بداية أرشيف مجلة بي سي ماجازين

بقي موضوعان لهذا العام، هذا الموضوع الصغير وآخر أجمع فيه أفضل ما كتبته في العام، أنجزت تصوير مجلات بي سي ماجازين ووضعتها في قائمة: مجلات بي سي ماجازين في أرشيف الإنترنت.

غير راضي عن مستوى التصوير لكن فعلت ما بوسعي، لدي ماسح ضوئي آخر مسطح لكن هذا يحتاج لقطع الأوراق ولا أستطيع فعل ذلك مع المجلات، الحل الآخر لتصوير أفضل سيكون جهاز أفضل لكن الخيار الأرخص ما زال غالياً.

هناك أقراص ضوئية جاءت مع المجلات وصنعت منها ملفات لكن أحجام الملفات كبيرة ورفعها يتطلب وقت طويل وقد جربت مرة لكن بسبب مشكلة في الاتصال لم يكتمل رفع الملف بعد انتظار ساعات، لذلك سأجرب مرة أخرى لاحقاً.

في بداية العام الجديد ستتغير ألوان المدونة قليلاً، سأعيد كتابة الصفحات مثل حول الموقع والأرشيف، سأحاول مرة أخرى تفعيل نموذج التواصل وأرى كيف يمكن حل مشكلة سبام.

موضوع مصور: جولة أخرى في الحارة

الجو البارد يعني فرصة للتجول والتصوير وهذا ما أفعله، أفضل المشي في الفجر لبرودة الجو ولأن الشوارع شبه خالية لكن للتصوير أنتظر شروق الشمس، المنطقة سكنية لذلك ليس هناك الكثير مما يمكن تصويره، أبحث عن تفاصيل تستحق التوثيق، ما الذي يستحق التوثيق؟ ما يجذب انتباهي، هذا موضوع مصور ويمكن النقر على الصور لتراها مكبرة في فليكر.

Suzuki Jimny

سوزوكي جيمني من الثمانينات، من يملك هذه السيارة جعلها تبدو كالجديدة، هناك أرقام خاصة للسيارات القديمة تحوي كلمة “كلاسيك” وهذه السيارة تستخدم واحد من هذه الأرقام، أتسائل إن كانت هناك مواصفات محددة لما يمكن تصنيفه على أنه “كلاسيك” أم أن الأمر متعلق بعمر السيارة؟

From daily walks

أكثر ما يجذب انتباهي هي أسماء الشوارع هنا، لأنها أسماء محلية ولا أعرف ما الذي تعنيه، ما هو “يو” وما هي “نيوة”؟ اليوم سألت أختي عن اسم شارع “ثقبة المازمي” وتبين أن ثقبة تعني بئر، بقي أن أعرف من هو المازمي، الشارع أمام بيتنا اسمه برج بن ختروش، لأشهر وأنا أتسائل ما هو هذا البرج ومن هو بن ختروش؟ تبين أنه واحد من الأبراج التي بنيت بالقرب من أبوظبي وبالتحديد شمال شرق أبوظبي ولحراسة الجزر الشرقية وقد سمي بهذا الاسم لأن من اشتغل حارساً عليه اسمه عبدالله بن ختروش الفلاسي.

Crane

صورة مقربة لرافعة، البيوت تنبى هنا وستحتاج المنطقة لعشر سنين على الأقل حتى تبنى معظم الأراضي، شاحنات وآلات البناء منظر مألوف هنا.

Afternoon chair

أرى هذا الكرسي من المنزل عندما أعد الشاي في العصر، أنتظر أن يغلي الشاي فأذهب للنافذة لأرى المنظر وغالباً أجد رجلاً يجلس هنا، يستظل بالجدار ويراقب الشارع، المنطقة تحوي عدة مقاعد توضع في الخارج ولا أفوت تصويرها.

Who left this here?!

كيس بسكويت! اليوم رأيت هذا الكيس ولم أفكر حتى بلمسه، لكن من يدري لعله بقي هنا لأيام تحت الشمس، هل نسيه من اشتراه هنا؟! جلس ليأكل القليل منه مع كوب شاي ثم ترك الباقي؟! لدي رغبة في كتابة قصة ملحمية تبدأ بكيس بسكويت مهمل 😅

Olive tree

رأيت أشجار الزيتون أمام بيتين، أنظر للجذع، هذه شجرة قديمة فمن أين أتت؟ دول البحر المتوسط تزرعه وقد تكون واحدة منها مصدر الشجرة، أشجار الزيتون تباع هنا بأسعار عالية، هذه الشجرة مثلاً قد يكون سعرها ثمانية آلاف درهم أو أكثر.

Instagram business

رأيت هذه اللافتة أمام أحد المنازل، في البيت زرت حساب إنستغرام وتبين أنه مقهى ومشروع تجاري غير رسمي والطلب منه ينجز من خلال إنستغرام، هذا ليس مستغرب فهذه ظاهرة قديمة الآن، مواطني الإمارات يستخدمون إنستغرام وتيكتوك وأنا لا أستخدمهما، لفترة كانوا يستخدمون فليكر وكان هناك نشاط كبير وكنت سعيد بذلك لكن بعد ذلك هاجر الجميع إلى إنستغرام.

بالقرب من هذه اللافتة رأيت بيت أعجبني حقاً وجعلني أردد “ما شاء الله” حتى لا أحسد من يسكنه، للأسف الصورة كانت سيئة لكن صورته ستكون معظمها جدار المنزل، صورة الباب كانت أفضل ولاحظ فوق الباب لا ترى المنزل، لأنه من طابق واحد ولونه أصفر كما ترى والسطح مغطى بالقرميد الأحمر، ذكرني ببيوت الماضي عندما كان الجميع لديه بيت من طابق واحد.

بيت الأحلام بالنسبة لي سيكون من طابق واحد .. لكنه بيت الأحلام وسيبقى هناك.

قراءة صحف الأمس

ذكرت في موضوع الأمس أنني اشتريت صحيفتين وهما صحيفتي الاتحاد والفجر، رأيت أن أقرأهما في صباح اليوم التالي وهذا ما فعلته، جلست على كرسي القراءة وقرأت الصحيفتين بالكامل دون مقاطعة، النافذة مفتوحة والجو بارد وأسمع أصوات لاعبي الكريكت من بعيد، هؤلاء أراهم في نهاية كل أسبوع يلعبون في الصباح الباكر وحتى التاسعة صباحاً في الصيف وفي الشتاء يضيفون ساعة أو أكثر، تسعدني رؤيتهم.

الصحيفتان تشتركان في بعض الأخبار لأن مصدرها وكالة أنباء الإمارات التي تختصر بكلمة “وام” وتراها في نهاية بعض الأخبار، لاحظت أن الصحيفتان تستخدمان أوراق أصغر حجماً من الصحف في الماضي التي كانت تحتاج لمساحة كبيرة أو طيها في حال لم تضعها على طاولة.

الملاحظة الثانية أن صحيفة الفجر تخلو من أي إعلانات تجارية وهناك إعلانات حكومية وهذه تنشر لأمور مثل إعلان نتائج قضايا مختلفة على أمل أن يرى شخص ما الخبر ويكون له علاقة بالقضية وربما سيطالب بشيء أو يعترض على النتيجة، صحيفة الاتحاد فيها إعلان تجاري واحد يأخذ ثلث صفحة ويعلن افتتاح متجر في مدينة السلع وهناك إعلان على صفحة كاملة من المؤسسة الإعلامية التي تدير الصحيفة وفيه عرض للاشتراك في الصحيفة، هذا كل ما وجدته، في الماضي كانت الصحف متخمة بالإعلانات وحقيقة كنت أستمتع برؤيتها.

قراءة كل شيء جعلني أدرك كم أنا منقطع عن المجتمع ولا أعرف أخباره وأن قراءة الصحف حل لذلك، لن أزور مواقع هذه الصحف لكن سأقرأها مطبوعة، ما لفت انتباهي من الأخبار المحلية هو خبر عن الذكاء الاصطناعي والتوجه نحو استخدامه في الخدمات الحكومية واستخدامه كوسيلة لتقديم إجابات لمن يسأل عن أي شيء في موقع أو تطبيق، وكذلك التوجه نحو استخدامه في التعليم والصحة ولا شك لدي أنه يستخدم حالياً لأمور أخرى مثل متابعة السيارات والناس فالكاميرات في كل مكان.

بعد قراءة الخبر قلت بصوت عالي: الله يستر! لأنني أكره هذا الجيل الحالي مما يسمى ذكاء اصطناعي ويمكن الجدال بأن تسميته بهذا الاسم غير دقيقة، كذلك توجه الدول نحو الاستثمار فيه واستخدامه يضايقني لأنني أرى أن الأهم من ذلك هو صنع بنية تحتية لصناعة حاسوب متكامل، دول الخليج لديها الثروة لفعل ذلك لكنها تلاحق كل صيحة جديدة في عالم التقنية بدلاً من صنع أساس لكي نعتمد على أنفسنا ولا نضطر للاعتماد على الغرب أو الشرق.

علي كتابة قائمة بالمواضيع لكي أشير لها عندما يسألني أي شخص: بنية تحتية مثل ماذا؟

من الأخبار العربية قرأت خبر تسلل صهاينة لداخل سوريا لبناء مستوطنة، وقاحتهم ليس لها حدود ولن توقفهم التصريحات السياسية ولا معاهدات السلام، أقل ما يمكن فعله هو تعليق أو إلغاء معاهدات السلام لكن هذا لم يحدث في الماضي فما الذي سيتغير الآن؟ العالم بإمكانه مقاطعة الصهاينة في كل مجال وهذا ما يحدث ببطء، لكن ندرك أن الحل هو إزالة السرطان من الوجود وهذا ما سيحدث، أمد الله في أعمارنا حتى نرى هذا اليوم.

هناك أعمدة قليلة في صحيفة الاتحاد وبعض مقالات الرأي، أحدها لكاتب يبدو أنه معجب بترمب وهذه ظاهرة رأيتها عربياً مرات عدة واشمئز منها، الرجل مثير للاشمئزاز وليس فيه خصلة واحدة حميدة ومع ذلك هناك صحفيون عرب يبدون إعجابهم به؟! للأسف لا أستطيع أن أرسل رسالة أبدي فيها مثل هذا الرأي، ليس هناك صفحة لرسائل الناس كما كانت تفعل بعض الصحف في الماضي.

على أي حال، قراءة الصحف أعادتني لوقت مضى عندما كنت أقرأها والكتب دون أي مقاطعة، التركيز عل القراءة هذا الصباح جعلني أدرك كما أنا بحاجة لفعل ذلك لأن استخدام الحاسوب دائماً يأتي مع كل الملهيات، عندما أقرأ شيء في الحاسوب أجدني أبحث عن كل صغيرة وكبيرة، نعم أقرأ وأتعلم لكن هذا تشتيت للانتباه في اتجاهات عدة، قراءة صحيفة ورقية يعني التركيز على شيء واحد وهذا إيجابي.

لعلي أشترك في صحيفتين، الاتحاد وربما الخليج من الشارقة، علي رؤية الأسعار أولاً.

منوعات: القهوة الجاهزة والسيارة الخضراء الطريفة

علي أن أحذر قبل أن تقرأ الموضوع، الكاتب يرغب أحياناً في الإطالة لا لشيء سوى متعة الكتابة ولن ألومك إن لم تكمل الموضوع أو حتى تقرأه، لن تفقد فائدة.

☕︎☕︎☕︎

سأخرج للحلاق في الصباح الباكر ولم يكن هناك وقت لإعداد الشاي، أنا لا أعد كوباً واحداً ولا أستخدم أكياس الشاي، بل دلة متوسطة الحجم وأستخدم كوباً صغيراً لأن الأكواب الكبيرة تعني تسريع استهلاك الشاي خلال وقت قصير، لكن أردت شرب شيء ما قبل الخروج فتذكرت القهوة الجاهزة التي وصلتني هدية من أختي.

القهوة الجاهزة سمعتها سيئة لأنها تعني نسكافيه، منذ طفولتي وأنا أعرف نوعين من القهوة: ما نعده ونسميه “قهوة” وهي القهوة العربية وكما أعرف أثيوبية كذلك فطريقة التحضير لا تختلف، تحميص القهوة أولاً ثم طحنها وغليها في الماء وهذه القهوة المرة كما تسمى في الشام، هذا ما أفهمه وقد أكون على خطأ.

النوع الثاني هي قهوة نسكافيه وهو منتج من صنع شركة نستله السويسرية المتخصصة في الطعام والتي تسببت في الكثير من المشاكل في تاريخها الطويل لدرجة تخصيص ويكيبيديا صفحة خاصة لهذا الموضوع، قهوة نسكافيه لها سمعة سيئة مع ذلك هي أشهر منتج للقهوة حول العالم ويشربها الملايين من الناس.

من أين أتت السمعة السيئة؟ أخمن أن هذا بدأ مع انتقال الناس لشرب القهوة المحضرة في المقاهي وهناك مقاهي متخصصة تحضر قهوة عالية الجودة، لا غرابة أن ينظر البعض بدونية لنسكافيه أو أي قهوة جاهزة، تحضير القهوة أصبح له طقوس وأدوات ويأخذ بعض الوقت في حين أن الجاهزة تتطلب من الفرد تسخين الماء ثم خلطه مع القهوة.

القهوة الجاهزة التي استخدمتها كانت مختلفة، فهي تأتي على شكل قهوة مطحونة وضعت في كيس قماشي أو ورقي وهو مرشح كذلك، وعلى أطرافه هناك قطعة كرتونية لوضعه فوق الكوب، أختي لم تشرح لي كيف أستخدمه، هل أضع الماء أولاً في الكوب ثم القهوة فوقه، أما أصب الماء عليها كما أرى في المقاهي؟ اخترت الأسلوب الثاني وكانت النتيجة جيدة، لا زلت أفضل الشاي لكن لا بأس بكوب قهوة بين حين وآخر.

الآن القهوة الجاهزة تأتي بعدة أشكال ويمكن كتابة موضوع خاص لذلك، لدي فضول لتجربة نسكافيه وأظن أنني أستطيع أن أجده في المنزل، هل حقاً هو بهذا السوء؟

☕︎☕︎☕︎

ونحن في طريقنا إلى الحلاق اشتكى السائق من قوانين المواقف وسأل إن كانت المواقف اليوم مجانية بسبب عطلة يوم الاتحاد، البلاد في عطلة لعدة أيام بمناسبة يوم الاتحاد 2 ديسمبر، أما المواقف فلم تعد مجانية ومنذ ما يزيد عن خمس عشر سنة، في بلد يعتمد كلياً على السيارات تصبح المواقف مشكلة لعدم توفر ما يكفي منها وهذا يؤدي إلى أن يبحث الناس عن أي مكان لإيقاف سياراتهم أو أن يوقف السائق سيارته خلف سيارات في المواقف ويبقى هناك بينما الراكب يخرج ليفعل ما يريد، النتيجة أن يجد البعض مخالفة لفعل ذلك.

لو كنت أسوق السيارة بنفسي اليوم فلن أستطيع إيجاد موقف قريب من الحلاق وعلي البحث عن واحد بعيد وحقيقة لا أجد في ذلك مشكلة لأن الجو جميل، في الصيف ستكون هذا مشكلة، تخيل الوضع كذلك لشخص لديه مشكلة صحية تمنعه من المشي مسافات طويلة، المواقف قد تمنعه من إنجاز ما يريد.

الشكوى من القوانين ذكرتني بأمر وهي قصة مخالفة أشخاص بسبب ممارستهم صيد السمك في الكورنيش، صيد السماك هناك أمر مألوف وكنت أرى كبار السن يضعون مقاعد ويثبتون الصنارة أمامهم ولديهم دلو لوضع الأسماك ثم يقضون ساعات في الحديث، قرأت عن مخالفة البعض قبل ربما خمس عشر عاماً أو أكثر، الآن البلدية حددت ثلاث أماكن لفعل ذلك لكن على الشخص استخراج رخصة صيد! وهذه فكرة قرأت عنها في الماضي وأذكر انتقاد كاتب في صحيفة لها لأن الصيد بهذا الأسلوب يسمى ترفيهي، ليس صيد تجاري والهدف الأساسي منه هو قضاء وقت هادئ بعيداً عن المنزل أو العمل.

أجدني مرة أخرى أوافق الأخ أبو إياس عندما قال: قليل من العشوائية لا يضر!

☕︎☕︎☕︎

وصلت للحلاق ووجدت أن هناك من سبقني، أخبرت الحلاق أنني سأعود وخرجت للتجول حول المكان، صورت الكثير من الصور هنا وقريباً لن أجد شيئاً جديداً لأصوره، هذه بعض الصور:

Walking around Khalidya

مسجد خلف الحلاق.

Walking around Khalidya

صورة للباب، أعجبني التصميم البسيط هنا.

Walking around Khalidya

أمام بقالة هناك دراجة سكوتر كهربائية للتوصيل.

بعد الحلاق عدنا للمنزل لكن مررنا على متجر اللولو الذي افتتح قبل أشهر وعلى بعد عشر دقائق من المنزل، اشتريت أغراض قليلة واشتريت صحفتين:

Newspapers

ونحن في الطريق رأيت سيارة كتب عليها ما تراه في الصورة، صاحب السيارة أراد أن يكون طريفاً لكن أظن أنه لم يفكر جيداً قبل أن يضع الملصق على سيارته:

Mazda Miata

 

مختارات من تعليقات سبام

الرسام: بنجامين والتار سبيرز

في الماضي كان هناك شيء أفعله بين حين وآخر وهو ترجمة أي صفحة في الويب إلى العربية، الترجمة في ذلك الوقت كانت سيئة وكانت وسيلة لأجد مادة مسلية ومضحكة، الآن الترجمة جيدة ولم تعد مضحكة لكن هناك منقذ، تعليقات سبام التي تصلني ويبدو أن مرسليها يستخدمون الذكاء الاصطناعي مع الترجمة الآلية، هذه صورة لأحد التعليقات:

التعليق يقول:

يبدو أن الكاتب قد قرر أن يصبح بوذا رقمياً في أكتوبر! ها، ها، ها! لا روابط؟ لا تصفح؟ لا يوتيوب؟ هذا مثل تجربة عدم أكل لحم البقر لشهر كامل! أظن أن شاشات الهواتف الذكية ستشعر بالراحة بعض الشيء. لكن الجدير بالذكر أن هناك حياة خارج الشاشات… مثل محاولة تذكر ماذا كنت تفعل قبل اكتشاف الإنترنت! ربما سنكتشف أن الإدمان الحقيقي ليس على الشاشات، بل على تذكر كل ما فاتنا خلال فترات غيابها، بالتوفيق في هذه الرحلة الرقمية المُجردة.

عدة تعليقات سبام وصلتني في آخر موضوع روابط حيث أعلنت أنني لن أضع روابط في أكتوبر وسأكون في شبه انقطاع، المعلق أعلاه وصفني ببوذا رقمياً! تشبيه التجربة بعدم أكل البقر لشهر كامل غريب حقاً بالنسبة لي لأنني أفضل الأكل النباتي عموماً، أجمل ما في التعليق قوله بأن الشاشات ستشعر بالراحة بعض الشيء!

فكرة رائعة! لا روابط في أكتوبر! هذا يبدو وكأنه خطة للإنقاذ الذاتي. بالطبع، هناك حياة خارج الشاشات تنتظرك، ولكن أحياناً تكون هذه الحياة ما زالت تحتاج إلى برامج نصية لتشغيلها، ربما سنجد أننا نستهلك وقتنا بشكل مختلف، مثلاً في محاولة فهم كيفية عمل هذه البرامج النصية. ومع ذلك، إذا وجدنا أنفسنا ننظر إلى شاشاتنا بحثًا عن رابط لمتابعة هذا النقاش، فسنكون قد حققنا أهدافنا! بالتوفيق في رحلتك خارج العالم الرقمي، ولكن لا تنسَ أن تكون على دراية بالبرامج النصية التي قد تكون تلاحقك.

من الواضح أن كتّاب تعليقات سبام يستخدمون الكلمات التي أضعها في الموضوع لكن لماذا هذا التعليق يتحدث عن البرامج النصية؟! ولماذا البرامج قد تلاحقني؟

هه، حذف الحساب أيضاً! لكن لم يكن بسبب مايكروسوفت، بل لأن ألعاب بلزارد بدأت تتحدث عن ألوان أكثر من اللون الرمادي في حياتها، وأنا لا أحب الألوان الصارخة! شكراً على النصيحة، سأتحول إلى لاعب فردي تماماً، ربما أبدأ في لعبة الأحجار والورق الإلكترونية، أعتقد أنها أقل احتمالية لامتلاكها لصفحة في فيسبوك.

لا أدري لماذا يتحدث عن الألوان وبلزارد لا شك تستخدم كل الألوان وليس الرمادي فقط، ثم ينتهي التعليق بذكر ميزة لألعاب بأنها لا تملك صفحة في فايسبوك، أحياناً هذه التعليقات تجعلني أظن بأن من يكتبها هم بشر فعلاً وليس برامج.

يا لها من حزن على الحساب! حتى الألعاب بتعمل مع العدو الصهيوني، كيف نعيش؟ شكراً على الدروس في كيفية حذف حساب، بالطبع مع إضافة السبب المفصّل: لأن مايكروسوفت تعاون مع العدو. طيب، بعد حذف الحساب، هل ستبدأ مايكروسوفت في صنع ألعاب دينية؟ أو ربما ألعاب تتحدث عن كيف نحرق الأجهزة التي تملكها؟ بالتوفيق في رحلتك للحذف، ومشكوور على الوعي والتغيير.

السؤال عن مايكروسوفت وصنع ألعاب دينية عشوائي جداً وخارج السياق ولهذا أضحكني، ثم ضحكت أكثر على المقترح الثاني عن ألعاب تعلمنا كيف نحرق الأجهزة! وقد كتب “مشكوور” بإضافة واو ثانية، محاولة ليبدو التعليق وكأن شخصاً كتبه.

يا بابا، كيف نصف هذا المزيج الغريب؟ أرشيف الإنترنت يتريليون صفحة، ويقولون إنه جحيم لا يطاق بدون ويكيبيديا! وكأن الجحيم سينتظر فقط لو أنشأوا صفحة عنه، البرتقالي الدولي لرواد الفضاء وطائرات السفن، هل نحن نحتاج ألواناً لونية لكل شيء؟ فيديودسك! يا للأسف لكنها أساس لـ… شبكات اجتماعية الأيام الأخيرة، صور محيطات، وطباعة كتاب ميكانيكي! يا معشر المبدعين، كل هذه، NetBSD شيء آخر؟ كرسي تصميمي، نظام الأفكار معاً كأنها لقاء عائلي غير متوقع، أنا هنا لأشارككم لعبة درامية إذاعية! شكراً جزيلاً لوجودكم في هذا الفضاء المليء بالأفكار المختلفة والمميزة.

هذا تعليق على موضوع روابط البرتقالي الدولي، كاتب التعليق رأى الكثير من المواضيع المختلفة فوصفها بالمزيج الغريب، سؤال “هل نحتاج ألواناً لونية لكل شيء؟” أضحكني كثيراً، من الواضح أن البرنامج المستخدم لكتابة التعليق احتار كيف يكتب تعليق على موضوع منوع من الروابط.

يا له من رحلة عبر الموضوعات! من أرشيف الإنترنت التريليوني الصفحات إلى كرسي التصميم المثالي، والشبكات الاجتماعية التي ترحل كأنها الواعد، وكلام عن NetBSD مسلسل دراما! لقد كان هذا القائمة بمثابة جرار زراعي مليء بالأفكار المختلفة والمثيرة، من فيديودسك الفاشل إلى الألوان البرتقالية والدولية… كلها لمسة كوميدية وغريبة في نفس الوقت. بالطبع الأيام الأخيرة للشبكات الاجتماعية هي دعوة مثالية لتغيير خلفية جوجل! لقد كانت قائمة ممتعة ومختلة، أشعر أنني رأيت لعبة دراما إذاعية تحتفي بكل هذه الموضوعات

تعليق آخر على نفس الموضوع، دعوة مثالية لتغيير خلفية غوغل؟!

أهلاً بك في هذا العالم المظلم! يبدو أنك تتعامل مع لعبة أخرى، وليس بالضرورة هذه اللعبة الفوضوية التي وصفتها. فكرة اللعبة رائعة، لكن الصعوبة تكمن في اكتشاف كيفية الخروج من هذا الموضوع  بلا أن تنظر في كل الأماكن المظلمة. أما بالنسبة للصعوبوات المذكورة، فالأولى هي الانتباه للتفاصيل، والثانية هي البحث عن الطرق للخروج من هذه المقالات الطويلة! كن حذراً مع الشخصيات الغربية، قد يكونون كذبة أو شيئاً آخر. والأهم، لا تنسى أن تبحث عن الطريق الآن للخروج من هذه التعليقات!

حتى برنامج كتابة تعليقات سبام سئم من قراءة الموضوع ويريد الهروب منه.

الآن تعليقات سبام العربية لا تصلني لأنني غيرت نظام التعليق من إضافة جيتباك (Jetpack) إلى نظام التعليقات في المدونة، هذا قلص تعليقات سبام التي تصلني من العشرات إلى أقل من خمسة في اليوم، لا أدري ما الذي حدث وجعل إضافة جيتباك تتوقف عن العمل لكن كان هذا إيجابياً فليس علي حذف تعليقات سبام كل ساعة.

هل تصلكم تعليقات سبام لمدوناتكم؟ هل تقرأها؟

الشاشة والماشوة وذكريات تتلاشى

صناعة السفن الخشبية في الإمارات تعتمد كلياً على استيراد الخشب من الهند وربما بلدان أخرى، ما زالت هذه السفن تصنع إلى اليوم فهناك قوارب شراعية تستخدم للسباقات وهذه جوائزها كانت مبالغ نقدية كبيرة وسيارات كذلك ولا أدري كيف هو الوضع هذه الأيام، وهناك قوارب الصيد  وبعض الناس يصنعون قوارب للنزهة قد تحوي غرف مكيفة.

كنت في واحد منها في صيف ما مع العديد من الناس، ازدحام الغرفة المكيفة جعلني أخرج للنوم في الخارج في الحر والرطوبة في منتصف شهر يوليو، في مثل هذا الجو كان الرجال ينامون كل ليلة ولأربعة أشهر في موسم الغوص، التعويض كان الهدوء التام ثم فرصة واحدة في العمر لرؤية السماء دون تلوث ضوئي، رأيت المجرة في السماء لأول وآخر مرة في حياتي، والبحر كان هادئاً كالمرآة ويعكس هذا المنظر البديع.

سكان سواحل الجزيرة العربية صنعوا القوارب حتى بدون خشب الهند، قوارب صيد  صغيرة تستخدم لمسافات قصيرة، تصنع من سعف النخيل وتحشى بكرب النخيل وتستخدم حبال من ليف النخل لربط السعف، تسمى في عُمان والإمارات الشاشة ويمكن صنعها في أيام قليلة وتدوم لسنوات وما زالت تستخدم حتى اليوم في بعض مناطق الإمارات وبلدان أخرى ويعاد تصنيعها كنوع من حفظ التراث.

كتاب رقمي مجاني: قارب الشاشة وطرق الصيد، كتاب قصير أنصح بقراءته.

صورة التقطتها لقارب الشاشة في سوق أبوظبي المركزي، القارب هنا نوع من الزينة:

Boat - قارب

⛵︎ ⛵︎ ⛵︎

كنت أفكر في الماضي البعيد وكيف أنه يجد حقه من الحفظ بالكتب وبتوثيقه بالصوت والصورة وتوثيق عملية صنعه، بينما الماضي القريب يمكن أن يضيع بسهولة، ما سأتحدث عنه ليس مهارة ضائعة لأن صنع قوارب من ألياف الزجاج منتشرة حول العالم وعدة شركات حول العالم تصنع محركات القوارب، فلا خوف من ضياع هذه الصناعة لكن ما يضيع هي الأماكن وذكريات الناس المرتبطة بها.

لفترة قصيرة منذ نهاية الثمانينات وحتى أواخر التسعينات كان هناك نشاط اجتماعي في المنطقة التي كنت أعيش فيها (البطين في أبوظبي) يدور حول البحر، أهل أبوظبي لديهم ارتباط عميق بالبحر فهو مصدر الرزق الأساسي في الماضي وحتى بعد النفط الناس لم يتوقفوا عن الذهاب للبحر لصيد السمك وللنزهة، لذلك لا عجب أن يكون البحر أو ميناء الصيادين مكاناً ثالثاً للقاء الناس بعيداً عن المنزل أو مقرات العمل.

في ذلك الوقت المكان كان عشوائياً فأي شخص يمكنه شراء قارب ووضعه حيث يشاء، كانت هناك مطاعم هندية عديدة وورشتي صناعة قوارب وسفن تقليدية، كان هناك مسجدان كما أذكر وكانت المساحة بين الورش والمطاعم أشبه بالمتاهة أو هكذا أتخيلها الآن، ذاكرتي عن المكان تتلاشى ولا أعرف كيف أجد صورها، لا شك أن هناك من صورها، سبق أن وضعت رابط لسائح صور المنطقة وخصوصاً ورشة صناعة السفن.

كنت أزور المنطقة يومياً مشياً أو بدراجة هوائية، كنت أهرب من المدرسة أو حتى لا أذهب للمدرسة بل أذهب إلى هذا المكان لأتجول، لأرى الصيادين يعودون بصيدهم وأرى عملية البيع والشراء هناك التي تنجز في وقت سريع وبدون تنظيم مسبق، وكان هناك مكان نجتمع فيه وأجد من يسألني “ما رحت المدرسة اليوم؟” دون أن يأمر بأن أذهب للمدرسة، وأحياناً لا أحد يعلق بل يتجاوزون ذلك إلى الحديث عن أي شيء آخر، القوارب ومحركاتها والصيد والسوق ثم قد يقترح أحدهم أن نذهب للمطعم الهندي، خمسة أشخاص يأكلون بتكلفة عشرين درهماً، هذه تكلفة كوب قهوة الآن.

في فترة بدأ البعض في شراء قوارب محددة من مصنع واحد، القوارب طولها 9 أقدام وتحديد أحجام القوارب بالقدم بدلاً من متر شيء استغربته في ذلك الوقت وحتى اليوم، كانوا يضعون عليها محركاً بقوة 15 حصان ولك أن تتخيل أداء هذه القوارب الصغيرة الخفيفة، كانت تخيفني وإن لم أعترف بذلك في الماضي.

بحثت عن القارب وأنا متأكد أنني لن أجده لكن وجدت واحداً بتصميم مماثل ومحرك 15 حصان:

القارب بسيط من الداخل فهناك مساحة في الخلف يجلس عليها من يقود القارب ومساحة أمامه لوضع خزان الوقود ثم كرسي آخر يجلس عليه شخص ثاني وربما ثالث ولا يتسع القارب للكثير، من كان يشتريها كانوا مراهقين لذلك استخدامهم الأساسي كان النزهة مع بعض الصيد، ومع ازدياد أعدادها بدأ أحدهم تنظيم سباقات لها.

كانت القوارب لها ألوان مختلفة لكن كلها بمحرك 15 حصان وقارب بهذا الحجم سيكفيه محرك من 5 حصان أو أقل، أذكر هذه السباقات وقد صورت أحدها بالفيديو، القارب الكبير الذي كنت أقف عليه كان سائقه يقوده بسرعة عالية لكي يلاحق القوارب الصغيرة.

نظمت مسابقات صيد أسماك كذلك وكما ذكرت سابقاً المنطقة كانت عشوائية وتنظيم هذه الأنشطة كان غير رسمي (لن أقول عشوائي!)، ولا أذكر أن هناك جوائز لهذه المسابقات إلا ربما كأس رمزي صغير، الجائزة لم تكن الأهم بل التنافس وقضاء وقت ممتع في البحر.

واحد من هذه القوارب الصغيرة كان مميزاً لأن صاحبه وضع له قمرة صغيرة عليها مقود وبجانبه جهاز التحكم بالسرعة، هذا يعطي السائق تحكم أفضل بالقارب ورؤية أفضل لأن الجلوس في الخلف يعني أن مقدم القارب يحجب الرؤية أحياناً خصوصاً على السرعات البطيئة.

هذه القوارب تسمى ماشوة وهي كلمة فارسية تعني قارب صغير وغالباً بدون محرك، أحد الأصدقاء كان يملك ماشوة من صنع ياماها بطول 15 أو 17 قدم، أذكر أنني أخبرته بأنه إن أراد بيعها فعليه أن يخبرني أولاً لأنني أنوي شرائها لكنه باعها دون إعلامي بذلك ولا زلت إلى اليوم أتسائل ما الذي سيحدث لو امتلكتها؟

⛵︎ ⛵︎ ⛵︎

ميناء الصيادين زال من الوجود، المكان بعشوائيته زال أو بالأحرى أزيل لكي ينظم وينظف ويصبح “مارينا” يؤجر مساحات للقوارب، المطاعم اختفت، الورش نقلت لمنطقة أخرى أو اختفت كلياً (لا أدري ما مصيرها)، هناك مقهى حديث وهناك متحف، المكان الآن يبدو مختلفاً تماماً وأكرهه من أعماق قلبي، سبق أن كتبت عن ذلك، تمضي سنين بدون زيارة المكان ثم أزوره على أمل أنني سأقبل ما حدث له لأجد مشاعري السلبية تجاهه تزداد قوة.

ذكريات المكان ما زالت حية لمن عاصرها وبرحيلهم ستموت ذاكرة المكان كلياً، هل يستحق كل مكان أن نحفظ ذكرياته؟ لا شك لدي أن كل مدينة تحتاج للتجديد وحفظ بعض القديم حتى لا تتلاشى ذاكرتها، لكن من يقرر ذلك؟

أما النشاط الاجتماعي غير الرسمي فقد كان ظاهرة محدودة بالمنطقة وكان رجل واحد هو أساس هذا النشاط فهو الذي بادر بتنظيمه وله فضل علي وعلى كثيرين في المنطقة، هذا النشاط أصبح رسمياً بعد ذلك ولعدة سنوات ثم توقفت المؤسسة وبتوقفها أغلق المكان الذي كان يجمع الناس وشخصياً فقدت المكان الوحيد الذي جعلني أتواصل يومياً مع الناس، لم أكن يوماً ممن يحب المجالس، أفضل العمل التطوعي كوسيلة للتواصل الاجتماعي.

الكابل وتعليقات المدونة

بسبب انقطاع الكابل البحري في البحر الأحمر لم أستطع الوصول للمدونة طوال الأمس، كان الوضع جيد في الصباح لكن بعد ذلك أصبحت المدونة بطيئة جداً ولا تظهر، المدونة تعمل بسرعة الآن وأتمنى استمرار ذلك، إن عاد الخلل فلن أستطيع الكتابة في المدونة حتى تنتهي المشكلة، لذا وجب التنويه.

أما التعليقات فقد حدث خلل ما منع وصول أي تعليقات للمدونة ويبدو أن الخلل من جهة إضافة Jetpack، أوقفت نظام تعليقات الإضافة مؤقتاً والتعليقات تعمل الآن.

منوعات السبت: هل تفتقد الضيوف؟

الرسام: تاديوسز

(1)
الأخ طاهر الزهراني كتب عن أيام الضيوف وأعادني لفترة مضت عندما كان حضور الضيف متوقع في أي وقت وأحياناً هذا يعني الاستعداد المسبق لضيف قد يأتي أو لا يأتي، المجلس يجب أن يكون نظيفاً دائماً ورائحة البخور لا تفارقه، وبمجرد زيارة ضيف يبدأ الإعداد مباشرة بتحضير دلة قهوة وشاي وهناك لا شك التمر، ثم يأتي ما بعد ذلك مما هو متوفر في المنزل، الفواكه إن توفرت أو الحلويات على اختلافها، في ذلك الوقت علبة حلوى كانت شيئاً فاخراً وتبقى العلبة بعد تفريغها لتستخدم لحفظ أي شيء.

لا أحد يتوقع من الضيف أن يتصل مسبقاً ويحدد موعداً بل يذهب للمنزل ويطرق الباب وبحسب المنزل قد يدخل بلا انتظار للرد لأن الناس اعتادوا على ذلك، المجلس مفتوح كل يوم والقهوة جاهزة وهناك دائماً التمر، أما الجيران فزياراتهم بدت لي يومية أو شبه يومية، في ذلك الوقت المنطقة كانت متنوعة ففيها العديد من الجنسيات العربية، كان لنا جيران مصريون وفلسطينيون وكانوا يرسلون لنا أنواع الطعام وقد كتبت عن هذا سابقاً، أتذكر الكعك الذي يصنعه الجيران ويصلنا ساخناً وقد خرج من الفرن قبل دقائق، كنت أحرق فمي بأكله ولا أنتظره يبرد.

لاحظت أن التغير في العادات الاجتماعية بدأ منذ منتصف التسعينات تقريباً، الناس انتقلوا لبيوت جديدة أكبر حجماً وهكذا انخفضت الكثافة السكانية والتنوع كذلك، العرب الذين كانوا يعيشون في المنطقة رحلوا لمناطق أخرى أو عادوا لبلدانهم، البيوت في الماضي كانت صغيرة والمسافة بين أبوابها لا تزيد عن دقيقة لذلك لا غرابة أن يمشي الجار لبيت جاره، الآن المسافات ازدادت وتباعدت البيوت وقلت الزيارات وتغيرت عادات الناس وتوقعاتهم، وصول ضيف بدون تحديد موعد مسبق يراه البعض أمراً مزعجاً وربما من سوء الأدب، المجلس لم يعد مفتوحاً دائماً بل أبواب البيوت مغلقة.

لكن علي أن أكون صريحاً! أقول كل هذا الكلام وأنا أبعد ما يكون عن الضيافة أو حتى أن أكون ضيفاً، حتى في الماضي كنت لا أحب أن أجر إلى المجالس لأرى الضيوف أو ليراني الضيوف، لكن لن أخفي سعاداتي بمقدم الضيوف لأن هذا مبهج بحد ذاته ويكسر رتابة اليوم ولن أنكر أنني أنتظر خيرات ما بعد خروج الضيف، ما قدم للضيف يصبح مباحاً لنا وأحياناً يكون هناك ما لا نراه إلا نادراً، أنواع من الحلويات أو الأكلات التي لم نرها من قبل أو الضيف ربما جاء بطعام من منزله وهذا يمنع لمسه حتى يذهب الضيف.

أرى أن ما نفتقده هي هذه الأيام البسيطة عندما لم نكن نتكلف وليس بيننا إلا مسافة خطوات بين الأبواب، الآن نحن أقرب وأبعد ما نكون عن بعضنا البعض، لدينا أحدث التقنيات التي تتيح لنا أن نبقى على اتصال دائم بالآخرين وهذا ربما يجعلنا نرغب في أن نبتعد عنهم بقدر ما نستطيع، في الماضي عندما يغيب الشخص فأخباره معه حتى يعود، الآن ترى أخباره كل يوم في شيء من الشبكات الاجتماعية.

(2)
لا أذكر كيف وصلت لهذا الحاسوب المنزلي الحديث لكن سعيد أنني وجدته، المشروع يحاول صنع جهاز حديث قديم، حديث المواصفات وقديم من ناحية إمكانية استخدامه وفهمه وتطويره بسهولة كما كانت الأجهزة في الماضي، هذه فكرة كتبت عنها مرات عدة ويسعدني أن أرى من يحاول تطبيقها.

في البداية انظر للجهاز:

وهذا تصور للجهاز يعرض كيف سيكون من الداخل:

اللوحة الأم عبارة عن قطعة تحوي منافذ تضاف لها قطع الحاسوب وتسمى بالإنجليزية Backplane، الحواسيب المنزلية في بداياتها كانت تصنع بهذا الأسلوب وأشهرها كان ألتير 8800، هذا التصميم تغير مع الوقت لتصبح اللوحة الأم تحوي العديد من القطع ومنافذ قليلة لإضافة قطع أخرى والآن هذه المنافذ في الغالب ستستخدم لإضافة بطاقة رسوميات ثلاثية الأبعاد.

الجهاز يضع المنافذ في الأمام على عكس كل الحواسيب، وهذا يبدو لي منطقي لكن لبعض الأشياء مثل لوحة المفاتيح والفأرة والسماعات لكن غير ذلك أرى أن المنافذ يجب أن تكون في الخلف، لكن ربما هذا التصميم يناسب الجهاز من ناحية سهولة الوصول للمنافذ.

الجهاز ما زال يطور واستطاع مطوره صنع نموذج تجريبي يشغل نظام التشغيل المطور له، في صفحة حول الجهاز يذكر المطور تصوره للجهاز وما يمكن فعله ومن بين ما يذكره هو تصفح الويب لكن محدود وبدون جافاسكربت، والصفحة تذكر عدة أشياء لن يوفرها الجهاز، هذا تذكير آخر بأن كثير من المواصفات للبرامج والأجهزة طورت من قبل مؤسسات وللمؤسسات ولذلك تحوي الكثير من التعقيد، وأي شخص أو فريق من الناس يحاول تطوير نظام أو جهاز بسيط سيواجه اختيار: الإبقاء على التبسيط وعدم دعم ما يستخدمه الناس، أو دعم المواصفات وإضافة التعقيد.

لدي يقين أن هناك حاجة لتطوير برامج وأجهزة للناس تكون أبسط وأسهل للفهم ويمكن تطويرها بسهولة ويمكن للفرد فهمها، لكن هذا يعني عدم دعم كثير مما يتوقعه الناس في أجهزة حديثة وأرى أن هذا لا بأس فيه، البقاء على ما تصنعه الشركات يعني أن تضطر لاستخدام ما تقدمه حتى لو كنت تكرهه، من ناحية البرامج يمكن أن ينتقل الفرد للبرامج والأنظمة الحرة لكن ماذا عن الأجهزة؟ مشاريع الأجهزة الحرة ما زالت صغيرة وليس لها تأثير كالبرامج، لكن أرى أنها أكثر أهمية من أي وقت مضى.

سبعة أيام من أوراق الصباح

عرفت فكرة أوراق الصباح قبل عشرين عاماً ولم أطبقها إلا قبل أيام، الفكرة أن تكتب صباح كل يوم ثلاث صفحات تفرغ فيها ما في ذهنك من أفكار، وعندما لا يكون هناك شيء تقوله تستمر في الكتابة وتكتب أنه ليس لديك شيء تكتبه حتى تصل إلى فكرة ما تكتب عنها، وعليك ألا تتوقف عن الكتابة ولا تحرر ولا تهتم بقواعد النحو أو الإملاء ولا تهتم بما سيقوله الآخرون لو قرأوا ما تكتب، هذا ليس سهل.

في اليوم الأول كان لدي عدة أفكار أود الكتابة عنها وكتبت بسرعة وشعرت بأنني أمارس تمرين ذهني، وتوصلت إلى أن لدي أفكار قليلة في ذهني وأنني بحاجة لاستعادة حس الفضول والرغبة في الإبداع إن كنت أريد حقاً أن أمارس الكتابة بجدية، أكتب منذ منتصف التسعينات ولم أعتبر الكتابة يوماً سوى هواية ووسيلة للتعبير عن النفس لا أكثر، وكذلك وسيلة لمشاركة الآخرين بالأفكار.

في اليوم الثاني وضعت مؤقت لعشرين دقيقة لكي أجبر نفسي على الكتابة بأسرع ما يمكن دون تفكير وهذا كان متعباً لأنني أفكر وأتمهل أثناء الكتابة وما أفعله يسير عكس طبيعتي، وهنا وجدت أنني أكرر جملة بأنه لا يوجد شيء أكتب عنه مرة بعد مرة، في اليوم الثالث كانت مصاباً بصداع رهيب وكتبت فقرات قليلة، وفي بقية الأيام لم أستخدم المؤقت بل أعطيت نفسي حرية أن أكتب ما أشاء وأتوقف وأتمهل كالمعتاد، هكذا لم تعد هذه الكتابة مثل أوراق الصباح بل كتابة مفكرة يومية وهو شيء لم أستطع الالتزام به طوال حياتي.

سبعة أيام من كتابة مفكرة، هذا رقم قياسي جديد لأن الرقم السابق كان ثلاثة أيام فقط.

أوارق الصباح هدفها تفريغ الذهن من الأفكار والهموم عموماً لكنها جعلتني أتسائل: ماذا سأفعل عندما يكون الدماغ فارغاً من الأساس؟! ما أحتاجه هو نوع آخر من التمارين التي تساعد على الكتابة الإبداعية وقد سبق أن تحدثت عن لعبة كتابة إبداعية وهذه وسيلة لكن أريد وسائل أخرى.

لدي مكعبات القصص وهي مكعبات رسم عليها رسومات مختلفة، يمكن استخدامها لصنع قصص مسلية ويمكن أن تكون لعبة جماعية:

Story Cubes

جربت بالأمس استخدامها بوضعها على سطر واحد عشوائياً ومحاولة صنع ثلاث قصص من نفس السطر، كل قصة كانت أطول بقليل من سابقتها وكل واحدة كانت مختلفة حقاً ووجدت الأمر مسلياً حقاً، هذا ما أحتاجه، ليس تفريغ ذهني بل تمرينه بأن يكتب ما لم أعتد عليه من قبل.

إن أردت تجربة أوراق الصباح فهذا فيديو قصير يشرحها:

عندما نسيت عملية الطرح

أردت حساب عدد سنوات إنتاج سيارة البتيل فمددت يدي نحو الآلة الحاسبة ولم أمسكها، أقول لنفسي “لحظة هذي عملية حسابية بسيطة!” فاتجهت للقلم والورق وكتبت:

2003
1938

وضعت خط أسفل الرقمين وبدأت العملية المألوفة والتي تعلمتها في الابتدائية، 3 ناقص 8؟ لا يمكن أن آخذ ثمانية من ثلاثة، لذلك أستعير من خانة العشرات لكنها صفر، خانة المئات صفر كذلك، وهنا بدأت أشك بأنني لا أعرف كيف أجري عملية الطرح، استعرت 1 من خانة الآلاف مباشرة وأضفتها لرقم ثلاثة وهذا أول خطأ، استعارة 1 من خانة الآلاف يعيني أنني أستعير ألف وأضيفه لخانة الآحاد والمجموع سيكون 1003، هذا غير صحيح وقادني لإجابة خطأ.

لعلك تقرأ هذا وتضحك على غبائي ولن ألومك، لم أكن يوماً متقناً للرياضيات لكن حتى أبسط الأساسيات قد ينساها الفرد بعد عشرات السنوات من عدم مراجعتها، لذلك بحثت في الشبكة عمن يشرح عملية طرح رقم يحوي أصفاراً في منتصفه ووصلت لهذا الفيديو القديم:

الاستعارة تبدأ من اليسار إلى اليمين وبالقلم تتطلب حذف الأرقام وكتابة الرقم الجديد فوقها، استعرت 1 من خانة الآلاف ووضعته في خانة المئات سيكون لدينا 10 فوق خانة المئات و1 في خانة الآلاف.

خانة العشرات تستعير 1 من خانة المئات وتصبح خانة المئات 9 وخانة العشرات تصبح 10.

خانة الآحاد تستعير 1 من خانة العشرات وتصبح خانة العشرات 9 وخانة الآحاد 10.

هكذا يمكن إجراء عملية الطرح الآن:

  • في الآحاد: (10 + 3) – 8 = 5
  • في العشرات: 9 – 3 = 6
  • في المئات: 9 – 9 = 0
  • في الآلاف: 1 – 1 = 0.
  • بمعنى النتيجة هي: 65.

هذا فيديو آخر قديم يوضح العملية:

لماذا أقول “خانة” عند الحديث عن الآحاد والعشرات؟ لأن هذا ما كان يقوله مدرسو الرياضيات وكلهم كانوا إما من الشام أو مصر، ولعل أحدهم شرح كيف نطرح رقم بعدة أصفار لكن لم أنتبه أو نسيت ذلك.

مهما كانت الأساسيات بسيطة في أي مجال فهي تحتاج لمراجعة بعد سنوات طويلة من تعلمها، وهذا يشمل كل شيء وليس الرياضيات فقط.

الاعتماد الكلي على الآلات الحاسبة يحدث مبكراً الآن كما قرأت في بعض التعليقات، وبالطبع لا مشكلة في الاعتماد على الآلة الحاسبة لكن هذا الاعتماد يجب ألا ينسيني أبسط الأساسيات ويجب ألا يجعلني أعتمد كلياً على الآلة، إجراء عمليات حسابية في الدماغ أو على الورق له فائدة فهو نوع من التمرين الذهني، لذلك لا بد من ممارسته بين حين وآخر.

عندما يستخدم الناس البرامج والآلات والذكاء الاصطناعي فهم يتخلون عن ممارسة عدة مهارات مقابل كفاءة أعلى وهذا مع الوقت سيؤدي لنسيان مهارات ومعرفة نتيجة عدم استخدامها، ويعتمد الناس على الآلة لتخبرهم بالحقيقة والآلة الحاسبة لن تكذب إلا إن كان هناك خلل في صنعها، والذكاء الاصطناعي لا يفهم أي شيء بل يحاكي ويخبرك أن تضع الصمغ على البيتزا!

ثلاث أندية لم أشجعها

الأخ فؤاد الفرحان كتب عن نادي الأهلي السعودي وتتويجه بطلاً لدوري أبطال آسيا، ومن البداية أثار فضولي بقصة اختيار أخيه للنادي الذي سيشجعه منذ بداية المرحلة الابتدائية، هذا ذكرني بمحاولات غير جادة من إخواني بأن أشجع فريق ما وغالباً نادي الجزيرة لكن لم أكن يوماً ممن يشجع الأندية، لم أكن أفهم تشجيع الأندية أو الانتماء لها في الماضي، الآن أفهم لكن لم أعد أهتم بالرياضة عموماً لكن موضوعه ذكرني بما مضى وتذكر الماضي هواية كل من يتقدم في السن.

لكن قبل حديث الذكريات لدي ملاحظة: الدول العربية فيها العديد من الأندية باسم الأهلي، هناك المصري بقمصانه الحمراء والإماراتي الذي يسمى شباب الأهلي وأيضاً قمصانه حمراء، والسودان فيها أربعة أندية تسمى الأهلي، فلسطين فيها خمسة أندية، نادين في تونس وكذلك في ليبيا وواحد في الجزائر، وهذا لكرة القدم فقط فهناك أندية لرياضات أخرى بنفس الاسم، لماذا؟

التلفاز في الماضي كان محدوداً بعدد قنواته وساعات البث ولم يكن هناك الكثير من المحتوى في الأساس لذلك بث مباريات كرة القدم مباشرة كان مألوفاً والناس يهتمون بمتابعة مباريات كرة القدم وهناك بث مباشر في الإذاعات كذلك ولا زال إلى اليوم، منذ عرفت الدنيا وأنا أرى هذه المباريات لأنه لا شيء آخر يعرض في التلفاز وكذلك إخواني يهتمون ببعض الأندية، لم يكن لدي اهتمام في ذلك الوقت إلا برؤية الأهداف، يمكن أن أقول بأنني كنت أشجع الفريقين في أي مباراة.

شخصية كأس العالم 1990

تأهل منتخب الإمارات لكأس العالم 1990 في إيطاليا كان حدثاً غير نظرتي للرياضة ولعله دخول مرحلة المراهقة الذي جعلني أهتم بالرياضة في فترة التسعينات، هنا أتذكر قراءة الصحف يومياً وهي فترة توسعت فيها الصحف لتشمل ملاحق يومية وزاد عدد صفحات الصحف، هناك الملحق الاقتصادي وآخر رياضي، وبعض الصحف كانت تنشر ملاحق أسبوعية متخصصة مثل ملحق الكتب من جريدة البيان الإماراتية.

بقراءة الصحف ومشاهدة نشرة الأخبار يومياً كان لدي اطلاع على ما يحدث في العالم بما في ذلك الرياضة، وكنت أجد أن القراءة عن مباراة أكثر متعة من مشاهدتها، يتكرر الأمر عند القراءة عن سباقات السيارات لأن الكاتب يمكنه أن يرسم صوراً ويمكن للعقل أن يتخيل والخيال أفضل دائماً من الواقع.

في هذه الفترة توقفت عن الاهتمام بأي نادي وكان اهتمامي فقط المنتخب وبعض الأسماء المشهورة وقد كان أشهرهم عدنان الطلياني، عندما كنت صغيراً كان اسمه معروفاً قبل حتى أن أراه لأول مرة، كان يلعب لنادي الشعب في الشارقة الذي عرفت للتو أنه لم يعد موجوداً فقد ضم إلى نادي الشارقة.

في أبوظبي كانت هناك ثلاث أندية حاول البعض إقناعي بتشجيعها، نادي الوحدة بلونه العنابي المميز، نادي الجزيرة الذي شاركت فيه لفترة صيفية قصيرة، ونادي العين من مدينة العين بلون قمصانه البنفسجي، في الماضي كان البعض يصر على أن اسم هذا اللون هو “عيناوي” وليس بنفسجي وأتذكر تضايق بعضهم من إصراري على أن هذا اللون هو البنفسجي، كنا أطفالاً وبكل تأكيد هذه التفاصيل مهمة جداً لأنها تحدد هوية الفرد وتحدد ما إذا كان الفرد معنا أو ضدنا، ويبدو أنني كنت ضد الجميع!

نادي الجزيرة تأسس بعد اندماج ناديي الخالدية والبطين، هذه أسماء مناطق في أبوظبي وقد عشت معظم عمري في البطين، ولا عجب أن يشجع الكثير من أهل البطين نادي الجزيرة لكن الآن هذا تاريخ قديم، الأندية في الماضي كانت شعبية وبدايتها متواضعة والآن أصبحت مؤسسات تجارية، نادي الوحدة بجانبه الوحدة مول، مجمع تجاري ضخم أزوره بين حين وآخر.

علاقتي بنادي الجزيرة أنه نظم نشاطاً صيفياً وقد انضممت له مع أخي وكانت فترة رائعة نمارس فيها أنواع الرياضة والأنشطة الثقافية واختتم النشاط بحفل ومسرحية كنت ممثلاً فيها، أذكر في ذلك الوقت أن كثير من الأندية تسمى “الرياضي الثقافي” وكان هناك اهتمام الجانب الثقافي وكذلك الجانب المجتمعي، لا أعرف شيئاً عنها اليوم لكن أخمن بأن الجانب التجاري أصبح أكثر أهمية وتغير أسماء الأندية لتحذف “الرياضي الثقافي” يشير إلى تغير أولويات النادي.

في فترة ما بدأت أهتم بدوري الدرجة الثانية لأنه يذكرني ببدايات الأندية المتواضعة، هذه أندية تتنافس فميا بينها للوصول للدرجة الأولى وفي الغالب ستهبط للدرجة الثانية ليصعد غيرها ولا أذكر أن صاعداً وصل للقمة، لكن هذا لا يهم، يهمني أكثر معرفة هذه الفرق التي لا يعطيها الإعلام حقها من التغطية ولا يهتم بها إلا قلة من الناس.

اهتمامي بالرياضة توقف عند العام 1999، الآن لدي فضول لمعرفة المزيد عن تاريخ الرياضة في الإمارات منذ الستينات وحتى التسعينات، ربما هناك من كتب عن ذلك؟ سأبحث.

منوعات السبت: هاتف جون

الرسام: أندرو ملروز

(1)
في ماستودون كتبت عما يجعلني أتجنب بعض المواقع وهي قواعد بسيطة أتبعها منذ سنوات وقبل ظهور الذكاء الاصطناعي والآن تزداد أهمية، لا يكفي أن يكون المحتوى من صنع إنسان بل أريد أن أعرف أن هذا الشخص يريد حقاً تقديم فائدة ما، ما يجعلني أتجنب المواقع هو عدم وجود أربعة أشياء.

صفحة حول الموقع أو من نحن، حتى مع وجود صفحة لا بد أن تتحدث بشيء من التفصيل عن القائمين على الموقع، من هم وما هدفهم من الموقع، ولا يحتاج الفرد لكتابة اسمه بل يمكنه الاكتفاء باسم مستعار، هناك أناس استطاعوا كسب ثقة الناس بتقديم المفيد دون الإفصاح عن معلومات شخصية.

تواريخ النشر، متى نشر الموضوع أول مرة؟ هل أعيد تحريره ونشره ومتى حدث ذلك؟ كثير من المواقع تتجنب وضع تاريخ بسبب محركات البحث أو لأنهم يظنون أن الزائر لن ينقر على الرابط إن كان الموضوع قديم، عدم وجود تواريخ يجعلني أظن أن الموقع مصمم لكي يجذب الزيارات ويعرض الإعلانات ولا يهتم بجودة ما ينشره.

اسم الكاتب، أو الرسام أو المصور، من صنع هذا المحتوى؟ إن كان الموقع شخصي فلا بأس بعدم وضع اسم لكل شيء لكن المواقع غير الشخصية يفترض أن تخبرني بمن صنع المحتوى.

الروابط، هذا شيء اشتكيت منه كثيراً خصوصاً للمواقع العربية وهناك مواقع غير عربية تفعل ذلك، لا تضع روابط خارجية بل فقط روابط داخلية للموقع وبعضها لا يفعل حتى ذلك، عدم وضع رابط لمصدر الخبر أو المعلومة يجعلك أنت المصدر وأنت في الغالب ليس المصدر، ولا يكفي ذكر اسم المصدر، الموقع ليس صحيفة مطبوعة، ضع الرابط، ليس هناك عذر لعدم فعل ذلك.

عدم وجود روابط يضايقني حقاً لأنني أرى مواقع عربية جيدة تمتنع عن وضع روابط وأرفض كلياً زيارتها مرة أخرى أو وضع روابط لها، ولا أستطيع فهم لماذا لا يضعون الروابط، مراسلة بعضها لم يأتي بنتيجة أو حتى رد، لذلك توقفت عن فعل ذلك، لكن لن أتوقف عن التذكير بالأمر هنا مع شكي أن هذا له أي تأثير.

(2)
صورة لمنظم إلكتروني من كاسيو ذكرتني بما مضى وجعلتني أبحث مرة أخرى عن المنظم الذي امتلكته مرة وقد وجدته في مزاد على إيباي:

سعره ثمانون دولاراً (293 درهم) وهذا سعر مرتفع لكن البائع يعلم أن جامعي مثل هذه الأجهزة سيشترونه، لاحظ أنه يحوي 32 كيلوبايت من المساحة وهذا غير كافي، استخدمته لفترة وأذكر أنني احتجت لحذف بعض الملاحظات لتسجيل شيء ما، لكن هذا الجهاز الذي كنت أستطيع شراءه، الأجهزة الأكبر أغلى ولا أدري إن كان هناك جهاز آخر يدعم العربية، هذا يحتاج لبحث.

أثناء البحث وجدت شخص صوره في تويتر وصورته أوضح، حفظت الصورة لدي، الجهاز قادر على التعامل مع التاريخ الهجري، يوفر وسيلة لحماية بعض المعلومات بكلمة سرية، ويمكن معرفة مزيد من الوظائف في كتيب دليل الاستخدام، هذه الصورة تبين بعض خصائص الجهاز:

 

هناك وسيلة لربط جهازين ببعضهم البعض، لم أكن أعرف ذلك، دليل المستخدم يقول بأنه لا يمكن نقل النص العربي إلا بين أجهزة تدعم العربية، هذا منطقي وهذا يعطيك فكرة عن دعم العربية في ذلك الوقت، الآن سيكون دعم كل اللغات أكثر سهولة.

هذا الجهاز على مواصفاته الضعيفة كان يقدم الكثير من الخصائص  فهو آلة حاسبة متقدمة ومنظم مواعيد ودفتر هواتف، بالطبع الهواتف يمكنها تقديم كل هذا وأكثر، مع ذلك تجد هذه الأجهزة من يستخدمها الآن بحثاً عن أجهزة أبسط.

(3)
نقاش في موقع ذكرني بهاتف جون، هاتف نقال بسيط التصميم:

هناك شاشة في أعلى الجهاز لكن صغيرة الحجم، الجهاز طرح بألوان مختلفة وعلى ظهره هناك مساحة لدفتر عناوين وسوق على أنه الهاتف البسيط في عالم الهواتف الذكية، كنت أريد شراءه وفي كل مرة أكاد أفعل ذلك أتوقف لأن لدي هاتف نوكيا جيد ولا حاجة لواحد آخر، هذا الهاتف لم يعد يصنع.

تصميمه يجعلني أفكر في التصاميم الأخرى التي يمكن أن تستخدم للهواتف، تصاميم غير مألوفة وفي الغالب لن نراها، يمكن على الأقل تخيلها.

روابط: الناس كانوا يبنون منازلهم

صنع أوعية زجاجية بأسلوب قديم، تسخين قطعة الزجاج فوق حجر، انظر للصور لتفهم.

أعمال فنية أضحكتني، الصورة أعلاه واحدة منها.

صور من مصر، مثل هذه الصور هو ما أردت رؤيته في مجموعة بلدان عربية في فليكر، لا أعني المستوى الاحترافي هنا بل نوع الصور.

حافلات يابانية تسير على سكك الحديد، ويمكنها السير على الشوارع كذلك.

هواتف نوكيا كوميونيكاتور، هواتف ذكية من الماضي موجهة لرجال الأعمال، لاحظ التغليف وصورة الرجل الذي يقفز بالسكوتر! اليوم لن تجرأ شركة على وضع تغليف طريف مثل هذا.

إيقونات مايكروسوفت، في نسخ ويندوز السابقة كان بإمكانك تصفح الإيقونات بسهولة.

تعديل السيارات في إيران، صناعة السيارات في إيران تثير فضولي، للأسف موقع المصنع الأهم لديهم يرفض أي زيارات من خارج إيران.

نظرة على نظام هارموني من هواوي، تضييق الحكومة الأمريكية على الشركات الصينية دفع الصينيين لتطوير التقنيات بأنفسهم.

معظم الناس حول العالم يريدون من حكوماتهم فعل شيء بخصوص الاحتباس الحراري.

نظرة على نظام الملفات في نظام BeOS، واحد من أفضل أنظمة الملفات ويستخدم في نظام هايكو، من مميزاته إمكانية تحويل مجلد إلى تطبيق، مثلاً البريد الإلكتروني يمكن التعامل معه مباشرة في نظام الملفات ولا حاجة لتطبيق منفصل.

روبوت طباخ في كوريا، صنع لسد النقص في عدد الطباخين لكن العمال الذين يستخدمونه يرون أنه يجعل الطعام ووظائفهم أسوأ، الطباخين أصبحوا يعملون في التنظيف أكثر من الطبخ.

صور زهور التوليب البرية في قرغيزستان

السفن الشراعية للشحن البحري، السفن صغيرة الحجم بمقارنة بسفن الحاويات الضخمة، لكن فكرة استخدام الرياح قديمة جديدة وهناك فرصة لانتشارها للمسافات القصيرة أو البضاعة التي يريد أصحابها ألا تستهلك سوى الطاقة النظيفة.

لوحة مفاتيح مختلفة، مفاتيحها تحوي قسمين، العلوي له وظيفة ويأخذ مساحة صغيرة ويقدم وظيفة مختلفة، فكرة تعجبني لكن هل ستكون عملية؟

صندوق لحاسوب رازبيري باي

شاهد:

  • نظرة على جهاز لعبة فيديو قديم، هذه واحدة من أقدم الأجهزة وظهرت أجهزة مماثلة قبل أن تصنع أتاري منصتها الأولى.
  • صنع كرة من الطين والتراب، سبق أن تحدثت عن هذه الهواية اليابانية، يمكنك تطبيقها بسهولة، كل ما تحتاجه هو الطين والتراب والكثير من الوقت.
  • كيف صنع بعض الناس منازلهم في بريطانيا، فيديو قصير، أنا مؤمن بأن الناس عليهم تعلم صنع منازلهم بأنفسهم، بالطبع ليس كل الناس لكن من يرغب ومن يستطيع، في بعض الدول القانون سيكون العائق الأكبر، لاحظ أقول صنع لأن طريقة بناء المنزل صممها شخص لتكون بسيطة وتنجز على الأرض ثم ترفع الأجزاء لتشكل البيت.

عبقرية التصميم: من هو المصمم؟

منذ سنوات وأنا أبحث عن وثائقي عن التصميم لكن لم أجده، لا أتذكر شيئاً عنه ولا حتى اسمه لذلك كان البحث صعباً، هناك قوائم عديدة لوثائقيات التصميم ووصلت لواحدة وضعت برنامج أنتجته بي بي سي على رأس القائمة، هذا هو الوثائقي وهو من خمس حلقات، بحثت في يوتيوب ووجدت قنوات تحفظ حلقتين أو ثلاث لكن ليس كامل البرنامج، مع مزيد من البحث خارج يوتيوب وجدت قناة تحوي الحلقات الخمس.

إن كنت مهتماً فشاهدها أو أحفظها لديك لأنها قد تحذف في أي لحظة.

الحلقة الأولى تتحدث عن المصممين، من هم ماذا يفعلون وكيف بدأ التصميم، البرنامج يبدأ بملاحظة أن كل شيء حولنا صممه شخص ما وظيفته تخيل الأشياء وتصميمها ثم تحويلها لواقع، وفي أي مجتمع حديث الناس محاطون بأشياء صممها قلة من الناس، أنظر حولك الآن وسترى العديد من الأشياء التي صممها شخص ما، مثلاً الجهاز الذي تستخدمه لقراءة هذه الكلمات، هذا يبدو واضحاً وبديهياً لكن ربما تحتاج أن تنتبه له لأن المصممين يشكلون العالم من حولنا، ليس فقط من خلال الأشياء التي نشتريها بل من الآن وصل تأثيرهم للخدمات التي نعتمد عليها، الخدمات ليست شيء ملموس لكنها تحتاج لمصممين كذلك.

البرنامج يعرض نوعان من التفكير في عالم التصميم، الأول من خلال ديتر رامز المصمم الألماني ومبادئه العشرة للتصميم، رامز يرى أن المصمم عليه تصميم أشياء تختفي في بيئتها ولا تحاول أن تخطف انتباه الناس، تصاميمه بسيطة من ناحية الشكل لكنها تحوي تفاصيل صغيرة ذكية، وهذا ما يهتم به المصممون؛ تلك التفاصيل الصغيرة التي قد لا ينتبه لها أحد، يحاولون حل مشاكل صغيرة.

النوع الثاني من المصممين يمثلهم المصمم الأمريكي جاي مايز، جاي تخصص في تصميم السيارات منذ الثمانينات وانتقل بين عدة شركات إلى أن استقر في شركة فورد أوروبا وأصبح رئيس قسم التصميم والمسؤول عن تصميم عدة سيارات لشركات تملكها فورد، جاي يرى أن التصميم شيء عاطفي ووسيلة لإيصال قيم الشركة للمستهلكين لدفعهم لشراء السيارات، جاي يقول بأنك تستطيع معرفة من هو الشخص بزيارة منزله وتعرف ما الذي يريد أن يكون عليه برؤية سيارته.

المصمم يلعب عدة أدوار فهو الفنان أو الرسام، وهو كذلك المهندس أو عليه أن يعرف كيف تعمل الأشياء ليصممها وهو أيضاً يخدم أهداف المؤسسة التي يعمل لها، في نفس الوقت المصمم عليه معرفة عدة مجالات مثل التسويق والتمويل والتصنيع لكي يتعاون مع كل هذه الأقسام لصنع أي شيء.

في الماضي وقبل الثورة الصناعية المصمم كان هو الصانع، من يصنع الشيء يقرر وظيفته وشكله، التصميم كوظيفة وتخصص لم تبدأ إلا مع الثورة الصناعية وبدء التصنيع على نطاق واسع، والتصنيع يقوم على أساس فكرة أن الآلات يجب أن تعمل كالناس والناس يعملون كالآلات، قد يبدو لك هذا كلاماً فلسفياً فارغاً لكن هذا هو الواقع.

خذ مثلاً أمازون التي تحاول أن تجعل موظفيها في المخازن يعملون بأقصى درجة من الفعالية وهذا يعني مراقبة أدائهم بالكاميرات والحاسوب ومحاسبتهم على أي تأخير، أمازون حولت الناس إلى آلات يؤدون مهمات محددة مكررة يمكن حسابها وقياسها، وجعلت الحاسوب مراقباً، هذا النظام تعود أصوله لأكثر من مئة عام.

مهارة التصنيع قبل الثورة الصناعية قسمت لمهمات صغيرة يمكن لشخص غير مهار أداء واحدة منها، هكذا يمكن تعليم كل فرد في المصنع أداء مهمة واحدة في خط الإنتاج وهكذا يمكن رفع عدد الأشياء التي ينتجها المصنع، أما مهارة التصنيع والتصميم أصبحت في أيدي قلة من النخبة لا يعملون في المصنع.

خط الإنتاج بصورته الحديثة بدأ في شركة فورد وكان خط الإنتاج عالي الأداء واستطاعت شركة فورد صنع نصف سيارات العالم في ذلك الوقت لكن هنري فورد ظن أن خط الإنتاج سيستمر دون توقف وهو بالطبع ما لم يحدث، الشركات الأخرى أدركت أنها قادرة على إدخال تحسينات تتطلب تغيير خط الإنتاج جزئياً أو كلياً، هذا ما جعل فورد تتراجع في المنافسة لكنها غيرت طريقة عملها لتلحق بالآخرين.

شركات السيارات أدركت أنها بحاجة لتغيير السيارات لتستمر في بيعها ووصلت لنقطة أصبحت السيارات منتشرة ولم يعد إضافة تحسينات طفيفة تكفي لذلك أصبح دور المصممين أهم فغيروا تصاميم السيارات لتصبح أكثر أناقة وبألوان أكثر تنوعاً وأصبحت بعض الشركات تطرح سيارات جديدة أو تجدد سياراتها كل عام، السيارة أصبحت موضة ووسيلة للتعبير عن الذات، هذا ما يعنيه جاي مايز، السيارة ليست مجرد وسيلة نقل بل تغيرت لتصبح علامة على المكانة الاجتماعية أو وسيلة للتعبير عن النفس.

الحلقة تعرض مصممان من القرن التاسع عشر وردة فعلهما على ثورة التصنيع، وليام موريس كان يؤمن بأن الأشياء الجميلة يجب أنن تصنع في مكان جميل وآمن وهذا ما لم تكن عليه المصانع فقد كانت خطرة ويراها تسلب إنسانية العاملين، لذلك كان يصنع الأشياء في ورش صغيرة، لكن هذا أدى لارتفاع أسعار الأشياء التي يصنعها ويجعلها منتجات للأغنياء فقط وهو ما ضايق موريس طوال حياته، لأنه كان يهتم بجودة ما يصنعه ومهارة المصنعين لكنه لا يريد أن يصنع الأشياء بكميات كبيرة في المصانع، هذا التضارب بين الكم والجودة ما زال معنا.

المصمم الثاني كان كريستوفر دريسر الذي ترى أحد تصاميمه في صورة إبريق الشاي، كان يقود فريق من المصممين وتصاميمه صنعت في مصانع مختلفة، دريسر كان يعمل كما يعمل مصممو اليوم وخصوصاً المشهورين منهم حيث يؤسسون مكتب أو أستوديو للتصميم ويوظفون مصممين آخرين ويعملون لشركات عدة.

اليوم التصميم لا يمكن فصله عن الاقتصاد والسلوك الاستهلاكي فهو يؤثر على كل شيء وهذا الأثر إيجابي وسلبي والمصممون اليوم يدركون ذلك وبعضهم يحاول تغيير كيف تعمل أنظمة الإنتاج والتصنيع من الداخل.

منوعات السبت: معذرة .. ورأي الناس

الرسام: جوزيف ولف

(1)
الأخ معاذ كتب في حديث الأربعاء الماضي عدة مواضيع أود التعليق عليها، نظام التعليقات في مدونته يعتمد على خدمة لم أسجل فيها لذلك لا أستطيع التعليق.

في البداية أعتذر للأخ معاذ عما حدث لحاسوبه بسبب توزيعة أشرت لها في أحد مواضيع الروابط، عندما تتعامل مع أنظمة التشغيل لا بد من الحذر خصوصاً عندما تود فقط تجربتها على حاسوبك الوحيد أو الذي تستخدمه للعمل، هناك حل أفضل بتثبيت التوزيعة على حاسوب افتراضي باستخدام برنامج مثل VirtualBox، باستخدام هذا البرنامج يمكنك تثبيت وتجربة أنظمة التشغيل ولا تخشى من أن يحدث أي شيء في نظامك، البرنامج يعمل على ويندوز ولينكس وماك.

سأكتب درساً عن استخدامه لكي تجرب لينكس دون أن تغير نظامك، هذا في رأيي أفضل وسيلة لفعل ذلك.

(2)
كتب الأخ معاذ كذلك عن موضوع استخدام شركة لامبورجيني لمصباح صغير من شركة فورد، لامبورجيني تصنع سيارات فخمة رياضية غالية الثمن وحالياً تعتمد كلياً على نفسها، لكن في الماضي كانت تعتمد على أجزاء من شركات أخرى، مثلاً ديابلو استخدمت مصابيح من سيارة نيسان 300ZX:

وبإمكاني كتابة موضوع عن أمثلة أخرى، هل يريد أحدكم موضوع مثل هذا؟ مصابيح السيارات ليست بسيطة وصنع واحد جديد يتطلب الكثير من العمل لتلبية متطلبات مختلفة من بينها مقاييس تضعها الحكومات، لذلك من الأرخص والأبسط أن تعتمد الشركات الصغيرة على أجزاء من شركات أخرى، لامبورجيني ليست الشركة الوحيدة التي فعلت ذلك.

تبقى ديابلو السيارة المفضلة لي من لامبورجيني، مع أنني لا أحب السيارات الرياضية أو الغالية.

(3)
أجدني هذه الأيام أفتقد فترة مضت من التسعينات حيث كنت أشارك بالمقالات في صحيفة محلية، سبق أن تحدثت عن ذلك مرات عدة، صحيفة الاتحاد كانت تنشر صفحة اسمها رأي الناس، أي شخص يمكنه أن يكتب ويرسل للصحيفة وسينشرون مقاله بعد تعديل، بالطبع قد يرفضون نشر المقال كذلك وهذا حدث مرة لأحد مقالاتي.

ما أفتقده هو قراءة أصوات محلية تناقش قضايا محلية، ابتعادي الطويل عن الأخبار والإعلام عموماً جعلني أعيش في فقاعة معرفية ضيقة حقاً وأنا أدرك ذلك، لذلك أجدني أفكر بصفحة رأي الناس، ليس فقط الصفحة بل الصحف كوسيلة إعلامية، محدودية عدد الأوراق ومساحتها تجعل الصحيفة متميزة مقارنة بالمواقع، هناك محتوى ثابت في هذه الصفحات وإن أردت المزيد فعليك الانتظار ليوم الغد، في بعض الدول هناك صحف تطرح العدد المسائي لكن أتخيل أن هذه فكرة تقلصت الآن وفي طريقها للاندثار.

كلما جربت العودة لقراءة الصحف أجدني أتذكر ما جعلني أتوقف عن قرائتها، لكن ربما علي تجاهل ذلك والتركيز فقط على ما أريده.