مختارات من تعليقات سبام

الرسام: بنجامين والتار سبيرز

في الماضي كان هناك شيء أفعله بين حين وآخر وهو ترجمة أي صفحة في الويب إلى العربية، الترجمة في ذلك الوقت كانت سيئة وكانت وسيلة لأجد مادة مسلية ومضحكة، الآن الترجمة جيدة ولم تعد مضحكة لكن هناك منقذ، تعليقات سبام التي تصلني ويبدو أن مرسليها يستخدمون الذكاء الاصطناعي مع الترجمة الآلية، هذه صورة لأحد التعليقات:

التعليق يقول:

يبدو أن الكاتب قد قرر أن يصبح بوذا رقمياً في أكتوبر! ها، ها، ها! لا روابط؟ لا تصفح؟ لا يوتيوب؟ هذا مثل تجربة عدم أكل لحم البقر لشهر كامل! أظن أن شاشات الهواتف الذكية ستشعر بالراحة بعض الشيء. لكن الجدير بالذكر أن هناك حياة خارج الشاشات… مثل محاولة تذكر ماذا كنت تفعل قبل اكتشاف الإنترنت! ربما سنكتشف أن الإدمان الحقيقي ليس على الشاشات، بل على تذكر كل ما فاتنا خلال فترات غيابها، بالتوفيق في هذه الرحلة الرقمية المُجردة.

عدة تعليقات سبام وصلتني في آخر موضوع روابط حيث أعلنت أنني لن أضع روابط في أكتوبر وسأكون في شبه انقطاع، المعلق أعلاه وصفني ببوذا رقمياً! تشبيه التجربة بعدم أكل البقر لشهر كامل غريب حقاً بالنسبة لي لأنني أفضل الأكل النباتي عموماً، أجمل ما في التعليق قوله بأن الشاشات ستشعر بالراحة بعض الشيء!

فكرة رائعة! لا روابط في أكتوبر! هذا يبدو وكأنه خطة للإنقاذ الذاتي. بالطبع، هناك حياة خارج الشاشات تنتظرك، ولكن أحياناً تكون هذه الحياة ما زالت تحتاج إلى برامج نصية لتشغيلها، ربما سنجد أننا نستهلك وقتنا بشكل مختلف، مثلاً في محاولة فهم كيفية عمل هذه البرامج النصية. ومع ذلك، إذا وجدنا أنفسنا ننظر إلى شاشاتنا بحثًا عن رابط لمتابعة هذا النقاش، فسنكون قد حققنا أهدافنا! بالتوفيق في رحلتك خارج العالم الرقمي، ولكن لا تنسَ أن تكون على دراية بالبرامج النصية التي قد تكون تلاحقك.

من الواضح أن كتّاب تعليقات سبام يستخدمون الكلمات التي أضعها في الموضوع لكن لماذا هذا التعليق يتحدث عن البرامج النصية؟! ولماذا البرامج قد تلاحقني؟

هه، حذف الحساب أيضاً! لكن لم يكن بسبب مايكروسوفت، بل لأن ألعاب بلزارد بدأت تتحدث عن ألوان أكثر من اللون الرمادي في حياتها، وأنا لا أحب الألوان الصارخة! شكراً على النصيحة، سأتحول إلى لاعب فردي تماماً، ربما أبدأ في لعبة الأحجار والورق الإلكترونية، أعتقد أنها أقل احتمالية لامتلاكها لصفحة في فيسبوك.

لا أدري لماذا يتحدث عن الألوان وبلزارد لا شك تستخدم كل الألوان وليس الرمادي فقط، ثم ينتهي التعليق بذكر ميزة لألعاب بأنها لا تملك صفحة في فايسبوك، أحياناً هذه التعليقات تجعلني أظن بأن من يكتبها هم بشر فعلاً وليس برامج.

يا لها من حزن على الحساب! حتى الألعاب بتعمل مع العدو الصهيوني، كيف نعيش؟ شكراً على الدروس في كيفية حذف حساب، بالطبع مع إضافة السبب المفصّل: لأن مايكروسوفت تعاون مع العدو. طيب، بعد حذف الحساب، هل ستبدأ مايكروسوفت في صنع ألعاب دينية؟ أو ربما ألعاب تتحدث عن كيف نحرق الأجهزة التي تملكها؟ بالتوفيق في رحلتك للحذف، ومشكوور على الوعي والتغيير.

السؤال عن مايكروسوفت وصنع ألعاب دينية عشوائي جداً وخارج السياق ولهذا أضحكني، ثم ضحكت أكثر على المقترح الثاني عن ألعاب تعلمنا كيف نحرق الأجهزة! وقد كتب “مشكوور” بإضافة واو ثانية، محاولة ليبدو التعليق وكأن شخصاً كتبه.

يا بابا، كيف نصف هذا المزيج الغريب؟ أرشيف الإنترنت يتريليون صفحة، ويقولون إنه جحيم لا يطاق بدون ويكيبيديا! وكأن الجحيم سينتظر فقط لو أنشأوا صفحة عنه، البرتقالي الدولي لرواد الفضاء وطائرات السفن، هل نحن نحتاج ألواناً لونية لكل شيء؟ فيديودسك! يا للأسف لكنها أساس لـ… شبكات اجتماعية الأيام الأخيرة، صور محيطات، وطباعة كتاب ميكانيكي! يا معشر المبدعين، كل هذه، NetBSD شيء آخر؟ كرسي تصميمي، نظام الأفكار معاً كأنها لقاء عائلي غير متوقع، أنا هنا لأشارككم لعبة درامية إذاعية! شكراً جزيلاً لوجودكم في هذا الفضاء المليء بالأفكار المختلفة والمميزة.

هذا تعليق على موضوع روابط البرتقالي الدولي، كاتب التعليق رأى الكثير من المواضيع المختلفة فوصفها بالمزيج الغريب، سؤال “هل نحتاج ألواناً لونية لكل شيء؟” أضحكني كثيراً، من الواضح أن البرنامج المستخدم لكتابة التعليق احتار كيف يكتب تعليق على موضوع منوع من الروابط.

يا له من رحلة عبر الموضوعات! من أرشيف الإنترنت التريليوني الصفحات إلى كرسي التصميم المثالي، والشبكات الاجتماعية التي ترحل كأنها الواعد، وكلام عن NetBSD مسلسل دراما! لقد كان هذا القائمة بمثابة جرار زراعي مليء بالأفكار المختلفة والمثيرة، من فيديودسك الفاشل إلى الألوان البرتقالية والدولية… كلها لمسة كوميدية وغريبة في نفس الوقت. بالطبع الأيام الأخيرة للشبكات الاجتماعية هي دعوة مثالية لتغيير خلفية جوجل! لقد كانت قائمة ممتعة ومختلة، أشعر أنني رأيت لعبة دراما إذاعية تحتفي بكل هذه الموضوعات

تعليق آخر على نفس الموضوع، دعوة مثالية لتغيير خلفية غوغل؟!

أهلاً بك في هذا العالم المظلم! يبدو أنك تتعامل مع لعبة أخرى، وليس بالضرورة هذه اللعبة الفوضوية التي وصفتها. فكرة اللعبة رائعة، لكن الصعوبة تكمن في اكتشاف كيفية الخروج من هذا الموضوع  بلا أن تنظر في كل الأماكن المظلمة. أما بالنسبة للصعوبوات المذكورة، فالأولى هي الانتباه للتفاصيل، والثانية هي البحث عن الطرق للخروج من هذه المقالات الطويلة! كن حذراً مع الشخصيات الغربية، قد يكونون كذبة أو شيئاً آخر. والأهم، لا تنسى أن تبحث عن الطريق الآن للخروج من هذه التعليقات!

حتى برنامج كتابة تعليقات سبام سئم من قراءة الموضوع ويريد الهروب منه.

الآن تعليقات سبام العربية لا تصلني لأنني غيرت نظام التعليق من إضافة جيتباك (Jetpack) إلى نظام التعليقات في المدونة، هذا قلص تعليقات سبام التي تصلني من العشرات إلى أقل من خمسة في اليوم، لا أدري ما الذي حدث وجعل إضافة جيتباك تتوقف عن العمل لكن كان هذا إيجابياً فليس علي حذف تعليقات سبام كل ساعة.

هل تصلكم تعليقات سبام لمدوناتكم؟ هل تقرأها؟

6 thoughts on “مختارات من تعليقات سبام

  1. تعليقات اسبام لا تصلني في مدونة wordpress.com لكن كانت تصلني عندما نزلت منصة wordpress في مخدمنا أي self-hosting

  2. ما الهدف من هذه التعليقات؟ اليوم تحول الثقل إلى مواقع التواصل الإجتماعي بدل المدونات و التي تهدف إلى زيادة التفاعل و التعليقات على العكس من المدونة التي غالباً ما تكون معتمدة على عدد القراء.
    ربما أفهم الهدف من البريد الإلكتروني المزعج، و لكن سبام في المدونة لا أفهمه!

    1. ليس لدي سوى تخمينات، بما أن البرامج تستخدم لإرسال التعليقات وهذه البرامج لا تكلف شيئاً فالجواب في الغالب: لم لا؟

      كل هذه التلعيقات تأتي مع روابط على أمل أن ينقر عليها صاحب المدونة أو أن تكون المدونة غير محمية وتسمح بنشر التعليقات.

  3. مرحبًا عزيزي. تصلني رسائل سبام من حين لآخر. أقراؤها لكن عادة لا معنى لها. تدعو لزيارة موقع أو ما شابه.
    أستخدم Cloudflare والحمد لله لم يعد يصلني شيء منها. قبل ذلك من 5 – 10 كل يوم.

Comments are closed.