منوعات السبت: كأس العالم في عالم آخر

الرسام: جون فردريك لويس

(1)
بالأمس وأثناء انتظار إنجاز المعاملة سألني شخص عن كأس العالم، من أشجع؟ قلت للسائل أنني لا أعرف شيئاً، لا أتابع المناسبة وقد توقفت عن متابعة الأحداث الرياضية وغير الرياضية منذ وقت طويل، في التسعينات كنت أتابع مباريات كأس العالم، البداية كانت في كأس العالم إيطاليا 1990 وقد كانت المرة الأولى التي يتأهل فيها منتخب الإمارات، كنت أذكر أسماء اللاعبين في المنتخب الإماراتي والمنتخبات الأخرى كذلك.

ألمانيا فازت بهذا الكأس ولا زلت أذكر ألوان القمصان الألمانية التي كانت يلبسها الناس والطلاب في المدرسة كذلك، ثم جاء كأس العالم 1994 في أمريكا ولا أذكر شيء منه، ثم كأس العالم في فرنسا 1998 وأذكر بعض الفرق وبعض اللاعبين وأذكر أن فرنسا فازت بالكأس وهنا توقف اهتمامي بالرياضة.

لم أكن مشجعاً لأي فريق أو أي منتخب، كنت أحب رؤية مهارات اللاعبين والأهداف الجميلة، وأظن أنني اكتفيت بما شاهدته في التسعينات ولم يعد لدي اهتمام بالأمر، كذلك الأمر مع رياضات أخرى مثل سباقات القوارب التي كنت أتابعها في التسعينات ثم توقفت، التسعينات كانت فترة المراهقة لذلك ربما هذا ما جعلني أتابع.

كل ما أعرفه عن كأس العالم اليوم أن المغرب ينافس وأتمنى لهم كل التوفيق.

(2)
سبق أن وضعت رابط لمقال يتحدث عن فكرة حاسوب الخمسين عاماً، حاسوب يدوم لوقت طويل ولكي تتحقق هذه الفكرة لا بد من التفكير في الجهاز والبرامج التي ستستخدمه، قرأت العديد من الردود على المقال وكلها تركز على الجهاز ولم يتحدث أحد عن البرامج وما الذي سيفعله الحاسوب، كاتب المقال كتب موضوعاً آخر يتحدث فيه عن إعادة تصميم كيف نستخدم الحواسيب، فكرة الحاسوب طويل الأمد تعني بالضرورة الخروج من دائرة الشركات التقنية وحاجتها لصنع برامج وأجهزة جديدة، لأنها شركات تسعى للربح والنمو المستمر وليس من مصلحتها صنع أجهزة وبرامج تستخدم لعشرين عاماً أو أكثر.

الحوسبة الدائمة (permacomputing) تتطلب وضع حدود للحاسوب، مثلاً المحتوى يجعل الناس يشترون أجهزة جديدة تتمكن من استهلاك المحتوى، في الماضي لم تكن الحواسيب قادرة على عرض فيديو بدقة 1080p أو ما يسمى Full HD، أذكر بداية انتشار الشاشات العريضة وانبهار الناس بها ثم أصبحت شيئاً مألوفاً لكن هل ستتوقف الشركات؟ الشركات اتجهت لرفع أداء الشاشات ورفع عدد ما يسمى Frame Rate (كم مرة يمكن للشاشة عرض إطار في الثانية) وأصبح بإمكان الشاشة عرض 60 إطار في الثانية ثم 120 ثم 240 وقرأت أن شركة تسعى لأداء أعلى من هذا.

ثم هناك الدقة التي ترتفع إلى 4K ثم 8K وقبل سنوات قرأت عن جهود في اليابان للوصول إلى 12K، كل هذه الدقة والأداء العالي لن يتحقق بدون تغييرات وبدون استهلاك طاقة وصنع أجهزة جديدة تتمكن من استهلاك المحتوى المصنوع بهذه الدقة والأداء.

الحوسبة الدائمة تسير ضد هذا التيار، شخصياً أرى أن أي شيء فوق دقة 1080p غير ضروري ومع إعجابي بالشاشات الكبيرة والشاشات غير المألوفة أجدني أتردد في شراءها حتى عندما أستطيع فعل ذلك.

ألعاب الفيديو كذلك محرك آخر لرفع أداء الحواسيب لكن بطاقات الرسومات ثلاثية الأبعاد تستهلك كثير من الطاقة، مثلاً بطاقات رسومية جديدة تتطلب مزود طاقة بحجم 1200 واط، أذكر عندما كان مزود الطاقة بحجم 500 واط يعتبر شيء كبير وغالي السعر ولا يحتاجه إلا القليل من الناس.

ألعاب الفيديو القديمة التي ما زال الناس يستمتعون بها وكذلك ألعاب كثيرة جديدة يصنعها المستقلون تثبت أن الألعاب يمكنها أن تعطي اللاعب التسلية دون الحاجة لرسومات ثلاثية الأبعاد شبه واقعية، لكن سيكون من الصعب جداً إقناع الناس بهذه الفكرة.

فكرة الحوسبة الدائمة تتطلب منا التفكير في البرامج وكيف سنستخدمها، لدي شخصياً مجموعة أفكار متفرقة أود وضعها في موقعي وليس المدونة، هذه الأفكار يؤمن بها قلة من الناس حالياً وبدأ البعض في ممارستها عملياً بالتوقف عن شراء حواسيب جديدة وبدلاً من ذلك يشترون حواسيب مستعملة ويستغلونها بتثبيت برامج مناسبة أو حتى يصنعون برامج لها، سيكون من الصعب إقناع الناس بهذه الأفكار لأنها تتطلب تغييراً جذرياً في أسلوب تعاملنا مع التقنيات الرقمية.

(3)
أسلوب ري مختلف، بوضع وعاء فخاري في الأرض يمكن ري المزروعات بسهولة وحفظ الماء كذلك، الفكرة قديمة ويعيد الناس اكتشافها، هذا فيديو قصير يتحدث عنها: