
أحببت هذه الرواية كثيراً وتستحق أن تقرأ مرة أخرى بعد سنوات، قرأتها مترجمة للعربية (الناشر دار المنى) وعندما أقرأها مرة أخرى أود قراءتها بالإنجليزية وحلم تعلم كل لغات البشر لن يفارقني لأنني أود قراءتها بلغتها الأولى وهي السويدية، الرواية موجهة للأطفال أو للمراهقين لكن في رأيي هذه رواية تناسب جميع الأعمار.
راسموس والمتشرد تحكي قصة راسموس يتيم في التاسعة من عمره، يعيش في ملجأ أيتام ويحلم بمغادرته ليجد له بيتاً يقبله وأبوان يحبانه، لكن كل من يأتي لتبني يتيم يرغبون في البنات ذوات الشعر الأجعد، لذلك يهرب راسموس من بؤس الملجأ وفي الطريق يلتقي بأوسكار المتشرد، أوسكار الذي لا يحب العمل، ومن أوسكار يتعلم راسموس عن الحياة خارج الملجأ وعن حياة المتشردين ويتورط كلاهما مع الشرطة واللصوص لكنهما يتجاوزان الخطر ويجد راسموس بيته أخيراً.
هذا ملخص الرواية ومع أنني أخبرتك بنهايتها السعيدة وهي النهاية التي قرأتها في غلاف الكتاب إلا أن أحداث الرواية كانت ممتعة ومثيرة للحماس والترقب وحقيقة لم أستطع التوقف عن قراءتها حتى أعرف كيف ستصل نهايتها وفي النهاية وجدت مفاجأة أسعدتني كثيراً ولم أتوقعها، هذه لن أحرقها عليك، إن لم تقرأ الرواية ففعل، وإن كان لديك طفل أو مراهق في العائلة فأهده الرواية.
حقيقة أنا معجب جداً بها لدرجة جعلتني أبحث عن فيلم لها وقد صنع لها فيلمان على الأقل كلاهما باللغة السويدية، لكن لا أدري كيف أصل لهما.
أعجبتني شخصية أوسكار كثيراً وشعرت بأنني أشترك معه في بعض الأفكار، مثل فلسفته عن العمل، فأنا أحياناً أريد أن أعمل وأن أعمل بجد وأحياناً لا أريد العمل، كذلك ذكرني أوسكار بفترة كنت أفكر فيها بحياة التشرد كخيار، لكن المتشردين الذين أقرأ عنهم يعيشون في بلدان خضراء وباردة، يمكنهم المشي من قرية لأخرى ويجدون مكاناً للنوم وما يكفيهم من الطعام، كيف يمارس من يعيش في الصحراء شيئاً مثل هذا؟
الكتاب من تأليف الروائية السويدية أستريد ليندغرين، حقيقة لم أسمع بها من قبل والآن أود قراءة كل ما كتبته، وجدت الكتاب في مكتبة أختي رحمه الله، وقد صورت الكثير من أغلفة كتبها ونشرت الصور في فليكر ويمكنك رؤيتها.
الكتاب التالي سيكون أيضاً رواية ومن مؤلف سويدي كذلك.
