ما تعلمته عن التخطيط

sparaxis-ixiaجربت التخطيط وعدم التخطيط، جربت وضع الأهداف والسير بدونها، جربت أن أدير وقتي بصرامة وأن أترك اليوم يقرر ماذا سأفعل، قررت أن أجبر نفسي على فعل ما تكره وأن أفعل فقط ما أحب، قرأت كتب الإدارة والتطوير الشخصي وكنت معجباً بها ثم توقفت عن قرائتها وانتقدتها، ببساطة جربت هذا وذاك وإليك الخلاصة.

التخطيط خير من عدمه، أن تخطط فهذا يعني أن ترسم لنفسك طريقاً تسلكه، أن تعرف بأنك ستمشي على هذا الطريق، هذا خير من أن تمشي بلا هدف، ولست أعني أن حياتك كلها يجب أن تخطط لها فهذا ليس في قدرة بشر بل قد يكون لهذا أثر سلبي عليك، الأمر لا يختلف كثيراً عن السياحة في بلد أو مدينة ما، أن تخطط للزيارة هو أمر إيجابي لكن الحكمة أن تكون مرناً كفاية لتغير خططك عندما يظهر لك شيء جديد، فرصة جديدة، مكان جديد تراه وتجربه.

التخطيط ليس هدفه الكمال، أن تخطط وتحقق 5% مما خططته أفضل من عدم التخطيط وعدم الإنجاز، أخطأت في الماضي عندما أشعر بالضجر لأن خططي لم تتحقق كما أردتها (غالباً بسبب كسلي!) لكن الحل ليس في التوقف عن التخطيط بل في إدراك أن الخطط هي خطوط عامة وليست قوانين كونية، المرونة مطلوبة، كذلك إدراك أنك إنسان ناقص ولديك طاقة محدودة، مهما كنت ستمر بظروف وأوقات صعبة وستضطر لتأجيل أو إلغاء خططك ولا بأس بذلك.

الطفل عندما يركض ويسقط سينهض، قد يبكي لكنه سيعود للركض، طوال عمري لم أجد طفلاً يسقط ويقرر البقاء هناك للأبد، لذلك إن سقطت فكن كالطفل، أبكي إن شئت* لكن قف وأكمل السير.

[*] بكل جدية: الكبار بحاجة للبكاء أيضاً!

إن أردت الإنجاز فالبدأ بالمهم أول اليوم، طاقتك في أعلى مستوياتها في بداية اليوم، إن استيقظت مبكراً ومارست شيئاً من الرياضة مثل المشي، سيكون لديك طاقة وقدرة على إنجاز المهم، هذا أثمن وقت لك، لذلك أنجز فيه ما يهمك حقاً، أترك باقي اليوم للأشياء غير المهمة.

خصص وقتاً للمهم، إن كان لديك شيء مهم تريد إنجازه حقاً فخصص وقتاً له، بمعنى أن هذا الوقت لهذا الشيء الذي تريده، لا تسمح لأحد بمقاطعتك، لا تسمح لأحد بأن يأخذ هذا الوقت منك، عليك أن تعتذر للآخرين في حال أرادوا شيئاً منك لأنك ستكون مشغولاً بما هو مهم لك، في حال لم يفهموا ذلك فهذه مشكلتهم، وعندما يأتي الوقت عليك أن تنسى كل شيء وتنجز ما تريد، العالم يمكنه الانتظار.

الآخرين سيديرون وقتك ما لم تفعل ذلك، الآخرين لديهم خطط وأعمال كذلك، الآخرين سيستخدمون وقتك ما دمت تعطيهم المجال لفعل ذلك، وهذا لا يعني بالضرورة أنه شيء سلبي، أن تساعد الآخرين وتنجز بعض أعمالهم قد يكون من أهدافك أيضاً، لكن التوازن ضروري.

قليل دائم خير من كثير منقطع، أن تسير خطوة واحدة إلى الأمام كل يوم هو أمر رائع، لا تقلل من شأن الخطوات الصغيرة.

كتب التطوير الشخصي ليست سيئة تماماً، كثير مما كتب في الماضي عن هذا الموضوع ليس له أساس علمي ويعتمد على تجارب شخصية ولا بأس في ذلك، لذلك خذ منها المفيد ولا تعاملها على أنها الكلمة الأخيرة في أي شيء، مؤخراً ظهرت أبحاث ودراسات علمية في هذا المجال وهذه أجدر بأن تقرأ وتفهم، وهناك كتب تطوير جديدة مبنية على أساس علمي، لكن هناك أيضاً كتب مبنية على الحكمة والتجربة وهذه قد تكون مفيدة للبعض.

على الأقل كتب التطوير الشخصي قد تدفع بالبعض إلى تحسين أنفسهم وهذا أمر طيب.

اصنع شيئاً، الإنسان يحتاج لصناعة شيء، والصناعة هنا كلمة تشمل كل شيء، لوحة فنية جميلة بألوان مائية، حديقة نباتات صغيرة في زاوية من المنزل، برنامج صغير كتبته بنفسك ولنفسك، مقال تكتبه أو صور تلتقطها، ليكن لديك فن ما لأن الفن حياة والكبار سيعيشون في عالم ممل حقاً بدون الفن … ببساطة: ليكن لديك هواية خاصة بك، إن لم تعرف ما الهواية التي تريدها فجرب وانظر ما الذي يثير حماسك ويبقى معك لفترة طويلة.

ابدأ بخطوات صغيرة، إن لم تخطط من قبل فعليك ألا تبدأ بخطة كبيرة، ابدأ بأشياء بسيطة وقصيرة المدى، جرب قبل أن تخوض في تخطيط طويل الأمد.

لنجلس بصمت

كتبت في موضوع سابق عن قناة في يوتيوب تسمى التقنية البدائية، صاحبها لا يتكلم كلمة واحدة ومع ذلك عدد متابعيه وصل إلى ما يقرب من سبع ملايين، القناة بسيطة من ناحية الفكرة ومتعبة من ناحية التنفيذ لأن صاحبها يعرض كيف تصنع التقنيات والأدوات في الماضي، من صنع نار بدون أي معدات تقريباً إلى صنع فرن لصنع أوان من الطين، أو بناء منازل بمختلف أشكالها، كل هذا بمواد طبيعية من البيئة وبدون أي كلمة.

هناك قناة أخرى اسمها الجلوس والابتسام، وهو وصف دقيق لما يفعله صاحبها وهو أن يجلس أمام الكاميرا على الأرض ويبتسم، لمدة أربع ساعات في كل مرة، خلال هذه الساعات لا شيء يحدث، ليس هناك أي صوت أو كلمة من الشاب الذي يبتسم للكاميرا، شيء غريب حقاً لكن أعترف بتقديري لهذا الشخص.

دعني أشرح، العالم متخم بالصخب والإزعاج، كثيرون لديهم رسائل يريدون وصولها للآخرين، المعلنين يريدون انتباهك لكي يكون لإعلاناتهم أثر ويلاحقونك في كل مكان، والآن في عصر الشبكة والتطبيقات الناس حول العالم يريدون انتباهك، مزيد من المتابعين يعني مزيداً من الإعلانات ومزيد من الأرباح، ولأن الإعلانات لا تغطي تكاليف كثيرة عليهم أن يجتهدوا بكل طاقتهم للحصول على أكثر كم من المتابعين حتى لو كان ذلك عن طريق الإزعاج والتهريج.

حتى خارج نطاق الإعلانات هناك الإزعاج اليومي، السيارات بأصواتها العالية ومحركاتها الصارخة وسائقيها الذين لا يتوقفون للحظة للتفكير قليلاً بالآخرين قبل استخدام منبه السيارة في كل حين، المطاعم والمتاجر التي تضع الموسيقى الصاخبة ولي تجربة مع بعضها، إن كان المتجر صغيراً أطلب فور دخولي إليها أن يغلقوا الإزعاج لكي أستطيع التركيز قليلاً والتحدث بدون أن أرفع صوتي والأهم أن أسمع الآخرين دون أن أطلب منهم مرة بعد مرة أن يكرروا الكلام.

في متجر كبير معروف أعترف أنني أحب التجول فيه، وصل الإزعاج إلى حد لم أستطع فيه البقاء في الداخل، أخبرت من معي أنني سأخرج وأنتظرهم عند السيارة، وبعد زيارة ثانية اضطررت لإرسال رسالة شكوى للمتجر أخبرهم بالأمر وهو أمر لم أفعله من قبل، ولا زلت أنتظر الرد.

العالم متخم بالإزعاج بأشكاله حتى أصبح الهدوء والتبسيط نوع من الرفاهية، لذلك العالم بحاجة للمزيد من الناس ممن يجلسون ويصمتون، للأسف ليس لدي أمل بأن الأمور ستتغير من ناحية المؤسسات لأنها تعتمد على صناعة الإزعاج لجذب انتباه الناس.

التبسيط والإعجاب بالمنتجات الرقمية

countess-orkneyلأنني أتحدث عن التبسيط وعن المنتجات التقنية سيجد البعض تضارباً في الأفكار التي أتحدث عنها، شراء الأشياء تقنية أو غير تقنية يسير ضد فكرة التبسيط، مع ذلك كتبت في هذه المدونة وفي مدونات أخرى عن منتجات عديدة، فهل هناك تضارب؟

أبدأ بنفسي، شخصياً ما أستخدمه حالياً هو حاسوب مكتبي وهاتف عادي (غير ذكي)، كوني أتحدث عن المنتجات التقنية فهذا سببه إعجابي بالتقنية ولن أنكر أنني أريد شراء العديد منها، أن تشتري الأشياء هو أمر يمارسه الناس منذ قبل التاريخ، ولسنا وحدنا في هذا الأمر، حتى الحيوانات على اختلافها تحب امتلاك الأشياء ولست أعني هنا أنك سترى غوريلا في محل أبل لشراء آيفون، إن حدث هذا ستكون هذه علامة نهاية العالم!

لكن هناك فرق بين الرغبة والفعل، أن أشتري يعني أن أنفق المال وهذا بدوره مصدر محدود بالنسبة لي، لذلك أفكر بما أريد شراءه قبل أن أنفق المال، لا زلت أتعلم كيف أنفق مالي بفعالية حتى لا أضيعه على شراء أشياء لا أحتاجها ولا زلت أخطأ بين حين وآخر، ولا بأس بذلك لأن هذه طبيعة بشرية كذلك … أعني أن نقع في الخطأ.

مع تكرار الأخطاء تعلمت أمرين، الأول أن فكرة شراء الشيء تختلف عن واقعه، والثانية أن العالم الرقمي يمكنه أن يغنيني عن شراء الأشياء، دعني أشرح.

فكرة شراء الشيء تبدو رومانسية، تعطيني حماساً للشيء، أتخيل نفسي أستخدم الشيء وكيف سيخدمني ويعطيني تجربة استخدام جميلة، العالم في هذه المرحلة وردي ومتفائل، وأحياناً تصبح الفكرة واقعاً بأن أشتري الشيء ولمدة قصيرة الرومانسية تبقى حتى اليوم التالي، عندما أستيقظ لأجد نفسي في مواجهة صندوق آخر، شاحن آخر، مجموعة أكياس بلاستيكية، سلك أو أكثر، فاتورة كان بالإمكان إنفاقها على دروس في الشبكة، الواقع يرسل لكماته بلا تردد!

لذلك تعلمت أن أفرق بين الفكرة الرومانسية والحاجة الواقعية، مثلاً أنا أريد حقاً أن أشتري كاميرا لكن لم أستعجل فعل ذلك، لأنني لا أملك مبلغ شراء كاميرا أو حتى هاتف ذكي الآن، ولا بأس بذلك، لكن عندما تأتي الفرصة سأختار بعناية ما أريده وسأستخدم المنتج يومياً، لأن هذا بالفعل ما أريده.

مثال آخر، معدات الرياضة، الفكرة الرومانسية هي صورتي وأنا قد تخلصت من الوزن الزائد والترهل، سأكون بجسد صحي ونفسية متفائلة إيجابية كالتي أراها في صور الناس، أناس لديهم صورة “قبل وبعد” وقد حققوا الحلم، سأفعل مثلهم! لكن إلى الآن لم أفعل، اشتريت معدات رياضة غالية ولم أستخدمها كثيراً، فقط آلة المشي كنت أستخدمها يومياً إلى أن تعطلت، شراء آلة مشي جيدة سيكلف الكثير، الانضمام إلى نادي يحتاج إلى مثابرة للحضور وتجاوز مخاوف التجربة الأولى.

النقطة الثانية هي العالم الرقمي، أعني حواسيبنا والشبكة، هذا العالم الرقمي يعطيني فرصة للاستمتاع بالأشياء دون شرائها، أحياناً الأفكار يجب أن تبقى مجرد أفكار، يمكنني جمع صور للأشياء التي تعجبني دون شرائها، يمكنني الحديث عنها في المدونة أو وضع رابط لها، لا حاجة لشراء كل شيء يعجبني لأن لدي حياة واحدة وجيب صغير ولا يمكن أن أفعل كل شيء.

خبير هناك مبتدأ هنا

هذا موضوع قصير أكتبه بعد أن قرأت تغريدات الأخ حمود عصام.

أود أن أتحدث عن جون مايدا (John Maeda)، مصمم معروف وله خبرة طويلة في مجالات تقنية متنوعة، مؤلف كتب وقد قرأت له قوانين التبسيط (Laws of Simplicity)، يعمل حالياً في شركة أوتوماتك وهي الشركة التي تدير مدونات ووربريس، كان باحثاً ومدرساً في معهد أم آي تي، إن كنت مصمماً أو مبرمجاً أو لديك أي اهتمام بالحاسوب … اقرأ عن هذا الرجل واقرأ كتبه وشاهد كلماته ولقاءاته، الرجل يستحق انتباهك.

ما الذي يدفعني للحديث عنه؟ لأنه جون بدأ مؤخراً في عملية تعلم كيفية صنع مقاطع فيديو من خلال صنع هذه المقاطع ونشرها، حالياً قناته صغيرة والمقاطع قصيرة، ولا بأس بذلك، الرجل ليس لديه خبرة في هذا المجال مع أنه شخص معروف بخبرته في مجالات أخرى، لذلك يبدأ صغيراً ويتعلم من هذه الخبرة.

نظرة على دفاتر الملاحظات الإلكترونية

remarkable-readلدي يقين أن هناك حاجة ومكان لمنتجات رقمية تحاول أن تقدم دفتر ملاحظات إلكتروني، هذه المنتجات ستكون على شكل حاسوب لوحي بأحجام تبدأ من مقاييس الهواتف الذكية اليوم، من 5 إنش للشاشة إلى 15 إنش، الشاشة يمكن أن تكون بتقنية الحبر الإلكتروني أو بأي تقنية أخرى، يمكن للشاشة أن تكون باللون الأبيض والأسود فقط أو توفر دعماً لتدرجات الرمادي، لا يجب أن تكون ملونة، أما النظام والواجهة فكلاهما يفترض أن يصمم على أساس أن القلم هو أداة الإدخال والتحكم، هناك منتجات تلبي هذه المتطلبات لنلقي نظرة على بعضها.

  • Sony Digital Paper، شاشة حبر إلكتروني كبيرة، سوني تقول أنه كالورق لكن “كامل” وبالطبع هذا هراء تسويقي، لكنه منتج مصمم لغرض محدد، عرض الوثائق وكتابة الملاحظات عليها والبحث فيها، كذلك مزامنة الوثائق لاسلكياً ولخدمات شبكية.
  • reMarkable، جهاز يبدو كحاسوب لوحي أو كتاب إلكتروني مثل أمازون كندل، شاشة حبر إلكتروني، كنت أرغب حقاً بشراءه لكن سعره كان مرتفعاً، ويبدو أنني شبه نادم على ذلك الآن لأن سعره الآن أكبر.
  • Sharp eNote، منتج ياباني آخر لكن للسوق اليابانية فقط للأسف.
  • Good eReader، لا يمكن شراءه حالياً، فقط من اشتروه في حملة الدعم سيحصلون عليه لاحقاً، ربما بعد ذلك سيكون متوفراً للجميع.

من بين كل هذه الأجهزة، reMarkable يبدو الجهاز الأفضل من ناحية التصميم والخصائص، والتصميم هنا لا أعني به الشكل بل طريقة العمل، وهو كذلك منتج متوفر للشراء إن أردت شراءه، لكن السعر مرتفع.

هذه الأجهزة يفترض أن توفر ثلاث خصائص أساسية، القراءة والكتابة والرسم وهذا بالفعل ما توفره هذه الأجهزة بمستويات مختلفة، للأسف لا يمكنني شراءها كلها لأنها غالية أو غير متوفرة، أود حقاً لو أستطيع اختبار هذه الأجهزة.

شاشات الحبر الإلكتروني أو الشاشات إحادية اللون ضرورية هنا لسببين، الأول قابلية قرائتها بوضوح تحت أشعة الشمس وهذا يعني إمكانية استخدامها في أي مكان ما دامت أن هناك إضاءة، السبب الثاني وهو أقل أهمية وهو توفير الطاقة، جهاز شارب يستخدم تقنية LCD وليس الحبر الإلكتروني وهذا يعني استهلاك أكبر للطاقة لكن في المقابل ردة فعل أسرع من الشاشة وهذا مناسب أكثر للكتابة.

فيديو: نظرة على reMarkable

من ناحية أخرى، علي أن أعترف بأن الورق أبسط وأرخص، المشكلة في الورق هو ازدياد عدد الأوراق، كيف تنظمها وتخزنها؟ كيف ترجع إليها وتبحث فيها؟ وعندما تتنقل من مكان لآخر أو عندما تسافر؛ كم ستحمل معك من الورق؟ ربما علي أن أبحث في هذه المواضيع بدلاً من انتظار منتج رقمي، لا شك أن هناك من وجد حلولاً لمشاكل تخزين وتنظيم الأوراق.

تعلمنا شيئاً

8719680811_9b816ccbf3_qابنة أخي جاءت إلي تسألني سؤالاً في الرياضيات، تبحث عن مساعدة لحل الواجب، وقد جاءت للعم الغريب المولع بالآلات الحاسبة، لا شك أنه يعرف الرياضيات إن كان يحب هذه الأجهزة، أول ما أخبرتها أنني رسبت وتأخرت في المدرسة ثلاث سنوات بسبب مادة الرياضيات، لكن سأحاول مساعدتها بما أستطيع.

وجدت عمليات رياضيات سهلة، الجمع والطرح، لكن هناك شيء لم أفهمه، رقم محاط بعلامتين هكذا |4| ولا أدري ما الذي يعنيه ذلك، سألت ابنة أخي وكانت أختي هناك كذلك وكلنا لم نعرف ما المقصود بهذه العلامات، ابنة أخي بحثت في كتاب الرياضيات ووجدت أن هذه العلامة تعني القيمة المطلقة، أخبرتها أنني لا أعرف ما يعنيه ذلك.

أختي تبحث في هاتفها عن القيمة المطلقة وتصل إلى صفحة ويكيبيديا العربية، من الصفحة أفهم سريعاً أن القيمة المطلقة:

  • دائماً قيمة إيجابية أو صفر.
  • القيمة المطلقة لأي رقم هي نفس الرقم لكن إيجابي، بمعنى أن سالب 6 قيمته المطلقة هي 6.

شرحت القيمة المطلقة لابنة أخي بأسلوب بسيط، طلبت منها أن تعد من -3 إلى صفر، والنتيجة 3، وهذه هي القيمة المطلقة، هي المسافة بين الرقم وصفر، أخبرتني ابنة أخي أن المعلمة لم تشرح لها بهذا الأسلوب، المعلمة تكرر عليها أن القيمة المطلقة هي الرقم نفسه وتقول مثلاً “القيمة المطلقة لسبعة هي سبعة” غير مدركة أن هذا لا يكفي لبعض الطلاب، بعضهم يحتاج للمزيد من الشرح.

من ناحية أخرى أختي عرفت كيف تظهر القيمة المطلقة في الآلة الحاسبة وتعلمنا منها ذلك، الزر ABS يعني القيمة المطلقة في الآلات الحاسبة التي تحوي هذه الخاصية.

انتقدت طريقة تعليم الرياضيات في المدارس، فما فائدة أن أعرف القيمة المطلقة لأي رقم؟ لا أقول أنه لا فائدة لذلك لكن أود أن أرى تطبيقات عملية لاستخدام هذه القيمة، وانتقدت طريقة تعليم المدرسة، الفهم لا يعني بالضرورة إمكانية تعليم الآخرين، من ناحية أخرى أنا متيقن من قدرتي على تعليم الناس أي شيء ما دمت أفهم ما الذي أعلمه، وأدرك أن كل شخص يحتاج لطريقة مختلفة لفهم الأفكار.

في العشر دقائق التي قضيتها في محاولة فك طلاسم الرياضيات، كنا ثلاثة أفراد نجهل الفكرة ثم أصبحنا ثلاثة أفراد يعرفون ما الذي تعنيه فكرة القيمة المطلقة وكيف نظهر هذه القيمة على الآلة الحاسبة، كل واحد منا كان طالباً ومعلماً، كل واحد منا ساهم بجزء من عملية التعلم، هذا التعليم الذاتي الجماعي ممكن في المدرسة وأراه أكثر كفاءة لأن الطالب يمكنه أن يعلم أقرانه بطرق قد لا يستطيع المدرس إدراكها، لأن الفجوة العمرية بين المدرس والطلاب قد تجعله لا يدرك كم يحتاج بعض الطلاب من شرح لأدق الأساسيات قبل أن يقفز إلى التفاصيل الصعبة.

بعد ما انتهيت من شرح كل شيء، أخبرت ابنة أخي أن تأتيني بأي سؤال آخر، لأنني سأتعلم شيئاً جديداً.

روابط: التعامل مع التردد

وصلني خط اتصالات أخيراً، بمعنى أنه بإمكاني الآن التركيز أكثر على الكتابة هنا بدلاً من تضييع أيامي في الانتظار، يبدو أنني لم أتعلم بعد كيف لا أكترث لوعود الآخرين حول الوقت، عندما يحدد شخص ما موعداً أجد نفسي غير قابل على فعل أي شيء سوى أن انتظر وألتزم بالموعد قبل وقته وأتوقع من الآخرين احترام ذلك وحضورهم في الوقت المحدد، لا أحب المواعيد الهلامية التي تعطي الناس فرصة للحضور في أي لحظة، للأسف الهواتف النقالة أصبحت عذراً للبعض، سيتصلون في أي وقت ويتوقعون وجودك في الوقت المناسب لهم.

فيديو جديد من الأخ أسامة يجيب فيه على السؤال الأكثر تكراراً: ما هي أفضل كاميرا؟

فايرفوكس عاد .. حقاً عاد، الأخ طريف معجب بالنسخة الجديدة من فايرفوكس.

تاريخ حقوق النسخ، القصة أمريكية بالطبع، لكن من أمريكا تنتشر الأفكار حول العالم، ما هو تاريخ حقوق النسخ والطبع في العالم العربي؟ أنوه فقط أن أمريكا كانت تمارس قرصنة الفنون والأدب والعلوم لفترة لأن ذلك كان في مصلحتها كدولة جديدة.

اصنع خلفية خشبية لصورك، لكي تصور كوب قهوة بالطبع!

لوحة مفاتيح قابلة للبرمجة، ليست لوحة مفاتيح كاملة بل تتكون من 15 مفتاحاً يمكن برمجتها لفعل أي شيء، جهاز تحكم إضافي يمكن أن يقدم اختصارات كثيرة وسريعة لمن يحتاجها، الجهاز مفتوح المصدر والبرامج المستخدمة حرة.

لماذا يخفي البعض حقيقة عمله لوادي السيليكون؟ ببساطة كثير من الناس حول العالم تغيرت نظرتهم للشركات التقنية، من الإعجاب والتقدير إلى الكراهية والنقد، من الطبيعي أن يخفي بعض موظفيها حقيقة عملهم في هذه الشركات.

كيف يمكن لفايسبوك أن يعرف كل من التقيت بهم في الماضي؟

26 فكرة حول إدارة الوقت، قائمة رسومية ومختصرة.

التعامل مع التردد وعندما لا تعرف ما الذي يجب عليك فعله.

5 أفكار عندما لا تعرف ما الذي تريد فعله.

الطريقة الهنغارية في تعليم الرياضيات، تجربة تستحق أن تطلع عليها.

فيديو: تجميع حاسوب منزلي حديث قديم، حديث من ناحية القطع وقديم من ناحية التصميم.

دليل لحماية نفسك من الاختراق، علي أن أعترف بأنني لم أقرأه، لكن أضعه هنا لعله يكون مفيداً.

 

نظرة على واجهة متصفح

contextmenu-011أبدأ أولاً بفايرفوكس 57، الإصدار الجديد وصل مع تغييرات كبيرة تجعله أكثر سرعة وكفاءة، إن كنت تستخدم أي متصفح آخر فأتمنى أن تعطي فايرفوكس الجديد فرصة، لا زلت شخصياً أستخدم الإصدار 56 من فايرفوكس بسبب الإضافات، لكن سأنتقل متى ما أنجزت نقل محتويات إضافة من المتصفح لبرنامج آخر.

لنلقي نظرة على Flaps:

  • الواجهة تصورية فقط ولم تبرمج.
  • الواجهة لا تحوي أي أزرار أو أشرطة أدوات، الصفحات تأخذ كامل المساحة.
  • هناك فقط عنصران للواجهة يظهران دائماً على يمين المتصفح، واحد لعدد الرسائل في البريد الإلكتروني، الثاني أداة تحكم بمشغل الصوتيات.
  • واجهة المتصفح الأساسية عبارة عن مستطيل صغير يظهر فقط عندما يضغط المستخدم على مفتاح في لوحة المفاتيح، يمكن الكتابة في هذا المستطيل للبحث وفتح صفحات جديدة.
  • الروابط التي تفتح من صفحة واحدة توضع في مجموعة واحدة.
  • يمكن التنقل بين الصفحات من خلال زر “الأيمن” في لوحة المفاتيح.
  • الضغط على زر Esc يمكن إغلاق الواجهة.
  • يمكن عرض الواجهة وكل الصفحات المفتوحة والتنقل بين الصفحات باستخدام أزرار أعلى وأسفل في لوحة المفاتيح.
  • يمكن حفظ أجزاء من الصفحات إلى برنامج إيفرنوت مباشرة.
  • يمكن حفظ صفحات للتصفح لاحقاً.
  • يمكن عرض صفحتان أو أكثر في نفس النافذة، عندما تصل لنهاية الصفحة الأولى ستعرض الصفحة الثانية وهكذا بنهاية كل صفحة ستعرض الصفحة التالية.
  • يمكن تنفيذ أوامر مباشرة من خلال الواجهة لحفظ الروابط مثلاً إلى مواقع مختلفة.

الواجهة تعتمد كثيراً على لوحة المفاتيح وهذا أمر يعجبني، هناك خاصية حفظ النصوص إلى برنامج إيفرنوت وهذه خاصية تعجبني كذلك لكن لو كنت أنا المصمم سأعدلها لتشمل الصفحة بأكملها وتحفظ في المتصفح نفسه وسيكون هناك محرر خاص لهذه الصفحات.

واجهات المتصفحات اليوم لا تختلف كثيراً عن بعضها البعض ولا يعني هذا أن هذه الواجهات هي الأفضل، هي فقط ما اتفق المصممون على اتباعه لأنها الواجهة المألوفة اليوم.

لو كنت أنت مصمم واجهة متصفح، كيف ستصممها؟

استخدم هذه التقنية لتوفر وقتك وانتباهك

128px-Feed-icon.svgتقنية Web Feed أو بترجمة حرفية ملقم الويب كانت تقنية مشهورة في الماضي وكثر الحديث عنها قبل عشر سنوات تقريباً، وهي ما زالت إلى اليوم تستخدم لكن نادراً ما أرى موقعاً يتحدث عنها مع أنها تستخدم في أكثر المواقع، لذلك قد يكون هناك أناس لا يعرفون هذه التقنية ومميزاتها ولهم أكتب هذا الموضوع.

ما هي تقنية Web Feed؟

ببساطة هي ملف توفره كثير من المواقع يحوي آخر تحديثات الموقع، بعض المواقع توفر تحديثات مختصرة تشمل العنوان ومقدمة صغيرة وربما صورة، وبعضها يوفر المحتوى كاملاً، هذه الملفات تحتاج لبرامج تعرضها تسمى Feed Reader أو قارئ الملقم بترجمة حرفية.

من خلال القارئ يمكن للمستخدم متابعة موقع أو أكثر وتكمن فائدة ذلك في عدم الحاجة لزيارة كل موقع على حدة، إذ عليه فقط زيارة القارئ واختيار ما يريد قرائته أو مشاهدته من محتويات بدلاً من زيارة كل موقع والبحث عن الجديد.

ميزات هذه التقنية:

  • تستطيع متابعة المواقع دون الحاجة للتسجيل فيها أو المشاركة في نشراتها البريدية.
  • يمكنك التوقف عن متابعة أي موقع بسهولة ولن يستطيع موقع إجبارك على متابعته.
  • المحتويات في القارئ مرتبة زمنياً وسأشرح أكثر لماذا هذه ميزة لاحقاً.

كيف تستخدم تقنية Web Feed؟

في البداية عليك البحث عن ملفات في المواقع التي تتابعها، الملف أو الرابط يمكن أن يسمى RSS Feed أو Atom Feed، وله إيقونة برتقالية اللون، أنظر مثلاً في مدونتي وفي العمود الأيسر، سترى رابط يقول (RSS – مقالات) وهذا ملف فيه ملخص المقالات المنشورة مؤخراً.

بعض المواقع لا توفر رابطاً مباشراً لكنهم يستخدمون التقنية، متصفح فايرفوكس يمكنه مساعدتك في الوصول للملفات بسهولة، أضغط بالزر الأيمن على شريط الأدوات في فايرفوكس واختر customize، ابحث عن زر يسمى Subscribe واسحبه وضعه في شريط الأدوات، عندما يتغير لون هذا الزر عند زيارة أي موقع فهذا يعني أنه الموقع يوفر ملف RSS أو أكثر ويمكنك الوصول له، فايرفوكس يمكنه أن يقرأ الملف لكنه لا يصلح كقارئ، يحتاج لإضافة لفعل ذلك.

المتصفحات الأخرى قد توفر طريقة ما للوصول إلى ملفات RSS لكن لم أجربها.

عندما تجد ملفات RSS أو Atom ستحتاج لوضعها في قارئ، والبرامج من هذا النوع كثيرة، هذا بعضها:

  • RSSOwl، مجاني ومفتوح المصدر ويعمل على لينكس وماك وويندوز، أنصحك بتجربة هذا البرنامج أولاً.
  • QuiteRSS، برنامج حر يعمل في لينكس، ماك وويندوز.
  • Liferea، لنظام لينكس
  • Tiny Tiny RSS، تطبيق ويب يمكنك تثبيته على مزود خاص.

هناك خدمات للويب وتطبيقات للهاتف، يمكنك البحث عنها إن أردت من خلال البحث عن RSS Reader في متاجر الهواتف أو في محرك البحث، لكن أنصح اولاً بأن تجرب برنامجاً في حاسوبك وتفهم كيف تعمل التقنية ثم بعد ذلك قد ترغب في الانتقال إلى تطبيقات الويب وإن كنت أنصح بالاعتماد على البرامج المذكورة في القائمة أعلاه.

كل برنامج يعمل بطريقة مختلفة قليلاً، لكن الفكرة العامة لا تختلف، كل برنامج يوفر طريقة لتنظيم المواقع في مجلدات ويحاول تجديد محتويات الملفات كل فترة يمكنك تحديدها، ويمكنك قراءة المحتويات متى ما أردت، كل قارئ يوفر طريقة لزيارة المحتويات في مواقعها وبعضها يوفر طريقة للمشاركة بالمحتويات مع الآخرين بأساليب مختلفة.

هذا باختصار شرح مبسط لتقنية Web Feed، تعلمها ففيها فوائد خصوصاً توفير وقتك بدلاً من زيارة مواقع كثيرة كل يوم.

ملاحظات شخصية حول التقنية

بدايتي مع هذه التقنية تعود لبدايات التدوين العربي، وقد كتبت عنها مرات كثيرة على أمل أن يدرك الناس فائدة التقنية، غوغل كان لها قارئ RSS وكان في نسخته الأولى برنامجاً سيئاً لكنهم طوروه وأصبح أحد أفضل البرامج بل استطاعت غوغل أن تجعل قارئها الخيار الأول لأي شخص يريد استخدام هذه التقنية، أذكر بأن غوغل في ذلك الوقت لم تكن كما هي اليوم، كانت شركة يحبها التقنيون.

لكن غوغل قتلت قارئها ومعه قتلت ثقتي بها، منذ ذلك الوقت وأنا أحاول تقليل اعتمادي على خدماتهم، قارئ غوغل كان وما زال أفضل برنامج استخدمته وما زلت أفتقده، لكن مع إغلاقه كانت هناك فائدة ظهور بدائل كثيرة.

مع ظهور الشبكات الاجتماعية خمن أناس بأن تقنية RSS ستموت، بل أعلن كثيرون بأنهم يعتمدون كلياً على تويتر مثلاً فهو يغنيهم عن استخدام هذه التقنية، لكن تويتر ومعه فايسبوك كلاهما شبكات خاصة وكلاهما من مصلحته أن يعرض المحتويات بطريقة تجعل الزوار يعودون مرة بعد مرة كل يوم بل وكل دقيقة، تويتر كان ملتزماً في الماضي بعرض التغريدات بترتيب زمني صحيح ثم توقف عن فعل ذلك لعرض تغريدات لأناس لم تتابعهم، وأحياناً يعرض عليك تغريدات قديمة لعلك لم تراها من قبل، فايسبوك أسوأ بكثير هنا.

تقنية RSS تضمن أنك أنت من يختار المحتوى الذي سيعرض عليك، وستشاهد هذا المحتوى بالترتيب الزمني الصحيح، من الأحدث إلى الأقدم أو بالعكس، هكذا يمكن أن تصنع شبكة اجتماعية خاص بك، أما التفاعل مع المحتوى فيكون من خلال التعليقات مثلاً، أو كتابة ردود في مدونتك.

تويتر كان يدعم RSS وكان بإمكانك متابعة حسابات دون التسجيل في تويتر لكنهم أزالوا دعم التقنية لاحقاً، ولدي شعور بأن الشركات الكبيرة تحاول قتل التقنية لأنها تقنية حرة وذات معايير قياسية متفق عليها لكن لا يتحكم بها أحد، وهي تقنية تعطي كثير من الحرية للمستخدم دون أن تقدم فائدة للشركات.

لكن توقعات الناس بموت التقنية كانت وما زالت غير صحيحة، التقنية ما زالت تستخدم وفي كثير من المواقع، وكثير هنا أعني به ملايين المواقع، أكثر مواقع الأخبار والمدونات تستخدم هذه التقنية، كثير من مواقع المحتويات وخصوصاً التدوين الصوتي (podcast) تستخدم هذه التقنية، برامج البودكاست تعتمد على هذه التقنية لتنزيل حلقات جديدة.

لذلك أشجعك على أن تستخدم التقنية وتتعرف على مختلف الطرق للاستفادة منها، أي تقنية لا تصب في مصلحة الشركات الكبرى تستحق أن تهتم بها.

مايكروسوفت وحاسوب بشاشتين

mscأبدأ بتنبيه: كل ما أذكره هنا كلام غير رسمي وقد يكون مجرد إشاعات.

موقع متخصص في مايكروسوفت وويندوز نشر مقالاً عن مشاريع داخلية لمايكروسوفت، واحد منها يبدو لجهاز بشاشتين، ليست المرة الأولى التي يظهر فيها مثل هذا الخبر، قبل سنوات ظهرت إشاعة بل ومقاطع فيديو توضح تصوراً لجهاز تعمل عليه مايكروسوفت يعمل بشاشاتين وقلم، المشروع اسمه Microsoft Courier وكنت بانتظاره، كنت أود أن يتحول لمنتج حقيقي لكن مايكروسوفت ألغت المشروع والسبب الرئيسي كما أذكر أن النظام لم يكن يدعم البريد الإلكتروني وهذا كان خيبة أمل كبيرة بالنسبة لي.

الآن تعود مايكروسوفت لنفس الفكرة لكن بشكل مختلف، إن نفذت مايكروسوفت الفكرة ستكون في الغالب فكرة مألوفة، الواجهة لن تكون مختلفة جذرياً كما في كورير بل ستعمل مثل ويندوز الحالي لأن مايكروسوفت لن تكون شجاعة كفاية لكي تغامر بواجهة تعتمد كلياً على القلم وجديدة تماماً، وستضع مايكروسوفت برامج مألوفة تدعم القلم مثل تطبيقها OneNote وتطبيقات رسومات مختلفة وربما تطبيق لملفات PDF، بمعنى أن الجهاز سيكون مثل ويندوز لكن بشاشتين وقلم.

هذا إن ظهر الجهاز، وإن أعلنت عنه رسمياً وكان بهذا الشكل الذي وصفته ستكون خيبة أمل لكن على الأقل هذا ما أتوقعه، لن أرفع سقف توقعاتي، ما آمله أن تثبت مايكروسوفت أنني مخطأ وتكون شجاعة كفاية لتطوير منتج متخصص لفئة متخصصة من الناس وصغيرة الحجم فلا تسعى لسوق كبير بل لسوق صغير، لكن هذا سيكون عكس ما تفعله الشركات.

لماذا أهتم بالقلم في الحواسيب؟ لأنه ببساطة أكثر دقة من الأصابع وأسهل للاستخدام عند الرسم أو الكتابة، شاشات اللمس في الهواتف تعتمد على اليد كوسيلة تحكم وإدخال ولا بأس بذلك لكن الأصابع تحتاج للقلم والفرشاة وغيرها من الأدوات لكي تبدع وترسم وتكتب، هذا ما يحتاجه الرسامون وهذا ما تقدمه لهم شركة واكم (Wacom) مثلاً بشاشات الرسم.

واجهة الاستخدام المعتمدة على القلم (Pen-based interface) موضوع يهمني كثيراً، لأنني حتى الآن لا أجد المنتج الذي صمم من الأساس ليعتمد على القلم كواجهة، كانت هناك منتجات في الماضي لكن الشركات المصنعة لها لم تصمد ومنها بالم، الشركة التي اشتريت بعض منتجاتها، للأسف الشركات توقفت عن البحث جدياً في هذا المجال واتجهت أكثر نحو منتجات المستهلكين.

سامسونج جلاكسي نوت لا يستحق الاهتمام هنا، مع إعجابي بإضافة القلم إلا أنه هاتف آندرويد في النهاية، بالنسبة لي الواجهة يجب أن تكون 100% معتمدة على القلم، شيء لن تفعله سامسونج لأنها تريد بيع الجهاز لأكبر عدد ممكن من الناس.

هذا بديل محرك بحث غوغل

ddgإن كنت تستخدم غوغل فأتمنى أن يقنعك هذا الموضوع بتجربة محرك بحث آخر، شخصياً أستخدمه منذ سنوات وهو في الغالب يغنيني عن استخدام غوغل، يحدث بين حين وآخر أن يقدم نتائج غير مرضية فأستخدم غوغل لكن أحياناً غوغل نفسه يقدم نفس النتائج أيضاً.

أستخدم DuckDuckGo منذ سنوات الآن، المحرك لا يجمع معلومات الزوار ولا يتابعهم من خلال الإعلانات، هذا هو أهم ما دفع كثيرين للاعتماد عليه، نتائج غوغل لم تعد كما كانت وهذا أمر صحيح منذ سنوات الآن، النتائج تختلف باختلاف الباحثين وكم الإعلانات التي تظهر في غوغل.

المحرك يقدم خاصية Bang، وهي إدخال علامة التعجب ! متبوعة بحرف أو كلمة للبحث في موقع محدد أو عن نوع محدد من البيانات، مثلاً إدخال الحرف a سيجعلك تبحث مباشرة في أمازون، إدخال en2ar ثم إدخال كلمة إنجليزية سيوجهك مباشرة إلى مترجم غوغل مع ترجمة الكلمة الإنجليزية إلى العربية، هناك أكثر من 9000 أمر يمكن استخدامه بهذه الطريقة، هناك محرك بحث فقط لهذه الخاصية.

هناك أيضاً خصائص أخرى كثيرة وتسمى الإجابات، ابحث عن شيء وستحصل على إجابة أو بريمج صغير:

شركة DDG لديهم مدونة متخصصة في الخصوصية وأنصح بقراءة بعض محتوياتها، وأنصح كذلك بقراءة صفحة الخصوصية في المحرك نفسه، هذا السبب الأساسي للتغيير، أما من ناحية النتائج فيمكنني وبدون تردد أن أقول بأنه يقدم لي نتائج بحث أفضل من غوغل حالياً، في الماضي كنت أعتمد على غوغل أكثر لكن اليوم نادراً ما أحتاج غوغل.

جرب أن تستخدمه، لن يضرك شيء أن تجرب، ستحتاج بعض الوقت لتعتاد عليه، وأتمنى حقاً أن يصبح شعار البطة الظريفة بديلاً لشعار غوغل.

التعقيد وانهيار الحضارة

مقابلة مع Chuck Moore، مطور لغة البرمجة فورث (Forth) وأحد رواد الحاسوب والتقنية الذين يستحقون أن تسمع لهم، الرابط قديم يعود لعام 2009 مع ذلك لم أنتبه له حقاً إلا اليوم، سبق أن قرأت اللقاء لكن جزئية من اللقاء أود أن أركز عليها، مور يقول:

“I despair. Technology, and our very civilization, will get more and more complex until it collapses. There is no opposing pressure to limit this growth.”

تذكرت أنني فكرت بشيء مجنون في الماضي، بعد تفكير طويل حول موضوع التبسيط على مستوى الأنظمة وصلت لنتيجة أن التعقيد سيقود بعض المجتمعات والدول بل الحضارات إلى الانهيار، الأنظمة هنا هي أنظمة الاقتصاد والسياسة والقانون، الأشياء التي تحكم حياة الناس كل يوم، هذه الأنظمة تزداد تعقيداً والتقنية لم تساهم في تبسيط الأمور بل زادتها تعقيداً والتقنية نفسها تزداد تعقيداً، ما كان ممكناً لفرد واحد فعله في الماضي أصبح اليوم مشروعاً يتطلب عشرات المبرمجين.

التعقيد لا يعالج بمزيد من التعقيد، إن كانت هناك طبقة تعقيد فالحل لا يكون بإضافة طبقة فوقها لتبسطها بل أن نعالج التعقيد نفسه، سواء في حياتنا أو في دولنا، لكن أنظمة الاقتصاد والسياسة اليوم هدفها النمو الدائم، ولو أن فرداً نمت خلايا جسمه بدون حد لأخبره الأطباء أنه مصاب بالسرطان لكن نمو الشركات وتوسعها دون حد يبارك من كل جهة والناقدون من يسمعهم؟

التبسيط موضوع يفترض أن يناقش على مستوى الأنظمة، التنظيم على مستوى الأفراد أمر مهم لكن الأنظمة التي تؤثر عليهم لا يمكن تجاهلها.

تعليق سريع على الرابط والموضوع أتركه هنا، هذا في العادة ما أكتبه في دفاتر الملاحظات، لذلك أشارك به لعل شخصاً يستفيد.

حاسوب علب الكبريت يتعلم ويتغلب عليك

menace-exampleفي عالم الحاسوب هناك شيء يمتعني أكثر من أي شيء آخر، عندما أجد من بسط فكرة معقدة وحولها إلى لعبة غير رقمية ليوضح كيف يعمل الحاسوب، أو عندما يطور أحدهم حاسوباً إلكترونياً مبسطاً لكنه يعمل بأناقة، الهندسة تجعل بعض الحواسيب تبدو كأعمال فنية، واليوم عرفت واحداً من هذه الأفكار، كيف لم أنتبه لهذه الفكرة من قبل؟

القصة تبدأ مع دونالد ميتشي في عام 1961، عندما طور لعبة من علب الكبريت يمكنها أن تلعب لعبة أكس-أو (Tic-tac-toe) مع لاعب ومن خلال حذف الخطوات غير الصحيحة يمكن لهذه اللعبة أن تتخذ قرارات أفضل فتتغلب على اللاعب أو على الأقل لا تخسر، الفكرة بسيطة وهي تبين كيف تتعلم برامج الذكاء الاصطناعي، وكلما لعب اللاعب أكثر ازداد ذكاء اللعبة.

هذا جعلني أفكر، لو أن هناك بعد أو عالم آخر لا نهاية له يحوي بلايين البلايين من علب الكبريت وفيه ما يكفي من الناس والآلات للتعامل مع هذه العلب، هل سيخرج لنا في النهاية عقل يفكر من هذه العلب؟! ما الذي يجعل الترانسيتور مختلفاً؟ هذه الآلة لا تحزن عندما تخسر ولا تفرح عندما تنتصر، علب الكبريت لن تفهم أبداً أنها تلعب لعبة أكس-أو، ولن تدرك مهما طال عمرها جمال لعبة بسيطة، مع أنها تنتصر على الناس … أحياناً.

الآلة اسمها MENACE وهذه مجموع حروف كلمات: Machine Educable Noughts And Crosses Engine، دونالد كان باحثاً في مجال الذكاء الاصطناعي وأراد معرفة ما إذا كانت الآلة بإمكانها التعلم من التجربة، لم يكن لديه حاسوب فصمم هذه اللعبة، وهي تتكون من 304 علبة كبريت، كل علبة فيها خطوة من اللعبة وتحوي حبات ملونة تبين الخطوة التالية للآلة، في هذه اللعبة الآلة تبدأ أولاً ثم اللاعب، وفي البداية اللاعب سيتمكن من الانتصار بسهولة على اللعبة، وعندما يحدث ذلك عليه أن يزيل الحبات الملونة التي أدت إلى خسارة الآلة ويكرر ذلك مرة بعد مرة حتى تصل الآلة إلى إمكانية أن تتعادل مع اللاعب أو يخسر.

تعلم المزيد من خلال هذه الروابط، كلما قرأت أكثر عن اللعبة ازداد إعجابي بمصممها وباللعبة نفسها:

الحوسبة بلا حاسوب، هذا موضوع ممتع حقاً.

روابط: دول المدن ستعود وكذلك سفن الهواء!

العمل بعمق نادر

معماري من بوركينا فاسو يتحدث عن أول مشروع له، استخدم مواد محلية، درب عمالة محلية لتصنع مواد البناء وتبني المبنى وهكذا خلق وظائف للناس هناك، تصميم المبنى يجعله يوفر تبريداً بدون مكيفات، المبنى خلق طلباً على مزيد من المباني ومزيد من الوظائف، هذه قصة ملهمة حقاً.

نظرة على جسر للمشاة في كوريا الجنوبية، هذا حل لمن يرى أن هناك تضارباً بين أن تكون المدن للمشاة وأن تترك السيارات تسير في الطرق، جسر المشاة هذا يربط بين مواقع كثيرة ويسمح للسيارات بالعبور تحته.

السفر درجة أولى في مناطيد الماضي، للأسف هذه التقنية لم تنتشر، السفر في الجو وببطء هو أمر رائع، هناك مساحة كافية للناس ولا أحد يستعجل الوصول، طائرات اليوم تبدو كعلب سردين، أحلم بركوب سفن الهواء في يوم ما.

صنع نينتندو سيوتش .. أو بالأحرى جهاز مماثل في الشكل فقط.

عودة دولة المدينة، شخصياً أتوقع أن تعود دول المدن في المستقبل البعيد، كذلك أتوقع انهيار الدول الكبيرة لتتحول إلى دول صغيرة، سيحدث هذا بالحرب والسلم، على أمل أن أكون مخطئاً ولا يضطر أحد لخوض حرب لنيل الاستقلال … لكن التاريخ لا يقدم كثيراً من الأمل هنا.

“أنا لا أستأجر حاسوبي، ولا أود أن أستأجر البرامج”

35361421503_a785119ea9_mالعبارة في العنوان قرأتها في تعليق وهي تختصر الكثير، مناسبة التعليق كانت خبر طرح أدوبي نسخة جديدة من أحد برامجها والنسخة الجديدة تعمل في “السحاب” (أي الإنترنت لمن لا يعرف ذلك!) وتحتاج اشتراك شهري أو سنوي، أعترف بأنني لم أقرأ التفاصيل لأنني أهتم فقط بأن برنامج مستقل يعمل في حواسيب الناس سيتحول إلى برنامج يحتاج اشتراكاً وهذا أجده مشكلة.

في بدايات عصر الحاسوب الشخصي كان امتلاك البرامج أمر بديهي، إما أن تمتلك البرامج أو تصنعها بنفسك وفي الحالتين أنت تملك نسخة من البرنامج تستخدمها متى ما تشاء، ادفع مرة واستخدم البرنامج كما ترغب، بعض الشركات كانت تبيع ترقيات لبرامجها وبعضها يوفر ترقيات مجانية في حال كانت الترقيات صغيرة، الترقية كانت في الغالب أرخص من شراء البرنامج كاملاً مرة أخرى لأنك تملك نسخة قديمة منه.

ما حدث في العقد الماضي هو محاولة الشركات إعادة الحاسوب إلى عصر ما قبل الحاسوب الشخصي، عندما كانت الحواسيب في المؤسسات ترتبط بشبكة محلية وكان الحاسوب مجرد جهاز بسيط لا يستطيع فعل شيء بنفسه، الحاسوب يتصل بمزودات تفعل ما يريده المستخدم، وقد كان هذا أمر ضروري في الماضي، الحواسيب كانت غالية السعر والحاسوب الشخصي فكرة ستأتي في المستقبل.

بسبب حدود تقنية ومحدودية الاتصال بالشبكة كان بيع البرامج في صناديق كبيرة أمر مألوف، الصندوق لا يحوي فقط أقراصاً مرنة أو قرص مدمج بل غالباً يأتي مع كتاب دليل استخدام يوضح خصائص البرنامج، مع تطور التقنيات وازدياد سرعة الاتصال بالشبكة وانتشارها بين الناس بدأت الشركات تبيع نسخاً رقمية من برامجها، أصبح من النادر أن تجد البرامج في صناديق كبيرة تشتريها من محلات الحاسوب.

بالتدريج أدركت الشركات أن تحويل البرامج إلى خدمة سيعود عليها بربح أكبر، ظهرت آلاف خدمات الويب التي تحتاج منك إلى اشتراك شهري أو سنوي لكي تستفيد منها، ولن أنكر فوائد مثل هذه الخدمات وأنا ما زلت أستخدم بعضها إلى اليوم، لكن لا يمكن إنكار كذلك أن بعض الشركات لم تعد تكتفي بتقديم الخدمة بل تحاول استغلال بياناتك لأغراض أخرى، وأدوبي حولت حزمة برامجها إلى برامج تحتاج إلى اشتراك لكي تستخدمها، البعض يرى هذا أمر حسن كون الاشتراك أرخص لكنني شخصياً أرفض هذا النموذج مع ما يقدمه من مزايا، البرامج أهم من الجهاز ويفترض أن المستخدم يمتلك هذه البرامج وليس فقط يستأجرها.

كلما تمضي الأيام يزداد فهمي لأهمية البرامج الحرة، لأنها قد تكون في المستقبل القريب البرامج الوحيدة التي يمكن امتلاكها حقاً، لن يفاجأني أن تطلب شركات عدة اشتراكاً شهرياً لاستخدام الأنظمة والبرامج، ودائماً سيكون تسويقهم لهذا التغيير بأنه إيجابي ويقدم فوائد كثيرة للمستخدم، ولا شك أن هناك أناس سيدافعون عن هذا التغيير ويرونه رائعاً … شخصياً؟ لا أريد أن أستخدم برنامجاً لا يعمل إلا باشتراك، إن كان في حاسوبي فمن الواجب أن يعمل دون اشتراك ودون اتصال بالشبكة.