مركبات جزيرة أواجي من تصميم مزارعي البصل

في بعض دول العالم هناك مزارعون يغيرون سيارات أو شاحنات صغيرة لتصبح عملية أكثر للمزرعة، جزيرة أواجي اليابانية مشهورة بمزارع البصل والمزارعين هناك يغيرون شاحناتهم لتصبح عملية تماماً للمزرعة، ابحث عن 淡路島 農民車 لتجد الكثير من الصور لهذه الشاحنات، بعض هذه الشاحنات جمعت قطعها من شاحنات مختلفة وصممت حسب الطلب.

عرفت هذه الشاحنات من مقال في موقع Pingmag نشر في أكتوبر 2013، هذا رابط للمقال في أرشيف الإنترنت، موقع Pingmag توقف عن العمل للمرة الثانية وهو واحد من المواقع المفضلة لي، كان مجلة ويب عن اليابان وتابعتها لسنوات عدة.

على أي حال، هذه الشاحنات تستخدم محركات بسيطة مثل مولد طاقة ويوضع في مقدمة الشاحنة والجسم يجمع بلحام قطع مختلفة من الفولاذ أو الحديد، الإطارات تأخذ من سيارات دفع رباعي وتكون كبيرة الحجم لتخوض في المزرعة بسهولة، هناك في الغالب مقعد واحد للسائق وهو لا يبتعد كثيراً عن المحرك، من الواضح رغبة مالكي الشاحنات في استغلال المساحة لأقصى حد لذلك المساحة الأمامية للسائق والمحرك صغيرة لكي تكون المساحة الخلفية لمنتجات المزرعة كبيرة، بعض هذه الشاحنات تحوي رافعة للصندوق الخلفي.

كشخص يحب السيارات كثيراً أجد متعة أكبر في القراءة عن هذا النوع من السيارات أكثر من أي شيء آخر، وأتخيل أنني لو قدتها سأجد متعة أكبر من أي سيارة رياضية، وقد بحثت قليلاً في الشبكة ويوتيوب ووجدت قناة كورية لشخص يصنع مركبات زراعية مختلفة، وهذا مقطع من القناة:

هناك لا شك أمثلة مختلفة من دول عديدة لأناس صنعوا مركبات خاصة لمزارعهم، أتمنى أن يوثق شخص ما هذه المركبات، لأنها عملية وصنعها الناس بأنفسهم لتناسب احتياجاتهم، شيء لن تفعله شركات السيارات الكبيرة .. أو حتى الصغيرة.

أفتقد رحلات السيارة

مع أنني لم أذهب في رحلة بالسيارة منذ وقت طويل إلا أنني أفتقد ذلك هذا الصباح، قبل سنوات كنت أضطر للذهاب إلى مدينة العين لإنجاز معاملات وقد كنت أكره فعل ذلك كثيراً لأنني أقضي ثلاث ساعات في الطريق لأنجز شيئاً يفترض أن أستطيع فعله في أبوظبي لكن في ذلك الوقت كان علي الذهاب إلى العين، هي مدينة رائعة ولو جئتها سائحاً لكن شعوري مختلفاً تماماً.

في نفس الوقت أعلم تماماً أنني لن أحب الخروج في رحلة حتى لو كانت لمكان جميل، الجلوس في سيارة شيء لا أستمتع بفعله فكيف بالجلوس لساعات؟ لكن هناك شيء دائماً يعجبني في الرحلات حتى لو كانت لإنجاز المعاملات: الوقوف عند مطعم أو محطة الوقود.

في محطة الوقود

في أول صورة ترى داوود رحمه الله وهو يأكل في السيارة، كنا في طريقنا إلى العين وأراد تناول الإفطار فأخبرته أن نتوقف عند أول مطعم فتوقفنا عند مطعم هندي اسمه الخزنة، اسم جميل حقاً وهو اسم المنطقة التي يقع فيها المطعم، داوود أراد السير وهو يأكل فرفضت ذلك، لا أريده أن يمارس تعدد المهام والأكل يحتاج لراحة وتفرغ من أي عمل آخر.

هناك شيء ما مختلف في طعام المطاعم ومحطات الوقود على الطريق، كون الفرد على الطريق يجعل زيارة مطعم أمر ممتع أكثر ولا أدري كيف أفسر ذلك، لعلها الراحة بعد تعب الطريق؟ أو ربما من كنت أسافر معه وهو داوود في الغالب الذي يقود السيارة ويذهب بي إلى المؤسسات، نعم أفتقد داوود رحمه الله، كنا نتحدث كثيراً وعن كل شيء ويمضي الطريق بلا شعور بالملل.

منذ سنوات عدة وأنا أود ممارسة السياحة الداخلية بالذهاب إلى الإمارات الشمالية، لم أزرها منذ كنت مراهقاً، أود رؤية الجبال والوديان وزيارة خورفكان، لكن لا أدري كيف سأفعل ذلك، كما قلت في موضوع سابق أنا لا أملك رخصة قيادة سيارة أو سيارة، وأشعر بأن الوقت قد حان لاستخراج الرخصة، أقول هذا الكلام وأعلم تماماً أنني بعد عامين سأكرر نفس الكلام ولن أستخرج الرخصة بقية عمري 🤣

على أي حال … ليس لدي شيء آخر أقوله، أفتقد رحلات السيارات وأود لو أخرج في رحلة هذا العام.

لنلقي نظرة على هذه السيارة الغريبة

المصدر: Andrew Bone

أحياناً تحتاج الأشياء لوقت لكي يدرك الناس أن تصورهم السابق عنها ليس صحيحاً، السيارة التي أتحدث عنها في هذا الموضوع يعتبرها كثيرون سيارة بشعة، بل حتى من صنعها حاول تغيير تصميمها لاحقاً لكن بلا فائدة، فيات ملتيبلا (Fiat Multipla) هي سيارة عائلية صممت لتضم ست أشخاص يجلسون على صفين من الكراسي، ثلاثة في المقدمة ومثلهم في وسط السيارة، تصميمها لا يمكن تجاهله بأي شكل وهو تصميم مميز حقاً، البعض سيراه تصميماً مميزاً بقبحه لكن لا يمكن لأي شخص أن يقول بأنه تصميم ممل، عبور هذه السيارة في أي مكان سيلفت الأنظار أكثر من أي سيارة فخمة.

لنلقي نظرة على التصميم، من الخارج السيارة تبدو وكأنها بناية من طابقين، جوانبها مستقيمة لتجعلها تبدو كسيارة تجارية مصممة لنقل الأشياء لا الناس لكنها مصممة للناس وتحيطهم بمساحات زجاجية تجعل من في داخلها يرى بوضوح خارج السيارة ويجعل من في خارج السيارة يرى من في داخلها بكل وضوح! هذه سيارة إن اشتريتها وقدتها بدون مخفي فأنت تعلن لكل من يراك أنك لا تكترث لنظراتهم وآرائهم وأعتبر هذا شجاعة من نوع ما.

مصممي السيارات يحاولون الموازنة بين عوامل مختلفة، أن تكون السيارة جميلة وعملية في نفس الوقت، بعض السيارات يمكنها أن تكون جميلة أكثر من كونها عملية مثل السيارات الرياضية، ولست أعني أنها غير عملية لكنها غير عملية بالمقارنة بسيارة عائلية مثلاً التي يمكنها حمل أربع أشخاص بدون أي مشكلة في حين أن السيارات الرياضية ذات أربع مقاعد هي مصممة في الأساس لشخصين والمقعدين في الخلف مجرد مقترح جميل وغير عملي.

فيات ملتيبلا صممت لتكون عملية أولاً … ليس هناك ثانياً، أن تكون الأشياء عملية يراه البعض شيئاً جميلاً في حد ذاته لأن الفرد يستخدم الشيء يومياً ويجده مفيداً وهذا خير من أن يكون الشيء جميلاً وليس عملياً كفاية.

التصميم الخارجي الغريب يعطي الناس في الداخل مساحة كبيرة تكفي لثلاث مقاعد في كل صف وهناك صفين من المقاعد ومساحة خلفهما للأمتعة وكل هذا يأتي في سيارة قصيرة طولها أقل من أربع متر، لوحة القيادة مصممة كذلك لتكون عملية، ذراع ناقل الحركة يجده السائق بجانب المقود فلا يحتاج لتحريك يده بعيداً عن المقود كما في السيارات الأخرى، وكما قلت سابقاً المساحات الزجاجية كبيرة وهذا يعطي السائق رؤية أوضح للخارج، هذه كذلك ميزة للركاب، لا أظن أن أحداً يحب الشعور بأنه محبوس في قفص حديدي.

المقاعد الخلفية يمكن طيها أو حتى إزالتها كلياً لتترك مساحة مسطحة للأشياء وهذه ميزة متوفرة في بعض سيارات اليوم.

فيات لاحقاً غيرت التصميم الخارجي وأبقت الداخلي كما هو.

في رأيي كان عليهم إبقاء التصميم الخارجي وتحسينه بدلاً من تغييره، تصاميم السيارات تشبه بعضها البعض وقليل منها مميز حقاً، أظن أن فيات غيرت التصميم بسبب النقد الشديد الذي واجهته السيارة منذ طرحها، وكذلك أي تصميم سيارة يحتاج لتجديد بعد سنوات من وجوده في السوق لتكون فرصة لرفع المبيعات، قلتها سابقاً بأن الناس يريدون الخيارات المملة، يريدون الإبداع والتغيير وعندما يتجرأ أحدهم على صنع شيء مختلف حقاً تجد الناس ينتقدونه لأنه مختلف كثيراً.

مما قرأته من تعليقات الناس وجدت أن من امتلك واستخدم هذه السيارة أعجب بها لأنها عملية مع اعترافهم الكامل بأنها بشعة، شخصياً لا أراها بشعة لكن لن أقول بأنها جميلة.