
برنامج GCompris أو فهمت كما يسمى بالعربية هو برنامج تعليمي مجاني وحر، موجه للأطفال من سنتين إلى عشر سنوات، البرنامج قديم وبدأ تطويره في عام 2000 وآخر إصدار له طرح قبل أيام فقط، البرنامج يبدو لي واحد من تلك البرامج التعليمية القديمة التي ظهرت في التسعينات مع انتشار الأقراص الضوئية وما سمي في ذلك الوقت بالوسائط المتعددة.
البرنامج يقدم أنشطة كثيرة مقسمة إلى ثمانية أقسام، الشاشة الرئيسية التي تحوي صورة الشمس تكون خالية في البداية ويمكن للمستخدم أن يضيف لها أي نشاط مفضل له بالنقر على صورة الشمس في أعلى يمين بطاقة النشاط.
هناك أنشطة بسيطة موجهة للصغار لتعلمهم استخدام لوحة المفاتيح والفأرة وهناك أنشطة منطقية لتعليم الطفل العد بنظام الأرقام الثنائي مثلاً أو كيف تعمل الدارات الكهربائية، هناك ألعاب بسيطة وأنشطة للرسم، يمكنك أن ترى الأنشطة في صفحة اللقطات في موقع البرنامج.
البرنامج متوفر لعدة أنظمة تشغيل مثل لينكس وماك وكذلك ويندوز، تثبيته سهل ويأخذ مساحة 130 ميغابايت فقط، عند تشغيله لأول مرة سيعمل بالإنجليزية ويمكن تغيير الواجهة لتعمل بالعربية.
لماذا أكتب عنه؟ لأنني أرى أن ما يفعله كثير من الأسر حالياً غير صحيح وليس في مصلحة الأطفال، منذ ظهرت الشاشات والأسر استخدمتها لإلهاء الأطفال بدء من التلفاز وليست المشكلة في أن يقضي الطفل بعض وقته في مشاهدة التلفاز، من ناحية أخرى الهاتف الذكي أو الحاسوب اللوحي جهاز مختلف فهو حاسوب مرتبط بالشبكة ويمكنه تشغيل ألعاب وبرامج كثيرة، بعض الأسر تضع حد لما يمكن للطفل فعله بالجهاز وهذا أمر حسن وما يفترض أن يحدث.
في وقت مضى كانت بعض الأسر تفعل شيئاً مختلفاً، هناك حاسوب عائلي يمكن للجميع استخدامه ويوضع في مكان يمكن للأبوين مشاهدته، لم يكن الحاسوب مرتبط بالشبكة ويمكن للأبوين اختيار ما يضعونه من برامج لتثبيتها، هذا في رأيي أفضل من إعطاء الطفل جهاز آيباد وتركه يفعل ما يشاء.
هذا البرنامج جد مفيد للاطفال ومن البرامج التي نشأ عليها أطفالي، لكن اليوم للاسف لم يعد الاولياء يهتمون بهذه البرامج التعليمية، وأصبحت الهواتف الذكية في متناول الاطفال، حتى الرضاع يبكون عليها كما يبكون على الحليب.
الأمور ستتغير بالتوعية وكل شخص يمكنه أن يساهم بما يستطيع، كتبت عن البرنامج لعل شخصاً ينتبه له ويهتم بأمره، وأود أن أكتب عن ظاهرة أطفال الهواتف الذكية لاحقاً.