأفلام تتأثر بعوامل مختلفة مثل جودة صنع الفيلم نفسه وعملية تظهيره وإعدادت الكاميرا عند التقاط الصورة، وإن طبقنا نفس منطق مدير سامسونج فيمكن اعتبار كل الصور مزيفة منذ اختراع التصوير وإلى اليوم، لكن هذا غير منطقي وأجده سخيفاً.
ما يقولونه هو التالي: الواقع يجب تصويره كما هو بدون أي تعديلات وأي تعديل يجعل الصورة مزيفة، بمعنى آخر الوسيلة الوحيدة لرؤية الواقع هو أن تكون بنفسك هناك ترى الأمر بعينيك وأي شيء أقل من ذلك مزيف وكذبة.
خذ مثلاً هذه الصورة التي التقطتها في الهند:

الصورة بالأبيض والأسود وملتقطة بهاتف ذكي، كنا في سوق للأسماك والخضار، لا يمكن مقارنة هذه الصورة بما يفعله الذكاء الاصطناعي أو بما يفعله الناس باستخدام فوتوشوب عند تزييف الصور، أنا صورت الواقع كما هو ولو كانت الصورة بالألوان فلن يختلف الأمر كثيراً، هذا ما كنت أراه وهذا ما عاشيته، الصورة توثيق للواقع وذاكرة يمكن الرجوع لها، وصف الصورة بأنها مزيفة لمجرد أنها معدلة بمعالج وملتقطة بحساس ليس فقط خطأ بل خطير في رأيي، لا يمكن وصف كل الصور بأنها مزيفة في حين أننا نعتمد كثيراً على معرفة ما يحدث في الواقع من خلال الصور والفيديو.
هناك دراجات من تعديل الصور، وبعض التعديلات تجعل الصورة عمل فني وليس صورة وبعض التعديلات تجعلها مزيفة إن كان الغرض هو الكذب على الناس وخداعهم أو إخفاء الحقيقة، الهدف من التعديلات أمر مهم هنا ولا يمكن وصف كل الصور بأنها مزيفة، فرق بين شخص يحاول ضبط الألوان لتطابق الواقع وشخص آخر يخفي شيئاً أو يضيف شيئاً لم يكن في الصورة.



سمعت عن هذا الكتاب مرات عدة وقرأت لمن ينصح بقراءته مرات عديدة، اشتريته ووضعته على الرف لسنوات، الكتاب يتحدث عما يمنع الفرد من صنع شيء، ما يمنع الشخص من فعل ما يرغب فيه خوفاً من العواقب أو من الناس أو من الفشل أو حتى خوفاً من النجاح الذي سيغيره، الكاتب يسمي هذه القوة مقاومة، أو بالأحرى: المقاومة ويتحدث عنها، الكتاب مقسم إلى ثلاث أجزاء وكل جزء فيه فصول قصيرة.

اليوم صورت ثلاث كتب ورفعتها لأرشيف الإنترنت:
