الانتقال لموقع شخصي في الصيف

قبل عامين أكملت عشرين عاماً من التدوين ولعامين كنت أجدد عنوان هذه المدونة لتستمر عام آخر وأقول لنفسي في العام المقبل ثم أكرر الأمر، لكن حان الوقت لفعل ما ترددت في فعله منذ سنوات، هذا العام وفي نهاية يوليو لن أجدد العنوان وستتوقف هذه المدونة ومعها سأتوقف عن التدوين.

من يتابع هذه المدونة يعرف أن لدي رغبة في العمل في موقع شخصي أكتبه بنفسي وهذا يتضارب مع استمراري في التدوين، كذلك لم أعد أجد متعة في التدوين وهذا ليس بجديد وكلما شعرت بذلك وجدت طريقة لتجديد الهمة لكن الآن لم أعد أرغب في إدارة مدونة، وانتظرت أشهر حتى أتأكد أن هذا فعلاً ما أريده لكي لا أستعجل.

من الآن وحتى نهاية يوليو ستعود هذه المدونة كما كانت شخصية منوعة، وسأوقف مدونتي الشخصية التي بدأتها قبل فترة قصيرة وسأحذفها لاحقاً، سأستمر في تلخيص حلقات كمبيوتر كرونكلز حتى أنجز الموسم الأول وبقيت منه عشر حلقات فقط.

الأخ فؤاد الفرحان شارك برابط لمقال نظرية إعادة التأطير، واحدة من نقاط المقال تتحدث عن عدم توافق الأهداف مع الشخص واتهام الفرد لنفسه بأنه غير منضبط أو منتظم أو غير جاد في تحقيق أهدافه، هذا ما أشعر به حالياً، ما أريده يختلف عما أفعله، كذلك أنا أعيش هذا الواقع منذ ما يزيد عن عشرين عاماً، أشعر بأنني في مكاني لا أتحرك.

جيفري زيلدمان كتب موضوعاً قصيراً عن شجاعة التوقف والعنوان وحده جعلني أفكر كيف أن قرار التوقف صعب، من مارس شيئاً حتى أصبح قطعة منه وجزء من هويته سيجد صعوبة في إعلان توقفه، زيلدمان يتحدث عن الاختصار كميزة في عالم يطيل الحديث بلا فائدة.

منذ بدأت التدوين وأنا أجلس أمام الحاسوب معظم اليوم أو أقرأ الكتب، وحقيقة سئمت هذا الواقع منذ بدايته لأنني كنت أظن أنه سيكون مؤقتاً وسأجد فرصة تعليم أو عمل أو تطوع وسيكون التدوين هواية، لكن هذا لم يحدث وجزء كبير من ذلك سببه عدم سعي الجاد للبحث عن فرصة، الآن أبحث مرة أخرى وبجدية، كتبت قائمة طويلة بالمؤسسات التي سأتواصل معها بحثاً عن فرصة وآمل ألا تعود الحرب.

لن أتوقف عن الكتابة، سيكون لدي موقع، سأكتب عن ذلك في نهاية يوليو، يمكن تحويل المدونة لصفحات HTML وقد وجدت وسيلة لفعل ذلك، سأرفعها في ملف مضغوط إلى أرشيف الإنترنت وهكذا يمكن أن يحصل أي شخص على نسخة منها.

11 thoughts on “الانتقال لموقع شخصي في الصيف

  1. التدوين رغم فوائده إلا أنه جانب سلبي أن يأخذ وقت الشخص عن عمله الأساسي، وأحياناً يصرفه عنه.
    اﻷفضل أن يكون التدوين شيء جانبي وناتج ثانوي عن شيء أساسي وهو العمل أو مهنة أساسية للشخص، لكن التفرغ للتدوين لا أنصح به.
    كذلك اﻹكثار من التدوين له مساؤوه، فتجد أن الناس ينصحون بكثرة التدوين والكتابة ويعتذر أحدهم إذا غاب أو قلت كتابتاته لكن لا أجد أن هذه نصيحة جيدة، فهذا له أثر سلبي بلا شك على مهنة الشخص، أعني اﻹكثار من الكتابة

  2. بالعكس لو تضم كل المواقع مثل سردال والمدونات على بولوغر ضمن قوائم هذا الموقع وتتركه كما هو ، ثم حين تريد الكتابة فقط تكتب …فقط تخفض عدد ساعات التدوين أو تخصص يوم في الشهر… على العموم إفعل ما ترتاح له

  3. هذا قرار صعب جدًا على النفس، ومررت به في أحد المؤسسات الغير ربحية التي بنيتها، وأصبحت فيما بعد محور حياتي المهنية، وهذا استنزف كل طاقتي وجعلني أتراجع مهنيًا وكان يجب الإتزان لتحقيق أهداف مهنية تجلعني اعيش حياة كريمة، متفهّم تمامًا هذا التحوّل وسيحتاج منك نفسًا طويلًا في البداية وعدم استعجال النتائج، دعنا نتحدث قريبًا على zoom وستكون فرصة لطيفة أن نتكلم لأول مرة صوتيًا 🙂 سوف أرشدك لبعض الأمور حول طريق البحث عن وظيفة بإذن الله
    مع خالص التحية.

    1. نعم هذه هي أحدى مشاكل التدوين التي لا يتكلم أحد عنها، وهي أنها تستنزف طاقة الكاتب وتساهم في تراجع مهنته، لكن تشعره بالرضا كأنه أنجز شيئاً مهماً في حياته

  4. لفت انتباهي حديثك عن التوقف عن التدوين، واستحضرتُ ما كتبته قبلها عن العودة إلى لينكس؛ حديثك عن البساطة وعن سطر الأوامر، وعن فكرة أن تبني بيئتك كما تشتهيها أنت، لا كما تُفرض عليك.

    لذلك خطر لي أن فكرة الموقع الشخصي التي أشرتَ إليها قد تنجح إذا سلكت الطريق نفسه.يبدو من تدويناتك أنك تميل إلى الأدوات الخفيفة الواضحة، وإلى ما يمنحك تحكمًا حقيقيًا لا مجرد سهولة استخدام. من هنا أرى أن بناء موقع عبر GitHub باستخدام Hugo قد يكون أقرب من نظام تدوين تقليدي.

    Hugo يمنحك موقعًا ثابتًا سريعًا، بلا قاعدة بيانات، ولا لوحة تحكم متخمة، ولا عبء صيانة دائم. ملفات واضحة، وصفحات تصنعها بيدك، ومساحة لا تتحول إلى التزام يومي ثقيل. هو أقرب إلى موقع شخصي منه إلى مدونة يجب أن تبقى حيّة باستمرار.

    أما الكتابة نفسها، فأحسب أن Obsidian قد يكون مناسبًا لك. تكتب بنسق Markdown كما اعتدت، تحفظ أفكارك مترابطة، ثم تنقل ما تشاء منها إلى موقعك بسلاسة. كأنك تبني أرشيفًا حيًا لأفكارك، لا مجرد مقالات متفرقة.

    وربط نطاق خاص بمستودع GitHub أمر يسير، فتحافظ على عنوانك الشخصي من غير تعقيد استضافة أو كلفة تُذكر. وحتى أرشيف مدونتك القديمة يمكن أن يُحفظ كصفحات ثابتة، بدل أن يبقى عبئًا تقنيًا يطالبك بالعناية المستمرة.
    أما إن أردت سطح مكتب أخف وأقرب إلى البناء الذاتي، فربما يجدر بك تجربة Sway بدل الاكتفاء بمدير نوافذ فوق X11. أظنه سيناسب ميلك إلى البساطة والتحكم الكامل، لا سيما مع اعتماده على Wayland.

    وإن رغبت ببداية تمهّد الطريق ولا تثقل عليك، فهذه ملفاتي الإعدادية dotfiles، قد لا تطابق ما تتصوره تمامًا، لكنها تصلح نقطة انطلاق جيدة، ومنها تستطيع أن تعيد التشكيل كما تشاء حتى تبلغ بيئتك الخاصة: https://github.com/naba-r/mydotfiles

    أحسب أن المسألة في جوهرها ليست توقفًا عن التدوين، بل انتقالًا من شكل إلى آخر؛ من إدارة مدونة إلى امتلاك مساحة، ومن نظام جاهز إلى بيئة صنعتها بنفسك.أحيانًا لا نحتاج إلى أن نتوقف، بل إلى أن نغيّر الهيئة التي نواصل بها الطريق.

    1. جزاكم الله خيرا على المشاركة.
      في بدايات فترة كوفيد كانت لدي النية في مشاركة بعض الطرق والقوالب الجاهزة لامتلاك مساحة تدوين دائمة لغير المتخصصين في مجال تطوير البرمجيات.. من أجل الاستغناء عن المنصات الكبيرة والمعقدة مثل ووردبريس وغيرها، والتي تتطلب استضافة قاعدة بيانات وبالتالي تكلفة أكبر فيما يخص تشغيل المدونة لضمان استمراريتها. انشغلت للأسف بعملي ومرت السنين ولم يفارقني هذا الخاطر حتى الآن. لكن، هناك الآن العديد من الطرق لفعل ذلك، وهناك حلول عديدة ومتنوعة أيضاً. أرشح منها هذا الحل، لعله ينفع البعض إن شاء الله. https://www.youtube.com/watch?v=MnXoikTajfI

    2. بارك الله فيك وحياك الله، الموقع سيكون موقع شخصي وليس مدونة وسأكتب كل صفحة يدوياً بدون الاستعانة ببرامج إلا محول نص ماركداون إلى HTML، هذا ما كنت أفعله في الماضي وكنت أستمتع به وأود العودة له.

      كما قلت في الموضوع، لن أتوقف عن الكتابة، أسلوب النشر سيتغير، لن يكون الموقع مدونة، بل موقع منظم بحسب نوع المحتوى وليس بتنظيم زمني كما في المدونات.

      شكراً للمشاركة بملفاتك، هذه لا شك ستكون مفيدة، جزاك الله خير.

Comments are closed.