أرسلت لي أختي الكبيرة رسالة تخبرني بأن أختي شيخة في حالة حرجة وأن آتي لزيارتها بعد الإفطار، كالعادة عقلي يقفز لأسوأ الاحتمالات وفي هذه الحالة هناك ما يبرر ذلك، توقعت أن أصل إلى المستشفى وقد تأخرت، إلى أن أذهب إلى المستشفى سأفعل ما أفعله كل يوم، ساعد دلة شاي قبل المغرب، آخذ ثلاث تمرات وأضعها على الطاولة، هذا إفطاري، تمرات وماء وكوب شاي، صليت المغرب وعدت للجلوس أمام الحاسوب أقضي بعض الوقت في محاولة إلهاء نفسي عن التفكير في أي شيء.
ذهبنا للمستشفى في الوقت المحدد، هذا مكان جديد كبير ويبدو لي كمبنى مطار، رخام أبيض للأرضية وإضاءة ساطعة بيضاء بعد المدخل، هذا المكان لا يبدو كمستشفى، اتجهت لمكتب الاستقبال وسألته عن المبنى الذي يجب علي زيارته فرد “العناية؟” ثم أشار نحو لوحة كبيرة عليها حرف المبنى، مشيت وأنا أشعر بأنني خارج هذا العالم أو لعلي في عالم آخر، هذا مكان سيكون لطيفاً حقاً لو كان ظرف زيارتي مختلف، لكنني أسير نحو أسوأ خبر يمكن أن يتلقاه أي شخص، أعلم هذا وعلي فقط أن أصل.
في المصعد ضغطت على رقم الطابق وصعد بي بسرعة، خرجت لقاعة واسعة، خلفها باب زجاجي وخلف الباب مكتب استقبال وعلى جانبيه ممرين لغرف المرضى، ذهبت للممر الأيسر ولأول غرفة، كان الباب مفتوحاً، وأختي الكبيرة تقف هناك، رأتني وحركت رأسها كأنما تقول لي “لا” فهمت فوراً، أختي شيخة على السرير، الروح صعدت، كانت هناك ممرضة تفعل ما يلزم من إغلاق الأجهزة التي كانت تراقب حالة أختي، على الشاشة أرى الرقم صفر باللون الأحمر.
سألتني أختي الكبيرة إن أردت أن أودع أختي، وقفت هناك أنظر إلى السرير، لم أشعر برغبة في فعل شيء سوى الخروج، أحياناً أسأل نفسي إن كنت ميت القلب، ثم طلبت مني حمل بعض الأغراض وإعادتها للمنزل، هناك هدية كتاب ولا زال مغلف بالبلاستك، زائر ما ترك لوحة فنية صغيرة وجميلة، كان هناك أمل أن تعود صحتها وتخرج من المستشفى، دخلت إلى المستشفى قبل رمضان ومنذ ذلك الوقت كنت أدعو الله لها في كل صلاة، وأدعوه أن يصبرني على ما كتبه، لأن ما كتبه قد يكون غير ما أسأله.
أختي رحمه الله كانت ترعى الأيتام، وبنت مدرسة للمسلمين في الهند وكانت لها أعمال خيرية مختلفة، أدعو لها.




سمعت عن هذا الكتاب مرات عدة وقرأت لمن ينصح بقراءته مرات عديدة، اشتريته ووضعته على الرف لسنوات، الكتاب يتحدث عما يمنع الفرد من صنع شيء، ما يمنع الشخص من فعل ما يرغب فيه خوفاً من العواقب أو من الناس أو من الفشل أو حتى خوفاً من النجاح الذي سيغيره، الكاتب يسمي هذه القوة مقاومة، أو بالأحرى: المقاومة ويتحدث عنها، الكتاب مقسم إلى ثلاث أجزاء وكل جزء فيه فصول قصيرة.

اليوم صورت ثلاث كتب ورفعتها لأرشيف الإنترنت: