مجلة بايت الشرق الأوسط: العدد واحد

العدد الثاني من مجلة بايت الشرق الأوسط، يمكنك تنزيله من أرشيف الإنترنت.

ملاحظات:

  • تصوير هذا العدد أسهل من السابق وجودته أفضل بقليل لأن هناك هوامش أوسع لكن تبقى بعض الصفحات تضع حروف في الهامش حيث تختفي بسبب التغليف.
  • تصوير العدد وتحريره يتطلب ساعة ونصف تقريباً، أحاول تسريع العملية أكثر حتى أستطيع تصوير أكثر من عدد في اليوم، لكن علي التفرغ في الصباح لكي أستطيع تصوير عددين أو ثلاثة في اليوم.
  • ما زلت منزعج وسأبقى من أسلوب ترقيم الأعداد، رسمياً هذا العدد واحد عملياً هذا العدد الثاني.
  • هذا العدد يستحق القراءة، كل الأعداد تستحق القراءة لكن أعني أن هذا العدد يستحق انتباه أكثر، هناك تقرير عن معالجات الكلمات العربية، وعن معالجات الحاسوب.
  • هناك مقال عن نهاية قرصنة البرامج في الشرق الأوسط، هل تخمن ما الذي حدث بعد ذلك بخصوص القرصنة 😉
  • هناك إعلان في الغلاف لا يمكن تصويره بالجهاز لأنه صفحة تطوى، أنظر:

كيف تتعامل مع صفحة مثل هذه؟ ولن يكون هذا الإعلان الوحيد فهناك غيره ولا أدري كيف أصورها، تعاملت مع كل قسم منه على أنه صفحة خاصة.

مجلة بايت الشرق الأوسط: العدد صفر

العدد الأول من مجلة بايت الشرق الأوسط، يمكنك تنزيله من أرشيف الإنترنت.

ملاحظات:

  • حالياً الأرشيف يعاني من ضغط على مزوداته لذلك ربما من الأفضل أن تنتظر حتى الصباح لتنزل الملفات.
  • العدد رقمه في المجلة هو صفر، وأخمن بأنهم فعلوا ذلك لأنه أسلوب العد الذي تستخدمه الحواسيب، أجد هذا غير منطقي ويفترض أن يكون العدد واحد.
  • صورت صفحات قابلة للقطع، واحدة للاشتراك في المجلة والثانية استبيان، هذه جزء من المجلة وأرى أهمية تصويرها، يا ترى كم شخص في الماضي كتب عليها وأرسلها بالبريد؟
  • صورت أيضاً بطاقة بريدية وضعت في المجلة لطلب برامج تجريبية من شركة ديوان اللبنانية، العرض انتهى قبل 29 عاماً.
  • الملفات PDF وغير قابلة للبحث، لأن برنامج التعرف على الحروف العربية لم يستطع التعامل مع عدد كبير من الصفحات، أعتذر.
  • أنا غير راض عن مستوى التصوير، وهذه الملاحظة ستتكرر مع كل مجلة أطرحها، فعلت كل ما بوسعي لالتقاط أفضل صور، راسلت الشركة المصنعة للجهاز وجربت كل حيلة.
  • بدء من اليوم سأطرح عدد واحد كل يوم إن شاء الله.

في الصفحة 11 ستجد رسائل موجهة للمجلة ومن بينها هذه الرسالة المتشائمة:

الصحفي يتحدث عن تجربة في الغالب، لكن استمرار مجلة بايت إلى 2003 إلى 200 (تسع سنوات تقريباً) (تحديث: المجلة استمرت إلى 1998) يثبت أن هناك مكان للمجلات العلمية والتقنية وأن هناك فرصة لنجاحها في ذلك الوقت، لاحظ أن بايت لم تكن الوحيدة فقد ظهرت مجلات أخرى من لبنان والإمارات ومصر والسعودية وربما من بلدان أخرى لكن لا أذكر أي مجلات إلا من هذه البلدان.

نقطة أخرى تضايقني في رسالته وهي التشاؤم، بإمكان الفرد أن يكون متشائماً ويأمل في نفس الوقت أن تنجح تجربة أخرى لكن سطره الأخير يخبرني أنه متشائم ولا أمل لديه بنجاح الآخرين، ولو استمعنا للمتشائمين أمثاله لتحققت تنبؤاتهم بالفشل لأن الناس لن تجرب من البداية.

هذا كل شيء الآن، هذه المواضيع لن تستعرض المجلات بل تطرحها للتنزيل وقد أتحدث عن شيء في المجلة، استعراض المجلات وعرض بعض محتوياتها أتركه لك وشخصياً سأفعل ذلك عندما أنتهي من رفع كل المجلات.

تجربة أولى لتصوير كتاب

أخيراً أبدأ مشروع الأرشفة وعذراً على التأخير، أردت أولاً تجربة الجهاز لتصوير كتاب تحدثت عنه في مدونتي السابقة (في 2011!) ومن خلال ذلك أتعلم كيف أستخدم الجهاز وبرنامجه، الجهاز بسيط وكذلك البرنامج وفي الفيديو أدناه تجد من يعرضهما بالتفصيل:

واجهت صعوبة في تصوير الكتاب لأنه غلف باستخدام طريقة تجعل إبقاء صفحاته مفتوحة غير ممكن، الجهاز جاء مع قطعتي بلاستك باللون الأصفر صممتا للضغط على صفحات الكتاب لكي تبقى مفتوحة ومسطحة بقدر الإمكان، هذه العملية تعني أنني لا أستطيع الضغط على زر التصوير، هناك دواسة للقدم تعمل كزر للتصوير وكانت عملية، هناك خاصية التصوير التلقائي بمجرد قلب الصفحات ولم أجرب هذا بعد، قد يكون عملياً أكثر ولا شك سيكون أسرع في حال الكتب التي تبقى مفتوحة دون جهد، بعد تصوير صفحات الكتاب يدي تعبت وكذلك تعبت من الوقوف، عملية تعلم استخدام الجهاز تشمل كذلك تعلم كيف أجلس براحة لاستخدامه!

لذلك كنت أفضل جهاز Atiz Bookdriver أو جهاز مماثل لأن هذه الأجهزة تجعل العملية أسهل بكثير ولا حاجة لإجبار الكتاب أن يكون مسطحاً، هناك لوح زجاجي بزاوية 45 درجة ينزل على الكتاب ويجعل صفحاته مسطحة وهناك كاميرتان تلتقطان الصور، ترفع اللوح الزجاجي ثم تقلب الصفحة وتنزل اللوح الزجاجي ويصور الجهاز الصفحات الجديدة وهكذا لباقي الكتاب، لكن سعر الجهاز كبير ولو كنت أستطيع تحمل تكلفته فلن أتردد في شراءه، وإلى أن أستطيع الحصول عليه علي الاستفادة من الجاهز الذي لدي.

صورت الكتاب بأعلى دقة ممكنة وهذا صنع ملف PDF يصل حجمه إلى 248 ميغابايت وهذا حجم كبير، سأجرب تصويره مرة أخرى بدقة أقل وأرى النتيجة، كذلك هناك صفحات لم تصور كما ينبغي وتظهر مساحة سوداء أسفلها، البرنامج يفترض أن يجعل الصفحات مسطحة، أيضاً أنا غير راض عن أداء الجهاز عندما يصور الصور، النص وهو الأهم بلا شك يظهر بشكل رائع لكن الصور تبدو لي باهتة، ومرة أخرى أجدني أتمنى الجهاز الغالي لأنه سيحل كل هذه المشاكل.

على أي حال، يمكنك الاطلاع على ملف PDF للكتاب، هذا الملف ليس النتيجة النهائية بل التجربة الأولى، سأحاول تصوير الكتاب مرة أخرى بشكل أفضل، لكن قبل فعل ذلك سأبدأ بتصوير مجلة بايت الشرق الأوسط وستكون أسهل لأن صفحاتها أكبر ومرنة أكثر، المهم أخبرني عن رأيك في التصوير وإن كان لديك أي مقترح.

تحديث: حذفت الملف، سأعيد تصوير الكتاب لاحقاً وأرفعه لأرشيف الإنترنت.

سنوات التدوين: لن تربح من المدونة

أدرك أن البعض يرى التدوين مجالاً أو فرصة لكسب الرزق ولا مشكلة في ذلك، المشكلة أراها أن تجعل القيمة المالية هي الوسيلة الوحيدة لتقييم فائدة أي عمل، وإليك المختصر فيما يتعلق بالتربح من التدوين:

  • هناك محتوى هائل على الشبكة وأكثر من قدرة الناس على استهلاكه، محاولة التربح من المدونة سيكون صعباً حقاً.
  • محركات الذكاء الاصطناعي تساهم في زيادة المحتوى وهو محتوى رخيص سريع وسهل الصنع.
  • أكثر محاولات التربح من التدوين لا تنجح.
  • الجمهور في الشبكات الاجتماعية وتطبيقات الهاتف، لديك فرصة أكبر للتربح من يوتيوب مقارنة بالتدوين.
  • تفكيرك في التربح من التدوين يدفعك نحو أنماط متكررة قرأت عنها في الشبكة، أنت واحد من ملايين الناس الذين يحاولون فعل نفس الشيء ويتنافسون على انتباه الناس.

أخمن بأن البعض يرى التدوين وسيلة لنشر محتوى سهل يظهر في النتائج الأولى لمحركات البحث بفضل ما يسمى السيو (SEO) وأي زائر سيصبح مصدر للدخل بعرض الإعلانات عليه، وهذا ما يفعله كثيرون في الشبكة وليس من المجدي التنافس في مجال يتنافس فيه كثيرون، خصوصاً الآن مع تحول محركات البحث إلى الذكاء الاصطناعي وإمكانية وصول الأفراد لمحركات الذكاء الاصطناعي، هذا سيزيد التنافس على سوق محدود، مهما كان الناس فهم في النهاية لديهم وقت محدود كل يوم.

إن كان هدفك كسب الرزق فهناك لا شك طرق أخرى أكثر فعالية، العصر الذهبي للتدوين ذهب ولن يعود، مع ذلك أقول: دون على أي حال، التدوين وسيلة جيدة لتصنع صورة لنفسك على الشبكة قد تساعدك على إيجاد فرص عمل مختلفة (لاحظ أقول عمل وليس وظيفة) أو تجد وظيفة جيدة تناسبك، التدوين يمكن أن يكون هواية جانبية تمارسها للفائدة والمتعة، التدوين يمكن أن يكون وسيلة لتسجيل أيامك وذكرياتك، التدوين يمكن أن يكون أي شيء تريده، وإن كان ما تريده هو الربح فنصيحتي أن تنسى التدوين، لديك فرصة أفضل في الشبكات الاجتماعية.

وهذه روابط من سنوات التدوين:

هاتف من قمامة:

فكرة أخرى من نوكيا تدور حول هاتف يستخدم لمدة طويلة، بمعنى آخر هاتف يمكن استخدامه 25 عاماً بدون الحاجة لاستبداله، لفعل ذلك لا بد من تصميم أنيق ومواد عالية الجودة وتصميم هندسي يساعد على صيانة الهاتف بسهولة وخدمات رقمية يمكنها الاستمرار لعقود في خدمة الزبون، لو كان هناك شيء مثل هذا الهاتف لاشتريته لأنني أفكر حالياً بعدد الهواتف التي اقتنيتها … أظن أنها تزيد عن السبعة، صحيح أنها ذهبت لأشخاص آخرين لكن أرغب في هذا الهاتف الذي لن أحتاج لغيره

نوكيا لم تستطع منافسة الهواتف الذكية وخسرت السباق، اشترتها مايكروسوفت ثم باعتها والآن نوكيا مجرد صانع آخر لهواتف آندرويد ويصنعون هواتف غير ذكية كذلك، فكرة الهاتف الذي يمكن استخدامه لأكثر من عشرة أعوام تبدو الآن ساذجة ومثالية في سوق يشجع على تبديل الهواتف كما يبدل الناس ملابسهم.

أدوات الحياة على الهاتف:

هذه الأدوات بسيطة وتخدم ثلاث مجالات، الزراعة والتعليم والترفيه، وهي تعتمد أساساً على تقينة الرسائل النصية القصيرة، ما تفعله هذه الأدوات هي عرض معلومات حول تقنيات الزراعة وتحسين الإنتاج، أسعار المحاصيل في الأسواق المحلية القريبة من المزارع، حالة الطقس، هذه معلومات بسيطة لكنها توفر على المزارع كثيراً من الوقت وتعطيه فرصة أفضل لجني أرباح أكثر وتحسين إنتاجية مزرعته.

نوكيا كانت تهتم بهذا السوق وتصنع له هواتف رخيصة السعر وبخصائص بسيطة تناسبه مثل المصباح الذي كان فكرة رائعة في ذلك الوقت وكنت أستخدم أحد هذه الهواتف وحقيقة أود لو تعود نوكيا لصنع أحدها، هاتف بشاشة أحادية اللون وحديثة وبطارية تعيش لشهر دون إعادة شحن، الموضوع كان صورة للهواتف في الماضي، اليوم تغير السوق وأصبح الهاتف الذكي رخيصاً كفاية ليصل إلى معظم الناس.

هواتف النور والأمل من نوكيا:

مؤخراً أعلنت نوكيا عن مجموعة هواتف جديدة، اثنان منها يعملان بنظام ويندوز فون 7 وكلاهما يسما لوميا وتعني النور كما فهمت، لن أتحدث عن هذه فقد أخذت حقها من التغطية في مدونات عديدة، الهواتف الأخرى هي أربع هواتف من سلسلة تسمى آشا (Asha) وهي كلمة مشتركة بين لغات آسيوية عديدة وتعني الأمل، وهذه الهواتف كلها تعمل بنظام أس40 وتشترك في كثير من المواصفات.

لم أكن أنوي وضع ثلاث روابط لمواضيع عن نوكيا، لكن بعد الموضوع الثاني رأيت أن أكمل بالثالث، كنت أحب هواتف آشا واشتريت أحدها وقد كنت معجباً بشاشة اللمس الصغيرة والواجهة الجيدة وكون الهاتف غير ذكي لكنه ليس غبي كذلك (dumbphone)، ولا زلت أرى أن هناك مساحة من السوق لهذه الهواتف التي تقدم ما يكفي لكنها لا تصبح هواتف ذكية، نوكيا وأنظمة تشغيلها تستحق مواضيع خاصة لها.

المدير لا يستطيع التوقف عن الكذب

يوتيوب اقترح الفيديو أعلاه مرة بعد مرة ولأشهر وتجاهلته لأنه فيديو طويل وعن موضوع لا يهمني، ثم رأيت تغريدة للأخ محمد أبو طاهر عن الفيديو فبدأت أشاهده وعند الدقيقة الثامنة كنت على وشك إغلاق الفيديو لأرى وجهاً مألوفاً ثم رأيت أن الفيديو سيتحدث عن جهاز ألعاب فيديو اسمه Intellivision Amico وهنا قررت مشاهدة الفيديو بالكامل، لأنني كتبت عن هذه اللعبة في 2021.

ما كتبته كان سطحياً، لم أتعمق فيما فعلته الشركة أو تصرفات مديرها، زرت موقعهم ورأيت بعض المقاطع من قناتهم واكتفيت بذلك، المنتج لم يطرح في السوق بعد وما زال يطور ورأيت أن أنتظر حتى يصل للسوق، لكن الآن يبدو أنه لن يصل وإن وصل فتصرفات مدير الشركة (الآن أصبح المدير السابق) أضرت بسمعة الشركة، والفيديو أعلاه معظمه عن مدير الشركة وأكاذيبه وهجومه على الآخرين، بعد 30 دقيقة تقريباً المتحدث في الفيديو ينصح بأن تتوقف عن المشاهدة وأظن أن هذه نقطة مناسبة لفعل ذلك لأن كل شيء بعد هذه النقطة هي عن شخص واحد وهو مدير الشركة السابقة تومي تالاريكو، لكن خاتمة الفيديو كانت رائعة ومهمة وتستحق مشاهدة الفيديو بالكامل.

عندما كتبت موضوعي في 2021 كان علي الانتباه لتومي تالاريكو ولو فعلت ذلك ففي الغالب لن أكتب الموضوع، لذلك أصحح خطأي هنا وسأحاول الاختصار.

أبدأ بجهاز الألعاب Intellivision الذي طرح في 1979 واستمر صنعه إلى 1990، الجهاز من صنع شركة الألعاب متيل التي لم تستطع منافسة الشركات الأخرى في السوق مثل أتاري ونينتندو وتعرضت لخسائر واضطرت لتسريح عدد من الموظفين، أحد مدراء ميتل السابقين أسس شركة اسمها INTV اشترت حقوق الجهاز في 1984 واستمرت في صنع الجهاز وتطويره حتى العام 1990 حيث أعلنت إفلاسها وأغلقت الشركة في العام التالي.

مبرمجان سابقان في الشركة اشتروا حقوق الجهاز وألعابه في 1997 وأسسوا شركة اسمها Intellivision Productions أحدهما توفي في 2017 وهنا يأتي دور تومي الذي اشترى حقوق الشركة وأسس شركة Intellivision Entertainment أما Intellivision Productions فقد غيرت اسمها إلى Blue Sky Rangers Inc.

هنا تحتاج أن تشاهد الفيديو لتعرف من هو تومي تالاريكو، فقد كان مؤسس شركة صوتيات ساهمت في ألعاب فيديو مختلفة وكان مقدم برنامج عن ألعاب الفيديو، لكنه شخص يحب جذب انتباه الآخرين على حساب الحقيقة ويضخم ذاته وإنجازاته وينسب لنفسه ما فعله آخرون.

أخمن بأن تومي تالاريكو كان ينوي حقاً صنع جهاز ألعاب فيديو ووظف أناس لهم خبرة في مجال ألعاب الفيديو ومطورين من مشروع جهاز Intellivision لكنه ليس الشخص المناسب ليقود مشروعاً كهذا ولا أن يكون واجهة الشركة، هذا كان له أثر سلبي على الشركة وسمعتها وقد يكون السبب الأساسي لتدميرها كلياً، تأخر مشروع صعب مثل تطوير منصة ألعاب فيديو ليس مشكلة هنا المشكلة عندما يصبح مدير الشركة هو الشخص الذي يتسبب في الإضرار بها، بعض موظفي الشركة خرجوا كما شرح الفيديو ومع ذلك استخدم تومي أسمائهم لجذب استثمارات للشركة وهذا شيء غير قانوني.

وكما يوضح الفيديو الرجل لديه اهتمام وفخر بفتح مكتبين في مدينتين من أغلى المدن الأمريكية وكلاهما يأخذان مساحة كبيرة وحدث هذا أثناء جائحة كوفيد عندما كان الناس يعملون في منازلهم، عندما تعتمد شركة على تمويل من الناس فمن المفترض إنفاق معظم المبلغ على تطوير المنتج والمسارعة بصنعه وطرحه، افتتاح مكاتب بمساحات كبيرة لا يخدم هذا الهدف بل يخدم نرجسية تومي وحاجته أن ينظر له الناس نظرة إيجابية ومعجبة به.

أتسائل لم بعض الناس لديهم عطش لا يروى لانتباه الناس وقبولهم بأي طريقة؟ أفهم هذه حاجة في نفوس الجميع لكنها لدى البعض تصبح شغلهم الشاغل، لماذا؟

لا شك لدي أن هناك موظفين في شركة تومي يريدون نجاح المشروع وصنع الجهاز وطرحه لكن مديرهم (أو مديرهم السابق الآن) لم يكن يساعدهم بتصرفاته وعدوانيته تجاه أي نقد صغير أو كبير وحاجته للكذب كذلك كانت مشكلة أخرى، مثل هذا المشروع يحتاج للصراحة والتواصل مع الجمهور بدون أي مجاملات وأيضاً القدرة على تغيير أهداف المشروع عندما ينتقدها عدد كبير من الناس، هذا يحتاج للتواضع وهو شيء لا يعرفه تومي.

ما وضع الجهاز الآن؟ لم يصل للسوق بعد، والجهاز يستخدم مكونات قديمة  وضعيفة وعدم قدرة الجهاز على الاتصال بالإنترنت تعتبرها الشركة إيجابية لكن بعض الناس يرون ذلك سلبية، كذلك جذب مطوري ألعاب للمنصة قد يكون صعباً خصوصاً بعد الإضرار بسمعتها والأهم من ذلك أنها قد لا تكون مربحة لهم فالشركة مصرة على أن تكون أسعار الألعاب أقل من عشرة دولار.

شخصياً لا زلت أتمنى ظهور منصة ألعاب مختلفة عن المألوف ولا تحاول منافسة الشركات الكبيرة نينتندو ومايكروسوفت وسوني، هناك جهاز حقق ذلك ومتوفر ويمكن شراءه وصنعته شركة محبوبة ومعروفة ببرامجها لنظام ماك، الجهاز هو Playdate وهو جهاز يعجبني كثيراً لبساطته وصغر حجمه، يمكن لشركة أميكو أن تتعلم شيئاً من هذا الجهاز الناجح.

البرامج يجب أن تعمل بدون شبكة أولاً

هذه كلمة تقنية عن مواضيع تقنية تهمني، أن تصنع البرامج للناس وتبنى على أساس بسيط بدلاً من استخدام أدوات صنعتها شركات تقنية ضخمة لمشاريع ضخمة، أن تصنع البرامج لتعمل أولاً محلياً على جهازك دون حاجة للاتصال بالشبكة وتعمل بالاتصال مع الشبكة عند الحاجة، أن تتصل البرامج للشبكة وتقدم خصائص للتعاون مع الآخرين دون أن تحتاج للاعتماد على طرف ثالث مثل الشركات التقنية الكبرى.

قبل أن تتصل الحواسيب بالإنترنت كان بعضها يتصل بشبكات محلية، مثلاً مؤسسة لديها عشرون حاسوباً ومزود تطبيقات وآخر للطباعة مثلاً، موظفي هذه الشركة يمكنهم التعاون فيما بينهم من خلال برامج محلية ويمكنهم التشارك بالموارد من خلال مزود الملفات والطباعة والتطبيقات، كل هذا يحدث محلياً فلم تغير الوضع وأصبح البعض لا يمكنه حتى تخيل ما كان يحدث في الماضي؟ أقول هذا لأنني أقرأ النقاشات التقنية في بعض المواقع أرى العديد من الناس يرون استحالة أن يعمل حاسوبان مع بعضهما البعض وهما في نفس الغرفة دون توصيلهما بالإنترنت والاعتماد على مزود من طرف ثالث.

بالمناسبة يمكن وصل الحواسيب مع بعضهما البعض ودون مزود، لينكس وويندوز ولا شك أنظمة أخرى بإمكانها فعل ذلك لكن في الغالب الناس لا يفكرون بهذه الخاصية، يمكن تبادل الملفات بين الحواسيب ومشاركة الموارد مثل طابعة.

مستقبل الهاتف الذكي سيكون مملاً

أزو حسوب I/O بين حين وآخر وأقرأ العناوين وبعض المواضيع، بالأمس رأيت سؤال عن مستقبل الهاتف الذكي ولدي بعض الأفكار، كنت سأكتب رداً في الموضوع لكن رأيت أن أكتبه هنا لأن رداً قصيراً لا يكفي. يمكن توقع المستقبل بطريقتين: مستقبل واقعي ومستقبل أريده.

(1)
توقع المستقبل الواقعي ممل، الهواتف الذكية ستسمر في التحسن التدريجي، كل جيل جديد منها أفضل بقليل من سابقه، كاميرا أفضل، معالج أسرع قليلاً وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، البطاريات قد تجد تقنية جديدة ترفع كفاءتها وتمكن الهواتف من العمل لأيام دون شحن، لكن في النهاية هذا لن يغير الكثير، الهاتف الذكي لم يتغير في أساسه منذ ظهور آيفون الأول، شاشة كبيرة تأخذ معظم وجه الجهاز، نظام تشغيل بواجهة تعمل باللمس وتوفر إمكانية تثبيت التطبيقات والواجهة هنا أساسها التطبيقات.

شاشة أفضل أو شفافة لن تغير الكثير، كاميرا أفضل لن تغير شيئاً فهناك كاميرات أفضل تسمى … كاميرات وربطها بالهاتف قد يكون عملياً أكثر من محاولة صنع هاتف ينافس الكاميرات الكبيرة، مساحة أكبر للذاكرة أو للتخزين لن تغير شيئاً، واقعياً يمكن للشخص أن يشتري هاتفاً ويبقى معه لخمس سنوات على الأقل دون أن يفقد شيئاً بسبب عدم شراء أحدث هاتف، لأن الهواتف وصلت مرحلة من الثبات ولم يعد هناك تغيير جذري جديد، صنع هواتف تطوى ليس تغيير كبيراً.

هذا ما حدث مع الحواسيب الشخصية ومنذ وقت طويل، حواسيب اليوم مواصفاتها أفضل لكنها ما زالت تعمل مثل حواسيب صنعت قبل ثلاثين عاماً، وهذا ما أتوقع أن يكون عليه مستقبل الهواتف الذكية.

(2)
ما هو المستقبل الذي أريده شخصياً؟ دعني أتحدث أولاً عن محبي التقنيات الرقمية فهؤلاء (وأنا منهم) يحبون الأجهزة الرقمية ويرون في الأجهزة نفسها متعة وبعضهم يظن أن الآخرين يشاركون معهم نفس الشعور وهذا غير صحيح، علينا أن ندرك بأن معظم الناس لا يستخدمون الهواتف لأنهم يحبونها بل لأنهم مجبرون عليها أو يستخدمونها لأن الجميع يستخدمها، لو كان لديهم خيار لتخلوا عن الهاتف.

الحياة بدون هاتف ذكي تصبح صعبة حقاً في مجتمعات عديدة وتزداد صعوبة بمرور السنوات مع اعتماد المؤسسات الحكومية والخاصة على الهاتف كوسيلة وحيدة لتقديم خدماتها وإن لم يكن الوسيلة الوحيدة فالوسيلة الأسهل وأي وسيلة أخرى تكون أصعب لأن المؤسسات تريد من الناس استخدام الهاتف.

لنتذكر أن الهاتف أو الحاسوب ليس غاية بل وسيلة، لماذا نستخدم هذه الأجهزة؟ لنفعل الكثير، المستقبل الذي أريده هو أن يتمكن الناس من فعل ما يريدون دون الحاجة للهاتف الذكي، من يهتم بمجال واجهات الاستخدام ففي الغالب لديه اطلاع على فكرة أن الواجهة الأفضل هي عدم وجود أي واجهة، بمعنى أن الهاتف الذكي الأفضل هو عدم الحاجة للهاتف الذكي، أعلم أن هذا غير عملي حالياً لكن يمكنني تخيل عالم يمكنه أن يعمل بدون هاتف ذكي وهو ما أتمناه.

محبي التقنية عليهم عدم تجاهل سلبيات الهواتف الذكية أو أي أجهزة رقمية أخرى، كونك تحب التقنية يجب ألا يعميك عن مشاكلها، ولا تظن أن الهاتف مجرد أداة محايدة فهذا غير صحيح، التقنية ليست شراً ولا خيراً وليست محايدة كذلك.

(3)
ماذا عن الذكاء الاصطناعي؟ عن الواقع الافتراضي أو الواقع المحسن؟ ماذا عن ما يسمى البلوكتشين والعملات الرقمية؟ كل هذه التقنيات تجعلني أسأل: لماذا؟

دعني أسأل بطريقة أخرى: تصور أن العالم فقد كل المعرفة حول هذه التقنيات ونسيناها كلياً، هل سنفقد شيئاً؟

حالياً الناس لديهم كل التقنيات والأدوات التي يحتاجونها للوصول لحياة طيبة مريحة، المشاكل التي يواجهها العالم ليست تقنية بل سياسية واقتصادية واجتماعية وهذه لن يحلها حاسوب أو هاتف ذكي أو ذكاء اصطناعي أو أي شخص من وادي السيليكون، بل على العكس هناك مشاكل صنعتها التقنية ولن يحلها مزيد من التقنية.

ظهور أي تقنية ووجود ضجة حولها لا يعني أن علينا استخدامها، يمكننا تجاهلها والانتظار حتى تصبح تقنية جيدة، الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي كلاهما قديم والوعود بأن التقنية ستكون جاهزة قريباً قديم كذلك ويعود لأكثر من ثلاثين عاماً للواقع الافتراضي وأكثر من خمسين عاماً للذكاء الاصطناعي، قد تقول بأن الآن لدينا قوة المعالجة القادرة على تحقيق الفكرة وهذا بالضبط ما قاله أناس في الماضي، ما المختلف اليوم؟

مشكلة أخرى للذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة وتقنيات البلوكتشين بأنها تستهلك الكثير من الطاقة، هذا بالإضافة إلى البنية التحتية للكثير من الخدمات تتطلب مراكز بيانات كبيرة تستهلك الكثير من الطاقة والماء، العالم بحاجة لتقليل الاستهلاك وهذا يشمل التقنية.

أدرك بأن كل ما أقوله هنا مثاليات وأن محبي التقنية سيتجاهلون هذا الكلام فأنا لا أقول جديداً هنا فقد قاله قبلي آخرون.

لقطات من ماضي لينكس

موضوع اليوم فيه الكثير من الصور، وأكمل ما بدأته بالأمس بالحديث عن ذكريات لينكس، أضغط على الصور لتصل إلى مصدرها وتراها مكبرة، الصورة أعلاه لأوبونتو وقد كنت ولا زلت لا أحب الألوان التي تختارها التوزيعة، لكنها ألوان مميزة ومختلفة عن المألوف، أوبونتو كان نظام التشغيل الذي أعتمد عليه لسنوات حتى قرروا تغيير سطح المكتب وهذا ما جعلني أتوقف عن استخدام لينكس وهو قرار متسرع، كان علي الانتقال لتوزيعة مختلفة.

Continue reading “لقطات من ماضي لينكس”

ذكريات من ماضي لينكس

بطريق لينكس مستعد لضرب فراشة مايكروسوفت!تعجبني قصة البطريق كشعار لنظام لينكس أو لنواة لينكس، مطور نواة لينكس عضه بطريق في حديقة حيوانات وهذا ما جعله معجباً بهذه الطيور التي لا تطير وأصبح لاحقاً شعار لينكس، هذا الشعار يمكن أن يكون موضوع مقال خاص له لكن لن أفعل ذلك هنا، أود الحديث عن لينكس في الماضي وبعض الذكريات.

أول توزيعة جربتها كانت سلاكوير وهي حالياً أقدم توزيعة لينكس ما زالت تطور، كنت ولا زلت معجباً بفلسفة سلاكوير التي تهتم بالبساطة والثبات وأذكر سعادتي بتمكني من تثبيتها على حاسوب وهذا ما جعلني أظن أن لينكس سهل وليس صعب كما تردد مقالات عدة في ذلك الوقت وحتى اليوم، كل ما فعلته هو قراءة ما أراه على الشاشة بعناية ثم كتابة أوامر أو اختيار واحد من الخيارات المتاحة، أذكر أنني التقطت لقطة شاشة للنظام بعد إجراء تعديلات وانضممت لمنتدى أجنبي (لا أذكره) ونشرت الصورة، أذكر الردود التي كانت معجبة بما فعلته مع أن التعديلات كانت بسيطة.

أتذكر كذلك توزيعة فريدة من نوعها وقد توقفت في 2004 وإلى اليوم أتذكرتها بين حين وآخر بسبب واجهتها، التوزيعة هي ByzantineOS وهذه لقطة لها:

الهدف من التوزيعة هو تحويل الحاسوب لجهاز إنترنت مع وسائط متعددة واستخدم متصفح موزيلا كواجهة وهناك برامج أخرى، من الإيقونات أرى مشغل صوتيات وبرنامج مراسلة أو دردشة، هناك مشغل فيديو ومشغل أقراص DVD، هناك حزمة برامج مكتبية اسمها ستار أوفيس (Star Office) ويمكن تثبيت برامج لينكس مثل أي توزيعة لكن لا أدري إن كان هناك نظام إدارة حزم، التوزيعة يمكنها أن تعمل بدون تثبيتها على القرص الصلب.

فكرة هذه التوزيعة عادت بشكل آخر فنظام كروم من غوغل ما هو إلا متصفح كروم مع تعديلات، مع أنني معجب بأجهزة كروم والنظام لكن عيبه الأساسي سيبقى دائماً ارتباطه بغوغل، أعلم أن هناك توزيعات منه تزيل كل شيء مرتبط بالشركة وهذه تستحق أن أجربها.

توزيعة أخرى فريدة من نوعها أو بدقة أكثر درس عن صنع توزيعة اسمها Linux from Scratch، هذه التوزيعة ما زالت مستمرة ويبدو أنني سأفكر فيها مرة أو مرتين كل عام، الفكرة هنا أن تقرأ درس عن صنع توزيعة وتصنعها بنفسك ثم بعد ذلك يمكنك أن تخصصها أكثر من خلال درس BLFS، ومنذ عرفتها وإلى اليوم وأنا أفكر في تنفيذ الدرس لكن لم أفعل لأنني أعلم أنه يأخذ وقتاً وجهداً وأعلم أنني إن بدأت سأتوقف بعد حماس البداية لذلك قررت أنني لن أبدأ ما لم أكن متأكداً أنني أريد الوصول للنهاية.

ولدي ذكريات أخرى لكن أختصر:

هذا كل شيء، لا شك لدي ذكريات كثيرة لكن تلاشت مع الأيام وقد تعود إن رأيت ما يذكرني بها، هذا يعني الحاجة لتصفح صفحات ومواقع قديمة … هل لديك ذكريات مع لينكس؟

آخر الأقراص المرنة

تقنيات التخزين لن تتوقف عن إثارة خيالي، اليوم يمكن شراء قرص صلب بسعة 4 تيرابايت وبسعر سبعين دولار تقريباً وهذا أرخص من تقنيات التخزين في الماضي التي كانت تأتي بسعة 100 ميغابايت مثلاً، وأعلى سعة لقرص صلب وجدتها هي 22 تيرابايت، للمقارنة لدي جهاز SSD بسعة 1 تيرابايت فقط وهذا كثير علي، أما أجهزة SSD فتصل سعاتها ما بين 2 إلى 4 تيرابايت، لا أتحدث عن الأجهزة الموجهة للمؤسسات والتي تأتي بسعات أكبر وأسعار أعلى بل ما هو معروض للأفراد.

مقطعي الفيديو اليوم يتحدثان عن تقنيات قديمة وأتمنى حقاً لو تعود وتطور، كم ستكون سعتها اليوم؟ اليوم ومع وجود سعات تخزين عالية واتصال دائم بالشبكة تصبح هذه التقنيات غير عملية أو ضرورية، الناس يرفعون صور ومقاطع فيديو بحجم لا يمكن وضعه على أقراص مرنة من الماضي حتى مع ارتفاع سعتها إلى 750 ميغابايت.

حاسوب يعمل لسنوات بدون إعادة شحن

جهاز ألفاسمارت نيو يحتاج ثلاث بطاريات صغيرة ويعمل لسبعمئة ساعة دون الحاجة لتبديل البطاريات، إن استخدمت الجهاز لساعتين كل يوم فهذا يعني سنة من الاستخدام تقريباً، لكن ماذا لو أضفت لوحة طاقة شمسية للجهاز، كم سيستمر في العمل؟ هناك آلات حاسبة متقدمة تستخدم الطاقة الشمسية (سيكون لها موضوع خاص) لأن المعالجات يمكنها أن تقدم أداء جيد وتستهلك القليل من الطاقة.

جهاز PotatoP ذو اللون الأصفر هو لوحة مفاتيح موصلة بمعالج أو لوحة أم تسمى SparkFun Artemis، والشاشة هي Memory LCD من شارب وهي شاشة مصممة لتستهلك القليل من الطاقة وتقدم أداء سريع في نفس الوقت، شخصياً أراها أفضل من شاشات الحبر الإلكتروني التي تناسب قارئ الكتب أكثر، هناك لوح طاقة شمسية على جانب الشاشة، صاحب المشروع يقدر بأن الجهاز يمكنه أن يعمل 87 يوماً دون توقف، بمعنى لو استخدمته لساعتين يومياً فهذا يعني ثلاث أعوام تقريباً من الاستخدام، ويمكن تحسين أداء الجهاز ورفع فعاليته.

جهاز آخر أود عرضه هنا وهو طرفية سميت VT2040، تصميم الجهاز هو ما جذبني فهو صغير الحجم وغلافه مصنوع من الجلد، الجهاز يستخدم متحكم صغير RP2040 وشاشة بمقياس أربع إنش، لوحة المفاتيح جمع قطعها صانع الجهاز وهذا يشمل اللوحة والإلكترونيات والمفاتيح، بحثت عنها ووجدت خيارات عديدة في مواقع مختلفة ولوحة المفاتيح هي القطعة الأغلى هنا وسعرها وتكلفتها قد تصل إلى 25 دولار، وهناك قطعة ESP-01 للاتصال اللاسلكي بحواسيب أخرى باستخدام واي فاي، هذا الجهاز ليس حاسوب بل طرفية.

وعند طيه يصبح كالحقيبة الصغيرة:

يمكنني تخيل حاسوب بهذا الحجم لكن لا بد من البحث عن معالج أو حاسوب صغير يمكن وضعه في مثل هذا الغلاف.

لماذا أعرض هذه الحواسيب؟ سبب أساسي هو رغبتي في صنع شيء مماثل، والثاني أملي في أن قارئ سيرى هذه المشاريع ويفكر بأنه يستطيع فعل شيء مماثل، بعض هذه المشاريع توثق كل التفاصيل وتطرح ملفاتها مجاناً للجميع ويمكن التعلم منها.

نظرة على مزودات صغيرة

سبق أن كتبت عن المزود المنزلي وأود كتابة موضوع خاص لذلك لأنني أرى أهمية أن يعتمد الفرد على نفسه بدلاً من الاعتماد على خدمات المؤسسات، والآن مع توفر عدة منتجات يمكن فعل ذلك بسهولة، شخصياً أود أن أكتب الموضوع عندما أشتري المزود وأستخدمه وليس قبل ذلك، إلى ذلك الحين سأضع مقاطع فيديو تتحدث عن الأمر، هذا فيديو آخر يتحدث عن إعداد مزود منزلي:

حاسوب من خشب

رأيت هذا الموضوع في ريددت عن حاسوب بغلاف من خشب وأود الحديث عنه هنا، لدي نفس الفكرة لهذا الحاسوب ولا أعني صنع غلاف من خشب بل صنع حاسوب شخصي ببرامج بسيطة ولا يتصل بالإنترنت، صانع الحاسوب كتب مقالاً يشرح دوافعه لصنع الجهاز ومشاركة في قائمة بريدية يتحدث فيها عن تفاصيل تقنية.

الغلاف الخشبي جذبني للجهاز لكن ما كتبه صاحب الحاسوب هو ما دفعني للكتابة عنه، فهو مهندس برمجيات متخرج في 2019 ومما فهمت كان يعمل في وظيفة منذ تخرجه لكنه قرر الاستقالة والبحث عن عمل آخر أكثر عمقاً، وهو يبدأ مقاله بقول أن هندسة البرمجيات مجال عفن! وهو يعرف ذلك لأنه اشتغل في هذا المجال.

صانع الحاسوب زار متحفاً ورأى أسلحة قديمة مزينة وجميلة ويتساءل لماذا الحواسيب اليوم ليست بهذا الجمال؟ وهو ينظر لهذا الجانب نظرة أعمق من السطح ويتحدث عن البرامج كذلك، لأن تطوير الحاسوب اهتم كثيراً برفع أداءه وزيادة خصائص برامجه ولم يكن للجماليات مكاناً هنا، أكثر من ذلك البرامج اليوم صممت لاستهلاك انتباه الناس وأوقاتهم، ثم يتعمق أكثر في موضوع الجماليات ومقارنة الماضي باليوم، في الماضي كانت الزينة والجماليات جزء مهم من العمارة والأثاث وكل التفاصيل وفقدنا ذلك بالسعي نحو الفعالية في التصنيع حيث الزينة لا مكان لها.

بدأ بتصميم جهازه باستخدام أدوات بسيطة مثل الورق والمقوى والصمغ وصنع كذلك نماذج باستخدام الطين وبالطبع رسم نماذج على الورق كذلك، ثم قرر صنع غلاف الجهاز باستخدام الخشب فهو لديه خبرة في هذا المجال واستخدام أدوات يدوية، هذه ملاحظة مهمة هنا لأن هذا يعني أن أي شخص يمكنه صنع شيء مماثل بدون استخدام أدوات كهربائية، الأدوات اليدوية رخيصة وبسيطة ولا تأخذ مساحة كبيرة، هذا أمر مشجع.

في مقدمة الجهاز أو أسفل لوحة المفاتيح هناك مساحة لوضع اليدين عليها أثناء استخدام لوحة المفاتيح، هذه المساحة مغطاة بجلد من إيطالياً، صانع المشروع يتحدث في فقرات عن الفرق بين أنواع الجلود المتوفرة اليوم وطريقة إعدادها، هناك طريقة قديمة لدبغ الجلود تحتاج لأشهر لإنجازها وتستخدم مواد طبيعية والنتيجة هي جلد يدوم لوقت طويل، مع الثورة الصناعية ظهرت طريقة صناعية تسرع العملية إلى ساعات لكن الجلد الناتج منها يصبح أضعف.

لتشغيل الجهاز لا بد من إدخال المفتاح إلى اليمين من الشاشة وإدارته وهذا يشغل المصباح الأحمر على اليسار من الشاشة، ثم الضغط على المفتاح الكهربائي فوق … المفتاح وهذا يشغل المصباح الأصفر مؤقتاً، ثم يعمل الجهاز ويشتغل المصباح الأخضر، الصانع يعترف بأن هذه خاصية غير ضرورية لكنها ممتعة، لوحة المفاتيح هي الوسيلة الوحيدة للتحكم بالجهاز.

البرامج التي يستخدمها الجهاز هي نظام NixOS وهي توزيعة لينكس ويستخدم كذلك سطر الأوامر ومعالج كلمات نصي، لاحظ هذا معالج كلمات وليس محرر نصي، هذا يذكرني بفيديو قصير يعرض معالج كلمات في دوس وإمكانية استخدامه اليوم.

الجهاز هو ما أتخيله عندما أتخيل حاسوب للكتابة، لا أعني الشكل هنا بل الوظيفة، نظام بسيط واستخدام محرر نصي لكن لأنني أكتب بالعربية فقد أحتاج لمحرر نصي رسومي، هذا يعني الحاجة لواجهة رسومية ويمكن صنع واحدة صغيرة الحجم، هناك توزيعات لينكس صغيرة الحجم وتستخدم واجهة رسومية.

على أي حال، المشروع أعجبني وأجده ملهماً.

كمبيوتر AST قديم جديد

في الفيديو سترى حاسوب من 1996 في صندوقه ولم يستخدم من قبل، الصندوق فتح مرة من قبل البائع وهذا يعني أنه جهاز جديد لكنه جهاز بعمر 27 عاماً وقد ذكرني بزيارة معرض جيتكس في دبي في نفس الفترة، ربما في 1995 أو 1996 وقد ذهبت هناك مع مجموعة من الأصدقاء وأذكر أن ويندوز 95 كان شيئاً جديداً في ذلك الوقت وإعلاناته في كل مكان، وأحد المرافقين اشترى حاسوباً مماثلاً من شركة AST وطلب مني إعادة تثبيت النظام مع أنه جهاز جديد ولا أذكر السبب.

تجربة شراء حاسوب مكتبي جديد جاهز اليوم ستكون مختلفة لكن ليس كثيراً، نعم المواصفات أفضل والشاشات نحيفة لكن هناك فارق مهم وأساسي عن الماضي: أجهزة اليوم لن تأتي مع العديد من البرامج المكتبية والتعليمية المجانية التي كان يضعها مصنعي الحاسوب مع الأجهزة، اليوم قد تجد كوبونات لخدمات في الشبكة والكوبون يعطيك فترة استخدام مجانية أو مساحة في خدمة ما، لذلك أرى أن حواسيب الماضي كانت أفضل في هذا الجانب.

نظام أركا: قصة نظام مايكروسوفت وآي بي أم

هذه قصة طويلة وتبدأ من الثمانينات عندما قررت شركة آي بي أم دخول سوق الحواسيب الشخصية وطرحت جهاز IBM PC، وقعت آي بي أم صفقة مع شركة صغيرة اسمها مايكروسوفت لتزويد الجهاز بنظام تشغيل، أتجاوز الكثير من التفاصيل هنا لأنها تفاصيل تحتاج لمقال طويل وهناك كتب تغطي هذه الفترة بالتفصيل، المهم هنا أن هذه الصفقة أعطت مايكروسوفت الكثير من المال والقوة وأعطتها فرصة للتحكم بنظام التشغيل للحواسيب الشخصية، في أواخر الثمانينات بدأت الشركتين في التعاون لصنع نظام تشغيل سموه OS/2، لكن في 1990 توقفت مايكروسوفت عن التعاون مع آي بي أم.

مايكروسوفت كانت تطور نظام ويندوز وقد طرحت النسخة 3.0 الذي نجح في السوق وقد كان يأتي مع حواسيب شخصية جديدة وهكذا بدأت مايكروسوفت في السيطرة على سوق أنظمة التشغيل للحواسيب الشخصية، آي بي أم استمرت في تطوير نظام OS/2 على أمل أن يجد نجاحاً لكن هذا لم يحدث، النظام وجد له سوقاً صغيرة وتوقفت آي بي أم عن تطويره، نظام OS/2 كان السبب في إدراكي أن هناك عدة أنظمة تشغيل فقبل ذلك كنت أظن أن هناك ويندوز فقط إلى أن رأيت في يوم ما صندوق نظام OS/2 (عندما كانت الأنظمة تباع في صناديق كبيرة!) وبعدها بسنوات قليلة رأيت صناديق توزيعات لينكس وحقيقة أتمنى لو أن هذه الصناديق تعود، كانت جميلة.

على أي حال، آي بي أم أعطت حق تطوير نظامها لشركتين وإحداهما طورت النظام وسمته ArcaOS والشركة نشطة في تطويره كما يبدو.

هذا فيديو يعرض النظام:

في الماضي كان لدي اهتمام كبير بأنظمة التشغيل وقد كنت على وشك أن أبدأ موقع متخصص لها والفكرة تعود بين حين وآخر، لا زلت مهتم بالأنظمة لكن ليس كالسابق، في الماضي كنت أقرأ عن تفاصيلها وكيف تعمل وما وظيفة كل جزء فيها، الآن أهتم أكثر بالواجهات لكن أنظمة التشغيل كانت وستبقى مهمة.