منوعات السبت: من أجل اللايكات

الرسام: إدوارد لير

(1)
كان يفترض أن أقطع خط الإنترنت في الخميس 2 نوفمبر لكن هذا لم يحدث وقررت تأجيل الأمر إلى الإثنين وهذا لن يحدث الآن، سأقطع الخط في ديسمبر، يفترض أن أنتقل للبيت الجديد لكن هناك أمران ينقصان البيت وفي انتظار شركتين لإنجاز الأمر ولا أدري متى سيحدث ذلك، لا أحب هذا الوضع لكن ليس هناك خيار آخر وعلي الانتظار، كنت متيقن أن كل شيء سينجز في بداية هذا الشهر وبدأت فعلياً في نقل بعض الأشياء والكتب، ويمكن نقل كل ما لدي في سيارة إلا الكتب وكرسيين فهذه تحتاج لشركة نقل.

باختصار لا أدري متى سأنتقل وأود لو أفعل ذلك الآن لكن هذا غير عملي، سأنقل الأغراض والكتب بالتدريج حتى إذا جاء يوم الانتقال أكون جاهزاً.

(2)
أود الحديث عن فايسبوك والذكاء الاصطناعي وعن استخدام الناس له، مضت ثلاث أسابيع أو شهر (لم أحسب!) منذ انضمامي إلى فايسبوك ومنذ الأيام الأولى رأيت المحتوى الذي يضعه الناس لكن في ذلك الوقت فايسبوك لم يكن يعرف عني شيئاً لذلك يعرض محتوى عشوائي بناء على مكاني واحتمال كوني من جنسية تعيش في الدولة والإمارات فيها أكثر من 200 جنسية، لكن مع إضافتي لأناس على أنهم أصدقاء بدأ الموقع يغير نوع المحتوى الذي أصبح الآن أغلبه عربي وشيء منه متعلق بإيران والأكراد لأنني أضفت أشخاص من هذه الأماكن كأصدقاء.

رأيت من يستخدم صور ذكاء اصطناعي لنشر أخبار كاذبة، مثلاً خبر مطار جديد في دبي في جزيرة على شكل طائرة وبالقرب من جزر النخيل، بالطبع الخبر غير صحيح والصورة مفبركة لكن هذا لا يهم، المعلقون بالمئات وأكثرهم يصدق الخبر بدون أي تمحيص وكثير منهم استغلها فرصة للسخرية والقلة الذين أشاروا إلى أن الخبر كذبة والصورة مزيفة لم يعبأ بهم أحد وصاحب الحساب لا يهتم، المهم تجميع الإعجاب من الناس، الهدف هو تجميع اللايكات.

قبل الذكاء الاصطناعي كان هناك فوتوشوب لكنه برنامج يحتاج لخبرة ومهارة ولوقت لكي يصنع أي شخص صورة مزيفة متقنة، الآن باستخدام محركات الذكاء الاصطناعي يمكن لأي شخص فعل ذلك بسهولة وبدون أي مهارة ولا حاجة لتعلم برنامج مثل فوتوشوب، سهولة الاستخدام تعني أن عدد أكبر من الناس سيستخدمون التقنية وهذا ما يراه أحدهم خطر الذكاء الاصطناعي.

ليس صعباً أن يتوقع أي شخص ازدياد المحتوى الضحل والمزيف، ما هو صعب توقع أنواع المحتويات التي سيصنعها الناس بوصولهم لأدوات سهلة وعواقب هذا الاستخدام، أضف لذلك الشبكات الاجتماعية التي تعطي أي فرد فرصة الوصول السريع لآلاف الناس وتصبح المشكلة أكثر تعقيداً.

ما يهمني الآن هو محاولة معرفة أثر هذه التقنيات على المحتوى الجيد في الشبكة، كيف سيصل له الناس وكيف سيجدونه؟ ليس لدي إجابات الآن.

(3)
مدونتي عن معالج الكلمات أصبح فيها محتوى كاف لزيارتها، المحتوى بسيط ومرتب بحسب نوعه، على العمود الجانبي سترى قسم “مسميات” وهذه ترجمة كلمة tag، بمجرد أن بدأت الكتابة في المدونة عرفت إجابة سؤال طرحته قبل ثلاث سنوات: ما الذي يعالجه معالج الكلمات؟ الكلمة أتت من بدايات استخدام الحواسيب لمعالجة الكلمات وفي ذلك الوقت كان كتابة النص رقمياً وتحريره وإرساله لحواسيب أخرى يسمى معالجة كلمات، أي التعامل مع الكلمات بوسائل رقمية بدلاً من الورق وهو الاستخدام الأساسي للحواسيب في ذلك الوقت ولا زال استخدام أساسي اليوم.

سعيد أنني بدأت مدونة متخصصة وهذه ستكون مؤقتة وستتوقف في يوم ما، ولدي أفكار لمدونات أخرى لكن لن أبدأها هذا العام، هناك فائدة في إنشاء مدونة متخصصة مؤقتة، تجميع المصادر والقراءة عن الموضوع في مكان واحد يساعد على فهمه ومن يدري لعل هذه المصادر تكون مفيدة لشخص ما.