في موضوع روابط سابق وضعت رابط لفيديو صيانة مكتب نقال، هذا ذكرني بمقال عنها في موقع الويب الفيكتوري، بعض الكتّاب يحتاجون لوجود أدوات الكتابة معهم طوال الوقت وفي ذلك الوقت كان المكتب النقال هو أداة الكتابة، المكتب يوفر سطح للكتابة مغطى غالباً بقطعة جلد ويمكن طيه ليصبح المكتب كالصندوق يمكن حمله بسهولة، هناك مكان لزجاجة حبر ولأداة الكتابة وتحت سطح الكتابة هناك مساحة لحفظ الأوراق، بعضها كان يأتي بدرج جانبي، ارتفاع مستوى معيشة الناس وازدياد عدد المتعلمين وتحسن خدمة البريد وانخفاض تكلفتها أعطى الناس فرصة لكتابة الرسائل لبعضهم البعض، لذلك المكاتب النقالة كان يحوي أدوات وأوراق لكتابة الرسائل وحفظها وكثير منها كان مزود بقفل كذلك، صاحب المكتب لا يريد أن يطلع أحد على رسائله أو مفكرته.

لا زالت هذه المكاتب تصنع اليوم ولا زال كثير من قديمها يباع اليوم وبعضها يعتبر من التحف الغالية التي تباع في المزادات، مثلاً مكتب كان يملكه مؤلف مشهور في الماضي يحوي أوراقاً له سيباع بسعر مرتفع في المزاد.
فيديو آخر قصير لمكتب حديث:
وهذا فيديو آخر لورشة تعيد إحياء قطع أثاث قديمة وفي الفيديو يفعلون ذلك لمكتب متهالك، من أول نظرة ظننت أنه ليس هناك فائدة من صيانة هذا المكتب لكن الشاب في الورشة فعل كل ما بوسعه والنتيجة النهائية كانت رائعة، هناك قصة لهذا المكتب أتركك تسمعها في الفيديو:
الآن أفكر بالأمر وأود معرفة كيف كان الناس يتعاملون مع الإعلام وازدياد المعلومات في ذلك الوقت؟ الكتب تزداد وكذلك الصحف والمنشورات والأبحاث وكل هذا على الورق، كيف كانوا يتعاملون مع كل هذا؟ هل كان هناك من ينتقد ظواهر اجتماعية وسياسية تحركها التقنيات الحديثة في ذلك الوقت؟ لا شك هناك من فعل ذلك لكن لا أدري من هم، كل عصر له نقاده.