تذكرت جهاز بالم فوليو وهو حاسوب نقال مختلف ولم أكتب عنه منذ 2007 أي منذ أيام مدونة سردال، لذلك أكتب عنه مرة أخرى، كنت معجباً بشركة بالم وبكل منتجاتها لكن آيفون غير كل شيء وبالم واحدة من الشركات التي لم تستطع التأقلم مع الواقع الجديد بسرعة وخرجت من السوق، مع أن هواتفها الذكية بنظامها المميز ساهمت بأفكار عدة استخدمتها كل من أبل وغوغل في أنظمتها.
بالم فوليو طرح على أنه جهاز مرافق للهاتف الذكي وكانت هذه أول خطأ لأن الجهاز يفترض أن يطرح على أنه جهاز مستقل ويمكن وصله بالهاتف لمزيد من الخصائص، ما يقوله جيف هوكنز في الفيديو أدناه صحيح من أن الهواتف شاشاتها ولوحات مفاتيحها صغيرة (عندما كان الهاتف الذكي بلوحة مفاتيح!) والناس سيرغبون بشاشة ولوحة مفاتيح أكبر:
فوليو لم يكن حاسوباً نقالاً كالحواسيب الأخرى، فهو يعمل بنظام خاص طورته بالم بالاعتماد على نواة لينكس، الجهاز نفسه صغير الحجم فشاشته بحجم 10.2 إنش وقد كان سعره مرتفعاً ويصل إلى 500 دولار بعد الخصم وانتقد الجهاز بسبب سعره كما أذكر لأن معلقين اعتبروه جهاز يستحق 200 دولار على الأكثر.
من مميزات الجهاز أنه يعمل فوراً، ولا أعني خلال خمس أو ثلاث ثواني بل فوراً وهذا أثار إعجابي، هذا الفيديو يعرض الجهاز بسرعة:
الجهاز انتقد لأسباب كثيرة، السعر وربطه بالهاتف وكونه حاسوب مختلف كلها نقاط انتقدت، المشكلة أن بالم لو صنعت مجرد حاسوب آخر يعمل بويندوز فلن يكون هناك شيء مميز فيه، الجهاز في ذلك الوقت كان أصغر وأخف وزناً من الحواسيب النقالة الأخرى وهذه ميزته لكن النقد المستمر للجهاز جعل بالم تعيد التفكير فيه ثم تلغي المشروع.
شخصياً لا أستخدم الحواسيب النقالة وأرى أن الحاسوب النقال يفترض أن يكون مثل فوليو، يركز على أن يكون خفيف الوزن ويقدم أداء كافي لمهمات بسيطة مثل الكتابة وإنشاء عروض تقديمية وتشغيل تطبيقات إنتاجية ومكتبية، والأهم أن يعمل فوراً، أو على الأقل أن يكون هناك خيار في السوق لمن يريد جهازاً مماثلاً.
بعد إلغاء مشروع فوليو ظهرت حواسيب نقالة صغيرة الحجم وسميت نيتبوك، وقد كانت حواسيب رخيصة وبأداء ضعيف مقارنة بالحواسيب الكبيرة لكنها وجدت إشادة من كتّاب التقنية وإعجاب مع أنها طرحت بأسعار لا تقل كثيراً عن جهاز بالم.
أظن أن جهاز فوليو يستحق مقال خاص له ولا يكفي هذا الموضوع، مقال يتعمق في التفاصيل التي لم أتحدث عنها هنا.

في مواضيع الروابط أضع روابط لمشاريع حواسيب يصنعها الناس لأنفسهم، الغرض من هذه المشاريع في الغالب هو تعلم صنعها وهناك من يصنعها لغرض محدد تتطلب حاسوب يحمل ويستخدم باليدين أو يريد حاسوب متخصص لهدف واحد، تنوع هذه المشاريع يسعدني لأن شركات الحاسوب لم تعد تغامر في صنع منتجات غير مألوفة وكل ما تفعله هو ملاحقة آخر موضة في عالم التقنية.
السلسلة بدأت بصندوق المهملات فقد خرجت لوضع كيس هناك وفكرت كيف أن نظام جمع المهملات في المجتمعات الحديثة يضع 









الموضوع الثالث والأخير عن معرض منتجات المستهلكين لعام 2025، شركات الأجهزة المنزلية تحاول أن تجعل أجهزتها ذكية وتضيف لها شاشات كبيرة في محاولة لرفع أسعار الأجهزة وفي نفس الوقت تحويلها لمصدر دخل مستمر، ومن ردود فعل الناس بالكاد أجد أحد مقتنع بفائدة هذه الخصائص “الذكية” التي تروج لها الشركات، الناس يريدون أجهزة عالية الجودة وتعمل لسنوات بدون مشكلة وبدون خصائص ذكية.