كمبيوتر كرونكلز: أنظمة التشغيل

رابط الحلقة: أنظمة التشغيل

هذه حلقة مهمة، الأفضل لك مشاهدة الفيديو بدلاً من قراءة “الملخص” الذي لم يعد ملخصاً فقد تجاوز ألف كلمة، أكتب هذه الحلقات لتوثيقها لأنها ستصبح لاحقاً مصدراً للمعلومات لمقالات عدة.

معظم الحواسيب تستخدم أنظمة تشغيل ومن يصنع نظام التشغيل يتحكم بما سيفعله الحاسوب والآن هذا التحكم يزداد تأثيره لأن أنظمة التشغيل مرتبطة بالإنترنت ومطور النظام الذي يستطيع إضافة الخصائص والبرامج أو حذفها مع كل تحديث، كذلك مطور النظام يتحكم بما يمكن تثبيته على النظام من برامج، لذلك أنظمة التشغيل موضوع مهم وهذه الحلقة تلقي نظرة على واقع أنظمة التشغيل في فترة مضت عندما لم تكن مايكروسوفت سوى واحدة من الخيارات.

ستويرت شفيه بدأ بملاحظة أن المقدم الثاني غاري كيلدول سيكون ضيفاً لأنه مطور أحد أنظمة التشغيل (CP/M) التي ستعرض في البرنامج وهو كما يقول النظام الأكثر استخداماً في ذلك الوقت، ثم تحدث للمقدم الثاني هيرب ليكنر قائلاً بأن أنظمة التشغيل موضوع صعب لأننا كمستخدمين للحواسيب نتعامل مع أنظمة التشغيل لكن كثير منا لا يعرف حقاً ما هو نظام التشغيل وطلب من هيرب شرح مختصر لنظام التشغيل.

هيرب يرى أن أنظمة التشغيل تكون مثيرة للحماس عندما لا تعمل! وهذا ما لا تريده، على الحواسيب الصغيرة النظام يدير موارد الجهاز وتوفر على المبرمج الوقت والجهد وتوفر بيئة ثابتة يمكنها تشغيل البرامج على عدة أجهزة.

هنا ينتقل البرنامج لفقرة غير مألوفة، وهي مقطع تعليمي يشرح كيف يعمل الحاسوب ونظام التشغيل، ستيوارت شفيه يمثل مع بروس توغنزيني، المشهد داخل حاسوب أبل 2 إي، بروس يشرح أن هذه القطعة هي المعالج وقطعتان تحويان نواة نظام التشغيل ولغة بيسك، بروس يشرح أن الحاسوب عندما يعمل يبدأ المعالج في التحقق من نفسه ثم يسمح لنواة النظام بأن تتحكم بالحاسوب، نواة النظام تطلب من متحكم القرص المرن أن يشغل نظام التشغيل على القرص، في حال وجود نظام يرسل على القرص ترسل بياناته إلى الذاكرة وفي حال القرص كان يحوي برنامج سيشغل البرنامج.

هذا الشرح مبسط كثيراً وصمم لمشاهدي البرنامج الذين في الغالب لا يعرفون الكثير عن الحاسوب، لذلك أنظمة التشغيل بحاجة لعدة مواضيع تشرح جوانب عدة.

فقرة أخرى تعليمية يتحدث فيها هيرب ليكنر عن نظام التشغيل أكثر ويختصر الأمر في نقاط:

  1. نظام التشغيل يسمح للمستخدم باستخدام الحاسوب واستغلال قدراته، هذا يبدو أمر بديهي لنا الآن لكن عليك أن تتذكر حواسيب الماضي وكيف أن بعضها قبل سنوات قليلة من بث البرنامج كان يحتاج لبرمجة المعالج مباشرة لكي يستطيع المستخدم فعل أي شيء مثل كتابة برنامج.
  2. السماح لعدة مستخدمين باستخدام الجهاز، هذا صحيح للحواسيب الكبيرة والمتوسطة لكن ليس الحواسيب الشخصية فهي مصممة لمستخدم واحد، هل يمكن استخدام أنظمة تشغيل اليوم لكي يستخدم أكثر من شخص نفس الجهاز في نفس الوقت؟ أعلم أن لينكس يمكنه فعل ذلك لكن لا أدري إن كان ويندوز أو ماك يسمحان بذلك.
  3. إدارة الملفات والسماح للمستخدمين والبرامج للوصول لها، نقطة أخرى بديهية، في ذلك الوقت كان من المألوف أن البرنامج له ملفات خاصة به لا يمكن فتحها ببرامج أخرى.
  4. التحكم بالمدخلات والمخرجات، أي كتابة البيانات للجهاز أو استخراجها.
  5. التعامل مع الأخطاء.
  6. إدارة الموارد بين المستخدمين، مثلاً كم سيستهلك المستخدم الواحد من وقت المعالج.
  7. تبسيط الصيانة بمتابع الأخطاء التي يمكن تصحيحها.

يعود البرنامج إلى الأستوديو مع ضيفان وهما غاري كيلدول مؤسس ديجيتال ريسيرش (Digital Research) وتوني فاننج من شركة هيولت باكرد، ليكنر بدأ بسؤال غاري عن كيف بدأ يطور أنظمة التشغيل، غاري ذكر أنه كان مهتماً بلغات البرمجة وليس أنظمة التشغيل، كان يعمل مع شركة إنتل ليطور لغة PL/M ولتشغيل لغة البرمجة احتاج لتطوير نظام تشغيل لذلك طور نظام CP/M، في ذلك الوقت كانوا يحفظون البرامج على أشرطة ورقية (Punched tape) وكانت عملية تأخذ الكثير من الوقت، بظهور الأقراص المرنة كان نظام CP/M جاهزاً للتعامل مع الأقراص المرنة.

شفيه طلب من غاري شرح ما هو نظام التشغيل، غاري قسم البرامج لثلاث طبقات، الأولى لغة الجهاز نفسه (Machine Code) وإن شغلت الجهاز بدون نظام سيحتاج لإدخال أوامر بهذه اللغة لكي يفعل أي شيء، الطبقة الثانية هي برامج النظام (System Software) وهي ما نعرفه اليوم بأنظمة التشغيل، ثم هناك برامج الأعمال (Business Software) وهي البرامج التي تعمل على النظام.

ليكنر سأل الضيف الثاني توني فاننج عما يبحث عنه في نظام التشغيل، توني لا يريد أن يرى النظام بل يجب أن يختفي النظام، هذا كان مألوفاً في الماضي حيث النظام بسيط ووظيفته تشغيل البرامج ثم يختفي حتى تغلق البرنامج، شفيه سأل توني عن الفرق بين مايكروسوفت دوس الذي يستخدمه توني ونظام CP/M الذي يطوره غاري كيلدول، توني ذكر أنه لا يوجد فرق فكلاهما يفعلان نفس الشيء لكن هناك نسخة من CP/M مختلفة وتقدم المزيد.

غاري تحدث عن تطوير النظام ورفع قدراته مع تقدم خصائص الحواسيب وقدراتها، ليكنر سأل إن كانت أنظمة التشغيل البسيطة حالياً ستصبح أكثر تعقيداً، غاري تحدث عن أهمية الاعتدال عند إضافة الخصائص وإضافة ما هو مفيد للمستخدم، من بين الخصائص المفيدة هي إضافة ما يسمى التزامن (Concurrency) أو تعدد المهام، إمكانية تشغيل أكثر من برنامج وكذلك إمكانية استخدام أكثر من شخص لنفس الحاسوب.

بعد ذلك غاري يعرض نظام CP/M متعدد المهام حيث هناك أربع شاشات افتراضية مختلفة على الجهاز ويمكنه الانتقال بينها بسرعة ويمكن للبرامج أداء مهام مختلفة في نفس الوقت، وهذا هو التوجه في المستقبل القريب حيث أداء الحواسيب يرتفع والأنظمة عليها استغلال ذلك.

المطلع على تاريخ الحاسوب يعرف أن نظام CP/M لم ينجح في الوصول للحواسيب الشخصية التي ستبدأ بالانتشار في منتصف الثمانينات، النظام الذي نجح في الانتشار كان مايكروسوفت دوس والذي لن يقدم خاصية تعدد المهام، كون شيء هو الأفضل في مجاله لا يضمن نجاحه، هناك عوامل أخرى لتفوق دوس على CP/M وهذا يحتاج لموضوع آخر.

ليكنر يعود بفقرة تعليمية عن التزامن أو تعدد المهام، هذه الفقرة ملخص قصير وأرى ألا ألخصه بنفسي لأن الموضوع يستحق مقال خاص له.

ضيف ثالث ينضم للأستوديو وهي جين ياتز (Jean Yates) رئيسة شركة استشارات تركز على يونكس، شفيه سأل جين عن يونكس ومقارنته بالأنظمة الأخرى التي ذكرت في البرنامج، جين ذكرت بأن يونكس نظام آخر معياري لتشغيل البرامج ويونكس يتميز بأنه قادر على العمل في كل الأجهزة من أصغرها لأكبرها ويمكنه ربط الحواسيب بشبكة بسهولة، وهذا يتيح للمستخدمين تبادل الرسائل والملفات وحتى التطبيقات.

ليكنر سأل إن كان يونكس يقدم دعماً للمؤسسات التجارية لأنه في الماضي كان يستخدم فقط للجامعات والمنظمات غير الربحية، شركة بيل سيستمز (Bell Systems) منعت من بيع لينكس وقسمت لاحقاً لشركات عدة من بينها آي تي آند تي (AT&T) التي سمحت لها الحكومة الأمريكية ببيع يونكس في 1982، النسخة الأحدث من يونكس في ذلك الوقت يسمى نظام 5 أو (System V) متوفر تجارياً.

شفيه سأل عن زينكس (Xenix) وكيف يختلف عن يونكس، جين توضح أن نظام يونكس يباع بطريقتين، الأول هو النظام نفسه أو يباع المصدر لكي تطور الشركة نسخة خاصة منه وهذا خيار أغلى، مايكروسوفت اشترت مصدر يونكس وصنعت نسخة منه سمته زينكس يعمل على الحواسيب الشخصية ومن بينها أبل ليسا، وهناك إشاعة بأنها تعمل على صنع نسخة لحاسوب آي بي أم الشخصي، وهذا ما حدث فعلاً.

ليكنر يسأل توني فاننج عن تجربته مع لينكس، توني استخدم يونكس لخمس سنوات ويعتبر نفسه مستجداً لكنه استخدم نظام دوس في الحواسيب الشخصية ودوس يتجه لأن يكون مثل يونكس، جين توقعت أن آي تي آند تي ستطرح حواسيبها بنظام يونكس وهذا يشمل حواسيب شخصية.

يلاحظ ليكنر أن من يشتري نظام CP/M يتوقع اختفاء النظام بمعنى أن يعمل في الخلفية بهدوء، لكن أنظمة يونكس مختلفة فليس هناك نظام واحد يشبه الآخر، جين تشرح أن أنظمة يونكس صممت للحواسيب المتوسطة (ميني) وتأتي مع ما يقرب من 400 أداة وبرنامج لكن النظام قابل للتخصيص من ناحية إضافة وحذف هذه الأدوات، على سبيل المثال جين لديها حاسوب يونكس على مكتبها وحذفت ثلثي الأدوات التي تأتي مع النظام لعدم الحاجة لها، وذكرت أن يونكس يتيح للمستخدم صنع نظامه الخاص، المقصود هنا استخدام الأدوات لصنع برنامج خاص يلبي احتياجات المستخدم، لكن هذا يحتاج لتعلم النظام، بينما نظام CP/M أبسط وأسهل للتعلم.

في الغالب أكتفي بتخليص أهم النقاط لكن هذه الحلقة موضوعها مهم من ناحيتين، توثيق ما كان عليه حال صناعة الحاسوب وتوقعات الناس في ذلك الوقت لمستقبل الحاسوب في فترة كان الحاسوب يتغير بسرعة.

مقدمي وضيوف الحلقة:

  • ستيوارت شفيه، منتج ومقدم البرنامج.
  • هيربرت ليكنر (Herb Lechner) مدير في SRI، مقدم ثاني في هذه الحلقة.
  • بروس توغنزيني، موظف من أبل وأحد أهم خبراء واجهات الاستخدام.
  • غاري كيلدول، في هذه الحلقة غاري ليس مقدم ثاني بل ضيف.
  • توني فاننج، من شركة هيولت باكرد.
  • جين يتز، رئيسة شركة Yates Ventures.

شركات مؤسسات ذكرت في الحلقة:

أجهزة وبرامج ذكرت في الحلقة:

2 thoughts on “كمبيوتر كرونكلز: أنظمة التشغيل

  1. أظن أن هذا المقطع سيعجبك:
    https://youtu.be/4haFPDNSuPY

    أيضًا هل يمكنك أن تضع رابط مدونتك الشخصية في صفحة عني أو في الترويسة أسفل المدونة حيث إني كل مرة أبحث عن التدوينة التي وضعت رابطها هنا كي أصل إليها

Comments are closed.