في نقاش مع ابنة أخي اقترحت عليها أن تبحث في يوتيوب عن شيء ما فالموقع فيه كل شيء، ابحث عن: كيف تصنع … ثم ضع ما تريد تعلمه، لكن ابنة أخي أبدت عدم اهتمامها، ليس لديها فضول لمعرفة كيف يصنع الكبريت، لعله العمر؟ أم هل هذا تأثير المدرسة السلبي؟ لا أدري، ما أعرفه أن الفضول جزء منا ويدفعنا لتعلم الكثير، أذكر أنني سألتها: ليش ما عندكم فضول؟!
مقطعي فيديو قصيرين عن صناعة أعواد الكبريت.
وهذا فيديو لشخص يصنعها بحجم كبير:
أخبرت ابنة أخي مرة أن الزجاج ومادة السيليكون كلاهما مصنوع من التراب، لم تصدقني!
هل لديك فضول لمعرفة كيف يصنع شيء؟ أخبرني عنه.
مصادفة غريبة، سمعت أبني الصغير يتكلم قبل دقيقتين تقريباً مع أخواته عن أن التراب إذا سخنه بال heater سوف لن يتحول إلى زجاج، سألته لماذا ؟ قال لأن درجة حرارة الهيتر 700 درجة فقط والزجاج يحتاج إلى 1000درجة مئوية. ويختلف الأولاد عن البنات عن نوعية اﻷهتمام بالأشياء
في الحقيقة أطفال اليوم لو استخدموا الإنترنت بالطريقة الصحيحة سوف يكون لديهم كم كبير من المعرفة مقارنة بنا عندما كنا في مثل سنهم وكان لدينا كم محدود من المعرفة عن طريق الكتب
الأطفال يتعرضون للمعرفة بشكل مكثف لأنهم طيلة اليوم على التابلت ويستعملون اليوتيوب و الألعاب، لذلك بعض المعلومات تبدو بديهية عندهم…
صحيح لكن ليس كلهم. من يركزون على اﻷلعاب فقط والفيدوهات القصصية، ولا يكون هناكتوجيه من الكبار نحو المحتوى المفيد لا يستفيدون كثيراً
عندي فضول بمعرفة كيفية صنع الألعاب التي تسير بالتحكم عن بعد
هناك الكثير من المحتوى في يوتيوب ومواقع أخرى، إن أردت يمكنني نشر موضوع روابط حول هذه الألعاب فقط، أخبرني إن كنت تريد ذلك 🙂
هذا صحيح، بعض الآباء يستخدمون التابلت كوسيلة لإلهاء الطفل طوال الوقت فلا يصدر منه إزعاج!
هذا ما يثير استغرابي، الطفل اليوم يمكن أن يكون لديه الكثير من المعرفة ويمكنه الوصول لموسوعة ويكيبيديا وعشرات المواقع التعليمية ويوتيوب، أي سؤال يمكن أن يجد له إجابة.
الأمر يعتمد كثيراً على توجيه الوالدين بالطبع.
أظن أن هذه مشكلة كل الأباء والامهات، ليس فقط في عدم اهتمام أبنائهم بكيف تصنع الاشياء، حتى الامور الصغيرة ليس لهم الفضول في تعلمها، مثلا البارحة فقط طلبت من ابني عمره12سنة أن يتصفح كتاب رياض الصالحين وصحيح البخاري لن يبالي رغم أني اخبرته اني في مثل عمره قرات الإثنين حتى وان لم إفهم أنذاك كل شي لكنهما كان المرجع لي في كثير من الامور.
ذكرتني بأمر، كنت أقرأ سير بعض الكتّاب والأدباء من مصر وسوريا وبلدان أخرى، وكثير ما تمر علي معلومة تقول بأن هذا الشخص أصبح معلماً في سن 14 أو 15 عام، ويكتب المقالات التي يشيد بها الأدباء في وقته، أتسائل ولا زلت هل كان تعليمهم أكثر عمقاً؟ بعضهم قرأ أمهات الكتب قبل أن يصل إلى 18 عاماً.