
لم أزر هذا المتجر منذ وقت طويل وأردت زيارته لأمرين؛ الأول هو الإفطار وآخر مرة تناولت الإفطار هنا كانت في عام 2016 وقد زرت المتجر في عصر كوفيد لكن لم أجلس في المطعم، الثاني أنني أريد رؤية أحجام قطع الأثاث قبل شراءها ولن أشتريها اليوم بل سأفعل ذلك من موقعهم، اشتريت أشياء أخرى صغيرة.
إفطار إيكيا اليوم، لم أتناول أي شيء في المنزل لأنني أعرف بأنني سأفعل ذلك في المتجر، قطعة الكعك هذه تعجبني كثيراً وهي مصنوعة من طحين الجوز وليس طحين القمح.
عملة خاصة لآلة القهوة! أذكر أن جهاز القهوة كان متاحاً للجميع، يدفع الفرد 9 دراهم ويأخذ كوباً ويمكنه شرب أكثر من كوب مجاناً كما أذكر، الآن تغير النظام وأعطوني هذه العملة لكي أضعها في آلة القهوة.
في جانب من المطعم، تذكير بأن ثلث الطعام عالمياً يهدر، ليس هناك نقص في الطعام ويمكن إطعام الجائعين حول العالم، لدينا مشكلة في نقل وحفظ الطعام في الدول الفقيرة أما الدول الغنية فالهدر يحدث في النهاية عند الناس والمطاعم.
ورود زرقاء! عجيب لونها.
كنت أتطلع لزيارة إيكيا لكن بعد المكان وموقعه يجعلني لا أرغب في تكرار الزيارة، كذلك يبدو أن إيكيا فقدت سحرها أو أن تقدمي في السن غيرني فلم أعد أستمتع بما كان ممتعاً حقاً في الماضي، إيكيا كان قريباً من منزلنا في أبوظبي وكانت زيارته سهلة فهو على بعد خمس دقائق بالسيارة، المتجر أصغر لكن أقرب وهذا أهم، انتقلوا لجزيرة ياس والمتجر أكبر بكثير هنا لكنه على بعد 45 دقيقة بالسيارة، وعلى بعد نصف ساعة من المنزل الجديد.
فكرت بالأمر ثم خطر على ذهني سؤال: هل هذا ما يشعر به بعض كبار السن؟ يتذكرون مشاعرهم في عز شبابهم أو قبل ذلك ويريدون إحياء هذه المشاعر، هل هذا ما يدفع ببعضهم للتصرف بطريقة يراها من حولهم أنها غير لائقة؟ لأنهم يرون الشخص لا يتصرف على كما ينبغي لشخص في سنه، ولست أتحدث عن أفعال منكرة بل يمكن للشخص أن يفعل أشياء عادية ويجد من ينكر عليه ذلك لأنه “لم يعد طفلاً”.
تبقى أمنية صغيرة أود تحقيقها: زيارة إيكيا لوحدي، هذا شيء تمنيته منذ فتح متجر إيكيا في أبوظبي.
اليوم نقلت آخر صندوق كتب وأغراض أخرى، لم يعد لدي شيء آخر أنقله من المنزل القديم، سأشتري مكتبات وأنظم الكتب ومع بداية فبراير أكون إن شاء الله متفرغ للكتابة وربما مزيد من مقاطع الفيديو.




إيكيا من المحلات التي أتمنى زيارتها والشراء منها، لكن للأسف لا توجد عندنا، ما أتخيله فيها – غير اﻷثاث المميز – أنه يوجد نوع من اﻷثاث يمكن تشكيله لأكثر من شكل، والذي يصلح للمنازل الضيقة مثل بيوت اليابانيين، الطاولة التي تتحول إلى سرير للنوم، وغيرها، ربما هذا غير موجود عندهم لكن أتخيله فقط.
اﻷكل يشبه أكل الطائرة، على اﻷقل الصينية والتحلية الصغيرة المغلفة.
بالنسبة لكبار السن لا يتذكرون مشاعرهم في غز شبابهم وحسب لكن يتمنون أشياء لم يفعلوها عندما كانوا شباباً، بالنسبة لي كمثال هو قيادة الدراجة، كنت مدمن لقيادة الدراجة أيام الشباب وتوقفت منذ امتحان الثانوي إلى الجامعة، والثانية وهو شيء لم أفعله هو قيادة دراجة نارية، وهذه فرصتي فأنا الآن في مكان يكاد لا يعرفني فيه أحد. يسمون هذا في الغرب أزمة منتصف العمر وهي عند سن الخمسين
لديهم قطع أثاث يمكن استخدامها بأكثر من طريقة وأثاثهم يسهل تركيبه بطرق مختلفة حتى أن بعض الناس سموها Ikea hack.
أكلهم لذيذ ونظيف وفعلاً يشبه أكل الطائرة، أنا أزورهم في الصباح فقط لكن لديهم أكل مختلف في المساء وفي الخارج لديهم مكان للشوي.
لا أراها أزمة بل فرصة للتجديد، وأستغرب أن يعيب الناس على من يمر في هذه المرحلة فعلهم أشياء عادية، كنت سأستخدم قيادة دراجة نارية كمثال، لأنني رأيت ذلك على أرض الواقع، أعرف رجلاً اشترى دراجة نارية صفراء وجميلة التصميم وعاب عليه الجميع فعل ذلك، أنا وقلة ممن يعرفه قلنا له أن يفعل ما يشاء ولا يهتم، لم يرتكب حراماً بل فقط شيء غير مألوف لدينا.
اشتريت مكتبة كتب صغيرة وكرسي مكتب من ايكيا … الكرسي جيد والمكتبة شكلها جيد ولكن خامتها سيئة وخشبها خفيف … لا أعرف إن كان يوجد مركز كبير لايكيا هنا بغازي عنتاب ولكن إن وجد سيكون مختلفاً عن التفاصيل التي ذكرتها ولن يتواجد فيه أكل مشابه على ما أعتقد.
بالنسبة لكبار السن أعتقد أن التنميط هو السبب … الناس تفترض أن كبار السن يجب أن يجلسوا بهدوء ووقار وحسب … وكأن على الانسان أن يهمد عند التقدم في العمر ولا يفعل أي شيء وإلا سيجرح وقاره … أعتقد أن أي شيء قادر على فعله صحياً وليس حراماً سيكون من الطبيعي فعله وحسن التصرف ليس مرتبط بعمر معين
نعم معظم أثاث إيكيا يصنع من الخشب المضغوط وهو نوع من الأثاث يحتاج لعناية حتى يدوم، لشخص مثلي لا مشكلة في ذلك، لعائلة لديهم أطفال صغار؟ الأثاث لن يدوم، لديهم قطع أثاث من خشب متين وهذه أسعارها أغلى بالطبع.
هذه خريطة متاجر إيكيا في تركيا، أقرب واحد لك سيكون في مدينة أخرى على بعد أكثر من ساعتين:
https://www.ikea.com.tr/en/stores
الأمر كما ذكرت مع الصورة النمطية عند الناس، وللتغيير يجب أن نركز على أن كثير من الأمور حلال ولا يعيب المرء أن يفعل أموراً عادية، ولا بأس أن نقارن بين شعوب مختلفة حيث الكبار في بعض الدول يعيشون حياة نشطة ويساهمون في المجتمع.
أحب تصاميم آيكيا وأفكارها في التبسيط، أقتَبِس منها في تصنيع بعض الأثاث المنزلي والمكتبي، والأدوات المنزلية. إنما لم أشترِ من عندهم إطلاقًا، أسعارهم باهظة – قياسًا لمستوى الدخل في الأرْدُنّ – ومنتجاتهم إما رديئة (خشب مُصنّع من الألياف والنشارة ولدائن ومواد صينية) أو عالية الجودة من الأخشاب الإسكندنافية الصلدة، والفولاذ المقاوم للصدأ وما إلى ذلك. لذا على الناحيتين خارج حدود ميزانيتي.
جذبتني بعض عروض منتجاتهم بأسعار مناسبة، إنما هنالك سبب آخر يمنعني من شرائها: المتجر في الأردن بعيدٌ من مكان سكني – أُخمّن أنه على بُعد ساعة بالسيارة، والطريق مشهور بأنه مزدحم، ولا يوجد مواصلات مباشرة إليه. هذه مشكلة أخرى في الأردن، الحاجة لآلية خاصة للمواصلات.
على كلٍّ علمتني التجربة أن أنتظر، بعد مدة إما سأفقد الاهتمام بالمُنتج أو أجِده في السوق من إنتاج شركة ما (محلية أو أجنبية) تُقلّد منتجات آيكيا – مدة الانتظار تتراوح ما بين أشهر قليلة إلى بضع سنوات، حينها إما أن أشتريها إن أعجبتني أو أصرف النظر عنها لأنني فقدت الاهتمام بها، أو أنها لا تبدو جميلة أو مناسبة عند رؤيتها في الواقع.
هنالك ملاحظة أخرى على التَّرْجَمَة العربية للمنشور في المطعم.
الترجمة للعربية ركيكة للغاية.
الاقتراح:
“الغذاء أثمن من أن يُهدر.
يُهدر يوميًا قُرابة ثُلث الطعام الذي يُنتجه العالم، لنُصبح جزءًا معًا جزءًا من الحل”
اقتراح آخر للترجمة بتصرُّف
كلوا واشربوا ولا تُسرفوا
ينتهي قُرابة ثُلث الطعام الذي يُنتجه العالم يوميًا إلى النفايات، ساعدنا في الحدّ من ذلك بإحسان التصرُّفَ به.
من المزعج ارتكاب شركات كبيرة مثل آيكيا وغيرها هذه الأخطاء السخيفة، والشيءُ بالشيءِ يُذكر، هنالك خطأٌ آخر ترتكبه بعض الشركات الكبرى، خاصةً العلامات الراقية والفخمة، يتمثّل في استخدام خطوط عربية مُبتذلة في إعلاناتها لا يتوافق مع صورتها العامة وسُمعتها وتاريخها التي تتطلب منهم سبك خُطوط عربية حصرية خاصة بهم أسوةً بما تفعله مع باقي اللغات، خصوصًا بالأحرف اللاتينية.