فليكر يغير حجم الحسابات المجانية

فليكر أعلنت عن تغييرات في خدمتها، هناك خبر جيد وخبر سيء حول فليكر، وأبدأ بالخبر السيء وهو أن فليكر غيرت خصائص الحسابات المجانية وقلصت عدد الصور المحفوظة في هذه الحسابات إلى 1000 صورة فقط، وفي فبراير 2019 ستبدأ بحذف أي صور فوق هذا العدد للحسابات المجانية، لتجنب ذلك عليك الاشتراك في فليكر، لدي مشكلة مع حذف الصور إذ أن فليكر في الماضي كانت فقط تخفيها وتعود بمجرد اشتراكك.

لتجنب حذف الصور عليك الاشتراك في فليكر وبتكلفة 50 دولاراً في العام ومقابل ذلك تحصل على:

  • مساحة غير محدودة لحفظ الصور.
  • لا إعلانات.
  • إحصائيات لصورك.
  • 10 دقائق مدة لمقاطع الفيديو
  • أولوية للدعم الفني.
  • تخفيضات لخدمات أخرى.

للحسابات المجانية هناك عرض يخفض 30% من سعر الاشتراك لأول عام والعرض متاح حتى 30 من نوفمبر هذا العام، إن كنت تملك حساباً مجانياً ولديك أكثر من ألف صورة لن تتمكن من رفع مزيد من الصور ابتداء من يناير 2019.

شخصياً ليس لدي مشكلة مع محاولتهم لدفع الناس نحو الاشتراك، هذا ما كان عليه فليكر في الماضي قبل أن يصبح جزء من ياهو التي فتحت الباب للجميع لكن أهملت الخدمة لفترة طويلة.

من ناحية أخرى فليكر يريد التخلص من حسابات ياهو، هذا بالنسبة لي أهم نقطة، وعندما يحدث ذلك سأتمكن من حذف حسابي في ياهو فلا يوجد لدي أي سبب آخر لإبقاءه.

اصنع خطاً خاصاً لك

تعليق دفعني لكتابة هذا الموضوع القصير وابدأ بحقيقة أنني لا أعرف شيئاً عن إنشاء الخطوط، لذلك أضع روابط لمصادر مختلفة لعل أحدكم يجد فيها فائدة.

مقال يعرض أدوات مختلفة لصنع الخطوط

فيديو طويل يشرح عملية صنع خط، أظن أن هذا الفيديو كبداية سيعطي المشاهد فكرة عامة جيدة عن عملية صنع الخطوط.

Calligrapher، أداة لصنع خط بأن تكتب بيدك وترفع صورة الحروف للموقع وسيصنع لك خطاً.

فيديو: استخدام إنكسكيب لصنع خطوط ورموز، هذا فيديو سريع يعرض برنامجاً حراً ومجانياً وعملية صنع رموز وخط.

درس استخدام إنكسكيب لصنع خط رموز

أظن أن هذه الروابط تكفي كبداية، إن كان لديك مصادر جيدة فضعها في تعليق.

ما الفرق بين الإنسان والحاسوب؟

مضى عام منذ آخر مرة اضطررت للخروج فيها لإنجاز معاملة ولهذا السبب رأيت أن أخرج من المنزل اليوم بتفاؤل، على عكس سنوات مضت عندما كنت مضطراً للخروج كل أسبوع تقريباً لإنجاز معاملات مختلفة وقد كان لهذا أثر سلبي علي، ليس علي فقط التعامل مع مؤسسات بقوانين وإجراءات مختلفة وكثير من هذه الإجراءات تعقيدات لا أرى حاجة لها، بل علي التعامل مع شعوري بأنني أضيع وقتي مع أنني بلا شك أضيع وقتي بطرق أخرى، لكن هناك فرق: أنا مسؤول عن تضييع وقتي ولذلك لا أحد أحاسبه سوى نفسي، عندما تضيع مؤسسة وقتي بلا فائدة فمن حقي الشعور بالتضايق والغضب.

على أي حال، خرجت من المنزل وذهبت للمؤسسة التي تغير أنظمتها كل عام كما يبدو، الاستقرار أصبح من ذكريات الماضي، في المكتب هناك أخبروني أنهم لا ينجزون هذه المعاملة التي أنجزتها في نفس المكتب العام الماضي، أخبروني أن أذهب لمكتب طباعة فذهبت وهذا بدوره أخبرني أن أذهب لمكتب ثان بجواره وهناك أخبروني أن أعود للمكتب الأول! نعم لدي متطلبات مختلفة للمعاملة لكنها ليست معقدة، أنا أنجز نفس المعاملة لعشر سنوات الآن لكن مؤخراً أصبحت إنجاز المعاملة لا يختلف كثيراً عن فتح صندوق سحري، ماذا سأجد في الداخل؟ مزيداً من التعقيد!

ذهبت لمكتب طباعة ثالث وهذا يمكنه إنجاز العمل لكنه في منطقة أخرى بعيداً عن المؤسسة، هناك وبعد انتظار لنصف ساعة تقريباً أخبروني بأن هناك مشكلة في ملفي، سألتهم عن البطاقة التي أنفقت عليها العام الماضي مئتي درهم ومعها غيرت ملفي في المؤسسة لأتمكن من إنجاز المعاملات فأخبروني أن هذه البطاقة لا فائدة منها الآن (تباً!) وأن هناك نظام جديد وعلي العودة للمؤسسة لتعديل ملفي مرة أخرى.

حسناً، سأعود غداً لأنه ليس لدي خيار آخر، لكن أنا غاضب حقاً من موضوع البطاقة التي لم تكمل حتى عامين، استخرجتها في العام الماضي لأنهم يطلبونها وهي بطاقة لا منطق لها، في ظهر البطاقة هناك توقيعان لي، أنا الموكل وأنا الوكيل، بمعنى أنا أوكل نفسي لإنجاز معاملات، أخبرتهم أن هذا غير ضروري، لدي ورقة من المحكمة استخدمتها لعشر سنوات لإنجاز العمل فلم بطاقة إضافية؟ “هذه هي الإجراءات” يرددون علي وهذا غباء على مستوى المؤسسات، الأفراد الذين أتعامل معهم يعلمون ذلك، هم ليسوا أغبياء، لكنهم مجرد قطع في آلة كبيرة، كل واحد منهم ينجز عمله كما طلب منه والتفكير لا حاجة  له.

لذلك أسأل: لما لا يستبدل هؤلاء بحواسيب؟ إن كانت المؤسسة لا تثق بالموظف وحكمه وقدرته على حل المشاكل وتطلب منه فقط اتباع التعليمات فما الفرق بينه وبين حاسوب؟ الحاسوب أرخص وأسرع ولا يمرض أو يطلب فترة راحة أو يشتت انتباهه بسنابشات وصور إنستغرام!

في مثل هذه الأيام أفتقد تويتر، لماذا؟ لأن كل ما كتبته هنا سأختصره في تغريدة أو ثلاث وينتهي الأمر، لكن الآن بدون تويتر؟ أجد مساحة كبيرة للتفريغ.

هاتف بالم الصغير

palmphone201810موضوع قصير عن هاتف صغير، بالم أعلنت عن هاتف جديد بحجم 3.3 إنش للشاشة، هذا حجم صغير حقاً ولهذا السبب وحده أنا معجب بذلك، حقيقة استخدامي للهاتف الذكي لا يحتاج لشاشة كبيرة، أعطني هاتفاً صغيراً بنظام بسيط وأفضل كاميرا وشاشة لمس بحجم هاتف بالم وسيكون لدي جهاز شبه مثالي.

بالم” بالطبع ليست بالم القديم، الشركة القديمة ماتت لكن اسمها ما زال له وزن أو ربما شركة ما ترى أن له قيمة كافية لجذب الناس لمنتجات جديدة لا علاقة لها بالشركة القديمة إلا الاسم، وهذه ظاهرة تحدث في كل وقت، أي علامة تجارية لها اسم معروف لكن خرجت من السوق قد تعود لأن مستثمراً يرى فرصة للتربح منها.

على أي حال، أعترف بأن حجم الهاتف لوحده كاف ليجعلني أفكر بشراءه إن عرض في السوق المحلي، مع أنه يستخدم آندرويد وأنا لا أود استخدام أي هاتف بهذا النظام، هل ترى التضارب؟ هذا أمر طبيعي، أعني أن يرغب الإنسان بالشيء وضده.

أتمنى رؤية مزيد من الهواتف الذكية بحجم صغير لكن بمواصفات جيدة وخصوصاً الكاميرا.

كيف تعلمت الإنجليزية؟

الأخ طريف كتب عن تجربته في تعلم الإنجليزية وأود أن أكتب عن تجربتي لعل شخصاً يستفيد منها، هذا الموضوع طرحته عدة مرات في الماضي ويستحق أن يعاد طرحه نظراً لأهمية تعلم لغة ثانية والإنجليزية لغة عالمية الآن وبتعلمها ستفتح لنفسك باباً كبيراً وعالمياً للوصول إلى محتويات كثيرة في الشبكة والكتب وعند السفر، ما سأذكره في الموضوع مفيد لتعلم أي لغة وليس الإنجليزية فقط.

أبدأ بالمدرسة فهناك تعلمت الحروف والكلمات وبعض القواعد وقد كانت الإنجليزية حصة يومية في المدرسة ومع ذلك هذا لم يكن كافياً، تعلم اللغة يحتاج لممارسة أكثر وبالطبع يمكن للطالب فعل ذلك خارج المدرسة، في ذلك الوقت لم أكن ذكياً كفاية للتفكير في فعل ذلك، لأنني كنت أرى المدرسة عدواً وسجناً وبالتالي أبتعد عن كل شيء مرتبط بالمدرسة.

في مرحلة الإعدادية كنت محظوظاً بأن يعلمني الإنجليزية الأستاذ السوري سعيد لطفي، ما زلت أذكره وأذكر فضله وهو مثال رائع لما يمكن للمدرس فعله في نظام تعليمي سيء، المعلم الجيد يمكنه أن يقدم الكثير ويغطي عيوب النظام التعليمي، الأستاذ لطفي كان تربوياً بمعنى الكلمة، حريصاً على أخلاق طلابه وتقدمهم وتعلمهم شيئاً كل يوم، كان شغوفاً بالمادة وينظم ألعاباً مختلفة في الفصل كل يوم، ألعاب لغوية سريعة في نهاية كل حصة، هذه الألعاب جعلتني لأول مرة أستمتع بتعلمها ولا زلت أذكر كلمات وقواعد بسبب هذه الألعاب، أستاذي الفاضل … لن أنساك من دعائي.

بعد الإعدادية بدأت التعلم الفعلي للإنجليزية وببطء، كنت أقرأ الكثير في الشبكة وفي الكتب ولا أفهم معظم ما قرأته ولا يهم ذلك، بين حين وآخر أبحث عن كلمات مرت علي ولم أفهمها لكي أجد معانيها، كنت أشاهد قنوات التلفاز بما تعرضه من برامج ومسلسلات وأفلام أجنبية ومعها الترجمة العربية النصية، كذلك كنت مضطراً لاستخدام اللغة في مؤسسات كثيرة، التواصل مع عمال الشركات والمحلات يحتاج الإنجليزية ومع الممارسة تأتي الأخطاء المحرجة ومن هذه أتعلم تجنب الإحراج.

كنت في الشبكة أكتب تعليقات بسيطة هنا وهناك بالإنجليزية، تعليقات أحياناً لا تزيد عن قول “شكراً” لكي فقط أتجاوز حاجز الخوف وأبدأ بالكتابة، ثم بدأت أكتب رسائل لبعض المواقع أو الناس ولك أن تتصور في هذه الفترة أن رسالة من فقرة صغيرة قد تتطلب مني ساعات من الكتابة والبحث لكي أتأكد أنني أكتب بأسلوب صحيح.

ثم افتتحت مدونة إنجليزية قبل أكثر من عام ولن أضع رابطاً لها، أكتب لنفسي وقد وصلت لمرحلة جيدة حقاً، أكتب مواضيع أحياناً تتجاوز ألف كلمة دون مشقة، ولست أقول بأن ما أكتبه جيداً لكن على الأقل يمكنني التواصل مع الآخرين وشرح أفكاري وآرائي.

الخلاصة:

  • استخدم اللغة يومياً، تحدث بها، أكتبها واقرأها واستمع لها، هذا أفضل أسلوب لتعلم أي لغة.
  • ابحث عن أناس يتحدثون اللغة، شيء لم أفعله شخصياً لكن أنصح به، إن استطعت أن تكون صداقة مع أجنبي يتحدث اللغة التي تريد كلغة أم ففعل.
  • هناك كثير من المصادر والأدوات، الأخ طريف ذكر بعضها، الآن مع الشبكة لا عذر لعدم البحث عن المصادر والأدوات، كثير منها مجاني.
  • يوتيوب صديقك، مشاهدة كثير من مقاطع يوتيوب للحاسوب وألعاب الفيديو ومواضيع أخرى لا شك ساعدني على تعلم الاستماع للهجات مختلفة.
  • أعد القراءة أو مشاهدة المواد، قرأت شخصياً كتب هاري بوتر أكثر من عشر مرات، شاهدت بعض الأفلام مرات عديدة، بهذا الأسلوب أعرف مدى تقدمي.

أخبرني كيف تعلمت الإنجليزية؟ أو هل تتعلمها الآن؟ أخبرني إن كنت تتحدث لغة أخرى، هل تستطيع أن تضع مصادر لها؟

منتج آخر من غوغل يرحل

غوغل بلس هذه المرة، محاولة غوغل للدخول في الشبكات الاجتماعية لم تنجح، وجزء مني سعيد بذلك! غوغل قتلت منتجات عدة في الماضي وبعضها أوقف لشبكة غوغل بلس، والآن غوغل تعترف بفشلها، ما زلت أشعر بالسخط كلما تذكرت آي غوغل وقارئ غوغل، كلاهما كانا منتجين رائعين وكلاهما كان بالإمكان تطويرهما وإبقائهما يعملان، بعض الشركات التقنية لا تؤمن بالاستثمار في خدماتها لذلك قتل الخدمة سهل لأنها ستبدأ من جديد بطريقة مختلفة، ولهذا السبب لم يعد لدي أي ثقة بأي منتج تقني … شكراً غوغل!

أذكر محاولات غوغل لربط حسابات يوتيوب بحسابات غوغل بلس، وقد اعترض الناس على ذلك بشدة ودون فائدة، جربت غوغل حيلاً لتخدع الناس وتجعلهم يسجلون في غوغل بلس، استخدمت ما يسمى (dark patterns) أو الأنماط المظلمة وهي حيل في التصميم هدفها أن تخدعك وتجعلك تفعل شيئاً لم ترغب في فعله، غوغل بالمناسبة نجحت في ذلك وجعلتني أشارك في غوغل بلس دون إرادة مني، ضغطة واحدة وكلام مبهم يكفيان لخداع الكثيرين وقد كنت واحداً منهم.

مرة زرت غوغل بلس فقط للتجربة وخلال ثوان وصلني كلام من شخص لم أتواصل معه منذ ما يزيد عن عشر سنوات! هذا شيء لم أكن أرغب به لكن خاصية الدردشة كانت تعمل لسبب ما وظهر له أنني سجلت دخولي وكنت متضايقاً حقاً من ذلك.

نعم، أنا سعيد بأن غوغل بلس سيرحل، ولن أستغرب أن تقتل غوغل منتجات وخدمات أخرى، أذكر أنني قرأت بأن سبب ذلك هو طريقة عمل غوغل نفسها، موظف يظهر بفكرة لمشروع ويخرج المشروع للناس ثم يرحل صاحب الفكرة ولا يجد المشروع من يديره أو يهتم ولهذا يقتل.

ولكي أكون أكثر دقة، غوغل لن تقتل بلس تماماً، الشبكة ستتوقف عن العمل لعامة الناس، لكن الخدمة ستبقى للشركات.

حلمي أن تفصل غوغل بين خدماتها أو توفر هذا الخيار، سأفصل بلوغر لحساب خاص، يوتيوب سيكون له حساب خاص ولن يبقى لدي سبب لإبقاء حسابي في غوغل، أو على الأقل لن أستخدمه.

ماذا تضع في هاتفك قبل أن تسافر؟

المكيف كان بحاجة لتنظيف فطلبت خدمة شخص ما ووصل قبل الوقت المحدد، ولدي شعور غريب عندما يتعلق الأمر بأي شخص يدخل غرفتي، لا أدري لم أتضايق من ذلك كثيراً حتى لو كان الشخص قد دخل الغرفة بطلب مني، تركته لعمله وخرجت نحو الصالة وهناك شغلت التلفاز ووضعت قناة إن أتش كاي، وحدها هذه القناة تجعلني أرغب في وضع تلفاز في غرفتي مرة أخرى أو مرة رابعة أو خامسة؟ لا أذكر كم مرة اشتريت تلفازاً!

على أي حال، كان هناك برنامج وثائقي عن غواص من كوريا الشمالية يعمل في ميناء في كوريا الجنوبية، كان جندياً في الجيش الشمالي وفر مع أسرته عبر البحر نحو كوريا الجنوبية، الفرار من البحر أكثر خطراً نظراً لوجود تيارات بحرية قد تعيدهم إلى الشمال وهذا يعني الإعدام له ولأسرته وسجن أقاربه، كذلك سفن حربية من الشمال والجنوب تجوب البحر وقد تدمرهم في غمضة عين.

الوثائقي كان بلا تعليق بل لقطات من واقع الناس في تلك المنطقة وتركيز على حياة الغواص وأسرته وصعوبات المعيشة في الجنوب، في البداية الناس في الجنوب رحبوا به لأنه لاجئ من الشمال، لكنه يرى أن الجنوب ينظر للناس من الشمال على أنهم عمالة رخيصة ويستغلونهم بساعات عمل طويلة، لذلك بدأ الرجل شركته الخاصة للغوص الصيد وهذا يقول بأن الجنوبيين بدأوا في الوقوف ضده ومحاولة إيقافه خصوصاً مع نجاح أعماله.

عائلته تدرك مخاطر مهنته وزوجه قادرة على أن تعيل نفسها وأبنائها في حال حدث مكروه لزوجها، في كل عام هناك على الأقل غواص واحد يفقد حياته، لذلك بدأ النقاش والتفكير في طريقة مختلفة لكسب العيش، وحث الرجل زوجه على افتتاح مطعم بحري وافتتح المطعم وبدأ أعماله.

هذا ملخص الوثائقي، وجدت نفسي أعيش معهم لحظاتهم حتى مع فرق توقيت تسجيل اللقطات وبعد الأماكن، هم من ثقافة أخرى في دولة بعيدة لكنهم يعملون في البحر، والبحر يبدو لي مكاناً واحداً لا يختلف مهما اختلفت الثقافات والدول، خطر البحر لا يختلف بين الخليج والمحيط، قد يكون المحيط أكثر خطراً لكنه في النهاية نفس الخطر.

حياة البحر لا تختلف كثيراً بين دولة وأخرى، الصيادون يذهبون للبحر ويخاطرون بحياتهم من أجل صيد لقمة العيش، حياتهم تدور حول الميناء وقواربه وتتأثر بالطقس وكرم البحر، كنت أفكر في هذا وأود لو أزور الغواص وزوجه وأبناءه وأخبرهم عن الغوص في الخليج، أن أحمل معي حاسوباً لوحياً أضع فيه كثيراً من الصور ومقاطع الفيديو عن الحياة في الخليج والغوص ومشاق الحياة في الماضي، هذا شيء مشترك بين أهل البحر في الخليج وكوريا.

أخبرني، ماذا تضع في هاتفك أو حاسوبك اللوحي عندما تسافر؟ هل فكرت في وضع محتويات تمثل ثقافتك لكي تعرضها على الآخرين؟ أظن أن الجميع عليهم فعل ذلك، هناك دائماً فرصة للحديث مع الغرباء في السفر، يسألونك من أنت ومن أين أتيت، فلم لا تريهم بالصور من أنت ومن أين أتيت؟

لوحات مفاتيح ميكانيكية (2)

61BSusFebML._SL1000_ربما تريد شراء لوحة مفاتيح ميكانيكية، نصيحتي ألا تفكر كثيراً بالخيارات المتوفرة وبخصائصها، هناك الكثير من الأشياء التي يمكنها أن تجعل عملية الشراء معقدة أكثر من اللازم وأنا أعني هذا حقاً، لذلك إن أردت نصيحتي فهناك أمران عليك التفكير بهما قبل شراء لوحة المفاتيح الميكانيكية الأولى، السعر والحجم.

حاول بقدر الإمكان عدم إنفاق الكثير من المال على أول لوحة مفاتيح، إن أعجبتك لوحة مفاتيح رخيصة نسبياً فيمكنك بعدها البحث عن لوحة مفاتيح عالية الجودة وبخصائص محددة تريدها وستكون استثماراً طويل الأمد.

أما الحجم فأمره بسيط، هناك أحجام مختلفة للوحات المفاتيح، سأعرض كل حجم وأقترح لوحة مفاتيح واحدة لهذا الحجم ويمكنك اختيار ما يناسبك، علماً بأن تسمية الأحجام هنا غير رسمية وحتى اختيار مكان بعض المفاتيح يختلف بين الشركات.

الحجم الكامل، لوحات المفاتيح المعتادة بكامل أزرارها، إن أردت نصيحتي فتجاوز هذا الحجم لأنه كبير، هل تستخدم الأرقام على يمين لوحة المفاتيح كثيراً؟ إن لم تكن تستخدمها فلم تتركها تأخذ مساحة من مكتبك؟ وفر بعض المساحة واجعل الفأرة أقرب لك، لكن إن أردت شراء لوحة مفاتيح من هذا النوع فأنصح بهذه: EagleTec 104

حجم بلا عشرة مفاتيح (tenkeyless)، هذا الحجم يحذف أزرار الأرقام على اليمين، وهو ما أستخدمه شخصياً، هذا حجم عملي في رأيي، يحذف ما لا يهم ويبقي الأشياء المهمة، حذف الأرقام يعني أن الفأرة أقرب لك، أما لوحة المفاتيح فاخترت هذا لسعره، 27 دولاراً عند كتابة هذه الكلمات: TOMOKO 87

حجم 70%، مثل سابقه لكن أصغر بقليل ويحذف بعض الأزرار: Qisan 68

حجم 60%، لوحات المفاتيح بهذا الحجم أصغر من (بلا عشرة مفاتيح) فهي تحذف أزرار الوظائف (F1-F12) وكذلك تحذف أزرار الأسهم أو التحريك وما فوقها، لكن بعضها يحوي أزرار الأسهم، ليس هناك معيار قياسي لما يحذف أو يبقى في اللوحة لكن الحجم متفق عليه، وفي الغالب سأشتري لوحة مفاتيح من هذا الحجم في أقرب فرصة: ACGAM 61

حجم 40%، أضع هذا الحجم فقط لأنني معجب به، نصيحتي ألا تشتري أي لوحة مفاتيح بهذا الحجم لأنها تحذف مزيداً من الأزرار (مثل سطر الأرقام) وتتوقع منك أن تتعلم استخدام لوحة المفاتيح لتجد كل الوظائف المحذوفة، كثير من الأزرار لها وظائف مختلفة يمكن الوصول لها باستخدام زر Fn، بعضها قابل للبرمجة وبالتالي يمكنك أن تجعلها تعمل كما تريد، لكن إن أردت أن تغامر وتشتري واحداً: Magicforce 49 (غير قابل للبرمجة).

مدونة لوحات مفاتيح 40%، بعض الناس يصنعون لوحات المفاتيح بهذا الحجم لتتناسب مع استخداماتهم.

تدوين على الهواء مباشرة

بالأمس تحدثت عن المدونة الجانبية، للتو فقط رأيت أن الفكرة يمكن أن تكون تدوينة من نوع مختلف قليلاً، يمكن للمدونة الجانبية أن تكون تدوينة لكن تكتب على الهواء مباشرة، تماماً كما في تويتر لكن في المدونة، هناك إضافة للتدوين المباشر ولم تعرب بعد، حتى لو عربت فلن أستطيع استخدامها لأن علي ترقية الخطة الخاصة بوورد بريس … مشكلة صغيرة.

على أي حال، الإضافة تقدم بالضبط ما أريد، ولا أظن أن كتابة محتويات جانبية في موضوع واحد سيكون مزعجاً، والبث المباشر تجربة رائعة حقيقة، أذكر أنني كنت أتابع مدونات تبث مباشرة من أحداث أبل ولا زالت هذه المدونات تفعل ذلك مع وجود البث المباشر بالفيديو، هناك مذاق خاص للبث المباشر بالنص والصورة.

لكن بدلاً من استخدام الإضافة للبث المباشر يمكن استخدامها للكتابة عن موضوع ما، تصور مثلاً أن يكون هناك كتابة على الهواء مباشرة كل أسبوع في وقت محدد، تعجبني الفكرة.

مدونات جانبية

في البداية: عيدكم مبارك، موضوع خفيف اليوم، وفكرة أتمنى رؤيتها في أقرب وقت.

مضت فترة الآن منذ حذفت حسابي في تمبلر، لكن بين حين وآخر أشعر برغبة في العودة لأنني أريد أن أبدأ مدونات مؤقتة وتمبلر ممتاز لهذا الغرض، لا أود تكرار دائرة أخرى من إنشاء مدونات ثم حذف حسابي مرة أخرى وحذف المدونات معه، وتبقى رغبتي في الحديث عن مواضيع ليس مكانها المدونة، يمكنني نشرها في المدونة لكن هذا سيكون مزعجاً لمن يتابعها.

مثلاً لدي رغبة في إنشاء مدونة عن الألوان وستكون مواضيعها قصيرة ومصورة، هذا المحتوى ليس مكانه هذه المدونة.

منذ فترة وأنا لدي فكرة المدونات الجانبية، مدونة صغيرة من صفحة واحدة وهي جزء من مدونة رئيسية لكن محتوى المدونة الجانبية لا يعرض في ملف RSS ولا في الصفحة الرئيسية، تصور مثلاً في وورد بريس يمكنك إنشاء صفحات ومن خلال ذلك يمكنك اختيار نوع الصفحة ليكون مدونة جانبية.

لتكتب محتويات المدونة الصغيرة عليك أن تزور صفحتها وبما أنك مالك المدونة سترى واجهة لها لا يراها الزائر، هذا نموذج تصوري سريع:

sideblogconcept

الواجهة تبدو مثل تويتر! نافذة علوية لكتابة المحتوى ووضع الصور وربما مقاطع الفيديو أو ملفات صوتية، كلما كتبت موضوعاً أو لنقل بطاقة ظهرت في أعلى قائمة البطاقات، وبعدما تنتهي من كتابة المحتويات يمكنك إغلاق المدونة وحفظ المحتوى كصفحة عادية ويمكن للمحتوى أن يعرض من القديم إلى الجديد أو العكس.

ما الفائدة من ذلك؟ بالنسبة لي هذا يجنبني فتح مدونات جديدة مؤقتة، الفائدة الثانية تكمن في التركيز على موضوع واحد لفترة قصيرة، هذا شيء أفعله كثيراً لأن اهتماماتي تتغير كثيراً وأشعر بالملل منها سريعاً ثم أعود لها لاحقاً، كتابة وتدوين ملاحظات سريعة يساعدني على عدم تكرار كتابة نفس الملاحظات بل البحث عن شيء جديد ومختلف في نفس الموضوع.

الفائدة الثانية للزائر أنه قد يجد محتوى مختلف ومتنوع من نفس الكاتب لكن دون أن يكون لهذا المحتوى أثر على الصفحة الرئيسية، هذا تبقى المحتويات منظمة، الكاتب يمكنه أن يشير إلى وجود المدونة الجانبية ومن أراد زيارتها فله ذلك، ومن لم يكن مهتماً بها فيمكنه تجاهلها.

في المول ومع الكتب

Marina Mall - نافورة
صيف البلاد حار ومن الصعب التمتع بالتجول خارج المنزل خصوصاً مع الرطوبة العالية، لكن الجلوس في المنزل أيضاً ممل ومثير للضجر، لذلك خرجت لأتجول وليس هناك مكان مناسب إلا المول أو مراكز التسوق، أماكن واسعة ومغلقة والأهم من ذلك أنها باردة، كلما خرجت للتجول تذكرت كم أنا بحاجة للخروج أكثر.

كنت مع ابن أخي، يحب الكتب ويقرأ الكثير منها لكن أردت أن  ينظر في مختلف الكتب ويشتري شيئاً غير الروايات، أكثر ما يقرأه الروايات وربما الشيء الوحيد، لا أذكر أنني رأيته يقرأ كتباً أخرى، والروايات العربية الحديثة الآن زادت أعدادها لدرجة أنها بدأت تأخذ مساحات كبيرة من بعض المكتبات، شيئاً لم أره من قبل عندما كانت الروايات العربية محدودة ببعض الرفوف.

ولست ضد قراءة الروايات لكن ضد أن تكون الروايات النوع الوحيد من الكتب التي يقرأها أي شخص، وضد أن تكون الروايات من ثقافة واحدة، كنت وما زلت أحث أبناء وبنات أخي على قراءة روايات مترجمة أو قراءتها بالإنجليزية، وأحاول حثهم على تعلم الإنجليزية بسرعة، يردد علي ابن أخي أنه لا يفهم ما يقرأ، وأردد عليه لا بأس بذلك، اقرأ وأعد القراءة مرة بعد مرة وستتعلم.

ذهبنا إلى المارينا مول، الساعة التاسعة ومعظم المحلات تفتح أبوابها بعد ساعة، كم أفتقد أسواق أبوظبي في الماضي عندما كانت تفتح أبوابها مبكراً وبعد شروق الشمس، كان الناس يشترون ما يريدون في الصباح الباكر، على أي حال طلبت من ابن أخي اختيار مكان لكي  نأكل وجبة افطار خفيفة، أنا أريد فقط شرب كوب قهوة، ذهبنا لمكان يصنع الخبز بأسلوب مختلف، أخي طلب هذا الخبز مع كوب قهوة وأنا طلبت كوباً آخر.

ابن أخي لا يحب التصوير وأخبرته كم أنا محبط من ذلك! بالطبع أقول هذا مازحاً مع قليل من الجدية، أنا مؤمن بأن التصوير وسيلة رائعة لحفظ الذكريات وتذكر ما فعله الشخص في يومه، بل أفضل هذا الأسلوب على كتابة اليوميات ومع ذلك لا أمارسه، لكن لو كان لدي هاتف ذكي سألتقط كل يوم صوراً كثيرة كما كنت أفعل عندما كان لدي هاتف ذكي في الماضي.

بعد الإفطار الخفيف انطلقنا نحو المكتبة الأولى في المول، ركن الكتب، مكتبة مختلفة لأنها تبيع مجموعة متميزة من الكتب وتحتفظ بكمية لا بأس بها من الكتب القديمة الجيدة، هذا يجعلها مختلفة عن المكتبات الأخرى التي تبيع الجديد دائماً ولا تبقي القديم، كذلك هناك بائع في هذه المكتبة يعرف تماماً ما أريده حتى بدون أن أخبره، كلما زرتها خرجت منها بخمس كتب أو أكثر لأن البائع لديه هذه القدرة السحرية على معرفة ما يثير اهتمامي.

وصلنا للمكتبة ولم أجدها! الواجهة مغلقة والمكتبة رحلت، سيأتي محل آخر مكان هذه المكتبة، خسارة كبيرة حقيقة، أشعر بأنني فقدت صديقاً، في نفس الطابق هناك مكتبة جديدة وهي مكتبة لشركة كبيرة معروفة بفروعها حول العالم، ذهبنا إلى تلك المكتبة وتجولنا واشترينا بعض الكتب، وجودها لن يعوض خسارة ركن الكتب.

مشينا في المول بدون هدف لبعض الوقت ثم قررنا العودة إلى المنزل، ركبنا سيارة أجرة وفي كل مرة أفعل ذلك يسألني السائق إن كنت مواطناً، هذه المرة لم يصدقني السائق بأنني مواطن.

هذا كان قبل أيام، وبالأمس كررنا فعل نفس الشيء لكن في مول آخر، الوحدة مول،  بعد إفطار خفيف مررنا على مكتبة المجرودي وهي مكتبة قديمة أذكرها في دبي وبالتحديد في جميرا، أصبح لها فرع في أبوظبي منذ سنوات في الوحدة مول وأحب زيارتهم بين حين وآخر، اشتريت من هناك كتابين كبيرين، تجولنا قليلاً في المول وعدنا بسيارة أجرة، السائق يسألني إن كنت مواطناً وهذه المرة صدقني بسهولة، تحدثت عن سيارات أجرة أبوظبي في الماضي ومقارنتها باليوم، كانت مميزة بلونها الذهبي على عكس السيارات الفضية اليوم، وكانت أرخص بكثير وهذه قد تكون ميزة لكن حقيقة كانت أرخص مما ينبغي، لكن تكلفة سيارات الأجرة في أبوظبي اليوم مرتفعة كثيراً.

مما اشتريته:

People of Ras Al Khaimah، صور من حياة الناس في رأس الخيمة، شدني الكتاب لأنه يتكلم عن منطقة في الإمارات، ودعني أعترف بأنني أجهل الكثير عن بلادي، ليس غريباً أن يعرف الغريب البلاد أكثر من مواطنيها.

The Military History Book، كتاب مصور ضخم، كنت أود شراء كتاب آخر علمي عن الطبيعة لكن ابن أخي اختار هذا الكتاب عندما سألته أيهما يفضل، لدي إيمان بأن أي مكتبة يجب أن تحوي كتباً مصورة ضخمة ومراجع لا يقرأها المرء بل يتصفحها بين حين وآخر ويستمتع بصورها، نعم الإنترنت تحوي الكثير من المراجع المجانية لكن الإنترنت متخمة بالملهيات كذلك، الكتاب لا يطلب انتباهك بل أنت تطلبه متى ما أردت.

ثلاث روايات كلاسيكية، محاولة ثانية لقراءة روايات قديمة بعد أن فشلت في فعل ذلك قبل سنوات مضت.

شكراً عبد العزيز

fwallsاليوم وصلتني مفاجأة من أمازون، كتابان لم أطلبهما لكن على الصندوق عنواني واسمي، الكتابان من قائمة الكتب التي أود شرائها في أمازون، وقد اشتراهما أخ كريم من الرياض، بارك الله فيك أخي عبد العزيز وجزاك الله خيراً، أسعدتني الكتب وبإذن الله أقرأها في أقرب فرصة إن شاء الله.

الكتاب الأول هو Four Walls and a Roof، كتاب عن العمارة وهو مجال ليس من تخصصي لكن أحب القراءة فيه، الكتاب أكبر مما توقعت لكن يبدو رائعاً وسأبدأ به.

الكتاب الثاني هو Postmortems، كتاب عن تاريخ ألعاب الفيديو الشبكية، كتبها مطور شارك في تطوير بعض أهم هذه الألعاب، هذا كتاب ضخم وأود أن أقرأه في أقرب فرصة، وهو كذلك مصدر نادر لهذا الموضوع.

جرب أن تكون سخيفاً

authorشاهدت مؤخراً مقطعي فيديو:

هناك نقطة مشتركة بينهما، الرسامة تقول بأنها ليست موهوبة، والمخترعة تريد أن تصنع الأشياء دون أن يكون عليها ضغط كبير وتوقعات مستحيلة لتحقيق الأفضل والوصول إلى الكمال، وهذا الضغط والتوقعات لا يأتي من أحد بل من نفسها، لذلك صنع أشياء ستفشل 100% هو وسيلة لتجاوز القلق والضغط ووسيلة للاستمتاع بعملية صنع الأشياء والأهم من كل هذا وسيلة للإنتاج وبالتالي للتعلم لأن الشخص لا يتعلم إلا بالتجربة وبصنع الأشياء وارتكاب الأخطاء.

الرسامة من ناحية أخرى تقول بأنها مارست الرسم منذ طفولتها وفعلت ذلك لوقت طويل ولا زالت، وهي تؤمن بأن أي شخص يمكنه تعلم الرسم في أي مرحلة عمرية، فقط ضع ساعات كثيرة من التدرب وسيرتفع مستواك.

هذه مشكلة تتكرر علي وعلى كثير من الناس، نريد فعل شيء ونتردد لأننا لا نريد أن نشعر بأننا لا نعرف ما نفعله، المرء نفسه هو أول وأكبر ناقد لنفسه وهو أول وربما أكبر حاجز عليه تجاوزه، عليك إسكات ذلك الصوت الذي يريد حمايتك أكثر من اللازم ويمنعك من العمل والتجربة لكي لا تحرج نفسك أمام نفسك! كل هذا يحدث حتى قبل أن تعرض أعمالك على الآخرين.

المخترعة تعرض حلاً: كن سخيفاً! اصنع أشياء تعلم أنها غير عملية وستفشل، حتى لو كنت كاتباً يمكنك الاستفادة من هذه النصيحة بأن تكتب شيئاً سخيفاًُ، اكتب قصة ملحمية عن شيء صغير وغير مهم مثل ملعقة! اكتب لنفسك أطرف وأسخف قصة واستمتع بذلك، كذلك إن كنت تعمل في أي مجال آخر، حاول أن تفعل شيئاً يعطيك تدريباً ولا يرفع سقف توقعاتك إلى حد غير معقول.

أعد النظر في علاقتك مع الهاتف

26660354065_7ffc8ac7a8_mهذا ليس موضوع روابط لكن سأنشر موضوع الروابط اليوم أو غداً إن شاء الله، أود فقط الحديث عن الهواتف النقالة وما يعانيه البعض عند استخدامها.

باختصار وبدون وضع روابط لكل المصادر والدراسات: الهواتف الذكية تشوش على الناس، مجرد وجودها أمامك يكفي لتشتيت انتباهك، وكثير من التطبيقات مصممة لكي تشد انتباهك دائماً، والتنبيهات صممت لكي تشعرك بأنك على اتصال دائم واطلاع متواصل بكل ما يحدث في كل الشبكات الاجتماعية التي تشارك فيها، وعندما تزداد هذه التنبيهات ستصبح عبئاً ذهنياً عليك حتى لو ظننت أنك تستطيع التعامل معها.

كذلك أصبح منظر الناس والهواتف لا تفارق أيديهم وأعينهم أمراً مألوفاً، والبعض يذهب لأبعد من ذلك لكي يصبح الهاتف آخر شيء يراه قبل النوم وأول شيء يلمسه بعد النوم، بعد كل هذا لا يمكن لأحد أن ينكر بأن هناك مشكلة في علاقة الناس بالهواتف، ولا يمكن لأي شخص أن ينكر بأن المشكلة سببها طرفان، الأول الناس والثاني الشركات المصنعة والمصممة للهواتف والتطبيقات، كم أبغض أن أرى من يدافع عن الشركات ويتهم الناس فقط بأنهم لا يملكون قوة إرادة.

لذلك لا بد من إعادة نظر في علاقتك مع الهاتف، وإليك ما يمكن أن تفعله: توقف عن استخدامه لمدة أسبوع فقط، أو استبدله بهاتف غير ذكي إن كان يهمك حقاً أن تبقى على اتصال بآخرين، وإن كنت تستطيع فعل ذلك لمدة أطول سيكون ذلك أفضل لك.

لأنني أهتم بهذا الموضوع فأنا أحاول البحث عن تجارب مماثلة للناس حول العالم وقد قرأت ما يكفي منها ولا زلت وهناك نوعان من الناس عندما يجربون التوقف عن استخدام الهاتف الذكي.

هناك من يرى التجربة جحيماً ويريد العودة بأسرع وقت وبعضهم حتى لا يستطيع أن يكمل يومين بدون هاتف ذكي، هذا لا يختلف كثيراً عن المدمن الذي توقف عن إدمانه ثم تغلب إدمانه عليه لأنه لا يستطيع التفكير بأي شيء آخر إلا مصدر إدمانه، ودعني أعطيك مثالاً، من يدمن القهوة ثم يتوقف عنها فجأة وبعد يومين يشعر بصداع لا يمكن تحمله ولا حل سوى أن يشرب القهوة مرة أخرى، من لديه علاقة مماثلة مع الهاتف الذكي يحتاج أكثر من غيره إلى أن يعيد النظر في علاقته بالهاتف ويدرك أن هذا إدمان يؤثر عليه سلبياً.

نوع آخر من الناس يجدون راحة وسلاماً بترك الهاتف الذكي وتنتهي تجربتهم بإعادة تنظيم علاقتهم بالهاتف، وهؤلاء يكتشفون أن الهاتف الذكي مفيد عندما يخدمهم ومصدر للتعب والهم عندما يطلب انتباههم أكثر مما ينبغي، هكذا يدركون أن تطبيقات الشبكات الاجتماعية بالذات غير ضرورية فيحذفونها ويتخلصون من تنبيهاتها ثم يغلقون تنبيهات الهاتف كلياً.

يجدون فائدة في تطبيقات تخدمهم، مثل الخرائط، التقاط الصور، تطبيقات تنظيم الأعمال والمواعيد، تطبيقات حفظ محتويات الويب لقراءتها لاحقاً، تطبيقات الكتب النصية والمسموعة، تطبيقات للتواصل مع عدد قليل من الأفراد وفي الغالب العائلة وأصدقاء مقربين، كل هذه التطبيقات وغيرها صممت لتخدم المستخدم لأنها لا تريد منه أن ينتبه لها طوال الوقت.

بينما تطبيقات الشبكات الاجتماعية لا تخدم الفرد أو على الأقل ليس هذا هدفها الوحيد بل هي تخدم الشركة المالكة للتطبيق أيضاً، ومن مصلحة الشركة أن تقضي أطول وقت ممكن في التطبيق وفي خدماتها المختلفة وكثير من الشركات تستخدم العلم والدراسات والتصميم لكي تبقيك متصلاً بالشبكة وبتطبيقاتها، هي لا تفعل ذلك عبثاً بل هناك علم للإدمان يستغله هؤلاء.

لذلك جرب:

  • قلل عدد من تتابعهم في الشبكات الاجتماعية، حتى الآن لا أستطيع استيعاب متابعة البعض للمئات أو الآلاف من الناس، ما الفائدة؟
  • توقف عن متابعة نشرات بريدية لا تريدها وأوقف أي نشرة لم تطلبها أو أرسلها إلى مجلد سبام.
  • أغلق التنبيهات الآن.
  • ضع هاتفك في غرفة أخرى إن لزم الأمر.
  • لتكن غرفة النوم مكاناً خالياً من الهاتف إن أمكن ذلك.
  • بين حين وآخر اخرج من المنزل بدون هاتف.
  • جرب أن تتوقف عن استخدام الهاتف والشبكات الاجتماعية ليوم واحد.

بالطبع هناك نوع آخر من الناس ولديهم علاقة صحية بهواتفهم، إن كنت أحد هؤلاء … هنيئاً لك؟

حجب أي جزء من أي صفحة

إضافات منع الإعلانات يمكنها أن تحجب أي جزء من أي صفحة إن أراد المستخدم فعل ذلك، وصلني طلب في تويتر لشرح الأمر، أنا أستخدم إضافة uBlock Origin والتي أنصح باستخدامها والانتقال لها وهي متوفرة لفايرفوكس وكروم.

Screenshot (69)

لحجب أي شيء في الصفحة اضغط على الجزء المراد حذفه بالزر الأيمن (أفترض أنك تستخدم الحاسوب هنا، لا أعرف كيف أفعل ذلك في الهاتف)، ثم اختر Block element أو ما يعادلها بالعربية إن كانت الإضافة مترجمة.

Screenshot (70)

ستظهر في أسفل يمين الصفحة نافذة، إن ضغطت على زر Create ستحذف الإضافة الجزء المظلل باللون الأحمر فقط، وفي هذه الحالة أريد أكثر من ذلك، أريد حجب مساحة كاملة بمحتوياتها، الإضافة تسمح بأن أنقر على المساحة المراد حذفها، عليك أن تجرب هنا، حرك مؤشر الفأرة نحو الجزء الذي تريد حذفه حتى تراه مظلل باللون الأحمر كما في الصورة أدناه.

Screenshot (71)

إن ضغطت على الزر الأيسر ستظهر لك نافذة جديدة في أسفل يمين الصفحة.

Screenshot (72)

الآن اضغط على زر Create وستحذف الصفحة الجزء الأحمر في كل مرة تزور الموقع، هذا ببساطة طريقة عمل إضافات منع الإعلانات الأخرى لكن التفاصيل تختلف قليلاً.