جربت التخطيط وعدم التخطيط، جربت وضع الأهداف والسير بدونها، جربت أن أدير وقتي بصرامة وأن أترك اليوم يقرر ماذا سأفعل، قررت أن أجبر نفسي على فعل ما تكره وأن أفعل فقط ما أحب، قرأت كتب الإدارة والتطوير الشخصي وكنت معجباً بها ثم توقفت عن قرائتها وانتقدتها، ببساطة جربت هذا وذاك وإليك الخلاصة.
التخطيط خير من عدمه، أن تخطط فهذا يعني أن ترسم لنفسك طريقاً تسلكه، أن تعرف بأنك ستمشي على هذا الطريق، هذا خير من أن تمشي بلا هدف، ولست أعني أن حياتك كلها يجب أن تخطط لها فهذا ليس في قدرة بشر بل قد يكون لهذا أثر سلبي عليك، الأمر لا يختلف كثيراً عن السياحة في بلد أو مدينة ما، أن تخطط للزيارة هو أمر إيجابي لكن الحكمة أن تكون مرناً كفاية لتغير خططك عندما يظهر لك شيء جديد، فرصة جديدة، مكان جديد تراه وتجربه.
التخطيط ليس هدفه الكمال، أن تخطط وتحقق 5% مما خططته أفضل من عدم التخطيط وعدم الإنجاز، أخطأت في الماضي عندما أشعر بالضجر لأن خططي لم تتحقق كما أردتها (غالباً بسبب كسلي!) لكن الحل ليس في التوقف عن التخطيط بل في إدراك أن الخطط هي خطوط عامة وليست قوانين كونية، المرونة مطلوبة، كذلك إدراك أنك إنسان ناقص ولديك طاقة محدودة، مهما كنت ستمر بظروف وأوقات صعبة وستضطر لتأجيل أو إلغاء خططك ولا بأس بذلك.
الطفل عندما يركض ويسقط سينهض، قد يبكي لكنه سيعود للركض، طوال عمري لم أجد طفلاً يسقط ويقرر البقاء هناك للأبد، لذلك إن سقطت فكن كالطفل، أبكي إن شئت* لكن قف وأكمل السير.
[*] بكل جدية: الكبار بحاجة للبكاء أيضاً!
إن أردت الإنجاز فالبدأ بالمهم أول اليوم، طاقتك في أعلى مستوياتها في بداية اليوم، إن استيقظت مبكراً ومارست شيئاً من الرياضة مثل المشي، سيكون لديك طاقة وقدرة على إنجاز المهم، هذا أثمن وقت لك، لذلك أنجز فيه ما يهمك حقاً، أترك باقي اليوم للأشياء غير المهمة.
خصص وقتاً للمهم، إن كان لديك شيء مهم تريد إنجازه حقاً فخصص وقتاً له، بمعنى أن هذا الوقت لهذا الشيء الذي تريده، لا تسمح لأحد بمقاطعتك، لا تسمح لأحد بأن يأخذ هذا الوقت منك، عليك أن تعتذر للآخرين في حال أرادوا شيئاً منك لأنك ستكون مشغولاً بما هو مهم لك، في حال لم يفهموا ذلك فهذه مشكلتهم، وعندما يأتي الوقت عليك أن تنسى كل شيء وتنجز ما تريد، العالم يمكنه الانتظار.
الآخرين سيديرون وقتك ما لم تفعل ذلك، الآخرين لديهم خطط وأعمال كذلك، الآخرين سيستخدمون وقتك ما دمت تعطيهم المجال لفعل ذلك، وهذا لا يعني بالضرورة أنه شيء سلبي، أن تساعد الآخرين وتنجز بعض أعمالهم قد يكون من أهدافك أيضاً، لكن التوازن ضروري.
قليل دائم خير من كثير منقطع، أن تسير خطوة واحدة إلى الأمام كل يوم هو أمر رائع، لا تقلل من شأن الخطوات الصغيرة.
كتب التطوير الشخصي ليست سيئة تماماً، كثير مما كتب في الماضي عن هذا الموضوع ليس له أساس علمي ويعتمد على تجارب شخصية ولا بأس في ذلك، لذلك خذ منها المفيد ولا تعاملها على أنها الكلمة الأخيرة في أي شيء، مؤخراً ظهرت أبحاث ودراسات علمية في هذا المجال وهذه أجدر بأن تقرأ وتفهم، وهناك كتب تطوير جديدة مبنية على أساس علمي، لكن هناك أيضاً كتب مبنية على الحكمة والتجربة وهذه قد تكون مفيدة للبعض.
على الأقل كتب التطوير الشخصي قد تدفع بالبعض إلى تحسين أنفسهم وهذا أمر طيب.
اصنع شيئاً، الإنسان يحتاج لصناعة شيء، والصناعة هنا كلمة تشمل كل شيء، لوحة فنية جميلة بألوان مائية، حديقة نباتات صغيرة في زاوية من المنزل، برنامج صغير كتبته بنفسك ولنفسك، مقال تكتبه أو صور تلتقطها، ليكن لديك فن ما لأن الفن حياة والكبار سيعيشون في عالم ممل حقاً بدون الفن … ببساطة: ليكن لديك هواية خاصة بك، إن لم تعرف ما الهواية التي تريدها فجرب وانظر ما الذي يثير حماسك ويبقى معك لفترة طويلة.
ابدأ بخطوات صغيرة، إن لم تخطط من قبل فعليك ألا تبدأ بخطة كبيرة، ابدأ بأشياء بسيطة وقصيرة المدى، جرب قبل أن تخوض في تخطيط طويل الأمد.

لدي يقين أن هناك حاجة ومكان لمنتجات رقمية تحاول أن تقدم دفتر ملاحظات إلكتروني، هذه المنتجات ستكون على شكل حاسوب لوحي بأحجام تبدأ من مقاييس الهواتف الذكية اليوم، من 5 إنش للشاشة إلى 15 إنش، الشاشة يمكن أن تكون بتقنية الحبر الإلكتروني أو بأي تقنية أخرى، يمكن للشاشة أن تكون باللون الأبيض والأسود فقط أو توفر دعماً لتدرجات الرمادي، لا يجب أن تكون ملونة، أما النظام والواجهة فكلاهما يفترض أن يصمم على أساس أن القلم هو أداة الإدخال والتحكم، هناك منتجات تلبي هذه المتطلبات لنلقي نظرة على بعضها.
ابنة أخي جاءت إلي تسألني سؤالاً في الرياضيات، تبحث عن مساعدة لحل الواجب، وقد جاءت للعم الغريب المولع بالآلات الحاسبة، لا شك أنه يعرف الرياضيات إن كان يحب هذه الأجهزة، أول ما أخبرتها أنني رسبت وتأخرت في المدرسة ثلاث سنوات بسبب مادة الرياضيات، لكن سأحاول مساعدتها بما أستطيع.
أبدأ أولاً
أبدأ بتنبيه: كل ما أذكره هنا كلام غير رسمي وقد يكون مجرد إشاعات.
إن كنت تستخدم غوغل فأتمنى أن يقنعك هذا الموضوع بتجربة محرك بحث آخر، شخصياً أستخدمه منذ سنوات وهو في الغالب يغنيني عن استخدام غوغل، يحدث بين حين وآخر أن يقدم نتائج غير مرضية فأستخدم غوغل لكن أحياناً غوغل نفسه يقدم نفس النتائج أيضاً.
في عالم الحاسوب هناك شيء يمتعني أكثر من أي شيء آخر، عندما أجد من بسط فكرة معقدة وحولها إلى لعبة غير رقمية ليوضح كيف يعمل الحاسوب، أو عندما يطور أحدهم حاسوباً إلكترونياً مبسطاً لكنه يعمل بأناقة، الهندسة تجعل بعض الحواسيب تبدو كأعمال فنية، واليوم عرفت واحداً من هذه الأفكار، كيف لم أنتبه لهذه الفكرة من قبل؟
العبارة في العنوان قرأتها في تعليق وهي تختصر الكثير، مناسبة التعليق كانت خبر