لماذا يحب الناس الشراء من هذه الآلات؟

آلة بيع كتب
المصدر: Adam Burke

رأيت مقطع فيديو عن آلة بيع ذاتية تصنع البيتزا في هيروشيما، الشخص الذي صور مقطع الفيديو سافر من طوكيو إلى هيروشيما فقط لهذه الآلة، وهي آلات أحب القراءة عنها وأفكر بالكتابة عنها، بعد مشاهدة مقطع الفيديو بدقائق أرسل لي الأخ عصام حمود مقالاً عن آلات مماثلة تبيع الكتب، هذه لا شك إشارة لكي أكتب عن الموضوع الذي ينتظر منذ سنوات عديدة.

أبدأ بالتاريخ أولاً ولن أطيل بل أترك شرح تفاصيله لمقطعي فيديو، الأول عن اليابان فهو البلد الأكثر استخداماً لهذه الآلات وقد أبدعوا في صنع العديد منها ولأغراض مختلفة:

الفيديو الثاني يعرض تاريخها الغربي بداية من الرومان وحتى اليوم:

ما يثير فضولي حول هذه الآلات هو الجانب النفسي منها، مثلاً لماذا أشعر برغبة في شراء شيء منها في حين أن هذا الشيء إن رأيته في محل فلن أشتريه.

لاحظ أن هذه الآلات اخترعت وصنعت لأكثر من مئة عام، لكن الآن هناك شركات تريد أن تغير طريقة عمل المحلات بحيث يدخل الشخص للمحل ويأخذ ما يريد ويخرج دون أن يتحدث لشخص واحد والمحل لا يعمل فيه أحد، مع ذلك المحل يحاسبك بمجرد خروجك منه تلقائياً، هذا شيء مختلف تماماً عن آلات البيع الذاتي.

أمازون لديها محلات مثل ما وصفت أعلاه وهي محلات وجدت من النقد ما يكفي، لأن طبيعة هذه المحلات تختلف عن آلات البيع الذاتي، آلة بيع القهوة مثلاً لا تلغي الحاجة للمقاهي لأن المقهى يقدم أكثر من مجرد القهوة، المقهى مكان اجتماعي يلتقي فيه الناس لكن في المكان الذي يخلو من مقهى فآلة بيع القهوة توفر لمن يريد ما يلبي حاجته اليومية من إدمان الكافيين.

من ناحية تجارية آلات البيع الذاتي مربحة لمن لديه القدرة على إدارتها وصيانتها وتزويدها بالمخزون كلما احتاجت لذلك، الآلة تعمل طوال الوقت والناس الذين يرونها قد تدفعهم الآلة للشراء بمجرد وجودها في المكان المناسب والوقت المناسب.

الآن أشعر برغبة في استخدام آلة لشراء كتاب أو حتى بيتزا.

يفترض ألا تعمل في نهاية الأسبوع

المصدر

عندما كنت في المرحلة الإعدادية كانت نهاية الأسبوع عبارة عن يوم واحد فقط وهو يوم الجمعة، يوم الخميس في المدرسة كان يقتصر على أربع حصص فقط بدلاً من ست وإن كنت محظوظاً بحصة لغة عربية كآخر حصة في يوم الخميس ستكون الحصة مخصصة للتعبير، الأستاذ يقترح موضوع ثم يطلب من الطلاب أن يكتبوا ثم يجلس ويكون الفصل هادئاً فالكل يركز على الكتابة، تنتهي الحصة واليوم الدراسي ونعود مبكراً للمنزل ومن هذه اللحظة وحتى نهاية يوم الجمعة يكون هذا وقت اللعب.

بالطبع الطلاب المجدين يهتمون بالواجب المدرسي، لم أكن يوماً منهم! لم أضيع يوم الراحة في العمل؟

لا أذكر متى أضيف اليوم الثاني لنهاية الأسبوع، كان في البداية يوم الخميس ثم تغير إلى يوم السبت كما هو الوضع الآن، أذكر نقاش الطلاب حول كيفية قضاء يوم إضافي لأن هذا شيء جديد علينا في ذلك الوقت، بعض المدرسين زادوا الواجبات لأن لدينا وقت كاف لذلك وبالطبع تجاهلت هذه الواجبات.

نهاية الأسبوع يفترض أن يكون للراحة سواء كنت طالباً أو عاملاً أو موظفاً أو مستقلاً أو حتى شخص متقاعد، وهذه فكرة قديمة إن قرأت في تاريخ الأسبوع، الرومان كان لديهم يوم السوق كل ثمانية أيام والأديان لديها يوم للعبادة كل أسبوع.

سألت في تويتر إن كان المستقلون العرب يتوقفون عن العمل في نهاية الأسبوع مع علمي المسبق بالإجابة، الظروف تضطر البعض للعمل دائماً لكسب الرزق ولست ألوم أي شخص على فعل ذلك، من ناحية أخرى أتمنى أن يتفق الجميع على أن نهاية الأسبوع يفترض أن تكون للراحة ولا يتوقع أحدنا من الآخرين العمل في هذه الأيام، الكل يحتاج لشيء من الراحة للنفس والجسد، المهندسون وعمال المصانع يدركون جيداً أهمية الصيانة وأن تتوقف الآلات عن العمل لإجراء الصيانة ومع ذلك بعض المؤسسات تطلب من موظفيها العمل دائماً حتى خارج أوقات الدوام، هذا يجب أن يصبح شيئاً غير قانوني أو يدفع مقابله العمل مبلغاً أكبر من المال كنوع من التعويض.

شخصياً بدأت منذ بداية هذا العام في محاولة تقسيم اليوم والأسبوع لأعمال محددة، ومؤخراً فقط بدأت تتشكل صورة الأسبوع وكل يوم، مثلاً لا أعمل قبل التاسعة صباحاً ولا أعمل أكثر من أربع ساعات، وجدت أنني أضيع كثير من الوقت بمحاولة العمل طوال اليوم وبتحديد ساعات العمل لتكون قصيرة أجد نفسي منتجاً أكثر ولدي وقت أكثر لأي شيء آخر، ما زلت بحاجة لالتزام بعادات مختلفة لكي أستغل يومي أكثر لكن هذا لن يحدث دفعة واحدة، بالتدريج يتحسن التزامي وتكراري لفعل ما أريد وسأصل لما أريده ما دمت أسير.

من ناحية أخرى ما الذي سأفعله في نهاية الأسبوع؟ شخص مثلي لا تختلف الأيام عليه وحقيقة لم أشعر يوماً بطعم الإجازة منذ تخرجت من المدرسة، لكن مع تحديد أيام العمل وجدت أن نهاية الأسبوع وقت مناسب للترفيه، قراءة رواية مثلاً أو لعبة فيديو، أو كتابة مواضيع لا تحتاج لبحث.

ماذا عنك؟ هل تتوقف عن العمل في نهاية الأسبوع؟

أريد أن أمشي

تعمدت ألا أكتب شيئاً خلال اليومين الماضيين لكي أسكت ذلك الصوت الذي يردد علي بأن علي نشر أي شيء، كما قلت في موضوع سابق لا أود أن أنشر مواضيع روابط يومية كما كنت أفعل في الماضي، إن كنت سأنشر أي رابط فعلي أن أضيف له شيئاً، وكذلك أود أن أتحدث عن أشياء أفعلها بدلاً من الإشارة لما يفعله الآخرون.

منذ فترة وأنا أحاول أن أعود لعادة المشي اليومية ويمكن أن أقول بأنني أخيراً وصلت، أجدني أنتظر وقت المشي وأردد لنفسي “أريد أمشي” ثم إذا جاء وقته المحدد تركت كل شيء وبدأت المشي، العودة للمشي أعطاني كذلك وقت للابتعاد عن الحاسوب ووقت للتفكير في أي شيء آخر، أردت ممارسة ما يسمى تأمل المشي لكن ذهني مشتت ويصعب علي التركيز ولا بأس بذلك، ربما بعد فترة يهدأ الذهن.

اكتساب عادة جديدة ليس بالأمر السهل ومع سنوات من التجربة وجدت أن أفضل شيء يمكن أن تفعله هو ألا تكون قاسياً على نفسك وتطلب من نفسك الكمال، إن أردت فعل شيء كل يوم فعليك أن تعطي لنفسك مساحة لترتكب الأخطاء بلا عقاب.

لا بأس إن تفعل الشيء كاملاً وفعلت جزء منه، هذا أفضل من عدم فعله كلياً.

لا بأس إن لم تفعل الشيء خلال وقته المحدد، يمكن أن تفعله قبل أو بعد وقته.

لا بأس إن لم تفعل الشيء خلال يوم مزدحم وأنت متعب، غداً يوم جديد ويمكنك أن تعود.

في الماضي كنت أتوقف عن ممارسة الأشياء لأنني لم أفعل الشيء كاملاً وفي وقته، ثم بعد أشهر أكرر نفس الخطأ ويستمر هذا لسنوات، تغيير شعوري تجاه الأخطاء ساعد كثيراً في تجاوزها، بدلاً من توبيخ نفسي ومحاولة “عقابها” ونعتها بالكسل أقول “لا بأس، سأحاول مرة أخرى” وهذا أمر صغير وأثره إيجابي.

ما الذي سيجعلني أشاهد الأخبار مرة أخرى؟

قرأت تغريدة للأخ محمود عن الأخبار جعلتني أفكر بموضوع الأخبار وأنا أعد لنفسي دلة شاي، أعترف أنني أفتقد الأخبار خصوصاً نشرات الأخبار في الإذاعات والتلفاز والصحف، لكن توقفت عن مشاهدة التلفاز منذ سنوات عدة ولا أريد العودة للأخبار وهي كما هي لم تتغير كثيراً، الأخ محمود ذكر الخبر السعيد الذي يوضع في ذيل النشر غالباً بعدما غطت النشرة أخبار الكوارث والمآسي والدمار، كأن قنوات التلفاز تحاول أن تترك وردة بلاستيكية بلا حياة قبل أن تذهب.

هذا شيء يزعجني، بعد أخبار المآسي التي تذكر أعداد الضحايا من العيب أن تنتهي النشرة بخبر سعيد أو مضحك، ولست ضد الأخبار الإيجابية وقد سبق أن تحدثت عن رغبتي في قناة تلفاز إيجابية تركز على الجيد والمتفائل والحسن، لكن لا تخلط بين أخبار المصائب ثم تذيلها بخبر سعيد، كأن قنوات التلفاز ترسل اللكمات واحدة تلو الأخرى في اتجاه المشاهد ثم تختمها بقبلة على الرأس!

نشرات الأخبار كل نصف ساعة تكرر نفس الأخبار بدون تغيير وتصبح مزعجة بسرعة وأي حدث يجد تغطية مباشرة نظراً لأهميته يفعل نفس الشيء ويحاول المذيع أن يتحدث طوال الوقت لأنه لا يسمح بترك فراغ في البث، إن لم يتحدث المذيع فهناك الضيف والخبير في شؤون كذا وكذا ثم يأتي بعده ضيف آخر وثالث، أذكر انني قرأت بأن بعض المشاهدين لديهم دراية أقل بالأخبار بعد كل هذه التحليلات ولا يدرون أين هي الحقيقة، للأسف لم أحتفظ بالرابط.

بعض الناس (خصوصاً أهل التقنية) يؤمنون بأن المعلومات ستحل أي مشكلة والمزيد منها هو الحل، أو هذا ما كان البعض يردده في الماضي عندما كان الناس متفاؤلون بأن الإنترنت ستكون أداة رائعة لنشر المعرفة والمعلومات وربط الناس ببعضهم البعض لكن عرفنا من التجربة أن المعلومات الكثيرة تتسبب في أن يتشكك الناس في المعلومات وبعضهم حتى يؤمن بمعلومات خطأ أو نظريات مؤامرة، أناس أذكياء ولديهم من الخبرة والمعرفة ما يجعلهم مؤهلين للعمل كأطباء وممرضين ومهندسين ومع ذلك يؤمنون بنظريات مؤامرة.

نشرات الأخبار التي أريدها ستكون أسبوعية وليست يومية، أود أن تكون هناك صحيفة أسبوعية كذلك، لأن المهم من الأخبار هو الوضع العام لأي شيء وليس التفاصيل، أود من الأخبار كذلك أن تربط بين أحداث اليوم والماضي لأن السياق التاريخي مهم لفهم أي قضية، وإن كان هناك تحليلات وخبراء يتحدثون عن أي قضية فمن المفترض أن تكتفي نشرة الأخبار بالقليل منهم، أعط فرصة للخبير للحديث بالتفاصيل عن الأمر بدلاً من محاولة إعطاء العديد منهم دقيقتان.

ما أبحث عنه هو الإعلام البطيء فالسرعة ومحاولة ملاحقة الأخبار والمعلومات هي مشكلة وليست حلاً، الإعلام اليوم يعتمد كثيراً على ربط المشاهد بالتلفاز أو بالشبكات الاجتماعية أو التطبيقات لكي يأخذ انتباهه وهذا يعني بيع الإعلانات، وحتى القنوات التي لا تعلن تريد جذب انتباهك دائماً وتريد منك أن تشاهدها دائماً، البرامج تقطع بالفواصل التي تعلن عن برامج أخرى وتقطع بالأخبار كذلك، لا أذكر متى كانت آخر مرة شاهدت فيها برنامجاً لساعة كاملة دون أن يقطع مرة بفاصل ما.

ما الذي سيجعلني أشاهد الأخبار مرة أخرى؟ شيء لن تقدمه قنوات التلفاز أو وسائل الإعلام الأخرى، أريد الإعلام المتأني والمتمهل وهذا عملة نادرة إن لم تكن منقرضة.

من ذكريات أيام كاميرات الأفلام

إن كنت ممن استخدم كاميرات التصوير بالأفلام في الماضي فأنت لا شك تعرف بعض مشاكلها وربما جربت شيئاً منها، لا شك لدي أن كل مصور في تلك الأيام أفسد فيلماً أو مجموعة صور بتعريضها للشمس بالخطأ، أفلام مقياس 135 كانت شائعة في الماضي ومتوفرة في البقالات ومحلات التصوير التي كانت منتشرة في ذلك الوقت، أذكر محل تصوير في سوق البطين الذي كنت أمشي له، للأسف سوق البطين هدم قبل سنوات ولم يبنى شيء مكانه حتى اليوم.

أفلام 135 كانت بحاجة لحذر عند التعامل معها، مثلاً الأفلام التي كنت أشتريها تأتي مع 36 صورة ويمكن التقاط صورتين أو ثلاث إضافيات لكن يجب ألا تتمادى في فعل ذلك لأن الفيلم قد يخرج من العبوة ولن تستطيع إعادته فيها بدون إفساد كل الصور بتعريضها للضوء، مصنعي الأفلام في الغالب يصممون نهاية الفيلم لكي لا يخرج من العبوة.

مرة اشتريت فيلماً من كوداك وكان يحوي 24 صورة بدلاً من 36 ولم أنتبه لذلك، كنت أستخدمه في كاميرا من نوع SLR وقد كانت المرة الأولى التي أستخدم فيها هذه الكاميرا، ليست كاميرتي وقد كنت أصور لنادي للشباب وقد كان هذا أول حدث للنادي واخترت كمصور لأنني قلت بأنني أعرف كيف أصور! لم أكن أعرف ذلك لكن لدي بعض الخبرة مع كاميرات الأفلام فقد امتلكت واحدة في الماضي ولم أجد مشكلة في تعلم استخدام واحدة جديدة.

التقطت العديد من الصور لأناس يمشون وينظرون في اتجاهات مختلفة، بصراحة نسيت كل تفاصيل الحدث إلا ما حدث للصور، كان عداد الصور يرتفع ووصل إلى أكثر من 26 صورة ثم التقطت صورة واحدة والعداد عاد إلى عرض صفر على الشاشة الصغيرة! لا أدري ما الذي حدث، قررت إخراج عبوة الفيلم لإرسالها لمحل التصوير لتظهيرها ففتحت باب الكاميرا الخلفي وأخرجت العبوة والفيلم كله على الجانب الآخر من العبوة، الفيلم كله تعرض للشمس وأفسدت كل الصور.

العجيب أنني لم أنتبه لذلك! أخرجت العبوة وأغلقت باب الكاميرا وذهبت بالفيلم لمحل تصوير، عندما أردت وضع فيلم آخر انتبهت للفيلم الأول الذي ما زال في الكاميرا، عندما عدت لمحل التصوير استقبلني الرجل الهندي مبتسماً ومعتذراً ومستغرباً أن الفيلم كان فارغاً! شرحت له ما حدث وشرح لي ما حدث وأخبرني أن أفلام كوداك تحوي صوراً أقل وعلي شراء أفلام يابانية مثل كونيكا، مجرد كتابة اسم هذه الشركة يذكرني بأشياء كثيرة من الماضي.

في الثمانينات كان هناك نوع آخر من الأفلام ويحتاج لكاميرات خاصة له، فيلم 110 كان أصغر حجماً ويأتي في عبوة سهلة الاستخدام، أفتح باب الكاميرا وضع الفيلم وهذا كل شيء غالباً، الكاميرا نفسها تتعامل مع الفيلم ولست بحاجة لفعل أي شيء، كان فيلماً أصغر حجماً وصورة أقل جودة وقد كاد أن يختفي تماماً لكنه الآن يعود ليجد استخداماً محدوداً بين هواة الأفلام، البعض يحب هذا الفيلم لأنه بسيط حقاً.

كاميراته كانت بتصميم مختلف فهي رفعية وصغيرة الحجم وتنافست الشركات على صنع الأبسط والأرخص لذلك ظهرت كاميرات عديدة سيئة حقاً، لكن هناك شركة ذهبت في الاتجاه المعاكس وصنعت أفضل كاميرا ممكنة، واحدة بعدسات يمكن تبديلها، شاهد:

ما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو مقال عن الفيلم، يحوي الكثير من التفاصيل عن التظهير ومسح الصور لنقلها إلى الحاسوب، أيضاً مقال آخر عن كاميرا Agfa رائعة لهذا النوع من الأفلام، كنت سأكتفي بالرابطين لكن رأيت أنها فرصة للحديث عن بعض ذكريات الماضي، التصوير كان شيئاً أمارسه في الماضي وقد كدت أنسى ذلك، أذكر شراء كاميرا أفلام صغيرة وجيدة ولا أذكر ما الذي حدث لها، كنت مصوراً لمؤسسة لسنوات عدة وفي تلك الفترة التقطت العديد من الصور الجيدة وقد تحول بعضها لصور تعلق على جدران المؤسسة.

هذا كل شيء، أخبرني عن ذكرياتك مع الأفلام أو هل تستخدمها اليوم؟

مرحباً في الاستضافة الجديدة

إن كنت تقرأ هذه الكلمات فأنت في تزور المدونة في الاستضافة الجديدة، حاولت بقدر الإمكان أن أجعل تصميم المدونة كما كانت في الماضي لكن هناك اختلافات لم أستطع بعد حلها لكن سأعمل عليها خلال الأيام المقبلة، المهم نقل المدونة ومواضيعها وهذا أنجز بسهولة، جميع الروابط كما هي لم تتغير وهذا ما يهمني.

ما الذي حدث؟ نقلت مدونتي وعنوانها Smallpages.blog من ووردبريس (wordpress.com) إلى خدمة استضافة مختلفة والعنوان إلى خدمة عناوين مختلفة، سأتحدث عن تفاصيل عملية النقل في موضوع خاص، مع تغيير الاستضافة حاولت أن أبقي القالب والتصميم كما هو لكن هناك اختلافات أود حلها ولم أستطع بعد لأنني لا أعرف كيف أفعل ذلك، أقدر أي مساعدة بمعلومة أو رابط، المشاكل التي أواجهها حالياً:

  • العمود الجانبي يقع على الجانب الأيمن وأود أن أجعله على الجانب الأيسر كما كان في التصميم السابق. حلت المشكلة، شكراً محمد.
  • المواضيع لا تعرض كاملة في الصفحة الرئيسية، أود عرضها بالكامل. حلت المشكلة
  • أسفل كل موضوع كانت هناك مقترحات لثلاث مواضيع أخرى، لا أدري إن كنت أود إعادة ذلك أم لا. أضفتها
  • لوحة التحكم بالعربية، أود أن أجعلها بالإنجليزية لأن هذا ما اعتدت عليه، لكن قد يكون هذا صعباً لأن تغيير إعدادات القالب إلى العربية مرتبط بتغيير لغة لوحة التحكم. حلت المشكلة
  • أخبرني عن أي مشكلة لم ألاحظها.

هذا كل شيء حالياً، إلى أن أعالج هذه المشاكل سأكتب مواضيع روابط منوعة.

المدونة في مرحلة انتقالية

جملة “مرحلة انتقالية” تذكرني بفترة كنت أتابع فيه الأخبار وأسمع هذه الجملة كثيراً، على أي حال … لم أكتب شيئاً منذ أيام، ولم أبدأ فعلياً عملية نقل المدونة، سأفعل ذلك قريباً إن شاء الله، حتى أنجز الانتقال لن أنشر أي شيء هنا، بعد الانتقال سأعود للكتابة كما كنت إن شاء الله. 😀

بعض الأمل

الحكومة الأمريكية تقف مع العدو الصهيوني وتزوده بالسلاح كذلك وتدعوا لوقف إطلاق النار وتستخدم الفيتو ضد أي قرار إدانة لإسرائيل، كم مرة قرأت هذه العناوين؟ هي نفسها لم تختلف في 2014 أو 2006، ولا أظن أن أي شخص لديه حتى ذرة أمل في أن تفعل الحكومة الأمريكية شيئاً، لكن هناك شيء مختلف الآن، الرأي العام العالمي يتغير لصالح القضية الفلسطينية وضد العدو الصهيوني.

عمال في ميناء إيطالي يرفضون شحن أسلحة لسفينة متجهة للدولة الصهيونية، نفس الشيء فعله عمال في ميناء جنوب أفريقي، مظاهرات عديدة حول دول العالم، الشبكات الاجتماعية قلبت المعادلة على الإعلام سواء إعلام الصهاينة أو الإعلام الأمريكي أو العالمي الذي يتخذ موقفاً جباناً ويجتر ما تكرره حكومة الصهاينة أو يحاول أن يكون حيادياً، الناس ينتقدون لغة وسائل الإعلام التي تستخدم لوصف ما يحدث بكلمات محايدة أو مؤيدة للعدو الصهيوني، أكثر من ذلك ما يحدث من نشر أي محتوى يصل من فلسطين.

هناك دعوات لدعم حركة BDS التي تحاول أن تغير شيئاً من خلال المقاطعة والعقوبات وسحب الاستثمارات، المقاطعة الاقتصادية تشمل الشركات الإسرائيلية والشركات الدولية المتواطئة معها، والمقاطعة تشمل الجانب الثقافي والرياضي والأكاديمي أيضاً، حملات سحب الاستثمار تضغط على المستثمرين أفراداً ومؤسسات لسحب استثماراتهم من أي مؤسسة إسرائيلية أو مؤسسة متواطئة مع العدو.

صندوق استثماري نرويجي يوقف تمويل شركتين إسرائيليتين، نواب في الكونجرس الأمريكي ينتقدون إسرائيل ويقترحون مشروع قرار لإيقاف بيع الأسلحة لإسرائيل، هذا شيء جديد إن لم تخني الذاكرة، لم يحدث من قبل أن تنتقد إسرائيل في الكونجرس الأمريكي هكذا، مع ذلك لا أتوقع أن يحدث شيء من الجانب الأمريكي غير الدعم اللامحدود للعدو الصهيوني.

هذا التغيير يعطيني بعض الأمل بأن الأمور تتغير وإن كان التغيير يحتاج لسنوات أو حتى عقود لكي نرى منه نتيجة.

كيف تلغي هوليوود إنسانية العرب

أستمعت لبودكاست Citations Needed وبالأخص ثلاث حلقات عن صورة العربي والمسلم في أفلام هوليوود، موضوع يهمني وأقرأ عنه بين حين وآخر، كنت في الماضي أشاهد على الأقل فيلماً كل شهر، أحرص على شراء قرص DVD لكن في يوم ما وصل شعوري بالاشمئزاز من أفلامهم لحد جعلني أتخلص مما لدي من أفلام وأتوقف عن مشاهدتها كلياً ولسنوات، ثم حاولت هوليوود فرض الرقابة المسبقة على كل المحتوى وردت مواقع عديدة باحتجاج أدى لوقف المواقع عن العمل وتسويد صفحاتها للمشاركة في الاحتجاج ومن بينها ويكيبيديا وقد نجح الاحتجاج في قتل مقترحات القوانين التي أرادت هوليوود فرضها على العالم.

أعود لصورة العربي في هوليوود، استمع للحلقات ففيها ملخص جيد للموضوع: الأولى | الثانية | الثالثة

منذ بدايات هوليوود وإلى اليوم وهي لم تتوقف عن تصوير العربي على أنه الشرير الخطر والغبي في نفس الوقت، صورة الآخر في هوليوود (العرب وغيرهم) عادة تكون سطحية وذات بعد واحد، العرب والمسلمين صورتهم الأفلام على أنهم غاضبون عابسون ويصرخون على بعضم البعض طوال الوقت وفي عدة أفلام يتحدثون لغة لا هي عربية أو فارسية بل لغة غربية وغير مفهومة، للمشاهد الأمريكي هذا يكفي لتصويرها على أنها لغة هؤلاء الشرق الأوسطيين، كلهم متشابهون!

جاك شاهين كاتب أمريكي درس أفلام هوليوود وكتب عن صورة العرب في هذه الأفلام، درس أكثر من ألف فيلم ووجد أن معظمها تعطي العربي صورة سلبية، وللأفلام أثر على المشاهدين، عندما تتكرر الصورة وتؤكد الفكرة ستجعل البعض يؤمن بها لمجرد أنه رآها مرات عدة، تصبح الفكرة جزء من وعي الجميع وشيء يتفقون عليه بلا وعي، وتلغي الأفلام إنسانية ذلك الغريب البعيد ليصبح الناس متبلدون لا يشعرون بشيء عندما تستخدم حكومتهم آلات الحرب لضرب المدنيين في بلد يقع على الجانب الآخر من الأرض.

https://www.youtube.com/watch?v=Q2EEL3uFvPc

هوليوود بالطبع لا تكتفي بالعرب فكل الآخرين لهم حظ من هذه الصورة السلبية، اليابانيون كانوا لفترة هم العدو وكانت صورتهم سلبية في الأفلام وحتى اليابانيون الأمريكيون وجدوا العنصرية والنظر لهم بعين الشك والتشكيك في ولائهم حتى أن الحكومة الأمريكية جمعتهم في مخيمات أثناء الحرب العاليمة الثانية، أياً كان ذلك الآخر فهو شخصية سطحية محدودة وضعت لتكون العدو للبطل الأمريكي الشهم.

أفلام هوليوود استخدمت كذلك لدعم صورة الحكومة الأمريكية وجيشها وجهاز استخباراتها (سي آي أيه) وهذه المؤسسات تشارك في صنع الأفلام وتحدد كذلك ما تقوله الأفلام عنها، أي شيء سلبي يلغى ولا يعرض، الصورة يجب أن تكون دائماً إيجابية، أي مخرج يريد عرض جانب سلبي من الجيش مثلاً فلن يجد مساعدة من أي نوع.

عقود من هذه الصورة السلبية وعقود من دعم لا محدود للعدو الصهيوني الذي لا يخفي حقيقة مشاعره تجاه الفلسطنيين ولا يخفي أنه لا يراهم أناساً بل يلغي إنسانيتهم تماماً، ما يحدث وما حدث من قبل وما سيتكرر مرة أخرى هو عقاب جماعي لأن الضحية تجرأت على رفع يدها على السفاح، ما يريدونه هو الإذعان التام والقبول على العيش في الذل وهذا لا يقبله إنسان، هوليوود ساهمت في إلغاء إنسانية العربي والفلسطيني على الأخص.

المدونة ستنتقل

عيدكم مبارك، مرة أخرى أجدني سعيداً بالعودة للكتابة في الصباح مع أنني افتقد رمضان الذي جاء وذهب مسرعاً كعادته كل عام وفي كل عام أستغرب مرور الشهر بسرعة، في الأيام الماضية لم أجد رغبة في الكتابة لأنني شغلت بموضوع جمع التبرعات لأسرة داوود ولا زلت أنتظر وصول المبلغ من بايبال وقد طلبته في يوم الأحد وقريباً سيكمل أسبوعاً.

لا أود التعامل مع بايبال فهو مشكلة، لمجرد أن هناك “نشاط غير اعتيادي” كما يقول أوقف تبرعين، النشاط غير الاعتيادي هنا هو وصول مبالغ عدة في وقت قصير وهذا لم يحدث من قبل، والآن أخشى أن التبرعات ستتأخر لأن بايبال قد يظنها لنشاط مشبوه.

على أي حال، عند وصول المبلغ سأكتب عن ذلك وسأرسله في أسرع وقت.

الأمر الآخر والأهم الذي جعلني لا أغرب في الكتابة هو ما يحدث في فلسطين هذه الأيام، مرة أخرى العدو الصهيوني المدعوم بأحدث التقنيات يلعب دور الضحية والصحافة العالمية التي تغطي الأحداث تحاول أن تقف على الحياد وهذا وقوف مع المعتدي والظالم، وعربياً لا أدري إن كان هناك أي تغيير، ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي سنشاهد فيها هذه الأحداث، وشعوري بالعجز في الماضي هو نفسه لم يتغير اليوم.

الأخ مساعد أشار في تويتر إلى موقع Kiva الخيري الذي يعطي قروض حسنة لأصحاب المشاريع الصغيرة حول العالم ومن بينهم أهلنا في فلسطين، كان علي أن أشارك في الموقع ومنذ سنوات، لذلك في أقرب فرصة سأبدأ في وضع مبلغ شهري إلى أن يصل إلى ألف درهم على الأقل وقد أزيد إن كان بإمكاني ذلك، هذا ما يمكنني فعله.


هناك أمور أخرى تشغلني كذلك، الأول هو التطعيم لكوفيد، كان علي حجز موعد في رمضان لكي أتلقى التطعيم خلال هذه الأيام لكن نسيت ذلك، لذلك سأحجز أقرب موعد ممكن.

الثاني هو هذه المدونة، كتبت في تويتر أنني أرغب في إيقاف مواضيع المنوعات والروابط لكن تذكرت أن علي نقل المدونة قبل 29 يونيو وهذا ما سأحاول فعله، إلى أن تنتقل المدونة سأنشر مواضيع روابط ومواضيع منوعة كما فعلت في رمضان.

الانتقال يتطلب شراء استضافة خاصة، نقل عنوان المدونة لشركة أخرى وهذا سيقلل تكاليف استضافة المدونة وسيعطيني إمكانية استخدام إضافات، موقع WordPress.com لا يسمح باستخدام الإضافات إلا إذا اشتريت خطة الاستضافة للأعمال وهذه سعرها مرتفع حقاً وهو أمر مزعج، الأفراد يرغبون في استخدام الإضافات كذلك لكن بدون شراء خطة استضافة لا يحتاجون شيئاً منها إلا خاصية واحدة.

عند الانتقال سأحاول إبقاء التصميم كما هو، القالب الذي تستخدمه المدونة هو Nucleare وهناك نسخة مجانية منه، لا أدري إن كان سيدعم اتجاه الكتابة العربية بدون أي تغيير في ملفاته، علي تجربته لأعرف ذلك، مضى وقت طويل حقاً منذ اضطررت للتعامل مع قوالب وورد بريس، آخر مرة صنعت قالباً كان لمدونة سردال في 2005 ربما أو 2006.

هذا كل شيء.

الهاتف ذو الشاشة الدائرية

لن أتوقف عن انتظار وصول الشاشات الدائرية، أدرك أنها ليست عملية مثل الشاشات المألوفة اليوم وهذا لا يهمني، أريد شاشة دائرية كبيرة أضعها على مكتبي، أريد كذلك هاتف بشاشة دائرية، هذا الهاتف صنع كأنه قطعة مجوهرات لكن تقنياً هو هاتف عادي بشاشة دائرية، القطع الأغلى فيه هو الجسم المصنوع من المعدن والشاشة الدائرية، كل شيء آخر لا يهم.

الشاشات الدائرية تتطلب واجهات دائرية، تخيل كيف ستكون واجهة ويندوز أو لينكس لو كانت الشاشات الدائرية مألوفة.

قصة تاتا نانو

رأيت تاتا نانو في بيت داوود وركبتها معهم، يمكنها أن تضم أربع أشخاص كبار، المحرك الصغير في الخلف ومعظم مساحة السيارة متوفرة للركاب، صغيرة من الخارج كبيرة من الدخل، وقد أحببت هذه السيارة لكنها لم تنجح، حتى مع بيع أكثر من 300 ألف نسخة منها وهذا يعتبر عدداً كبيراً لكنها لم تستمر، تصميم وصنع سيارة رخيصة ليس بالأمر البسيط، هناك تحديات عديدة لما يمكن حذفه أو إعادة تصميمه ليصبح أسهل للصنع وأرخص.

تحدي آخر يكمن في التسويق وتشكيل صورة السيارة، هناك خيط رفيع بين تسويق سيارة رخيصة وعملية وأفضل من الدراجات النارية وتحولها لسيارة الفقراء، الناس يهتمون بالصورة التي يقدمونها عن أنفسهم للآخرين ولذلك لم يرغب البعض في شراء هذه السيارة لأنهم يظنون أنها سيارة الفقراء ولذلك اتجهوا لسيارات منافسة وليست أغلى بكثير.

شخصياً أحببت السيارة، هي محاولة أخرى ضمن محاولات عديدة لتوفير سيارة رخيصة مناسبة لعامة الناس، بعض هذه المحاولات وجد نجاحاً كبيراً، لذلك لا عجب أن يفشل بعضها أيضاً.

نظرة على Intellivision

لا زلت أذكر أول مرة رأيت فيها لعبة فيديو وقد كانت لحظة سحرية، كان إخواني يلعبون بجهاز أتاري 2600 ولا أدري هل هذا جهاز اشتراه أخي أم استعاره، في الماضي كان شيئاً مألوفاً أن يستعير الأصدقاء أجهزة ألعاب الفيديو وأشرطتها أو يتبادلونها لفترة، كانت أجهزة غالية ومن الأجدى استعارتها بدلاً من محاولة شرائها كلها، وفي ذلك الوقت كانت أجهزة أتاري هي الأكثر انتشاراً بين من أعرفهم، ثم جاء جهاز نينتندو فاملي أو فاميكوم، كنا نسميه نينتندو فقط.

الجيل الثاني من أجهزة ألعاب الفيديو كان سوقاً تنافست فيه شركات عدة ومما أذكره لم يصل لأسواق بعض الدول العربية إلا أتاري، هذه فائدة وجود أرشيف للمجلات والصحف يمكن الوصول له بسهولة، يمكنني البحث عن هذه المعلومة أو غيرها إن وجد هذا الأرشيف … على أي حال، من بين أجهزة الجيل الثاني كان هناك جهاز Intellivision الأمريكي والذي بقي في السوق حتى العام 1990 ثم لم يظهر جيل جديد منه للمنافسة في ذلك الوقت.

لم أعرف هذا الجهاز إلا من الشبكة وليس لدي أي ذكريات معه، أكتب عنه لأن هناك جهاز جديد سيطرح بنفس الاسم وأود أن أكتب عنه.

عندما كنت أفطر لوحدي

منذ ما يزيد عن عشر سنوات وأنا أفطر لوحدي، الأمر بدأ بأنني سئمت الإفطار الثقيل وأردت التقليل ولا حل لفعل ذلك سوى أن أفطر لوحدي، في البيت لا نطبخ الكثير، هناك وجبة أساسية التي تكون في الغالب أرز والسمك أو الدجاج وهناك سلطة خضار وتمر ويأتينا من الجيران أنواع من الطعام، الجلوس مع الآخرين وتبادل الحديث معهم يجعل من السهل تناول أنواع من الطعام، لذلك بدأت في سنة ما في تناول الإفطار في غرفتي.

إفطاري لا يختلف كثيراً عما تراه في الصورة أعلاه، تمرات، حبات مشمش مجفف، أحياناً أضيف بعض اللوز أو الكاجو ومؤخراً أضفت ملعقة صغيرة من زبدة الفول السوداني، أشرب على كل هذا ما يكفي من الماء وبعد صلاة المغرب أشرب الشاي، هذا يكون كافياً حتى السحور في معظم الأيام.

هذا العام قررت أن أغير ذلك، في ليلة أول رمضان هذا العام سألني أخي إن كنت سأفطر معهم، قلت له لا لكن سأنزل، لذلك في يوم أفطر مع الجميع وفي اليوم التالي أفطر لوحدي، وجدتني أفضل الإفطار لوحدي لأنني اعتدت كثيراً على الوحدة والهدوء، في المقابل أنزل قبل الإفطار بنصف ساعة وأجلس مع أمي وأسألها عن الماضي، أسألها عن الأوضاع في الإمارات قبل الاتحاد وماذا كان يفعل الناس في يومهم وماذا كانوا يأكلون.

سألتها مرة عن الحليب والألبان، وأخبرتني أن الناس كانوا يشربون حليب الماعز والنوق ويصنعون منه اللبن والجبن، يخلطون معه أحياناً الزعتر والحلبة، تذكرت مزارع الدقداقة فقد كانت الشركة الوحيدة التي تبيع اللبن بالحلبة، يبدو أنهم ما زالوا يفعلون ذلك لكن لم أجد منتجاتهم منذ وقت طويل، أكملت أمي حديثها فذكرت أنهم يصنعون نوعان من الجبن، أحدهما يسمى التشامي أو كما يكتبها البعض “جامي”.

يمكنك صنع هذا الجبن إن أردت، الناس يأكلون معه التمر ويضعون عليه السمن كذلك:

هناك جبن آخر وصفت لي طريقة صنعه وما زلت أجد الأمر غريباً وغير مألوف، هناك نوع محدد من الأسماك يأخذون من بطنه قطعة ما ويغسلونها ويجففونها، هذه القطعة تغمس في الحليب لفترة ثم تزال ويتحول الحليب إلى جبن ويضاف له الملح وهذا يزيل كل الماء في الجبن ليصبح قرصاً يجفف ويبقى لفترة طويلة، لا أظن أن أحداً يصنع شيئاً مثل هذا اليوم، لكن سعيد أنني عرفت ذلك لأنه يعطيني فكرة عما كان يفعله الناس قبل الاتحاد لحفظ الطعام.

أكثر أسئلتي لأمي تدور حول الطعام لأنه موضوع يمكن أن نتحدث فيه بلا توقف وأنا لدي رغبة في معرفة تفاصيل حياة الناس قبل الاتحاد وقبل الوفرة وكيف كان الناس يحصلون على طعامهم ويعدونه ويحفظونه قبل وجود الثلاجات وقبل وصول البضائع العالمية، كان أهل الإمارات يتاجرون مع الهند وإيران والبصرة وعمان، كان الناس كذلك لديهم مزارع وأخبرتني أمي عن أماكن هذه المزارع في دبي وهي لم تعد موجودة الآن لكن هذا شيء لم أفكر به إلا قبل أيام فقط، لا شك أن الناس يزرعون فأين كانت مزارعهم؟

من ناحية أخرى لدي فكرة لكتاب أفكر في كتابته، كتاب يجمع ما بين كونه كتاب طبخ يعرض وصفات إماراتية أو خليجية من الماضي وكتاب تاريخي كذلك يذكر ظروف الناس في الماضي ولم كان هذا طعامهم، هذه الفكرة في ذهني منذ قرأت كتاب عن الطبخ في فترة الثورة الثقافية في الصين.

العودة للإفطار مع الآخرين لم يجعلني أعود لتناول الطعام بإسراف كما كنت أفعل في الماضي، أنا لم أعد كما كنت قبل عشر أو خمس عشر عاماً، ربما في العام القادم أفطر كل يوم مع الجميع، الآن ما زلت أفضل أن أبقى لوحدي، على الأقل لنصف أيام الشهر.

أجهزة لينكس: المكعب الأزرق، لوح الفلفل والكلب الأسود!

المصدر: Grant Hutchinson

في فترة مضت بين بدايات الألفية وحتى 2010 أو ربما 2015 كنت أحرص على متابعة أخبار لينكس يومياً وفي مواقع كثيرة، لينكس على حواسيب سطح المكتب كان هو الموضوع الأساس لهذه الأخبار والمراجعات لكن بين حين وآخر تظهر أخبار لنظام لينكس على أجهزة أخرى وهذه تشدني أكثر، بالنسبة لي لينكس على سطح المكتب أصبح شيئاً قديماً والنظام أصبح قابلاً للاستخدام حتى لغير الخبراء في التقنية.

في هذا الموضوع ألقي نظرة على أجهزة من الماضي تعمل بنظام لينكس وهي ليست حواسيب سطح مكتب أو نقالة.

المكعب الأزرق Cobalt Qube

أسست شركة Cobalt Networks في 1996 وأول منتج لها كان Cobalt Qube الذي ظهر بعد عامين، الجهاز مكعب بمقياس 20 سنتم وهو مزود يعمل بنظام لينكس لكنه موجه لعامة الناس ولمن يرغب في مزود لمكتب أو شركة صغيرة، الجهاز يعمل بلا شاشة وللتحكم به هناك واجهة تعتمد على تقنيات الويب وقد كان هذا شيء جديد نسبياً في ذلك الوقت، الجهاز يمكن أن يستخدم للنسخ الاحتياطي ولتثبيت قاعدة بيانات مثلاً ويمكن استخدامه كمزود ويب، الناس استخدموه لأغراض عدة وتمكنوا من تثبيت توزيعة لينكس صممت له وكذلك نظام تشغيل آخر.

الجهاز يصنف على أنه Computer Appliance وهي أجهزة صممت لتقدم وظائف محددة وليست حواسيب عامة يمكن استخدامها في أي شيء مثل الحاسوب المكتبي، أجهزة صممت مثلاً للنسخ الاحتياطي ولها نظام صمم لهذا الغرض فقط.

ما المميز في هذا الجهاز؟ لونه الأزرق وتصميمه المكعب جذب الأنظار بلا شك، تصميمه ليكون سهل الاستخدام لعامة الناس وبيعه في المحلات كأي جهاز منزلي كان سبباً في انتشاره وقد نجح المنتج في السوق وإن كان نجاحاً صغيراً لكنه جذب أنظار شركات كبيرة وفي عام 2000 اشترت شركة صن مايكروسيستمز شركة كوبالت بمبلغ 2 بليون دولار، كان هذا في فترة ما يسمى فقاعة الدوت كوم التي لم تنفجر بعد.

بعض مهندسي الشركة لم يعجبهم أن تصبح شركتهم تابعة لأخرى وخرجوا منها وبعد ثلاث سنوات فقط من شراءها أوقفت شركة صن منتجات كوبالت وانتهت قصة شركة صغيرة كان أمامها مستقبل واعد.

أود أن أكتب المزيد من التفاصيل عن هذا الجهاز لكن سأترك ذلك لموضوع لاحق، أود أن أكتب عن تفاصيل الجهاز والبرنامج وكيف يعمل.

جهاز Pepper Pad

مصدر: Casey Bisson

من الصورة يمكن أن ترى بأنه حاسوب محمول أو لوحي يوفر لوحة مفاتيح على جانبي الشاشة، هناك عجلة تدوير لاستعراض الصفحات ومحتويات البرامج، الجهاز وصف بأنه حاسوب إنترنت وفي وقت طرحه كان فكرة الويب 2.0 قد بدأت في الانتشار وتطبيقات الويب كانت ذلك الشيء الجديد الذي سيصبح مستقبل البرامج، الأجهزة تتصل بالشبكة وتستخدم تطبيقات الويب وهذا واحد منها.

في نفس فترة طرح هذا الجهاز، مايكروسوفت وشركات أخرى طرحت أجهزة UMPC وهذه تستحق موضوعاً خاصاً لها، بعضها يشبه جهاز بيبير باد،

المزود BlackDog

مزود وحاسوب يمكنك أن تضعه في جيبك، يمكنك استخدامه بوصله بحاسوب آخر (الجهاز المستضيف) من خلال منفذ USB وتستخدم لوحة المفاتيح والفأرة للجهاز المستضيف لكن تتحكم بجهازك، المزود يعمل من خلال ويندوز لكن المزود نفسه يعمل بنظام لينكس وطريقة عمله لا زالت مميزة في رأيي ولا أعرف أي جهاز آخر يقدم نفس الفكرة.

إن لم تفهم شيئاً مما قلته أعلاه فلا بأس، كما قلت الجهاز لا مثيل له كما أعرف، من ناحية أخرى الجهاز لم يستمر طويلاً في السوق ولا الشركة المصنعة له، كل ما أذكره هو إعجابي بالفكرة، حالياً الناس لديهم حواسيب شخصية في جيوبهم طوال الوقت ويسمونها هواتف، لا أظن أن منتجاً مماثلاً سينجح الآن، من ناحية أخرى بعض شركات الهواتف تقدم خاصية ربط الهاتف بشاشة كبيرة ليصبح جهازاً مكتبياً.

هناك المزيد

ما عرضته هنا قليل من كثير وقد أكتب موضوعاً آخر لعرض أجهزة أخرى، ذكرت هذه الأجهزة لأنني كنت أحب القراءة عنها لكن لا أرى أنها أجهزة جيدة أو مميزة بشيء مقارنة بما يمكن للفرد الحصول عليه اليوم، مثلاً مزود كوبالت له بديل أفضل وهو جهاز رازبيري باي، أرخص وأفضل من كل النواحي، الحواسيب اللوحية اليوم أفضل من بيبير باد وإن كنت أتمنى أن أرى جهازاً مماثلاً له اليوم بتصميم ومواصفات حديثة، جهاز BlackDog يبدو لي جهازاً لسوق صغير جداً ولا أدري إن كان يلبي أي حاجة، وأيضاً يمكن استبداله برازبيري باي.