الانتقال إلى قارئ RSS جديد

سبق أن كتبت عن تقنية RSS كتقنية لتوفير الوقت والانتباه، وكنت في ذلك الوقت أستخدم قارئ يسمى Old Reader، القارئ خدمة ويب جيدة وليس لدي مشكلة معها سوى أنها خدمة ويب وأنا أريد الاعتماد على برنامج في حاسوبي وقد وجدت البرنامج المناسب.

إضافة Feedbro لمتصفح فايرفوكس، تعمل كذلك في كروم.

وجود قارئ RSS في المتصفح هو أمر منطقي، بما أنها تقنية للويب لمتابعة مواقع الويب فيفترض أن تكون هذه خاصية موجودة في كل متصفح، على أي حال، Feedbro يقدم خصائص كثيرة وأداء جيد، صحيح أنني لم أستخدمه سوى أيام قليلة لكن حتى الآن لم أجد مشكلة في استخدامه، يعمل بسرعة واستجابته أفضل من الخدمة السابقة.

داوود رحل

26017876793_257dd84dcf_z
صورة التقطتها في دبي، داوود على اليسار مع أخي مانع

وصلني قبل قليل خبر وفاة داوود، لمن لا يعرفه؛ داوود رجل هندي كان يعمل سائقاً في منزلنا ولسنوات طويلة، أصبح كواحد منا وله فضل على والدي وإخوتي وعلي، سبق أن كتبت عنه في مدوناتي السابقة.

ساهم داوود في بناء ما يزيد عن عشرين مسجداً ومدرسة وحفر العديد من الآبار ورعاية مجموعة من الأيتام وتوفير تعليم لهم، ساعد كثيرين بالمال ووفر لعائلة منزلاً، فعل كل هذا وهو فقير لا يملك شيئاً، لكنه تحرك وتكلم مع من يملك ويستطيع أن يتحمل التكلفة، بفضل من الله ثم بجهود داوود بنى أبي مسجدين ومدرسة، بنيت شخصياً مسجدين ومدرسة، أمي بنت مسجداً، أختي بنت مدرسة وأخي يبني مسجداً سينتهي قريباً إن شاء الله، وهذا قليل مما فعله داوود.

أدعو لداوود في صلاتك، كان رجل خير ونفع الله به الناس.

الأفكار لا تكفي

بين حين وآخر أرى من يسأل في منتدى أو أي موقع، لدي فكرة .. ما رأيكم؟ لديه فكرة لموقع تجاري، أو لمدونة متخصصة، أو لقناة يوتيوب، أو مشروع تصوير أو غير ذلك، يسأل الناس عن آرائهم وهذا أمر لا بأس به وقد يكون ضرورياً أحياناً عندما تكون لديك فكرة مجنونة وتريد من يربطك بالواقع قليلاً، لكن كثير من الأفكار عادية حتى لو ظن صاحبها أنها أروع وأفضل الأفكار، وسؤال الناس عنها لن يفيدك كثيراً.

إليك البديل: اسأل شخصاً تعرف صراحته وأنه لن يجاملك وفي نفس الوقت لن يكون شخصاً متشائماً محطماً للأحلام، أعلم أن هذا توازن صعب لكن إن وجدت مثل هذا الشخص فاسأله عن رأيه وأفكاره، ليكن المكان مقهى أو مطعم لأن الناس يتكلمون عندما يأكلون أو يأكلون عندما يتكلمون! المهم لا تسأل في الهاتف أو بالبريد الإلكتروني أو في واتس آب … بل وجهاً لوجه.

البديل الثاني هو أن تنفذ الفكرة بسرعة، تجربة صغيرة سريعة لا تكلفك كثيراً من الوقت والجهد وفي الغالب مجانية، جرب لأنك بالتجربة ستعرف وتفهم كيف تغير فكرتك وتوقعاتك لتتناسب مع الواقع، أبحث عن أرخص الطرق والوسائل لتنفذ فكرتك، ابحث في ما تملكه ونفذ الفكرة، لا تنتظر، التجربة خير مستشار ولا تتجرأ على التفكير في مشروع كبير الآن، فقط جرب على نطاق صغير.

تريد أن تبدأ مدونة؟ ابدأ واحدة مجانية واكتب لفترة ما بين أسبوع وشهر، تريد أن تبدأ قناة يوتيوب؟ ابدأ الآن، إن كان لديك هاتف نقال فهذا جهاز مناسب للتصوير، عدة قنوات بدأت بكاميرات الحاسوب وبدون أي إعداد مسبق، أياً كانت فكرتك نفذها بسرعة، لأن هناك فجوة بين الفكرة والواقع وبالتجربة ستقلص الفجوة وتفهم الفرق وتعدل الفكرة.

عندها يمكنك أن تعود للتخطيط مرة أخرى، الأفكار سهلة ويمكن بيعها بالكيلو، التنفيذ هو ما تحتاجه وهو ما يجب أن تفعله بسرعة.

 

في تنظيف لوحة مفاتيح

كانت الأفكار تجري في عقلي ولا تترك لي فرصة للتركيز على واحدة منها، اقرأ، شاهد، اكتب، تخيل .. تخيل .. تخيل، أنت جائع، هل هذا وقت الشاي؟ ماذا ستكتب غداً؟ فن من البلاستك لا أدري هل هو جميل أم لا، أغلق الصفحة … عد لها … أغلقها .. شارك بالرابط .. لا تفعل، الغرفة بحاجة لتنظيف من الغبار فقط، هناك ملاحظات كثيرة تنتظر أن أنقلها، لوحة المفاتيح تحتاج لتنظيف!

أمسكت بالفكرة الأخيرة كأنني أمسك بحبل نجاة، نعم لوحة المفاتيح تحتاج لتنظيف، هذه ليست لوحة مفاتيح رخيصة، علي العناية بها لأنني أريد لها أن تعيش عشر سنوات على الأقل، حسناً كل ما علي فعله الآن هو تشغيل يوتيوب لأشاهد مقاطع مختلفة، نزعت سلك لوحة المفاتيح وبحثت عن أداة صغيرة أتت مع اللوحة تساعدني على نزع مفاتيحها، قطعة بسيطة من البلاستك وفي طرفها سلكان معدنيان تحيط بهما الزر ثم تجره إلى الأعلى كأنك تقلع الزر من جذوره، لا داعي للقلق، لوحات المفاتيح الميكانيكية صممت لكي تستطيع نزع واستبدال الأزرار بسهولة.

بدأت الأفكار في عقلي تهدأ قليلاً، بدأت أشعر بما كنت أشعر به في الماضي عندما أنظف، ما يمارسه الناس من التأمل هو ما أشعر به عند التنظيف، أركز على التنظيف وأنسى كل شيء حولي، كالصانع الماهر تجده يعمل على صنعته لساعات ولا يشعر بالوقت، لست صانعاً لأي شيء لكنني أتقن التنظيف على الأقل وقد كنت في الماضي أكثر حرصاً على التنظيف والتنظيم لدرجة أنني شعرت بأن علي تقليص الوقت الذي أقضيه في التنظيف.

بدأت بنزع الأزرار واحداً تلو الآخر وبدأت أكشف العالم تحت المفاتيح، المنظر تعيس حقيقة لكنني توقعته، الغبار لا شك سيجتمع تحت المفاتيح وعادتي بالأكل قريباً من اللوحة لم يساعد الموقف بأي شكل، لكن على الأقل لست كبعض الناس ممن رأيت لوحات مفاتيحهم وقد كانت مثيرة للاشمئزاز، ما لدي لا يقارن بما رأيته.

فكرة ظهرت بعد الهدوء، كم أنا محظوظ بأنني في مساء السبت أقضي وقتي أشاهد مقاطع في يوتيوب وأنظف لوحة مفاتيح، في العالم الآن أناس يهربون خوفاً على حياتهم، بعضهم بلا مهرب ولا منقذ أو مهتم، أشعر بالذنب أنني هنا في أمان وسلام ونعمة وخير وهناك أناس يعانون، لو كانت الدنيا لعبة فيديو لكان من السهل حل كل المشاكل، لكنها الدنيا أم المتناقضات، مهما تعلمت التعايش مع حقيقة التناقض يبقى له أثر، نعم أنا محظوظ ولله الحمد والفضل.

أتيت بفرشاة أسنان جديدة وبدأت أمررها بين المفاتيح لإزالة الغبار والأوساخ التي بعضها لم يتحرك بسهولة، إن كنت تهتم بتنظيف الأشياء بدقة فاشتري مجموعة فرش أسنان مخصصة لهذا الغرض، ستجد فائدتها في الوصول لأماكن صعبة، تمنيت لو أن لدي آلة تنظيف صغيرة مخصصة لهذا العمل، هناك آلة تشفط الغبار والأوساخ من الأماكن الصغيرة ويمكن لحاسوبك أن يزودها بالطاقة من خلال منفذ يو أس بي.

بعد ما تأكد أنني وصلت بفرشاة الأسنان لكل زاوية من لوحة المفاتيح أخرجت منديلاً للتنظيف، تجدها في السوق ولا أحب استخدامها خصوصاً تلك التي تدعي أنها تقتل 99% من الجراثيم، هذه أثرها سلبي على المدى البعيد، أنت تريد تنظيف الأشياء لا أن تعد بيئة مناسبة لبكتيريا مقاومة لمنتجات التنظيف، للأسف كان هذا خياري الوحيد.

الخيار الثاني أن أشتري أعواد تنظيف الأذن لأنها مناسبة لتنظيف الأماكن الصغيرة، ضعها في محلول تنظيف وامسح بها الأماكن التي يصعب الوصول لها، للأسف لم يكن لدي شيء منها أثناء تنظيف لوحة المفاتيح وإلا لاستخدمتها مع محلول تنظيف طبيعي لا يقتل كل البكتيريا، هناك منتجات طبيعية ظهرت في السوق وأشجع على شرائها.

إن كان الكون يتوجه دائماً نحو الفوضى فهل هناك فائدة من التنظيف والتنظيم ومحاولة إبقاء الأشياء تعمل أو تبقى؟ الإهرامات بقيت لآلاف السنين لكن مصيرها في النهاية أن تعود للأرض ولو بعد ملايين السنين، هذا إن بقيت الدنيا لملايين السنين، لكننا كبشر لا يهمنا أن نفكر في الملايين من السنين، نحن نعيش الآن وهنا، هذه بيئتنا وهذه حياتنا، التنظيف والتنظيم مطلوبان لحياة صحية.

وضعت الأزرار كلها في وعاء وبدأت أصب عليها الماء الدافئ، لماذا دافئ؟ لا أدري! هو أمر أختاره دون وعي مني، لظني أن الماء الدافئ أكثر نظافة من البارد، حركت الأزرار قليلاً في الماء ثم وضعت قليلاً من محلول تنظيف طبيعي، حركتها أكثر ثم تركتها في الوعاء وعدت لتنظيف لوحة المفاتيح حتى أصبحت تبدو كالجديدة، بل لو رآها شخص الآن لظن أنها لوحة مفاتيح جديدة.

أخرجت الأزرار من الوعاء وبدأت بنشرها على منديل ورقي كبير لتجفيفها، وبدأت عملية تجفيفها بدقة لأن الماء لن يخرج أو يجف بسهولة من زوايا المفاتيح، أفعل ذلك وأشاهد يوتيوب وأفكر لماذا أعتني بالأشياء أكثر مما أعتني بنفسي؟ الإنسان منا بحاجة للعناية كذلك، هذا غرض الاستحمام والنظافة الشخصية وكذلك غرض الرياضة كذلك، وعقل الإنسان ونفسه بحاجة للعناية كذلك، لكن من السهل العناية بالأشياء لأننا نستطيع أن نرى الفرق بين حالة قبل وحالة بعد، قبل التنظيف كانت لوحة المفاتيح قذرة، بعد التنظيف تبدو كالجديدة، لكن العناية بأنفسنا؟ عندما تمارس الرياضة فلن تنمو عضلاتك فوراً ولن تتخلص من وزنك بعد ساعة، أتمنى لو أن أجسامنا تعمل بهذا الشكل لكان من السهل التخلص من الوزن الزائد.

بدأت أضع الأزرار في أماكنها، بعضها بدأت حروفها تتلاشى من الاستخدام، هي حروف مطبوعة ومن الطبيعي أن تختفي بمرور الوقت، لو أردت حروفاً ثابتة فالخيارات الأخرى أغلى لكن أكثر ثباتاً، مثل حفر الحروف بأشعة الليزر أو طباعة الحرف داخل البلاستك نفسه بأسلوب صناعي يكلف أكثر لكنه يعطيك زراً ستبقى حروفه إلى الأبد تقريباً، إلا إن قررت حرق الزر!

لحماية لوحة المفاتيح من الأوساخ هناك أغطية بلاستيكية يمكن استخدامها لحمايتها من الغبار عند عدم استخدامها، وهناك أغطية مرنة يمكن استخدامها عندما تأكل أمام لوحة المفاتيح ودعنا نكن صرحاء هنا، من الصعب عدم تناول الطعام أمام الحاسوب عندما يكون الحاسوب جهاز كل شيء، فبالتالي غطاء يحمي لوحة المفاتيح سيوفر عليك بعض عناء التنظيف لاحقاً.

نعم لدي لوحة مفاتيح جديدة الآن أو هكذا تبدو، الأفكار لم تعد تجري في عقلي كما يجري الأطفال في حديقة ملاهي، ما زلت جائعاً وما زالت هناك أمور كثيرة علي التفكير فيها وإنجازها، لكنها توقفت كلها عن الصراخ في عقلي طلباً للانتباه، ربما علي فعل ذلك أكثر، ربما علي تنظيف شيء ما عندما أواجه هجوم الأفكار من كل صوب.

قنوات يوتيوب عربية

هذا موضوع يفترض أن أنشره قبل شهرين أو أكثر، على أي حال، جمعت بضعة قنوات ثم توقفت عن البحث، لأن مشاهدة عدة مقاطع فيديو لقناة واحدة يحتاج لوقت وانتباه أطول من القراءة، لذلك توقفت، على أي حال هذه قنوات عربية وجدتها ولا شك أن هناك المزيد، ما أريده في القناة العربية لا يختلف عن القناة الأجنبية: تقدم الفائدة أو المتعة وبدون تهريج، لا أظن أنني أطلب الكثير.

أسامة الزبيدي، الأخ أبو عامر بدأ ينشط مؤخراً وقناته متخصصة في التصوير.

لؤي التل، بدأت متخصصة في العمارة كما يبدو والآن منوعة والتغيير هذا إيجابي كما أرى.

محمد القارئ، شاب يتحدث عن الكتب.

حسين عبدالله، قناة رسومية فكاهية ومفيدة.

أحمد قاضي، وصلت له من خلال النقر على روابط يوتيوب، قناة شخصية منوعة كما يبدو.

آب تو ديت، قناة تقنية مشهورة.

هذا ما وجدته، هناك المزيد من القنوات بلا شك، أريد فقط أن أشير إلى أن:

  • هناك محتوى عربي جيد في يوتيوب.
  • يحتاج للبحث عنه.
  • ويحتاج أكثر لمن يروج له.

فرقتها في كل مكان

6849938198_23c4dac13d_mاليوم الإثنين، من أين أتت أسماء الأيام وما معناها؟ ليس هذا وقت البحث عن هذا الموضوع وإن كان يثير فضولي، يوم الإثنين هو يوم كتابة في هذه المدونة، وقد سبق أن تحدثت عن مشكلتي مع الملاحظات وتفرقها في برامج كثيرة، فماذا فعلت منذ ذلك الوقت وإلى اليوم؟ أعترف: ليس الكثير.

كان علي أن أعرف أين وزعت ملاحظاتي لأعرف حجم المشكلة، فبحثت في حاسوبي ووجدت ما يلي.

Zim، برنامج حر ومجاني يعمل في لينكس وويندوز وأنظمة أخرى، وهو برنامج يتيح للمستخدم صنع ما يسمى ويكي (wiki)، صفحات نص مترابط، يمكن استخدامه لأغراض مختلفة ويوفر إضافات مختلفة تعطيه مزيداً من القوة، البرنامج قوي ومفيد حقاً ومن بين كل البرامج التي سأذكرها في هذا الموضوع؛ هذا البرنامج الذي يعجبني حقاً ويمكنني الاعتماد عليه.

MedleyText، برنامج حفظ ملاحظات وصمم لهذا الغرض، البرنامج يعمل بأسلوب تقليدي، جربته لفترة ولم يعجبني، طريقة حفظ الملاحظات في دفاتر والتنقل بين الدفاتر لا يناسبني، أفضل أن يكون كل شيء في مكان واحد ويقدم البرنامج أداة بحث سريعة.

KeepNote، برنامج تقليدي آخر، لكنه في رأيي أفضل من MedleyText من ناحية الواجهة، يمكن الوصول لكل الملاحظات وكل المجلدات بسهولة، هو برنامج جيد لكن أفضل Zim عليه.

TiddlyWiki، هذا برامج عبارة عن صفحة ويب واحدة يمكن حفظها في أي مكان ويمكنها أن تحفظ العديد من الملاحظات، عليك استخدام المتصفح لعرض الصفحة واستخدامها، وقد كانت هناك إضافة تعمل في فايرفوكس لحفظ التغييرات في هذه الصفحة، للأسف الإضافة لا تعمل في النسخة الجديدة من المتصفح وبالتالي لا يمكنني حفظ أي ملاحظات جديدة، ما زلت أستخدم هذه الصفحة وتحوي بضعة ملاحظات وهي مفيدة حقاً عندما أريد تدوين شيء سريعاً، لكن الآن لا تعمل كما يجب.

ملفات نصية في مكانين، بعد البحث في مجلدات مختلفة وجدت ملاحظات قديمة حفظتها في مجلد نسيته، الملاحظات حفظت في ملفات نصية، ولدي مكان جديد كذلك أحفظ فيه ملفات أخرى، الملفات النصية هي خيار جيد لحفظ الملاحظات إن كان لدي نظام جيد لفعل ذلك.

الورق، لا أدري كم من الأوراق تحوي ملاحظات لدي، المشكلة ليست في الكم بل في توزعها في أماكن مختلفة في الغرفة.

مدوناتي ومواقع، هذه لا تشكل مشكلة كبيرة بالنسبة لي، المدونات تعمل كالأرشيف يمكن أن أعود له بين حين وآخر والمواقع مثل Pinterest مثلاً يحفظ أفكاراً يمكن أن أكتب عنها في المستقبل، ليست هناك أي ملاحظات.

كما ترى ملاحظاتي متفرقة في أماكن مختلفة، وقد رأيت أن أستخدم Zim، وإن كنت تنوي تجربة البرنامج فاقرأ عن تفاصيله في هذا المقال المنشور في وادي التقنية.

الآن يبقى أن أنقل ملاحظاتي لمكان واحد، لم أفعل الكثير من هذا، على أم أن أنجز جزء لا بأس به من عملية النقل خلال الأسبوع المقبل.

سواح الفضاء وجهاز كل شيء

adams.hitchfive.covتصور التالي، الناس لديهم هواتف ذكية أو حواسيب لوحية، يسافرون إلى بلدان مختلفة أو يتجولون في مدنهم، البعض يعمل والبعض في إجازة، كثيرون يلتقطون الصور أو مقاطع الفيديو ويشاركون بها الآخرين، بالطبع لا حاجة لتصور كل هذا فهذا ما يحدث في الواقع بصورة أو بأخرى.

الآن تخيل التالي، بدلاً من المشاركة في الشبكات الاجتماعية يكون هناك تطبيق للنشر الذاتي، تطبيق لتشكيل موسوعة شخصية من صفحات مختلفة يسجل فيه المرء ذكرياته وما يمر عليه من تجارب كل يوم، تجارب مثل التسوق في محل جديد أو قراءة كتاب مفيد أو التجول في معرض تجاري أو كتابة إدخال جديد لقاعدة بيانات للنباتات المحلية وخصائصها واستخداماتها لأن صاحب الهاتف يهوى النباتات ويريد التعرف عليها.

الآن هذا الكتاب أو التطبيق عبارة عن خليط من الذكريات والمعرفة والتجارب، يمكن للفرد نشر بعض أجزاءه في المواقع الاجتماعية بحسب نوع المحتوى، يوتيوب يستقبل الفيديو، فليكر يحفظ الصور، تمبلر يحفظ المقالات والصور والفيديو، أو يمكن فعل ذلك في ووربريس أو مدونات أخرى، ويمكن للآخرين ممن يملكون نفس التطبيق نسخ المقالات والصور والفيديو إلى دفاترهم.

تصور أنك تريد زيارة المغرب مثلاً وقبل الزيارة تبحث عن صفحات وتجارب الآخرين وتبحث عما يهمك، تبحث عن صور للطبيعة الجميلة في المغرب، عن النباتات المحلية وأسمائها، عن الآثار وتاريخها وقصصها، عن أماكن لتناول الطعام المحلي، تبحث عن كل هذا وتحفظ الصفحات في كتابتك أو موسوعتك الشخصية، التطبيق يضع علامة تشير بوضوح إلى أن هذه صفحات لأناس آخرين ويضع علامة لذلك وروابط للمصادر الأصلية للصفحات، لكنه لا يضعها في جزء منفصل من الموسوعة فهذه المعلومات تكون حيثما تريد لها أن تكون، ولاحظ أن المعلومات هذه ليست محفوظة في الشبكة بل في الجهاز.

الفكرة ليست جديدة، دوغلاس آدمز الكاتب البريطاني بدأ موقع h2g2 وهو موسوعة تعاونية يكتبها العديد من الناس، الموسوعة بدأت قبل ويكيبيديا وطريقة كتابتها مختلفة عن ويكيبيديا، h2g2 قد تحوي  عدة صفحات لنفس الموضوع كتبها عدة أشخاص وكل شخص من وجهة نظر مختلفة، وبنفس الطريقة يعمل موقع Everything2.

هناك فائدتان لهذا الأسلوب، الأول إيجاد صفحات عن مواضيع أكثر تنوعاً من ويكيبيديا، الثاني وجود تنوع في طرق الكتابة بدلاً من أن تكون المواضيع عبارة عن قوالب جامدة.

فكرة h2g2 أتت من رواية أو قصة كتبها دوغلاس آدمز قبل 38 عاماً، عن سائح في الفضاء وحاسوب محمول يحوي كل المعرفة.

السؤال الآن: هل هناك تطبيق للهواتف الذكية أو الحواسيب اللوحية يقدم ما أتحدث عنه في الموضوع؟

بين الكرسي ولوحة المفاتيح

2530813524_ed1e6fbc54_mأفكر بصوت عال في هذا الموضوع، حاولت تنظيم ملاحظاتي مرة أخرى ولم أفلح، الملاحظات متفرقة في عدة أماكن، لدي أوراق متفرقة تجلس على المكتب بجانبي وأنظر فيها منذ أسابيع، لدي ثلاث برامج تحوي كلها ملاحظات متفرقة وروابط عديدة لأنني لم أنقل ملاحظاتي بالكامل من أحدها لبرنامج آخر، لدي ملفات نصية بدأتها على وعد بأن هذه المرة سأكون جاداً وسأستخدمها كما يجب، وبين كل هذه المصادر أشعر بالضياع.

أين المشكلة؟ بين الكرسي ولوحة المفاتيح: أنا.

ألوم أدواتي في حين أنني أعلم جيداً بأن استهتاري وتكاسلي هو سبب مشكلتي مع الملاحظات (في الحقيقة سبب معظم مشاكلي) وهو كذلك سبب عدم ثقتي بأي نظام أضعه، لأنني أعلم جيداً أنني سأنسى النظام بعد بضعة أيام، كم قائمة للأعمال كتبتها وكم قائمة نسيت أن أطلع عليها في اليوم التالي؟ من السهل أن أكتب في ورقة تذكيراً لنفسي بأن أنجز هذا العمل أو ذاك، الصعب هو تذكر التذكير.

بالطبع هناك أدوات تساعدني لحل المشكلة، لدي حاسوب بأكمله، يمكن شراء هاتف ذكي يحوي تطبيقات تساعدني، أو حاسوب لوحي يقدم نفس الوظائف، أنا أعيش مع الحاسوب منذ منتصف التسعينات ومع ذلك لم أثق به أو بأي من أدواته إلا نادراً لأنني أبحث عن الكمال، لأنني أريد من الأداة أن تعمل بالضبط كما أريد لكن هل تعلمت البرمجة؟ لا، هل قبلت بما يصنعه الآخرون؟ لا.

يذكرني هذا بقصة صاحب المنزل ذو السقف الذي يسرب مياه الأمطار، صاحب المنزل متكاسل عن إصلاحه وعندما يحثه شخص على إصلاحه يردد “السماء تمطر الآن” فيخبره الشخص بأن يصلحه بعد انتهاء هطول الأمطار فيرد بأن السقف لا يسرب الماء عندما لا تمطر السماء فلم يصلحه؟

أنا ألوم أدواتي لتغطية حقيقة أن العيب في وليس في الأدوات، الكلام سهل والشكوى لا تكلف درهماً.

علي أولاً أن أنقل كل ملاحظاتي لمكان واحد ونظام واحد، هذا أمر لا بد منه فليس من المعقول أن أبقي الملاحظات متفرقة في أماكن عديدة، إيجاد نظام لها في مكان واحد أمر سهل لكن كيف أستمر في استخدام هذا النظام؟ هذا هو السؤال، جربت سابقاً أن أكتب ملاحظة وأضعها على الشاشة ولم تجدي نفعاً لأنني بعد ساعات قليلة أتوقف عن ملاحظتها كأنها غير موجودة، لذلك ربما الحل هو أن أضع تذكيراً في الحاسوب يخبرني كل يوم في ساعة محددة أن أفعل شيئاً ما لأستخدم نظام الملاحظات.

لعل استخدامي للمتصفح دائماً مشكلة وعلي تغيير ذلك بأن أبدأ استخدامي للحاسوب في نظام الملاحظات بدلاً من المتصفح، لأن الويب بوابة الملهيات وضياع الوقت ومن السهل أن أشتت انتباهي في المتصفح بينما نظام الملفات مثلاً أو برنامج للملاحظات لا يحوي أي شيء يمكنه تشتيت الانتباه، حقيقة هذا يجعلني أفتقد تقنيات الاتصال بالإنترنت القديمة التي كانت تتطلب من المستخدم أن يتصل بمقدم خدمة الإنترنت، الآن نحن على اتصال دائم وفي هذا فائدة ومشكلة.

علي استخدام المدونة كدافع للعمل كذلك، بما أن يوم الخميس مخصص لموضوع الروابط فلم لا يكون الإثنين يوماً للكتابة، بمعنى أن علي في كل إثنين من كل أسبوع أن أكتب موضوعاً، في الأسبوع القادم إن شاء الله سأكتب عن أي تقدم أو تأخر في ما تحدثت عنه اليوم، على أمل أن أتقدم خطوة كل أسبوع.

روابط وسؤال: في صفحة جديدة أم في نفس الصفحة؟

bookmarkفي الأسبوع الماضي وصلني طلب بأن أجعل الروابط تفتح في صفحة جديدة، شيء أرفض فعله منذ عرفت الشبكة، لأنني أرى أن المستخدم له الحق في اختيار ما يريد فعله، إن أراد فتح الرابط في نفس النافذة فعليه فقط أن يضغط على الرابط، في تبويب جديد؟ يضغط بالزر الأوسط للفأرة وسيفتح الرابط في تبويب جديد.

بالطبع هذا أسلوب تفكير كان يناسب الماضي عندما كان الناس يستخدمون حواسيبهم الشخصية للتصفح، أخبرني صاحب الطلب أنه يتصفح موقعي من هاتفه، لذلك في هذا الموضوع كل الروابط ستفتح في تبويب جديد، هل تفضل هذا الأسلوب أم تريد مني العودة للأسلوب القديم؟

كل محاولاتي لإضافة استبيان فشلت، لذلك الطريقة الوحيدة لتخبرني برأيك هو أن تكتب تعليق … التعليق مجاني 🙂

الأخبار من الصحف الورقية لشهرين، الكاتب قرر تجربة أن يقرأ الأخبار من الصحف الورقية فقط ولمدة شهرين.

فيديو: هل الأرض مسطحة؟ لا

نظرة على تاتا نانو، سيارة هندية رخيصة، ركبتها مرة ووجدتها عملية وواسعة.

الآلات الحاسبة في متحف تاريخ الحاسوب، بدايات الحاسوب كانت دائماً الآلات الحاسبة.

لقاء مع موظف سابق في غوغل، استمع أو اقرأ اللقاء، الشركات الكبيرة لا يمكن تغييرها من الداخل وتحتاج من يضغط عليها لتتغير.

ضد فايسبوك، هناك أسباب كثيرة يفترض أن تدفع الناس ليقفوا ضد فايسبوك.

قناة يوتيوب: شخص يستخدم كاميرات أفلام كبيرة، أكثر الناس ليس لديهم القدرة أو الرغبة في استخدام هذه الكاميرات وأفلامها الكبيرة، لكن يمكن مشاهدة شخص يفعل ذلك.

Morph، منتج يمكن شراءه وليس مجرد نموذج تصوري، سطح لمس كبير يمكن وضع أغطية مختلفة عليه تقدم خصائص مختلفة ويمكن للمستخدم تصميم غطاء خاص يناسب استخدامات محددة، تعجبني الفكرة.

اصنع حاسوباً نقالاً من الخشب، ورازبيري باي

كيف يصنع الحليب بلا لاكتوز؟ بعض الناس لا يمكنهم شرب أو أكل منتجات الحليب لأنها تحوي مادة طبيعية تسمى لاكتوز، أجسامهم تحاول هضم اللاكتوز بطريقة أخرى لكنها طريقة تصنع كثير من الغاز وتتسبب بأعراض جانبية أخرى غير محببة، هناك طرق لفصل اللاكتوز من الحليب.

تعرف على Li-Fi، نقل البيانات لاسلكياً باستخدام الضوء.

آلات للحصاد، مثل هذه الآلات الكبيرة جعلت العمل في المزارع الكبيرة عملية سهلة لأفراد قلة.

منتج: فاصل للكتب يعمل كإضاءة، تصميم جميل حقاً

دبابة لا سلكية، كم أحب السيارات والقوارب اللاسلكية، بعض ألعاب الماضي لا يمكنها أن تفارقك.

12 نقطة يجب أن يفهمها الجميع حول التقنية، مع عدم موافقتي على النقطة الرابعة، تاريخ التقنية درس ووثق جيداً، المشكلة أن هذا الجانب الأكاديمي لم يجد حظه من الانتباه إلا مؤخراً.

بيت مطبوع، نموذج تجريبي لبيت طبع بطابعة ثلاثية الأبعاد لتخفيض التكلفة، مع تقديري لكل الجهود الهادفة لتخفيض تكلفة المنازل، أجد نفسي غير متقبل لفكرة استخدام تقنية الطباعة لصنع المنازل، قد أكون مخطئاً هنا، ربما هي طريقة فعالة وعملية.

مبنى مدرسة، صنع لللاجئين واستخدام في أجزاء منه مواد محلية وطبيعية، أعجبني استخدام الظلال لحماية المبنى من الشمس لكن دون حجب نورها.

مقال عن باسف هاوس، (Passive House) هي فكرة أو معيار للمباني هدفه توفير الطاقة بعدم تضييعها، البيت أو المبنى يحافظ على درجة حرارته (أو برودته!) بدون تغير كبير وبالتالي لا حاجة للمزيد من التبريد أو التدفئة، فكرة أتمنى أن تصل لبلدان عديدة وتصبح معياراً عالمياً.

إلى أين يتجه التصميم الرقمي؟ مع كثير من الأخبار السلبية حول المنتجات الرقمية والشبكات؛ من الصعب أن يجد المرء فرصة للتفكير إيجابياً، لكن التفكير الانهزامي ليس حلاً.

حاسوب خشبي جميل، صممه شخص ما لمسابقة، لا يمكنني أن أصف لك كم أنا معجب بتصميم هذا الجهاز.

 

لماذا لا أشاهد التلفاز؟

9677091375_a42a842c24_mمضت ما يزيد عن عشر سنوات منذ أن توقفت عن مشاهدة التلفاز، لا أذكر بالضبط متى فعلت ذلك لكن يمكن أن أقول بين 2003 و2005، توقفي عن مشاهدة التلفاز له أسباب مختلفة وأرى الأمر يتكرر بصورة أخرى في الشبكة.

أبدأ بحقيقة أنني لم أكن يوماً مدمناً للتلفاز، وفي ذلك الوقت الشبكة لم تكن كما هي اليوم، لم يكن الاتصال الدائم شيئاً مألوفاً وحتى المحتوى لم يكن كبيراً ومتنوعاً كما هو اليوم، لم تكن هناك شبكات اجتماعية كما نرى اليوم، لذلك التلفاز كان الوسيلة الإعلامية الأساسية لمعظم الناس، وسبق أن كتبت أنتقده مرات عديدة بل وضعت إحصائيات تبين أن ما نستهلكه في العالم العربي من وقت لمشاهدة التلفاز يمكنه أن يبني كذا وكذا من البنايات أو الجسور أو المباني.

التلفاز كان هناك عند تناول الغداء أو العشاء، وكان هناك عندما كنت أجلس مع والدي الذي يتابع الأخبار كل يوم منذ عرفت الدنيا، وكان هناك عندما أشعر بالملل وليس لدي رغبة في فعل شيء آخر، التلفاز لم يكن شراً كله لكن بدأت بعض تفاصيله تزعجني.

الإعلانات تقطع البرامج والأخبار، أشاهد برنامجاً تربوياً ثم يقطع بإعلان رسالته تقف ضد التربية، الأخبار تقرأ المآسي علينا وتعرضها بالصوت والصورة ثم تقطع بإعلان لمنتج استهلاكي يستخدم المرأة كوسيلة لترويج السلعة، الإعلان يعيش في كوكب آخر لا يهتم ولا يكترث بما يحدث في الأخبار وغير ذلك، المعلن لا يهتم بذلك بل اختار هذا الوقت لأن هناك احتمال كبير بوجود عدد مشاهدين كبير.

الإعلانات بدأت تغزوا التلفاز قبل وبعد وأثناء البرامج وجعلت من البرامج الجيدة وجبة رائعة وضعت في خبز عفن، مهما كان الطعام لذيذاً في الشطيرة، لا يوجد عاقل سيأكل الخبز العفن، وفي رمضان تزداد كمية الخبز العفن الذي يعرض في التلفاز حتى يصبح المحتوى الرئيس وتصبح البرامج فواصل بين الإعلانات.

سبب آخر للتوقف عن متابعة الأخبار والتلفاز بشكل عام هو أن الأخبار تجعلني كئيباً، لا يمكنني أن أجلس لتناول الغداء وأرى أخبار المآسي، وما يفيد الناس أنني عرفت بمآسيهم؟ لا يعني ذلك أنني لا اهتم بما يحدث لهم، لكن ما الذي سيغيره إن تابعت الأخبار كل يوم؟ إما أن أتبرع بوقتي أو بمالي وهناك دائماً الدعاء للناس، غير ذلك؟ لم أعد أتكلم عن السياسة وما يحدث في بلدان عديدة لأنه لا فائدة من الكلام، أنا أتابع الأخبار منذ كنت طفلاً ولم يغير هذا شيئاً في العالم.

لفهم ما يحدث في العالم أفضل قراءة الكتب والمقالات من المتخصصين، هذه المصادر تكتب بعمق أكبر وتحليل أفضل وتعطي صورة أدق للعالم من الأخبار اليومية.

ثم هناك الأفلام والمسلسلات، لا أدري ما الذي حدث وما الذي جعلني أتوقف عن مشاهدتها منذ وقت طويل، بطبيعتي أفضل الكوميديا والأفلام الخفيفة، لكن حتى هذه توقفت عن مشاهدتها، ولن أشاهد مسلسلات طويلة كئيبة، هذه ليست تسلية بل عذاب مجاني محشو بالإعلانات.

علي أن أنوه بأنني لم أتوقف 100% عن مشاهدة التلفاز، أحياناً أجلس مع الأهل الذين يشاهدون التلفاز وأتحدث معهم، لا يمكنني تجنب التلفاز في هذه الحالة، وفي فترة كان لدي تلفاز في غرفتي وقناة واحدة فقط أشاهدها وهي NHK World، وهي قناة جيدة تستحق المشاهدة إلى اليوم، لا تقطع البرامج بالإعلانات وبحسب ما أذكر ليس هناك أي إعلانات والبرامج اليومية تتكرر مرات عديدة في اليوم لذلك يمكن مشاهدتها في الوقت المناسب لك.

كذلك أشتري أقراص DVD لأي برامج وثائقية تعجبني ولبعض الأفلام، ما زلت أشاهد أفلام الرسوم المتحركة بين حين وآخر، أما الأفلام الوثائقية فبعضها مفيد كالكتب وبعضها تقدم ما لا يمكن للكتاب تقديمه.

بالطبع الآن أشاهد يوتيوب وأتابع قنوات مختلفة، هناك محتوى كبير في هذا الموقع وكثير منه مفيد ولن أنكر أنني أشاهد مقاطع مسلية وغير مفيدة 🙂

ما الذي استفدته من الانقطاع عن التلفاز؟ في البداية أنا أقل كآبة لأنني لا أشاهد الأخبار ولم أعد حتى أقرأها في الصحف أو في الشبكة، وتبين أن هذا يجعل الناس أكثر سعادة، هذا أعطاني وقتاً للقراءة أكثر والقراءة تجعلني أكثر سعادة، نعم أنا لا أعلم ما الذي يحدث في العالم لكن الأخبار المهمة حقاً ستصلني من مصادر أخرى، من العائلة أو الأصدقاء أو من أي موقع أزوره فالمواقع المتخصصة في التقنية لم تعد تكتفي بالحديث عن التقنية بل عن كل شيء.

الآن أجد نفسي في موقف مماثل مع الويب، أنا بالتأكيد أضيع وقتي والعذر دائماً أنني أفعل ذلك لأكتب لاحقاً عن كل شيء أبحث فيه، لكن في الحقيقة هناك الكثير من الوقت الضائع في محتوى خفيف وغير مفيد، لذلك علي فعل شيء مماثل، علي أن أختار ما أستهلكه من محتوى في الويب لكي أجد وقتاً للكتب مرة أخرى.

فكر بالصيانة

وضعت رابط لهذا البودكاست في تويتر وأرى أن أضعه هنا كذلك لأنهم مهم، على أهميته الحلقة قصيرة: Can you maintain it؟

عندما تبدأ أي مشروع جديد عليك أن تفكر بالصيانة أو الاستمرارية، كم سيتطلب ذلك منك؟ المتحدثة في البودكاست تذكر مثلاً أن فكرتها للبودكاست كانت مختلفة فقد كانت تفكر في إنتاج حلقات عالية الجودة وتجري لقاءات مع ثلاث أشخاص وتدمج مقولاتهم مع شيء من تعليقاتها وقد جربت ذلك لحلقة واحدة وتبين أن هذا يتطلب كثيراً من الوقت منها وممن يعملون معها، لذلك تراجعت عن ذلك وغيرت الفكرة إلى لقاء مع شخص واحد.

حتى اللقاء مع شخص واحد يتطلب وقتاً وجهداً وقد كانت تفكر بأن البودكاست سيستمر كل أسبوع لكن بعد ذلك غيرت الفكرة إلى أن تكون هناك إجازة يتوقف البودكاست فيه ثم تعود لاحقاً.

استمع للحلقة لعلك تجد فيها ما يفيدك.

شخصياً قد أنشغل في الأسابيع القادمة ولن أكتب في المدونة خلال هذه الفترة، بحسب الظروف، لذلك إن أطلت الغياب فلا تقلق، سأعود بإذن الله قريباً.

غير كلمات سر حساباتك الآن

images.duckduckgo.comحوار في تويتر جعلني أكتب هذا الموضوع، هذا الموضوع لك إن كنت:

  • تملك حسابات في مواقع وخدمات وتطبيقات مختلفة.
  • تستخدم كلمة سر واحدة أو كلمات سر قليلة لكل هذه الخدمات.
  • لم تدخل لبعض حساباتك منذ وقت طويل.

زر هذا الموقع أولاً: Have i been pwned، وأدخل بريدك الإلكتروني، إن كنت مسجلاً في خدمة ما تعرضت للاختراق ففي الغالب هناك أناس يملكون كلمة السر التي تستخدمها وسيستخدمونها للدخول في حساباتك الأخرى.

لا تقلق، لا يعني اختراق خدمة ما أن كل حساباتك اخترقت، لكن لا يجب أن تترك حساباك دون كلمات سرية مميزة وجديدة، هناك حل بسيط، هناك برامج إدارة كلمات السر، أنصح باستخدام KeePassX، البرنامج حر ومجاني، يمكنك من خلاله صنع قاعدة بيانات لكل حساباتك ويمكن للبرنامج صنع كلمات سر مميزة لكل حساب.

ثبت البرنامج على حاسوبك أو على مفتاح USB إن أردت (ويندوز فقط، لا أدري إن كان بالإمكان فعل ذلك في لينكس وماك)، اصنع قاعدة بيانات وضع كلمة سر لها، هذه كلمة سر واحدة تحتاج أن تحفظها، إن كنت في المنزل وفي مكان تأمن أنه لن يعبث أحد بمكتبك فاكتب كلمة السر.

لديك الآن قاعدة بيانات في البرنامج، ابدأ بإضافة مدخلات أو بيانات حساباتك في قاعدة البيانات، واصنع لكل حساب كلمة سر جديدة، ثم زر كل موقع لديك حساب فيه وغير كلمة السر، خصص وقتاً لفعل هذا في أقرب فرصة.

بعد تغيير كل كلمات السر لكل حساباتك، فكر بالتالي: هل أنت بحاجة لكل هذه الحسابات والتطبيقات؟ أي خدمة لا تحتاجها ولم تعد تستخدمها احذف حسابك فيها ما لم يكن لديك سبب لعدم فعل ذلك، ربما لا تريد لأحد أن يستخدم اسمك لكن لا تريد كذلك أن تستخدم الخدمة، في هذه الحالة احذف كل المحتويات التي وضعتها في الخدمة، احذف كل البيانات أو غيرها.

إن أردت أن تذهب خطوة أخرى يمكنك البحث عن خدمات إنشاء بريد مؤقت، اصنع بريداً مؤقتاً لنفسك واستخدمه في الخدمة التي لم تعد تريد استخدامها، هذا سيجعل حسابك عديم الفائدة لأن بياناته حذفت والبريد المؤقت سيخفتي وبالتالي لا شيء يشير إلى هويتك، لكن تحتفظ بالاسم الذي لا تريد أن يستخدمه آخرون، أو أحياناً فعل كل هذا ضروري في حالة لم تسمح لك الخدمة بحذف حسابك.

الأدوات بدلاً من البرامج

93px-The_Humane_Interface_book_coverرددت كثيراً في السنوات القليلة الماضية بأن فكرة البرامج غير ضرورية ويمكن استبدالها بالأدوات، هذه الفكرة واضحة لي وقد احتجت بضع سنوات لكي أفهمها جيداً، لكن من الصعب شرحها للآخرين لأن الناس لا يعرفون من عالم الحاسوب سوى ما اعتادوا عليه، البرامج هي الفكرة الوحيدة التي يعرفونها وليس هناك نموذج آخر لواجهة مختلفة جذرياً، ولذلك أتحدث عن واجهات أخرى فقط لكي أشير إلى وجودها ووجود أفكار مختلفة عما نألفه.

سأحاول في هذا الموضوع شرح الفرق بين الأدوات والبرامج.

تخيل أن شخصاً ما (ولنسمه سعد) لديه غرفة كبيرة مخصصة للعمل وفيها ثلاث مكاتب، كل مكتب له وظيفة محددة وسعد يستخدم هذه المكاتب كل يوم:

  • المكتب الأول: للكتابة فقط وعليه قلم رصاص ولا شيء آخر.
  • المكتب الثاني: للرسم فقط، وعليه مجموعة أقلام رصاص وألوان مختلفة.
  • المكتب الثالث: للتحرير والتصحيح، هنا يضع سعد محايات وأدوات أخرى لمسح أي أخطاء.

هواية سعد هي كتابة ورسم الكتب، كل يوم يكتب ويرسم ورقة واحدة، لذلك يبدأ في المكتب الأول ثم ينتقل إلى الثاني وعند الحاجة ينتقل إلى المكتب الثالث لكي يصحح أي خطأ، سعد ينقل الورقة بين هذه المكاتب الثلاثة حسب الحاجة.

الآن تخيل نفسك صديقاً لسعد، ما نصيحتك له؟ إن كنت تفكر مثلي ستخبر سعد أن التنقل بين المكاتب مضيعة للوقت ومن الأسهل أن يضع كل الأدوات على مكتب واحد ويستخدمها حسب الحاجة ويمكنه تنظيم الأدوات بطريقة فعالة لكي لا يصبح المكتب فوضوياً، وفوق ذلك يمكنه أن يتخلص من مكتبين ويوفر مساحة في الغرفة.

الآن تخيل سعد يستخدم الحاسوب لممارسة هوايته، سيحتاج لبرنامجين على الأقل، واحد للكتابة والثاني للرسم، وربما برنامج ثالث للجمع بين الرسومات والنص، هذا لا يختلف عن وجود طاولات مختلفة وعلى كل طاولة أدوات لأغراض محددة، ماذا لو كان هناك برنامج واحد يفعل كل ما يحتاجه سعد؟

بالطبع هناك برامج تقدم ما يريده سعد، لكن تخيل واجهة واحدة تقدم كل الأدوات التي قد يحتاجها أي مستخدم، الواجهة ستحوي زراً أو قائمة لإنشاء الوثائق، الوثيقة قد تحوي أي نوع من المحتوى، النص، الصور، الصوتيات، الفيديو، الجداول وغير ذلك، عند النقر على كل نوع من المحتوى تظهر أشرطة أدوات مناسبة للتعامل مع ذلك المحتوى.

الأدوات التي توفرها الواجهة في البداية قليلة وتقدم الحد الأدنى من الخصائص، ومن يريد المزيد يمكنه أن ينزل مزيداً من الأدوات، مثلاً من يعمل في تحرير الفيديو سينزل أدوات متعلقة بالفيديو لكنه لن يحتاج لأدوات كثيرة متعلقة مثلاً بالجداول، كل فرد يستخدم هذه الواجهة سيكون لديه أدوات مختلفة عن الآخرين.

تخيل من يعملون في مهن يدوية ولديهم صناديق أدوات، قد يشتركون في بعض الأدوات لكن لكل مهنة أدوات خاصة بها لا تحتاجها مهنة أخرى، لم لا يحدث ذلك مع الواجهات؟ واجهات اليوم هي التطبيقات وهذه لا تختلف بحسب اختلاف حاجات الناس بل البرامج يعمل بنفس الطريقة للجميع.

يمكن تخيل واجهة الأدوات أنها تطبيق واحد كبير مرن، كل شخص ستكون لديه مجموعة أدوات تختلف في حجمها وأدواتها عن الآخرين.

هذه الفكرة تحتاج لشرح بصري لكي أقرب المعنى أكثر، إلى ذلك الحين أنصح بقراءة كتاب The Humane Interface فمنه عرفت الفكرة.

ألعاب Samorost

20180118214146_1.jpg

هل تذكر أول كتاب رأيته في طفولتك؟ أو الكتب الأولى التي جعلتك تشعر بأن هناك عالم سحري في هذه الكتب وما إن تفتح الكتاب حتى تجد نفسك في هذا العالم وتنسى كل شيء حولك وتعيش مع الكتاب حتى تغلقه، هل تذكر هذا الإحساس؟ لأن هذا بالضبط هو ما أشعر به تجاه بعض الألعاب وسلسلة Samorost واحدة منها.

علاقتي بهذه السلسلة بدأت منذ أيام ألعاب فلاش ومنذ أول جزء منها (تحتاج مشغل فلاش)، في ذلك الوقت كانت ألعاب فلاش من نوع التأشير والنقر (point & click) بسيطة في رسوماتها وأصواتها وحتى طريقة لعبها، ثم جاءت هذه اللعبة الغنية بتفاصيلها وعالمها الغريب الذي يبدو كالأحلام، بعد عامين طرح الجزء الثاني من السلسلة وكان جزء منها مجانياً يمكن تجربته في المتصفح لكن يمكن شراء اللعبة كاملة، الجزء الثاني أضاف المزيد من المحتوى والأماكن والأحجيات وأبقى سحر اللعبة وفنها كما هو.

 

20180119024618_1.jpg

بعد 11 عاماً طرح الجزء الثالث ويمكن أن أقول بأن انتظار 11 عاماً كان ثمناً مقبولاً، الجزء الثالث لم يبقي السحر كما هو بل أضاف له الكثير، اللعبة تبدو حقاً كحلم غريب جميل لا أود الاستيقاظ منه، مطوروا اللعبة والرسامون وكل المبدعين الذين صنعوا هذه القطعة الفنية تعلموا من خبراتهم السابقة من ألعاب أخرى صنعوها في الأعوام الماضية.

اللعبة كما ذكرت من نوع التأشير والنقر، وهو نوع كسول من الألعاب من ناحية أنها لا تتطلب منك أن تكون سريعاً في ردات فعلك، يمكنك أن تسترخي وأنت تلعبها، أن تستمتع بالعالم وتفاصيله دون أن تجبرك اللعبة على التقدم في المراحل، خذ وقتك وتأمل عالم اللعبة، حرك مؤشر الفأرة وانقر على الأشياء لترى ردة فعلها، الطيور قد تغرد أو تطير، لعلك تستطيع أن تمسك ببعضها لتساعدك في حل أحجية، حشرات تنقر عليها لتغني لك وتفتح لك باباً.

20180118211713_1.jpg

في Samorost القصة بسيطة لكن عليك أن تنتبه للتفاصيل لكي تفهمها جيداً، والقصة حقيقة ليست مهمة، عالم اللعبة نفسه هو أهم ما فيها، الأحجيات في اللعبة بسيطة كذلك ويمكن تجاوزها بالنقر على الأشياء او تحريكها وتجربة كل شيء ممكن، إن وصلت لنقطة لم تستطع تجاوزها فهناك نظام مساعدة يعطيك شرحاً بصرياً لحل الأحجيات، هذه ميزة في رأيي لأن مثل هذه اللعبة يكتب لها الناس حلولاً لمساعدة بعضهم البعض، لكن في هذه اللعبة تجاوز الأحجيات ليس مهماً، مرة أخرى العالم هو المهم ويبدو أن مصممي اللعبة يدركون ذلك لهذا وضعوا حلولاً لكل الأحجيات يمكن الوصول لها بسهولة.

في بداية اللعبة عليك أن تصنع مركبة فضائية مكونة من قطع عديدة من بينها نبات كالفطر! كل شيء في اللعبة يتواصل معك بصرياً بلا لغة مكتوبة، وهذا في رأيي ذكاء إذ أن اللعبة لا تحتاج لترجمة من أي نوع، يمكن لفرد في اليابان أن يستمتع بها كما يفعل أي فرد من أي ثقافة أخرى، واللعبة صممت وصنعت في جمهورية التشيك في وسط أوروبا.

لاحظت منذ البداية العناية بالتفاصيل الصغيرة، الشخصية الرئيسية عندما تصل إلى حد ما وما بعدها هاوية سحيقة ستجده ينظر إلى الأسفل ويقول “أووه” كأنه خائف من السقوط، إن نقرت على مكان ليسير له سيجد اللاعب طريقه بلا مشكلة، قارن هذا بألعاب في الماضي حيث يجب عليك أن تنقر مرات عدة لتقود اللاعب إلى مكان محدد، وفي بعض أجزاء اللعبة اللاعب يختصر عليك المسافات فمثلاً إن كنت تحتاج لقطعة ما لتأخذها من جزء في كوكب ما إلى الطرف الآخر من الكوكب سيختصر اللاعب المسافة.

20180118201450_1.jpg

عالم اللعبة مكون من كواكب صغيرة وكلمة “كوكب” ليست دقيقة تماماً، هي مركبات تطير؟ أو أقمار بأشكال غريبة، وأنت كلاعب مهمتك أن تطير من كوكب لآخر لتكتشف الكواكب وتعرف القصة وتحل الأحجيات، والأهم من كل هذا هو أن تستمتع باللعبة، أن تغوص في عالمها لتنسى ما حولك وتعود طفلاً لبضع ساعات.

اللعبة متوفرة في صندوق أزرق جميل، زرت هذه الصفحة مرات عدة وأحياناً أزورها وأنا عازم على شراء الصندوق، ثم أتراجع لأن صوت ما في عقلي يخبرني “أنت لا تحتاج الصندوق” ثم يأتي صوت آخر ليقول “لكنه صندوق أزرق جميل!” وهذا الحوار يتكرر إلى اليوم.

 

في أهمية أين تضع الصحن بعد تناول الطعام

11983549733_b5d37ccd1f_qإدراك وتقدير الفروق الصغيرة؛ هل يأتي هذا مع تقدم المرء في العمر؟ لا أدري لكن أدرك أنني قبل عشرين عاماً سأعتبر ما أكتبه الآن كلاماً فارغاً وسخيفاً، لأن الفرق طفيف وغير مهم .. أو هذا ما كنت أظنه في الماضي.

تصور أنك انتهيت من تناول الطعام ولديك صحن يحتاج للتنظيف، أين ستضعه؟ بإمكانك تركه في مكانه حيث ستحمله لاحقاً إلى المطبخ وتضعه هناك مع كومة أخرى من الصحون التي تنتظر دورها في التنظيف، أو ستحمله فوراً إلى المطبخ وتتركه هناك لتنظفه لاحقاً، أو يمكنك تركه في مكانه لتجمع صحوناً أكثر في نفس المكان ثم تحملها للمطبخ دفعة واحدة وهكذا توفر بعض الجهد على نفسك.

هناك خيار آخر، أن تحمل الصحن وتذهب به إلى المطبخ وتنظفه مباشرة ثم تضعه في مكان مخصص لتجفيفه.

الفرق طفيف بين تنظيفه الآن وتنظيفه لاحقاً لكنه فرق مهم في رأيي، أن تنظفه الآن يعني أن تنجز عملك وتجعل الصحن يسقط من دائرة الأشياء التي عليك أن تفعلها وتقلق بشأنها، أن تترك الصحن بلا تنظيف سيجعلك تفكر في كل مرة تنظر إليه “أنا بحاجة لتنظيفه في وقت لاحق”.

كنت سأكتب المزيد من التوضيح هنا لكن لن أفعل … خذ ما تشاء من الموضوع، لكن لا تفهم منه أنني أتحدث عن تنظيف الصحون!